أستغفر الله العظيم ,, اللهم لك الحمد



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


16-06-2007, 06:08 PM
khaledabofaid غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 18326
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 675
إعجاب: 0
تلقى 275 إعجاب على 130 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #1  

أم المؤمنين عائشه رضى الله عنها 7


المؤمنين عائشه و رحمة الله و بركاته أخوانى و أخواتى فى الله الكرام
اليوم ان شاء الله نستكمل بعضا من سيرة أم المؤمنين عايشة بنت أبى بكر رضى الله عنها و أرضاها و موضوع اليوم شائك و لكنى سأضعه بين أيديكم لأنه جزء من تاريخنا الاسلامى و معرفة هذا التاريخ على ما أعتقد هى فى وقتنا هذا واجبة لكثرة المهاجمين لدين الله لذلك فأننى أرى ان التسلح بالعلم هو سلاحنا فعلا فى مواجهه الحاقدين و لن أطيل فى التقدمة و اريد أن ابداء فورا لأن الموضوع نسبيا طويل .

أن الأبتلاء سنة ثابتة لا تتبدل و لا تتغير و لكن الأبتلاء الذى تعرضت له أمنا عائشة رضى الله عنها كان ابتلاء يفتت الصخور و الجبال و يعصف بالقلوب فلقد أتهمت فى أعز ما تملكة المرأة , أتهمت فى عرضها و هذا هو البلاء العظيم . عائشة رضى الله عنها تتهم فى عرضها و هى التقية النقية التى نبتت فى حقل الاسلام و شربت من ماء الوحى الطاهر ....
و رسول الله صلى الله عليه و سلم يتهم فى عرضه و هو القائم على صيانة حرمات الأمة و أعراض المسلمين ...
و الصديق رضوان الله عليه يتهم فى عرض ابنته الغالية ....
لقد كان لحديث الأفك وقع أليم على قلب أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها و مرت هذه الحادثة عليها و على البيت النبوى الطاهر العفيف الشريف و البيت البكرى الصادق أوقات قاسية حرجة أمتدت الى شهر من الزمان حتى نزل القرآن الكريم بالبراءة للعفيفة الصديقة بنت الصديق و تحمل هذه الشهادة برأة مباركة للمؤمن صفوان بن معطل رضوان الله عليه الذى رماه المنافقون بالأثم .

و السبب فى هذا الحادث هو انه لم تسترح نفوس المنافقون الذين رأوا انتصارات الاسلام تتوسع يوما بعد يوم و وجدوا أن مكانتهم بدأت تنحسر و تتلاشى الى ان مقتهم المجتمع فأرادوا بزعمهم أن يوجهوا ضربة قاصمة الى النبى الكريم صلى الله عليه و سلم فرموا أمنا الطاهرة بالبهتان العظيم .
و كان عبد الله بن أبى سلول قد تولد النفاق و الحسد فى قلبه من أول يوم سمع فيه بالاسلام و طفق يكيد للنبى صلى الله عليه و سلم و للاسلام المكيدة تلو الأخرى و لكن حكمة الله سبحانه و تعالى كانت للمنافقين بالمرصاد فكانت تلجمهم و تكبتهم . فتعالوا بنا نتعرف الى القصة كاملة و نرى مكانة أمنا عائشة عند الله عز و جل الذى أنزل براءتها من فوق سبع سماوات .
و هذا هو نص حديث فى صحيح البخارى

