أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


12-09-2007, 09:07 AM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #1  

رمضانيات


رمضانيات
وكل عام وانتم والامة الاسلامية بالف خير وعطاء ونعمة
أحببت أن يكون لي دور ولو بسيط في هذا الشهر الكريم وهو بوضع بعض الفتاوي الرمضانيه والتي اراها من وجهة نظري المتواضعه تفيد شريحة كبيره من المسلمين سواء الرجل ام المرأه وأبدا باذن الله بهذه الفتاوى المختاره وعذراَ على التقصير إن وجد
---------------------------------------------------------------------------

هل يلزم الإمساك عن الأكل والشرب بمجرد سماع أذان للفجر؟

سؤال:
ما حكم تناول الطعام أثناء أذان الفجر ؟ لقوله عليه الصلاة والسلام : ( إذا أقيمت الصلاة والإناء في يد أحدكم فلا يدعه حتى يقضي حاجته ) .

الجواب:

الحمد لله
أولاً :
الحديث الذي ذكره السائل لم يرو بهذا اللفظ ، ولفظه : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمْ النِّدَاءَ وَالإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ فَلا يَضَعْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ ) رواه أحمد (10251) وأبو داود (2350) وصححه الألباني في صحيح أبي داود . وسيأتي معناه عند العلماء .
ثانياً :
يلزم الصائم الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الصادق ، إلى غروب الشمس . فالعبرة بطلوع الفجر ، لا بالأذان . قال الله تعالى : ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ) البقرة/187 . فمن تيقن طلوع الفجر الصادق لزمه الإمساك ، وإن كان في فمه طعام لزمه أن يلفظه ، فإن لم يفعل فسد صومه .
وأما من لم يتيقن طلوع الفجر ، فله أن يأكل حتى يتيقن . وكذا لو علم أن المؤذن يؤذن قبل الوقت ، أو شك أنه يؤذن في الوقت أو قبله ، فله أن يأكل حتى يتيقن ، والأولى له أن يُمسك بمجرد سماع الأذان .
وأما الحديث المذكور ، فحمله العلماء على أن المؤذن كان يؤذن قبل طلوع الفجر .
قال النووي رحمه الله في المجموع (6/333) :
" ذكرنا أن من طلع الفجر وفي فيه (فمه) طعام فليلفظه ويتم صومه , فإن ابتلعه بعد علمه بالفجر بطل صومه , وهذا لا خلاف فيه , ودليله حديث ابن عمر وعائشة رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إِنَّ بِلالا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ) رواه البخاري ومسلم , وفي الصحيح أحاديث بمعناه .
وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمْ النِّدَاءَ وَالإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ فَلا يَضَعْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ ) وفي رواية : ( وكان المؤذن يؤذن إذا بزغ الفجر ) فروى الحاكم أبو عبد الله الرواية الأولى , وقال : هذا صحيح على شرط مسلم , ورواهما البيهقي ، ثم قال : وهذا إن صح محمول عند عوام أهل العلم على أنه صلى الله عليه وسلم علم أنه ينادي قبل طلوع الفجر بحيث يقع شربه قبيل طلوع الفجر . قال : وقوله : ( إذا بزغ ) يحتمل أن يكون من كلام من دون أبي هريرة ، أو يكون خبراً عن الأذان الثاني , ويكون قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمْ النِّدَاءَ وَالإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ ) خبراً عن النداء الأول ، ليكون موافقا لحديث ابن عمر وعائشة رضي الله عنهم . قال : وعلى هذا تتفق الأخبار . وبالله التوفيق , والله أعلم " انتهى .
وذكر ابن القيم رحمه الله في تهذيب السنن أن بعض السلف أخذ بظاهر الحديث الوارد في السؤال ، وأجازوا الأكل والشرب بعد سماع أذان الفجر ، ثم قال :
" وَذَهَبَ الْجُمْهُور إِلَى اِمْتِنَاع السُّحُور بِطُلُوعِ الْفَجْر , وَهُوَ قَوْل الأَئِمَّة الأَرْبَعَة , وَعَامَّة فُقَهَاء الأَمْصَار , وَرَوَى مَعْنَاهُ عَنْ عُمَر وَابْن عَبَّاس . وَاحْتَجَّ الأَوَّلُونَ بِقَوْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّن اِبْن أُمّ مَكْتُوم , وَلَمْ يَكُنْ يُؤَذِّن إِلا بَعْد طُلُوع الْفَجْر ) كَذَا فِي الْبُخَارِيِّ , وَفِي بَعْض الرِّوَايَات : ( وَكَانَ رَجُلا أَعْمَى لا يُؤَذِّن حَتَّى يُقَال لَهُ : أَصْبَحْت أَصْبَحْت ) . . . وَاحْتَجَّ الْجُمْهُور بِقَوْلِهِ تَعَالَى ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّن لَكُمْ الْخَيْط الأَبْيَض مِنْ الْخَيْط الأَسْوَد مِنْ الْفَجْر ) , وَبِقَوْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّن اِبْن أُمّ مَكْتُوم ) , وَبِقَوْلِهِ : ( الْفَجْر فَجْرَانِ , فَأَمَّا الأَوَّل فَإِنَّهُ لا يُحَرِّم الطَّعَام ، وَلا يُحِلّ الصَّلاة , وَأَمَّا الثَّانِي فَإِنَّهُ يُحَرِّم الطَّعَام ، وَيُحِلّ الصَّلاة ) رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنه " انتهى
وقد وردت آثار عن بعض السلف ، تدل على إباحة الأكل للصائم ، حتى يتيقن طلوع الفجر ، وأورد ابن حزم رحمه الله منها جملة كثيرة ، ومنها : ( أن عمر بن الخطاب كان يقول : إذا شك الرجلان في الفجر فليأكلا حتى يستيقنا ...
عن ابن عباس قال : أحل الله الشراب ما شككت ; يعني في الفجر . . .
وعن مكحول قال : رأيت ابن عمر أخذ دلوا من زمزم وقال لرجلين : أطلع الفجر ؟ قال أحدهما : قد طلع , وقال الآخر : لا ; فشرب ابن عمر)
وقال ابن حزم معلقا على الحديث المسئول عنه وجملة من الآثار المشابهة : " هذا كله على أنه لم يكن يتبين لهم الفجر بعد ; فبهذا تتفق السنن مع القرآن " انتهى من المحلى (4/367) .
ولاشك أن أكثر المؤذنين اليوم يعتمدون على الساعات والتقاويم ، لا على رؤية الفجر ، وهذا لا يعتبر يقينا في أن الفجر قد طلع ، فمن أكل حينئذ ، فصومه صحيح ، لأنه لم يتيقن طلوع الفجر ، والأولى والأحوط أن يمسك عن الأكل .
وقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله ما نصه : ما الحكم الشرعي في صيام من سمع أذان الفجر واستمر في الأكل والشرب ؟
فأجاب : " الواجب على المؤمن أن يمسك عن المفطرات من الأكل والشرب وغيرهما إذا تبين له طلوع الفجر ، وكان الصوم فريضة كرمضان وكصوم النذر والكفارات ؛ لقول الله عز وجل : ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ) البقرة/187 . فإذا سمع الأذان وعلم أنه يؤذن على الفجر وجب عليه الإمساك . فإن كان المؤذن يؤذن قبل طلوع الفجر ، لم يجب عليه الإمساك ، وجاز له الأكل والشرب حتى يتبين له الفجر .
فإن كان لا يعلم حال المؤذن هل أذن قبل الفجر أو بعد الفجر ، فإن الأولى والأحوط له أن يمسك إذا سمع الأذان ، ولا يضره لو شرب أو أكل شيئا حين الأذان لأنه لم يعلم بطلوع الفجر .
ومعلوم أن من كان داخل المدن التي فيها الأنوار الكهربائية لا يستطيع أن يعلم طلوع الفجر بعينه وقت طلوع الفجر ، ولكن عليه أن يحتاط بالعمل بالأذان والتقويمات التي تحدد طلوع الفجر بالساعة والدقيقة ، عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لا يَرِيبُكَ ) وقوله صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ ) والله ولي التوفيق " انتهى نقلا عن "فتاوى رمضان" جمع أشرف عبد المقصود (ص 201) .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ما نصه : ( قلتم حفظكم الله إنه يجب الإمساك بمجرد سماع المؤذن ويحدث ومن عدة سنوات أنهم لا يمسكون عن الطعام حتى نهاية الأذان ، فما حكم عملهم هذا ؟
فأجاب فضيلته بقوله : الأذان لصلاة الفجر إما أن يكون بعد طلوع الفجر أو قبله ، فإن كان بعد طلوع الفجر فإنه يجب على الإنسان أن يمسك بمجرد سماع النداء ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( إنَّ بِلالا كَانَ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَإِنَّهُ لا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ ) . فإذا كنت تعلم أن هذا المؤذن لا يؤذن إلا إذا طلع الفجر فأمسك بمجرد أذانه ، أما إذا كان المؤذن يؤذن بناء على ما يعرف من التوقيت ، أو بناء على ساعته فإن الأمر في هذا أهون .
وبناء على هذا نقول لهذا السائل : إن ما مضى لا يلزمكم قضاؤه ، لأنكم لم تتيقنوا أنكم أكلتم بعد طلوع الفجر ، لكن في المستقبل ينبغي للإنسان أن يحتاط لنفسه ، فإذا سمع المؤذن فليمسك ) انتهى نقلا عن "فتاوى رمضان" (ص 204) .
وقال الشيخ رحمه الله منبها على ما يقال عن التقويم وعدم دقته : ( لأن بعض الناس الآن يشككون في التقويم الموجود بين أيدي الناس ، يقولون : إنه متقدم على طلوع الفجر ، وقد خرجنا إلى البر وليس حولنا أنوار ، ورأينا الفجر يتأخر ، حتى بالغ بعضهم وقال : يتأخر ثلث ساعة .
لكن الظاهر أن هذا مبالغة لا تصح ، والذي نراه أن التقويم الذي بين أيدي الناس الآن فيه تقديم خمس دقائق في الفجر خاصة ، يعني لو أكلت وهو يؤذن على التقويم فلا حرج ، إلا إذا كان المؤذن يحتاط ويتأخر ، فبعض المؤذنين جزاهم الله خيرا يحتاطون ولا يؤذنون إلا بعد خمس دقائق من التوقيت الموجود الآن ، وبعض جهال المؤذنين يتقدمون في أذان الفجر ، زعما منهم أن هذا أحوط للصوم ، لكنهم ينسون أنهم يهملون ما هو أشد من الصوم وهو صلاة الفجر ، ربما يصلي أحد قبل الوقت بناء على أذانهم ، والإنسان إذا صلى قبل الوقت ولو بتكبيرة الإحرام ، ما صحت صلاته ...) من مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله (ج 19 سؤال رقم 772) .
والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
-------------------------------------------------


رقـم الفتوى : 98134عنوان الفتوى :درجة حديث: شهر رمضان معلق بين السماء والأرض....الحديثالسؤال


نص الحديث -إذا وجد- الذي يفيد بأن زكاة الفطر ترفع الصيام؟
الفتوى



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان المراد الحديث الذي يفيد أن الصيام معلق بين السماء والأرض إلى آخره، فإن لفظه بالكامل: شهر رمضان معلق بين السماء والأرض ولا يرفع إلى الله إلا بزكاة الفطر. وهو حديث ضعيف كما ذكر الألباني في السلسلة الضعيفة وغيرها.
ومعنى الحديث كما ذكر المناوي في فيض القدير: أن صيام رمضان (معلق بين السماء والأرض ولا يرفع إلى الله إلا بزكاة الفطر) أي بإخراجها إلى مستحقيها، والظاهر أن ذلك كناية عن توقف قبوله على إخراجها. انتهى.
والله أعلم.

موقع اسلام ويب

----------------------------------------------------------

الإفطار عند صاحب المال الحرام

سؤال:
هل يجوز أن نقبل دعوة الإفطار عند شخص أغلب ماله من الحرام ؟ .

الجواب:

الحمد لله
إذا كان أغلب مال الرجل حراماً : فإنه يجوز قبول دعوته .
وقد قبل النبي صلى الله عليه وسلم دعوة اليهود على طعام مع وصف الله لهم بأخذ الربا وأكل أموال الناس بالسحت ، وقد قال بعض السلف في مثل هذا : لك غنمه وعليه غرمه .
كما يجوز لك عدم قبول دعوته زجراً له وتبكيتاً على كسبه المحرَّم ، وهذا هو الأفضل إذا كان هذا سيزجره ويؤثر فيه لترك ما هو عليه من منكر .
والله أعلم .


الاسلام سؤال وجواب

-------------------------------------------------


رقـم الفتوى : 95546عنوان الفتوى :ما يلزم الحامل والمرضع إن أفطرتا في رمضانالسؤال سؤالي عن الصيام الذي يفوت الحامل والمرضع ، فأنا أعرف الآراء الثلاثة في هذا الموضوع ، ولكن الشيخ الألباني استدل بقول ابن عباس وابن عمر أن على المرضع والحامل إطعام مسكين عن كل يوم أفطرتاه ، ولكن يوجد حديث صحيح في سنن النسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله وضع عن المسافر نصف الصلاة والصوم وعن الحبلى والمرضع ، فكيف يجيب عن هذا الحديث أولئك العلماء الذين يقولون بالقضاء فقط ؟ وما هو رأي ابن تيمية رحمه الله في هذا الأمر ؟ وقد قال الشيخ ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله إن القول بإطعام مسكين عن كل يوم هو رأي ابن عباس وابن عمر وهو قول ضعيف فكيف يتسنى تضعيف قول الصحابة وبخاصة رأي هذين الصحابيين (ابن عباس وابن عمر ) ، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا لابن عباس بأن يؤتيه الله الفهم في الدين وفي القرآن؟ أرجو توضيح هذا الموضوع بالدليل لأن زوجتي لا تدري ماذا تفعل ، وقد فاتها صيام 60 يوما (شهر أثناء الحمل وآخر أثناء الرضاعة) ، وهي تقول إذا كان يشق عليها القضاء فهل لها أن تأخذ برأي من يقولون بإطعام مسكين عن كل يوم ، حتى لو تبين أن الرأي الآخر هو الأصح ؟
الفتوىالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد اشتمل السؤال على النقاط التالية:
1ـ طلب السائل دليل العلماء الذين يقولون بقضاء الحامل والمرضع، مع وجود حديث ابن عباس وابن عمر الذي ورد في السؤال ، ومع الحديث الذي رواه النسائي ، والمذكور في السؤال أيضاً .
2ـ سؤاله عن رأي ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في هذا الأمر.
3ـ استنكاره لتضعيف الشيخ ابن باز وابن عثيمين ـ رحمهما الله ـ لرأي ابن عباس وابن عمر، مع كونهما من الصحابة ، وأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ دعاء لابن عباس بأن يؤتيه الله الفهم في الدين وفي القرآن .
4ـ سؤاله عما إذا كان يحق لزوجته أن تأخذ برأي من يقولون بالاقتصار على إطعام مسكين عن كل يوم ، ولو كان الرأي الآخر هو الأصح.
وقبل الجواب عن جميع هذه النقاط، نريد أولاً أن نبين الحكم الشرعي الذي نرى رجحانه في المسألة ، وذلك أن الحامل والمرضع إذا أفطرتا في رمضان من غير أيام السفر أو الحيض أو النفاس ، فلا يكون ذلك إلا لواحدة من ثلاثة أسباب: إما الخوف على أنفسهما ، وإما الخوف على ولديهما ، وإما الخوف عليهما وعلى الولدين . وللعلماء فيهما مذاهب أصحها ـ والله أعلم ـ هو ما ذهب إليه أحمد والشافعي : أنهما إن خافتا على الولد فقط وأفطرتا فعليهما القضاء والفدية ، وإن خافتا على أنفسهما فقط أو على أنفسهما وولديهما فعليهما القضاء فقط . ولك أن تراجع في هذا فتوانا رقم :

83511 .
وحول النقطة الأولى ، نقول : إن غاية ما يكون من أمر هو أن الحامل والمرضع تعتبران كالمريض والمسافر ، فيلزمهما القضاء فقط . وسكوت ابن عباس وابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ عن القضاء محمول على أنه معلوم ، فلم يريا داعيا إلى ذكره ، وأما حديث :" إن الله تعالى وضع الصيام عن الحبلى والمرضع" فالمراد لذلك وجوب أدائه ، ولكن عليهما القضاء؛ لأنه لم يرد تصريح بسقوط القضاء.
وحول النقطة الثانية ، فإننا لم نقف لشيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ على رأي في خصوص هذا الأمر.
وحول النقطة الثالثة ، فليس من شك في أن الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ هم أفضل الأمة بعد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ،كما أنه ليس من شك في أن الصحابيين المذكورين من >أعلم الصحابة، وقد دعاء رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لابن عباس الدعاء الذي أشرت إليه . ومع هذا فإنه لا غرابة في تضعيف الشيخ ابن باز وابن عثيمين ـ رحمهما الله ـ لرأيهما .
ذلك أن كل كلام فيه ما هو مقبول وما هو مردود إلا كلام رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم .
وأهل العلم قد اختلفوا في حجية مذهب الصحابي، ومن رأى منهم حجيته لا يعني أنه معصوم من الخطأ ، وإنما يراه حجة ما لم يوجد ما هو أرجح منه .
ولو قيل بعدم جواز مخالفة قول الصحابي ، فماذا يمكن فعله في حالة اختلافهم في المسألة الواحدة ؟ مع العلم أنهم ـ رضي الله عنهم ـ قد اختلفوا في جزئيات كثيرة؟ وحو النقطة الأخيرة ، فالصحيح من أقوال أهل العلم هو أن الواجب على المسلم في اختلاف المذهب هو الأخذ بالقول الراجح.
وعليه ، فلا يجوز لزوجتك أن تأخذ برأي من يقولون بالاقتصار على إطعام مسكين عن كل يوم ، طالما أنها تستطيع الصيام .
والله أعلم .
اسلام ويب

----------------------------------------------------------

هل يبطل صومه بانكشاف عورته ورؤية أحدهم لها ؟

سؤال:
إذا رآني أحد أصدقائي عاريا أو انكشفت عورتي أمامه أثناء الصيام فهل يبطل ذلك صيامي ؟.

