أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


27-07-2007, 11:44 PM
elbass غير متصل
عضو مميز
رقم العضوية: 38109
تاريخ التسجيل: Mar 2006
المشاركات: 214
إعجاب: 0
تلقى 126 إعجاب على 58 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

سير وتراجم علماء أهل السنة


بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

اقدم هذا الموضو لكل المسلمين أولا و لادارة المنتدى ثانيا كثير منا يسمع لعلماء مسلمين ومشايخ ويقرأ لهم بدون أن يعرف عنهم شيأ وهذا خطأ فينا جميعا.
لذا أقترح ان نضع هذا الموضوع بصفة مستمرة بحيث يتم اضافة تراجم العلماء تباعا حتى يعرف كل من يرتاد المواقع أسماء العلماء الحقيقية وسيرتههم وكيف تعلمو العلم الشرعى وكيف تعبوا حتى وصلوا الى هذا.
وهذا اول التراجم................................


  • الاسم : أبو إسحاق الحويني
  • الدولة : مصر
  • سيرة الشيخ ومعلومات عن حياته :
    هو الشيخ :
    حجازي
    بن محمد بن شريف ولد سنة 1375 هـ، وبدأ طلب علم الحديث في الحادية عشرة من عمره وحضر دروس الشيخ محمد نجيب المطيعي في الفقه الشافعي.

    تخرج من كلية الألسن قسم الأسباني وكان الأول على دفعته في كل أعوامها عدا السنة الأخيرة حيث كان الثاني.
    رابط في مكتبة المصفى مدة طويلة للاجتهاد في الطلب وكان يطلب نهارا ويعمل ليلا لينفق على نفسه.
    درس الشيخ أبي إسحاق على الشيخ الألباني رحمه الله من خلال كتبه ونهل من علومها .
    وقد مدحه الشيخ الألباني حينما سئل عمن يخلفه في المنهج العلمي فبدأ بالشيخ مقبل بن هادي ، ثم بالحويني.
    للشيخ كثير من المصنفات العلمية منها:
    • <LI dir=rtl>تخريج تفسير ابن كثير. <>الثمر الداني في الذب عن الألباني.
    • <>بذل الإحسان بتخريج سنن النسائي أبي عبد الرحمن.
      <>تحقيق الديباج شرح صحيح مسلم للسيوطي.
      <>تحقيق الناسخ والمنسوخ لابن شاهين
      <l>مسيس الحاجة إلى تخريج سنن ابن ماجه.
      <إتحاف الناقم بوهم الذهبي والحاكم.
    • تنبيه الهاجد إلى ما وقع من النظر في كتب الأماجد.
    • شرح وتحقيق المغني عن الحفظ والكتاب بقولهم لم يصح شيء في هذا الباب.
    وهو من المجتهدين في الدعوة إلى الله عز وجل بالتطواف في كثير من المساجد لإرشاد الناس إلى دين الله رب العالمين.



    ومن أهم الموضوعات التي يركز عليها في محاضراته:



    اتباع الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح.
    توقير السلف واحتذاء آثارهم وخاصة الصحابة.
    أهمية طلب العلم خاصة في عصرنا هذا.







المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الجامع لفتاوى علماء السنة في تحريم التلفاز والدش alfaiz678 المنتدى الاسلامي 16 05-01-2016 08:50 PM
تاريخ وفيات بعض أشهر مشاهير علماء أهل السنة أحمدزدكوم المنتدى الاسلامي 5 03-01-2014 08:47 AM
الرد على فتوى على خامئنى وأم المؤمنين "عائشة " والصحابة بين علماء السنة والشيعة ابو عمير المنتدى العام 7 25-10-2010 08:04 PM
علماء شيعة :- لا نسب الصحابة ولا نقول بتحريف القرآن ولا نكفر السنة arabianhorse المنتدى العام 10 13-10-2006 03:04 AM
اغتيالات علماء السنة بعد مجيء خاتمي hakeem المنتدى العام 7 18-03-2005 10:30 AM
27-07-2007, 11:47 PM
elbass غير متصل
عضو مميز
رقم العضوية: 38109
تاريخ التسجيل: Mar 2006
المشاركات: 214
إعجاب: 0
تلقى 126 إعجاب على 58 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #2  
* ترجمة الشيخ أبو بكر بن جابر الجزائري
  • الاسم : أبو بكر بن جابر الجزائري
  • الدولة : السعودية
  • سيرة الشيخ ومعلومات عن حياته :

    هو: جابر بن موسى بن عبد القادر بن جابر أبو بكر الجزائري.


