منتديات داماس


Moved to new forum, Click Here to register

الجنسية المصرية الطارئة

طرق اكتساب الجنسية المصرية الطارئة


أن الجنسية المكتسبة أو الطارئة هي التي تثبت للفرد في تاريخ لاحق على الميلاد ولو كان الميلاد عاملا في اكتسابها وهي جنسية ليست مفروضة وإنما مختارة تعلب إرادة الفرد دورا جوهريا في كسبها على خلاف الجنسية الأصلية التي تفرض على الفرد فور ميلاده .
وقد حدد المشرع المصري أسباب كسب الجنسية الطارئة بثلاثة أسباب أولها اختيارها ممن ولد لأم مصرية وأب أجنبي قبل تاريخ العمل بالقانون رقم 54 لسنة 2004 اكتساب الجنسية بالاختبار وثانيها التجنس أما السبب الثالث فهو الزواج المختلط ويترتب على اكتساب الجنسية المصرية الطارئة آثار فردية تقتصر على الفرد ذاته وآثار أخرى وجماعية تتعلق باسرته ونعرض لأسباب كسب الجنسية الطارئة أولا ثم نتناول الآثار المترتبة عليها .
- اكتساب الجنسية المصرية بالاختيار :-
تنص المادة الثالثة من القانون رقم 54 لسنة 2004 سالف الإشارة على أنه يكون لمن ولد لأم مصرية وأب غير مصري قبل تاريخ العمل بهذا القانون أن يعلن وزير الداخلية برغبته في التمتع بالجنسية المصرية ويعتبر مصريا بصدور قرار بذلك من الوزير أو بانقضاء مدة سنة من تاريخ الإعلان دون صدور قرار مسبب منه بالرفض .
ويترتب على التمتع بالجنسية المصرية تطبيقا لحكم الفقرة السابقة تمتع الأولاد القصر بهذه الجنسية أما الأولاد البالغون فيكون تمتعهم بهذه الجنسية باتباع ذات الإجراءات السابقة . فإذا توفى من ولد لأم مصرية وأب غير مصري قبل تاريخ العمل بهذا القانون يكون لأولاد حق التمتع بالجنسية وفقا لأحكام الفقرتين السابقتين .
ويتبين لنا من هذا النص أن المشرع أراد أن يتلافى المشكلات المتراكمة التي نجمت عن تطبيق المادة الثانية من القانون رقم 26 لسنة 75 الملغية التي كانت تقضي بعدم ثبوت الجنسية الأصلية لابن الأم المصرية إلا إذا ولد في مصر وكان أبوه مجهول الجنسية أو عديمها أو كان ولدا غير شرعي لم يثبت نسبه من أبيه قانوناً .
أما من كان يولد لم مصرية من أب أجنبي معلوم الجنسية فلا يكتسب الجنسية المصرية وإنما يحمل جنسية أبيه طبقا لقانونها . ومن ثم فقد أجاز لمن ولد لم مصرية وأب غير مصري قبل تاريخ العمل بالقانون الحديث وهو 15/7 2004 أن يعلن وزير الداخلية برغبته في حمل الجنسية المصرية ويشترط لتمتع هذه الطائفة بالجنسية المصرية الشروط التالية :-
الشروط الأول : الميلاد لأم مصرية وأب أجنبي :-
لكي يكون للفرد طلب الجنسية المصرية يتعين أن يولد لأم تحمل الجنسية المصرية سواء اكانت تحمل الجنسية المصرية الأصلية أو الطارئة ويتعين أن يثبت نسب الابن من أمه قانونا .
الشرط الثاني : تحقق الميلاد قبل تاريخ العمل بالقانون رقم 154 لسنة 2004 م :-
كي يطلب المولود لأم مصرية الجنسية المصرية يتعين أن يكون قد ولد قبل تاريخ العمل بالقانون الجديد الذي دخل حيز التنفيذ اعتبار من 15 يوليه سنة 2004 ولا يشترط تحقق الميلاد في وقت معين .