الجواب:

الحمد لله
إظهار العورة أمام من لا يحل له النظر إليها حرام ، ولا يحل لأحدٍ فعله لا في رمضان ولا في غيره ، فيحرم كشفها ويحرم النظر إليها .
فعن بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ عن أَبِيه عَنْ جَدِّه رضي الله عنه قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ ؟ قَالَ : ( احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ ) ، فَقَالَ : الرَّجُلُ يَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ ؟ قَالَ : ( إِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ لا يَرَاهَا أَحَدٌ فَافْعَلْ ) ، قُلْتُ : وَالرَّجُلُ يَكُونُ خَالِيًا ؟ قَالَ : ( فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ ) رواه الترمذى (2794) وحسَّنه ، وابن ماجه ( 1920 ) , وحسنه الألباني في " صحيح الترمذي " .
وعن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ ، وَلا الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ ) رواه مسلم ( 338 ) .
قال النووي رحمه الله :
" فيه تحريم نظر الرجل إلى عورة الرجل , والمرأة إلى عورة المرأة , وهذا لا خلاف فيه " انتهى .
" شرح مسلم " ( 4 / 30 ) .
وأما إن كانت المسألة ظهور العورة عن غير قصد فليس عليك إثم ، ويجب على الآخر أن يغض بصره عنها .
وليس الصوم بفاسد على كلا الحالتين – العمد والخطأ - ، وقد سبق في جواب السؤال رقم (

38023) بيان مفسدات الصيام ، فلتنظر هناك .
وقد سبق في جواب السؤال رقم (

37658) بيان أثر المعاصي على الصيام ، وأنها تنقص ثوابه ، وقد تذهبه بالكلية .
والله أعلم .

الاسلام سؤال وجواب

*************************

والى لقاء قريب

اخوكم أبو جمال





من وجد الله فماذا فقد ، ومن فقد الله فماذا وجد ؟

نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فمتى ابتغينا العزة بغيره اذلنا الله

المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رمضانيات للصائمين والصائمات remmi المنتدى الاسلامي 19 26-07-2014 03:29 AM
رمضانيات نجمة العالم المنتدى العام 2 24-07-2012 07:28 PM
إسطوانة رمضانيات أبو خديجة الاسطوانات والصوتيات والمرئيات والبرامج الاسلامية 0 31-07-2011 07:03 PM
رمضانيات ( فيديو ) mashahd المنتدى الاسلامي 0 27-08-2010 01:15 AM
تطبيق رمضانيات للجوال amar1 برامج والعاب النوكيا سيمبيان Nokia Symbian 2 26-08-2010 02:38 AM
13-09-2007, 09:52 AM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #2  
شكراً اخي الكريم احب الخير على تجاوبك وردك .....

نكمل ما بدأنا ،

رقـم الفتوى : 94205عنوان الفتوى :هل يمكن أن تكون ليلة القدر في العشر الأول من رمضان
السؤال

هل ليلة القدر ممكن أن تكون في العشر الأوائل من شهر رمضان؟ مع ذكر حديث إن أمكن.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد اختلف أهل العلم رحمهم الله تعالى اختلافا كثيرا في تحديد ليلة القدر، وكل له دليله، والراجح أنها تتنقل في العشر الأواخر من رمضان، وقد ذكر ذلك جماعة من أهل العلم ومنهم الإمام النووي رحمه الله تعالى في المجموع نقلا عن القاضي عياض فقال: هي متنقلة، تكون في سنة في ليلة وفي سنة في ليلة أخرى وبهذا يجمع بين الأحاديث ويقال: كل حديث جاء بأحد أوقاتها فلا تعارض فيها. قال: ونحو هذا قول مالك والثوري وأحمد وإسحاق وأبي ثور وغيرهم، قالوا: وإنما تنتقل في العشر الأواخر من رمضان.
قال: وقيل في كله، وقيل: إنها معينة لا تنتقل أبدا، بل هي ليلة معينة في جميع السنين لا تفارقها، وعلى هذا قيل: هي في السنة كلها. وهو قول ابن مسعود وأبي حنيفة وصاحبيه.
وقيل: بل كل رمضان خاصة، وهو قول ابن عمر وجماعة.
وقيل: بل في العشر الأوسط والأواخر، وقيل: في العشر الأواخر، وقيل: تختص بأوتار العشر الأواخر، وقيل: بأشفاعها....
وقيل: بل في ثلاث وعشرين أو سبع وعشرين، وهو قول ابن عباس.
وقيل: تطلب في أول ليلة سبع عشرة أو إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين، وهو محكي عن علي وابن مسعود رضي الله عنهما.
وقيل: ليلة ثلاث وعشرين، وهو قول كثير من الصحابة وغيرهم،
وقيل ليلة أربع وعشرين، وهو محكي عن بلال وابن مسعود والحسن وقتادة رضي الله عنهم وقيل: ليلة سبع وعشرين، وهو قول جماعة من الصحابة، منهم أبي وابن عباس والحسن وقتادة رضي الله عنهم،
وقيل: ليلة سبع عشرة، وهو قول زيد بن أرقم وحكي عن ابن مسعود أيضا، وقيل تسع عشرة، وحكي عن علي وابن مسعود أيضا، وحكي عن علي أيضا، وقيل: آخر ليلة من الشهر، هذا آخر ما حكاه القاضي عياض رحمه الله، وذكر غير القاضي هذه الاختلافات مفرقة. وأما قول صاحب الحاوي: لا خلاف بين العلماء أن ليلة القدر في العشر الأواخر من شهر رمضان فلا يقبل، فإن الخلاف في غيره مشهور، ومذهب أبي حنيفة وغيره كما سبق، وأما قول صاحب الحلية: إن أكثر العلماء قالوا: إنها ليلة سبع وعشرين فمخالف لنقل الجمهور.
والله أعلم.
اسلام ويب

---------------------------------------------


رقـم الفتوى : 6020
عنوان الفتوى :نصائح تساعد على اغتنام أوقات شهر رمضان
السؤال

ماهي أفضل الوسائل لاغتنام الوقت في رمضان ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن شهر رمضان المبارك هو موسم السنة الذي تشرئب إليه قلوب المؤمنين، وتتوق إليه نفوس الصالحين، ويتحراه بكل اشتياق أصحاب الهمم العالية الذين يريدون الازدياد من الفضائل، فهو شهر مبارك يفتح الله فيه أبواب الخير، ويغلق فيه أبواب الشر، ويصفد فيه مردة الشياطين، ويقال فيه لباغي الخير أقبل، ولباغي الشر أقصر، وتضاعف فيه الحسنات، وترفع فيه الدرجات، وتستجاب فيه الدعوات، وتمحى فيه السيئات، ويتجاوز الله فيه عن العظائم، ولله في كل يوم منه عتقاء من النار.
وكل هذا ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مستفيض بين عامة المسلمين وخاصتهم.
فعلى المؤمن الذي يرجو الله والدار الآخرة أن يستغل أوقات هذا الشهر المبارك في طاعة الله تعالى، وأن يتفرغ لذلك قدر استطاعته، فالكيس الحاذق يتحين الفرص، ويتربص الموسم حتى لا يخسر في مواطن الربح.
وإن أفضل الوسائل لاستغلال الوقت فيما يعود على المرء بالنفع في دنياه وأخراه في هذا الموسم العظيم:
1- الاستعانة بالله سبحانه وتعالى وحده، وصدق التوجه إليه، وتجديد التوبة النصوح إليه سبحانه وتعالى.
2- إمعان النظر في حديث الله تعالى في كتابه العزيز عن هذا الشهر المبارك، وعن العبادة التي شرعها فيه، وما خصه الله تعالى به من الفضائل، مما يدل دلالة جلية على عظم قدره عنده سبحانه وتعالى وعلو شأنه، فقد اختاره طرفاً لإنزال القرآن، وحصول الأحداث العظام التي غيرت وجه التاريخ، كوقعة بدر الكبرى، والفتح الأكبر فتح مكة…
3- إمعان النظر فيما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفضائل لهذا الشهر المبارك، وكثرة ما رغب في الأعمال الصالحات فيه.

4- إمعان النظر في هدي النبي صلى الله عليه وسلم فيه، وهدى صحابته والسلف الصالح بعدهم رضوان الله على الجميع، ففي ذلك شحذ للهمم، واستنهاض للعزائم، واستثارة لكوامن الخير في المسلم.
5- إعداد العدة له قبل دخوله، والتفرغ له مما لا بد منه من شؤون الحياة الضرورية.
6- تنظيم الوقت وتقسيمه تقسيماً دقيقاً محكماً بحيث يجعل جزءاً منه لتدبير شؤون معاشه التي لا بد له منها، وجزءاً آخر لأوراده اليومية وأذكاره الصباحية والمسائية، فإن ذلك مما يحفظ على المرء وقته بإذن الله تعالى.
وجزءاً منه لنوافل عبادته الأخرى من صلاة وذكر ودعاء وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
وجزءاً أكبر من وقته لتلاوة كتاب الله تعالى وتدبر معانيه، فإن بين هذا الشهر وبين القرآن علاقة وارتباطاً قوياً يلحظ ذلك في حديث القرآن عن رمضان، وفي هديه صلى الله عليه وسلم فيه.
الصحبة الصالحة التي تعين المرء على الخير وتبعده عن الشر. ومما نوصي به كل مسلم أن يقرأ كتاب الصيام من دواوين السنة وكتب الفضائل، مثل: الترغيب والترهيب للمنذري.
وفي الختام نسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعاً لما يحب ويرضى، وأن يصلح أحوالنا وأحوال المسلمين في كل مكان. ونهيب بكل مسلم في هذا الشهر المبارك أن يلح بالدعاء لأمة محمد صلى الله عليه وسلم أن يردها الله إلى دينها رداً جميلاً، وأن يجمع كلمتها، ويوحد صفوفها، وأن يرفع لها راية التوحيد والجهاد تلتف حولها وتسير تحت ظلها، إنه على ذلك قدير وهو بإجابة من دعاه جدير. والله أعلم .
والله تعالى أعلم


اسلام ويب



----------------------------------------




الصوم في البلاد ذات النهار القصير جدا أو الطويل جدا



السؤال :


في بعض جهات الدول الاسكندنافية يكون النهار أطول من الليل بكثير على مدار السنة ، حيث يكون الليل ثلاث ساعات فقط ، في حين يكون النهار واحداً وعشرين ساعة ، فإذا صادف أن قدم شهر رمضان في الشتاء فإن المسلمين فيها يصومون مدة ثلاث ساعات فقط ، وأما إذا كان شهر رمضان في فصل الصيف فإنهم يتركون الصوم لعدم قدرتهم عليه نظراً لطول النهار ، فنرجوا تحديد مواعيد الإفطار والسحور ، والمدة التي يصام فيها شهر رمضان ؟

الجواب:
الحمد لله
شريعة الإسلام كاملة وشاملة ، قال تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممتُ عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ) سورة المائدة /3 وقال تعالى : ( قل أي شيء اكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ ) سورة الانعام /19 وقال تعالى : ( وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً ) سورة سبأ /28 ، وقد خاطب الله المؤمنين بفرض الصيام فقال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) سورة البقرة /183 وبيّن ابتداء الصيام وانتهاءه فقال تعالى : ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ) سورة البقرة /187 ولم يخصص هذا الحكم ببلد ولا بنوع من الناس ، بل شرعه شرعاً عاماً ، وهؤلاء المسئول عنهم داخلون في هذا العموم ، والله جل وعلا لطيف بعباده شرع لهم من طرق اليسر والسهولة ما يساعدهم على فعل ما وجب عليهم ، فشرع للمسافر والمريض - مثلاً - الفطر في رمضان لدفع المشقة عنهما ، قال تعالى : (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليُسر ولا يريد بكم العسر ) سورة البقرة /185 . فمن شهد رمضان من المكلّفين وجب عليه أن يصوم ، سواء طال النهار أو قصر ، فإن عجز عن إتمام صيام يوم وخاف على نفسه الموت أو المرض جاز له أن يفطر بما يسدّ رمقه ويدفع عنه الضرر ، ثم يمسك بقية يومه وعليه قضاء ما أفطره في أيام أخر يتمكن فيها من الصيام . والله أعلم

الاسلام سؤال وجواب


--------------------------------------------------

معنى الخيط الأبيض والخيط الأسود المذكورين في آية الصيام

السؤال:

ما معنى قول الله تعالى : (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) ؟.

الجواب:

الحمد لله
قال الله تعالى : ( أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ) البقرة/187.
ومعنى ذلك أن الله تعالى أباح للصائم الأكل والشرب ليلاً حتى يتبين له (أي يتيقن) طلوع الفجر .
والمراد من الخيط الأبيض النهار ، والخيط الأسود الليل .
قال الحافظ : وَمَعْنَى الآيَةِ حَتَّى يَظْهَرَ بَيَاضُ النَّهَارِ مِنْ سَوَادِ اللَّيْلِ , وَهَذَا الْبَيَانُ يَحْصُلُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ الصَّادِقِ .
وَقَوْلُهُ : ( مِنْ الْفَجْرِ ) بَيَانٌ لِلْخَيْطِ الأَبْيَضِ , وَاكْتَفَى بِهِ عَنْ بَيَانِ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ لأَنَّ بَيَانَ أَحَدِهِمَا بَيَانٌ لِلآخَرِ اهـ .
وقد فهم بعض الصحابة رضي الله عنهم الآية على خلاف معناها ، ففهموا أن المراد منها الخيط الحقيقي ، فكان أحدهم يجعل تحت وسادته أو يربط في رجله خيطين أحدهما أبيض والآخر أسود ويظل يأكل حتى يتبين له أحدهما من الآخر ، وسبب هذا الخطأ في فهم معنى الآية أن الله تعالى أنزل الآية أولاً بدون قوله : )مِنَ الْفَجْرِ ) ، ففهمها بعض الصحابة على المعنى المتبادر إلى الذهن من كلمة "الخيط" ثم أنزل الله تعالى بعد مدة (قال بعض العلماء إنها سنة) أنزل قوله : ( مِنَ الْفَجْرِ ) فعلموا أن المراد بالخيط الأبيض ضوء الفجر (النهار) وبالخيط الأسود الليل .
روى البخاري (1917) ومسلم (1091) عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : أُنْزِلَتْ ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ) وَلَمْ يَنْزِلْ (مِنْ الْفَجْرِ) فَكَانَ رِجَالٌ إِذَا أَرَادُوا الصَّوْمَ رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِي رِجْلِهِ الْخَيْطَ الأَبْيَضَ وَالْخَيْطَ الأَسْوَدَ ، وَلَمْ يَزَلْ يَأْكُلُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ رُؤْيَتُهُمَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدُ : (مِنْ الْفَجْرِ) فَعَلِمُوا أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ .
فهؤلاء الصحابة حَمَلُوا الْخَيْطَ عَلَى ظَاهِرِهِ , فَلَمَّا نَزَلَ (مِنْ الْفَجْرِ) عَلِمُوا الْمُرَادَ .
وقد فهم عدي بن حاتم رضي الله عنه الآية كما فهمها هؤلاء حتى صحح له النبي صلى الله عليه وسلم هذا الفهم وبين له المعنى المراد من الآية .
روى البخاري (1916) عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ عَمَدْتُ إِلَى عِقَالٍ أَسْوَدَ وَإِلَى عِقَالٍ أَبْيَضَ فَجَعَلْتُهُمَا تَحْتَ وِسَادَتِي فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ فِي اللَّيْلِ فَلا يَسْتَبِينُ لِي فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ. وفي رواية للبخاري (4510) : (إِنَّكَ لَعَرِيضُ) . وفي رواية أخرى له أيضاً (4509) : ( إِنَّ وِسَادَكَ إِذًا لَعَرِيضٌ أَنْ كَانَ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ وَالأَسْوَدُ تَحْتَ وِسَادَتِكَ) . وفي أخرى (4510) : (إِنَّكَ لَعَرِيضُ الْقَفَا) .
وقصة عدي رضي الله عنه وقعت بعد نزول قوله تعالى : (مِنَ الْفَجْرِ) أي بعد حديث سهل السابق .
وقد اعتذر بعض العلماء عن خطأ عدي في هذا الفهم مع نزول قوله تعالى (مِنَ الْفَجْرِ ) بأن عديا لم يبلغه حديث سهل ، أو لم يكن من لغة قومه استعمال الخيط الأبيض والخيط الأسود للدلالة على الليل والنهار .
ولذلك ترجم ابن حبان لحديث عدي بقوله : "ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ تَتَفَاوَتُ لُغَاتُهَا" وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ عَدِيًّا لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ فِي لُغَتِهِ أَنَّ سَوَادَ اللَّيْلِ وَبَيَاضَ النَّهَارِ يُعَبَّرُ عَنْهُمَا بِالْخَيْطِ الأَسْوَدِ وَالْخَيْطِ الأَبْيَضِ .
قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : حَدِيث عَدِيٍّ مُتَأَخِّرٌ عَنْ حَدِيثِ سَهْلٍ , فَكَأَنَّ عَدِيًّا لَمْ يَبْلُغْهُ مَا جَرَى فِي حَدِيثِ سَهْلٍ ، وَإِنَّمَا سَمِعَ الآيَةَ مُجَرَّدَةً فَفَهِمَهَا عَلَى مَا وَقَعَ لَهُ اهـ .
وقال الحافظ : وَأَمَّا عَدِيٌّ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي لُغَةِ قَوْمِهِ اِسْتِعَارَةُ الْخَيْطِ لِلصُّبْحِ , أَوْ نَسِيَ قَوْلَهُ : (مِنْ الْفَجْرِ) حَتَّى ذَكَّرَهُ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اهـ .
وقَالَ النَّوَوِيُّ تَبَعًا للقاضي عِيَاضٍ : وَإِنَّمَا حَمَلَ الْخَيْطَ الأَبْيَضَ وَالأَسْوَدَ عَلَى ظَاهِرِهِمَا بَعْضُ مَنْ لا فِقْهَ عِنْدَهُ مِنْ الأَعْرَابِ كَالرِّجَالِ الَّذِينَ حُكِيَ عَنْهُمْ سَهْلٌ وَبَعْضُ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِي لُغَتِهِ اِسْتِعْمَالُ الْخَيْطِ فِي الصُّبْحِ كَعَدِيٍّ اهـ .
وأما قوله صلى الله عليه وسلم : (إِنَّكَ لَعَرِيضُ الْقَفَا)
فقد زعم بعضهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد بذلك أنه فِيهِ غَبَاوَةٌ وَغَفْلَةٌ .
وادعى هؤلاء أن عُرْضَ الْقَفَا مِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الغباوة, وَأَنْشَدَوا فِي ذَلِكَ شِعْرًا .
وَقَدْ أَنْكَرَ ذَلِكَ كَثِيرٌ من العلماء مِنْهُمْ الْقُرْطُبِيُّ والقاضي عياض والنووي .
قال القرطبي :
"حَمَلَهُ بَعْضُ النَّاسِ عَلَى الذَّمِّ لَهُ عَلَى ذَلِكَ الْفَهْمِ وَكَأَنَّهُمْ فَهِمُوا أَنَّهُ نَسَبَهُ إِلَى الْجَهْلِ وَالْجَفَاءِ وَعَدَمِ الْفِقْهِ , وَلَيْسَ الْأَمْرُ عَلَى مَا قَالُوهُ . . وَإِنَّمَا عَنَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ وِسَادَك إِنْ كَانَ يُغَطِّي الْخَيْطَيْنِ اللَّذَيْنِ أَرَادَ اللَّهُ فَهُوَ إِذًا عَرِيضٌ وَاسِعٌ , وَلِهَذَا قَالَ فِي أَثَرِ ذَلِكَ : إِنَّمَا ذَلِكَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ , فَكَأَنَّهُ قَالَ : فَكَيْفَ يَدْخُلَانِ تَحْتَ وِسَادَتِك ؟ وَقَوْلُهُ " إِنَّك لَعَرِيضُ الْقَفَا " أَيْ إِنَّ الْوِسَادَ الَّذِي يُغَطِّي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَرْقُدُ عَلَيْهِ إِلا قَفًا عَرِيضٌ لِلْمُنَاسَبَةِ اهـ باختصار .
وقَالَ الْقَاضِي : مَعْنَاهُ إِنْ جَعَلْت تَحْت وِسَادك الْخَيْطَيْنِ الَّذِينَ أَرَادَهُمَا اللَّه تَعَالَى وَهُمَا اللَّيْل وَالنَّهَار فَوِسَادُك يَعْلُوهُمَا وَيُغَطِّيهِمَا , وَحِينَئِذٍ يَكُون عَرِيضًا , وَهُوَ مَعْنَى الرِّوَايَة الأُخْرَى فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ (إِنَّك لَعَرِيض الْقَفَا) وَهُوَ مَعْنَى الرِّوَايَة الأُخْرَى : (إِنَّك لَضَخْمٌ) اهـ .
انظر : فتح الباري شرح حديث رقم (1917) ، (1916). ، شرح مسلم للنووي حديث رقم (1090) ، (1091) .
ومن الأحكام المستنبطة من الآية الكريمة أن من شك في طلوع الفجر فله أن بأكل ويشرب حتى يتيقن طلوعه لأن الله تعالى قال : (حَتَّى يَتَبَيَّنَ) .
رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَحَلَّ اللَّهُ لَك الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ مَا شَكَكْت. قال الحافظ : إِسْنَاده صَحِيحٍ.
وَرَوَى اِبْنُ أَبِي شَيْبَةَ عن أَبِي الضُّحَى قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ اِبْنَ عَبَّاسٍ عَنْ السُّحُورِ , فَقَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ : كُلْ مَا شَكَكْت حَتَّى لا تَشُكَّ . قَالَ اِبْنُ الْمُنْذِرِ : وَإِلَى هَذَا الْقَوْلِ صَارَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ .
قال الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع (6/247) .
"من أتى مفطرا ، وهو شاك في طلوع الفجر فصومه صحيح ، لأن الله سبحانه وتعالى قال : ( فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ) البقرة/187. وضد التبين الشك والظن ، فما دمنا لم يتبين لنا فلنا أن نأكل ونشرب ، وهذه المسألة لها خمسة أقسام :
1- أن يتيقن أن الفجر لم يطلع ، مثل : أن يكون طلوع الفجر في الساعة الخامسة ، ويكون أكله وشربه في الساعة الرابعة والنصف فصومه صحيح .
2- أن يتيقن أن الفجر طلع ، كأن يأكل الساعة الخامسة والنصف فهذا صومه فاسد .
3- أن يأكل وهو شاك هل طلع الفجر أو لا ، ويغلب على ظنه أنه لم يطلع ؟ فصومه صحيح .
4- أن يأكل ويشرب ، ويغلب على ظنه أن الفجر طالع فصومه صحيح .
5- أن يأكل ويشرب مع التردد الذي ليس فيه رجحان فصومه صحيح" اهـ .
والله أعلم





الاسلام سؤال وجواب


---------------------------------------------------

ما هو السن المناسب لتعويد الأطفال على الصيام ؟

السؤال:
ما هو السن الذي يجب على الأطفال الصيام فيه ؟ وكيف نشجعهم على الصيام والصلاة في المسجد وخاصة صلاة التراويح ؟ وهل توجد أفكار دينية بسيطة لشغل أوقات فراغ الأطفال في رمضان ؟.

الجواب:

الحمد لله
أولاً :
لا يجب الصيام على الطفل الصغير حتى يبلغ ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ : عَنْ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ حَتَّى يفِيقَ ، وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ ) رواه أبو داود (4399) . وصححه الألباني في صحيح أبي داود .
ومع ذلك ، فينبغي أمر الصبي بالصيام حتى يعتاده ، ولأنه يكتب له الأعمال الصالحة التي يفعلها .
والسن الذي يبدأ الوالدان بتعليم أولادهما الصيام فيه هو سن الإطاقة للصيام ، وهو يختلف باختلاف بنية الولد ، وقد حدَّه بعض العلماء بسن العاشرة .
قال الخرقي :
" وإذا كان الغلام عشر سنين ، وأطاق الصيام أُخِذَ به " .
قال ابن قدامة :
" يعني : أنه يُلزم الصيام ، يؤمر به ، ويضرب على تركه ، ليتمرن عليه ويتعوده ، كما يُلزم بالصلاة ويؤمر بها ، وممن ذهب إلى أنه يؤمر بالصيام إذا أطاقه : عطاء والحسن وابن سيرين والزهري وقتادة والشافعي .
وقال الأوزاعي : إذا أطاق صوم ثلاثة أيام تباعا لا يخور فيهن ولا يضعف حُمِّلَ صومَ شهر رمضان ، وقال إسحاق : إذا بلغ ثنتي عشرة أحب أن يكلف الصوم للعادة .
واعتباره بالعشر أولى ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالضرب على الصلاة عندها ، واعتبار الصوم بالصلاة أحسن لقرب إحداهما من الأخرى ، واجتماعهما في أنهما عبادتان بدنيتان من أركان الإسلام ، إلا أن الصوم أشق فاعتبرت له الطاقة ، لأنه قد يطيق الصلاة من لا يطيقه " انتهى . " المغني " (4/412) .
وقد كان هذا هو هدي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مع أولادهم ، يأمرون من يطيق منهم بالصيام فإذا بكى أحدهم من الجوع دُفع إليه اللعب يتلهى بها ، ولا يجوز الإصرار عليهم بالصيام إذا كان يضرهم بسبب ضعف بنيتهم أو مرضهم .
قال الشيخ ابن عثيمين :
" والصغير لا يلزمه الصوم حتى يبلغ ، ولكن يؤمر به متى أطاقه ليتمرن عليه ويعتاده ، فيسهل عليه بعد البلوغ ، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم - وهم خير هذه الأمة - يصوِّمون أولادهم وهم صغار " انتهى . " مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " ( 19 / 28 ، 29 )
وسئل الشيخ رحمه الله تعالى :
طفلي الصغير يصر على صيام رمضان رغم أن الصيام يضره لصغر سنه واعتلال صحته ، فهل أستخدم معه القسوة ليفطر ؟
فأجاب :
" إذا كان صغيراً لم يبلغ فإنه لا يلزمه الصوم ، ولكن إذا كان يستطيعه دون مشقة فإنه يؤمر به ، وكان الصحابة رضي الله عنهم يُصوِّمون أولادهم ، حتى إن الصغير منهم ليبكي فيعطونه اللعب يتلهى بها ، ولكن إذا ثبت أن هذا يضره فإنه يمنع منه ، وإذا كان الله سبحانه وتعالى منعنا من إعطاء الصغار أموالهم خوفاً من الإفساد بها ، فإن خوف إضرار الأبدان من باب أولى أن نمنعهم منه ، ولكن المنع يكون عن غير طريق القسوة ، فإنها لا تنبغي في معاملة الأولاد عند تربيتهم " انتهى . " مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " (19/83) .
ثانياً :
يمكن للوالدين تشجيع أولادهم على الصيام بإعطائهم هدية في كل يوم ، أو بتذكية روح المنافسة بينهم وبين أقرانهم أو من هو دون سنهم ، ويمكن تشجيعهم على الصلاة بأخذهم إلى المساجد للصلاة فيها ، وبخاصة إذا خرجوا مع الأب وصلوا في مساجد متفرقة في كل يوم .
وكذلك يمكن تشجيعهم بمكافأتهم على ذلك ، سواء كانت المكافأة بالثناء عليهم ومدحهم ، أو بإخراجهم للتنزه أحياناً ، أو شراء ما يحبون ......... ونحو ذلك .
وللأسف يوجد تقصير عظيم من بعض الآباء والأمهات تجاه أولادهم في هذا التشجيع ، بل تجد في بعض الأحيان الصد عن هذه العبادات ، ويظن بعض هؤلاء الآباء والأمهات أن الرحمة والشفقة تقتضي عدم تصويمهم أو عدم قيام أبنائهم للصلاة ، وهذا خطأ محض من حيث الشرع ، ومن حيث التربية .
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
" أوجب الله الصيام أداء على كل مسلم مكلف قادر مقيم ، فأما الصغير الذي لم يبلغ فإن الصيام لا يجب عليه ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( رفع القلم عن ثلاثة : وذكر : الصبي حتى يبلغ ) ، ولكن يجب على وليه أن يأمره بالصيام إذا بلغ حدّاً يطيق الصيام فيه ؛ لأن ذلك من تأديبه وتمرينه على فعل أركان الإسلام ، ونرى بعض الناس ربما يترك أولاده فلا يأمرهم بصلاة ولا صوم وهذا غلط ، فإنه مسؤول عن ذلك بين يدي الله تبارك وتعالى ، وهم يزعمون أنهم لا يُصَوِّمون أولادهم شفقة عليهم ورحمة بهم ، والحقيقة أن الشفيق على أولاده والراحم لهم هو من يمرنهم على خصال الخير وفعل البر ، لا من يترك تأديبهم وتربيتهم تربية نافعة " انتهى . " مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " ( 19 / 19 ، 20 ) .
ثالثاً :
ويمكن للوالدين شغل أوقات أولادهم بقراءة القرآن وحفظ جزء يسير كل يوم منه ، وكذلك بقراءة كتب تناسب مستواهم ، وإسماعهم أشرطة متنوعة تجمع بين الفائدة والمرح كالأناشيد ، وإحضار الأشرطة المرئية المفيدة لهم ، وقد جمعت " قناة المجد للأطفال " أكثر هذه الأشياء ، فيمكن تخصيص وقتٍ كلَّ يومٍ لمتابعة ما يفيد الأطفال منها .
وإننا لنشكر الأخت السائلة على اهتمامها بتربية الأولاد ، وهذا يدل على خير في الأسر المسلمة لكن كثيرين لم يحسنوا تفجير طاقات أولادهم الذهنية والبدنية ، فتعودوا على الراحة والكسل والاعتماد على غيرهم ، كما لم يُهتم بتنشيطهم على العبادة كالصلاة والصيام فتربى أجيال كثيرة على هذا فنفرت قلوبهم من العبادة بعدما كبروا ، وصعُب على آبائهم توجيههم ونصحهم ، ولو أنهم اهتموا بالأمر من بدايته لما حصل الندم في آخره .
ونسأل الله تعالى أن يعيننا على تربية أولادنا ، وعلى تحببيهم في العبادة ، وأن يوفقنا لأداء ما أوجب علينا تجاههم .
والله أعلم

الاسلام سؤال وجواب

------------------------------------


والى لقاء قريب .......

15-09-2007, 02:05 AM
Abuhaneen غير متصل
الوسـام الذهبي
رقم العضوية: 74781
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 1,555
إعجاب: 741
تلقى 431 إعجاب على 84 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #3  
بارك الله فيك اخي الحبيب ماستر


16-09-2007, 09:46 AM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #4  
شكراً لمرورك اخي Abuhaneen :)


رقـم الفتوى : 68852
عنوان الفتوى :مصافحة ومس الأجنبية في رمضان أشد حرمة
السؤال

هل التسليم عل أجنبية (طالب معي)، مع العلم بأن التسليم بالوجه لأني في الجزائر هو مفطر في رمضان؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإنه لا يجوز للمسلم السلام على الأجنبية بالمصافحة باليد أو بالوجه، ولا يجوز له أن يمس شيئاً من جسدها للسلام ولا لغيره، سواء كان ذلك في رمضان أو في غيره، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له. رواه الطبراني والبيهقي وغيرهما عن معقل بن يسار رضي الله عنه.
ولا شك أن رمضان أعظم حرمة وما وقع فيه أشد إثماً، ولذلك فإن على المسلم أن يجتنب مصافحة الأجنبيات في كل وقت وخاصة في رمضان، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش. رواه أحمد. وللمزيد من الفائدة والتفصيل نرجو الاطلاع على الفتوى رقم:

1025، والفتوى رقم:

43658.
والله أعلم.

اسلام ويب

----------------------------------------------

هل لزوجها أن يترك الإفطار معها ليفطر في المسجد

السؤال:

هل الإفطار في المسجد مع الجماعة أهم من الإفطار في البيت مع الزوجة إذا كانت حامل ولا تستطيع مغادرة البيت بسبب التعب ؟
تزوجت منذ أشهر وهذا أول رمضان أقضيه مع زوجي وحتى الآن لم يفطر معي ولا مرة واحدة في البيت ، يفطر في المسجد ولا يرجع حتى العاشرة مساء ، فهل هذا تصرف صحيح إسلامياً ؟ أرجو أن تجيب فأنا مسلمة جديدة وزوجي مسلم في الأصل ويقول لي بأن هذه تعاليم الإسلام ولا أظن بأن هذا من تعاليم الإسلام .

