إعلان

Collapse
No announcement yet.

الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري رضي الله عنه

Collapse

Unconfigured Ad Widget

Collapse
X
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة

    الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري رضي الله عنه




    إخواني وأخواتي أحباب رسول الله صلى الله عليه وسلم، تحيه طيبة عطرة وبعد:

    ومن الذي لا يعرفه؟ هو من قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    (ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء من رجل أصدق لهجة من أبي ذر)

    الراوي: عبد الله بن عمرو بن العاص المحدث: الألباني- المصدر: صحيح ابن ماجة- الصفحه أو الرقم: 127 خلاصة الدرجة: صحيح


    فهيا لنبحر قليلا في سيرة هذا الصحابي الجليل علّنا نتقتدي به وبسيرته. ما هي إلّا دقائق قليله أخي المسلم وأختي المسلمة نكتشف فيها جانبا من شخصية صحابي جليل علّنا ننتفع ونتّعظ.

    هو أبو ذر جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد بن حرام بن Link بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.

    وقد كان يتسمّع الأنباء من بعيد, وكلما سمع قوما يتحدثون عن سيدنا Link صلى الله عليه وسلم اقترب منهم في حذر, حتى جمع من نثارات الحديث من هنا وهناك ما دله على سيدنا Link صلى الله عليه وسلم ، وعلى المكان الذي يستطيع أن يراه فيه. و في صبيحة يوم ذهب إلى Link فوجد هناك الرسول صلى الله عليه وسلم جالسا وحده, فاقترب منه وقال: نعمت صباحا يا أخا العرب ،ورد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم: من أين أنت؟ فقال : من غفار وهي قبيلة مشهورة في السطو ، فتعجب الرسول صلى الله عليه وسلم أن يأتيه أحد قطاع الطرق يريد Link في بداية الدعوة التي كانت سرا ولم يجهر بها ، ولكن الله يهدي من يشاء فقد كان متمردا على عبادة الأصنام وما أن سمع بوجود نبي يسفه عبادة الأصنام حتى أتاه وأعلن إسلامه عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان ترتيبه الخامس أو السادس .
    فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم:
    (يا أبا ذر أكتم هذا الأمر ، وأرجع إلى قومك ،وإذا بلغك ظهورنا فأقبل)
    فقال والذي بعثك بالحق لأصرخن بها بين أظهرهم ،فصاح يا معشر قريش أشهد أن لا اله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ، فقاموا على ضربه حتى خلصهLink عم النبي صلى الله عليه وسلم بحيلة أنكم تجار وستمرون في طريقكم على Link وهذا من رجالها فتركوه.وهكذا بدأت شخصية أبو ذر بالقوة بالحق وأنه لا تأخذه في الله لومة لائم في الحق ، مع حدة وصلابة تميز بها ، فعاد أبو ذر مسلما إلى قومه

    وبعد مرور الأيام وهجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة واستقرار المسلمين فيها ، يأتي يوم وإذا صفوف من المشاة والركبان فيها قبيلة Link برجالها ونسائها وقبيلة أسلم يقودهم أبو ذر إلى المدينة مسلمين ، فتعجب الرسول صلى الله عليه وسلم من صنيع ودعوة أبو ذر ، وأستقبلهم ونظر إلى قبيلة Link .وقال غفار غفر الله لها. ثم إلى قبيلة أسلم فقال: وأسلم سالمها الله ، ثم قال الرسول صلى الله عليه وسلم لأبي ذر :
    (ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء من رجل أصدق لهجة من أبي ذر)

    وفي Link أمر الرسول بالتهيؤ لملاقاة الروم ، وكانت أيام عسر وشقة وحر شديد وتخلف فيها من تخلف من المنافقين والمعذورين ، وكان منهم أبو ذر الذي تخلف وأبطا به بعيره فما كان منه إلا أن نزل من فوق ظهر البعير, وأخذ متاعه وحمله على ظهره ومضى ماشيا على قدميه, مهرولا, وسط صحراء ملتهبة حتى يدرك الرسول وصحبه ، فتوقف الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة وقفة أستراحة حتى رأى أحدهم رجل يمشي على الطريق وحده فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: ( كن أبا ذر ) فلما أقبل كان هو أبو ذر
    فقال حبيبنا صلى الله عليه وسلم: ( يرحم الله أبا ذر ، يمشي وحده ويموت وحده ويبعث وحده )