الشرط الثالث : إعلان وزير الداخلية بالرغبة في حمل الجنسية المصرية :-
كي يكتسب ابن الأم المصرية المولود لأب أجنبي قبل تاريخ العمل بالقانون الجديد جنسية أمه يتعين أن يعلن وزير الداخلية برغبته في حمل الجنسية المصرية طبقا للإجراءات والمواعيد التي يصدر بها قرار من وزير الداخلية المصري ولم يشترط المشرع إعلان الرغبة في خلال وقت معين غير أنه يتعين احترام الإجراءات والمواعيد سالفة الإشارة .
الشرط الرابع : صدور قرار من وزير الداخلية بمنح الجنسية أو عدم الأعتراض على طلبها :-
لا يكتسب ابن الأم المصرية جنسيتها إلا إذا استوفى الشروط إلى تطلبها القانون سالفة الإشارة وصدور قرار من وزير الداخلية بمنحه الجنسية أما إذا أصدر وزر الداخلية قرار برفض الطلب فلا يكتسب الشخص الجنسية المصرية وله سطلة تقديرية في ذلك ولك لا يجن أن يكون قراره مشوبا بعيب الانحراف بالسلطة إذ قد يكون الشخص غير مرغوب فيه أو يشكل دخوله الجنسية المصرية تهديدا للأمن القومي والمصلحة العامة للدولة .,
أما إذا انقضت سنة من تاريخ إعلان الشخص رغبته في الدخول في الجنسية المصرية دون صدور قرار مسبب من وزير الداخلية يقضي برفض طلب الجنسية يعتبر الشخص مصريا من اليوم التالي لانقضاء سنة على تقديم إعلان الرغبة ويتعين أن يكون قرار الرفض مسببا حتى تتسنى رقابة القضاء الإداري عليه بالغاء وتعويضا باعتباره قرارا اداريا فإذا لم يكن هذا القرار مسببا جاز الطعن عليه أما القضاء الإداري لعيب في الشكل .
- أكتساب الجنسية المصرية بالتجنس :-
تنص كافة تشريعات دول العالم على التجنس كطرق لدخول الجنسية في تاريخ لاحق على الميلاد ذلك أن مبدأ الولاء الدائم لم يعد قائما حاليا كأساس للعلاقة بين الفرد والدولة كما أن التجنس يعد تطبيقا لأحد مبادئ القانون الدولي الذي يقضي بحق الفرد في تغيير جنسيته م 15/2 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر سنة 48 ذلك أن الفرد قد يهجر دولته الأصلية نهائيا ويستقر في دولة أخرى يرتبط أرتباطا وثيقا ويندمج في مجتمعها وتنقطع أواصر العلاقة بدولته الأولى فيكون من مصلحته اكتساب جنسيته الدولية التي طابت فيها المعايش كي يمارس كافة حقوق شأنه في ذلك كسائر مواطني هذه الدولة هذا من ناحية .
ويمكن تعريف التجنس في القانون المصري بأنه اكتساب الجنسية المصرية بمنحها من الدولة بإجراء يصدر منها طبقا لسلطتها التقديرية للأجنبي الذي يطلبها إذا توافرت شروطها التي ينص عليه القانون.
ويتبين لنا من هذا النص أن التجنس يقوم على ركنين اساسيين الأول وهو إرادة الفرد أي أنه يتعين على الفرد أن يعبر عن رغبته في اكتساب جنسية الدولة فإن لم يفعل فلا تملك الدولة فرض جنسيتها عليه فرضا وقد تكون هذه الإرادة صريحة أي أن يطلب الفرد جنسية دولة معينة صراحة بطلب يقدم اليها وقد تكون ضمنية إذا منحته الدولة جنسيتها ولم يعترض على ذلك .
أما الركن الثاني الذي يقوم عليه التجنس فهو توافر إرادة الدولة ذلك أنه يتعين أن تتلاقى إرادة الفرد والدولة فإذا طلب الفرد جنسية دولة معينة فلها الحرية أن تقبل طلبه إذا استوفى الشروط القانونية للتجنس ولها حق رفض منحه الجنسية حتى ولو استوفى شروط التجنس ذلك أن الجنسية الطارئة تعتبر منحة من الدولة للأجنبي ويتعين أن يصدر إجراءا من السلطة التنفيذية بمنح طالب التجنس جنسية الدولة .
