إعلان

Collapse
No announcement yet.

ثروة قلم (1).

Collapse

Unconfigured Ad Widget

Collapse
X
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة

    ثروة قلم (1).

    ثروة قلم (1)


    محمد خير رمضان يوسف


    الحمدُ لله على منِّهِ وإنعامه، والصلاةُ والسلامُ على رسولهِ وآله، وبعد :

    فهذه ثروةُ قلمٍ كادَ صاحبهُ أن يكتفيَ بصحبته، ويقتصرَ على منادمته، ولا يزالُ يحركهُ بين أصبعه، وإذا رفعهُ فبغيرِ رغبته.. نوَّعَ فيها بين الفكرةِ والخاطرة، والوعظِ والإصلاح، والتبليغِ والتعليم، في ثقافةٍ إسلاميةٍ جادة، وتربيةٍ واعيةٍ هادفة، تجمعُ إلى نفعها ثراءَ الكلمات، في نثرٍ مجوهر، وحرفٍ معطَّر، ولفظٍ معبَّق، لا تُمَلُّ ولا تُرهِق .. والله الهادي إلى خيرِ الكَلِم.


    صنفٌ من الأبناءِ يعتبرون مهمةَ الآباءِ انتهتْ معهم بمجردِ أن كبروا وقدروا على العمل،
    فلا يعطون لهم تلك القيمة،
    ويطيعون مديريهم وأصدقاءهم وزوجاتهم أكثرَ من طاعةِ والديهم،
    ويسارعون إلى إجابةِ ما فيه مصلحتهم دون إجابةِ نداءِ والديهم،
    لأنه لم تبقَ لهم مصلحةٌ ماديةٌ معهم!
    فإذا نودوا أجابوا ببرودٍ أو لم يجيبوا،
    أو تلكؤوا وتأخروا ولم يأبهوا،


    أو قالوا من بعيدٍ : ماذا تريدُ؟
    وإذا اضطرُّوا لمخاطبتهم فبجفاءٍ ونفور،
    وإذا لبَّوا لهم طلبًا فبعد نكدٍ وتنغيص.
    إنه نوعٌ من العقوقِ فإياكَ وإياه،
    وقد يغضبُ الأبُ على أبناءٍ له ولا يبدي سخطه،
    فليحذروا،
    فإن غضبَ الله من غضبهم،
    كما أن رضاهُ من رضاهم.


    أكرمُ أهلِكَ عليكَ من كان لله مطيعًا،
    وبالرسولِ مقتديًا،
    وللشرعِ متَّبِعًا،
    وللقرآنِ تاليًا،
    وفي خلوتهِ ذاكرًا،
    وللمسلمين مواليًا،
    وللرحِمِ مواصلًا،
    وعن الأعراضِ مدافعًا،
    ومن مالهِ متصدِّقًا.


    اعلمْ يا بني،
    أن الصالحَ من زملائكَ مَن لم تجرِّبْ عليه غدرًا،
    ولم تعرفْ منه كذبًا،
    ولا معاملةً مشبوهة،
    ولا كلامًا سيئًا،
    ولا ضِغْنًا،
    ولا نظرةَ سوء،
    ولا تضييعًا لفرض،
    ولا غيبةً ولا نبزًا.


    إذا سُقيتِ الأرضُ بعد جفافٍ عادتْ إلى الحياةِ فنَديتْ واخضرَّت،
    وكذلك العلاقةُ بينك وبين أهلِكَ وخلّانك،
    إذا رأيتَ جفاءً فصِلْها بالكلامِ العذب،
    وبالتحايا والهدايا،
    وسترى كيف تعودُ إليها الحياة.


    يا ربِّ أنت المغيثُ فأغثني،
    وأنت الرحيمُ فارحمني،
    وأنت الرازقُ فارزقني،
    وأنت الشافي فاشفني،
    وأنت الهادي فاهدني،
    وأنت العليمُ فعلِّمني،
    وأنت الوهابُ فهبْ لي،
    وأنت الكريمُ فأكرمني،
    وأنت الغنيُّ فأغنني،
    وأنت المعزُّ فأعزَّني بدينك،
    وأحيِ قلبي بكلماتك.



    #2
    بارك الله فيك وجزاك خيرا
    كل التقدير والاحترام

    تعليق


      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة حنايا الروح
      بارك الله فيك وجزاك خيرا
      كل التقدير والاحترام



      اللَّهُمَّ آمين

      جزاكِ الله خيراً أختنا الفاضلة على مرورك وتشريفك الطيب المبارك ...
      جعله الله في ميزان حسناتك ...
      تقبلي تحياتي.



      تعليق


        #4
        جزاك الله خيرا

        تعليق


          #5
          بارك الله فيك
          شكرا لك على الطرح الرائع

          تعليق

          تنفيذ...
          X