إعلان

Collapse
No announcement yet.

أرم سعد .................أرم فداك أبى و أمى

Collapse
X
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة

    أرم سعد .................أرم فداك أبى و أمى

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    أخوانى و أخواتى فى الله الكرام بعد الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه و سلم أما بعد
    اليوم موعدنا مع رجل جمع له رسول الله صلى الله عليه و سلم أباه و أمه .... أنه سعد بن أبى وقاص
    أنه فتى من أكرم فتيان مكة نسبا و أما و أبا
    كان سعد حين أشرق نور النبوة فى مكة شابا ريان الشباب رقيق العاطفة كثير البر بوالديه شديد الحب لأمة - و على الرغم من أن سعدا كان يومئذ يستقبل ربيعه السابع عشر فقد كان يضم بين برديه كثيرا من رجاحة الكهول و حكمة الشيوخ - فلم يكن مثلا يرتاح الى ما يتعلق به أقرانه من الوان اللهو و انما كان يصرف همه الى برى السهام و اصلاح الأقواس و التدرب على فنون الرماية و كأنه يعد و يتجهز لأمر ما . و لم يكن سعدبن أبى وقاص يطمئن الى ما وجد عليه قومه من فساد العقيدة و سوء الحال حتى لكأنه كان ينتظر أن تمتد اليهم يد قوية حازمة حانية لتنتشلهم مما يتخبطون فيه من الظلمات و الجهل و الضلال و الفساد .
    و فيما هو كذلك شاء الله عز و جل أن يكرم الأنسانية بهذه اليد الحانية البانية لأصول الحق و الرحمة و العدل بين العباد و اذا بيد الرسول صلى الله عليه و سلم و فى قبضتها الكوكب الألهى الذى لا يخبو .... كتاب الله الكريم القرآن دستورنا فما أسرع أن استجاب سعد بن أبى وقاص لدعوة الهدى و الحق حتى كان ثالث ثلاثة اسلموا من الرجال أو رابع أربعة و لذا كان رضى الله عنه كثيرا ما يقول مفتخرا :لقد مكثت أيام و أنى لثلث الأسلام .
    كانت فرحة الرسول صلى الله عليه و سلم كبيرة باسلام سعد بن أبى وقاص , فسعد بن أبى وقاص من أخوال النبى صلى الله عليه و سلم فهو من بنى زهرة و بنو زهرة هم أهل السيدة آمنة بنت وهب .
    لكن اسلام سعد بن أبى وقاص لم يمر سهلا هينا و انما تعرض الفتى المؤمن لتجربة قاسية من أقسى التجارب قسوة و عنفا حتى أنه بلغ من قسوتها و عنفها أن أنزل الله سبحانه و تعالى فى شأنها قرآنا ....
    و تعالوا نترك لسعد بن أبى وقاص ليقص علينا خبر هذه التجربة الفذه ,
    قال سعد : رأيت فى المنام قبل أن أسلم بثلاث ليالى كأننى غارق فى ظلمات بعضها فوق بعض و بينما كنت أتخبط فى لججها اذ أضاء لى قمر فاتبعته فرأيت نفرا أمامى قد سبقونى الى ذلك القمر ... و رأيت زيد بن حارثة و على بن أبى طالب و أبا بكر الصديق فقلت لهم : منذ متى و أنتم ها هنا ؟؟؟ فقالوا :الساعة , و لما طلع النهار بلغنى أن رسول الله صلى الله عليه و سلم يدعوا الى الأسلام مستخفيا فعلمت أن الله أراد بى خيرا و شاء أن يخرجنى من الظلمات الى النور . فمضيت مسرعا حتى لقيته صلى الله عليه و سلم فى شعب جياد (أحد شعاب من مكة المكرمة )و قد صلى العصر فأسلمت فما تقدمنى أحد سوى هؤلاء النفر الذين رأيتهم فى الحلم .....
    و يتابع سعد رواية قصة اسلامة فيقول : و ما أن سمعت أمى بخبر اسلامى حتى ثارت ثائرتها و كنت فتى بارا بها محبا لها فأقبلت أمى تقول لى : يا سعد ما هذا الدين الذى أعتنقته فصرفك عن دين أمك و أبيك ...؟؟؟؟ و الله لتدعن دينك الجديد أو لا آكل و لا أشرب حتى أموت .. فيتفطر فؤادك حزنا عليا و يأكلك الندم على فعلتك التى فعلت و تعيرك الناس بها أبد الدهر .
    فقلت لها : لا تفعلى يا أماه فأنا لا أدع دينى لأى شيئ .
    لكن أمى مضت فى وعيدها فأجتنبت الطعام و الشراب و مكثت أياما على ذلك لا تأكل و لا تشرب فهزل جسمها و وهن عظمها و خارت قواها فجعلت آتيها ساعة بعد ساعة أسألها أن تتبلغ بشيئ من طعام أو قليل من شراب فتأبى ذلك أشد الأباء و تقسم الا تأكل أو تشرب حتى تموت أو أدع دينى ,,,, عند ذلك قلت لها : يا أماه انى على شديد حبى لك لأشد حبا لله و رسوله .. و و الله لو كان لكى ألف نفس فخرجت منكى نفسا بعد نفس ما تركت دينى هذا لشيئ .
    فلما رأت الجد منى أذعنت للأمر و أكلت و شربت على كره منها فأنزل الله عز و جل قرآنا