    ولد في قرية ليرة جنوب بلاد الجزائر عام 1921م ، وفي بلدته نشأ وتلقى علومه الأولية ، وبدأ بحفظ القرآن الكريم وبعض المتون في اللغة والفقه المالكي ، ثم انتقل إلى مدينة بسكرة ، ودرس على مشايخها جملة من العلوم النقلية والعقلية التي أهلته للتدريس في إحدى المدارس الأهلية.


    ثم ارتحل مع أسرته إلى المدينة المنورة ، وفي المسجد النبوي الشريف استأنف طريقه العلمي بالجلوس إلى حلقات العلماء والمشايخ حيث حصل بعدها على إجازة من رئاسة القضاء بمكة المكرمة للتدريس في المسجد النبوي. فأصبحت له حلقة يدرس فيها تفسير القرآن الكريم ، والحديث الشريف ، وغير ذلك.


    كما عمل مدرساً في بعض مدارس وزارة المعارف ، وفي دار الحديث في المدينة المنورة ، وعندما فتحت الجامعة الإسلامية أبوابها عام 1380هـ كان من أوائل أساتذتها والمدرسين فيها ، وبقي فيها حتى أحيل إلى التقاعد عام 1406هـ.


    صاحب الترجمة أحد العلماء النشطين الذين لهم جهودهم الدعوية في الكثير من البلاد التي زارها. وما يزال حتى إعداد هذه الترجمة عام 1423هـ يقوم بالوعظ والتدريس في المسجد النبوي الشريف ، ويجتمع إليه عدد كبير من المستفيدين.
    وقد قام بتأليف عدد كبير من المؤلفات، منها:
    • رسائل الجزائري وهي (23) رسالة تبحث في الإسلام والدعوة.
    • منهاج المسلم ـ كتاب عقائد وآداب وأخلاق وعبادات ومعاملات.
    • عقيدة المؤمن ـ يشتمل على أصول عقيدة المؤمن جامع لفروعها.
    • أيسر التفاسير للقرآن الكريم 4 أجزاء.
    • المرأة المسلمة.
    • الدولة الإسلامية.
    • الضروريات الفقهية ـ رسالة في الفقه المالكي.
    • هذا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم.. يا محب ـ في السيرة.
    • كمال الأمة في صلاح عقيدتها.
    • هؤلاء هم اليهود.
    • التصوف يا عباد الله.
    وغير ذلك من المؤلفات.
    نسأل الله أن يبارك في عمر الشيخ على طاعته.



27-07-2007, 11:49 PM
elbass غير متصل
عضو مميز
رقم العضوية: 38109
تاريخ التسجيل: Mar 2006
المشاركات: 214
إعجاب: 0
تلقى 126 إعجاب على 58 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #3  
  • الاسم : صفي الرحمن المباركفوري
  • الدولة : على ارجح الاقوال هندى
  • سيرة الشيخ ومعلومات عن حياته :

