إعلان

Collapse
No announcement yet.

ومضات ,, من تراث الآباء

Collapse

Unconfigured Ad Widget

Collapse
X
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة

    ومضات ,, من تراث الآباء

    أصلح مرثد الخير بين سبيع بن الحارث وبين ميثم بن مثوب .
    كان مرثد الخير بن ينكف قيلا وكان حدبا على عشيرته محبا لصلاحهم وكان سبيع بن الحرث وميثم بن مثوب بن ذي رعين
    تنازعا الشرف حتى تشاحنا وخيف أن يقع بين حييهما شر فيتفانى جذماهما فبعث إليهما مرثد فأحضرهما ليصلح بينهما فقال لهما :
    " إن التخبط وامتطاء الهجاج واستحقاب اللجاج سيقفكما على شفا هوة في توردها بوار الأصيلة وانقطاع الوسيلة
    فتلافيا أمر كما قبل انتكاث العهد وانحلال العقد وتشتت الألفة وتباين السهمة وأنتما في فسحة رافهة وقدم واطدة والمودة مثرية والبقيا معرضة
    فقد عرفتم أنباء من كان قبلكم من العرب ممن عصى النصيح وخالف الرشيد وأصغى إلى التقاطع ورأيتم ما آلت إليه عواقب سوء سعيهم وكيف كان صيور أمورهم
    فتلافوا القرحة قبل تفاقم الثاي واستفحال الداء وإعواز الدواء فإنه إذا سفكت الدماء استحكمت الشحناء وإذا استحكمت الشحناء تقضبت عرى الإبقاء وشمل البلاء "
    فقال سبيع أيها الملك إن عداوة بنى العلات لا تبرئها الأساة ولا تشفيها الرقاة ولا تستقل بها الكفاة والحسد الكامن هو الداء الباطن
    وقد علم بنو أبينا هؤلاء أنا لهم ردء إذا رهبوا وغيث إذا أجدبوا وعضد إذا حاربوا ومفزع إذا نكبوا وأنا وإياهم كما قال الأول:
    ( إذا ما علوا قالوا أبونا وأمنا ... وليس لهم عالين أم ولا أب ) .
    فقال ميثم : أيها الملك إن من نفس على ابن أبيه الزعامة وجد به في المقامة واستكثر له قليل الكرامة كان قرفا بالملامة ومؤنبا على ترك الاستقامة
    وإنا والله ما نعتد لهم بيد إلا وقد نالهم منا كفاؤها ولا نذكر لهم حسنة إلا وقد تطلع منا إليهم جزاؤها ولا يتفيأ لهم علينا ظل نعمة إلا وقد قوبلوا بشرواها
    ونحن بنو فحل مقرم لم تقعد بنا الأمهات ولا بهم ولم تنزعنا أعراق السوء ولا إياهم فعلام مط الخدود وخزر العيون والتصعر والبأو والتكبر
    ألكثرة عدد أم لفضل جلد أم لطول معتقد وإنا وإياهم لكما قال الأول :
    ( لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب ... عنى ولا أنت ديانى فتخزونى )
    ومقاطع الأمور ثلاثة حرب مبيرة أو سلم قريرة أو مداجاة وغفيرة
    فرد مرثد الخير على المتخاصمين ليحسم الأمر :
    " لا تنشطوا عقل الوارد ولا تلقحوا العون القواعد ولا تورثوا نيران الأحقاد ففيها المتلفة والجائحة والأليلة وعفوا بالحلم أبلاد الكلم
    وأنيبوا إلى السبيل الأرشد والمنهج الأقصد فإن الحرب تقبل بزبرج الغرور وتدبر بالويل والثبور ثم قال :
    ( ألا هل أتى الأقوام بذلي نصيحة ... حبوت بها منى سبيعا وميثما )
    ( وقلت اعلما أن التدابر غادرت ... عواقبه للذل والقل جرهما )
    ( فلا تقدحا زند العقوق وأبقيا ... على العزة القعساء أن تهدما )
    ( ولا تجنيا حربا تجر عليكما ... عواقبها يوما من الشر أشأما )

    من جمهرة خطباء العرب ,
    نرجو فيها نوال العبرة واعتدال الزفرة , ومني كل التقدير ..

    #2

    جزاكَ الله خيراً أخي الكريم عن هذا الطرح القيم والنافع والمفيد ... تقبل تحياتي.

    تعليق


      #3
      بارك الله فيك أخي العزيز

      تعليق


        #4
        بارك الله فيك اخي العـزيز أبو مهند

        تعليق


          #5
          الله يعطيك العافية أخي الكريم

          تعليق

          تنفيذ...
          X