منتديات داماس


Moved to new forum, Click Here to register

الجزاء الدولي

الجزاء الدولي


الذين انكروا أو شككوا في وجود جزاءات تكفل احترام القانون الدولي العام لم تعد أفكارهم تتمشى مع واقع الأمور إذ يزخر النظام القانوني الدولي بالعديد من الجزاءات تتمثل فيما يلي:-
أولاً : جزاءات جنائية
ثانياً : جزاءات لا تستخدم فيها القوة
ثالثا : جزاءات تستخدم فيها القوة
رابعاً : جزاءات في ميثاق الأمم المتحدة
وسوف نوالي شرح ذلك :-
أولاً : جزاءات جنائية :-
هي عقوبات يوقعها قاض أو محكمة دولية على متهم بانتهاك قواعد القانون الدولي العام وقد شهد المجتمع الدولي صورة لهذه العقوبات وقعتا محكمة نور مبرج بالمانيا وهي المحكمة التي شكلتها دول الخلفاء بعد الحرب العالمية الثانية عام 1945 لمحاكمة كبار رجال النازي الألمان المتهمين بانتهاك قواعد القانون الدولي المتعلقة بالحرب .
وقد قدم أمام هذه المحكمة أربعة وعشرون من كبار رجال الحكم النازي بوصفهم من كبار مجرمي الحرب واستغرقت محاكمتهم عشرة أشهر حيث قضي على تسعة عشر منهم بأنهم مذنبون وحكم بالإعدام شنقا على أثنى عشر زعيما نذكر منهم جورج نائب رئيس الرابخ الألماني والماريشال كيتل القائد العام للجيش الألماني ويودل رئيس هيئة اركان الحرب العامة وريبتروب وزير الخارجية .
ثانيا : جزاءات لا تتطلب استخدام القوة :-
وتشمل :-
1= جزاءات معنوية أو أدبية & 2= قطع العلاقات الدبلوماسية
3= جزاءات مالية & 4= جزاءات تأديبية
وسوف نوالي شرح ذلك :-
1= الجزاءات المعنوية أو الأدبية :- تتمثل في استنكار الرأي العام الدولي أو إعلان الاحتجاج وتوجيه اللوم إلى الدولة المنتهكة لقواعد القانون الدولي أو ادائه تصرفها بقرار من منظمة دولية أو مؤتمر دولي وتوجد في التاريخ السياسي الدولي امثلة عديدة لهذا الجزاءات نذكر منها :-
- لوم روسيا في بروتوكسول لندن عام 1871 لانها عطلت تنفيذ معاهدة باريس لعام 1856 المتعلقة بتحصين موانئ البحر الاسود
= في 17 إبريل 1935 وجه مجلس عصبة الأمم اللوم إلى الحكومة الألمانية بسبب إعادة تسليح نفسها منتهكة بذلك نصوص معاهدة صلح فرساي المبرمة عام 1919 كما وجهت اليها اللوم مرة ثانية في 18 مارس 1926 لقيامها بأنهاء معاهدة صلح فرساي ومعاهدة لوكارنو
= في 13 و 14 ديسمبر 1939 وجهت جمعية العصبة وكذا مجلسها اللوم إلى روسيا بسبب هجومها على فيلندا
= في اكتوبر 1949 وجهت الجمعية العامة للأمم المتحدة اللوم إلى المجر وبلغاريا بسبب محاكمة الكثير من رجال الدين
2= قطع العلاقات الدبلوماسية :-
إذ تشفع الدولة احتجاجها بسحب ممثليها الدبلوماسيين وطرد ممثلي الدولة المنتهكة للقانون ورغم إن هذا الجزاء أدبي في مضمونه إلا انه يتجاوز النطاق الأدبي ويؤثر في العلاقات السياسية والاقتصادية بين الدولتين ومن أمثلة هذا الجزاء :-
= استدعاء ملك المغرب لسفيره في باريس احتجاجا على تفجير فرنسا لأول قنابلها الذرية في ريجان الصحراء الجزائرية في فبراير 1960
= في 11 نوفمبر 1964 أعلنت حكومة الأقلية البيضاء في روديسيا الجنوبية الاستقلال من جانب واحد وتقاعست بريطانيا في ردع هذه الحكومة العنصرية رغم مقدرتها على ذلك وقد اعتبرت الدول الأفريقية إن بريطانيا مسئولة عن الموقف في روديسيا فبادرات عشرة دول أفريية إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع بريطانيا كاحتجاج وعقاب على موقفها غير الشرعي .
= يمكن للدولة المحتجة إن تستبدل ممثلها الدبلوماسي بمثل دبلوماسي آخر أقل درجة كنوع من الاحتجاج على تصرف الدولة الاخرى
3= جزاءات مالية :-
هي اجراء مضاد لإجراء أخر غير قانوني فإذا نقضت إحدى الدول التزاماتها الدولية يمكن للدولة المضرورة إن توفى حقوقها من اموال الدولة الأولى الموجودة لديها 00ولعل المثل القريب الينا ذلك الذي إتخذته بريطانيا وفرسنا أثر تأميم قناة السويس في 26 يوليو 1956 فبعد يومين اثنين من صدور قانون التأميم بادرت الحكومتان البريطانية والفرنسية بتجميد الأرصدة المصرية وأموال المصريين لديها وأعلنت الحكومتان أن قرار التأميم يخالف اتفاقا دوليا هو اتفاقية القسطنطينية لعام 1888

