المنتدى العام بعيدا عن المواضيع السياسية بالكامل اكتب بأسلوبك وعزز مقولاتك بالمصادر خصوصا إذا كانت معلومات أو تحليلات جديدة. يمنع التحريض على العنف والكراهية أو الارهاب.





  • رقم العضوية
    1263
  • المشاركات
    55
عضو فعال
تاريخ التسجيل: Sep 2003
مستوى التقييم: 2
Q_PG_S
# :1
العولمة ،، هل هي شكل من أشكال الإستعمار؟؟؟ دعوة للمناقشة و الحوار

الإخوة,و الأخوات الأفاضل
*
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

هذه المشاركة قد قمتت بكابتها قبل أكثر من ثلاثة سنوات في منتدى الساحة العربية و منتدى سحاب ( عندما كان فعلاً منتدى ) و اليوم أعيد كتابتها لعلي أقدم للقرّاء الكرام الشيء الذي أعتقد أنهم يفيدهم.
وهذه المشاركة محاوله متواضعة لتناول موضوع العولعمة و كونها شكل من أشكال الاستعمار أم لا ؟
فكثيراً ما يتردد في وسائل الإعلام عن العولمة و الاقتصاد العالمي و أن العالم أصبح قرية صغيرة بسبب ثورة الاتصالات المشاهدة حالياً ،مما ولّد لدي الدافع بان أكتب في هذا الموضوع و لو بشكل مقتضب راجياً منكم التجاوز عن أي خطأ و تقصير في تناول هذا الموضوع .
هذه المشاركة محاولة *تلخيص لكتاب { العولمة ، ماهيتها ، نشأتها ، أهدافها ، الخيار البديل للمؤلف محمد سعيد بن سهو أبو زعرور ط 1 دار اليبارق عمّان 1418 هـ -1998 م } مع الاعتماد على مراجع اخرى واردة ضمن المقال .

و سيتم تناول ثلاثة محاور أساسية في هذا الموضوع ؛ ففي المحور الأول سيتكون هناك *مقدمة لهذا الموضوع لبيان ماهية العولمة و نشأتها ، أما في المقال الثاني فستعرض فيه أهداف العولمة من وجهتي نظر المؤيدة و المعارضة ، و أما في المقال الأخير فستكوون فيه محاولة مع القرّاء الكرام لعرض و تقديم و مناقشة *الخيار البديل للعولمة.

أولاً: مقدمة

أنه لكي نستطيع إدراك ماهية العولمة لا بد لنا من أن نتعرض لمفهومي تقسيم العالم و الغزو الفكري ؛ ففيما يخص المفهوم الأول تقسيم العالم فأورد هنا كلام الدكتور زرزور الذي قال :

*... ينقسم العالم إلى عالمين لا ثالث لهما، و هما العالم الأول و العالم الثاني . و نعني بالعالم الأول : العلم الذي تمثله و تحتله الحضارة الأوروبية بشقيها الرأسمالي و الاشتراكي ، و نعني بالعالم الثاني سائر الدول أو ما يطلق عليه { العالم الثالث } في المصطلح المتداول أو المشهور و نحن في الحالة الاولى أمام علم أوروبي صناعي قوي غني و مستغِل و بكلمة واحدة أمام عالم مستعمِر ، أما في الحالة الثانية فنحن أمام عالم ضعيف فقير ليس بصناعي أو بكلمة واحدة نحن أمام عالم مستغَل أو مستعمَر .
و بعبارة أدق عالم ما زال يعيش الحقبة الاستعمارية أو المناخ الاستعماري نظراً لأن سياسات العالم الأول أو أغراضه ما زالت تجري عليه ، أو ما يزال يخضع لها أو تنفذ فيه ... أ هـ ص 12 كتاب العالم المعاصر مدخل إلى الحضارة البديل، د. عدنان محمد زرزور ط 1 1410 هـ - 1990 م مؤسسة الرسالة .