الجواب:

الحمد لله
لا شك أن من معاشرة الزوجة بالمعروف أن يقوم الزوج بما يلزم زوجته في شؤون دينها ودنياها ، وما يجب عليه تجاهها ، ومن أولى الأشياء الواجبة على الزوج تجاه زوجه أن يعلمها أمر دينها وعقيدتها على الوجه الذي أمر الله تعالى به ، ولا شك أن قول زوجك لك إن ما فعله هو ما تمليه عليه تعاليم الإسلام غير صحيح ، وهو من القول على الله بلا علم ، إذ إن النبي صلى الله عليه وسلم مع ما كان عليه من صحبته لأصحابه ، واهتمامه بأمرهم وقضاء حوائجهم ، كان في خدمة أهله ورعايتهم ، فعن الأسود قال : سألت عائشة ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته قالت : ( كان يكون في مهنة أهله تعني خدمة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة ) رواه البخاري برقم 644 ، وقد قال تعالى : ( وعاشروهن بالمعروف ) ، وهذا يدل على أن العشرة بالمعروف أساس الحياة الزوجية التي أمر الله تعالى بها .
ومن المعلوم أن الإفطار مع الزوجة ولو في بعض الأيام نوع من أنواع العشرة بالمعروف لاسيما في بدايات الحياة الزوجية التي يهدف الشرع إلى تحقيق كلّ ما يقويها ، خاصة إذا كانت الزوجة تشعر بالوحشة من عدم هذا كما أنه فرصة لتعليمها بصورة تطبيقية جملة من سنن الإفطار وآدابه .
وبناء على ما سبق فإننا نوجه الزوج الكريم إلى الاهتمام بأمر بيته وزوجه ، ورعايتهم وعدم التقصير في حقهم ، وليعلم أن قيامه على شؤون بيته له فيها أجر ، أكثر من قيامه على شؤون من ليسوا من أهل بيته ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة ) رواه النسائي برقم 2528 ، وصححه الألباني وقال صلى الله عليه وسلم : ( ابدأ بمن تعول ) رواه البخاري برقم 1360 ، ومسلم برقم 1034 ، وليس معنى هذا أنه يجب عليه وجوبا شرعيا أن يفطر كل يوم مع زوجته ، لكن لا شك أن من البر بالزوجة وأهل البيت أن يؤنسهم في وحشتهم ، وأن يكون معهم إذا احتاجوه في بعض شؤونهم ، لاسيما أن السائلة تقول إنها متعبة بسبب الحمل ، كما إن من البر بالزوجة وأهل البيت أن يكون هينا لينا معهم ، يسامرهم ، ويقوم عليهم ، وليس من البر ما يقوم به بعض الرجال ، حيث تراهم يسهرون على راحة أصدقائهم ، وبالمقابل لا يبالون بأهل بيتهم وأزواجهم ، نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين .
والله أعلم .

الاسلام سؤال وجواب

-------------------------------------------------

كيفية الصلاة والصوم في البلاد التي نهارها دائم أو ليلها دائم

سؤال:

بالنسبة للدول التي لا يحل فيها الظلام في فصل الصيف فكيف يصلون المغرب والعشاء ؟ وماذا يفعلون في شهر رمضان حيث يحل في ذلك الوقت ، فكيف يصوموا ؟.

الجواب:

الحمد لله
صدرت فتوى رقم (2769) من هيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة في هذه المسألة بمثل ما ذكرناه ، وهذا نص السؤال والجواب :
الحمد لله وحده والصلاة السلام على من لا نبي بعده .. وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة الرئيس العام من المستفتي الأمين العام لاتحاد الطلبة المسلمين بهولندا، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء والسؤال نصه : نرجو من سماحتكم التفضل بموافاتنا بالفتوى اللازمة لكيفية تعيين أوقات صلاة المغرب والعشاء والصبح ، وكذلك تعيين أول رمضان ، وأول أيام عيد الفطر المبارك ، ذلك أنه بالنسبة إلى حركة شروق وغروب الشمس في بلدان شمال أوربا والقريبة من القطب الشمالي تختلف عن مثيلتها في بلدان الشرق الإسلامي ، والسبب في ذلك يرجع إلى وقت مغيب الشفق الأحمر والأبيض، فيلاحظ أن الشفق الأبيض في الصيف يمتد حتى يكاد يستغرق الليل كله فيصعب تحديد وقت العشاء وكذلك طلوع الصبح ؟
والجواب :
لقد صدر قرار هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية في بيان تحديد أوقات الصلوات ، وتحديد بدء صباح كل يوم ونهايته في رمضان في بلاد مماثلة لبلادكم هذا مضمونه :
بعد الاطلاع والدراسة والمناقشة قرر المجلس ما يلي:
أولاً : من كان يقيم في بلاد يتمايز فيها الليل من النهار بطلوع فجر وغروب شمس إلا أن نهارها يطول جداً في الصيف ويقصر في الشتاء وجب عليه أن يصلي الصلوات الخمس في أوقاتها المعروفة شرعاً . لعموم قوله تعالى { أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا } ( الإسراء / 78 ) وقوله تعالى : { إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتا } ( النساء / 103 ) ولما ثبت عن بريدة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل عن وقت الصلاة فقال له : «صل معنا هذين» يعني اليومين ، فلما زالت الشمس أمر بلالا فأذن ، ثم أمره فأقام الظهر، ثم أمره فأقام العصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية ، ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس ، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق ، ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر، فلما كان اليوم الثاني أمره أن يبرد بالظهر فأبرد بها ، ... وصلى العصر والشمس مرتفعة، أخرها فوق الذي كان وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق ، وصلى العشاء بعد ما ذهب ثلث الليل ، وصلى الفجر فأسفر بها ثم قال : « أين السائل عن وقت الصلاة » فقال الرجل أنا يا رسول الله قال : « وقت صلاتكم بين ما رأيتم » رواه البخاري ومسلم .
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر، ووقت العصر مالم تصفر الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة فإنها تطلع بين قرني شيطان» أخرجه مسلم في صحيحه .
إلى غير ذلك من الأحاديث التي وردت في تحديد أوقات الصلوات الخمس قولاً وفعلاً ولم تفرق بين طول النهار وقصره وطول الليل وقصره ما دامت أوقات الصلوات متمايزة بالعلامات التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وهذا بالنسبة لتحديد أوقات صلاتهم ، وأما بالنسبة لتحديد أوقات صيامهم شهر رمضان فعلى المكلفين أن يمسكوا كل يوم منه عن الطعام والشراب وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس في بلادهم ما دام النهار يتمايز في بلادهم من الليل وكان مجموع زمانهما أربعاً وعشرين ساعة. ويحل لهم الطعام والشراب والجماع ونحوها في ليلهم فقط وإن كان قصيراً، فإن شريعة الإسلام عامة للناس في جميع البلاد وقد قال الله تعالى: { وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل}.
ومن عجز عن إتمام صوم يوم لطوله ، أو علم بالأمارات أو التجربة أو إخبار طبيب أمين حاذق، أو غلب على ظنه أن الصوم يفضي إلى إهلاكه أو مرضه مرضاً شديداً ، أو يفضي إلى زيادة مرضه أو بطء برئه أفطر ويقضي الأيام التي أفطرها في أي شهر تمكن فيه من القضاء قال تعالى : {فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر}، وقال الله تعالى : {لايكلف الله نفساً إلا وسعها} ، وقال : {وما جعل عليكم في الدين من حرج} .
ثانياً : من كان يقيم في بلاد لا تغيب عنها الشمس صيفاً ولا تطلع فيها الشمس شتاء ، أو في بلاد يستمر نهارها إلى ستة أشهر ، ويستمر ليلها ستة أشهر مثلاً وجب عليهم أن يصلوا الصلوات الخمس في كل أربع وعشرين ساعة ، وأن يقدروا لها أوقاتها ويحددوها معتمدين في ذلك على أقرب بلاد إليهم تتمايز فيها أوقات الصلوات المفروضة بعضها من بعض ، لما ثبت في حديث الإسراء والمعراج من أن الله تعالى فرض على هذه الأمة خمسين صلاة كل يوم وليلة فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يسأل ربه التخفيف حتى قال : «يا محمد إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة لكل صلاة عشر فذلك خمسون صلاة ...» إلى آخره .
ولما ثبت من حديث طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد ثائر الرأس نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول حتى دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «خمس صلوات في اليوم والليلة» فقال : هل علي غيرهن قال : «لا ، إلا أن تطوع...» الحديث .
ولما ثبت من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال : نهينا أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء فكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع فجاء رجل من أهل البادية فقال: يا محمد أتانا رسولك فزعم أنك تزعم أن الله أرسلك قال : «صدق» إلى أن قال : وزعم رسولك أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا قال : «صدق» قال فبالذي أرسلك : آلله أمرك بهذا؟ قال: « نعم... » الحديث .
وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم حدث أصحابه عن المسيح الدجال فقيل له ما لبثه في الأرض قال : «أربعون يوماً يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم» فقيل : يا رسول الله اليوم الذي كسنة أيكفينا فيه صلاة يوم ؟ قال : « لا ، اقدروا له » فلم يعتبر اليوم الذي كسنة يوماً واحداً يكفي فيه خمس صلوات بل أوجب فيه خمس صلوات في كل أربع وعشرين ساعة ، وأمرهم أن يوزعوها على أوقاتها اعتباراً بالأبعاد الزمنية التي بين أوقاتها في اليوم العادي في بلادهم .
فيجب على المسلمين في البلاد المسئول عن تحديد أوقات الصلوات فيها أن يحددوا أوقات صلاتهم معتمدين في ذلك على أقرب بلاد إليهم يتمايز فيها الليل من النهار وتعرف فيها أوقات الصلوات الخمس بعلاماتها الشرعية في كل أربع وعشرين ساعة .
وكذلك يجب عليهم صيام شهر رمضان وعليهم أن يقدروا لصيامهم فيحددوا بدء شهر رمضان ونهايته وبدء الإمساك والإفطار في كل يوم منه ببدء الشهر ونهايته، وبطلوع فجر كل يوم وغروب شمسه في أقرب بلاد إليهم يتميز فيها الليل من النهار ويكون مجموعها أربعاً وعشرين ساعة لما تقدم في حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن المسيح الدجال ، وإرشاده أصحابه فيه عن كيفية تحديد أوقات الصلوات فيه إذ لا فارق في ذلك بين الصوم والصلاة .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم

الاسلام سؤال وجواب

----------------------------------------------------


رقـم الفتوى : 48942عنوان الفتوى :منزلة العمرة في شهر رمضان

السؤال

منزلة العمرة في شهر رمضان، هل تكون منزلتها منزلة الحج أم لا؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان سؤالك هو عما إذا كانت العمرة في رمضان تتنزل منزلة حجة، بمعنى أن من فعلها تسقط عنه حجة الفرض مثلاً، فالجواب: أن لا، وإذا كنت تسأل عما إذا كان المعتمر في رمضان له أجر حجة مثلاً، ويرجع مغفور الذنوب فإن ذلك هو ظاهر حديث النبي صلى الله عليه وسلم، المتعلق بالعمرة في رمضان، وراجع الفتوى رقم:

13211.
والله أعلم.

اسلام ويب

-----------------------------------------------

رقـم الفتوى : 41164عنوان الفتوى :الأمور المبيحة للفطر في نهار رمضان
السؤال
فسر (يجوز للصائم أن يفطر نهارا في رمضان)
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلعل السائلة الكريمة تسأل عن الأمور المبيحة للفطر في نهار رمضان، وإذا كان الأمر كذلك، فإن الفطر في نهار رمضان يباح للمريض إذا كان يخاف بالصوم زيادة المرض أو تماديه، وللمسافر سفرا تقصر له الصلاة، وللحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما، ومن اضطره الجوع أو العطش حتى خاف الهلاك، ومن احتاج إلى الفطر لإنقاذ غيره، ويعفى عن الناسي، كما يرخص للشيخ والشيخة الهرمين اللذين لا يستطيعان الصيام في ترك الصيام، ويعطيان فدية عن كل يوم، ولك أن تراجعي الفتوى رقم:

26692 لتجدي تفصيل الموضوع مع أدلته.
والله أعلم.



اسلام ويب


--------------------------------------------------



والى لقاء قريب

17-09-2007, 11:11 AM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #5  
رقـم الفتوى : 39777عنوان الفتوى :أحاديث ضعيفة في رمضان
السؤال
برجاء ذكر الأحاديث الضعيفة التي وردت عن شهر رمضان ؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فذكر الأحاديث الضعيفة الواردة عن رمضان وتتبعها يحتاج وقتاً وجهداً، ولكن نورد لك هاهنا عدداً من الاحاديث الضعيفة في رمضان:
1- عن ابن عباس رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في شهر رمضان في غير جماعة بعشرين ركعة والوتر. أخرجه البيهقي، وقال: تفرد به أبو شيبة إبراهيم بن عثمان وهو ضعيف.
2- حديث: نسخ الأضحى كل ذبح، وصوم رمضان كل صوم، والغسل من الجنابة كل غسل. ضعيف جداً، انظر السلسلة الضعيفة للألباني 2/304.
3- حديث: إذا دخل رمضان أطلق كل أسير وأعطي كل سائل. ضعيف جداً كما قال الألباني في الضعيفة.
4- حديث: سيد الشهور رمضان وأعظمها حرمة ذو الحجة. الضعيفة.
5- حديث: الصائم بعد رمضان كالكار بعد الفارّ. ضعيف جداً كما في السلسلة الضعيفة.
6- حديث: من أفطر يوماً من رمضان فمات قبل أن يقضيه فعليه بكل يوم مد لمسكين. السلسلة الضعيفة.
7- حديث: شهر رمضان شهر أمتي ترمض فيه ذنوبهم، فإذا صامه عبد مسلم ولم يكذب ولم يغتب وفطره طيب، خرج من ذنوبه كما تخرج الحية من سلخها. ضعيف جداً، ذكره الألباني في السلسلة الضعيفة.
8- حديث: إن لله عز وجل في كل ليلة من رمضان ستمائة ألف عتيق من النار، فإذا كان آخر ليلة أعتق الله بعدد من مضى. ضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب، ولمزيد من الفائدة راجع الفتويين التاليتين:

25773،

11307.
والله أعلم.

اسلام ويب

----------------------------------------------


رقـم الفتوى : 27591عنوان الفتوى :ما يجب على من أفطر يوماً في شهر رمضان عمدا
السؤال
أفطرت يوماً في شهر رمضان عمدا ثم صمت شهرين ولكن غير متتاليين لأني لا أريد أن يعرف أهلي ذلك
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا كان فطرك بجماع متعمد في نهار رمضان ولست مريضاً ولا مسافراً فعليك صيام شهرين متتابعين لا يجزؤك غير هذا؛ إلا إذا كنت لا تستطيع الصيام فعليك إطعام ستين مسكيناً، لكل مسكين مد وهو ما يساوي 750 جرام تقريباً، وإن كان فطرك بغير الجماع فلا كفارة عليك في هذه الحالة، وانظر الفتوى رقم :

13076 ولا يلزمك غير القضاء. واعلم بأن الفطر في رمضان متعمداً بلية وذنب عظيم، قال البخاري في صحيحه: ويذكر عن أبي هريرة رفعه: من أفطر يوماً من رمضان بغير عذر ولا مرض لم يقضه صيام الدهر وإن صامه. وبه قال ابن مسعود.
ولهذا نوصيك بالتوبة إلى الله، والإكثار من العمل الصالح قال تعالى ( فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) (المائدة:39) .
والله أعلم


اسلام ويب

---------------------------------------------------


رقـم الفتوى : 26744عنوان الفتوى :الدردشة على الإنترنت في رمضان
السؤال
أريد أن أسأل ماحكم الدردشة على الإنترنت فى رمضان أرجو الإجابة ؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه يختلف حكم ما يسمى بالدردشة على الإنترنت باختلاف ماهيتها وكيفيتها فإن كانت بين رجل ورجل آخر أو بين امرأة وامرأة أخرى وكانت فيما هو نافع أو مباح فلا بأس بها، أما إذا كانت تتناول كلاماً محرماً وعلاقات محرمة فهي محرمة.
وتحرم الدردشة بين الرجال النساء الأجانب لما تجر إليه من شرور ومفاسد شهد لها الواقع. فكم جرَّت هذه الدردشة إلى العلاقات المحرمة وانتهاك الأعراض والوقوع في الرذيلة وانتحار العفة!! ثم بعد ذلك إلى المأسي التي لا تحمد عقباها. وحكمها في رمضان كحكمها في غيره فإن كانت محرمة فحرمتها في رمضان باقية؛ بل تشتد حرمتها فيه لقدره وفضله، وإن كانت مباحة فلا ننصح بها لما فيها غالباً من ضياع للوقت والكلام فيما ينفع.
والمسلم ينبغي أن يكون حريصاً على وقته وعمره ولا يقضيه إلا فيما ينفعه في دنياه وآخرته، خصوصاً في شهر رمضان شهر البر والطاعات ومضاعفة الأجور، وتراجع الفتوى رقم:

12450.
والله أعلم.