4473 - حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وعلقمة بن وقاص، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن حديث عائشة رضي الله عنها، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، حين قال لها أهل الإفك ما قالوا، فبرأها الله مما قالوا، وكل حدثني طائفة من الحديث، وبعض حديثهم يصدق بعضا، وإن كان بعضهم أوعى له من بعض، الذي حدثني عروة عن عائشة رضي الله عنها: أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج أقرع بين أزواجه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله صلى الله عليه وسلم معه، قالت عائشة: فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج سهمي، فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما نزل الحجاب، فأنا أحمل في هودجي وأنزل فيه، فسرنا حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوته تلك وقفل، ودنونا من المدينة قافلين، آذن ليلة بالرحيل، فقمت حين آذنوا بالرحيل، فمشيت حتى جاوزت الجيش، فلما قضيت شأني أقبلت إلى رحيلي، فإذا عقد لي من جزع ظفار قد انقطع فالتمست عقدي وحبسني ابتغاؤه، وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون لي فاحتملوا هودجي، فرحلوه على بعيري الذي كنت ركبت وهم يحسبون أني فيه، وكان النساء إذ ذاك خفافا لم يثقلهن اللحم، إنما تأكل العلقة من الطعام، فلم يستنكر القوم خفة الهودج حين رفعوه، وكنت جارية حديثة السن، فبعثوا الجمل وساروا، فوجدت عقدي بعد ما استمر الجيش، فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب، فأممت منزلي الذي كنت به، وظننت أنهم سيفقدونني فيرجعون إلي، فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت، وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش، فأدلج فأصبح عند منزلي، فرأى سواد إنسان نائم، فأتاني فعرفني حين رآني، وكان يراني قبل الحجاب، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني، فخمرت وجهي بجلبابي، والله ما كلمني كلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه، حين أناخ راحلته فوطئ على يديها فركبتها، فانطلق يقود بي الراحلة، حتى أتينا الجيش بعد ما نزلوا موغرين في نحر الظهيرة، فهلك من هلك وكان الذي تولى الإفك عبد الله ابن أبي ابن سلول، فقدمنا المدينة، فاشتكيت حين قدمت شهرا، والناس يفيضون في قول أصحاب الإفك، لاأشعر بشيء من ذلك، وهو يريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي، إنما يدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسلم ثم يقول: (كيف تيكم) ثم ينصرف، فذاك الذي يريبني ولا أشعر، حتى خرجت بعد ما نقهت، فخرجت معي أم مسطح قبل المناصع، وهو متبرزنا، وكنا لانخرج إلا ليلا إلى ليل، وذلك قبل أن نتخذ الكنف قريبا من بيوتنا، وأمرنا أمر العرب الأول في التبرز قبل الغائط، فكنا نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا، فانطلقت أنا وأم مسطح، وهي ابنة أبي رهم بن عبد مناف، وأمها بنت صخر بن عامر خالة أبي بكر الصديق، وابنها مسطح ابن أثاثة، فأقبلت أنا وأم مسطح قبل بيتي قد فرغنا من شأننا، فعثرت أم مسطح في مرطها، فقالت: تعس مسطح، فقلت لها: بئس ما قلت، أتسبين رجلا شهد بدرا، قالت: أي هنتاه، أو لم تسمعي ما قال؟ قالت: قلت: وما قال؟ فأخبرتني بقول أهل الإفك، فازددت مرضا على مرضي، فلما رجعت إلى بيتي ودخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم - تعني - سلم ثم قال: (كيف تيكم) فقلت: أتأذن لي أن آتي أبوي؟ قالت: وأنا حينئذ أريد أن أستيقن الخبر من قبلهما، قالت: فأذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت أبوي فقلت لأمي: يا أمتاه ما يتحدث الناس؟ قالت: يابنية هوني عليك، فوالله لقلما كانت امرأة قط وضيئة، عند رجل يحبها، ولها ضرائر إلا كثرنا عليها قالت: سبحان الله، ولقد تحدث الناس بهذا؟ قالت: فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع، ولا أكتحل بنوم حتى أصبحت أبكي، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد رضي الله عنهما حين استلبث الوحي، يستأمرهما في فراق أهله، قالت: فأما أسامة بن زيد فأشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي يعلم من براءة أهله، وبالذي يعلم لهم في نفسه من الود، فقال: يارسول الله، أهلك وما نعلم إلا خيرا وأما علي بن أبي طالب فقال: يارسول الله لم يضيق الله عليك، والنساء سواها كثير، وإن تسأل الجارية تصدقك، قالت: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة فقال: (أي بريرة، هل رأيت من شيء يريبك) قالت بريرة: لا والذي بعثك بالحق، إني رأيت عليها أمرا أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن، تنام عن عجين أهلها، فتأتي الداجن فتأكله فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستعذر يومئذ من عبد الله بن أبي ابن سلول، فقالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر: (يامعشر المسلمين، من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي، فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا، ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا، وما