و أما فيما يخص المفهوم الثاني الغزو الفكري فقد تناوله الدكتور السايح فيما يلي

( و مصطلح الغزو الفكري قصد به إغارة الأعداء على أمة من الأمم ، بأسلحة معينة ، و أساليب مختلفة ، لتدمير قواها الداخلية ، و عزائمها و مقوماتها ، و انتهاب كل ما تملك *و الفرق بين الغزو الفكري و الغزو العسكري : أن الغزو العسكري يأتي بالقهر و تحقيق أهداف استعمارية ، دون رغبة الشعوب المستعمَرة أما الغزو الفكري فهو تصفية العقول و الإفهام ، لتكون تابعة للغازي .و قد يكون الغزو الفكري أشد و أقسى ، لأن الآمة المهزومة فكرياً ، تسير إلى غازيها ، عن طواعية ، و إلى جزارها عن رضا ، و اقتناع ، ، و حب ، لا تحاول التمرّد أو الخلاص } ص 33 –34 من كتاب في الغزو الفكري ، د. أحمد عبد الرحيم السايح ط 1 1414 هـ ، سلسلة كتاب الأمة العدد 38 ، الدوحة .

ثانياً: بيان مفهوم العولمة

إن كلمة العولمة Globalization كلمة حديثة في القاموس السياسي و الاقتصادي ، وهي منسوبة إلى العالم أي الكون و ليس إلى العلم ، و لهذا فهي توصف بأنها شيء أو نظام جديد يراد به توحيد العالم في إطار جديد واحد أو ما يسمى بالنظام العالمي الجديد .

و على هذا الأساس قدّم المختصون عدة تعريفات للعولمة منها :ـ
*(نظام عالمي جديد يقوم على العقل الالكتروني و الثورة المعلوماتية القائمة على المعلومات و الإبداع الفني غير المحدود دون اعتبار للأنظمة و الحضارات و الثقافات و القيم ، و الحدود الجغرافية و السباسية القائمة في العالم(

و أيضا ً :ـ

( القوى التي لا يمكن السيطرة عليها للأسواق الدولية الشركات المتعددة الجنسية ، التي ليس لها ولاء لأي دولة قومية)

و كذلك:ـ

( إنها ـ أي العولمة ـ حريّة حركة السلع و الخدمات و الأيدي العاملة و رأس المال و المعلومات عبر الحدود الوطنية و الإقليمية )


ثالثا ً: النشأة


مرّت العولمة في أطوار نشأتها بمراحل ثلاث

1- مرحلة البداية : بدأت مع ظهور مشروع مارشال ( إعادة إعمار أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية و إعادة تنظيم العلاقات النقدية و أسعار الصرف و وسائل الدفع الدولية ) و قد تمثل ذلك بظهور البنك الدولي و صندوق النقد الدولي ، كانت هذه بداية العولمة و لكن لم تصمد أمام حاجة أوروبا لنظام اقتصادي و تجاري و نقدي إقليمي مميز .
2- مرحلة العولمة الإقليمية : بدأت في النصف الثاني من عقد الخمسينات و ذلك عن طريق إنشاء سوق مشتركة ضمن معاهدة روما ، فسوق أوروبية موحدة ، فاتحاد اقتصادي و نقدي ضمن معاهدة ماستريخت ، مما يعني ظهور فضاء اقتصادي و تجاري و نقدي و اجتماعي أوروبي عتيد ، و قد انتشرت العولمة الإقليمية في أرجاء المعمورة فشملت الأمريكتين و أسيا و أفريقيا تحت مسميات مختلفة .
و على الرغم من إيجابيات هذه المرحلة إلا أنها عجزت عن مواكبة التغيرات المهمة الإنتاجية و التقنية ، و كان تأثيرها محدوداً في تحرير المبادلات التجارية تحريراً كاملاً ، و عجزت عن توفير مناخ تنافسي عادل و نظيف و شفاف .

3- مرحلة العولمة الكونية : كان للأحداث التي حدثت في الاعموام 1985 – 1991 ( البيروستويكا – سقوط حائط برلين – حرب الخليج ) الأثر الواضح الذي هيأ للولايات المتحدة لأن تتزعم العالم مما أدى إلى بروز ما يسمى (بالأحادية القطبية ) حيث تمكنت من التعجيل في وضع النظم و القوانين و و إيجاد المؤسسات المختلقة لتحويل العولمة من إطارها الإقليمي إلى إطارها الكوني الشامل و ذلك من حلال تحرير التجارة تحريراً كاملاً ؛ ظهرت منظمة التجارة العالمية عام 1995 م في مراكش بالمغرب ، و تم تدعيم ذلك بالتوقيع في جنيف عام 1997 م على أول اتفاق دولي يتعلق بتحرير المبادلات الخدمية المتطورة ، و أيضا ً فإن توسيع حلف شمال الأطلسي شرقاً عام 1997 ليشمل روسيا و دول الكتلة الشرقية قد أضفى بعداً استراتيجياً جديداً على التحول العولماتي كما دعم الدور القيادي الأمريكي في بعث نظام عالمي جديد ، و بالغم من ذلك لم تنجح العولمة المؤمركة من فرض مثاليتها و أحاديتها و مرجعيتها على الاتحاد الأوروبي و لا على اليابان ولا على آسيا و لا على دول أمريكا اللاتينية بالرغم من أنهم شركاء أساس في النظام العالمي الجديد .