اسلام ويب

---------------------------------------------------


رقـم الفتوى : 25433
عنوان الفتوى :كيف تقضي الصيام من كانت حاملاً ثم نفساء ثم مرضعاً ودخل عليها رمضان
السؤال
كان على زوجتي قضاء بعض أيام من شهر رمضان الماضي والآن وقبل دخول شهر رمضان الحالي وضعت زوجتي طفلاً فما حكم ذلك وكيف تقضي ما عليها من صيام ؟؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالراجح من أقوال أهل العلم أن من أخر قضاء رمضان لغير عذر حتى دخل عليه رمضان الذي بعده فعليه القضاء والكفارة الصغرى، وهي إطعام مسكين عن كل يوم، ومن أخر القضاء لعذر فعليه القضاء فقط، والذي يظهر أن امرأتك معذورة لكونها كانت حاملاً وهو من الأعذار المبيحة للفطر، ثم ولدت قبل رمضان فأصبحت نفساء، والنفساء ممنوعة من الصيام -كما لا يخفى- هذا فضلاً عن كونها مرضعاً، والرضاع من الأعذار المبيحة للفطر، والحاصل أنه ليس على امرأتك إلا أن تقضي ما عليها متى قدرت على الصيام، ولمزيد من الفائدة راجع الفتاوى التالية أرقامها:


6556 -


5808 -


7035 -


20087.
والله أعلم.



---------------------

والى لقاء ..........

19-09-2007, 12:59 AM
Disha93 غير متصل
الوسـام الذهبي
رقم العضوية: 68400
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 1,627
إعجاب: 162
تلقى 596 إعجاب على 142 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #6  


•·.·´¯`·.·• ( اخي الحبيب ) •·.·´¯`·.·•





جزاك الله خير الجزاء ..

جعله الله في موازين حسناتك يوم ان تلقاه ..

•·.·´¯`·.·• ( اللهم آمين .. ) •·.·´¯`·.·•


Php Coder
Last Active login => 2007

19-09-2007, 10:35 AM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #7  
رقـم الفتوى : 3123
عنوان الفتوى :من مات بمرض متواصل في شهر رمضان فلا قضاء عليه ولا إطعام
السؤال

الناس هنا لديهم الكثير من الأسئلة ولا يجدون من يفتيهم فنود أن يكون بيننا وبينكم تنسيق نحن نرسل لكم الأسئلة وأنتم تجيبون عليها ولكن نرجو أن تكون الإجابة في أسرع وقت أو مثلا تجمع الأسئلة وترسل إجاباتها في يوم معين من كل أسبوع فالناس هنا والله في أمس الحاجة لمن يعلمهم دينهم سواء المسلمون من أصل عربي أو غيرهم أو حتى من يرغب في الإسلام فنرجو منك الرد علينا سريعا وجزاكم الله خيرا..... يسأل رجل ويقول: والدي قام بإجراء عملية في شهر رمضان ولم يتمكن من صيامه بسبب العملية ولكنه بعد رمضان توفي فهل يقضون عنه صيام الشهر أم يطعمون عن كل يوم مسكينا؟ أفتونا مأجورين... هذا وجزاكم الله خيرا
أرجو منكم الرد سريعا فالناس في الانتظار.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

إن كان هذا الرجل توفي بعد رمضان مباشرة وكان المرض متواصلاً معه ولم تمر عليه مدة يستطيع أن يقضي فيها ، فهذا لا شيء عليه.
أما إذا مرت عليه مدة يستطيع أن يتمكن فيها من القضاء ولكنه لم يقض ، فهذا يطعم عنه عن كل يوم (مُد) من غالب قوت البلد الذي هو فيه، ولو ضم إلى ذلك قضاء وليه عنه الصوم فهذا أفضل ولا شك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم من مات وعليه صيام صام عنه وليه. متفق عليه. وأمر الولي بالصيام محمول- عند من قال به - على الندب.
والله أعلم.

اسلام ويب

-----------------------------------------------


رقـم الفتوى : 2172
عنوان الفتوى :أنواع المفطرات في رمضان وحكم كل نوع
السؤال
ما حكم مفطر رمضان ؟
الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ..... وبعد: فالمفطرات في رمضان تختلف أنواعها ولكل حكمها. فمن أفطر بأكلٍ أو شربٍ متعدياً وكذا من أفطر باستمناء أو فكراً أونظر لزمه قضاء ذلك اليوم مع التوبة والاستغفار. وأما من أفطر بعذر كمريض أو مسافرٍ أو كانت المرأة حائضاً أو نفساء فليزم كل واحدٍ منهم القضاء فقط. وإذا كانت المرأة حاملاً أو مرضعاً فإن خافتا على نفسهما أفطرتا وقضتا ، وإن خافت على ولدهما أفطرتا وقضتا مع الكفارة وهي الإطعام لكل يوم مسكيناً. وأما من أفطر بجماع فهذا فيه الكفارة الكبرى التي هي تحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً. ودليلها ما ثبت في الصحيحين. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال هلكت قال وما أهلكك قال: واقعت امرأتي في رمضان قال هل تجد ما تعتق رقبة؟ قال: لا قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا قال: فهل تجد ما تطعم ستين مسكيناً ؟ قال: لا.. الخ. الحديث.
والله تعالى أعلم


اسلام ويب

----------------------------------------------------


رقـم الفتوى : 624
عنوان الفتوى :الإفطار في رمضان خشية الهلاك واجب
السؤال
رجل كان يعمل في بلد غير بلده وأفطر شهر رمضان بأكمله من شدة الحر ولم يستطع أن يصوم وكان هذا قبل سنوات فما الحكم ؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالصائم في رمضان إذا خشي هلاكاً بما يلحقه من العطش بسبب شدة الحر وجب عليه الإفطار، لأنّ حفظ النفس والمنافع واجب، وقد قاس العلماء من كانت هذه صفته على الحامل والمرضع إذا خافتا على نفسيهما أو ولديهما. وأما إن كان الصوم في شدة الحر يشق عليه مشقة عادية فلا يجوز له الإفطار، لأن الصوم لا بد أن يكون معه مشقة في الغالب. ويمكنه أن يخفف عنه شدة العطش بالتبرد بالماء ونحو ذلك لكن لكن يلزم هذا الرجل بالقضاء إذا كان مستطيعا لذلك ، ومن ثم فعليه صوم شهر مكانه ، أما إذا كان لايستطيع الصوم لكبر سنه أو كان مريضاً مرضاً لايرجى برؤه فليس عليه قضاء لكن عليه فديه ، وهي : أن يطعم مسيكناً عن يوم مدّاً من الطعام.
والله تعالى أعلم.

--------------------------------------------

والى لقاء

20-09-2007, 11:27 AM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #8  
رقم الفتوى21858
المفتي أ. د. أحمد الحجي الكردي
خبير في الموسوعة الفقهية، وعضو هيئة الإفتاء في دولة الكويت

موقع

www.islamic-fatwa.com

عنوان الفتوى
الأكل أثناء أذان الفجر في رمضان السؤال

هل يجوز الأكل خلال وقت أذان الفجر عند الصوم خاصة إذا كان الإنسان لم يتسحر؟ وشكراً.
الفتوى

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فالعبرة بدخول الوقت، وهو غالباً ما يترافق مع الأذان.
فإن دخل وقت الفجر حرم الأكل، فإن أكلت اللقمة بعد دخول وقت الفجر لم يصح صيامك لهذا اليوم، وعليك التوبة والقضاء.
والله تعالى أعلم.

------------------------------------------------

رقم الفتوى21773عنوان الفتوى

عنوان الفتوى
استعمال السواك والكحل أثناء الصوم
ؤال

هل يمكن وضع السواك والكحل في رمضان للتزين للزوج؟
الفتوى
الفتوى
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فلا مانع من وضع المرأة للكحل، واستعمال السواك أثناء الصوم، على أن لا يدخل شيء منهما للجوف.
والله تعالى أعلم.

----------------------------------------

عنوان الفتوىوصل صيام شعبان برمضان
السؤال

السؤال عن صيام شهر شعبان، هل لابد من فصل بين شعبان ورمضان، أي لا يمكن الصيام في شهر شعبان، وباقي لرمضان يومين، القصد هو التطوع وليس القضاء، هل يمكن الصيام مواصلة شعبان برمضان كله؟
الفتوى


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فإن كنت معتادة للصيام قبل ذلك فلا مانع منه، وإلا فالأفضل عدم تقدم رمضان بالصيام بيوم أو يومين، فقد أخرج الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقدموا شهر رمضان بصيام قبله بيوم أو يومين، إلا أن يكون رجل كان يصوم صوما فليصمه).
والله تعالى أعلم.


-----------------------------------------------

عنوان الفتوىحكم من يصوم ولا يصلي

السؤال
ما حكم من يصوم ولكن لا يصلي

الفتوى

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فالمسلم الذي يترك الصلاة تكاسلا عاص لله تعالى بذلك، ما دام لا ينكر فرضيتها، ويشعر بالتقصير في ذلك، فهو فاسق لا كافر، وعليه التوبة وقضاء ما فاته من صلوات، وأعماه الصالحة الأخرى صحيحة إن شاء الله تعالى.
أما من ينكر فرضيتها، أو يهزأ بها ويهزأ بالمصلين، فهو مرتد والعياذ بالله تعالى، وعليه تجديد إيمانه بالشهادتين، ولا تقبل أعماله قبل تجديد إيمانه.

والله تعالى أعلم.

25-09-2007, 05:02 PM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #9  
العنوان
المفطرات في مجال التداوي والفحوص الطبيةً
السؤال يحتاج الصائم إلى الذهاب إلى الطبيب في نهار رمضان ، وقد يكون مرضه لا يستدعي الإفطار ، فما أثر التداوي ، والفحوص التي تجرى للمريض على الصيام ؟ التاريخ 23/09/2007
المفتي مجمع الفقه الإسلامي
الفتوى
بسم الله، والحمد لله، والصلاة السلام على رسول الله، وبعد:-

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره العاشر بجدة بالمملكة العربية السعودية خلال الفترة من 23-28 صفر 1418هـ الموافق 28 حزيران (يونيو) – 3 تموز (يوليو) 1997م .
بعد اطلاعه على البحوث المقدمة في موضوع المفطرات في مجال التداوي، والدراسات والبحوث والتوصيات الصادرة عن الندوة الفقهية الطبية التاسعة التي عقدتها المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية، بالتعاون مع المجمع وجهات أخرى، في الدار البيضاء بالمملكة المغربية في الفترة من 9-12 صفر 1418هـ الموافق 14-17 حزيران (يونيو) 1997م، واستماعه للمناقشات التي دارت حول الموضوع بمشاركة الفقهاء والأطباء، والنظر في الأدلة من الكتاب والسنة، وفي كلام الفقهاء قرر ما يلي :-
أولاً: الأمور الآتية لا تعتبر من المفطرات:-

1- قطرة العين، أو قطرة الأذن، أو غسول الأذن، أو قطرة الأنف، أو بخاخ الأنف، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق .
2-الأقراص العلاجية التي توضع تحت اللسان لعلاج الذبحة الصدرية وغيرها إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق .
3-ما يدخل المهبل – فرج المرأة -من تحاميل (لبوس)، أو غسول، أو منظار مهبلي، أو إصبع للفحص الطبي.
4-إدخال المنظار أو اللولب ونحوهما إلى الرحم .
5-ما يدخل الإحليل - أي مجرى البول الظاهر للذكر والأنثى - من قثطرة (أنبوب دقيق) أو منظار، أو مادة ظليلة على الأشعة، أو دواء، أو محلول لغسل المثانة .
6-حفر السن، أو قلع الضرس، أو تنظيف الأسنان، أو السواك وفرشاة الأسنان، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق .
7-المضمضة، والغرغرة، وبخاخ العلاج الموضعي للفم إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق .
8-الحقن العلاجية الجلدية أو العضلية أو الوريدية، باستثناء السوائل والحقن المغذية .
9- غاز الأكسجين .
10-غازات التخدير (البنج) ما لم يعط المريض سوائل (محاليل) مغذية .
11- ما يدخل الجسم امتصاصًا من الجلد كالدهونات والمراهم واللصقات العلاجية الجلدية المحملة بالمواد الدوائية أو الكيميائية .
12- إدخال قثطرة (أنبوب دقيق) في الشرايين لتصوير أو علاج أوعية القلب أو غيره من الأعضاء .
13- إدخال منظار من خلال جدار البطن لفحص الأحشاء أو إجراء عملية جراحية عليها .
-14أخذ عينات (خزعات) من الكبد أو غيره من الأعضاء ما لم تكن مصحوبة بإعطاء محاليل .
-15منظار المعدة إذا لم يصاحبه إدخال سوائل (محاليل) أو مواد أخرى .
-
16دخول أي أداة أو مواد علاجية إلى الدماغ أو النخاع الشوكي .
-17القيء غير المتعمد بخلاف المتعمد (الاستقاءة).

ثانيًا: ينبغي على الطبيب المسلم نصح المريض بتأجيل ما لا يضر تأجيله إلى ما بعد الإفطار من صور المعالجات المذكورة فيما سبق .

والله أعلم .
موقع اسلام او لاين

***************************

صيام يوم الشك ..الحكم والحكمةً

السؤال
ما هو يوم الشك ولماذا يَحْرُمُ صومه وهل هذا لكل الناس وجزاكم الله خيرا التاريخ

المفتي
الشيخ عطية صقر
الفتوى

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
يوم الشك هو يوم الثلاثين من شهر شعبان؛ ذلك لأن الشهر قد يكون تسعة وعشرين يومًا وقد يكون ثلاثين يومًا، وقد صح النهي عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين، فقد روى الجماعة عن أبي هريرة أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال "لا تَقَدَّموا ـ أي تتقدموا ـ صوم رمضان بيوم ولا يومين، إلا أن يكون صوم يصومه رجل فليصم ذلك اليوم"، وقال الترمذي: حسن صحيح.

والعمل على هذا عند أهل العلم، كرهوا أن يتعجل الرجل بصيام قبل دخول رمضان بمعنى رمضان. وروى أصحاب السنن أن عمار بن ياسر ـ رضي الله عنه ـ قال: من صام اليوم الذي شك فيه فقد عصى أبا القاسم، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، وبه يقول مالك والشافعي وأحمد وغيرهم، ورأي أكثرهم إن صامه وكان من شهر رمضان أن يقضي يومًا مكانه؛ لأنه لم ينْوِ صيامه كيوم من رمضان، حيث لا يعلم إن كان منه أو لا، فنيَّتُه غير جازمة، والنية المعتبرة تكون جازمة صادرة عن يقين، فكأنه نوى صوم غد إن كان من رمضان، ولو تبين أنه منه لا تُجزئ هذه النية فيكون الصوم باطلاً لا بد أن يُقضى.

ولو صام هذا اليوم كعادة له كأن صادف مثلاً يوم الاثنين وهو متعوِّد صيام يوم الاثنين فهو جازم بنيته ولذلك كانت صحيحة، فيصح صومه نفلاً إن تبين أنه يوم الثلاثين، كما يصح فرضًا إن تبين أنه أول رمضان وذلك عند الحنفية.

وقد نقل عن جماعة من الصحابة جواز صيام يوم الشك، منهم علي وعائشة وعمر وابن عمر وأنس بن مالك وأبو هريرة ومعاوية وعمرو بن العاص، كما نقل صيامه عن جماعة من التابعين.

يقول الشوكاني "نيل الأوطار- ج4ص205": "والحاصل أن الصحابة مختلفون في ذلك، وليس قول بعضهم بحجة على أحد".


هذا والحكمة في النهى عن تقدُّم رمضان بصوم يوم أو يومين مختلَف فيها، والمعتمد ما ارتضاه ابن حجر في فتح الباري من أن الصيام الاحتياطي محاولة للطعن في حكمٍ تعلَّق الصوم برؤية الهلال الذي ورد به الحديث الذي رواه البخاري ومسلم.



ويُلاحظ أن النهي عن صوم يوم الشك لا يمنع صحَّة صومه عن القضاء قبل دخول شهر رمضان حتى لا تلزم الكفارة مع القضاء إن تأخَّر عن رمضان، وكذلك من نذَر صوم يوم معيَّن فصادَف يوم الشك لا يَحْرُمُ صومه. "نيل الأوطار ج4 ص276". أ.هـ



والله أعلم.




