إعلان

Collapse
No announcement yet.

ما عدا عليك العدو إلا بعد أن تخلى عنك المولى

Collapse

Unconfigured Ad Widget

Collapse
X
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة

    ما عدا عليك العدو إلا بعد أن تخلى عنك المولى




    قال أحد الصالحين : (( تالله ما عدا عليك العدو إلا بعد أن تخلى عنك

    المولى فلا تظن أن العدو غلب ولكن الحافظ أعرض
    )).اهـ

    وفي هذه الكلمة الثمينة فوائد :

    * منها : أنه ما كان لعدوك عليك من سلطان عندما كنت مع المولى ولكن

    بعد أن تخليت كان الجزاء أن تخلى الله عنك فأنت الذي أكسبته الجراءة

    عليك ببعدك عن راعيك.
    * ومنها : أن الذنب دخل عليك بمصيبتين :

    الأولى : أن تخلى الله عنك ، فخذلك ، وأسلمك لعدوك ، فلست لحفظه

    ورعايته أهلاً ، فقد ضيعت الله ؛ ومن ضيع الله ضيعه الله ، وأَعْظِم بها من

    مصيبة.

    الثانية : أَنْ تَسَلَّطَ عليك العدو فصرت بذنبك مملوكاً ، رقيقاً ، رهين عدو لا

    يرحم ، ولا يخاف الله فيك.

    * ومنها : أن أعداء الله لا ينتصرون على أوليائه ، وأنه تعالى لا يُسْلم

    أوليائه ، فإن الله غالب وليس بمغلوب ، قال تعالى : ﴿ وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ

    الْغَالِبُونَ
    ﴾(1).
    وقال أيضاً : ﴿ كَتَبَ اللهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِي . . . ﴾(2).

    فمن غالب الله غلبه الله ، (( ولَيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الغَلابِ )).

    إذن إنما دخل عليك عدوك ؛ بذنوبك ، ومعاصيك ، فدعها ولا تُعِنْ عدوك

    على نفسك ؛ فتهلك.

    وهذا لبيان حقيقة الداء فإن الداء الحقيقي الذي تعاني ولا تشكو(!) ؛ هو

    الذنب والخطيئة ، والغفلة عن الله ، والأماني الزائفة ، وتسويف التوبة ،

    واتباع الهوى.

    وهذا الذي ذكرتُهُ أمر مهم جداً فيما أنت فيه فكن فَطِناً لَبيْباً ينعم الله

    عليك ، ويُنير لك الطريق(3).


    ـــــــــــــــ

    (1) سورة الصافات الآية : (173).

    (2) سورة المجادلة الآية : (21).

    (3) مواساة العليل

    الجُنة من الجِنة


    منقول



    #2
    مشكورعلى مواضيعك المميزة والاكثر من رائعه

    .:Hat:

    تعليق


      #3
      ايها الرائع شكرا لك وبارك الله فيك وجزاك خيرا

      تعليق

      تنفيذ...
      X