المنتدى الاسلامي على نهج أهل السنة والجماعة لكن بدون أي اهانات لأي ديانة أخرى أو مذهب آخر كما يمنع التحريض على العنف والكراهية والارهاب. ويمنع وضع المرئيات والصوتيات





  • رقم العضوية
    329546
  • المشاركات
    2
عضو جديد
تاريخ التسجيل: Mar 2010
مستوى التقييم: 0
محمدالمكي
# :1
بخصوص ما ورد من إجابات عن مسألة غسل الأرجل أم مسحها في الوضوء

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
الإخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبعد.
أشكركم جزيل الشكر على التفاصيل التي كنت غافلا عنها وأرجو منكم المزيد.
هذه المشاركة هي تعليق على الإجابات التي تلقيتها:
جاء في تفسيرالتحرير والتنوير:
وقوله : ( وأرجلكم) قرأه نافع ، وابن عامر ، والكسائي ، وحفص عن عاصم ، وأبو جعفر ، ويعقوبُ بالنّصب عطفاً على ( وأيديكم) وتكون جملة (وامسحوا برؤوسكم) معترضة بين المتعاطفين . وكأنّ فائدة الاعتراض الإشارة إلى ترتيب أعضاء الوضوء لأنّ الأصل في الترتيب الذكري أن يدلّ على التّرتيب الوجودي ، فالأرجل يجب أن تكون مغسولة ....
وقرأه ابن كثير ، وأبو عمرو ، وحمزة ، وأبو بكر عن عاصم ، وخلف بخفض (وأرجلكم ). وللعلماء في هذه القراءة تأويلات : منهم من أخذ بظاهرها فجعل حكمَ الرجلين المسح دون الغسل ، وروي هذا عن ابن عبّاس ، وأنس بن مالك ، وعكرمة ، والشعبي ، وقتادة . وعن أنس بن مالك أنّه بلغه أنّ الحجّاج خطب يوماً بالأهواز فذكر الوضوء فقال : ( إنَّه ليس شيء من ابن آدم أقربَ مِن خبثه مِن قدميه فاغسلوا بطونهما وظهورهما وعراقيبهما ) فسمع ذلك أنس بن مالك فقال : صدق اللّهُ وكذب الحجّاج قال الله تعالى : ( وامسحوا برؤوسكم وأرجلِكم ). ورويت عن أنس رواية أخرى : قال نزل القرآن بالمسح والسنّة بالغسل ، وهذا أحسن تأويل لهذه القراءة فيكون مسحُ الرجلين منسوخاً بالسنّة ، ففي الصحيح أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) رأى قوماً يتوضّؤون وأعقابهم تلوح ، فنادى بأعلى صوته ( ويل للأعقاب من النّار ) مرّتين . وقد أجمع الفقهاء بعد عصر التّابعين على وجوب غسل الرجلين في الوضوء ولم يشذّ عن ذلك إلاّ الإمامية من الشيعة ، قالوا : ليس في الرجلين إلاّ المسح ، وإلاّ ابن جرير الطبري : رأى التخيير بين الغسل والمسح ، وجعَل القراءتين بمنزلة روايتين في الإخبار إذا لم يمكن ترجيح إحداهما على رأي من يرون التخيير في العمل إذا لم يعرف المرجّح . واستأنس الشعبي لمذهبه بأنّ التيمّم يمسح فيه ما كان يغسل في الوضوء ويلغى فيه ما كان يمسح في الوضوء . ومن الذين قرأوا بالخفض من تأوّل المسح في الرجلين بمعنى الغسل ، وزعموا أنّ العرب تسمّي الغسل الخفيف مسحاً وهذا الإطلاق إن صحّ لا يصحّ أن يكون مراداً هنا لأنّ القرآن فرّق في التعبير بين الغسل والمسح . إنتهى كلام المفسر.
الأسئلة
1.قال المفسر: "من قرأ بالنصب إعتبر جملة (وامسحوا برؤوسكم) معترضة بين المتعاطفين." فهل هذا الأسلوب مستعمل في لغة العرب؟ وهل استعمل في القرآن في مواضع أخرى؟ هل من أمثلة على ذلك؟
