إعلان

Collapse
No announcement yet.

هل العقل حر؟

Collapse
X
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة

    هل العقل حر؟

    هل العقل حر؟

    هل عقل الإنسان حر في تفكيره أم هو منقاد
    بصورة أو أخرى للمشاعر أو لعوامل أخرى خفية لا يُدرك كنهها؟
    يقوم الناس أحياناً بأنماط من السلوك تبدو لنا منافية للحق والعدل فنصف سلوكهم بأنه مجرد من الحكمة أو من الضمير أو من الإنسانية إلخ، لكن علماء النفس يقولون
    إن ذلك الوصف خاطئ وإن ما يقوم به الناس من أنماط للسلوك تبدو لنا منافية للعقل أو الضمير هي في حقيقتها تظل نابعة من العقل والضمير، ولكنه عقل وضمير مختلف عن عقولنا وضمائرنا.
    وطبقاً لما يقوله علماء النفس والاجتماع فإن عقل
    الإنسان وضميره ما هما في حقيقتهما إلا محصلة لما مرّ عليه خلال نشأته من قيم اجتماعية ومعتقدات فكرية وأمراض نفسية تتحد كلها لتشكل عقله
    وضميره، ومن هنا فإن سلوكاً ما قد يبدو لنا أحمق أو ظالما ولكنه في معيار من بدر منه قد يبدو حكيماً وعادلاً، ذاك أن عقل الإنسان وضميره جزء من شخصيته.

    فلو نظرنا من خلال بيئتنا وقيمنا إلى ما كان يفعله الصعلوك الجاهلي الذي احترف نهب أموال الآخرين ليُطعم منها الفقراء، لحكمنا عليه بأنه مجرم يستحق العقوبة
    ولعجبنا منه كيف لا يعتريه الشعور بالذنب على فعله ذاك ولا يُؤنبه ضميره، لكن الصعلوك من خلال معاناته وما يراه في بيئته من طبقية فاحشة كان يرى في سلوكه

    ذاك عملاً إنسانياً يهدف إلى الإصلاح الاجتماعي، فهو يقوم بنهب الأموال من الأغنياء من أجل رفع الظلم عن الضعفاء، بعد أن غاب العدل عن المجتمع فصار
    الغني يتخم من الشبع والفقير يموت من الجوع. بل إن الصعلوك نفسه كان ينظر إلى ضمائر الآخرين فيصفها بالموت والتبلّد حين يصمت أصحابها على ما يرونه متجسداً أمامهم من غياب للعدالة الاجتماعية وسيادة للظلم لكنهم لا يحركون ساكناً.
    هل يمكن بعد هذا أن يُقال إن العقل معيار صالح للحكم على الأشياء، ونحن نراه مختلفاً من فرد لآخر ومن مجتمع لغيره ومن عصر لعصر؟



    #2
    سبحان الله ........
    الف شكر شكر اختى الفاضلة على هذا الموضوع المفيد .................

    تعليق


      #3
      بارك الله فيكي لطرحك المتميز للموضوع
      وأحب أن أقول لك معلومة طيبة فلقد أثبت العلماء أن مكان العقل هو القلب أو بمعنى أدق إن القلب هو الذي يعقل الأشياء
      كما قال تعالى (فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) والأدلة على ذلك كثيرة إذا أحببتي سغتها إليكي لاحقا
      أما عن سؤالك الذي هو
      هل يمكن بعد هذا أن يُقال إن العقل معيار صالح للحكم على الأشياء، ونحن نراه مختلفاً من فرد لآخر ومن مجتمع لغيره ومن عصر لعصر؟
      فإجابتي هي :
      طبقا للمعلومة السابقة التي قلتها فإننا لابد من استخدام هذا العقل الموجود بالقلب أو استخدام القلب كمعيار صالح للحكم على كل شيء ولكن بشرط أن نكون واثقين تماما بأن هذا القلب لن يحكم بشيء مخالف للشريعة من كتاب وسنة فإذا إطمأننت لقلبك أن هواه مسايرا للشريعة فلتعتمد على حكمه بكل ثقة (وقلما تجد هذا القلب إلا من رحم ربي)
      وعليه فأنا أفضل استخدام الشريعة المطهرة من كتاب وسنة كمعيار للحكم لحين انصلاح قلوبنا التي أُشربت بالمعاصي المنتشرة في واقعنا المعاصر
      ((( فاللهم أصلح فساد قلوبنا)))

      تعليق


        #4
        طبقا للمعلومة السابقة التي قلتها فإننا لابد من استخدام هذا العقل الموجود بالقلب أو استخدام القلب كمعيار صالح للحكم على كل شيء ولكن بشرط أن نكون واثقين تماما بأن هذا القلب لن يحكم بشيء مخالف للشريعة من كتاب وسنة فإذا إطمأننت لقلبك أن هواه مسايرا للشريعة فلتعتمد على حكمه بكل ثقة
        صدقت أخي محمود

        لي أمور مرتبطات بالموضوع أذكرها تباعا إن شاء الله

        1. أن الله عز وجل ذكر القلب بمحل العقل في مواطن عدة من كتابه

        كقوله أم لهم قلوب لا يعقلون بها

        أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها

        2. أن القلب الحاكم في دين الله شرط ان لا يتبع الهوى
        وهو قوله صلى الله عليه وسلم استفت قلبك ولو أفتوك

        فإن كان القلب مؤمنا يوافق هواه ما انزل الله... فقلبه ميزان لصالح الامور
        والحكم عليها

        وعدة امور اخرى لا يكون العقل فيها إلا تابعا

        وقد بينت استمارات للذين زرع لهم قلب جديد أن
        لهم ذكريات ليست لهم بل لصاحب القلب المزروع

        تعليق


          #5
          بارك الله فيك أختي العزيزة على كل ما تطرحين

          تعليق

          تنفيذ...
          X