    علمٍ من أعلام أهل الحديث بالهند ، الشيخ العلامة المحدث الفقيه صفي الرحمن المباركفوري رحمه الله وأسكنه فسيح جناته . نسبه : هو صفي الرحمن بن عبد الله بن محمد أكبر بن محمد علي بن عبد المؤمن بن فقيرالله المباركفوري الأعظمي . ولادته: ولد الشيخ في 6 يونيو 1943م حسب ما دون في شهادته الصادرة بقرية من ضواحي مباركفور وهي معروفة الآن بقرية حسين آباد، الواقعة في مقاطعة أعظم كده من إيالة أترابراديش . أسرته : تنتسب أسرة الشيخ إلى الأنصار وتعرف بهذا ، ومن ينتسب إلى الأنصار كثيرون في الهند ، ويزعم عامة هؤلاء ممن ينتمي إلى الأنصار هناك أنهم من ولد الصحابي الجليل أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- والله أعلم. تعليمه ودراسته : تعلم في صباه القرآن الكريم ، ثم التحق بمدرسة دار التعليم في مباركفور سنة 1948 م ، وقضى هناك ست سنوات دراسية أكمل فيها دراسة المرحلة الابتدائية. ثم انتقل إلى مدرسة إحياء العلوم بمباركفور في شهر يونيو سنة 1954 م ، حيث بقي هناك خمس سنوات يتعلم اللغة العربية وقواعدها والعلوم الشرعية من التفسير والحديث والفقه وأصوله وغير ذلك من العلوم ، حتى تخرج منها في شهر يناير سنة 1961م ، ونال شهادة التخرج بتقدير ممتاز . كما حصل على الشهادة المعروفة بشهادة «مولوي» في فبراير سنة 1959 م . ثم حصل على شهادة «عالم» في فبراير سنة 1960م من هيئة الاختبارات للعلوم الشرقية في مدينة الله أباد بالهند . ثم حصل على شهادة الفضيلة في الأدب العربي في فبراير سنة 1976م . جوانب من سيرة الشيخ العلمية والدعوية : بعد تخرجه من كلية فيض عام اشتغل بالتدريس والخطابة وإلقاء المحاضرات والدعوة إلى الله في مقاطعة «الله آباد» وناغبور . ثم دعي إلى مدرسة فيض عام بمئو وقضى فيها عامين . ثم درّس سنة واحدة بجامعة الرشاد في أعظم كده . ثم دعى إلى مدرسة دار الحديث ببلدة مؤ في فبراير سنة 1966م ، وبقى هناك ثلاث سنوات يدرس فيها ، ويدير شؤونها الدراسية والداخلية نيابة عن رئيس المدرسين . ثم نزل ببلدة سيوني في يناير سنة 1969م يدرس في مدرسة فيض العلوم ، ويدبر جميع شؤونها الداخلية والخارجية نيابة عن الأمين العام ويشرف على المدرسين ، إضافة إلى الخطابة في جامع سيوني ، كما كان يقوم بجولات في أطرافها وضواحيها لإلقاء المحاضرات بين المسلمين ودعوتهم إلى تعاليم الإسلام وفق الكتاب والسنة ونهج السلف الصالح ، ومحذرا من الشرك والمحدثات في الدين ، وقضى هناك أربعة أعوام دراسية. ولما رجع إلى وطنه في أواخر سنة 1972م، قام بالتدريس في مدرسة دار التعليم ، كما تولى إدارة شؤونها التعليمية ، وقضى فيها سنتين دراسيتين . ثم انتقل إلى الجامعة السلفية ببنارس بطلب من الأمين العام للجامعة سنة 1974م ، واستمر بالقيام بالمسؤوليات التعليمية والتدريسية والدعوية فيها ، لمدة عشر سنوات . وفي تلك الفترة أعلنت رابطة العالم الإسلام بمكة المكرمة عقد مسابقة عالمية حول السيرة النبوية الشريفة ، وذلك في المؤتمر الإسلامي الأول للسيرة النبوية الذي عقد بباكستان سنة 1976م , فقام الشيخ على إثر ذلك بتأليف كتاب «الرحيق المختوم» وقدمه للجائزة ، ونال به الجائزة الأولى من رابطة العالم الإسلامي . ثم انتقل إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية ليعمل باحثا في مركز خدمة السنة والسيرة النبوية عام 1409هـ. وعمل فيه إلى نهاية شهر شعبان 1418هـ ويقول الدكتور عاصم القريوتي : وكان دور الشيخ المباركفوري رحمه الله في مجال السيرة النبوية متميزا خلال عمله في مركز خدمة السنة والسيرة النبوية ،وكان ذلك جليا في الخطط التي وضعت من قسم السيرة الذي كان ركنه الأساس ، ومن خلال نقده وتقاريره للكتب والبحوث التي كانت تحال إليه في السيرة النبوية للتحكيم ، كما كان له التقدير والاحترام من الباحثين في المركز المذكور ومن أهل العلم والمسؤولين في الجامعة الإسلامية بالمدينة . ثم انتقل إلى مكتبة دار السلام بالرياض ، وعمل فيها مشرفاً على قسم البحث والتحقيق العلمي إلى أن توفاه الله عز وجل. من أهم مناصبه: تولى الشيخ في حياته مناصب عدة أبرزها : 1- تدريسه في الجامعة السلفية ببنارس الهند. 