    بسم الله الرحمن الرحيم
    (وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)
    صدق الله العظيم
    (لقمان:15)
    لقد كان يوم اسلام سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه يوم خير على الأسلام و المسلمين
    ففى يوم بدر كان لسعد و أخيه عمير موقف مشهود فقد كان عمير يومئذ فتى حدثا لم يتجاوز الحلم الا بقليل فلما أخذ الرسول صلى الله عليه و سلم يستعرض الجند قبل المعركة توارى عمير خوفا من أن يراه الرسول صلى الله عليه و سلم و يستبعده من الجيش لحداثة سنه لكن رسول الله صلى الله عليه و سلم رآه و رده فجعل عمير يبكى حتى رق له قلب الرسول صلى الله عليه وسلم و أجازه محاربا عند ذلك أقبل سعد فرحا الى أخيه و عقد عليه حمالة السيف عقدا لصغر سنه و انطلق الأخوان يجاهدان فى سبيل الله حق الجهاد و لما أنتهت المعركة عاد سعد الى المدينة وحده أما عمير فقد أصبح شهيدا على أرض بدر رضوان الله عليهما و على الصحابة الأطهار أجمعين .
    و فى أحد حين زلت الأقدام و تفرق المسلمون عن النبى صلى الله عليه و سلم حتى لم يبقى الا نفر قليل لا يتمون العشرة أفراد ,وقف سعد يناضل عن الرسول صلى الله عليه و سلم بقوسه فكان لا يرمى رمية الا أصابت من مشرك مقتلا , ولما رآه الرسول صلى الله عليه و سلم يرمى هذا الرمى جعل يحضه و يقول له " أرم سعد .. أرم فداك أبى و أمى ...."
    و ظل سعد يفتخر بها طوال حياته و يقول : ما جمع الرسول صلى الله عليه و سلم لأحد أبويه الا لى أنا .
    و لكن سعد بلغ ذروة مجده حين عزم الفاروق رضوان الله عليه على أن يخوض مع الفرس حربا تزيل ملكهم و دولتهم ليجتث بهذه الحرب جذور الوثنية فأرسل الفاروق كتبا الى عماله فى الآفاق .... أن أرسلوا لى كل من كان له من سلاح أو فرس أو نجدة أو رأى أو مزية من شعر أو خطابة أو غيرهما مما يجدى على المعركة .
    فجعلت وفود المجاهدين تتدفق على المدينة من كل صوب و حدب فلما تكاملت أخذ الفاروق يستشير أصحاب الحل و العقد فى من يوليه على هذا الجيش الكبير و يسلم اليه قيادته فقالوا بلسان واحد : الأسد عاديا سعد بن أبى وقاص فاستدعاه عمر الفاروق رضوان الله عليه و عقد له اللواء و لما هم الجيش الكبير بأن يخرج من المدينة المنورة وقف عمر بن الخطاب يودعه و يوصي قائده فقال عمر لسعد : يا سعد .... لايغرك من الله أن قيل خال رسول الله و صاحب رسول الله فان الله عز و جل لا يمحو السيئ بالسيئ و لكنه يمحى السيئة بالحسنة , يا سعد ... ان الله ليس بينه وبين أحد نسبا الا الطاعة فالناس شريفهم و وضيعهم فى ذات الله سواء , الله ربهم و هم عباده يتفاضلون بالتقوى و يدركون ما عند الله بالطاعة فانظر الأمر الذى رأيت النبى عليه فألتزمه فأنه الأمر .
    ثم أنطلق الجيش المبارك و فيه تسعة و تسعون بدريا و ثلاثمائة و بضعة عشر ممن كانت لهم الصحبة المباركة الطيبه مع رسول الله عليه الصلاة و السلام فيما بين بيعة الرضوان فما فوق ذلك و ثلاثمائة ممن شهد فتح مكة مع رسول الله صلى الله عليه و سلم و سبعمائة من أبناء الصحابة .
    مضى سعد و عسكر بالجيش فى القادسية و لما كان يوم الهرير عزم المسلمون أن يجعلوها القاضية فأحاطوا بعدوهم و نفذوا الى صفوفه من كل صوب مهللين مكبرين ......فاذا رأس رستم قائد جيوش الفرس مرفوع على رماح المسلمين و اذا بالرعب و الهلع يدبان فى قلوب أعداء الله حتى كان المسلم يشير الى الفارسى الماجوسى الكافر فيأتيه فيقتله و ربما قتله بسلاحه أما الغنائم فحدث و لا حرج و أما القتلى فيكفيك أن تعلم ان الذين ماتوا غرقا فقط قد بلغوا ثلاثين الفا .
    و عاد القائد المظفر المنتصر المغوار الى مدينة رسول الله صلى الله عليه و سلم بفرحة المنتصرين لدين الله عز وجل .... و يالها من فرحة تغمر القلب بلذة لا تصفها الكلمات .
    عمر سعد بن أبى وقاص طويلا و أفاء الله عز وجل عليه من المال الشيئ الكثير لكنه حين حضرته الوفاة دعا بجيبة من صوف بالية و قال : كفنونى بها فانى لقيت بها المشركين يوم بدر ... فأنى اريد أن القى بها الله عز و جل.
    هذه يا أخوانى و أخواتى بعض بعض مناقب سيدنا سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه و عن سائر صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم كتبتها لكم نقلا بتصرف من كتاب صور من حياة الصحابة للدكتور عبد الرحمن رأفت الباشا
    ان الصحابة جيل فريد أصطفاه الله عز و جل لينالوا شرف الصحبة الطاهرة المباركة مع أطهر خلق الله عز و جل مع رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم .
    أرى أننى قد أطلت بالفعل لهذا سأتوقف عند هذا الحد و انتظر تعليقاتكم يا رعاكم الله
    و أتمنى لكم كل خير أخوانى و أخواتى فى الله و أرجوكم لا تنسونى فى دعائكم
    و أنتظركم على الرابط التالى
    https://www.damasgate.com/cloud/node/68979
    دمتم و أهليكم بكل خير

