إعلان

Collapse
No announcement yet.

يعلمنا كيف نحبه

Collapse
X
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة

    يعلمنا كيف نحبه

    [c] كنت معتادا أن أقضى أجازتي الصيفية بالقرية حيث جدي وجدتي وباقي أفراد عائلتي اللذين فضلوا ألا ينزحوا إلى المدينة أما والدي فكان له رأى آخر آذ أراد أتمام تعليمة ثم عمل بالعاصمة آذ ليس هناك عملا لشهادته بالقرية وكان هذا الفراق من أجل لقمه العيش ومن أجل العلم عندما كان صغيرا من أحدى الأسباب التي أجدة فيها سارحا في لاشئ وكنت أحترم رغبته هذه والتي كانت تسرى عن نفسه قليلا وكم كنت أرى السرور على قلية حين نسافر إلى القرية ويجتمع بجدي وجدتي وأتخيله قد أعاد الأعوام للوراء وقد غدا فتى صغيرا يتدلل على أبوية وأحببت جدي وجدتي لما يدخلانة على أبى من سرور وفرحة ولأنهم أبوية هذا بجانب الحب والحنان الذي كنت أجده متهما فاعتدت أن أزور القرية وحدي بعد أستاذان أبى خاصة وأنني كنت قد انتهيت من المرحلة الثانوية وكان يحق لي أن أسافر وحدي طبقا لفرامانات أبى وعادات الناس وأعرافهم في تلك الفترة الجميلة
    وفى أحدى زياراتي ذهبت إلى القرية وتوجهت إلى بيت جدي وكنت مشتاقا إلى رؤية وارتميت في حضنة وضممته إلى صدري كي أستمتع بحنانه وأنا أقول له لقد وحشتني ياجدى وكنت في شوق لرؤيتك
    فقال لي
    =ألديك شوق إلى أم مشتاقا إلى ؟
    قلت وما الفرق ياجدى الحبيب المهم أنى التقيت بك وعدت أستمتع بحديثك
    قال
    -الفرق كبير يا بنى فالشوق ينتهي بلقاؤك بي أما الاشتياق فلا يزول باللقاء وأثما يزداد فهو نار من نور تتولد في أحشائنا وتظهر على وجوهنا ونسمو بها على كل من معنا ونكون في حالة نسمو بها على كل شهواتنا وفى هذا يقول الشاعر
    نعم أنا مشتاق وعندي لوعه
    والمقصود باللوعة هو آثر الاشتياق وأنظر شوق المصطفى علية الصلاة والسلام إلى ربه فيقول في دعائه
    ((أسألك لذة النظرالى وجهك والشوق إلى لقاءك))
    قلت له فما الشوق أذن ما معناه
    قال
    - الشوق درجة من درجات الحب وقبل أن تسألني ما هو الحب الأفضل أن تسأل لماذا نحب أو بطريقة أخرى لماذا خلق الله في قلوبنا هذة العاطفة
    - قلت سؤال جميل ويا حبذا لو تجيب
    قال
    -إذا ركبت قطار مسافرا من مدينة إلى مدينة بعيدة فأنك تمر على كثير من المحطات التي يتوقف عندها القطار قد تغادر في أحداها وقد يغادر القطار آخرون ولكن في النهاية يصل البعض إلى المحطة الأخيرة ومن يبقى فقد رأى كل المحطات قد ينام قليلا ولكنة في النهاية يصل
    قلت نعم
    قال
    -أضرب لك مثلا آخر فالطفل عندما يولد يحب ثدي أمة لأنة ينال منة غذائه وحنانها في ضمها أليه
    وعندما يكبر قليلا يحب لعبتة وقد يؤثرها على أمه
    قلت نعم
    قال لاتقاطعنىيابنى فهذا ليس من آداب الحديث وقد يضيع الفكرة منى وأكمل قائلا
    -ثم يحب أن يذهب إلى المدرسة كي يتعلم أسوة بأقرانه ويحب أن ينتهي من تعليمة كي يتولى أمر نفسة ثم يحب بنت الجيران ويحب أن يتزوجها وبعد أن يتزوجها يحب أن يرزق منها بأطفال ويحب إن يكبر أطفاله وأن يتعلموا وأن يكونوا في أحسن المراكز ثم يحب إن يزوجهم لينعم بحب أحفادة وهنا نكون قد وصلنا إلى المحطة قبل الأخير ة من محطات الحب ....
    فبعد كل هذة المحطات في تعلم كيف نحب نكون قد وصلنا إلى درجة النضج في الحب فيتجه قلبنا إلى حب العلى القدير ونشتاق إلى لقياة لا نشتاق للموت للموت ذاته وإنما إلى لقاء المولى عز وجل فهو يعددنا ويعلمنا كيف نحبه فالطفل الصغير لا يدخل الجامعة ألا بالمرور على المراحل الدراسية المختلفة فهو يتعلم وهكذا يعلمنا الله كيف نحبه وكيف نتحرق شوقا أليه ......
    وكنت في نشوة مما أسمع من حديث جدى الممتع والذى كان نادرا مايحدثنى فى مثل تلك الأمور فقلت له
    من أين لك كل هذا ؟
    قال
    يابنى تجاربنا وقراءتنا تعطينا الكثير المهم أن تعيها وتفهمها وتستفيد بها وتفيد ثم أردف قائلا قم بنا لصلاه المغرب فقد حان وقتها
    ونظرت إلى جدي بإعجاب وأنا أحسد نفسي على أنه جدي كم كان رائعا رحمه الله [/c]

    #2
    بارك الله بك اخي الفاضل الهواري
    وجزاك الله خير الجزاء على هذه الموضوع الذي امتعتنا به

    تعليق


      #3
      مشاركه رائعه اخي الهواري
      رحم الله موتانا وموتى المسلمين

      تعليق

      تنفيذ...
      X