English تم الإنتقال للبوابة الجديدة والتسجيل من هنا

المنتدى الاسلامي : على نهج أهل السنة والجماعة لكن بدون أي اهانات لأي ديانة أخرى أو مذهب آخر كما يمنع التحريض على العنف والكراهية والارهاب. ويمنع وضع المرئيات والصوتيات

تمهل رمضان لندركك

تمهل رمضان لندركك

بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبيناء وإمام المرسلين .

وبعد : إخوتي في الله , كلنا يعلم انه قد انصرم من أيام رمضان أكثر مما تبقى منه فلنسال أنفسنا ... هل اغتنمنا الأيام التي مضت منه وحرصنا على أن يكون زادنا فيها التقوى والعمل الصالح أم أننا ممن فرط فيها .


أخي الحبيب وأختي الفاضلة كلنا يعلم أننا أعمارنا قصيرة وقليلة بالنسبة للأمم السابقة .


ومن فضل الله علينا عوضنا بمواسم يعظم فيها الأجر لنلحق من سبقنا من الأمم , وذلك هو فضل الله علينا كما قال تعالى ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ) فإذا علمت أخي إن كل يوم يمضي عليك يقربك للموت فلماذا لا تحرص على أن تتزود بالتقوى والعمل الصالح , يقول الحسن البصري عليه رحمة الله :- يا ابن ادم إنما أنت أيام كلما مر يومك , مر بعضك , وقال أبو العتاهية:


عليك ما يعنيك من كل ما ترى ... وبالصمت إلا عن جميل تقوله


تزود من الدنيا بزاد من التقي ... فكل بها ضيف وشيك رحيله


وخاصة هذه الأيام الفاضلة فيها التزود خير أيام وليالي رمضان فأنت في الوقت و المكان المناسبين شهر رمضان والعشر الأواخر منه التي يعتق الله فيها جمعٌ غفير ويغفر لهم ما تقدم من ذنوبهم وسيئاتهم , ألا ترغب بان يغفر الله لك فاحرص هداك الله على ما تبقى من أيام وليالي رمضان , فأنت كنت محسن لعلك تزداد إحسانا وأنت كنت مسي لعلك تقلع عن الإساءة ويتقبلك الله من المقبلين التائبين .


وإياك والتسويف فانه مدخل إبليس لإهلاك ابن ادم وبعده عن الخيرات قال احد الشعراء :


تسوفني نفسي ستعمل صالحا ... وأعلم أن السوف لا شك قاتلي


فلله قوم فكروا فتيقظوا ... ومالوا على اللذات ميلة قافل


رجال إذا هموا أثاروا وقبلوا ... متون مطاياهم صدور المنازل


تزود من الدنيا فانك راحل ... ولا تغترر منها بعذب المناهل


فكل نعيم لا محالة زائل ... وكل نعيم زال ليس بطائل


إخوتي في الله اعلم أنني أطلت الحديث لكن جميعنا محتاج أن ينقذ نفسه ويخلصها من العذاب , فشهر رمضان مدرسة للنجاح وتطهير للذنوب وفتح سجلات جديدة وطي لصفحات سوء ماضية ووقاية وحصن حصين من العذاب يقول عليه الصلاة والسلام (الصيام جنة ) أي وقاية من العذاب أليس هذا نعيم عظيم أن يقيك الله من النار, بفضل عمل يسير تقدمه تبتغي به وجه الله, فاسمع رعاك الله إلى حرص الصادقين على مغفرة ذنوبهم , فهذه أمك أم المؤمنين عائشة الصديقة بنت الصديق تقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم ماذا أقول إن أدركت ليلة القدر: فقال عليه الصلاة والسلام : فقولي ( اللهم انك عفوا تحب العفو فأعفو عني ) فانظر رعاك الله من هم أولئك إنهم من وصفهم الله بقوله { الذين يؤتون ما أتوا وقلوبهم وجلة } ؟ قالت عائشة : هم الذين يشربون الخمر ويسرفون ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يا بنت الصديق ! ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون أن لا يقبل منهم { أولئك يسارعون في الخيرات } فهل حرصنا مثل حرصهم وهل خفنا مثل خوفهم على أعمالنا وأعمارنا .


واخير اً أوصي نفسي وإخواني بالحرص على الطاعة والمرابطة في العشر الأواخر لعلنا نفوز بجائزة عظيمة وهي إدراك ليلة القدر , التي لعظم شانها وأهميتها يكثر فيها نزول الملائكة إلى الأرض كما اخبر تعالى ( تنزل الملائكة والروح فيها ...) ووصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه أحمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليلة القدر ليلة سابعة أو تاسعة وعشرين، إن الملائكة تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحصا)


فاحرصوا رعاكم الله , لعل الله أن يعتقنا وإياكم من النار ونكتب ممن قام ليله القدر إيماناً واحتساباً .

لدعم قناة وسام الحمد على اليوتيوب


المواضيع المشابهه
تمهل فى قراءة الفاتحة
تمهل قبل الحكم
تمهل لا تنزل windows longhorn


جزااااااااك الله خير اخي الفاضل وجعله في ميزان حسناتك


جزاك الله خيرا

و كل عام و أنت إلى الله أقرب
تمهل رمضان لندركك
أدوات الموضوع

الانتقال السريع