إعلان

Collapse
No announcement yet.

يا مسلم هذه عقيدتك تعالى تعلمها 9

Collapse
X
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
مسح الكل
مشاركات جديدة

    يا مسلم هذه عقيدتك تعالى تعلمها 9


    رابط الموضوع السابق
    https://www.damasgate.com/cloud/node/1060463
    الفصل الخامس

    في بيانِ مفاهيمَ خاطئةٍ في تحديد العبادة
    العبادات توقيفية : بمعنى : أنه لا يشرع شيء منها إلا بدليل من الكتاب والسنة ، وما لم يشرع يعتبر بدعة مردودة ، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد أي مردود عليه عمله ، لا يقبل منه ، بل يأثم عليه ؛ لأنه معصية وليس طاعة ، ثم إن المنهج السليم في أداء العبادات المشروعة هو : الاعتدال بين التساهل والتكاسل ؛ وبين التشدد والغلو . قال تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم - : فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا .
    فهذه الآية الكريمة فيها رسم لخطة المنهج السليم في فعل العبادات ، وذلك بالاستقامة في فعلها على الطريق المعتدل ؛ الذي ليس فيه إفراط ولا تفريط ؛ حسب الشرع ( كما أمرت ) ثم أكد ذلك بقوله : ( ولا تطغوا ) والطغيان : مجاوزة الحد بالتشدد والتنطع ، وهو الغلو . ولما علم - صلى الله عليه وسلم - بأن ثلاثة من أصحابه تقالوا في أعمالهم ، حيث قال أحدهم : أنا أصوم ولا أفطر ، وقال الآخر : أنا أصلي ولا أرقد ، وقال الثالث : أنا لا أتزوج النساء . قال - صلى الله عليه وسلم - : أما أنا فأصوم وأفطر وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سُنَّتي فليس مني .
    وهناك الآن فئتان من الناس على طرفي نقيض في أمر العبادة .
    الفئة الأولى : قصَّرت في مفهوم العبادة وتساهلت في أدائها حتى عطلت كثيرًا من أنواعها ، وقصرتها على أعمال محدودة ، وشعائر قليلة تؤدى في المسجد فقط ، ولا مجال للعبادة في البيت ، ولا في المكتب ، ولا في المتجر ، ولا في الشارع ، ولا في المعاملات ، ولا في السياسة ، ولا الحكم في المنازعات ، ولا غير ذلك من شئون الحياة .
    نعم للمسجد فضلٌ ، ويجب أن تؤدى فيه الصلوات الخمس ، ولكن العبادة تشمل كل حياة المسلم ؛ داخل المسجد وخارجه .
    الفئة الثانية : تشددت في تطبيق العبادات إلى حد التطرف ، فرفعت المستحبات إلى مرتبة الواجبات ، وحرَّمت بعض المباحات ، وحكمت بالتضليل أو التخطئة على من خالف منهجها ، وخطَّأ مفاهيمها . وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها .
    الفصل السادس
    في بيان ركائز العبودية الصحيحة
    إن العبادة ترتكز على ثلاث ركائز هي : الحبُّ والخوفُ والرجاء .
    فالحب مع الذّل ، والخوف مع الرجاء ، لا بد في العبادة من اجتماع هذه الأمور ، قال تعالى في وصف عباده المؤمنين : يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ، وقال تعالى : وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ .
    وقال في وصف رُسُله وأنبيائه : إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ .
    وقال بعض السلف : من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق ، ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجئ ، ومن عبده بالخوف وحده فهو حروري ومن عبده بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن مُوحِّد . ذكر هذا شيخُ الإسلام في رسالة ( العبودية ) وقال أيضًا : ( فدين الله : عبادته وطاعته والخضوع له ، والعبادة أصل معناها : الذل . يقال : طريقٌ مُعبَّدٌ ، إذا كان مُذللًا قد وطئته الأقدام . لكن العبادة المأمور بها تتضمن معنى الذل ، ومعنى الحب ، فهي تتضمن غاية الذل لله تعالى ، بغاية الحب له ، ومن خضَعَ لإنسان مع بغضه له لا يكون عابدًا له ، ولو أحبّ شيئًا ولم يخضع له لم يكن عابدًا له ، كما يُحبُّ الرجل ولده وصديقه ، ولهذا لا يكفي أحدهما في عبادة الله تعالى ، بل يجب أن يكون الله أحب إلى العبد من كل شيء ، وأن يكون الله أعظم عنده من كل شيء ، بل لا يستحق المحبة والخضوع التام إلا الله ... ) انتهى .
    هذه ركائز العبودية التي تدور عليها ، قال العلامة ابن القيم في النونية :
    وعبــادةُ الرحــمن غايــةُ حُبِّـه مــع ذُلِّ عــابده هُمــا قطبـان
    وعليهمــا فَلــكُ العبــادة دائــرٌ مـا دار حـتى قـامتِ القُطبـان
    ومَـــدارهُ بــالأمر أمــرِ رَســوله لا بالهوى والنفسِ والشيطانِ

    شبَّه - رحمَهُ الله - دورانَ العبادة على المحبة والذل للمحبوب ، وهو الله جل وعلا ؛ بدوران الفلك على قطبيه ، وذكر أن دوران فلك العبادة بأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - وما شرعه ، لا بالهوى ، وما تأمر به النفس والشيطان فليس ذلك من العبادة . فما شرعه الرسول - صلى الله عليه وسلم - هو الذي يدير فلك العبادة ، ولا تُديره البدع والخرافات والأهواء وتقليد الآباء .

    #2
    T
    المشاركة الأصلية بواسطة احب الخير
    •·.·´¯`·.·• ( اخي الحبيب ) •·.·´¯`·.·•

    جزاك الله خير الجزاء ..

    جعله الله في موازين حسناتك يوم ان تلقاه ..

    •·.·´¯`·.·• ( اللهم آمين .. ) •·.·´¯`·.·•


    اللهم أسألك يا ودود يا ذا العرش المجيد أسألك بنور وجهك الذي ملأ أركانه العرش
    أسألك بقدرتك التي قدرت بها على كل خلقك وبرحمتك التي وسعت كل شيئ لا إله إلا أنت
    انصر إخواننا في غزه ووحد صفهم واجمع شملهم




    الشكر كل الشكر لكم على مروركم الراقى الرائع
    مروركم و تفاعلكم شرفنى فعلا
    تقبل الله منكم الدعاء و صالح الأعمال و رزقكم كل خير
    علمكم الله ما ينفعكم و نفعكم بما تعلمون
    و جمع الله بينكم و بين أهليكم و من تحبون فى الله و كل المسلمين فى الجنة بغير سابقة عذاب ان شاء الله
    اقبلوا احترامى و تقديرى

    تعليق

    تنفيذ...
    X