إعلان

Collapse
No announcement yet.

الصين تنتهك حقوق المسلمين لتخاذل إخوانهم عن نصرتهم

Collapse
X
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة

    الصين تنتهك حقوق المسلمين لتخاذل إخوانهم عن نصرتهم

    الصين تنتهك حقوق المسلمين لتخاذل إخوانهم عن نصرتهم


    د.فاطمة إبراهيم المنوفي
    ما كانت الصين لترتكب هذه الجرائم الوحشية البشعة بحق الاويغور المسلمين لولا تخاذل و ضعف الدول الإسلامية عن نجدة إخوانها في تركستان الشرقية.
    الكل يلهث وراء مصالحه و نسي أن الحفاظ و الغيرة علي امن إخوانه أهم من المصالح المادية، بل ان مواقفهم هي التي تصنع لهم الهيبة و الوقار بين دول العالم و تضمن لهم العزة و الكرامة.
    فالحكومات العربية و الإسلامية التزمت موقف الصمت و لم تعلق على ما يجري في تركستان الشرقية، لا بالإدانة ولا بالقبول، و كأن هؤلاء الاويغور ليسوا ببشر. و لربما تعالت أصوات الإدانة و سُمعت و دوت في أرجاء العالم عندما تم إعدام الخنازير في مصر بطرق غير مقبولة إنسانيا.
    جاءت الاضطرابات الدموية الأخيرة التى وقعت منذ أيام ، فى تركستان الشرقية , وما تبعها من قيام السلطة الصينية بعمليات قتل و قمع واعتقال واسعة للمسلمين هناك و إغلاق للمساجد, لتعيد للذاكرة التاريخ المرير لهذا الشعب المسلم الذي يعيش تحت وطأة تحت الاحتلال الصيني.
    فقد اندلعت أعمال دموية عنصرية ضد الاويغور المسلمين صباح الجمعة الموافق 26 يونيو ؛ حين هاجم الآلاف من العمال الصينيين الهان عمال اويغور مسلمين يعملون في مصنع للألعاب النارية في مقطاعة كونجدوج الواقعة جنوب الصين. و هاجم العمال الصينيين العمال الاويغور بالسكاكين و المواسير المعدنية و الأحجار و ضربوهم علي رؤوسهم حتي الموت.
    و أعلنت المصادر الإعلامية الصينية الرسمية ان الهجوم أسفر عن مقتل 140 من العمال الاويغور و جرح ما لا يقل عن 816 عامل، إلا أن مصادر أخري أفادت أن أعداد القتلى فاق الأرقام المعلن عنها رسميا ، كما أن هناك العديد من الجرحى الاويغور في حالات حرجة. وقالت وكالة الانباء الصينية شينخوا إن الشرطة الصينية ألقت القبض على مئات شاركوا في أعمال العنف بينهم أكثر من 10 لاعبين رئيسيين أججوا الاضطرابات، و بالطبع وجهت الاتهامات الي الاويغور علي انهم مثيروا الشغب و لم يتم توقيف أو إدانة أي صيني.
    و في الخامس من يوليو في عاصمة تركستان الشرقية اورومتشي، خرج الآلاف من الاويغور في مظاهرات سلمية احتجاجا علي مقتل العمال الاويغور، للتعبير عن سخطهم من تقاعس السلطات الصينية عن حماية أبناء جلدتهم، تلك السلطات التي سارعت بإلقاء اللوم عليهم بدلا من معاقبة القتلة الصينيين.
    وبالرغم من أن هذه المظاهرات والاضطرابات لم تكن إلا تعبيرا عن سخط الشعب التركستاني المسلم من ممارسات النظام الصيني الذى يُعامل معاملة مواطني الدرجة الثانية او حتي الثالثة في الصين, إلا أن السلطات الصينية وكعادة كل الأنظمة الاستبدادية ردت باستخدام القوة وقتلت و جرحت اكثر من 1800 شخص حسب بعض التقديرات واعتقلت العديد, وقطعت الاتصالات الهاتفية وخدمات الانترنت بين تركستان الشرقية والعالم الخارجي وضربت حصارا كاملا على مدينة اورومتشي و كاشغر كما فرضت حظر تجوال على عدة مدن أخرى.
    و لم نسمع بكلمة شجب او إدانة من أي زعيم عربي أو مسلم إلا من اردوغان ، ذلك الرجل الغيور الذي لا يخاف لومة لائم. فبالرغم من ان العلاقات التركية الصينية تشهد تطورا ملحوظا مؤخرا؛ حيث زار الرئيس التركي عبد الله جول بكين الشهر الماضي، في زيارة هي الأولى من نوعها لرئيس تركي إلى الصين منذ 15 عاما، و وقع اتفاقات تجارية هناك بقيمة 1.5 مليار دولار، فقد وصف اردوغان هذه الجرائم ضد المسلمين الاويغور بالابادة و لم يخشي من أي خسارة مادية و لم يتراجع عن هذا الوصف بالرغم من مطالب صينية إلى سحب تصريحاته. كذلك دعا وزير التجارة والصناعة التركي نهاد أرغون بكل شجاعة إلى مقاطعة البضائع الصينية، و اعلنت العديد من الشركات التركية مقاطعتها للبضائع و المنتجات الصينية.
    اما العرب فيخافون من فقد دعم بكين لهم في قضاياهم التارخية و نسوا و تناسوا ان مشاكلهم لن تحل بدعم بكين بل باتحادهم و نبذهم الفرقة و التشرذم، و بتطبيقهم للديموقراطية و مراعاتهم حقوق شعوبهم.
    و نسيت ايران التي خرجت منها هتافات و شعارات كثيرة لنصرة المظلومين في غزة و لبنان ، و التي اعتادت مناصرة القضايا الإسلامية، ان دعم بكين فقط لن يفيد في استمرار برنامجها النووي، نسيت ان لبكين مصالح مشتركة مع ايران لن تضحي بها لو وقفت ايران بجانب المضطهدين الاويغور.
    و رغم همجية و وحشية هذه الأحداث الا انها لفتت الانتباه الي تركستان الشرقية وفتحت ملف صفحات مطوية من نضال مسلمي تركستان الشرقية، و كشفت عن تخاذل العالم الإسلامي و العالم برمته عن نصرة الضعفاء المظلومين.
    موقع/ أخبار العالم
    19.07.2009
تنفيذ...
X