2- عين أمينا عاما لجمعية أهل الحديث بالمركزية بالهند فترة من الزمن . 3- عين باحثا في مركز خدمة السنة والسيرة النبوية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. 4- تولى الإشراف على قسم البحث والتحقيق العلمي في مكتبة دار السلام بالرياض. 5- كان رئيسا لتحرير مجلة "محدث" الشهرية باللغة الأردية بالهند. مؤلفاته: للشيخ مؤلفات عديدة في التفسير و الحديث النبوي و المصطلح والسيرة النبوية ، والدعوة ، وهي تربوا على ثلاثين كتاباً باللغتين العربية والأردية ، ومن أشهرها وأهمها باللغة العربية : 1- الرحيق المختوم : (وقد ترجم هذا الكتاب لأكثر من خمس عشرة لغة مختلفة. 2- روضة الأنوار في سيرة النبي المختار . 3- سنة المنعم في شرح صحيح مسلم. 4- إتحاف الكرام في شرح بلوغ المرام. 5- بهجة النظر في مصطلح أهل الأثر. 6- إبراز الحق والصواب في مسألة السفور والحجاب. 7- الأحزاب السياسية في الإسلام ، وقد طبع من قبل رابطة الجامعات الإسلامية . 8- تطور الشعوب والديانات في الهند ومجال الدعوة الإسلامية فيها. 9- الفرقة الناجية خصائصها وميزاتها في ضوء الكتاب والسنة ومقارنتها مع الفرق الأخرى. 10- البشارات بمحمد صلى الله عليه وسلم في كتب الهند والبوذيين. 11- المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير. وأما مؤلفاته باللغة الأردية فمن أهمها ما يلي : 12- ترجمة كتاب الرحيق المختوم. 13- علامات النبوة . 14- سيرة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب. 15- نظرة إلى القاديانية. 16- فتنة القادياينية والشيخ ثناء الله الأمرتسرى. 17- لماذا إنكار حجية الحديث ؟ 18- إنكار الحديث حق أم باطل. 19- المعركة بين الحق والباطل. 20- الإسلام وعدم العنف. المقالات : وقد كتب الشيخ رحمه الله العديد من المقالات في موضوعات إسلامية مختلفة تبلغ المئات ، وقد نشرت في مجلات وصحف مختلفة في بلاد متعددة. تلاميذه : للشيخ تلاميذ كثيرون من خلال تدريسه في مدارس الهند ومدارسها والجامعة السلفية ببنارس . كما قرأ عليه عدد من طلبة العلم بالمملكة العربية السعودية كتباً عدة ، إبان عمله بمركز خدمة السنة والسيرة النبوية بالمدينة النبوية . عنايته بالأسانيد : امتاز علماء الهند بالعناية بالأسانيد والإجازات فيها ، وكان للشيح عناية بذلك إقراءً وإجازةً ، وممن قرأ على الوالد بالمدينة الشيخ المقرىء حامد بن أكرم البخاري والدكتور عبد الله الزهراني إذ قرآ أطرافاً من صحيح الإمام البخاري مع أطراف الكتب الستة . وأما من استجازه في الحديث الشريف وعلومه فكثيرون . كما حصل للشيخ ما يعرف في مصطلح الحديث بالتدبيج مع الدكتور عاصم بن عبد الله القريوتي ، وذلك بإجازة كل منهما للآخر ، وحصول الرواية لهما بذلك . وفاته : توفي الشيخ عقب صلاة الجمعة 10/11/1427هـ الموافق 1/12/2006م ، في موطنه مباركفور أعظم كر – بالهند ، بعد مرض ألَمَّ به ، جعل الله ذلك كفارة له ورفعا لدرجته . تغمد الله الشيخ بالرحمة الواسعة ، وأدخله فسيح جناته وإنا لله وإنا إليه راجعون كتبها: طارق بن صفي الرحمن المباركفوري الطالب بالدراسات العليا بالجامعة الإسلامية وهذبها وأضاف إليها بعض الإضافات : د.عاصم بن عبد الله القريوتي

