أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


04-10-2007, 05:07 PM
سنام المجد غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 90181
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 75
إعجاب: 0
تلقى 44 إعجاب على 25 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله


إكرام الإنسان بالعقل والفطرة
وإلى جانب هذه النعم العظيمة والإكرام الفائق لهذا الإنسان فقد منحه الله نعمة العقل الذي يرفعه إلى مستوى التكاليف الإلهيّة ويؤهله لإدراكها وفهمها، وزوّده بالفطرة التي توائم ما يأتي به رسل الله عليهم الصلاة والسلام من الوحي الكريم ومن الدين الحق الذي يشرعه الله وينهجه لهذا الإنسان على ألسنة الرّسل الكرام صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

قال تعالى:

{فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة([7]) الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيّم ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون} [الروم:31].

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:

(( ما من مولود إلاّ يولد على الفطرة، فأبواه يهوّدانه، أو ينصّرانه، أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمةً جمعاء، هل تحسّون فيها من جدعاء؟ ))، ثمّ يقول أبو هريرة رضي الله عنه: { فطرة الله التي فطر الناس عليها...}الآية([8]).

وعن عياض بن حمار المجاشعي – رضي الله عنه – أنّ النبي -r- خطب ذات يوم، فقال في خطبته:

(( إن ربي عزّ وجلّ أمرني أن أُعلمكم ما جهلتم، مما علمني في يومي هذا: كلّ مال نَحَلته([9]) عبادي حلال، وإنّي خلقت عبادي حنفاء([10]) كلهم، وإنّهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم([11]) عن دينهم، وحرمّت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطاناً … )) الحديث([12]).

إكرام البشر بإرسال الرسل إليهم
وإنزال الكتب عليهم
ثم لم يكلهم الله إلى ما آتاهم من فطرة وعقل، بل أرسل إليهم الرسل مبشرين ومنذرين، وأنزل معهم الكتب لتبين لهم الحق من الباطل ولتكون مرجعاً لهم، فيما يختلفون فيه، حتى لا يبقى للناس أي عذر، ولتقوم عليهم الحجة، فلا يبقى لهم حجة على الله بعد الرسل.

وكلّف جميع الأمم بطاعة هؤلاء المصطفين الأخيار واتّباعهم والانقياد لهم وأنزل أشد العقاب بمن كذّبهم وعاندهم في الدنيا، وسوف ينزل بهم العذاب الأنكى والأشد، العذاب السرمدي الخالد في دار الجزاء العادل.

ما هي رسالة هذه الصفوة المختارة من البشر صلوات الله وسلامه عليهم؟ وما الذي قدّموه لأممهم؟

إنّ رسالاتهم تشمل كلّ خير وتبعد من كلّ شرّ، فقدموا للإنسانيّة كل ما يسعدها في الدنيا والآخرة، فما من خير إلا دلّوا الناس عليه، ولا شرّ إلا حذّروا الناس منه.

عن عبد الله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما - قال: كنّا في سفر، فنزلنا منزلاً فمنّا من يصلح خباءه، ومنّا من ينتضل([13])، ومنّا من هو في جشره([14])، إذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلاة جامعة([15])، فاجتمعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:

(( إنّه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقاً عليه أن يدلّ أمته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم، وإن أمتكم هذه جعل عافتها في أولها، وسيصيب آخرها بلاء، وأمور تنكرونها، وتجيء فتن فيرقق([16]) بعضها بعضاً، وتجيء الفتنة، فيقول المؤمن: هذه مهلكتي، ثم تنكشف، وتجيء الفتنة، فيقول المؤمن: هذه هذه، فمن أحبّ أن يزحزح عن النار ويدخل الجنّة، فلتأتيه منيّته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يُؤتى إليه، ومن بايع إماماً، فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه، فليطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر )) .

هذه رسالة كل الأنبياء تدل على كل خير وتحذّر من كل شر لكن من أين تنطلق؟ وبماذا تبدأ؟ وعلى أي شيء تركّز؟ إنّ هناك دعائمَ وقواعدَ وأصولاً تركّز عليها دعواتهم، وتكون أوّل منطلقاتهم في دعوة الناس إلى الله.

تلك الأسس والقواعد هي:

1- التوحيد.

2- النبوات.

3- المعاد([17]).

هذه الأسس الثلاثة هي ملتقى دعواتهم وأصولها وقد اهتمّ بها القرآن غاية الاهتمام وبيّنها غاية البيان، وهي أهمّ مقاصده التي يدور عليها ويكررها، ويورد الأدلّة العقليَّة والحسيَّة عليها في جميع سوره وفي غالب قصصه وأمثاله، يعرف ذلك من له كمال فهم وحسن تدبّر وجودة تصوّر.

وقد عُنيت بها كتب الله بأجمعها واتّفقت عليها الشرائع السماويّة بأسرها.

وأهمّ هذه الأسس الثلاثة وأجلّها وأصل أصولها هو توحيد الله تبارك وتعالى الذي تضمّنته غالب سور القرآن، بأنواعه الثلاثة المشهورة بل تضمَّنته كلّ سورة من سور القرآن، فإنّ القرآن:

1- إمّا خبر عن الله وأسمائه وصفاته، وهو: التوحيد العلمي الخبري.

2- وإمّا دعوة إلى عبادته وحده لا شريك له وخلع كل ما يعبد من دونه، فهو التوحيد الإرادي الطلبي.

3- وإمّا أمر ونهي وإلزام بطاعته، فذلك من حقوق التوحيد ومكملاته.

4- وإمّا خبر عن إكرامه لأهل التوحيد، وما فعل بهم في الدنيا وما يكرمهم به في الآخرة، فهو جزاء التوحيد.

5- وإمّا خبر عن أهل الشرك، وما فعل بهم في الدنيا من النكال وما يحلّ بهم في العقبى من العذاب، فهو جزاء من خرج عن حكم التوحيد.

فالقرآن كلّه في التوحيد وحقوقه وجزائه، وفي شأن الشرك وأهله وجزائهم([18]).


منقول

ترقبوا الموضوع القادم \ توحيد الألوهيه وأهميته على عدة حلقات





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
منهج القرب من الله شهاب حسن المنتدى الاسلامي 3 22-01-2014 01:05 AM
الدعوة إلى الله .. مهمة تحتاج إلى صبر الطريق إلى السعادة المنتدى الاسلامي 1 28-08-2013 10:15 AM
الوسيلة الشرعية في الدعوة إلى الله abo_mahmoud المنتدى الاسلامي 0 06-04-2013 11:12 PM
الدعوة إلى الله عز وجل ابوالمجد2010 المنتدى الاسلامي 0 12-09-2010 11:20 AM
منهج الدعوة إلى الله سنام المجد المنتدى الاسلامي 2 28-04-2010 01:01 AM
05-10-2007, 09:43 PM
سنام المجد غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 90181
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 75
إعجاب: 0
تلقى 44 إعجاب على 25 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #2  
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احب الخير 


•·.·´¯`·.·• ( اخي الحبيب ) •·.·´¯`·.·•

جزاك الله خير الجزاء ..

جعله الله في موازين حسناتك يوم ان تلقاه ..

•·.·´¯`·.·• ( اللهم آمين .. ) •·.·´¯`·.·•


لك الشكر على مرورك الكريم

12-10-2007, 10:10 AM
سنام المجد غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 90181
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 75
إعجاب: 0
تلقى 44 إعجاب على 25 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #3  
حبيت ارفع الموضوع



واقول عيدكم


مبارك

 


منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.