منتديات داماس


Moved to new forum, Click Here to register

قصّة شُعيب عليه السّلام ( فوائِدُ )

بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

،’
إخوتي في الله؛

تفسير،
تفسير القرآن،
القرآن الكريم،
تفسير السعدي،
سورة هود،
شعيب عليه السلام.


،’
فوائِدُ من قصّة شُعيب عليه السّلام

شُعيب السّلام فوائِدُ

،’
بسم الله الرحمن الرحيم.

شُعيب السّلام فوائِدُإضاءة:
أوصي بقراءة الآيات من سورة هود أولًا.

مِن هُنــا.



يقول الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي -رحمه الله-:



’’ وشعيب -عليه السلام- كان يسمى "خطيب الأنبياء"؛ لحسن مراجعته لقومه،
وفي قصته من الفوائد والعبر، شيءٌ كثير.


- منها: أن الكفار كما يعاقبون ويخاطبون بأصل الإسلام، فكذلك بشرائعه وفروعه؛
لأن شعيبًا دعا قومه إلى التوحيد وإلى إيفاء المكيال والميزان، وجعل الوعيد مرتبًا على مجموع ذلك.

- ومنها: أن نقص المكاييل والموازين من كبائر الذنوب وتخشى العقوبة العاجلة على من تعاطى ذلك، وأن ذلك من سرقة أموال الناس،
وإذا كان سرقتهم في المكاييل والموازين موجبة للوعيد؛ فسرقتهم -على وجه القهر والغلبة- من باب أولى وأحرى.


- ومنها: أن الجزاء من جنس العمل؛
فمن بخس أموال الناس يريد زيادة ماله؛ عوقب بنقيض ذلك، وكان سببا لزوال الخير الذي عنده من الرزق
لقوله: {
إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ} أي: فلا تسببوا إلى زواله بفعلكم.

- ومنها: أن على العبد أن يقنع بما آتاه الله،
ويقنع بالحلال عن الحرام وبالمكاسب المباحة عن المكاسب المحرمة، وأن ذلك خير له لقوله: {بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ}
ففي ذلك، من البركة وزيادة الرزق ما ليس في التكالب على الأسباب المحرمة من المحق وضد البركة.


- ومنها: أن ذلك من لوازم الإيمان وآثاره؛
فإنه رتب العمل به على وجود الإيمان، فدل على أنه إذا لم يوجد العمل فالإيمان
ناقص أو معدوم.

- ومنها: أن الصلاة لم تزل مشروعة للأنبياء المتقدمين،
وأنها من أفضل الأعمال حتى إنه متقرر عند الكفار فضلها وتقديمها على سائر الأعمال،
وأنها تنهى عن الفحشاء والمنكر، وهي ميزان للإيمان وشرائعه؛
فبإقامتها تكمل أحوال العبد، وبعدم إقامتها تختل أحواله الدينية.

- ومنها: أن المال الذي يرزقه الله الإنسان -وإن كان الله قد خوله إياه- فليس له أن يصنع فيه ما يشاء؛
فإنه
أمانة عنده، عليه أن يقيم حق الله فيه بأداء ما فيه من الحقوق، والامتناع من المكاسب التي حرمها الله ورسوله،
لا كما يزعمه الكفار ومن أشبههم، أن أموالهم لهم أن يصنعوا فيها ما يشاءون ويختارون، سواء وافق حكم الله، أو خالفه.

- ومنها: أن من تكملة دعوة الداعي وتمامها أن يكون أول مبادر لما يأمر غيره به، وأول منته عما ينهى غيره عنه،
كما قال شعيب -عليه السلام-: {
وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ
ولقوله -تعالى-: {
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ. كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون}.

- ومنها: أن وظيفة الرسل وسنتهم وملتهم إرادة الإصلاح بحسب القدرة والإمكان؛
فيأتون بتحصيل المصالح وتكميلها أو بتحصيل ما يقدر عليه منها، وبدفع المفاسد وتقليلها ويراعون المصالح العامة على المصالح الخاصة
وحقيقة المصلحة: هي التي تصلح بها أحوال العباد وتستقيم بها أمورهم الدينية والدنيوية.


- ومنها: أن من قام بما يقدر عليه من الإصلاح لم يكن ملومًا ولا مذمومًا في عدم فعله ما لا يقدر عليه؛
فعلى العبد أن يقيم من الإصلاح في نفسه وفي غيره ما يقدر عليه.