4= جزاءات قانونية صريحة :-
وتتخذ هذه الجزاءات عدة صور تتمثل فيما يلي :-
أ = بطلان المعاهدة لعدم صحة إجراءات عقدها :-
فالقانون الدولي يشترط توافر عدد من الشروط لصحة ابرام المعاهدة فإذا تخلف احد هذه الشروط فإنه يكون من المنطقى السماح بإبطال المعاهدة وهذا ماجرى عليه التطبيق العملي في المجتمع الدولي .
ب= إبطال معاهدة لتعارضها مع معاهدة أخرى أو تعارضها مع القانون الدولي :-
إذ يوجد تسلسل في مركز المعاهدات فمعاهدة روما لعام 1957 التي أنشأت السوق الأوربية المشتركة تفرض علوها وسموها على اية معاهدة تجارية تبرمها دولة من الدول الأعضاء فلا يجوز لهذه الدول إن تبرم معاهدة تتعارض مع معاهدة السوق وإلا كان نصيبها البطلان 00ويكون باطلا بطلانا مطلقا كل معاهدة تتعارض مع القانون الدولي العام كمعاهدة للاتجار بالمخدرات أو تقبل الرقيق .
ج = عدم تطبيق المعاهدة :-
هنا لا تكون المعاهدة باطلة ولكن فقط يشل تطبيقها امام أي فرع من فروع الأمم المتحدة فلا يجوز للدولة التي عقدتها إن تستند اليها وتستفيد منها امام الجمعية العامة أو مجلس الأمن أو محكمة العدل الدولية أو أي هيئة من هيئات الامم المتحدة وهذا الجزاء يوقع في حالة عدم تسجيل المعاهدة في سجلات الأمانة العامة للأمم المتحدة وهو أجزاء مقصود به مع عقد معاهدات سرية أو مخالفة للقانون الدولي العام وتجنبا لتطبيق هنا الجزاء فإن الدول تسارع إلى تسجيل معاهداتها في سجلات الأمم المتحدة
د= إلغاء المعاهدة :-
ذلك في حالة إذا أخل الطرف الآخر بالمعاهدة اخلالا خطيرا إذ إن المعاهدة وترتب حقوقا والتزامات على اطرافها ويوجد توازن بين هذه الحقوق وتلك الواجبات فإذا حدث إخلال بهذا التوازن من جانب أحد الأطراف نتيجة عدم تنفيذ التزاماته الجوهرية فإن الغاء إو ايقاف العمل بها يصبح امرا غير مستبعد ومن جانب الطرف الآخر
ومن قبيل ذلك ما نصت عليه المادة 40 اتفاقية لاهاي السادسة لعام 1907 إذ ذهب إلى أنه عندما يخل أحد الأطراف اخلالا خطيرا بالهدنة القائمة جاز للطرف الآخر انهاؤها
= وفي 19 إبريل 1969 أعلنت إيران الغاء معاهدة الحدوى المبرمة في 14 يوليو 1937 مع العراق وكذا البروتوكول الموقع في نفس اليوم والمتعلق بشط العرب وقد بررت ايران هذا الإلغاء للمعاهدة بقولها :" إن العراق لم تحترم مبدأ المساواة في الملاحة النهرية الذي يعد أساسا للمعاهدة والبرتوكول .

