أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


19-07-2007, 02:46 AM
elbass غير متصل
عضو مميز
رقم العضوية: 38109
تاريخ التسجيل: Mar 2006
المشاركات: 214
إعجاب: 0
تلقى 126 إعجاب على 58 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

معركة الحجاب والسفور


معركة الحجاب والسفور


والحمد لله رب العالمين
و الصلا والسلام على أشرف المرسلين
مقدمة الطبعة الثالثة
الحمد لله الذي اخمد ذكر الطواغيت فصار بعز التوحيد والإسلام مطموساً وأذل بقهره منهم أعناقاً ورؤوساً وصرف عن أهل طاعته بلطفه وإسعاده أذى و بوساً ورفع كيد شياطين الإنس والجن عن قلوب أهل الإيمان فأصبح عنها محبوساً .

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة مخلص في معتقده وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله صلى اللهم وسلم عليه وعلى آله وصحبه وعلى سائر التابعين مقصده الصابرين من البلاء على أشده .
أما بعد :
فما أشد حاجتنا إلى إعادة النظر في تقويم الرجال بعد رحلة الشقاء التي تركت قلوبنا مجرحة وأيدينا مرتعدة وسيوفنا ملثمة تلك الرحلة التي قام فيها على امرنا فريق التحف الإسلام وتبطن الكفر حمل بين فكيه لساناً مسلماً وبين جنبيه قلباً كافراً مظلماً حرص كل الحرص على أن يطفئ نور الإسلام ويهدم عز المسلمين فلم يجد أعون له على هذا الغرض السيئ من أن يقدم لنا الكفر والفسوق والعصيان في ثوب إسلامي ويتولى تزيينه لنا سدنته من الزعماء وربائبه من المفكرين فكانت النتيجة ركاماً ضحلاً تافهاً مظلماً من المبادئ التي أخذناها لنستر بها عُريَنا فعرينا ! والمناهج التي اقتبسناها لننسج بها آمالنا فنسجنا بها أكفاننا !

( إن كثيراً ممن نعتبرهم اليوم دعائم النهضة الحديثة لم يصبحوا كذلك في أوهام الناس إلا بسبب الدعايات المغرضة التي أرادت أن تضعهم في هذه المنزلة لتحقق بذلك أغراضها في نشر مذاهبهم والتمكين لأرائهم ولأن كثيراً من الآراء المنحرفة التي لم تكن تستطيع أن تجد طريقها إلى الفكر الإسلامي وإلى مجتمعاته قد أصبح قبولها ممكناً بنسبتها إلى هذه الزعامات وإلى هؤلاء الأئمة الذين لا يتطرق إلى الناس شك في إخلاصهم وعلمهم والواقع أن كثيراً من هؤلاء الرجال قد أحيطوا بالأسباب التي تبني لهم مجداً وذكراً بين الناس ولم يكن الغرض من ذلك خدمتهم ولكن الغرض منه كان ولا يزال هو خدمة المذاهب والآراء التي نادوا بها والتي وافقت أهداف الاستعمار ومصالحه