اسلام او لاين



**************************************** **



العنوان

السبحة..تاريخها وحكم التسبيح بهاً

السؤال

حضرت مجلسًا ذكرت فيه أفضلية الذكر بالسبحة المعروفة ، فأحببت أن أعرف أصل شيوعها في الإسلام وكيف رسخ أمرها عند المسلمين لذلك تفضلوا بالإفادة ولكم الشكر التاريخ


المفتي
الشيخ محمد رشيد رضا

الفتوى

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :
فلم يرد للسبحة ذكر في كتاب الله تعالى ولا في الأحاديث الشريفة ولا في كلام الصحابة ، وهي من البدع الداخلة في العبادة، أما السنة في إحصاء ما ورد من الذكر معدودًا فهي العقد بالأنامل، وأما الذكر الكثير فلا حاجة إلى عده فإن العدد يشغل القلب عن المذكور فلا يحصل المراد منه.

يقول فضيلة الشيخ محمد رشيد رضا-رحمه الله-ردا على سؤال مماثل :
لم يرد للسبحة ذكر في كتاب الله تعالى ولا في الأحاديث الشريفة ولا في كلام الصحابة (رضي الله عنهم) ، ونقل شارح القاموس عن الأزهري أن هذه اللفظة مولدة لم تعرفها العرب ، ويدخل في هذا النفي أنها لم ترد في كلام أحد ممن يحتج بعربيته بعد الإسلام ، ونقل عن شيخه أنها حدثت في الصدر الأول للاستعانة بها على التسبيح : "كنا نرى هذه السبح في أيدي القسيسين من النصارى والرهبان والراهبات ونسمع أنها مأخوذة عن البراهمة" .

ولما زرت الهند رأيت فيها بعض الصوفية من البراهمة والمسلمين ، ورأيتهم يحملون السبح ويعلقونها في رقابهم ، والظاهر أن المسلمين أخذوها أولاً عن النصارى لا عن البراهمة ؛ لأنهم ما عرفوا البراهمة فيما يظهر لنا إلا بعد فتحهم للهند ، وأما النصارى فكانوا في مهد الإسلام عند ظهوره ( جزيرة العرب ) وفي البلاد المجاورة له كالشام ومصر، فلا بد أن يكونوا قد أخذوا السبحة عنهم فيما أخذوه من اللباس والعادات.

والأمر في السبحة ينبغي أن يكون أشد من أخذ غيرها عنهم ؛ لأنها تدخل في العبادة وتعد شعارًا .

ولكنها صارت معتادة وجماهير الناس يخضعون للعادة ما لا يخضعون للحق، ألا ترى كيف يقيمون القيامة في كل قطر عن من يستحدث ثوبًا أو ماعونًا أو عادة لغيرهم وينكرون عليه ويقولون : إنه فاسق أو مبتدع أو كافر ؟

ثم هم لا يتركون شيئًا مما استحدثه من ذلك من قبلهم وصار عادة لهم بل ربما ينكرون تركه ويعدونه تركًا لشيء من شعائر الدين أو فرائضه .

فالسبحة من البدع الداخلة في العبادة ، فكان الظاهر أن يتشدد في تحريمها أكثر مما يتشدد بعضهم في حظر أزياء الكفار لا أن يقولوا : إن الذكر بها أفضل .

فإن قالوا : إنهم وجدوا لها فائدة في ضبط الذكر الكثير الذي يفرضه عليهم شيوخ الطريق، نقول : يلزمهم بهذا أن يبيحوا كل ما توجد له فائدة من البدع الدينية .

فإن قالوا : نفعله على أنه من طرق التربية العادية عند الصوفية ولا نقول : إنه من أمر الدين، نقول : يلزمهم القول بمثله في كل العادات وهو الصواب ، ولكن قلما يقولون به فيما يحدث ويتجدد .

على أنه لا يمكن الجواب عن شيء من بدع المتصوفة بغير هذا وإن لم يسلمه لهم الفقيه في السبحة ونحوها .

ولا يغترنّ أحد بالأبيات التي نظمها بعض الجهلاء في إحصاء تركة النبي صلى الله عليه وسلم إذ ذكر السبحة في أولها بقوله : ( مخلف طه سبحتان ومصحف ) فهذا من الأباطيل التي اخترعها الجاهلون ، ولم يترك النبي صلى الله عليه وسلم مصحفين ولا مصحفًا ، ولم يكن القرآن في عهده مجموعًا في المصحف وإنما كان مكتوبًا في صحف وعظام وغير ذلك وكانت هذه المكتوبات متفرقة وكانت العمدة في نشره وإقرائه حفظ القراء له حتى جمع في خلافة أبي بكر ووزعت المصاحف على الأمصار في عهد عثمان رضي الله عنهم أجمعين .

أما السنة في إحصاء ما ورد من الذكر معدودًا فهي العقد بالأنامل أي وضع رأس الإصبع على عقدها ، وفي كل إصبع ثلاث عقد .

وكان للعرب اصطلاح في العقد يشيرون بها إلى جميع الأعداد، قيل : كانوا يعقدون الآحاد والعشرات باليمنى والمئين والألوف باليسار ، روى أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال : ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح ) وروى أحمد والترمذي وأبو داود وابن حبان وغيرهم بأسانيد مختلفة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر النساء بالتسبيح والتهليل وأن يعقدن بالأنامل .

قالت راوية الحديث يسيرة المهاجرة رضي الله عنها أنه قال : ( عليكم بالتسبيح والتهليل والتقديس ولا تغفلن فتنسين الرحمة واعقدن بالأنامل فإنهن مسئولات مستنطقات ) أي فتشهد لهن يوم القيامة .

وأما الذكر الكثير فلا حاجة إلى عده فإن العدد يشغل القلب عن المذكور فلا يحصل المراد منه . وهو الذكر الذي قال فيه محيى الدين بن عربي


بذكر الله تزداد الذنوب وتنطمس البصائر والقلوب




والله أعلم .




اسلام او لاين

**************************************** ***



السؤال


نريد أن نعرف باختصار شديد فرائض الوضوء وسننه وجزاكم الله خيراالتاريخ

المفتي
العلامة الدكتور يوسف عبد الله القرضاوي
الفتوى

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد
فالفرض المتفق عليه في الغسل هو تعميم الجسد بالماء، وباقي الأشياء مختلف في فرضيتها كالمضمضة والاستنشاق ، والنية والمولاة.
أما سنن الغسل فهي كثيرة منها غسل اليدين والوضوء والبدء بالجانب الأيمن ثم الأيسر والدلك وغير ذلك.
يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي في كتاب فقه الطهارة :
الفرض المتفق عليه، هو: تعميم ظاهر الجسد كله بالماء. إما بأن ينغمس فيه، كما لو اغتسل في نهر أو مسبح أو مغطس أو نحو ذلك. وإما يصب الماء عليه من إبريق أو إناء أو مما نسميه في عصرنا (الدُّش). بحيث يصيب الماء جميع ظاهر البدن. لقوله تعالى: (وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ) المائدة: 6، وقوله: (وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ) النساء: 43. وقوله تعالى في شأن الحائض: (وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) البقرة: 222 وقد اختلفوا في المضمضة والاستنشاق في الغسل، فبعضهم جعلها فرضا في الوضوء والغسل معا، كالحنابلة، وبعضهم جعلها سنة فيهما معا كالمالكية والشافعية، وبعضهم جعلها سنة في الوضوء، فرضا في الغسل كالحنفية.
ومما اختلفوا فيه من فرائض الغسل: النية، والحنفية اعتبروها سنة، والجمهور اعتبروها فرضا للحديث المتفق عليه: "إنما الأعمال بالنيات".
على أن الذي يخفف من هذا الخلاف: أن النية لا تنفك عمن يريد رفع الحدث، أو إقامة السنة. إذ النية محلها القلب، وليس من اللازم ـ بل ليس من المطلوب ولا المشروع ـ أن يقول: نويت الاغتسال للجنابة، أو نويت فرض الغسل، أو رفع الحدث الأكبر، أو استباحة الصلاة، أو غير ذلك مما يقوله الناس، فهذا لا ضرورة له، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن أحد من أصحابه، والخير في الاتباع، والشر في الابتداع.
وبعض الفقهاء أوجب الموالاة، وبعضهم أوجب الدلك، ولا دليل على وجوب ذلك. والأصل: براءة الذمة من التكليف حتى يثبت بنص صحيح صريح.
ونية الغسل تكفي عن الوضوء، إذ الحدث الأصغر مندرج في الحدث الأكبر. ولو اجتمع غسل جنابة وغسل جمعة: فإن غسلا واحدا يجزئ عنهما.
سنن الغسل: وسننه: أن يبدأ بغسل اليدين إلى الكوعين، ثم يغسل فرجه، ثم يتوضأ فيغسل جميع أعضاء الوضوء إلا القدمين، فله أن يؤخرهما. ثم يفيض الماء على سائر جسده، بادئا بشقه الأيمن، ثم الأيسر، ثم يغسل رجليه إن لم يغسلهما مع الوضوء. وقد كان عليه السلام يحب التيامن في طهوره وفي شأنه كله نقض الضفائر ونحوها في الغسل: ومن كان له ضفائر أو نحوها مثل ما يصنعه بعض النساء ي عصرنا من (فورمات) ونحوها، فليس مطلوبا منهن أن ينقضن هذه الضفائر ونحوها. وقد قالت أم سلمة: يا رسول الله! إني امرأة شديدة عقص الرأس، أفأحله إذا اغتسلت؟ قال: إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضي عليك الماء فتطهرين" رواه الجماعة إلا البخاري وبعضهم خص ذلك بالمرأة، وأوجب على الرجل أن ينقض شعره، ولا دليل على ذلك، وإنما النساء شقائق الرجال. والأصل المساواة في الأحكام.
وهذا الحكم ثابت في حالة الجنابة، وحال الحيض أيضا خلافا لما ذهب إليه بعضهم من وجوب نقض المرأة رأسها في الحيض، استدلالا بما روته عائشة قالت: قدمت مكة وأنا حائض، ولم أطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "انقضي رأسك وامتشطي، وأهلي بالحج" قال الشوكاني: واختصاص هذا بالحج: لا يقتضي ثبوته بغيره، لا سيما وللحج مدخلية في مزيد التنظيف، ثم اقترانه بالامتشاط، الذي لم يوجبه أحد: يدل على عدم وجوبه.
ومما يدل على ذلك: ما رواه مسلم عن عائشة: أنه بلغها أن عبد الله بن عمرو يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن، فقالت: يا عجبا لابن عمرو، وهو يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن، أفلا أمرهن أن يحلقن رؤوسهن؟! لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد، فما أزيد على أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغات".
وقال بعضهم: إن النقض مندوب فقط.
والله أعلم




والى لقاء قريب ان شاء الله



27-09-2007, 10:43 AM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #10  
المفتيأ. د. أحمد الحجي الكردي
خبير في الموسوعة الفقهية، وعضو هيئة الإفتاء في دولة الكويت


++++++++++
عنوان الفتوى
استعمال بخاخ الأنف أثناء الصوم
السؤال

هل يجوز خلال الصيام استعمال بخاخ الانف المضاد للحساسية؟
وبارك الله بكم.
اقتباس من الفتوى
فالبخاخ مفطر للصائم، فإذا احتاج إليه المريض حاجة كبيرة في نهار رمضان ولم يغن غيره عنه، فله الفطر ثم القضاء
الفتوى

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فالبخاخ مفطر للصائم، فإذا احتاج إليه المريض حاجة كبيرة في نهار رمضان ولم يغن غيره عنه، فله الفطر ثم القضاء بعد العيد، وعند العجز الدائم عن الصوم تجب الفدية بعد العيد، وهي بقيمة صدقة الفطر عن كل يوم افطر فيه.
والله تعالى أعلم.


*************************


عنوان الفتوى
القطرة في الأذن أو الأنف
السؤال
.
هل دخول القطرة او نقطة ماء في الاذن تبطل الصيام؟
وشكرا
اقتباس من الفتوى
القطرة في الأنف أوالأذن مفطرة للصائم لدى عامة الفقهاء.
الفتوى

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
القطرة في الأنف أوالأذن مفطرة للصائم لدى عامة الفقهاء.

والله تعالى أعلم.


***************************

عنوان الفتوى
استعمال البخاخ للصائم المصاب بالربو
السؤال
زوجتي تعاني من مرض الربو، وهي تتعب في الصوم، وتحتاج إلى استخدام البخاخ في نهار رمضان، لصعوبة التنفس عندها، فهل يبطل صومها به ؟
اقتباس من الفتوى
فالبخاخ لمريض الربو مفطر للصائم، فإذا احتاج إليه المريض حاجة كبيرة في نهار رمضان ولم يغن غيره عنه فله الفطر،
الفتوى

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فالبخاخ لمريض الربو مفطر للصائم، فإذا احتاج إليه المريض حاجة كبيرة في نهار رمضان ولم يغن غيره عنه فله الفطر، ثم القضاء بعد العيد، وعند العجز الدائم عن القضاء تجب الفدية.
والله تعالى أعلم.

***********************

عنوان الفتوى
دم اللثة والعطور أثناء الصيام السؤال

هل دم اللثه اذا دخل الي الجوف عمدا يفسد الصوم ان كان صيام فرض او تطوع وكذلك العود او البخور؟
ولكم جزيل الخير من الله تعالى
اقتباس من الفتوى
فخروج الدم من الفم لا يفسد الصوم، وإنما ابتلاعه عمداً دون نسيان بعد خروجه هو ما يفسد الصوم، لأن الصوم يفسده
الفتوى

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فخروج الدم من الفم لا يفسد الصوم، وإنما ابتلاعه عمداً دون نسيان بعد خروجه هو ما يفسد الصوم، لأن الصوم يفسده ما يدخل إلى جسم الإنسان لا ما يخرج منه، وإلا كان التبول مفسداً.
أما العطور فإن شممت رائحة العطر دون أن يدخل شيء منه إلى الأنف فلا تفطر، وإذا أقطرت في الأنف تفطر، وكذلك البخور، إذا تعمدت شمه من قريب فهو مفطر، وإلا فلا يفطر.

والله تعالى أعلم.


------------

والى لقاء ....

30-09-2007, 10:11 AM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #11  
من مفسدات الصيام


الحمد وكفى وصلى الله وسلم على عبده ونبيه محمد وآله وصحبه أجمعين ، وبعد:

س1: ما هي مفسدات الصوم ؟

الجواب: مفسدات الصوم هي المفطرات وهي:

1ـ الجماع
2 ـ الأكل .
3-الشرب .
4ـ إنزال المني بشهوة .
5 ـ ما كان بمعنى الأكل والشرب .
6- القيء عمداً .
7- خروج الدم بالحجامة .
8 ـ خروج دم الحيض والنفاس .
أما الأكل والشرب والجماع فدليلها قوله تعالى : {فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل}[سورة البقرة : 187] .
وأما إنزال المني بشهوة فدليله قوله تعالى في الحديث القدسي في الصائم:(( يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي)) [أخرجه ابن ماجه]، وإنزال المني شهوة لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " في بضع أحدكم صدقة، قالوا يا رسول الله: أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في الحرام ـ أي كان عليه وزر ـ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر" [أخرجه مسلم] . والذي يوضع إنما هو المني الدافق، ولهذا كان القول الراجح أن المذي لا يفسد الصوم حتى وإن كان بشهوة ومباشرة بغير جماع .
الـخامس: ما بمعنى الأكل والشرب ، مثل الإبر المغذية التي يستغني بها عن الأكل والشرب ؛ لأن هذه وإن كانت ليست أكلاً، ولا شراباً لكنها بمعنى الأكل والشرب، حيث يستغني بها عنهما، وما كان بمعنى الشيء فله حكمه، ولذلك يتوقف بقاء الجسم على تناول هذه الإبر بمعنى أن الجسم يبقى متغذياً على هذه الإبر، وإن كان لا يتغذى بغيرها، أما الإبر التي لا تغذى ولا تقوم مقام الأكل والشرب، فهذه لا تفطر، سواء تناولها الإنسان في الوريد، أو في العضلات، أو في أي مكان من بدنه .

السادس: القيء عمداً أي أن يتقيأ الإنسان ما في بطنه حتى يخرج من فمه ، لحديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "من استقاء عمداً فليقض، ومن ذرعه القيء فلا قضاء عليه"[أخرجه أبو داود، والترمذي] .

والحكمة في ذلك أنه إذا تقيأ فرغ بطنه من الطعام، واحتاج البدن إلى ما يرد عليه هذا الفراغ، ولهذا نقول: إذا كان الصوم فرضاً فإنه لا يجوز للإنسان أن يتقيأ؛ لأنه إذا تقيأ أفسد صومه الواجب


وأما السابع: وهو خروج الدم بالحجامة فـلقول النبي صلى الله عليه وسلم :"أفطر الحاجم والمحجوم"[أخرجه البخاري ، والترمذي ] .

وأما الثامن: وهو خروج دم الحيض،والنفاس، فلقول النبي صلى الله عليه وسلم في المرأة: "أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم"؟ [أخرجه البخاري ، ومسلم] ، وقد أجمع أهل العلم على أن الصوم لا يصح من الحائض، ومثلها النفساء .