- ومنها: أن العبد ينبغي له أن لا يتكل على نفسه طرفة عين، بل لا يزال مستعينًا بربه متوكلًا عليه سائلًا له التوفيق،
وإذا حصل له شيء من التوفيق
فلينسبه لموليه ومسديه ولا يعجب بنفسه لقوله {وَمَا تَوْفِيقِي إِلا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.

- ومنها: الترهيب بأخذات الأمم وما جرى عليهم وأنه ينبغي أن تذكر القصص التي فيها إيقاع العقوبات بالمجرمين في سياق الوعظ والزجر،
كما أنه ينبغي ذكر ما أكرم الله به أهل التقوى عند الترغيب والحث على التقوى.


- ومنها: أن التائب من الذنب كما يسمح له عن ذنبه ويعفى عنه فإن الله -تعالى- يحبه ويوده،
ولا عبرة بقول من يقول "إن التائب إذا تاب فحسبه أن يغفر له ويعود عليه العفو وأما عود الود والحب فإنه لا يعود"؛
فإن الله قال {
وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ}.

- ومنها: أن الله يدفع عن المؤمنين بأسباب كثيرة قد يعلمون بعضها وقد لا يعلمون شيئًا منها،
وربما دفع عنهم بسبب قبيلتهم أو أهل وطنهم الكفار -كما دفع الله عن شعيب رجم قومه بسبب رهطه-،
وأن هذه الروابط التي يحصل بها الدفع عن الإسلام والمسلمين لا بأس بالسعي فيها بل ربما تعين ذلك؛ لأن الإصلاح مطلوب على حسب القدرة والإمكان.
فعلى هذا لو ساعد المسلمون الذين تحت ولاية الكفار وعملوا على جعل الولاية جمهورية يتمكن فيها الأفراد والشعوب من حقوقهم الدينية والدنيوية؛
لكان أولى من استسلامهم لدولة تقضي على حقوقهم الدينية والدنيوية وتحرص على إبادتها وجعلهم عمَلَةً وخَدَمًا لهم.
نعم إن أمكن أن تكون الدولة للمسلمين وهم الحكام فهو المتعين، ولكن لعدم إمكان هذه المرتبة فالمرتبة التي فيها دفع ووقاية للدين والدنيا مقدمة.
والله أعلم ‘‘




شُعيب السّلام فوائِدُ

* انتهى كلامه -رحمه الله- / [تيسير الكريم الرحمن (تفسيره سورة هود)].

وفّقكمُ اللهُ.

المواضيع المشابهه

هل خطر فى بالك من قبل لماذا في التشّهد دائمًا نذكر النبي إبراهيم -عليه السّلام- من بين الأ

قصّة صَديقي المَهموم

شخص مرفوع عليه قضيه واتحكم عليه لانه لم يسدد مبلغ عليه وبعد مرور سنه من الحكم تم

تجربتى الثانية مع اللينكس...قشطة باللبن

عندما بكى الرسول صلى الله عليه وسلم وجبريل عليه السلام


بارك الله فيك


بارك الله فيك .


جزاك الله خير


فعلى هذا لو ساعد المسلمون الذين تحت ولاية الكفار وعملوا على جعل الولاية جمهورية يتمكن فيها الأفراد والشعوب من حقوقهم الدينية والدنيوية؛
لكان أولى من استسلامهم لدولة تقضي على حقوقهم الدينية والدنيوية وتحرص على إبادتها وجعلهم عمَلَةً وخَدَمًا لهم.
نعم إن أمكن أن تكون الدولة للمسلمين وهم الحكام فهو المتعين، ولكن لعدم إمكان هذه المرتبة فالمرتبة التي فيها دفع ووقاية للدين والدنيا مقدمة.
والله أعلم ‘‘
لا اؤيد هذه الفكرة بتاتا..ولكنني لست هنا لأناقشها..
بإستثناء هذا المقطع..اعجبني ما قرأت





يُوشِكُ مَنْ عَاشَ مِنْكُمْ أَنْ يَرَى مُنْكَرًا لَا يَسْتَطِيعُ فِيهِ غَيْرَ أَنْ يَعْلَمَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ لَهُ كَارِهٌ


لقد عشنا هذا فعلا
اللهم اقبضنا اليك غير مفتونين


جزاكَ الله خيراً أخي الكريم


موضـــوع راااااااائــــــــــع جدااا

ومجهود يستحق الثناء والتقدير

الله يعطيك الف عافيـــــــــة


بارك الله فيك


ايها الرائع شكرا لك وبارك الله فيك وجزاك خيرا
أدوات الموضوع

الانتقال السريع

DamasGate