هـ = بطلان التصرفات التي تنتهك إحدى المعاهدات أو القانون الدولي :-
من أمثلة ذلك بطلان ضم اراضي الغير أو الاستيلاء عليها بالقوة وقد ثبت هذا المبدا لدى الدول الأمريكية عام 1899 حيث صدرت توصية من مؤتمر الدول الأمريكية تقضي بان كل تنازل عن الأقاليم يحدث خلال فترة معاهدة التحكيم يعتبر تنازلا باطلا إذا تم نتيجة التهديد بالحرب أو بسبب وجود قوات عسكرية مسلحة
وتلك التوصية الأمريكية المبكرة قننتها بعد ذلك وثيقة بوجوتا لعام 1948 المعتبرة بمثابة دستور لمنظمة الدول الأمريكية إذ نصت في المادة 17 على عدم الاعتراف بالمكاسب الإقليمية أو أي مزايا خاصة اكتسبت بالقوة أو بأي وسيلة أخرى من وسائل القهر كما ذهب المادة الخاصة إلى أن الانتصار لا يخلق حقوقا
و = خسارة المزايا التي تتضمنها معاهدة ما :-
إذا توجد معاهدات تنص على حرمان الدولة المخلة بها مما ترتبه المعاهدة من مزايا مثال ذلك ميثاق باريس المبرم في 26 اغسطس 1928 كما إن الاتفاقيات الخاصة بقانون الحرب تتضمن قواعد في هذا المعنى
5= جزاءات تأديبية :-
تجدها في المنظمات الدولية إذ تضع مواثيقها جزاءات توقع على الأعضاء عند الإخلال بالميثاق كالحرمان من التصويت أو إيقاف التمتع بمزايا معينة أو إيقاف العضوية أو الطرد من المنظمة
ومن أمثلة هذا الجزاءات العقوبة التي وقعتها منظمة التغذية والزراعة قرارا في 5 ديسمبر سنة 1963 بعدم دعوة هذه الحكومة للاشتراك في أعمال المنظمة بسبب اتباعها سياسة التمييز العنصري مما اضطر هذه الحكومة إلى الانسحاب في 18 ديسمبر 1963
ثالثا : جزاءات تستخدم فيها القوة :-
فالعرف الدولي والمعاهدات تخولان استخدام العنف من أجل تحقيق نتائج معينة تتطلبها قواعد القانون الدولي . ومن هذه الوسائل :-
1= استخدام قوات بوليسية أو عسكرية مشتركة :-
ذلك بان تجرد عدة دول عسكرية ، وترسلها إلى الدولة المخالفة لأجبارها على الالتزام بالقانون وفي حدود ميثاق الأسم المتحدة حاليا
ومن أمثلة ذلك :-
= الحملة العسكرية التي جردتا الدول الغربية إلى بكين في عام 1900 لمقاومة الفئة التي أثارتها إحدى الجمعيات السرية الصينية والتي كانت تهدد أعضاء البعثات الدبلوماسية الأوربية .
= في 25 يونيو 1950 عبرت قوات كوريا الشمالية خط عرض 38 بادئه غزوها لكوريا الجنوبية وقد انعقد مجلس الأمن على الفور وأدان هذا الغزو واعتبره مهددا للأمن والسلام وطلب من أعضاء الامم المتحدة وتقديم المساعدة العسكرية لقوات كوريا الجنوبية لتمكينها من صد الغزو الواقع عليها.
2= الاخذ بالثأر :-
هو إجراء من إجراءات العنف والقهر يتنافى أصلا مع قواعد القانون الدولي ولكن تضطر إحدى الدول لإتخاذ من اجل الزام دولة أخرى على تنفيذ التزاماتها القانونية واتخذ الأخذ بالثار صورا متعددة ابرزها :-
أ = الحصار البحري السلمي وقد مارسته المانيا وبريطانيا وايطاليا ضد فنزويلا عام 1902 لحسابه مصالح رعاياها الدائنين لفنزويلا
ب = المقاطعة الاقتصادية ونذرك في هذا الصدد المقاطعة البترولية من جانب الدول العربية إثر اجتماع وزراء البترول العرب في الكويت يوم 7 اكتوبر 1973 فقد قررت الدول العربية المجتمعة الأخذ بالثأر من الدول الصناعية المزيدة لأسرائيل وذلك بالتقليل من شحن البترول إليها وهو عصب حياتها بل ويمنع شحن البترول كلية إلى بعضها كما حدث بالنسبة للولايات المتحدة الامريكية وهولنداء لموافقتها المؤيد لاسرائيل وهو موقف العدوان وتشجيع احتلال اراضي الغير بالقوة على غير ما يقتضي الحق والقانون
ج= نصت بعض الاتفاقيات الدولية على الأخذ بالثار كجزأ مشروع من ذلك اتفاقية 9 ديسمبر 1923 الخاصة بالموانئ البحرية إذا اباحت للدولة غلقها أو الغاء المعاملة المتساوية للسفن اخذا بالثأر من دولة مخالفة لالتزاماتها القانونية .
2= الضمان الجماعي :-
حيث تبرم عدة دول معاهدة تتكفل فيها باستخدام القوة الجماعية من اجل كفاية تطبيق القانون كأن تتفق على ضمان حماية حرية الملاحة في منطقة من البحر العام مثلما حدث خلال الحرب الأسبانية عند أبرام اتفاقية نيون في 14 سبتمبر 1937 فقد أنفقت تسع دول بريطانيا بلغاريا مصر فرنسا اليونان رومانيا تركيا الاتحاد السوفيتي ، يوجوسلافيا ) على أبرام تلك الاتفاقية من اجل ضمان حرية الملاحة في البحر الأبيض المتوسط إذ ثبت إن غواصات مجهولة الجنسية كانت تهاجم السفن التجارية في هذا البحر وتغرقها ولم يكن من الممكن ايقاف هذه العمليات غير المشروعة إلا بالقوة المسلحة لعدد من الدول ولذلك اتفقت الدول التسع على ضرب هذه الغواصات وإغراقها أو القبض عليها وقد نفذت تلك الدول اتفاقها تنفيذا فعليا مما أدى إلى انعدام حوادث إغراق السفن التجارية من جانب الغواصات

