إعلان

Collapse
No announcement yet.

المُداراةُ والمُداهنَة ( الفرقُ بينهما )

Collapse
X
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة

    المُداراةُ والمُداهنَة ( الفرقُ بينهما )



    ،’

    لغة،

    لغتي،
    لغتي العربية،
    لغتي هويتي،
    لغة عربية، معاني،
    قل ولا تقل،
    قواعد في الإملاء،
    أخطاء إملائية،
    الإملاء،
    الخط العربي،
    التنوين،
    الأساليب،
    رسم الحروف،
    القراءة،
    أن،
    المتشابهات،
    المصدر،
    حروف الجر،
    سحر اللغة، سحر البيان،
    نحو، الأضداد،
    أدب، بلاغة.

    ،’

    الفرقُ بينَ:
    ( المُداهنةِ ) أو
    ( المُداراةِ )

    المُداهنة والإدْهان : المصانعة واللين ،
    وقيل : المداهنة إظهار خلاف ما يضمر ، والإدهان الغش ، ودهن الرجل إذا نافق .
    كما يقول ابن منظور في لسان العرب .


    وفي التوقيف على مهمات التعاريف: المداهنة أن ترى منكراً تقدر على دفعه فلم تدفعه ،
    حفظا لجانب مرتكبه ، أو لقلة مبالاة بالدين .




    وأما المداراة : فهي المداجاة والملاينة ، كما في مختار الصحاح .
    وقال ابن الأثير في غريب الحديث : المداراة ملاينة الناس وحسن صحبتهم ، واحتمالهم لئلا ينفروا عنك .
    وفي المصباح المنير للفيومي: داريته مداراة: لاطفته ولايَـنْـتُـه .

    فالأول – وهو المداهنة - تكون مع عدم طيب النفس ، ويكون مع عدم المحبة .

    وقد تكون المداهنة في أمر مُحرّم ، بل قد يكون في الكفر – عياذاً بالله -
    ولذا قال عز وجل : ( وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ )
    قال ابن عباس فيها : ودوا لو تكفر فيكفرون .

    قال ابن العربي في أحكام القرآن : وحقيقة الإدهان ؛
    إظهار المقاربة مع الاعتقاد للعداوة ، فإن كانت المقاربة باللين فهي مداهنة ،
    وإن كانت مع سلامة الدين فهي مداراة ، أي مدافعة .


    قال ابن زيد في قوله تعالى : ( وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) قال : الركون الإدهان .



    وقال عليه الصلاة والسلام:
    " مثل الْمُدهِنِ في حدود الله والواقع فيها ،
    مثل قوم استهموا سفينة ، فصار بعضهم في أسفلها ، وصار بعضهم في أعلاها ،
    فكان الذي في أسفلها يمرّون بالماء على الذين في أعلاها ، فتأذّوا به ،
    فأخذ فأسا فجعل ينقر أسفل السفينة فأتوه فقالوا:
    ما لك قال تأذيتم بي ولا بد لي من الماء فإن أخذوا على يديه أنجوه ونجوا أنفسهم،
    وإن تركوه أهلكوه وأهلكوا أنفسهم
    ". رواه البخاري .


    والرواية الأخرى عند البخاري: مثل القائم على حدود الله والواقع فيها .

    فالمحب يُجامل ويُداري محبوبه
    والمُبغِض يُنافق مبغوضه!



    وقد يمـرّ الشخص الواحد بموقفين مُتماثِلين ،
    فيُداهن ويُنافق في أحدهما
    ، ويُداري ويُجامل في الآخر.


    فعلى سبيل المثال :
    يقول لك أبوك شيئًا ، أو يقترح أمرًا، وتكون لا تُوافقه فيه ،
    فتسكت مُجاملة له ، ومُداراة لنفسه
    .
    ويقول لك رئيسك في العمل نفس المقترح ، أو نفس الكلام ،
    فتُوافقه مُداهنة ، ورغبة أو رهبة !


    وقد يطلب منك أخوك سُلفة فتعطيه مجاملة ،
    وقد يطلبها رئيسك في العمل فتُعطيه نفاقاً !




    والكريم يُجامل ويُداري ويُصانِع

    واللئيم يُداهن ويُنافق !

    ومِن هنا فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما استأذن عليه رجل قال:
    " ائذنوا له بئس أخو العشيرة أو بن العشيرة ،
    فلما دخل ألان له الكلام . قالت عائشة رضي الله عنها:
    قلت : يا رسول الله قلتَ الذي قلت ، ثم ألنت له الكلام . قال:
    " أي عائشة إن شرّ الناس من تركه الناس؛
    - أو ودعه الناس - اتقاء فحشه
    ". رواه البخاري ومسلم .


    وكان مِن مُداراة النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يواجه الناس بما يكرهون .

    وإذا غضب عُرِف ذلك في وجهه .

    ومن ذلك ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال : " ما عاب النبي صلى الله عليه وسلم طعاماً قط ؛
    إن اشتهاه أكله ، وإن كرهه تركه
    " . رواه البخاري ومسلم .


    والرجل قد تأتيه زوجته بطعام ، ولا يُعجبه فيُجاملها ،
    ويُداري خاطرها ، فهذه مجاملة ومُداراة ، وهي مطلوبة .




    وهكذا ...
    فالمجاملة والمدارة والمصانعة مطلوبة .

    ومن لا يصانع في أمور كثيرة = يُضرّس بأنياب ويوطأ بمنسم !

    والمداهنة والنفاق ممنوعة .


    * كِتاب الرّوح لابن القيّم رحمه الله تعالى.
    وفّقكم اللهُ.

    #2
    كلام جميل
    نعوذ بالله من المداهنة والنفاق
    بارك الله فـــــــيك أختنا الفاضلة.

    تعليق


      #3
      بارك الله فـــــــيكِ أختي الفاضلة

      تعليق


        #4
        كلام جميل
        .شكرا لكم

        تعليق


          #5
          جزاك الله خيرا

          تعليق

          تنفيذ...
          X