وخطة الاستعمار واليهودية العالمية في ذلك كانت تقوم – ولا تزال – على السيطرة على أجهزة النشر التي نسميها الآن " الإعلام " وإلقاء الأضواء من طريقها على كُتاب ومفكرين من نوع خاص يبنون وينشئون بالطريقة التي يبني بها نجوم التمثيل
والرقص والغناء بالمداومة عن الإعلان عنهم والإشادة بهم وإسباغ الألقاب عليهم ونشر أخبارهم وصورهم وذلك في الوقت الذي يُهمل فيه الكتاب والمفكرون الذين يمثلون وجهات النظر المعارضة أو تُشوه آراؤهم وتُسفه و يُشهَّر بهم ثم هي تقوم على تكرار آرائهم آناً بعد آن لا يملون من التكرار لأنهم يعلمون أنهم يخاطبون في كل مرة جيلاً جديداً أو هم يخاطبون الجيل نفسه فيتعهدون بالسقي البذور التي ألقوها من قبل .
ونحن حين ندعو إلى إعادة النظر في تقويم الرجال لا نريد أن ننقص من قدر أحد ولكننا لا نريد أن تقوم في مجتمعنا أصنام جديدة معبودة لأناس يزعم الزاعمون أنهم معصومون من كل خطأ وأن أعمالهم كلها حسنات لا تقبل القدح والنقد حتى أن المخدوع بهم والمتعصب لهم والمروج لآرائهم ليهيج ويموج إذا وصف أحد الناس إماماً من أئمتهم بالخطأ في رأي من آرائه في الوقت الذي لا يهيجون فيه ولا يموجون حين يوصف أصحاب رسول الله r ورضي الله عنهم بما لا يقبلون أن يوصف به زعماؤهم " المعصومون " ! ويحتمون بحرية الرأي في كل ما يخالفون به إجماع المسلمين ويأبون على مخالفيهم في الرأي هذه الحرية يخطئون كبار المجتهدين من أئمة المسلمين ويجرحونهم بالظنون والأوهام ويثورون لتخطئة ساداتهم أو مواجهتهم بالحقائق الدامغة )اهـ (1)
*ويرهق كثير من الكتاب عقولهم في تحديد هوية أولئك المتآمرين وهذا لا مبرر له إذ يكفينا أنهم ( كارهون لما أنزل الله ) فلا نبالي حينئذ أن يكونوا حقاً صنائع اليهودية أو الصليبية أو الماسونية أو الشيوعية لأن الكفر مهما تعددت ألوانه فهو كفر ينبغي محاربته واستئصاله ودين الشيطان لا يعرف الجنسية .
*وهؤلاء الذين ما يزالون يتعامَون عن رؤية الواقع الصارخ الذي يؤكد أن هناك مؤامرة وتدبيراً خفياً يستهدف القضاء على الإسلام – غافلون مخدوعون بأصحاب القفازات الحريرية الذين هم " من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا " .
إن من الغفلة أن نعمى عن أعداء ديننا بل ونتخذهم أولياء من دون المؤمنين وهم – في ذات الوقت – لا يدخرون وسعاً في تحطيم مقومات الأمة وتنفيذ مخططات أعدائها :
بأبي وأمي ضـاعت الأحلام أم ضاعت الأذهان والأفهام
من حاد عن دين النبي محمد أله بـأمـر المـســلمـين قـيام
إن لا تكن أسـيافهم مشـهورة فـينا فتـلك سـيـوفـهـم أقـلام (2)


(1) ( الإسلام والحضارة الغربية ) للدكتور محمد محمد حسين رحمه الله ، ص ( 47-49 ) بتصرف .
(2) ( غذاء الألباب بشرح منظومة الآداب ) لمحمد بن أحمد السفاريني (2/14) .

* وإذا كنا بصدد الحديث عن المؤامرة على المرأة المسلمة كجزء من مشروع استعماري شامل لتغيير وجه الحياة في مصر واقتلاع المجتمع الإسلامي من جذوره فلا ريب يستوقفنا مواقف رضعاء ألبان الغرب والشرق الذين غسلت أدمغتهم في دهاليز الكفر وترعرعوا في كنف الإلحاد وعادوا إلى بلادنا لترتفع على أكتافهم أعمدة الهيكل العلماني من هنا كان لابد من وقفات معهم تبين بالوثائق والأدلة موقفهم من الإسلام وعليه موقف الإسلام منهم .

ولئن كان هناك رجال وقفوا حياتهم على هدم الإسلام فلابد أن يكون مصيرهم الهدم ومن عجيب أمر بعض السذج أنهم تأخذهم بأولئك الهدامين رأفة في دين الله وينكرون على من يكشف كيدهم قائلين : " وما يدريك لعلهم تابوا ! ففلان حج أو اعتمر وفلان بنى مسجداً وفلان أعلن أنه يستمع إلى إذاعة القرآن الكريم " !
نقول : هذا فهم قاصر لمعنى التوبة في حق هؤلاء فإن من شرط توبتهم أن يتوبوا عن مظالمهم وان يقلعوا عن غيهم ويتبرأوا مما بدر منهم في حق دين الحق ويندموا على ما بارزوا به الإسلام والمسلمين ويعلنوا ذلك على الملأ .
وقد يقول قائل : " لعلهم تابوا ولكن حيل بينهم وبين إعلان توبتهم "
نقول : هذا محتمل وقد قال الله تعالى : ) إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق (البروج ( 10)
وقال r : ( ..... وإنما الأعمال بالخواتيم ) (3)
والخواتيم مغيبة فلهذا كان من أصول أهل السنة عدم الحكم لمعين بالجنة ولا الحكم على معين بالنار إلا بنص من الوحي ولكن هذا لم يمنعهم من أن يجروا أحكام الإسلام على من كان يظهر الإسلام في الدنيا وأحكام الكفر على من أظهره في الدنيا وانشرح به صدره ولم يمنعهم ذلك أيضاً من أن يحذروا من ضلال المضلين وتلبيس الملحدين مع علمهم بأن الخواتيم مغيبة إذ إن ذلك من واجبات الديانة .

