إعلان

Collapse
No announcement yet.

ثلاثـــــة عشـــــر سببـــــا- كانت تدعـــــوه إلى الزنـــــا

Collapse
X
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة

    ثلاثـــــة عشـــــر سببـــــا- كانت تدعـــــوه إلى الزنـــــا

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بسم الله الرحمن الرحيم


    عشق امرأة العزيز ليوسف عليه السلام وما راودته وكادته به
    والحال التى صار إليها يوسف بصبره وعفته وتقواه
    مع أن الذى ابتلى به ، أمر لا يصبر عليه إلا من صبره الله
    فإن مواقعة الفعل بحسب قوة الداعى وزوال المانع
    وكان الداعى ها هنا فى غاية القوة وذلك من وجوه 000

    -- ثلاثة عشر سبباً كانت تدعوه الى الزنى 000

    أولها00ما ركبه الله سبحانه فى طبع الرجل من ميله إلى المرأة ،
    كما يميل العطشان إلى الماء ، والجائع إلى الطعام
    حتى أن كثيراً من الناس يصبرعن الطعام والشراب ولا يصبر على النساء 0

    الثانى 00أن يوسف عليه السلام كان شاباً
    وشهوة الشباب وحدته أقوى 0

    الثالث00 أنه كان عزباً
    ليس له زوجة ولا سرية تكسر قوة الشهوة 0

    الرابع00أنه كان فى بلاد غربة يتأتى للغريب فيها من قضاء الوتر
    ما لا يتأتى له فى وطنه بين أهله ومعارفه 0

    الخامس 00أن المرأة كانت ذات منصب وجمال ،
    بحيث أن كل واحد من هذين الأمرين يدعو إلى مواقعتها 0

    السادس00أنها غير ممتنعة أو أبية
    فإن كثيراً من الناس يزيل رغبته فى المرأة إباؤها وإمتناعها
    لما يجد فى نفسه من ذل الخضوع والسؤال لها 0

    السابع 00 أنها طلبت وأرادت وراودت وبذلت الجهد
    فكفته مؤنة الطلب وذل الرغبة إليها ،
    بل كانت هى الراغبة الذليلة ، وهو العزيز المرغوب إليه 0

    الثامن 00أنه فى دارها وتحت سلطانها وقهرها ،
    بحيث يخشى إن لم يطاوعها من أذاها له ،
    فإجتمع داعى الرغبة والرهبة 0

    التاسع00أنه لا يخشى أن تنم عليه هى ولا أحد من جهتها ،
    فإنها هى الطالبة الراغبة ،
    وقد غلقت الأبواب وغيبت الرقباء 0

    العاشر00أنه كان فى الظاهر مملوكاً لها فى الدار
    بحيث يدخل ويخرج ويحضر معها ، ولا ينكر عليه
    وكان الانس سابقاً للطلب 0

    الحادى عشر00انها استعانت عليه بأئمه المكر والإحتيال
    فأرته إياهن وشكت حالها إليهن لتستعين بهن عليه
    فأستعان هو بالله عليهن فقال :- ( وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ )يوسف 33 0

    الثانى عشر 00أنها توعدته بالسجن والصغار وهو نوع إكراه
    إذ هو تهديد من يغلب على الظن ووقوع ما هدد به
    فيجتمع داعى الشهوة وداعى السلامة من ضيق السجن والصغار 0

    الثالث عشر00ان الزوج لم يظهر من الغيرة والنخوة
    ما يفرق به بينهما ويبعد كلا منهما عن صاحبه
    بل كان غاية ما قابله به أن قال ليوسف : ( يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا )
    وللمرأة : ( وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ ) يوسف 29
    وشدة الغيرة للرجل من أقوى الموانع ، وهذا لم يظهر منه غيرة 0

    --- ومع هذه الدواعى كلها فآثر مرضاة الله وخوفه
    وحمله حبه لله على أن يختار السجن على الزنى
    ( قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ) يوسف 33
    وعلم أنه لا يطيق صرف ذلك عن نفسه ،
    وأن ربه تعالى إن لم يعصمه ويصرف عنه كيدهن
    صبا إليهن بطبعه ، وكان من الجاهلين
    وهذا من كمال معرفته بربه وبنفسه
    بل هذا غاية مقامات الكمال
    -- وفى هذه القصة من العبر والفوائد والحكم مايزيد على ألف فائدة ،
    لعلنا إن وفق الله أن نفردها فى مصنف مستقل
    والكلام لإبن قيم الجوزية ( الداء والدواء ) 0

    #2
    سلمت يداك يا غالى

    تعليق


      #3
      بارك الله فيك

      تعليق

      تنفيذ...
      X