27-07-2007, 11:50 PM
elbass غير متصل
عضو مميز
رقم العضوية: 38109
تاريخ التسجيل: Mar 2006
المشاركات: 214
إعجاب: 0
تلقى 126 إعجاب على 58 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #4  
  • الاسم : محمد ناصر الدين الألباني
  • الدولة : الأردن
  • سيرة الشيخ ومعلومات عن حياته :

    نشأته

    * ولد الشيخ محمد ناصر الدين بن الحاج نوح الألباني عام 1333 ه الموافق 1914 م في مدينة أشقودرة عاصمة دولة ألبانيا - حينئذ - عن أسرة فقيرة متدينة يغلب عليها الطابق العلمي، فكان والده مرجعاً للناس يعلمهم و يرشدهم.
    * هاجر صاحب الترجمة بصحبة والده إلى دمشق الشام للأقامة الدائمة فيها بعد أن انحرف أحمد زاغو (ملك ألبانيا) ببلاده نحو الحضارة الغربية العلمانية.
    * أتم العلامة الألباني دراسته الإبتدائية في مدرسة الإسعاف الخيري في دمشق بتفوق.
    * نظراً لرأي والده الخاص في المدارس النظامية من الناحية الدينية، فقد قرر عدم إكمال الدراسة النظامية ووضع له منهجاً علمياً مركزاً قام من خلاله بتعليمه القرآن الكريم، و التجويد، و النحو و الصرف، و فقه المذهب الحنفي، و قد ختم الألباني على يد والده حفظ القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم، كما درس على الشيخ سعيد البرهاني مراقي الفلاح في الفقه الحنفي و بعض كتب اللغة و البلاغة، هذا في الوقت الذي حرص فيه على حضور دروس و ندوات العلامه بهجة البيطار.
    * أخذ عن أبيه مهنة إصلاح الساعات فأجادهاحتى صار من أصحاب الشهره فيها، و أخذ يتكسب رزقه منها، وقد وفرت له هذه المهنه وقتاً جيداً للمطالعة و الدراسة، و هيأت له هجرته للشام معرفة باللغة العربية و الاطلاع على العلوم الشرعية من مصادرها الأصلية.