    وقد أختلف أبا ذر رضي الله عنه مع معاوية أبن أبي سفيان وكان ذلك في ولاية عثمان بن عفان رضي الله عنه، حيث تولى معاوية الشام وكان معاوية يعطي الأموال ويوزعها بغير حساب, يتألف بها الناس ، وكان أبو ذر يعلم الناس جميعا أنهم جميعا سواسية كأسنان المشط ، وأنهم جميعا شركاء في الرزق ، وأنه لا فضل لأحد على أحد الا Link ، وكانت الجموع تلتف حوله ولو أراد Link أو سلطة أو إمارة لأخذها ولكنه أراد النصح Link, فحدث الخلاف بين أبو ذر ومعاوية ، ثم يوجه السؤال للجالسين حوله من الصحابة الذين صحبوا معاوية إلى الشام وصار لبعضهم قصور وضياع ، ويستشعر معاوية الخطر ، ويكتب عن فوره للخليفة عثمان يقول له: ان أبا ذر قد أفسد الناس بالشام ، ويكتب Link لأبي ذر يستدعيه من دمشق للمدينة ، وأطاع أبو ذر أمر خليفته فقيل أن عثمان رضي الله عنه حكم بنفيه الى الربذة ولكن هذا لم يحدث حيث يقول ابن العربى المالكى في كتاب العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحبة بعد موقف النبى صلى الله عليه وسلم في معرض رده على الإتهامات التى وجهت إلى الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضى الله عنه فقال:{5-وأما نفيه أبو ذر إلى الربذة فلم يفعل(1)كان أبو ذر زاهدا وكان يقرّع عمال عثمان ويتلوا عليهم{والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم} ويراهم يتسعون في المراكب والملابس حين وجدوا فينكر ذلك عليهم ويريد تفريق جميع ذلك من بين يديهم وهو غير لازم. قال ابن عمر وغيره من الصحابة:"إن ما أديت زكاته فليس بكنز". فوقع بين أبى ذر رضى الله عنه ومعاوية كلاما بالشام, فخرج إلى المدينة فاجتمع الناس إليه فجعل يسلك تلك الطرق, فقال له عثمان رضى الله عنه:"لو اعتزلت". معناه: إنك على مذهب لا يصلح لمخالطة الناس, فإن للخلطة شروطا وللعزلة مثلها, ومن كان على طريقة أبى ذر فحاله يقتضى أن ينفرد بنفسه, أو يخالط ويسلّم لكل أحد حاله مما ليس بحرام في الشريعة. فخرج إلى الربذة زاهدا فاضلا, وترك جلة فضلاء, وكل على خير وبركة وفضل, وحال أبى ذر أفضل. ولا تمكن لجميع الخلق, فلو كانوا عليها لهلكوا فسبحان مرتب المنازل.}


    قال المعلق الشيخ محب الدين الخطيب رحمه الله عز وجل (وإنما اختار أبو ذر أن يعتزل في الربذة فوافق عثمان على ذلك كما صح في حديث عبادة بن الصامت عند ابن حبان فأكرمه عثمان وجهزه بما فيه راحته (1549:موارد الظمآن)


    ومات رضي الله عنه في الربذة حيث جلست زوجته بجواره تبكي, وانه ليسألها: فيم البكاء Link حق؟ ، فتجيبه بأنها تبكي: لأنك تموت, وليس عندي ثوب يسعك كفنا، فقال: لا تبكي, فاني سمعت رسول الله ذات يوم وأنا عنده في نفر من أصحابه يقول: ليموتنّ رجل منكم بفلاة من الأرض, تشهده عصابة من المؤمنين. فأتت قافلة على رأسهم عبدالله بن مسعود. فعرفه ووقف على جثمانه قائلا: صدق رسول الله، تمشي وحدك, وتموت وحدك, وتبعث وحدك.

    (عن عبد الله بن مسعود قال لما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك جعل لا يزال الرجل يتخلف فيقولون يا رسول الله تخلف فلان فيقول دعوه إن يك فيه خير فسيلحقه الله بكم وإن يك غير ذلك فقد أراحكم الله منه حتى قيل يا رسول الله تخلف أبو ذر وأبطأ به بعيره فقال دعوه إن يك فيه خير فسيلحقه الله بكم وإن يك غير ذلك فقد أراحكم الله منه فتلوم أبو ذر بعيره فلما أبطأ عليه أخذ متاعه فجعله على ظهره ثم خرج يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ماشيا ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض منازله ونظر ناظر من المسلمين فقال يا رسول الله إن هذا الرجل ماش على الطريق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كن أبا ذر فلما تأمله القوم قالوا يا رسول الله هو والله أبو ذر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحم الله أبا ذر يمشي وحده ويموت وحده ويبعث وحده قال فضرب ضربه وسير أبو ذر إلى الربذة فلما حضره الموت أوصى امرأته وغلامه فقال إذا مت فاغسلاني وكفناني من الليل ثم ضعاني على قارعة الطريق فأول ركب يمرون بكم فقولوا هذا أبو ذر فلما مات فعلوا به كذلك فاطلع ركب فما علموا به حتى كادت ركابهم تطأ سريره فإذا ابن مسعود في رهط من أهل الكوفة فقال ما هذا فقيل جنازة أبي ذر فاستهل ابن مسعود يبكي وقال صدق رسول الله يرحم الله أبا ذر يمشي وحده ويموت وحده ويبعث وحده فنزل فوليه بنفسه حتى أجنه)
    الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: ابن كثير - المصدر: البداية والنهاية - الصفحة أو الرقم: 5/8 خلاصة الدرجة: إسناده حسن

    وبعد، رحم الله أبا ذر الغفاري وجميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
    جعلنا الله وأياكم ممن يستمعون الى القول فيتبعون أحسنه، وجمعنا الله وأياكم -من أعضاء وزائري ومشرفي ومديري هذا المنتدى- مع الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم في الفردوس الأعلى. اللهم آمين

    ولا تنسونا في الدعاء. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.




    #2
    بارك الله فيك أخي الحبيب Mr. computer على مروركم الطيب. تحياتي

    تعليق


      #3
      باركـ الله فيكـ أخى الحبيب على نادر,,,تحياتى اليكـ,,

      تعليق


        #4
        بارك الله فيك وجزاك الله كل خير اخونا الكريم علي نادر

        رضي الله عن هذا الجيل الفريد وألحقنا به في الصالحين

        والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

        تعليق


          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة khaled helal
          باركـ الله فيكـ أخى الحبيب على نادر,,,تحياتى اليكـ,,
          وبارك الله فيك أخي الحبيب خالد. تحياتي

          تعليق

          تنفيذ...
          X