وهذه المفطرات وهي مفسدات الصوم لا تفسده إلا بشروط ثلاثة، وهي:

1ـ العلم. 2ـ التذكر. 3ـ القصد.

فالصائم لا يفسد صومه بهذه المفسدات إلا بهذه الشروط الثلاثة:
الأول: أن يكون عالماً بالحكم الشرعي، وعالماً بالحال أي بالوقت، فإن كان جاهلاً بالحكم الشرعي، أو بالوقت فصيامه صحيح، لقول الله تعالى: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا}[البقرة: 286] ، ولقوله تعالى: {وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم}[سورة الأحزاب: 5]. وهذان دليلان عامان.
ولثـبوت السنة في ذلك في أدلـة خـاصة في الصوم،ففي الصـحيح مـن حـديث عـدي بن حاتم ـ رضي الله عنه ـ: أنه صام فجعل تحت وسادته عقالين ـ وهما الحبلان، اللذان تشد بهما يد البعير إذا برك ـ أحدهما أسود، والثاني: أبيض، وجعل يأكل ويشرب حتى تبين له الأبيض من الأسود، ثم أمسك، فلما أصبح غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك، فـبين لـه النبي صلى الله عليه وسلم أنه ليس المراد بالخيط الأبيض والأسود في الآية الخيطين المعروفين، وإنما المراد بالخط الأبيض، بياض النهار، وبالخيط الأسود الليل، ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بقضاء الصوم . [أخرجه البخاري، ومسلم] ؛ لأنه كان جاهلاً بالحكم، يظن أن هذا معنى الآية الكريمة .

وأما الجاهل بالوقت ففي صحيح البخاري، عن أسماء بنت أبي بكر ـ رضي الله عنهما ـ قالت: ((أفطرنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم في يوم غيم ثم طلعة الشمس))[أخرجه البخاري]، ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالقضاء، ولو كان القضاء واجباً لأمرهم به، ولو أمرهم به لنقل إلى الأمة، لقول الله تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإِنا لـه لحافظون}[سورة الحجر: 9]. فلما لم ينقل مع توافر الدواعي على نقله عُلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرهم به ، ولما لم يأمرهم به ـ أي بالقضاء ـ عُلم أنه ليس بواجب ، ومثل هذا لو قام الإنسان من النوم يظن أنه في الليل فأكل أو شرب، ثم تبين لـه أن أكله وشربه كان بعد طلوع الفجر، فإنه ليس عليه القضاء؛ لأنه كان جاهلاً.

وأما الشرط الثاني: فهو أن يكون ذاكراً،وضد الذكر النسيان،فلو أكل أو شرب ناسياً،فإن صومه صحيح، ولا قضاء عليه، لقول الله تعالى: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا}[البقرة: 286] فقال الله تعالى: ((قد فعلت)) ولحديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من نسي وهو صائم فأكل، أو شرب فليتم صومه فإنما، أطعمه الله وسقاه"[رواه مسلم].


الشرط الثالث: القصد وهو أن يكـون الإنسان مـختاراً لفعل هـذا المفطر، فـإن كان غـير مختار فإن صومه صحيح، سواء كان مكرهاً أم غير مكره، لقول الله تعالى في المكره على الكفر: {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم} [النحل: 106]، فإذا كان حكم الكفر يغتفر بالإكراه فما دونه من باب أولى، وللحديث الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم :"أن الله رفع عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه" [أخرجه ابن ماجه] .

وعلى هذا فلو طار إلى أنف الصائم غبار،ووجد طعمه في حلقه،ونزل إلى معدته فإنه لا يفطر بذلك؛لأنه لم يتقصده، وكذلك لو أكره على الفطر فأفطر دفعاً للإكراه، فإن صومه صحيح؛ لأنها غير مختارة.


وهاهنا مسألة يجب التفطن لها: وهي أن الرجل إذا أفطر بالجماع في نهار رمضان والصوم واجب عليه فإنه يترتب على جماعه خمسة أمور:


الأول: الإثم. الثاني: وجوب إمساك بقية اليوم. الثالث: فساد صومه.

الرابع: القضاء. الخامس: الكفارة.
ولا فرق بين أن يكون عالماً بما يجب عليه في هذا الجماع،أو جاهلاً،يعني أن الرجل إذا جامع في صيام رمضان، والصوم واجباً عليه، ولكنه لا يدري أن الكفارة تجب عليه،فإنه تترتب عليه أحكام الجماع السابقة؛ لأنه تعمد المفسد، وتعمده المفسد يستلزم ترتب الأحكام عليه، بل في حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله هلكت، قال: "ما أهلكك؟" قال: وقعت على امرأتي في رمضان وأنا صائم. [أخرجه البخاري، ومسلم]، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالكفارة، مع أن الرجل لا يعلم هل عليه كفارة أو لا. وفي قولنا: ((والصوم واجب عليه)) احترازاً عما إذا جامع الصائم في رمضان وهو مسافر مثلاً، فإنه لا تلزمه الكفارة، مثل أن يكون الرجل مسافراً بأهله في رمضان وهما صائمان، ثم يجامع أهله، فإنه ليس عليه كفارة، وذلك لأن المسافر إذا شرع في الصيام لا يلزمه إتمامه، إن شاء أتمه، وأن شاء أفطر وقضى.
والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين


الصدر موقع صيد الفوائد
=


وفي المرفقات تجدون اخواني ملف المفطرات المعاصرة


لفضيلة الشيخ


الدكتور : خالد بن علي المشيقح

30-09-2007, 10:23 AM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #12  
في ما يلي باقة من الفتاوى للعلامة بن عثيمين رحمه الله

أن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ به من شرور أنفسنا ، من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له ، وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله بلغ الرسالة وأداء الأمانة ونصح الأمة وجهاد في سبيل الله حق جهاده حتى أتاه اليقين صلى الله عليه وسلم :

س 1- هل لقيام رمضان عدد معين أم لا ؟
ج 1 - ليس لقيام رمضان عدد معين على سبيل الوجوب,فلو أن الإنسان قام الليل كله فلا حرج , ولو قام بعشرين ركعة أو خمسين ركعة فلا حرج ,ولكن العدد الأفضل ما كان النبي ,صلى الله عليه وسلم ,يفعله وهو إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة , فإن أم المؤمنين ، عائشة سُئلت :كيف كان النبي يصلي في رمضان ؟ فقالت : لا يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة , ولكن يجب أن تكون هذه الركعات على الوجه المشروع , وينبغي أن يطيل فيها القراءة والركوع والسجود والقيام بعد الركوع والجلوس بين السجدتين , خلاف ما يفعله الناس اليوم , يصليها بسرعة تمنع المأمومين أن يفعلوا ما ينبغي أن يفعلوه , والإمامة ولاية , والوالي يجب عليه أن يفعل ما هو أنفع وأصلح . وكون الأمام لا يهتم إلا أن يخرج مبكراً هذا خطأ , بل الذي ينبغي أن يفعل ما كان النبي , صلى الله عليه وسلم يفعله , من إطالة القيام والركوع و السجود و القعود حسب الوارد, ونكثر من الدعاء والقراءة و التسبيح وغير ذلك .
[ الشيخ محمد بن عثيمين]


س 2 - بعض الأشخاص يأكلون والأذان الثاني يؤذن في الفجر لشهر رمضان , فما هي صحة صومهم ؟
ج 2 - إذا كان المؤذن يؤذن على طلوع الفجر يقيناً فإنه يجب الإمساك من حين أن يسمع المؤذن فلا يأكل أو يشرب .
أما إذا كان يؤذن عند طلوع الفجر ظناً لا يقيناً كما هو الواقع في هذه الأزمان فإن له أن يأكل و يشرب إلى أن ينتهي المؤذن من الأذان .
[ الشيخ محمد بن عثيمين]


س 3 - ما هو السفر المبيح للفطر ؟
ج 3 - السفر المبيح للفطر وقصر الصلاة هو (83 ) كيلو ونصف تقريبا ومن العلماء من لم يحدد مسافة للسفر بل كل ما هو في عرف الناس سفر فهو سفر , ورسول الله كان إذا سافر ثلاثة فراسخ قصر الصلاة والسفر المحرم ليس مبيحا للقصر والفطر لأن سفر المعصية لا تناسبه الرخصة ,وبعض أهل العلم لا يفرق بين سفر المعصية وسفر الطاعة لعموم الأدلة والعلم عند الله .
[ الشيخ محمد بن عثيمين]


س 4 - خروج الدم من الصائم هل يفطر ؟
ج 4 - النزيف الذي يحصل على الأسنان لا يؤثر على الصوم ما دام يحترز من ابتلاعه ما أمكن , لأن خروج الدم بغير إرادة الإنسان لا يعد مفطرا ولا يلزم من أصابه ذلك أن يقضي , وكذلك لو رعف أنفه واحترز ما يمكنه عن ابتلاعه فإنه ليس عليه في شيء ولا يلزمه قضاء .
[ الشيخ محمد بن عثيمين]


س 5- ما حكم استعمال الصائم الروائح العطرية في نهار رمضان ؟
ج 5- لا بأس أن يستعملها في نهار رمضان وأن يستنشقها إلا البخور لا يستنشقه لأن له جرما يصل إلى المعدة وهو الدخان .
[ الشيخ محمد بن عثيمين]


س 6 - هل يجوز للصائم أن يقبل زوجته ويداعبها في الفراش وهو في رمضان ؟
ج 6 - نعم يجوز للصائم أن يقبل زوجته ويداعبها وهو صائم ,سواء في رمضان أو في غير رمضان , ولكنه إن أمنى من ذلك فإن صومه يفسد ,فإن كان في نهار رمضان لزمه إمساك بقية اليوم ولزمه قضاء ذلك اليوم , وإن كان في غير رمضان فقد فسد صومه ولا يلزمه الإمساك لكن إذا كان صومه واجبا وجب عليه قضاء ذلك اليوم وإن كان صومه تطوعا فلا قضاء عليه .
[ الشيخ محمد بن عثيمين]


س 7 - يقول الرسول عليه الصلاة والسلام : (( تسحروا فإن في السحور بركة )). فما المقصود ببركة السحور ؟
ج 7- بركة السحور المراد بها البركة الشرعية و البركة البدنية , أما البركة الشرعية منها امتثال أمر الرسول والاقتداء به وأما البركة البدنية فمنها تغذية البدن وتقويته على الصوم .
[ الشيخ محمد بن عثيمين]


س 8- ما حكم المسلم الذي مضى عليه أشهر من رمضان يعني سنوات عديدة بدون صيام مع إقامة بقية الفرائض وهو بدون عائق عن الصوم أيلزمه القضاء إن تاب ؟
ج 8 - الصحيح أن القضاء لا يلزمه إن تاب لأن كل عبادة مؤقتة بوقت إذا تعمد الإنسان تأخيرها عن وقتها بدون عذر فإن الله لا يقبلها منه ,وعلى هذا فلا فائدة من قضائه ولكن عليه أن يتوب إلى الله عز وجل ويكثر من العمل الصالح ومن تاب تاب الله عليه .
[ الشيخ محمد بن عثيمين]


س9- المريض مرضا مستمرا ماذا يفعل ؟
ج 9 - إذا كان المريض بمرض يرجى برؤه فإنه يقضي ما فاته أثناء مرضه , وأما إذا كان مريضا لا يرجى برؤه فإنه يطعم عن كل يوم مسكينا ربع صاع من البر أو نصف صاع من غيره أما إذا قال له الطبيب إن صومك يضرك في أيام الصيف فنقول له يصوم ذلك في أيام الشتاء , وهذا تختلف حاله عن الذي يضره الصوم دائما والله أعلم .
[ الشيخ محمد بن عثيمين]


س 10 - ما حكم من جامع امرأته في نهار رمضان ؟
ج 10 - إن كان ممن يباح له الفطر ولها كما لو كان مسافرين فلا بأس في ذلك حتى وإن كانا صائمين ,أما إذا كان مما لا يحل له الفطر فإنه حرام عليه وهو آثم وعليه مع القضاء عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا وزوجته مثله إن كانت مطاوعة أما إن كانت مكرهة فلا شيء عليها .
[ الشيخ محمد بن عثيمين]


س 11 - من عجز عن الصوم لكبر أو به مرض مزمن قد يصعب علاجه فماذا عليه ؟
ج 11 - من عجز عن الصوم لكبر أو مرض لا يرجى زواله لم يجب عليه الصوم ووجب عليه أن يطعم عن كل يوم مسكينا مما يطعم الناس من البُر أو غيره .
[ الشيخ محمد بن عثيمين]


س12 - إذا احتلم الصائم في نهار الصوم من رمضان فما حكم صومه ؟
ج12 - إذا احتلم الصائم في نهار الصوم لم يضره لأنه بغير اختياره .والنائم مرفوع عنه القلم .
[ الشيخ محمد بن عثيمين]


س13- النظر إلى النساء والأولاد المُرد هل يؤثر على الصيام ؟
ج13- نعم كل معصية فإنها تؤثر على الصيام ، لأن الله تعالى إنما فرض علينا الصيام للتقوى : (( يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون)) وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( من لم يدع قول الزور والجهل والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه) وهذا الرجل الذي ابتلى هذه البلية نسأل الله أن يعافيه منها هذا لاشك أنه يفعل المحرم فإن النظر سهم من سهام إبليس والعياذ بالله ، كم من نظرة أوقعت صاحبها البلايا فصار والعياذ بالله أسيراً لها كم من نظرة أثرت على قلب الإنسان حتى أصبح أسيراً في عشق الصور ، ولهذا يجب على الإنسان إذا ابتلى بهذا الأمر أن يرجع إلى الله عز وجل بالدعاء بأن يعافيه منه ، وأن يعرض عن هذا ولا يرفع بصره إلى أحد من النساء أو أحد من المرد وهو مع الاستعانة بالله تعالى واللجوء إليه وسؤال العافية من هذا الداء سوف يزول عنه إن شاء الله تعالى .
[ الشيخ محمد بن عثيمين]


====


أشياء لا تـفسـد الصوم

لسماحة الإمام
عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله
والفقيه العلامة
محمد بن عثيمـين رحمه الله



الحمد لله رب العلمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .. أما بعد.
فإنه يكثر السؤال مع دخول كل رمضان عن أشياء تقع للمسلم في حياته اليومية وهي لا تفطر ولله الحمد. فبين يديك ـ أخي المسلم ـ هذه الفتاوى لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله وسماحة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله .
سؤال:
إذا احتلم الصائم في نهار رمضان هل يبطل صومه أم لا؟ وهل تجب عليه المبادرة بالغسل؟
الجواب:
الاحتلام لا يبطل الصوم؛ لأنه ليس باختيار الصائم، وعليه أن يغتسل غسل الجنابة. إذا رأى الماء وهو المني.
ولو أحتلم بعد صلاة الفجر وأخر الغسل إلى وقت صلاة الظهر فلا بأس.. وهكذا لو جامع أهله في الليل ولم يغتسل إلا بعد طلوع الفجر، لم يكن عليه حرج في ذلك، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصبح جنباً من جماع ثم يغتسل ويصوم.. وهكذا الحائض والنفساء لو طهرتا في الليل ولم تغتسلا إلا بعد طلوع الفجر لم يكن عليهما بأس في ذلك وصومهما صحيح.. ولكن لا يجوز لهما ولا للجنب تأخير الغسل أو الصلاة إلى طلوع الشمس، بل يجب على الجميع البدار بالغسل قبل طلوع الشمس حتى يؤدوا الصلاة في وقتها.
وعلى الرجل أن يبادر بالغسل من الجنابة قبل صلاة الفجر حتى يتمكن من أداء الصلاة في الجماعة .. والله ولي التوفيق.
سؤال:
كنت صائماً ونمت في المسجد وبعدما استيقظت وجدت أني محتلم، هل يؤثر الاحتلام في الصوم علماً بأنني لم أغتسل وصليت الصلاة بدون غسل. ومرة أخرى أصابني حجر في رأسي وسال الدم منه هل أفطر بسبب الدم؟ وبالنسبة للقيء هل يفسد الصوم أم لا؟ أرجو إفادتي.
الجواب:
الاحتلام لا يفسد الصوم؛ لأنه ليس باختيار العبد ولكن عليه غسل الجنابة إذا خرج منه مني؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن ذلك أجاب بأن على المحتلم الغسل إذا وجد الماء يعني المني، وكونك صليت بدون غسل هذا غلط منك ومنكر عظيم، وعليك أن تعيد الصلاة مع التوبة إلى الله سبحانه، والحجر الذي أصاب رأسك حتى أسال الدم لا يبطل صومك، وهذا القي الذي خرج منك بغير اختيارك لا يبطل صومك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء" رواه أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح .
سؤال:
هل خروج المذي لأي سبب كان، يفطر الصائم أم لا؟
الجواب:
لا يفطر الصائم بخروجه منه في أصح قولي العلماء.

