المنتدى العام بعيدا عن المواضيع السياسية بالكامل اكتب بأسلوبك وعزز مقولاتك بالمصادر خصوصا إذا كانت معلومات أو تحليلات جديدة. يمنع التحريض على العنف والكراهية أو الارهاب.





  • رقم العضوية
    10
  • المشاركات
    698
عضوية الشرف
تاريخ التسجيل: Mar 2003
مستوى التقييم: 24
rose
# :1
كيف تربى طفل مســلم ؟!

أصناف المربين وجوانب التربية

لا يدخر الآباء والأمهات جهداً في تربية أبنائهم فهم امتداد لحياة الآباء ، وصلاحهم فيه خيري الدنيا والآخرة ؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له) . كذلك فإن الأبناء زينة الحياة الدنيا ، قال تعالى : "المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخيراً أملاً" .



ليسو سواء


ورغم أهمية التربية إلا أن الناس ليسوا سواء في تربيتهم لأبنائهم فهم ينقسمون إلى ثلاثة أصناف :

· الصنف الأول :
يهمل في تربية أبنائه ولسان حاله يقول "الله الهادي ولا تتعبوا أنفسكم" وهذا الصنف عاجز عن المتابعة وعن تربية أبنائه .


· الصنف الثاني :
على النقيض من السابق حيث يحرص حرصاً شديداً على أبنائه ، كأنه هو المتصرف فيهم ويريد أن يصنعهم ويضعهم في قوالب مثالية ليكونوا أفضل الخلق على الأرض . دون اعتبار لحقهم كأناس .


· الصنف الثالث :
يحاول أن يبحث عن أفضل وسائل التربية لأبنائه ولا ينفك من الالتجاء إلى الله عز وجل متذللاً متضرعاً بين يديه يرجوه هداية أبنائه وصلاحهم . وهذا هو أفضل الأصناف .

ومن الصفات التي يجب أن تتوفر في الصنف الثالث من المربين :


· أن يكون قدوة في نفسه ؛ حتى يستطيع أن يؤثر في غيره وإلا فإن فاقد الشيء لا يعطيه . وقد قال عمرو بن عتبة لمعلم ولده "ليكن أول إصلاحك لولدي إصلاحك لنفسك ، فإن عيونهم معقودة بعينك ، فالحسن عندهم ما صنعت ، والقبيح عندهم ما تركت" وقال الشاعر :

لا تنه عن خلق وتأتي مثله *** عار عليك إذا فعلت عظيم

· التأني والحلم : فالمتسرعة لا تستطيع أن تربي وكثيراً ما تخطيء ، فالتأني يجعل المربية تفكر في أصلح الوسائل لتربية أبنائها . ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة .

· الأم القلقة والمعلمة الغاضبة لا تستطيع أن تربي ؛ لأن الأبناء لن يجدوا الوقت المناسب للتفاهم معها ، بل قد يكون صراخها المستمر منفراً للتفاهم معها ، أو للتعبير عن مشاعرهم وأحاسيسهم .

· الأم الضعيفة لا تستطيع أن تربي ؛ لأن التربية تحتاج إلى مواقف حازمة .

· المرأة الخراجة الولاجة لا تستطيع أن تربي ؛ لأن التربية تحتاج إلى عدة أمور :

- جلسات هادئة مع الأبناء تسمعين منهم .

- مراقبة تصرفاتهم وأفعالهم وتفقد أحوالهم .

- معالجة نفسياتهم ووضع حلول لمشكلاتهم .

فكيف تستطيع الأم تحقيق هذه الأمور وهي تقضي معظم أوقاتها خارج المنزل . وهذا الأمر أيضاً بالنسبة للأب ، وتكون النتيجة أن يعيش الطفل حياة باردة جافة لا حنان فيها ولا ود ولا رحمة .



· جوانب مهمة


تتساءل كثير من الأمهات عن الجوانب التي ينبغي أن تركز عليها في تربية أبنائها لتضمن لهم تربية سليمة ، وينصح التربويون بالتالي :


· تثبيت عقيدة الطفل وغرس محبة الله عز وجل ومحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفسه . كذلك الخوف من الله ومراقبته في السر والعلن وهذا ما يسميه علماء النفس "الوازع الديني" وهو الشيء العظيم الذي تستطيعين توجيه سلوكيات الطفل من خلاله . وقد قال لقمان الحكيم لابنه وهو يعظه "يابني إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأتي بها الله إن الله لطيف خبير" .