    توجهه إلى علم الحديث و اهتمامه به

    على الرغم من توجيه والد الألباني المنهجي له بتقليد الذهب الحنفي و تحذيره الشديد من الاشتغال بعلم الحديث، فقد أخذ الألباني بالتوجه نحو علم الحديث و علومه، فتعلم الحديث في نحو العشرين من عمره متأثراً بأبحاث مجلة المنار التي كان يصدرها الشيخ محمد رشيد رضا (رحمه الله) و كان أول عمل حديثي قام به هو نسخ كتاب " المغني عن حمل الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار" للحافظ العراقي (رحمه الله) مع التعليق عليه.
    كان ذلك العمل فاتحة خير كبير على الشيخ الألباني حيث أصبح الاهتمام بالحديث و علومه شغله الشاغل، فأصبح معروفاً بذلك في الأوساط العلمية بدمشق، حتى إن إدارة المكتبة الظاهرية بدمشق خصصت غرفة خاصة له ليقوم فيها بأبحاثه العلمية المفيدة، بالإضافة إلى منحه نسخة من مفتاح المكتبة حيث يدخلها وقت ما شاء، أما عن التأليف و التصنيف، فقد ابتدأهما في العقد الثاني من عمره، و كان أول مؤلفاته الفقهية المبنية على معرفة الدليل و الفقه المقارن كتاب " تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد " و مطبوع مراراً، و من أوائل تخاريجه الحديثية المنهجية أيضاً كتاب " الروض النضير في ترتيب و تخريج معجم الطبراني الصغير" و لا يزال مخطوطاً.
    كان لإشتغال الشيخ الألباني بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أثره البالغ في التوجه السلفي للشيخ، و قد زاد تشبثه و ثباته على هذا المنهج مطالعته لكتب شيخ الإسلام ابن تيميه و تلميذه ابن القيم و غيرهما من أعلام المدرسة السلفية.
    حمل الشيخ الألباني راية الدعوة إلى التوحيد و السنة في سوريا حيث زار الكثير من مشايخ دمشق و جرت بينه و بينهم مناقشات حول مسائل التوحيد و الإتباع و التعصب المذهبي و البدع، فلقي الشيخ لذلك المعارضة الشديدة من كثير من متعصبي المذاهب و مشايخ الصوفية و الخرافين و المبتدعة، فكانوا يثيرون عليه العامة و الغوغاء و يشيعون عنه بأنه "وهابي ضال" و يحذرون الناس منه، هذا في الوقت الذي وافقه على دعوته أفاضل العلماء المعروفين بالعلم و الدين في دمشق، و الذين حضوه على الاستمرار قدماً في دعوته و منهم، العلامة بهجت البيطار، الشيخ عبد الفتاح الإمام رئيس جمعية الشبان المسلمين في سوريا، الشيخ توفيق البزرة، و غيرهم من أهل الفضل و الصلاح (رحمهم الله).


    نشاط الشيخ الألباني الدعوي

    نشط الشيخ في دعوته من خلال:
    أ) دروسه العلمية التي كان يعقدها مرتين كل أسبوع حيث يحضرها طلبة العلم و بعض أساتذة الجامعات و من الكتب التي كان يدرسها في حلقات علمية:
    - فتح المجيد لعبد الرحمن بي حسن بن محمد بن عبد الوهاب.
    - الروضة الندية شرح الدرر البهية للشوكاني شرح صديق حسن خان.
    - أصول الفقه لعبد الوهاب خلاف.
    - الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث لابن كثير شرح احمد شاكر.
    - منهاج الإسلام في الحكم لمحمد أسد.
    - فقه السنه لسيد سابق.
    ب) رحلاته الشهريه المنتظمة التي بدأت بأسبوع واحد من كل شهر ثم زادت مدتها حيث كان يقوم فيها بزيارة المحافظات السورية المختلفه، بالإضافة إلى بعض المناطق في المملكة الأردنية قبل استقراره فيها مؤخراً، هذا الأمر دفع بعض المناوئين لدعوة الألباني إلى الوشاية به عند الحاكم مما أدى إلى سجنه.


    صبره على الأذى .... و هجرته

    في أوائل 1960م كان الشيخ يقع تحت مرصد الحكومة السوريه، مع العلم أنه كان بعيداً عن السياسة، و قد سبب ذلك نوعاً من الإعاقة له. فقد تعرض للإعتقال مرتين، الأولى كانت قبل 67 حيث اعتقل لمدة شهر في قلعة دمشق وهي نفس القلعة التي اعتقل فيها شيخ الاسلام (ابن تيمية)، وعندما قامت حرب 67 رأت الحكومة أن تفرج عن جميع المعتقلين السياسين.
    لكن بعدما اشتدت الحرب عاد الشيخ إلى المعتقل مرة ثانية، و لكن هذه المرة ليس في سجن القلعة، بل في سجن الحسكة شمال شرق دمشق، و قد قضى فيه الشيخ ثمانية أشهر، و خلال هذه الفترة حقق مختصر صحيح مسلم للحافظ المنذري و اجتمع مع شخصيات كبيرة في المعتقل.