هذا بإيجاز نبذة عن نشأة العولمة آمل أن أعطي للقارئ الكريم لمحة تاريخية لهذه الظاهرة أو لهذا النظام العالمي الجديد أو كما يسمىGlobalization .

رابعا ً : أهداف العولمة

في أثناء الحديث يتضح لنا أن للعولمة وجهان متغايران ؛ وجه أبيض ناصع ، و وجه أسود كالح و ذلك يرجع لعد وضوح معنى العولمة وضوحاً تاماً و أن الكثيرين لم يسبروا أغوارها.
إن الوجه الأول يمثل الخير بكل معانية و السعادة بكل بهجتها و النعيم و العزّة و العيش الرغيد الذي يلبي آمال و طموحات الأمم و الشعوب. بينما يمثل الوجه الآخر الشر و التعاسة و الجحيم و الذلّة و ضنك العيش و الشعاء فلا مرحبا بها من عولمة و تعساً لهكذا نظام .
إلا أن المرء المنصف لا يستطيع أن يقف في صف هؤلاء و لا في صف أولئك دون أن تتضح له الأهداف الحقيقية للعولمة و لا يمكن له أن يكون مؤيداً أو معارضاً دون ان يدرك مراميها ، ولذا علينا أن نبين أهداف العولمة لدى كل فريق مع بيان وجهة النظر في ذلك.


أهداف العولمة كما يراها مؤيدوها و المتحمسون لها
يلاحظ هنا في السرد اهتمام الطرفين بالجانب الاقتصادي من العولمة أكثر من التركيز على الجوانب الأخرى ، إذ يرى المؤيدون أن العولمة تهدف إلى تحقيق ما يلي :ـ


1- تقريب الاتجاهات العالمية نحو تحرير الأسواق التجارية و رأس المال
.2- التوسع على مدى العالم في بٍنى الإنتاج و إنشاء فرص للنمو الاقتصادي على المستوى العالمي.
3- زيادة حجم التجارة
4- زيادة الإنتاج المحلي و العالمي .
5- التسريع في دوران رأس المال حول العالم .
6- حل المشكلات الإنسانية التي لا يمكن حلها من خلال منظومة السيادة الوطنية(انتشار الاسلحةالنووية ، الجريمة ، المخدرات ، التلوث ،،، الخ ).
7- إيجاد الاستقرار في العالم و السعي إلى توحيده .
8- فتح أبواب التنافس الحر و لا سيما في مجال التجارة .
9- نشر التقنية الحديثة و و تسهيل الحصول على المعلومات العالمية الهامة من خلال الاستفادة من ثورة المعلومات .

على الرغم من هذه الأهداف الايجابية إلا أن المتحمسون مقرّين بوجود سلبيات للعولمة بالإضافة إلى اشتراطهم لعدة لشروط لتحقيق الأهداف الايجابية .

أهداف العولمة كما يراها المعارضون و الغير متحمسون لها

1- السيطرة على اقتصاديات العالم من قبل الولايات المتحدة و شركاتها العملاقة .
2- التحكم في سياسات الدول وفقاً للمصالح الأمريكية .
3- إلغاء النسيج الحضاري و الاجتماعي للأمم و الشعوب .
4- تدمير الهويات القومية و الثقافة القومية للشعوب .
5- مضاعفة فرص المجموعات الأقوى التي كانت تسيطر في الأصل على عناصر القوة الاقتصادية و العلمية و التقنية و الثقافية و غيرها .
6- تعميق التناقض بين المجموعات البشرية بقدر قدرة هذه المجتمعات على بلورة استراتيجيات فعالة و ناجعة للصراع على المصالح .
7- زيادة الدول الغنية غنىً بينما تزداد الدول الفقيرة فقراً .
8- اختراق القوميات و و القيام بتفتيت بعض لدول و الكيانات .
9- *فرض السيطرة السياسية و الاقتصادية و العسكرية و الثقافية على الشعوب بقصد استغلالها و نهب ثروتها ( استعمار من نوع جديد) .