سؤال:
ما حكم أخذ الصائم الحقنة الشرجية للحاجة؟
الجواب:
حكمها عدم الحرج في ذلك إذا احتاج إليها المريض في أصح قولي العلماء، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيميه ـ رحمه الله ـ وجمع كثير من أهل العلم لعدم مشابهتها للأكل والشرب.
سؤال:
ما حكم استعمال الإبر التي في الوريد والإبر في العضل.. وما الفرق بينهما للصائم؟
الجواب:
بسم الله والحمد لله.. الصحيح أنهما لا يفطران، وإنما التي تفطر هي إبر التغذية خاصة، وهكذا أخذ الدم للتحليل لا يفطر به الصائم؛ لأنه ليس مثل الحجامة، أما الحجامة فيفطر بها الحاجم والمحجوم في أصح أقوال العلماء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أفطر الحاجم والمحجوم" .
سؤال:
إذا حصل للإنسان ألم في أسنانه،وراجع الطبيب، وعمل له تنظيفاً أو حشواً أو خلع أحد أسنانه، فهل يؤثر ذلك على صيامه؟ ولو أن الطبيب أعطاه إبرة لتخدير سنة، فهل لذلك أثر على الصيام؟
الجواب:
ليس لما ذكر في السؤال أثر في صحة الصيام،بل ذلك معفو عنه، وعليه أن تحفظ من ابتلاع شيء من الدواء أو الدم، وهكذا الإبرة المذكورة لا أثر لها في صحة الصوم لكونها ليس في معنى الأكل والشرب.. والأصل صحة الصوم وسلامته.
سؤال:
هل يجوز للصائم أن يستعمل معجون الأسنان وهو صائم في نهار رمضان؟
الجواب:
لا حرج في ذلك مع التحفظ عن ابتلاع شيء منه، كما يشرع استعمال السواك للصائم في أول النهـار وآخره، وذهـب بعض أهل العـلم إلى كـراهة السـواك بعـد الـزوال، وهـو قـول مـرجوح والصواب عدم الكراهة، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: "السواك مطهرة للفم مرضاة للرب" أخرجه النسائي بإسناد صحيح عن عائشة رضي الله عنها. ولقوله صلى الله عليه وسلم: " لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة" متفق عليه. وهذا يشمل صلاة الظهر والعصر، وهما بعد الزوال. والله ولي التوفيق.
سؤال:
استعمال قطرة العين في نهار رمضان هل تفطر أم لا؟
الجواب:
الصحيح أن قطرة العين لا تفطر، وإن كان فيها خلاف بين أهل العلم، حيث قال بعضهم: إنه إذا وصل طعمها إلى الحلق فإنها تفطر. والصحيح أنها لا تفطر مطلقاً، لأن العين ليست منفذاً، لكن لو قضى احتياطاً وخروجاً من الخلاف من وجد طعمها في الحلق فلا بأس، وإلا فالصحيح لا تفطر سواء كانت في العين أو في الأذن.
سؤال: أنا رجل مصاب بمرض الربو، وقد نصحني الطبيب باستخدام العلاج بواسطة البخاخ عن طريق الفم، فما حكم استعمالي هذا العلاج حال صومي رمضان؟ جزاكم الله خيراً.
الجواب: بسم الله والحمد الله، حكمه الإباحة إذا اضطررت إلى ذلك؛ لقول الله عز وجل: {وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه}[الأنعام: 119] ، ولأنه لا يشبه الأكل والشرب فأشبه سحب الدم للتحليل، والإبر غير المغذية.
سؤال:
يوجد في الصيدليات معطر خاص للفم، وهو عبارة عن بخاخ. فهل يجوز استعماله خلال نهار رمضان لإزالة الرائحة من الفم؟
الجواب:
لا نعلم بأساً في استعمال ما يزيل الرائحة الكريهة من الفم في حق الصائم وغيره إذا كان ذلك طاهراً مباحاً.
سؤال:
ما حكم استعمال الكحل وبعض أدوات التجميل للنساء خلال نهار رمضان، وهل تفطر هذه أم لا ؟
الجواب
: الكحل لا يفطر النساء ولا الرجال في أصح قولي العلماء مطلقاً، ولكن استعماله في الليل أفضل في حق الصائم، وهكذا ما يحصل به تجميل الوجه من الصابون والأدهان وغير ذلك مما يتعلق بظاهرة الجلد، ومن ذلك الحناء والمكياج وأشباه ذلك،مع أنه لا ينبغي استعمال المكياج إذا كان يضر الوجه،والله ولي التوفيق.
سؤال:
هل القيء يفسد الصوم؟
الجواب:
كثيراً ما يعرض للصائم أموراً لم يتعمدها، من جراح، أو رعاف، أو قيء، أو ذهاب الماء أو البنزين إلى حلقه بغير اختياره، فكل هذه الأمور لا تفسد الصوم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء".
سؤال:
ما حكم بلع الريق للصائم؟
الجواب:
لا حرج في بلع الريق، ولا أعلم في ذلك خلافاً بين أهل العلم لمشقة أو تعذر التحرز منه، أما النخامة والبلغم فيجب لفظهما إذا وصلتا إلى الفم، ولا يجوز للصائم بلعهما لإمكان التحرز منها، وليسا مثل الريق، وبالله التوفيق.
سؤال:
هل يجوز استعمال الطيب، كدهن العود والكولونيا والبخور في نهار رمضان؟
الجواب:
نعم يجوز استعماله بشرط ألا يستنشق البخور.
سؤال:
رجل صائم اغتسل وبسبب قوة ضغط الماء دخل الماء إلى جوفه من غير اختياره فهل عليه القضاء؟
الجواب:
ليس عليه قضاء لكونه لم يتعمد ذلك، فهو في حكم المكره والناسي.
سؤال:
هل اغتياب الناس يفطر في رمضان؟
الجواب:
الغيبة لا تفطر الصائم وهي ذكر الإنسان أخاه بما يكره وهي معصية، لقول الله عز وجل: {ولا يغتب بعضكم بعضا}[الحجرات: 12]، وهكذا النميمة والسب والشتم والكذب كل ذلك لا يفطر الصائم، ولكنها معاصي يجب الحذر منها واجتنابها من الصائم وغيره، وهي تجرح الصوم وتضعف الأجر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"رواه الإمام البخاري في صحيحه، ولقوله صلى الله عليه وسلم: "الصيام جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل أني صائم"متفق عليه، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
سؤال:
ما الحكم إذا خرج من الصائم دم كالرعاف ونحوه، وهل يجوز للصائم التبرع بدمه أو سحب شيء منه للتحليل؟
الجواب:
خروج الدم من الصائم كالرعاف والاستحاضة ونحوهما لا يفسد الصوم. وإنما يفسد الصوم الحيض والنفاس والحجامة.
ولا حرج على الصائم في تحليل الدم عند الحاجة إلى ذلك، ولا يفسد الصوم بذلك، أما التبرع بالدم فالأحوط تأجيله إلى ما بعد الإفطار؛ لأنه في الغالب يكون كثيراً، فيشبه الحجامة. والله ولي التوفيق.
[مجموعة فتاوى سماحة الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ]
سؤال:
ما الحكم إذا أكل الصائم ناسياً؟ وما الواجب على من رآه؟
الجواب:
من أكل أو شرب ناسياً وهو صائم فإن صيامه صحيح، لكن إذا تذكر فيجب عليه أن يقلع، حتى إذا كانت اللقمة أو الشربة في فمه فإنه يجب عليه أن يلفظها، ودليل تمام صومه قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما ثبت عنه من حديث أبي هريرة: "من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه" ولأن النسيان لا يؤاخذ به المرء في فعل محظور لقوله ـ تعالى ـ: {ربنا لا تؤاخذنآ إن نسينآ أو أخطأنا} [البقرة: 286] فقال الله ـ تعالى ـ: "قد فعلت".
أما من رآه فإنه يجب عليه أن يذكره؛ لأن هذا من تغيير المنكر، وقد قال صلى الله عليه وسلم: " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه" ولا ريب أن أكل الصائم وشربه حال صيامه من المنكر ولكنه يعفى عنه حال النسيان لعدم المؤاخذة، أما من رآه فإنه لا عذر له في ترك الإنكار عليه.
سؤال:
ما حكم السواك والطيب للصائم؟
الجواب:
الصواب أن التسوك للصائم سنة في أول النهار وفي آخره، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: "السواك مطهرة للفم مرضاة للرب". وقوله: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة".
وأما الطيب فكذلك جائز للصائم في أول النهار وفي آخره سواء كان الطيب بخوراً، أو دهناً، أو غير ذلك، إلا أنه لا يجوز أن يستنشق البخور، لأن البخـور لـه أجزاء محسوسة مشاهدة إذا استنشقه تصاعدت إلى داخل أنفه ثم إلى معدته،ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم للقيط بن صبرة: "بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً"
سؤال:
خروج الدم من لثة الصائم هل يفطر؟
الجواب:
الدم الذي يخرج من الأسنان لا يؤثر على الصوم، لكن يحترز من ابتلاعه ما أمكن، وكذلك لو رعف أنفه واحترز من ابتلاعه، فإنه ليس عليه في ذلك شيء، ولا يلزم القضاء.
سؤال:
إذا طهرت الحائض قبل الفجر واغتسلت بعد طلوعه فما حكم صومها؟
الجواب:
صومها صحيح إذا تيقنت الطهر قبل طلوع الفجر، المهم أن تتيقن أنها طهرت، لأن بعض النساء تظن أنها طهرت وهي لم تطهر، ولهذا كانت النساء يأتين بالقطن لعائشة ـ رضي الله عنها ـ فيرينها إياه علامة على الطهر، فتقول لهن: ((لا تجعلن حتى ترين القصة البيضاء))، فالمرأة عليها أن تتأنى حتى تتيقن أنها طهرت، فإذا طهرت فإنها تنوي الصوم وإن لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر، ولكن عليها أن تراعي الصلاة فتبادر بالاغتسال لتصلي صلاة الفجر في وقتها.
وقد بلغنا أن بعض النساء تطهر بعد طلوع الفجر، أو قبل طلوع الفجر، ولكنها تؤخر الاغتسال إلى ما بعد طلوع الفجر بحجة أنها تريد أن تغتسل غسلاً أكمل وأنظف وأطهر، وهذا خطأ في رمضان وفي غيره، لأن الواجب عليها أن تبادر وتغتسل لتصلي الصلاة في وقتها، ولها أن تقتصر على الغسل الواجب لأداء الصلاة، وإذا أحبت أن تزداد طهارة ونظافة بعد طلوع الشمس فلا حرج عليها، ومثل المرأة الحائض من كان عليه جنابة فلم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر فإنه لا حرج عليها وصومها صحيح، كما أن الرجل عليه جنابة ولم يغتسل منها إلا بعد طلوع الفجر وهو صائم فإنه لا حرج عليه في ذلك، لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه يدركه الفجر وهو جنب من أهله فيصوم ويغتسل بعد طلوع الفجر صلى الله عليه وسلم. والله أعلم.
سؤال:
ما حكم التبرد للصائم؟
الجواب: التبرد للصائم جائز لا بأس به، وقد كان الرسول عليه الصلاة والسلام يصب على رأسه الماء من الحر، أو من العطش وهو صائم، وكان ابن عمر يبل ثوبه وهو صائم بالماء لتخفيف شدة الحرارة، أو العطش، والرطوبة لا تؤثر؛ لأنها ليس ماء يصل إلى المعدة.
سؤال:
هل يبطل الصوم بتذوق الطعام؟
الجواب
لا يبطل الصوم بتذوق الطعام إذا لم يبتلعه ولكن لا يفعله إلا إذا دعت الحاجة إليه، وفي هذه الحال لو دخل منه شيء إلى بطنك بغير قصد فصومك لا يبطل.
[فتاوى أركان الإسلام للشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ]



03-10-2007, 10:03 AM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #14  
شكرا اخي الكريم spynet على مرورك الطيب

،،،،،،،،،،

عنوان الفتوى
استعمال الروائح المنزلية في نهار رمضانالسؤالهل استعمال الروائح المنزلية في نهار رمضان جائز؟

الفتوى

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فلا مانع من استعمالها، على أن لا يتعمد استنشاق الرذاذ الذي يتناثر منها.
والله تعالى أعلم.

*************************

عنوان الفتوى
نزول دم الحيض بعد أذان المغربالسؤال
صمت نهار رمضان كله، ولكن بعد الأذان بفترة وبعد أن فطرنا أدركت أن الحيض أصابني، وعلى الأغلب أنه كان بعد الأذان وبعد الإفطار، وليس قبله، ولكني لم أكن متأكدة، على الرغم من أنني كنت نظيفة قبل الأذان بدقائق، وقد تأكدت من ذلك، ولكن لا أعرف: هل أقضي أم لا؟

الفتوى

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فإن كان دم الحيض لم يأتك إلا بعد غروب الشمس، فقد صح صومك لهذا اليوم، وإن أتى قبل ذلك ولو بدقائق فقد أفطرت، وعليك قضاء صيام يوم عنه.
وعليك أن تبني أمرك في ذلك على غلبة ظنك.
وأسأل الله تعالى أن يتقبل منك ويعظم أجرك.
والله تعالى أعلم.


************************


عنوان الفتوى
صيام رمضان للمريضة بالشقيقة المزمنةالسؤالامرأة مصابة بالشقيقة المزمنة، فماذا تفعل في صيام رمضان، علماً بأنها جربت أن تصوم، ولكنها سرعان ما تصاب بالدوار (الدوخة) بسبب ذلك، فما حكمها؟

الفتوى

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فإن كانت لا تستطيع الصوم بإخبار الطبيبة المسلمةالعدل الثقة، أو بالتجربة الفعلية من قبلها، فعليهاالقضاء بعد رمضان ولو تأخر الشفاء، أما إن كان مرضها لا يرجى شفاؤه فعليها الفدية عن كل يوم أفطرت فيه بمقدار صدقة الفطر، تصرفها للفقراء والمساكين من المسلمين.
أما إن كانت تستطيع الصوم بمشقة محتملة فعليها الصوم، ثم إن وصلت لمرحلة شديدة جداً لا تستطيع معها متابعة الصوم فلها فطر ذلك اليوم وقضاؤه بعد رمضان.
وأسأل الله تعالى لها الشفاء.
والله تعالى أعلم.

07-10-2007, 09:57 AM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #15  
عنوان الفتوى
صيام ست من شوال بنية القضاء والنفل
السؤال
أشكركم على هذا المجهود العظيم
عندي سؤال؛ هو: هل يجوز صيام ستة من شوال بنيتين؛ كنية قضاء الأيام التي أفطرت فيها في رمضان، وستة من شوال؛ لأني فعلت ذلك، وإذا كان لا يجوز، فهل تعتبر هذه الأيام الستة من الأيام التي علي أم من أيام شوال؟
الفتوى

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فالجمع في الصوم بين نية النفل والقضاء جائز عند بعض الفقهاء، ولم يجزه البعض الآخر، وهو الأصح عندي.
وعليك في المستقبل أن تصومي قضاء ما أفطرت فيه من رمضان أولا، ثم تصومي نفلا ما بقي من أيام شوال، وإذا لم تستطيعي فلتصومي النفل في ذي القعدة أو بعدها دون أن ينقص من أجرك شيء إن شاء الله تعالى، ولو صمت النفل أولا قبل القضاء جاز، ولكنه خلاف الأولى.
والله تعالى أعلم.


---------------------------------------


السؤال

فتاة أفطرت خمسة أيام في رمضان، وعندما طهرت في اليوم السادس انشغلت عن الغسل، وقد تعرضت الفتاة مع أسرتها لحادث في اليوم التالي أدى إلى وفاتها مع أسرتها، ولم يبق سوى أخ كبير، فهل يجوز القضاء عنها، ومن يقوم بالقضاء؟


الفتوى

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فالصوم لا يقضى عن الإنسان بعد موته عند عامة الفقهاء، فلا يصوم أحد عن أحد، ولم يلزمها القضاء اصلا مادامت قد توفيت قبل نهاية رمضان، .
ولكم أن تدعو لها، وتتصدقوا وتفعلوا الخيرات وتهبوها لها، وتدعو الله تعالى أن يغفر لها، وأسال الله تعالى أن يجيب دعواتكم.
والله تعالى أعلم.


------------------------------------


السؤال
أفطرت على أذان تلفزيون الكويت، واكتشفت أن أذان منطقتي أذن بعده بدقائق، ما الحكم: هل صيامي صحيح؟

الفتوى

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فلك الإفطار بغروب الشمس، فإن ترافق غروبها مع الأذان -وهو ما يكون عادة- فلك الإفطار مع الأذان، وإن تأخر الأذان فلك الإفطار بغروب الشمس.
على أن العبرة بالتوقيت حسب مكانكم لا بحسب التلفزيون إن كان مسكنكم بعيدا عن مكان محطة التلفزيون.
وفي كل الأحوال أنصحك بقضاء هذا اليوم بعد العيد إذا شككت فيه.
والله تعالى أعلم

 


رمضانيات

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.