    أعمال ... انجازات ... جوائز

    لقد كان للشيخ جهود علمية و خدمات عديدة منها:
    1) كان شيخنا- رحمه الله - يحضر ندوات العلامة الشيخ محمد بهجت البيطار - رحمه الله - مع بعض أساتذة المجمع العلمي بدمشق، منهم عز الدين التنوحي- رحمه الله - إذ كانوا يقرؤن "الحماسة" لأبي تمام.
    2) اختارته كلية الشريعة في جامعة دمشق ليقوم بتخريج أحاديث البيوع الخاصة بموسوعة الفقه الإسلامي، التي عزمت الجامعة على إصدارها عام 1955 م.
    3) اختير عضواً في لجنة الحديث، التي شكلت في عهد الوحدة بين مصر و سوريا، للإشراف على نشر كتب السنة و تحقيقها.
    4) طلبت إليه الجامعة السلفية في بنارس "الهند" أن يتولى مشيخة الحديث، فاعتذر عن ذلك لصعوبة اصطحاب الأهل و الأولاد بسبب الحرب بين الهند و باكستان آنذاك.
    5) طلب إليه معالي وزير المعارف في المملكة العربية السعودية الشيخ حسن بن عبدالله آل الشيخ عام 1388 ه ، أن يتولى الإشراف على قسم الدراسات الإسلامية العليا في جامعة مكة، وقد حالت الظروف دون تحقيق ذلك.
    6) اخير عضواً للمجلس الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من عام 1395 ه إلى 1398 هـ.
    7) لبى دعوة من اتحاد الطلبة المسلمين في أسبانيا، و ألقى محاضرة مهمة طبعة فيما بعد بعنوان " الحديث حجة بنفسه في العقائد و الأحكام"
    8) زار قطر و ألقى فيها محاضرة بعنوان"منزلة السنة في الإسلام".
    9) انتدب من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله رئيس إدارة البحوث العلمية و الإفتاء للدعوة في مصر و المغرب و بريطانيا للدعوة إلى التوحيد و الاعتصام بالكتاب و السنة و المنهج الإسلامي الحق.
    10) دعي إلى عدة مؤتمرات، حضر بعضها و اعتذر عن كثير بسبب أشغاله العلمية الكثيرة.
    11) زار الكويت و الإمارات و ألقى فيهما محاضرات عديدة، وزار أيضا عدداً من دول أوروبا، و التقى فيها بالجاليات الإسلامية و الطلبة المسلمين، و ألقى دروساً علمية مفيدة.
    12) للشيخ مؤلفات عظيمة و تحقيقات قيمة، ربت على المئة، و ترجم كثير منها إلى لغات مختلفة، و طبع أكثرها طبعات متعددة و من أبرزها، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، وسلسلة الأحاديث الصحيحة و شئ من فقهها و فوائدها، سلسلة الأحاديث الضعيفة و الموضوعة و أثرها السيئ في الأمة، وصفة صلاة النبي من التكبير إلى التسليم كأنك تراها.
    13) و لقد كانت قررت لجنة الإختيار لجائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية من منح الجائزة عام 1419ه / 1999م ، و موضوعها " الجهود العلمية التي عنيت بالحديث النبوي تحقيقاً و تخريجاً و دراسة" لفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني السوري الجنسية، تقديراً لجهوده القيمة في خدمة الحديث النبوي تخريجاً و تحقيقاً ودراسة و ذلك في كتبه التي تربو على المئة.
    وصية العلامة الألباني لعموم المسلمين
    إن الحمد لله نحمده ونستعينه و نستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له، و أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمداً عبده و رسوله .. وبعد
    فوصيتي لكل مسلم على وجه الأرض و بخاصة إخواننا الذين يشاركوننا في الإنتماء إلى الدعوة المباركة دعوة الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح.
    أوصيهم و نفسي بتقوى الله تبارك و تعالى أولاً، ثم بالإستزادة بالعلم النافع، كما قال تعالى ( واتقوا الله و يعلمكم الله ) و أن يعرفوا عملهم الصالح الذي هو عندنا جميعاً لا يخرج عن كونه كتاب و سنة، و على منهج السلف الصالح، و أن يقرنوا مع عملهم هذا و الاستزادة منه ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا العمل بهذا العلم، حتى لا يكون حجة عليهم، وإنما يكون حجة لهم يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، ثم أحذرهم من مشاركة الكثير ممن خرجوا عن المنهج السلفي بأمور كثيرة.. و كثيرة جداً، يجمعها كلمة "الخروج" على المسلمين و على جماعتهم، و إنما نأمرهم يكونوا كما قال - عليه الصلاة و السلام - في الحديث الصحيح:" وكونوا عباد الله إخواناً كما أمركم الله تبارك و تعالى" و علينا - كما قلت في سابقة وأعيد ذلك مرة أخرى- و في الإعادة إفادة، و علينا أن نترفق دعوتنا المخالفين إليها، و أن تكون من قوله تبارك و تعالى دائما و أبداً: ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة و جادلهم بالتي هي أحسن) و أول من يستحق أن نستعمل معه هذه الحكمة هو من كان أشد خصومة لنا في مبدئنا و في عقيدتنا، حتى لا نجمع بين ثقل دعوة الحق التي امتن الله عز و جل بها علينا و بين ثقل أسلوب الدعوة إلى الله عز و جل، فأرجو من إخواننا جميعاً في كل بلاد الإسلام أن يتأدبوا بهذه الآداب الإسلامية، ثم أن يبتغوا من وراء ذلك وجه الله عز و جل، لا يريدون جزاءً و لا شكوراً.