2. قال المفسر:" من قرأ بالخفضإعتبر الأرجل معطوفة على (برؤوسكم) أخذ بظاهرها فجعل حكمَ الرجلين المسح. وروي هذا عن ابن عبّاس ، وأنس بن مالك ، وعكرمة ، والشعبي ، وقتادة ، وأنس بن مالك." . أولا: هؤلاء أئمة كبارأيضا في اللغة والتفسير و...، ويبدو أنهم رجحوا العطف على الأقرب وأستبعدوا العطف على الأبعدوالأقرب هنا (وامسحوا)فهي أقرب من (فاغسلوا) لأن هذا العطف هوالمستعمل والشائع في اللغة وبالتالي يكون الرأي الذي يبنى على ماهوشائع( أي القاعدة ) هوالرأي الراجح( فيكون حكم الرجلين المسح هوالحكم الراجح) أما القول بأن جملة (وامسحوا برؤوسكم) معترضة بين المتعاطفين وأن كلمة (وأرجلكم)معطوفة على (فاغسلوا) هو عطف على الأبعد وهو وإن كان ممكنا إلا أنه شاذ وقليل في الإستعمال وبالتالي يكون الرأي الذي يبنى على ماهو شاذ في الإستعمال ( أي الإستثناء ) هو الرأي المرجوح (فيكون حكم الرجلينالغسل هو الحكم المرجوح).
ثانيا: يبدوأن الأخذ بالظاهر هو عمل بمنطوق الآية والعمل بمنطوق النص مقدم على العمل بمفهوم النص كما هو معلوم عند إستنباط الأحكام من الأدلة، إذ العمل بمنطوق الآية أخذ بالمعنى المباشروالصريح الذي يتبادر للذهن من الوهلة الأولى عند قراءة الآية و أخذ بالمعنى الأقرب إلى قواعد اللغة ، أما القول بأن كلمة (وأرجلكم) معطوفة على (فاغسلوا) فهو يبدو من قبيل الإعتماد على الحجة الضعيفة المرجوحة ويكون الفهم المستنبط منه أشبه بالتأويل البعيد أو المستبعد.
3.يقول المفسر" ومن الذين قرأوا بالخفض من تأوّل المسح في الرجلين بمعنى الغسل" .و قد رد على هذا الرأي بقوله " وزعموا أنّ العرب تسمّي الغسل الخفيف مسحاً وهذا الإطلاق إن صحّ لا يصحّ أن يكون مراداً هنا لأنّ القرآن فرّق في التعبير بين الغسل والمسح " وهذا يعتبر ردا على كلام شيخ الإسلام رحمه الله أيضا.ولست أدريمالذي حملهم على التأويل واستبعاد المعنى الحقيقي للمسح أي المعنى المباشر الذي وُضع للمسح في اللغة وهو المعنى الذي أوّل ما يتبادر إلى الذهن عند سماعه عادة.
4..ابن جرير الطبري : رأى التخيير بين الغسل والمسح ، وجعَل القراءتين بمنزلة روايتين في الإخبار إذا لم يمكن ترجيح إحداهما على رأي من يرون التخيير في العمل إذا لم يعرف المرجّح. ألا ترون معي أن هذا الرجل على غزارة علمه باللغة والسنة و... لم يجد مرجحا واضحا يفصل به الأمر؟
ألا ترون معي أن الإختلاف بين علماء أهل السنة كبيرنتيجة الإعتماد على القراءة الأولى ؟ وأن الإعتماد على ظاهر الآيةوإعتبار الأرجل معطوفة على (برؤوسكم) يرفع الخلاف؟
5. أعلم أنه " من الواجب علينا عند ورود نزاع ما في مسألة ما ، علينا التوجه إلى صحيح السنة النبوية لحل هذا الاشكال كبديل لحسن التأويل" أو كما قلتم " اهم ما في الامر كيف فهم رسول اللهالآية وليس كيف فهمها علماء الرافضة ، رسول الله كان يغسل رجليه و يأمرالمسلمين بالغسل اذا هذا هو الصح "وهذا قول حق،لكن أتظنون أنه يمكن أن نحتج على الإمامية بما صح عندنا من السنة؟! لكن في المقابل قلتم " وأخرج شيخ طائفة الشيعة أبو جعـفر محمد بنالحسن الطـوسي بسند عـن عـلي عـليه السلام قال : جلست أتوضأ فأقبل رسول الله صلىالله عليه وآله حين ابتدأت في الوضوء فقال لي : تمضمض واستنشق وأسنن ثم أغسل ثلاثافقال : قد يجزيك من ذلك المرتان فغـسلت ذراعي ومسحت برأسي مرتين فقال : قد يجزيك منذلك المرة وغسلت قدمي فقال لي : يا علي خلل بين أصابعك لا تخللبالنار" فأرجو أن تذكروا المصدر بكل دقة لأن هذه الرواية تنهي المسألة معهم وسيضطرون إما إلى الأخذ بها وتبني رأي أهل السنة أو ردها عنادا وانتصارا لقاعدة لغوية على حساب نص شرعي.
إخوتي الأعزاء أرجو أن أن تردوا على هذا الكلام نقطة بنقطة و بالضربة القاضية مثلما يقول الدكتور طه الدليمي عند تناوله لآراء الشيعة ونقضها.
والسلام عليكم ورحمة الله




 
أدوات الموضوع