إعلان

Collapse
No announcement yet.

نِعم الجار لجاره

Collapse
X
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة

    نِعم الجار لجاره

    في أحد أحياء الكوفة حيث كانت تلك المنطقة حاضنة للعلم والعلماء وأحد المدن الكبرى في العصور الإسلامية المختلفة، فهناك كان يعيش أحد الأئمة الكبار وكان له جار إسكافي يعمل طوال النهار يلمع حذاء هذا ويصلح حذاء ذاك وينادي على الآخرين حتى إذا أظلمت السماء ابتاع له طعاماً ليأكله وشراباً يشربه ليفقد به عقله، ويرجع إلى منزله ليأكل ما اشتراه لنفسه من طعام ثم يقبل على شرابه ويشرب ويشرب حتى يصبح كالبهيمة

    فيصيح ويقول:
    أضاعوني وأي فتىً أضاعوا
    ليوم كريهةٍ وسداد ثغري

    ويردد أبيات الضياع حتى يضيع في زحام النعاس, وجاره الإمام قائم يصلي أو يقرأ أو يحضر لدرس سيلقيه وذات ليلة قام الإمام كعادته ( ولكن ) لم يسمع لجاره أي صوت أو حركة.

    الإمام لم يستطع أن يصبر حتى الصباح فما إن صلى الفجر حتى سأل عنه فأخبر أنه أعتقل، فأنطلق إلى قصر الأمير فأمر الأمير بأن يدخل الأمام بدابته حتى تطأ الدابة البساط وفعلاً هذا ما تم فاستقبله الأمير وأجلسه مجلسه فسأله عن حاجته فقال لي جار اسكافي، أخذه العسس ( الشرطة ) فهل يأمر الأمير بإخلاء سبيله، فقال الأمير: نعم أخلينا سبيله، بل وسبيل كل من أخذ في تلك الليلة إكراماً لك يا إمام.

    بعد ذلك رجع الإمام وبصحبته جاره الإسكافي فقال الإمام للإسكافي: هل ضيعناك يا فتى، فقال الإسكافي: لا والله بل حفظت ورعيت فجزاك الله خير الجزاء يا إمام، وكان ذلك سبباً في توبة الإسكافي

    (( فذلك الإمام هو أول الأئمة الأربعة، الإمام أبو حنيفة النعمان وتلك هي أخلاق العلماء الكبار يقابلون الإساءة بالإحسان )).



    الإمام أبو حنيفة النعمان


    >>منقول للفائدة<<

    #2
    أشكرك أخي احب الخير على هذه الإضافة الطيبة، وهل مِن جار خير من حبيبي المصطفى صلى الله عليه وسلم..

    جزاك الله خيراً ووفقك وإياي وسائر المسلمين إلى ما فيه رضاه..

    بانتظار إضافات الأخوة عل الفائدة تعم والأجر يربو بإذن الله..

    تعليق

    تنفيذ...
    X