    آخر وصية للعلامة المحدث
    أوصي زوجتي و أولادي و أصدقائي وكل محب لي إذا بلغه وفاتي أن يدعو لي بالمغفرة و الرحمة - أولاً- وألا يبكون علي نياحة أو بصوت مرتفع.
    وثانياً: أن يعجلوا بدفني، و لا يخبروا من أقاربي و إخواني إلا بقدر ما يحصل نهم واجب تجهيزي، وأن يتولى غسلي (عزت خضر أبو عبد الله) جاري و صديقي المخلص، ومن يختاره - هو- لإعانته على ذلك.
    وثالثاً: أختار الدفن في أقرب مكان، لكي لا يضطر من يحمل جنازتي إلى وضعها في السيارة، و بالتالي يركب المشيعون سياراتهم، وأن يكون القبر في مقبره قديمة يغلب على الظن أنها سوف لا تنبش...
    و على من كان في البلد الذي أموت فيه ألا يخبروا من كان خارجها من أولادي - فضلاً عن غيرهم- إلا بعد تشييعي، حتى لا تتغلب العواطف، و تعمل عملها، فيكون ذلك سبباً لتأخير جنازتي.
    سائلاً المولى أن ألقاه و قد غفر لي ذنوبي ما قدمت و ما أخرت..
    وأوصي بمكتبتي- كلها- سواء ما كان منها مطبوعاً، أو تصويراً، أو مخطوطاً- بخطي أو بخط غيري- لمكتبة الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، لأن لي فيها ذكريات حسنة في الدعوة للكتاب و السنة، و على منهج السلف الصالح -يوم كنت مدرساً فيها-.
    راجياً من الله تعالى أن ينفع بها روادها، كما نفع بصاحبها يومئذ طلابها، وأن ينفعني بهم و بإخلاصهم و دعواتهم.
    (رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي و على والدي و أن أعمل صالحاً ترضاه و أصلح لي في ذريتي إني تبت إليك و إني من المسلمين).

    27 جمادى الأول 1410 هـ

 


سير وتراجم علماء أهل السنة

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.