· التأكيد على تحفيظ أبنائنا كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتدبر معانيه وتطبيقه ، فالعلم إذا لم يُعمل به لا فائدة منه.


· التحذير من الصفات والسلوكيات السيئة كالكذب والشتم وما شابه ذلك . وعلى المربين أن يكونوا حذرين من التصريح بالفاحشة حتى لا ينبهوا أطفالهم لذلك . وعليهم مراقبتهم مراقبة دقيقة حتى لا يتعلموا من غيرهم سلوكيات خاطئة ويقعوا فيها . وعليهم توضيح مساوئ الكراهية والحسد وغيرها من أمراض القلب التي تسبب التفريق والعداوة والبغضاء .


· تعويد الطفل الطهارة وكيفية التنظيف واستخدام دورة المياه ، وكيفية الوضوء الصحيح ، وتوضيح أن أحد أسباب عذاب القبر هو عدم التنزه من البول فعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مر بقبرين يعذبان فقال : (أنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستتر من البول وأما الآخر فكان يعيش بالنميمة" . رواه البخاري في صحيحه


· احترام الطفل لمن حوله بدءاً بوالديه ومعلمه والأكبر سناً، وأقاربه وضيوفه والمحيطين به من أخوة وأصدقاء وجيران . قال تعالى "ولا تصعِّر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحاً إن الله لا يحب كل مختال فخور . واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير " .


· توجيه أبنائنا في جميع تصرفاتهم إلى الاحتساب .


· الرعاية الجسمية الكاملة للطفل والمسؤولية في هذا تقع على عاتق الوالدة . وعليها أن لا توكل هذا الأمر إلى غيرها وإن اضطرت إلى ذلك يجب أن تكون تحت مراقبتها الشديدة وإشرافها الدائم .


· الاعتماد على النفس : على الوالدين تعويد أبنائهم على الاعتماد على أنفسهم في جميع أمورهم ، كأن ينظفون أنفسهم ، وينظمون ملابسهم ، ويرتبون حاجياتهم ..


· تعويد الطفل على الاعتدال سواء في الإنفاق أو غيره فلا إسراف مبالغ فيه ولا بخل إلى حد الشح قال تعالى : "ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسوراً" .



** تربية الطفل على طهارة القلب من خلال :


· تعويده على القناعة بالإكثار من شكر النعمة وتقدير نعم الله عليه .

· ردعه إذا قارن نفسه بغيره .

· ترديد قصص عن من هم أقل منه شأناً كالفقراء والمرضى والأيتام ومن هم في ديار الفتن والحروب .

· تشجيعه أن يذاكر لينفع نفسه وأمته .

· بيان فضل العلم والاحتساب وأن لا يكون همه أجر الدنيا فقط .

· تعويده على محاسبة نفسه عندما يخطئ ، وأن الخطأ ليس عيباً ولا بد أن نكثر من الاستغفار إذا أخطأنا ، ونكثر من الحسنات لأن الحسنات يذهبن السيئات .

· تشجيعه على إعطاء كل ذي حق حقه من أقارب وإخوان وأصدقاء ... الخ.

· تعزيز ثقة الطفل بنفسه بأخذ رأيه ، وتعويده على التفكير البناء ، لكي يتحرر من أفكار التبعية والانهزامية .

· الاهتمام بأسئلة الأبناء ولو كانت محرجة ومحاولة الإجابة عليها ولو بالتلميح إن لم يستطيعوا التصريح .

· إعطاء الأبناء ثقة في حدود ، خاصة المراهقين .

· الحزم مع الأبناء في الأمور الشرعية التي لا مجال للنقاش فيها.

· توجيه الأبناء وجهة طيبة لاستغلال أوقاتهم ، حتى يكونوا فعَّالين ومنتجين ، ومستفيدين من أوقاتهم بما يعود عليهم بالنفع في أمور دينهم ودنياهم .




لدعم قناة وسام الحمد على اليوتيوب