حالات التجنس في القانون المصري :-
تضمن قانون الجنسية المصرية لسنة 75 خمس حالات للتجنس بالجنسية المصرية ووضع الشروط التي ينبغي توافرها في كل حالة على حده ونعرض لهذه الحالات تباعاً فيما يلي :-
أولاً : التجنس المبني على الميلاد في مصر والاصل المصري للأب والإقامة العادية فيها :-
تنص المادة 4/1 من قانون الجنسية المصرية الحالي على أنه يجوز بقرار من وزير الداخلية منح الجنسية المصرية أولا لكل من ولد في مصر لأب أصله مصري متى طلب التجنس بالجنسية المصرية بعد جعل إقامته العادية في مصر وكان بالغا سن الرشد عند تقديم الطلب .
ويتبين لنا من هذا النص أن المشرع يتطلب أربعة شروط لمنح الجنسية المصرية في هذه الحالة :-
الشرط الأول : الميلاد في مصر :-
يتعين أن يكون الميلاد قد تم في الإقليم المصري فإذا تم ميلاد الولد في الخارج فلا ينطبق حكم هذه الفقرة.
الشرط الثاني : أن يكون الأب مصري الأصل :-
المشرع قد تطلب لاعتبار الشخص من اصل مصري وثلاث شروط :-
1- أن يكون الشخص مصري الجنسية .
وقد عرفت المذكرة الإيضاحية لتشريع الجنسية الحالي رقم 26 لسنة 1975 الجنس المصري بأنه الانتماء إلى مجموعة السكان المصريين الأصلاء الذين اقاموا في مصر فترة طويلة أي سكان الإقليم المصري وقت إن كانت مصر تابعة للدولة للعثمانية والذين كانوا يتمتعون برعوية محلية تربطهم بمصر قبل استقلالها سنة 1914 م .
2- يجب أن يثبت الشخص أن أحد أصوله أو أصول الزوج قد ولد في مصر وتعد واقعة الميلاد من الوقائع المادية التي يمكن اثباتها بكافة طرق الإثبات .
3- أن يكون عدم حصوله على الجنسية المصرية راجعاً إلى تخلف ركن الإقامة بالنسبة له أو لأبيه أو لزوجته او العجز في إثبات ذلك .
الشرط الثالث : الإقامة العادية في مصر :-
تطلب المشرع بالإضافة إلى ميلاد الشخص في مصر لأب أصله مصري أن يقيم الشخص غقامة عادية في مصر وقت تقديم طلب التجنس ولم يشترط مدة إقامة معينة ومعنى الإقامة التوطن في هذا الصدد أي أنه يجب أن تتحقق الإقامة الفعلية ونية الاستقرار بالأقاليم المصري وعلة هذا الشرط هي تحقيق الاندماج في الجماعة الوطنية .
الشرط الرابع : بلوغ سن الرشد :-
اشترط المشرع بلوغ الشخص سن الرشد الذي يجب أن يجعل على كمال الأهلية وقت تقديم الطلب ذلك أن التجنس عمل إرادي يتعين أن تتوافر فيه إرادة الشخص الحرة المعتبرة ويعتبر الشخص بالغا سن الرشد إذ بالغ أحدى وعشرين سنة ميلادية غير مصاب بعارض من عوارض الأهلية . إذا توافرت الشروط السابقة كان الشخص أن يطلب الدخول في الجنسية المصرية في أي وقت بعد بلوغه سن الرشد .
ويلاحظ أن المشرع المصري لم يتطلب في هذه الحالة من حالات التجنس الشروط التي تقضي بها المادة 4/4 من القانون المذكور وهي كون طالب التجنس غير عالة على المجتمع بخلقه أو بضعفه وكونه ملما باللغة العربية ولكن للسلطة التنفيذية أن تشترط واحدا من هذه الشروط أو أكثر بما لها من سلطة تقديرية . ولم يشترط المشرع المصري أيضا طبقا للمادة 4/1 محل البحث عدم التمتع بجنسية دولة أجنبية على غرار م 10/2 من قانون جنسية الجمهورية العربية المتحدة لسنة 1958 م .