و بعد هذا العرض الموجز للأهداف، يبقى السؤال المطروح،،، ما هو البديل ؟؟؟؟؟
*
و اسلموا لأخيكم




لدعم قناة وسام الحمد على اليوتيوب

  • رقم العضوية
    1597
  • المشاركات
    1,101
عضـو
تاريخ التسجيل: Oct 2003
مستوى التقييم: 0
Gypsy
# :2
وعليكم السلام و الرحمة و الإكرام ,,

أخي العزيز Q_PG_S في البداية أود أن أرحب بك بين إخوتك و أخواتك و أثني بجزيل شكري على هذا الموضوع الذي يوصف بأقل ما يوصف بأنه جد رائع ,,,

بالنسبة لرأي الشخصي فأنا أعتقد بان العولمة ما هي إلا أحد وسائل السيطرة المحورية على العالم ,, وقد شاعت فكرة العولمة و بدأت بالنمو قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر ,, و لكن نجمها خبا بعد تلك الأحداث لأن الولايات المتحدة الأمريكية وجدت طريقة أقوى و أسرع في إستعمار العالم سياسياً و فكرياً و أعتقد بأنها قد أرجأت فكرة العولمة لكي تتمكن لاحقاً من إستعماره إقتصادياً ,,

والسلام
  • رقم العضوية
    1263
  • المشاركات
    55
عضو فعال
تاريخ التسجيل: Sep 2003
مستوى التقييم: 2
Q_PG_S
# :3
مشرفنا العزيز
الأخوة و الأخوات
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
في البداية أشكرك على هذا الإطراء ـ بصراحة أحرجتني ـ و الطرح الذي تفضلتم به الذي يجسد تلك المخاوف من هذا الغريب القادم ، رأي شاركك عدد غير قليل من الناشطين عبر العالم ، يعبرون عن صوتهم من خلال وسائل الاعلام المختلفة و عبر الاحنجاجات السلمية.

و أسلم لأخيك
  • رقم العضوية
    3
  • الإقامة
    Türkiye
  • المشاركات
    46,033
المسؤول الفني
تاريخ التسجيل: Mar 2003
مستوى التقييم: 1535
سعد الدين تم تعطيل التقييم
# :4
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أيضا بالنسبة لي اؤيد فكرة ان العولمة ستكون وسيلة لسيطرة الدول العظمى على الدول الضعيفة والتهامها بالكامل لتصبح مديونة الى ما لانهاية وعندما تكون مديونة ستصبح ذليلة وخاضعة لكل ما يفرض عليها من الخارج والا ستواجه قطع المساعدات والتي لن تعيش بدونها مثل مصر والأردن بعد ان تعتاد على المساعدات وهذا ما سيجعل التفوق للدول العظمى غير مهدد بالتغيير كما يضمن لهم خضوع هذه الدول ويضمن لهم التفوق بدون منافس لقرون اخرى . بينما ستهتم بقية الدول الضعيفة بكيفية الخروج من ازماتها الماليه الدائمة

مجرد وجهة نظر لا اجزم بصحتها

ولكم التحية
  • رقم العضوية
    8081
  • المشاركات
    15
عضو جديد
تاريخ التسجيل: Apr 2004
مستوى التقييم: 0
العقاب
# :5
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

أما البديل عن العولمة فهو نظام الاقتصاد الاسلامي ولا يكون ذلك إلا بحكم الإسلام ودولة الإسلام .

وأما كيف يكون هذا البديل ؟ فيكون بوجود تكتل إسلامي مبدأي يحمل الاسلام حملاً سياسياً للأمة لاستئناف الحياة الاسلامية ومن ضمن أدوار هذا التكتل فضح العولمة وبيان مدى تأثيرها على البشرية ةإنذار الناس بالبديل إلا وهو الإسلام .

المطلوب تكتل مبدأي عنده الوعي السياسي والوعي على الأوضاع السياسية



﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَى هَـؤُلاء وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ


﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ


﴿إِنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذه المداخلة الاولى..... يتبع