رابعاً الجزاءات في ميثاق الأمم المتحدة :-
منظمة الأمم المتحدة تقييم مجتمعا دوليا منظما تنظيما قانونيا محددا وواضحا في الميثاق وتوجد في الميثاق جزاءات على مخالفة احكامه الأساسية وتتنوع هذه الجزاءات من حيث القوة على النحو التالي:-
1= جزاءات خاصة بالنظام الداخلي :-
فالدولة الأعضاء ملزمة بالمساهمة في ميزانية المنظمة بمبلغ معينة تؤديها سنويا فإذا تخلفت عن اداء التزاماتها المالية المنظمة مدة سنتين وقع عليها جزاء تلقائي يتمثل في حرمانها من حق التصويت في الجمعية العامة وبذلك تحرم من المشاركة بصوتها في أهم وأكبر منبر عالمي يضم أكبر عدد من الدول ويناقش كل الشئون الدولية .
ويوجد جزاء اشد من ذلك يتمثل في إيقاف العضوية في الأمم المتحدة ويحدث ذلك بالنسبة للدولة التي يوقع عليها مجلس الأمن احدى العقوبات المنصوص عليها في الميثاق عندئذ يجوز للجمعية العامة ايقاف هذه الدولة عن العضوية وذلك بناء على توصية من مجلس الأمن وجزاء الإيقاف هنا مثل جزاء ايقاف الموظف عن العمل بما يحمله من إيلام وآلام
= أما إذا بغت الدولة وطغت وزاد انتهاكها لمبادئ الميثاق والقانون فإنه يجوز توقيع جزاء اشد وأقنى وهو صلها من منظمة المتحدة بقرار من الجمعية العامة بناء على توصية من مجلس الأمن
2= جزاءات توقع عند الإخلال بالسلم والأمن الدولي :-
مجلس الأمن هو الذي يقرر ما إذا كان يوجد إخلال أو عدوان على السلم والأمن الدولي إذ انه المسئول عن المحافظة على سلام وأمن العالم فإذا ما تأكد المجلس من وجود عدوان على الأمن والسلام أمكنه اتخاذ أحد الإجراءات التالية :-
أ= تدابير مؤقتة :-
ذلك لمنع تفاقم الموقف وزيادة خطورته ويدعو المجلس الدول المعنية إلى تنفيذ هذه التدابير فورا وهي تدابير لا تمس أصلا حقوق المتنازعين أو مطالبهم أو مراكزهم
ومن أمثلة هذه التدابير المؤقتة ما أتخذه مجلس الأمن في قراره رقم 338 الصادر في 22 اكتوبر 1973 خلال حرب الشرق والأوسط إذا دعاء المجلس جميع الأطراف إلى ايقاف القتال وانها كل نشاط عسكري في مدة لاتتجاوز 12 ساعة من لحظة صدور القرار وأن يقف كل منهم في مواقعة كما قرر المجلس إن يبدأ الإطراف فورا في المفاوضات تحت أشراف الأمم المتحدة لإقامة سلام دائم وعادل في الشرق الأوسط