    #2
    اللهم صلي على عبدك ورسولك محمد
    وارض اللهم عن خلفائه الراشدين المهديين
    أبي بكر وعمر وعثمان وعلى
    وعن سائر العشرة المبشرين بالجنة
    وعنا معهم بمنك وكرمك إلى يوم الدين

    تعليق


      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة احب الخير



      •·.·´¯`·.·• ( اخي الحبيب ) •·.·´¯`·.·•


      جزاك الله خير الجزاء ..

      جعله الله في موازين حسناتك يوم ان تلقاه ..

      •·.·´¯`·.·• ( اللهم آمين .. ) •·.·´¯`·.·•



      الشكر كل الشكر لكم على مروركم الراقى الرائع
      مروركم و تفاعلكم شرفنى فعلا
      تقبل الله منكم الدعاء و صالح الأعمال و رزقكم كل خير
      علمكم الله ما ينفعكم و نفعكم بما تعلمون
      و جمع الله بينكم و بين أهليكم و من تحبون فى الله و كل المسلمين فى الجنة بغير سابقة عذاب ان شاء الله
      اقبلوا احترامى و تقديرى

      تعليق


        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة الوثاب
        اللهم صلي على عبدك ورسولك محمد
        وارض اللهم عن خلفائه الراشدين المهديين
        أبي بكر وعمر وعثمان وعلى
        وعن سائر العشرة المبشرين بالجنة
        وعنا معهم بمنك وكرمك إلى يوم الدين

        اللهم آمين آمين يارب العالمين

        الشكر كل الشكر لكم على مروركم الراقى الرائع
        مروركم و تفاعلكم شرفنى فعلا
        تقبل الله منكم الدعاء و صالح الأعمال و رزقكم كل خير
        علمكم الله ما ينفعكم و نفعكم بما تعلمون
        و جمع الله بينكم و بين أهليكم و من تحبون فى الله و كل المسلمين فى الجنة بغير سابقة عذاب ان شاء الله
        اقبلوا احترامى و تقديرى

        تعليق


          #5
          T
          للرفع أثابكم ربى الجنة

          تعليق

          تنفيذ...
          X