وحينما نعرض الوثائق التاريخية التي تنطق بإدانة أولئك المتمسلمين الذين رفعوا عقيرتهم بالصد عن سبيل الله فإن مقصودنا الأول هو تحذير المسلمين من ضلالهم أما القطع بخاتمة شخص معين أو الحكم عليه بجنة أو نار فهذا لا يملكه إلا العزيز الغفار .




(3) قطعة من حديث رواه الشيخان – انظر " جامع الأصول " ( 10/220- 221).


ومن هنا يتضح لك الجواب عما رمانا به أحد " عُباد الصليب " وقد أخذته الحمية وتدفقت من قلبه الغيرة على شخصيات تناولها البحث بالنقد فكتب في ( الأهرام )
تحت عنوان : " تشويه العظماء " :

( إن محاولات هؤلاء المتخلفين وهجماتهم لم تقتصر على أعلامنا الأحياء بل امتدت لتشمل روادنا الراحلين أي أن حقد المتخلفين لم يقف احتراماً للموت بل استطاع أن يتجاوز حواجزه حتى ينفث سمومه هناك حيث رحاب الله وانهالت عليهم تهم الإلحاد
والكفر والزندقة وكأن هؤلاء المتخلفين قد ورثوا بابوات روما في العصور الوسطى المظلمة في منح صكوك الغفران لمن يحبونه وحجبها عمن يحقدون عليهم !!
( قلت : أنت أدرى !!) .
وقد آن الأوان ليعلم هؤلاء المتخلفون الجهلاء أن السلطة الوحيدة التي تملك حق اتهام الآخرين على وجه هذه الأرض هي السلطة القضائية وذلك بناء على قرائن و شواهد محددة أما أن يتخيل جاهل متخلف أن في قدرته تحديد الذاهبين إلى الجنة والساقطين في الجحيم فإنه بهذا يتدخل في إرادة الله سبحانه وتعالى ) اهـ

ولا أجد جواباً عليه إلا أن أنقل قوله :

( ولكي ندرك خطورة ما يجري الآن فلنا أن نتخيل حياتنا الثقافية بدون طابور روادنا العظام ابتداء برفاعة الطهطاوي وجمال الدين الأفغاني ومحمد عبده وقاسم أمين وهدى شعراوي ولطفي السيد وطه حسين ، ... وسلامة موسى ومحمد مندور وانتهاءً بتوفيق الحكيم ونجيب محفوظ وزكي نجيب محمود ولويس عوض وأمينة السعيد وعبد الرحمن الشرقاوي وحسين فوزي ويوسف إدريس وأحمد بهاء الدين وغيرهم ممن حملوا شعلة الثقافة المستنيرة عبر ما يزيد عن قرن ونصف من الزمان )اهـ

ثم أتساءل : ما هو الذي يجمعك يا عابد الصلبان مع هؤلاء الرواد " العظام " سوى وحدة الهدف ؟

إن وثائق الإدانة لهؤلاء الرواد العظام (!) تتزاحم أمامي الآن كل منها يستبق ليحتل السطور القليلة في هذه المقدمة ولكني أرجئ أغلبها وأتخير وثيقة واحدة وهي عبارة مظلمة نطق بها يوماً أحد روادك العظام وهو الذي أسماه أبوه ( أحمد بهاء الدين ) قال :
( لابد من مواجهة الدعوات الإسلامية في أيامنا مواجهة شجاعة بعيداً عن اللف والدوران وإن الإسلام كغيره من الأديان يتضمن قيماً خلقية يمكن أن تستمد كنوع من وازع الضمير أما ما جاء فيه من أحكام وتشريعات دنيوية فقد كانت من قبيل ضرب المثل ومن باب تنظيم حياة نزلت في مجتمع بدائي إلى حد كبير ومن ثم فهي لا تلزم عصرنا ومجتمعنا ) اهـ(4)
إن الإسلام دين الله الحق لا يهزم أبداً في معركة شريفة ولا يهاب الصراع مع الباطل أياً كان إذ :
( ليس الخطر الذي يهدد المجتمع الإسلامي ناشئاً عن هذا الصراع فالصراع بين الأصيل والدخيل سنة من سنن الله العليم الحكيم يضرب فيها الحق والباطل
) فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض (الرعد آية 17ليس هذا الصراع إذاً مصدر خطر بل إنه ربما يدعو إلى التفاؤل والاطمئنان ولكن مصدر الخطر وعلامته هي أن يزول هذا الصراع وأن يفقد الناس الإحساس بالفرق بين ما هو إسلامي وبين ما هو غربي إن فقدان هذا الإحساس هو النذير بالخطر لأنه يعني فقدان الإحساس بالذات فالجماعات البشرية إنما تدرك ذاتها من طريقين معاً : من طريق وحدتها التي تكونها المفاهيم والتقاليد المشتركة ومن طريق مخالفتها للآخرين التي تنشأ عن المغايرة والمفارقة ولذلك كان الخطر الذي يتهدد هذه الوحدة يأتيها من طريقين : الشعوبية التي تفتتها والعالمية التي تميعها فزوال الإحساس بالمغايرة والمفارقة هو هدم لأحد الركنين اللذين تقوم عليهما الشخصية وهذا هو ما لا نريد أن يكون ، نريد أن يظل هذا التمييز بين ما هو إسلامي وبين ما هو طارئ مستجلب – شرقياً كان أو غربياً – حياً في نفوس الأجيال الصاعدة والتالية وهي أمانة تلقاها جيلنا عمن قبله ولابد أن يحملها إلى من يجئ بعده )(5)