ثانياً : التجنس المبني على الانتماء إلى الأصل المصري والإقامة العادية في مصر مدة خمس سنوات :-
المشرع تطلب ثلاثة شروط لإمكان الدخول في الجنسية المصرية وهي :-
الشرط الأول : الانتماء إلى الاصل المصري
وقد سبق أن أوضحنا تفصيلا بالأصل المصري طبقا للمادة 23 من قانون الجنسية الحالي لسنة 1975 ونحيل إلى ما سلف شرحه في هذا الصدد .
الشرط الثاني : لإقامة العادية في مصر لمدة خمس سنوات
تطلب المشرع إقامة الأجنبي في مصر إقامة عادية تتوفر فيها نية الاستقرار لمدة خمس سنوات سابقة على تقديم طلب التجنس وذلك للاستيثاق من اندماج الفرد في الجامعة الوطنية وقد استعاض المشرع عن شرط الميلاد في مصر في الحالة سالفة الإشارة التي قضت بها المادة 4/1 بالإقامة خمس سنوات .
الشرط الثالث : بلوغ سن الرشد :-
يشترط أن يكون الشخص بالغا سن الرشد وقت تقديم الطلب ولم يتطلب المشرع تقديم طلب التجنس خلال فترة معينة كما لا يشترط عدم تمتع الشخص بجنسية دولة أجنبية كذلك لم يشترط شروط التجنس الأخرى سالفة الإشارة وهي كون طالب التجنس غير عالة على المجتمع فضلا عن المامه باللغة العربية فإذا توافرت هذه الشروط وتقديم الشخص بطلب التجنس .
ثالثا : التجنس المبني على الميلاد المضاعف في مصر والانتماء إلى بلد عربي أو إسلامي :-
تقضي المادة 4/3 من قانون الجنسية النافذ حاليا بأنه يجوز بقرار من وزير الداخلية منح الجنسية المصرية لكل أجنبي ولد في مصر لأب أجنبي ولد ايضا فيها إذا كان هذا الأجنبي ينتمي لغالبية السكان في بلد لغته العربية أو دينه الإسلام متى طلب التجنس خلال سنة من تاريخ بلوغه سن الرشد
يتبين من هذا النص أن المشرع قد تطلب لإكتساب الجنسية المصرية في هذه الحالة شروط ثلاثة :-
الشرط الأول : الميلاد المضاعف في الإقليم المصري :-
اشترط المشرع أن يكون الشخص وأبوه في مصر ولا يكفي ميلاد أحدهما دون الآخر في مصر بل يجب ميلاد كليهما في مصر ولا يعتد بميلاد الأم في مصر فيستوي أن تولد بها أو في الخارج ذلك أن ميلاد جلين متعاقبين في الإقليم الوطني يعد قرينة على الاندماج في الجماعة الوطنية وتعتبر هذه الحالة صورة مشددة لحق الإقليم . ويتعين ثبوت نسب الابن من أبيه قانونا أي أن يكون الولد شرعيا وتجدر الإشارة إلى أن المشرع لم يتطلب إقامة أو توطن الأسرة في مصر ومن ثم ذهب البعض إلى أنه لا يشترط التوطن في مصر أو الإقامة فيها ذلك لأن المشرع لم ينص على ذلك .
