المنتدى الاسلامي على نهج أهل السنة والجماعة لكن بدون أي اهانات لأي ديانة أخرى أو مذهب آخر كما يمنع التحريض على العنف والكراهية والارهاب. ويمنع وضع المرئيات والصوتيات



  • رقم العضوية
    330225
  • الإقامة
    المنصورة
  • المشاركات
    540
عضو محترف
تاريخ التسجيل: Apr 2010
مستوى التقييم: 19
وردة الجنة وردة الجنة وردة الجنة وردة الجنة وردة الجنة وردة الجنة وردة الجنة وردة الجنة وردة الجنة وردة الجنة وردة الجنة
# :1
هل جربت ذلك يوما ؟






هل جربت ذلك يوما ؟




أن تضع يدك على قلبك وتفكر كيف أن هذه القطعة العجيبة من جسمك تعمل على مدار الساعة



دون توقف إنها تعمل يوميا . أثناء يقظتك وأثناء نومك أيضا . وتغير من سرعتها أوتومتيكيا طبقا


لاحتياجات جسمك وستظل تعمل كذلك على مدى الأيام والشهور والسنين حتى الدقيقة الأخيرة من حياتك . دون أن تأخذ إجازة ولو لحظةٍ واحدة ...


هل فكرت يوما فيما لو كان أمر تشغيل هذه القطعة وتنظيم عملها موكولا إليك .
مثلا عن طريق عضلةٍ ما يمكن ضغطها باليد .


ما الذي يمكن أن يحدث ؟


طبعا ، ببساطة ، ستفشل في تشغيلها وستموت بعد ساعات فأنت ستتعب قبل ذلك ، وتحتاج أن تغير


النبض باستمرار ثم إنك تحتاج أن تنام وقبل كل شيء ، أنت تحتاج إلى أن تكون متفرغا لهذا العمل لأن أي غفلة ستكلفك حياتك وبالتالي لن تستطيع أن تسعى في طلب رزق أو دراسة أو عمل .


إن جهاز القلب هذا هو جهاز واحد فقط ، من عشرات الأجهزة الموجودة في جسم الإنسان ، والتي تقوم بما تعجز عنه مئات المصانع التي يديرها البشر ، فهناك جهاز للتبريد في جلد ابن آدم ، وجهاز للتنفس لاستخلاص الأوكسجين ، والكبد تعمل باستمرار لتنقية الدم من السموم ، وأجهزة أخرى وأخرى كثيرة ، والتي بدونها لم يكن يمكن لأي إنسان البقاء حيا .


فتأمل ...


أيها المسلم في عظيم نعمة الله علينا ، حيث جعل هذه الأجهزة تعمل لوحدها دون تدخل منا ، وهذه من الآيات والنعم التي هي في جسمنا فحسب ، قال ربنا عز وجل ( وفي أنفسكم أفلا تبصرون ) ؟؟ .
فكيف بنعم الله الظاهرة الأخرى علينا من مأكل ومشرب وملبس وأمان ؟ وكيف بالنعم الأخرى التي لا نراها ؟ بل كيف بأعظم نعمة على الإطلاق ، وهي إنعام الله علينا بنعمة الإسلام والهداية ؟ والتي حرمها كثير من البشر ، مع أنهم ما خلقوا بالهيئة المعجزة التي خُلقوا عليها إلا للقيام بهذه النعمة .


إن المتأمل في نعم الله لا يمكنه أن يخرج إلا


بنتيجة واحدة ...


هي أن إنعام الله علينا وفضله يشملنا في كل لحظة من لحظات حياتنا ، وفي كل حركتنا وسكناتنا .


حقا ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) !! فهو سبحانه كما أخبر قد ( أسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ) .


أليس من حق الله علينا بعد كل تلك النعم أن يُطاع فلا يُعصى ، وأن يُشكر فلا يُكفر ؟


( كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون )


( وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون )


( فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون )


فالعجب كل العجب لمن يعلم أن كل ما عنده من النعم هي من الله ، ثم هو لا يستحي من الاستعانة بها على ما نهى الله عنه !!


والشكر إنما يكون بامتثال أوامر الله عز وجل ، واجتناب نواهية ، فشكر الجوارح يكون بأن يستعملها الإنسان في ما يرضي الله ، وليس فيما يغضبه .


فالعين لا تنظر إلى ما حرم الله من الصور والعورات .


والأذن لا تسمع ما حرم الله من الغناء والباطل .


واللسان لا يقول ما يغضب الله من الغيبة والفحش .


وهكذا سائر النعم الأخرى من صحةٍ ومالٍ وقوة ، فإنه يجب توظيفها فيما يرضي الله من صنوف


الطاعات كالصلاة والصدقة وأعمال الخير والإحسان إلى الخلق وغير ذلك .


ولأن الشكر هو من أعظم القربات إلى الله ، فقد كان من أشد الطاعات على عدو الله إبليس الذي


أقسم أن يصرف جهده في جعل الناس لا يشكرون ربهم فقال : ( ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن


خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين ) .


إذا فعلينا أن نحذر من أن نكون مع أكثر الناس الغافلين الذين لا يشكرون الله ، والذين حالهم كما قال الله .. ( ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون ) .


ولنحرص أن نكون مع القليل الذين قال الله فيهم ( وقليل من عبادي الشكور ) ..


ولنأخذ بوصية ربنا عزوجل ( بل الله فاعبد وكن من الشاكرين ) كما أخذ بها نبينا محمد صلى الله


علية وسلم فقام الليل حتى تفطرت قدماه ، فلما سُئل : أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال : " أفلا أكون عبدا شكورا ؟ " .


فماذا نقول نحن المقصرين الذين لا يزال الله ينعم علينا ويرزقنا ويلطف بنا مع أننا نعصية بالليل والنهار ؟ .


أفلا نكون ..


عبادا شاكرين !!


عبادا شاكرين !!


عبادا شاكرين !! هل جربت ذلك يوما




 
أدوات الموضوع