العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > منتدى الشعر العربي والخواطر والنثر
 
 

منتدى الشعر العربي والخواطر والنثر قسم الشعر والخواطر والنثر والقصائد



 
08-05-2009, 12:48 AM
triplex_le
عضو فعال
رقم العضوية: 53810
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 169
 
أروع ما قيل في رثاء الأندلس قصيدة أبي الطيب الرندي

من اسبوع وانا بقرأ كتاب اسمه اندلسيات

النهارده وانا رايح الشغل وبقرأ فى الكتاب وصلت لعنوان يسمى مرثنيه الرندى الاندلسية

وإذا بها اروع قصيده كتبت فى رثاء الاندلس وسأكتب بعض ماقرأته عن هذه القصيده فى الكتاب

لقد لبث العلماء اجيال يظنون بأن هذه القصيده المبكيه والحامله لمعانى الاسى والشجن انها كتبت بعد سقوط الاندلس

الا ان مؤلف الكتاب وجد انها كتبت فى عصر محمد بن الاحمر مؤسس مملكه غرناطة ولكن اتضح للكاتب ان القصيده رغم بلاغتها وروعتها لم تذكر فى اى كتاب من كتب هذه الفترة

واخذ يبحث فاتضح ان الكاتب نفسه وهو صالح بن يزيد بن صالح بن موسى بن شريف النفزى المكنى بابى الطيب الرندى كان من المقربين من بن الاحمروكتب هذه القصيده سرا

ولم يعلن عنها حتى فى كتاب الاحاطة لابن الخطيب الذى شمل اروع القصائد ابان هذه الحقبه من الزمن ولنفس السبب لم يذكرها بن الخطيب فى كتابه خوفا من الانقلاب على الملك محمد بن الاحمر او انقلاب الاخير على بن الخطيب حيث كان وزيرا له
ولم تظهر القصيد الا فى القرن السادس الهجرى فى كتاب نفح الطيب وازهار الرياض

وتبين التصرف المهين الذى فعلة بن الاحمر وذلك بعقد هدنه مخجله مع القشتاليين وتنازل عن العديد من المدن الاسلاميه فى الاندلس مقابل بقاءه حاكم لغرناطة ثم انقلب عليه الملك فرناندوا وطلب من الاستسلام..

وسقطت الاندلس

المهم الكتاب اكثر من رائع وزادنى تشويق خاصة بعد قرائتى للقصيده وقررت ان اكتبها لكم وبحثت عن ملف صوتى لها وسأضيفة فى الموضوع
وللعلم الموضوع لم انقل منه شئ سوى الملف الصوتى وباقى الموضوع مجهود ذاتى بفضل الله