الشرط الثاني : الانتماء لغالبية السكان في بلد لغته العربية أو دينه الإسلام :-
لم ير المشرع أن ميلاد الأبن وابيه في مصر كافيا لاندماج الفرد في الجماعة الوطنية وأنما استلزم أن يكون الشخص منتميا لغالبية السكان في بلد لغته العربية أو دينه الإسلام ذلك أن من شأن وحدة اللغة أو الاشتراك في الدين تقوية أواصر الروابط التي تربط الفرد بمصر . فيجب أن ينتمي الفرد إلى غالبية السكان إما في بلد لغته العربية كما هو الحال بالنسبة لكافة الدول العربية بغض النظر عن ديانته أو ينتمي لغالبية السكان في بلد دينه الإسلام كما هو الحال في الدول المسلمة غير العربية مثل أيران وأفغانستان وباكستان . كذلك لا يشترط أن يتنمي الفرد لغالبية السكان في بلد لغته العربية أو دينه الإسلام يتمتع بالسيادة الكاملة إذ يجوز أن ينتمي لبلد تحت الوصاية كما كان الحال بالنسبة لتونس والمغرب حينما كانتا تحت الانتداب الفرنسي أو بلد مسلوب السيادة .
الشرط الثالث : تقديم التجنس في خلال سنة من تاريخ بلوغ سن الرشد :-
اشترط المشرع ايضا ضرورة تقديم الفرد طلب التجنس إلى السلطة التنفيذية المختصة في خلال سنة من تاريخ بلوغ سن الرشد وعلة ذلك كما بينتها المذكرة الايضاحية لمشروع القانون حتى لاتترك اوضاع هؤلاء الأشخاص غير مستقرة مدة طويلة وحتى يثبت بذلك جدية رغبة الانتماء إلى العنصر المصري وحقيقة الولاء .
رابعاً : التجنس المبني على الميلاد في مصر والإقامة العادية فيها عند بلوغ سن الرشد :-
تنص المادة 4/4 من قانون الجنسية الحالي رقم 26 لسنة 1975 على أنه يجوز بقرار من وزير الداخلية منح الجنسية المصرية لكل أجنبي ولد في مصر وكانت إقامته العادية فيها عند بلوغه سن الرشد متى طلب خلال سنة من بلوغه سن الرشد التجنس بالجنسية المصرية وتوافرت فيه الشروط الأتية
1- أن يكون سليم العقل غير مصاب بعاهة تجعله عالة على المجتمع .
2- أن يكون حسن السلوك محمود السمعة ولم يسبق الحكم عليه بعقوبة جنائية أو بعقوبة مقيدة للحرية في جريمة مخلة بالشرف ما لم يكن قد رد إليه اعتباره .
3- أن يكون ملما باللغة العربية
4- ان تكون له وسيلة مشروعة للكسب .
يتضح لنا من هذا النص ان المشرع قد علق منح الجنسية المصرية في هذه الحالة على توافر عدة شروط هي :-
الشرط الأول : ميلاد الأجنبي في مصر :-
لكي يفيد الفرد من حكم هذه الفقرة يتعين أن يولد في مصر وذلك لكي يتحقق اندماجه بالجماعة الوطنية ويحدد القانون الدولي العام كما سبق أن أوضحنا المقصود بالإقليم المصري وهو يتضمن الإقليم الأرضي والبحري والجوي .
الشرط الثاني : الإقامة العادية في مصر :-
تطلب المشرع إقامة الأجنبي في مصر قبل بلوغ سن الرشد كي يستوثق من ولائه لمصر وانتمائه إليها وارتباطه بها بروابط وثيقة وقد تطلب المشرع الإقامة العادية بركنيها المادي والمعنوي أي الأقامة الفعلية ونية الاستقرار بمعنى التوطن .
الشرط الثالث : تقديم طلب التجنس خلال سنة من تاريخ سن الرشد:-
يتعين أن يقدم الأجنبي إذا توافرت كافة الشروط التي تطلبها المشرع في هذه الحالة طلب التجنس خلال سنة من تاريخ بلوغه سن الرشد فإذا تراخى في تقديم هذا الطلب فلا يستفيد من حكم هذه الفقرة ذلك أنها تعتبر مدة سقوط لا مدة تقادم ويحمل التراخي في تقديم طلب التجنس خلال هذه المدة على عدم جدية الأجنبي . في اكتساب الجنسية المصرية وزهده فيها ويخضع تحديد سن الرشد لأحكام القانون المصري .
شروط أخرى :-
توافر شروط أخرى الهدف منها الاستيثاق من اندماج الشخص في الدولة وكذا صيانة مجتمعها فاستلزم ضرورة المام الشخص باللغة العربية والإلمام يعني إجادة اللغة قراءة وكتابة وتحدثا .