وأخيراً لا يفوتني في هذا المقام أن أتقدم بالشكر الجزيل لكل من أعان على نشر هذا الكتاب والحمد لله أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً وصلى الله على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

الإسكندرية في الجمعة الثالث عشر من شهر الله المحرم 1406 هـ .


(4) انظر : ( الصحافة والأقلام المسمومة ) للأستاذ أنور الجندي – ص(214).
(5) ( الإسلام والحضارة الغربية ) ص ( 59- 60 ) .
مقدمة الطبعة الأولى

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إلى إلا الله وحده وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
)يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون(
( آل عمران : 102 )
)يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً (
( النساء : 1 )
) يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً ( ( الأحزاب : 70 )
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله و أحسن الهدي هدي محمد r وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .

بين يديك – أيها القارئ – مواقف تاريخية تبين لك فصول ( المعركة )التي نشبت في أواخر القرن الماضي واستمرت أمداً بعيداً بين ( الحجاب ) وبين ( السفور ) بين ( العفة والفضيلة ) وبين ( التهتك والرذيلة ) .

وقد تركز البحث حول تاريخ هذه المعركة في ( مصر) وإن كان من حقه أن يستوفي تفاصيل المعركة في سائر البقاع الإسلامية ولهذا الأمر مسوغات

+ منها عزة المصادر المرضية التي يمكن من خلالها استنباط المقصود .

+ ومنها أن مصر لما لها من مركز حساس ولما تتمتع به من صدارة تؤهلها للقيادة الفكرية – يقر بها الجميع – كانت الأسوة والقدوة في شتى المجالات بعامة وفي مجال
( المرأة ) بخاصة الأمر الذي جعل من فصول المعركة خارجها صورة مطابقة لما حدث فيها ولا ينسى التاريخ وصية الملك " عبد العزيز " لأبنائه بأن يقيسوا حال الأمة العربية قوة وضعفاً بحال مصر فهي ميزان قوة العرب والمسلمين (6)


(6) "مدافع آية الله " لمحمد حسنين هيكل ( ص 254 ) ، وانظر ص ( 17 ، 252 ) من نفس المصدر ،
وانظر أيضاً : " تحفة الناظرين فيمن ولي مصر من الولاة والسلاطين " للشيخ عبد الله الشرقاوي المطبوع
بهامش " فتوح الشام " للواقدي ص ( 11،17- 21 ) .

ولا ينسى التاريخ أن دفاع المسلمين المصريين ضد الإنكليز وعملائهم من دعاة ما يسمى بـ ( تحرير المرأة ) كان انطلاقاً من وجهة نظر الشاعر " أحمد محرم " التي يلخصها قوله مشيراً إلى " مصر " :

احـفـظـوها إن مـصـر إن تـضـع ضاع في الدنيا تراث المسلمين

ومن هنا لم يكن عفواً أن يبدأ المبشرون الصليبيون بمصر قلعة الإسلام الصامدة ومركز ثـقله ولم يكن عفواً أن يكون قادة الغزو الصليبي الجديد لمصر من القساوسة المعروفين بكيدهم للإسلام والمسلمين أمثال " دنلوب " هذا الكاهن الذي :

( خلع عنه ثوب الكهنوت ودخل في خدمة الحكومة يدير مدارسها في خلال ربع
قرن فكان يناهض القرآن مناهضة سرية متواصلة ) (7)