القصيده

لـكل شـيءٍ إذا مـا تـم نقصانُ --- فـلا يُـغرُّ بـطيب العيش إنسانُ

هـي الأمـورُ كـما شاهدتها دُولٌ --- مَـن سَـرَّهُ زَمـنٌ ساءَتهُ أزمانُ

وهـذه الـدار لا تُـبقي على أحد --- ولا يـدوم عـلى حـالٍ لها شان

يُـمزق الـدهر حـتمًا كل سابغةٍ --- إذا نـبت مـشْرفيّاتٌ وخُـرصانُ

ويـنتضي كـلّ سيف للفناء ولوْ --- كـان ابنَ ذي يزَن والغمدَ غُمدان

أيـن الملوك ذَوو التيجان من يمنٍ --- وأيـن مـنهم أكـاليلٌ وتيجانُ ؟

وأيـن مـا شـاده شـدَّادُ في إرمٍ --- وأين ما ساسه في الفرس ساسانُ؟

وأيـن مـا حازه قارون من ذهب --- وأيـن عـادٌ وشـدادٌ وقحطانُ ؟

أتـى عـلى الـكُل أمر لا مَرد له --- حـتى قَـضَوا فكأن القوم ما كانوا

وصـار ما كان من مُلك ومن مَلِك --- كما حكى عن خيال الطّيفِ وسْنانُ

دارَ الـزّمانُ عـلى (دارا) وقاتِلِه --- وأمَّ كـسـرى فـما آواه إيـوانُ

كـأنما الصَّعب لم يسْهُل له سببُ --- يـومًا ولا مَـلكَ الـدُنيا سُـليمانُ

فـجائعُ الـدهر أنـواعٌ مُـنوَّعة --- ولـلـزمان مـسرّاتٌ وأحـزانُ

ولـلـحوادث سُـلـوان يـسهلها --- ومـا لـما حـلّ بالإسلام سُلوانُ

دهـى الـجزيرة أمرٌ لا عزاءَ له --- هـوى لـه أُحـدٌ وانـهدْ ثهلانُ

أصابها العينُ في الإسلام فارتزأتْ --- حـتى خَـلت مـنه أقطارٌ وبُلدانُ

فـاسأل(بلنسيةً) ما شأنُ(مُرسيةً) --- وأيـنَ(شـاطبةٌ) أمْ أيـنَ (جَيَّانُ)

وأيـن (قُـرطبة)ٌ دارُ الـعلوم فكم --- مـن عـالمٍ قـد سما فيها له شانُ

وأين (حْمص)ُ وما تحويه من نزهٍ --- ونـهرهُا الـعَذبُ فـياضٌ وملآنُ

قـواعدٌ كـنَّ أركـانَ الـبلاد فما --- عـسى الـبقاءُ إذا لـم تبقَ أركانُ

تـبكي الحنيفيةَ البيضاءُ من أسفٍ --- كـما بـكى لـفراق الإلفِ هيمانُ

عـلى ديـار مـن الإسلام خالية --- قـد أقـفرت ولـها بالكفر عُمرانُ

حيث المساجد قد صارت كنائسَ --- مافـيـهنَّ إلا نـواقيسٌ وصُـلبانُ

حتى المحاريبُ تبكي وهي جامدةٌ --- حـتى الـمنابرُ ترثي وهي عيدانُ

يـا غـافلاً وله في الدهرِ موعظةٌ --- إن كـنت فـي سِنَةٍ فالدهرُ يقظانُ

ومـاشيًا مـرحًا يـلهيه مـوطنهُ --- أبـعد حمصٍ تَغرُّ المرءَ أوطانُ ؟

تـلك الـمصيبةُ أنـستْ ما تقدمها --- ومـا لـها مع طولَ الدهرِ نسيانُ

يـا راكـبين عتاق الخيلِ ضامرةً --- كـأنها فـي مـجال السبقِ عقبانُ

وحـاملين سـيُوفَ الـهندِ مرهفةُ --- كـأنها فـي ظـلام الـنقع نيرانُ

وراتـعين وراء الـبحر في دعةٍ --- لـهم بـأوطانهم عـزٌّ وسـلطانُ

أعـندكم نـبأ مـن أهـل أندلسٍ --- فـقد سرى بحديثِ القومِ رُكبانُ ؟

كم يستغيث بنا المستضعفون وهم --- قـتلى وأسـرى فما يهتز إنسان؟

لمـاذا الـتقاُطع في الإسلام بينكمُ --- وأنـتمْ يـا عـبادَ الله إخـوانُ ؟

ألا نـفـوسٌ أبَّـياتٌ لـها هـممٌ --- أمـا عـلى الخيرِ أنصارٌ وأعوانُ

يـا مـن لـذلةِ قـومٍ بعدَ عزِّهمُ --- أحـال حـالهمْ جـورُ وطُـغيانُ

بـالأمس كـانوا ملوكًا في منازلهم --- والـيومَ هـم في بلاد الكفرِّ عُبدانُ

فـلو تـراهم حيارى لا دليل لهمْ --- عـليهمُ مـن ثـيابِ الـذلِ ألوانُ

ولـو رأيـتَ بـكاهُم عـندَ بيعهمُ --- لـهالكَ الأمـرُ واستهوتكَ أحزانُ

يـا ربَّ أمّ وطـفلٍ حـيلَ بينهما --- كـمـا تـفـرقَ أرواحٌ وأبـدانُ

وطفلةً مثل حسنِ الشمسِ إذ طلعت --- كـأنـما هي يـاقـوتٌ ومـرجـانُ

يـقودُها الـعلجُ لـلمكروه مكرهةً --- والـعينُ بـاكيةُ والـقلبُ حيرانُ

لـمثل هـذا يذوبُ القلبُ من كمدٍ --- إن كـان فـي القلبِ إسلامٌ وإيمانُ

رابط الملف الصوتى
DAMASGATE

اخوكم
احمد يحيى







Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.