كما تطلب المشرع ضرورة أن يكون الشخص غير عالة على المجتمع يضعفه فاستوجب أن يكون سليم الجسم والعقل .
كما تطلب أن يكون الشخص حسن السير والسلوك محمود السمعة أي شخص مشهور بالطيبة والإخلاص والأخلاق الرفيعة .
كذلك تطلب المشرع أن يكون الشخص غير عالة على المجتمع بفقرة أي يشترط أن يكون له وسيلة مشروعة للكسب حتى لا يصبح عبئا على المجتمع .
ويلاحظ أن المشرع لم يشترط أن يفقده الأجنبي جنسيته لكي يكتسب الجنسية المصرية الطارئة .
خامساً : التجنس المبني على الإقامة العشرية في مصر:-
تقضي م 4/5 من قانون الجنسية الحالي بأنه يجوز بقرار من وزير الداخلية منح الجنسية المصرية لكل أجنبي جعل إقامته العادية في مصر مدة عشر سنوات متتالية على الأقل سابقة على تقديم طلب التجنس متى كان بالغا سن الرشد وتوافرت الشروط المبينة في البند رابعا .
ويتبين لنا من هذا النص أن المشرع تطلب للتجنس العادي إقامة عادية في مصر لمدة طويلة فضلا عن بلوغ سن الرشد والتقدم بطلب لكسب الجنسية المصرية بالإضافة إلى شروط أخرى وتتعلق بالإندماج في مجتمع الدولة وصيانة أمنة وسلامته ونعرض لهذه الشروط فيما يلي :-
الشرط الأول : الإقامة العادية لمدة عشر سنوات :-
تطلب المشرع للحصول على الجنسية المصرية بطريق التجنس العادي إذا لم تتوافر شروط حالة من حالات التجنس سالفة الإشارة الإقامة في مصر لمدة طويلة لا تقل عن عشر سنوات متتاليات حتى يتم اندماج الشخص في الجامعة الوطنية وتشبهه بها وهو ما يناسب ظروف مصر السكانية ذلك أنها تعد من الدول كثيفة السكان ويزيد معدل نمو عدد سكانها عن مليون نسمة سنويا .
ويشترط أن تكون هذه الإقامة مشروعة أي يكون الشخص حاصلا على ترخيص بالإقامة أما إذا كانت الإقامة غير مشروعة كان يكون الشخص قد دخل مصر تسلالا عبر الحدود أو جاء إلى مصر بقصد السياحة أو طلب العلم لفترة مؤقتة ثم أقام فيها بعد انتهاء مدة إقامته فلا ترتب أي أثر من حيث حق الشخص في طلب الجنسية المصرية ذلك أن ما بني على باطل فهو باطل ولا يجوز للشخص أن يستفيد من خطأ ارتكبه عمدا فضلا عن أن هذا الشخص يعد غير جدير بحمل الجنسية المصرية لعدم اكتراثه بالقوانين واللوائح وعدم امانته .
ولكن يثور تسأؤل حول ما إذا كان يشترط أن يتقدم الشخص بطلب التجنس فور انقضاء العشر سنوات ام أنه يجوز له أن يقدمه بعد انقضاء فترة من انقضاء المدة المذكورة ؟
ذهب رأي في الفقه إلى أنه يشترط أن يتقدم الفرد بطلب الجنسية المصرية فور انقضاء المدة المطلوبة ذلك أن تراخي الشخص في تقديم الطلب يحمل على أنه زهد في الجنسية المصرية .
غير أن الفقه الراجح يرى أن المشرع تطلب أن يكون الحد الأدنى لمدة الإقامة عشر سنوات ولا يلزم ان يتم التقدم بالطلب فور انتهاء هذه المدة فإذا استمرت مدة الإقامة بعد انقضاء السنوات العشر.