وأمثال" كرومر" الذي تخرج هو و دنلوب من أكبر المدارس اللاهوتية في أوربا (8)
وغيرهم من النصارى الذين رحلوا إلى مصر ليتخذوها قاعدة انطلاق وليجندوا زملاءهم من المنافقين والمنافقات الذين أظهروا أسماء المسلمين وأبطنوا قلوب الذئاب
) يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون (
(البقرة:9 )

فمن هنا جاز تجريحهم وكشف عوارهم تحذيراً منهم ونصيحة للمسلمين كما بين ذلك علماء " الجرح والتعديل "
) ولا عدوان إلا على الظالمين (( البقرة : 193 )

ولله در القائل :

من الدين كشف الستر عن كل كاذب وعـن كـل بـدعـي أتـى بـالعـجـائـب
ولـولا رجــال مـؤمـنـون لـهــدمــت صــوامـع ديــن الله مــن كـل جـانب



(7) " المخاطر التي تواجه الشباب المسلم " د / " مصطفى حلمي " ص ( 28 ) نقلاً عن ( الإسلام وآسيا أمام
المطامع الأوربية ) تأليف أوجين يونج ص ( 157 ) .
(8) " المرأة ومكانتها في الإسلام " لأحمد عبد العزيز الحصين ص ( 207 ) .


هذا وقد حرصت أن أعزو – ما استطعت – كل قول إلى قائله لأخرج من تبعته وقصرت جهدي على الجمع والترتيب إلا فيما لابد منه من التوضيح والتهذيب .
وهذا الجزء هو الأول من مجموعة ( عودة الحجاب ) يتلوها إن شاء الله تعالى الأجزاء :

الثاني ، وموضوعه : المرأة بين تكريم الإسلام وإهانة الجاهلية .
والثالث ، ويتضمن : مقدمة في ذم التبرج والحث على الحجاب – شروط زي المرأة المسلمة – الاختلاط وأضراره – معاني الحجاب وتاريخه – بدعة الدعوة إلى السفور – السفور والغيرة – السفور والحياء – أدلة القرآن الكريم والسنة النبوية على وجوب انتقاب المرأة وسرد المذاهب في ذلك ومناقشة أدلة المخالفين .
والرابع ، ويتضمن : ثلاث قضايا جامعة : تعليم المرأة ، وعمل المرأة ، وأحكام القرار في البيوت – يسر الله إتمامها .

% هذا عدا مسائل أخرى تفرعت من أبواب هذا البحث تعم الحاجة إلى تبيينها وإن بعدت عن المقصود الأصلي منه ولكن قد يذكر الشيء بالشيء وتصح الإضافة بأدنى مشابهة في الزي والفيء وكلها نبضات قد يعوزها الترتيب والتنسيق ولكن أرجو ألا يعوزها الصدق والتوفيق والله سبحانه وتعالى أسأل أن يجعل سعيي هذا مشكوراً وجهدي في هذا الجمع والترتيب – وإن كنت مقلاً – مبروراً ويتوب علينا وعلى سائر العصاة فيما فرط منا من السيئات والذنوب توبة لا يصيبنا بعدها نصب ولا يمسنا فيها لغوب وحسبي بعد ذلك أن أدعو الله أن لا يصرف من نيتي شيئاً إلى غيره وأن يوفقني كي لا أبتغي بما سطرته إلا وجه الله والدار الآخرة فإن من كان همه هناك كان في شغل شاغل عن مدح المادحين وقدح القادحين

) إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله وعليه توكلت وإليه أنيب (
( هود : 88 )
.





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عشر اعذار تمنع الفتيات من ارتداء الحجاب أوجب الله تعالى على المرأة الحجاب صونًا abo_mahmoud المنتدى الاسلامي 2 03-01-2012 09:25 PM
دعاة الاختلاط والتبرج والسفور عاطف الجراح المنتدى الاسلامي 2 24-05-2011 09:51 AM
التبرج والسفور دعوة إلى الفاحشة والفساد عاطف الجراح المنتدى الاسلامي 0 09-01-2011 03:30 PM
تخلص من ظغوط الحياة بسر الصلاة و جزاء الحياة الابدية العلم سلاحي المنتدى العام 0 07-07-2008 04:04 AM
بـرنامج Zoom Player 5.50 Pro مشغـل ملفات الفيـديو والصـوت والصـور في آخـر إصـدار أحمد حربى برامج تحرير الفيديو وتحويل الصيغ وبرامج الصوتيات والملتيميديا 1 20-10-2007 04:50 AM
 


معركة الحجاب والسفور

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.