ب = تدابير وقائية أو قهرية :-
هي تدابير يتخذها المجلس ضد العضو المخل بالأمن والسلام وتشمل ما يلي :-
1= تدابير دبلوماسية تتمثل في مطالبة الدول الأعضاء بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الدولة لمخلة بالسلام وقد اتخذ هذا الإجراء ضد حكومة جنوب إفريقيا بسبب إتباعها سياسة التمييز العنصري .
2= تدابير اقتصادية بان يدعو الدول الأعضاء إلى قطع علاقاتها الاقتصادية ومواصلاتها مع الدول المخلة بالأمن والسلام قطعا كليا أوجزئيا
وقد طبق مجلس الأمن هذا الجزاء روديسيا بقراره في 20 نوفمبر عام 1965 عندما أعلنت الأقلية البيضاء استقلال البلاد من جانب واحد واستقلت بالحكم منتهكة بذلك حقوق الأغلبية الإفريقية فقد اعتبر مجلس الأمن أن هذا الموقف يهدد السلم والأمن الدوليين ولذلك اوقع جزاء على روديسيا وتمثل في دعوة كل الدول إلى قطع العلاقات الاقتصادية مع روديسيا وبصفة خاصة وضع حظر على إرسال البترول ومنتجاته اليها وقد دعا المجلس بريطانيا إن تسهر على تنفيذ هذه المقاطعة بطريقة جادة وفعالة
ج = جزاءات عسكرية :-
إذا ثبت لمجلس الأمن أو الجزاءات السابقة لم تكن كافية لردع المعتدي فإن المجلس بقرار جزاءات أخرى عسكرية من طريق قوات مسلحة تضعها الدول الأعضاء تحت تصرفه وقد نصت المادة الثالثة والأربعون من ميثاق الأمم المتحدة على مساهمة الدول الأعضاء في هذه القوة المسلحة بقولها يتعهد جميع أعضاء الأمم المتحدة في سبيل المساهمة في حفظ السلم والأمن الدولي إن يضعوا تحت تصرف مجلس الأمن بناء على طلبه وطبقا لاتفاقية أو اتفاقيات خاصة ما يلزم من القوات المسلحة والمساعدات والتسهيلات الضرورية لحفظ السلم والامن الدولي .
وحتى يمكن استخدام هذا الجيش الدولي تحت قيادة دولية تابعة لمجلس الأمن فقد قرر الميثاق تشكيل لجنة أركان حرب من رؤساء اركان حرب الدول دائمة العضوية بالمجلس وهي تعمل تحت اشراف هذا المجلس
وكان المفروض إن يتكون الجيش الدول بالقيادة الدولية عن الأزمات الحادة التي تعرض لها الأمن والسلام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية ولكن دارت مناقشات حامية بين الشرق والغرب حول تكوين هذا الجيش وتعذر اتفاق الكتلتين الشرقية والغربية مما جعل نصوص الميثاق في هذا الخصوص غير منفذة وليس معنى هذا استحالة تنفيذها في المستقبل
الخلاصة :-
عرضنا للجزاءات في القانون الدولي الوضعي وهي جزاءات فعالة وتتمشى مع طبيعة تكوين المجتمع الدولي ولا ينبغي قياسها على الجزاءات التي توقع على الأفراد ي المجتمع الداخلي فلكل مجتمع مقومات وصفاتة وما يتناسب معه من جزاءات 00فالجزاءات التي عرضنا لها في المجتمع الدولي والتي طبقت مرارا وتكرارا واثمرت ثمراتها في الردع وهذه الجزاءات تضفي على القاعدة القانونية الدولية عامل الاحترام والالتزام من جانب اشخاص القانون الدولي وهو عنصر لازم لتواجد القانون
ولقد تساءل فقهاء القانون الخاص معمن يقوم بتوقيع هذا الجزاء الدولي وهم في ذلك يريدون سلطة دولية تماثل السلطة العامة داخل الدولة حيث تعلو على الأفراد وتوقع عليهم للعقوبات بالقوة
ولقد ذكرنا من قبل إن طبيعة المجتمع الدول تأبى وجود سلطة عامة مشابهة للسلطة العامة الداخلية وان الدول أو جماعات الدول هي التي توقع الجزاءات في معظم صورها كما سبق البيان .

المواضيع المشابهه

القضايا التجارية - الفرق بين القانون التجاري الدولي والقانون الاقتصادي الدولي

إن عظم الجزاء مع عظم البلاء

ألد الخصام

الخصام

كن مستشارا بالتحكيم الدولى واحصل على كارنيه بلقب مستشار فى التحكيم الدولى

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

DamasGate Engineering Community