الشرط الثاني المام الأجنبي باللغة العربية :-
لم يكتف المشرع المصري بشرط الإقامة الطويلة في مصر بل تطلب أيضا إلمام الأجنبي باللغة العربية لكي يتحقق اندماجه في الجماعة الوطنية ذلك أن اللغة العربية باعتبارها اللغة القومية للبلاد تعد وسيلة هامة لتحقيق التعايش والاندماج في المجتمع الوطني .
ولم يحدد المشرع المقصود بالإلمام باللغة العربية وما هوالحد الأدنى المتطلب فهل يكفي المعرفة البسيطة باللغة العربية أم أنه يشترط معرفتها قراءة وكتابة وتحدثا ؟
لعل المشرع قد قصد ترك تقدير توافر هذا الشرط للسلطة التنفيذية بما لها من سلطة تقديرية وحسب كل حالة على حدة فللدولة أن تتساهل في هذا الشرط إذا كان طالب التجنس يعد من العناصر الضرورية المقيدة للدولة علميا واقتصاديا .
الشرط الثالث : كون الأجنبي غير عالة على المجتمع المصري بخلقه أو ضعفه أو فقره :-
تطلب المشرع أن يكون الأجنبي طالب التجنس حسن السير والسلوك محمود السمعة وإلا يكون قد حكم عليه بعقوبة جناية أو جنحة مخلة بالشرف والأمانة ما لم يكن قد رد اليه اعتباره ذلك ان المشرع رأي استقطاب العناصر المفيدة قوميا لا محترف الإجرام الذين يسعون إلى استقطاب العناصر المفيدة قوميا لا محترفي الإجرام الذين يسعون إلى تفويض دعائم المجتمع وتهديد أمنة واستقراره ولكن يثور التساؤل عما إذا كان شرط عدم سبق الحكم بالعقوبة المشار إليها قاصرا على احكام المحاك المصرية أم أنه يمتد إلى الأحكام الصادرة من المحاكم الأجنبية ؟ ليس هناك ما يحول دون الأخذ في الاعتبار احكام المحاكم الأجنبية ذلك ان الأمر يتعلق بحماية الجماعة الوطنية ويكشف صدور أحكام ضد الأجنبي طالب التجنس عن عدم صلاحيته كي يكون عضوا في الجماعة الوطنية .
ومن ثم يتعين على السلطة التنفيذية أن لا تمنح الجنسية المصرية لمن سبق الحكم عليه بعقوبة جنائية أو جنحة مقيدة للحرية مخلة بالشرف والأمانة سواء كانت هذه الأحكام صادرة من محاكم وطنية أو محاكم أجنبية ما لم يكن قد رد اليه اعتباره .
الشرط الرابع : التقدم بطلب التجنس بعد بلوغ سن الرشد :-
لما كان التجنس عملا إراديا لذا تطلب المشرع التقدم بطلب التجنس بعد بلوغ سن الرشد الذي يجب تحديده طبقا للقانون المصري كما قضت بذلك المادة 23 من قانون الجنسية النافذ . ولم ينص المشرع على ضرورة توافر كمال الأهلية وهو ما قاد بدوره إلى اختلاف الفقه بصدد هذا الشرط فذهب البعض إلى أن المشرع اشترط بلوغ سن الرشد كما تطلب أن يكون طلب التجنس سليم العقل .
وذهب البعض الآخر بحق إلى انه يجب أن يحمل تطلب بلوغ سن الرشد على كمال الأهلية ذلك أنه يتعين أن يصدر اختيار الفرد الجنسية المصرية عن إرادة حرة معتبرة وليس من مصلحة المجتمع قبول أفراد ناقصي الأهلية كأن يكونوا من ذوي السفة والغفلة .
عدم اشتراط التنازل عن الجنسية الأصلية :-
لم ينص المشرع المصري في قانون الجنسية الحالي لسنة 1975 ولا في التشريعات السابقة عليه على ضرورة تنازل الأجنبي عن جنسيته الأصلية و لا وجوب الحصول على اذن من دولته بالتجنس بجنسية جمهورية مصر العربية وازاء هذا الصمت التشريعي ثار خلاف في الفقه إذ يرى البعض أنه يشترط لطلب الجنسية المصرية لقد الأجنبي جنسيته ذلك أن احتفاظه بها يقود إلى ازدواج الجنسية .
وذهبت غالبية الفقه إلى أنه لا يشترط تنازل الفرد عن جنسيته الأصلية لاكتسابه الجنسية المصرية ذلك أن توصية لاهاي لا تعد ملزمة طالما لم يصدر المشرع تشريعا بها فضلا عن أن ذلك يتعارض ومبدأ حرية الدولة في مادة الجنسية .
وقد أخذت غالبية التشريعات بهذا النظر غير أن مسلك المشرع المصري لا يتفق مع نص المادة السادسة من اتفاقية الجنسية الموقعة من الدول العربية في 5 ابريل 54 التي تقضي بأنه لا يقبل تجنس احد رعايا دول الجامعة العربية بجنسية دول أخرى من دول الجامعة إلا بموافقة حكومته ونزوله عن جنسيته السابقة بعد اكتساب الجنسية الجديدة .
سادسا : التجنس بدون شرط :-
أن المشرع أجاز لرئيس الجمهورية منح الجنسية المصرية للأجنبي دون توافر شروط التجنس في حالتين :-
الأولى : هي حالة اسداء خدمات جليلة لمصر كأن يكون الأجنبي قد انضم في صفوف الجيش المصري وقت الحرب أو اخترع دواء نافع لمرض خطير استشرى في مصر أو قام باختراع أدى إلى زيادة الرقعة الزراعية ... الخ وهذه الجنسية لا تفرض الجمهورية ويكتسب الأجنبي الجنسية في هذه الحالة بناء على قرار من رئيس الجمهورية ولعل المشرع قدر أن الشخص الذي يقدم خدمة جليلة لمصر يعد منتميا للجامعة الوطنية .
أما الحالة الثانية : فيه حالة رؤساء الطوائف الدينية المصرية إذ خول المشرع لرئيس الجمهورية منح الجنسية المصرية لرؤساء الطوائف الدينية غير الإسلامية المنظمة شئونها قانونا ويتعين أن يصدر رئيس الجمهورية قرار منه بمنح الجنسية بناء على طلب رئيس الطائفة .
الجهة المختصة بالتجنس وإجراءاته :-
إذا توافرت شروط التجنس بالنسبة للفرد طالب التجنس فإن عليه أن يتقدم بطلب التجنس إلى السلطة المختصة في الدولة وتختلف هذه السلطة من دولة إلى أخرى فتذهب بعض التشريعات إلى اسناد الاختصاص بمنح الجنسية للسلطة القضائية ممثلة وزير العدل مثال ذلك قانون الجنسية الهولندية لعام 1985 وقانون الجنسية اليابانية لعام 1985 وقانون الجنسية الجزائرية لعام 1970 .
وتذهب تشريعات أخرى إلى اسناد شئون السكان والجنسية لوزير خاص مثال ذلك قانون الجنسية الفرنسية الصادر عام 1973 والنافذ حاليا .
أما في مصر فقد جعلت جميع تشريعات الجنسية الصادرة فيها الاختصاص الإداري بشئون الجنسية للسلطة التنفيذية ممثلة في وزير الداخلية أو من ينيبه في ذلك فقد نصت المادة 20 من قانون الجنسية الحالي رقم 26 لسنة 1975 على ان الأقرارات إعلانات الاختيار والأوراق والطلبات المنصوص عليها في هذا القانون توجه إلى وزير الداخلية أو من ينيبه فيذلك وتحرر على النماذج التي يصدر قرار من وزير الداخلية بتحديدها وقد كان جديرا بالمشرع أن ينص على جواز تسليم طلب التجنس إلى قنصليات مصر في الخارج أو ممثليها الدبلوماسيين على غرار تشريعات الجنسية السابقة وعلى نحو ما فعل المشرع الفرنسي

المواضيع المشابهه

الجنسية المصرية الأصلية

الجنسية المصرية

هل يحقى لى الحصول على الجنسية المصرية

التخلي عن الجنسية المصرية???

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

DamasGate Engineering Community