كان يدخل على أهلي إلا معي) فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال: يارسول الله أنا أعذرك منه، إن كان من الأوس ضربت عنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج، أمرتنا ففعلنا أمرك قالت: فقام سعد بن عبادة، وهو سيد الخزرج، وكان قبل ذلك رجلا صالحا، ولكن احتملته الحمية، فقال لسعد: كذبت لعمر الله، لاتقتله ولا تقدر على قتله فقام أسيد بن حضير، وهو ابن عم سعد، فقال لسعد بن عبادة: كذبت لعمر الله لنقتلنه، فإنك منافق تجادل عن المنافقين فتثاور الحيان الأوس والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على المنبر، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكتوا وسكت قالت: فمكثت يومي ذلك لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم، قالت: فأصبح أبواي عندي وقد بكيت ليلتين ويوما، لا أكتحل بنوم، ولا يرقأ لي دمع، يظنان أن البكاء فالق كبدي، قالت: فبينما هما جالسان عندي وأنا أبكي، فاستأذنت علي امرأة من الأنصار فأذنت لها، فجلست تبكي معي، قالت: فبينما نحن على ذلك دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم ثم جلس، قالت: ولم يجلس عندي منذ قيل ما قيل قبلها، وقد لبث شهرا لا يوحى إليه في شأني قالت: فتشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جلس، ثم قال: (أما بعد، يا عائشة فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب إلى الله تاب الله عليه) قالت: فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته قلص دمعي، حتى ما أحس منه قطرة، فقلت لأبي: أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال، قال: والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت لأمي: أجيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: فقلت، وأنا جارية حديثة السن لاأقرأ كثيرا من القرآن: إني والله لقد علمت: لقد سمعتم هذا الحديث حتى استقر في أنفسكم وصدقتم به، فلئن قلت لكم إني بريئة، والله يعلم أني بريئة، لا تصدقونني بذلك، ولأن اعترفت لكم بأمر، والله يعلم أني منه بريئة لتصدقني، والله ما أجد لكم مثلا إلا قول أبي يوسف قال: "فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون" قالت: ثم تحولت فاضطجعت على فراشي، قالت وأنا حينئذ أعلم أني بريئة، وأن الله مبرئي ببراءتي، ولكن والله ما كنت أظن أن الله منزل في شأني وحيا يتلى، ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في بأمر يتلى، ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم رؤيا يبرئني الله بها قالت: فوالله ما رام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولاخرج أحد من أهل البيت، حتى أنزل عليه، فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء، حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق، وهو في يوم شات، من ثقل القول الذي ينزل عليه قالت: فلما سري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سري عنه وهو يضحك، فكانت أول كلمة تكلم بها: (ياعائشة، أما الله عز وجل فقد برأك) فقالت أمي: قومي إليه، قالت: فقلت: والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله عز وجل، وأنزل الله: "إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم لاتحسبوه" العشر الآيات كلها، فلما أنزل الله هذا في براءتي، قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره: والله لاأنفق على مسطح شيئا أبدا، بعد الذي قال لعائشة ماقال، فأنزل الله: "ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم" قال أبو بكر: بلى والله إني أحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه، وقال: والله لاأنزعها منه أبدا، قالت عائشة: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل زينب ابنة جحش عن أمري، فقال: (يا زينب ماذا علمت، أو رأيت) فقالت: يارسول الله، أحمي سمعي وبصري، ماعلمت إلا خيرا، قالت: وهي التي كانت تساميني من أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم فعصمها الله بالورع، وطفقت أختها حمنة تحارب لها، فهلمت فيمن هلك من أصحاب الإفك [2453] صحيح البخاري
أنتهى نص الحديث

عندما يقف الأنسان يتدبر معانى الآيات الكريمات التى برأت عائشة رضى الله عنها تجول فى خاطره تلك الساعات التى مر بها البيت النبوى و البيت البكرى و كيف تلقى النبى صلى الله عليه و سلم هذا الخبر و كيف صبر رسول الله صلى الله عليه و سلم و آل بيت أبى بكر تحت وطأة بلاء حديث الأفك . لقد آذى رسول الله صلى الله عليه و سلم ما بلغه عن عائشة أطهر الصادقات و أصدق الطاهرات التى أحبها هى و أباها حبا يفوق التصور فهو لا يعلم عن زوجه عائشة الا خيرا و لكن ما بال الناس يقولون عليها ؟؟؟؟ لقد لبث رسول الله صلى الله عليه و سلم تحت وطأة بلاء هذه المحنة القاسية صابرا لم يعرف فى تاريخ النوازل و البلايا و الخطوب لأحد من قبله و لأحد من بعده حتى نزلت أيات براءة عائشة بعد سبع و ثلاثين ليلة من بداية المحنة فقد بلغه صلى الله عليه و سلم حديث الأفك عند وصوله المدينة بعد أن ظفر ببنى المصطلق, تحدث به أهل النفاق و مرضى القلوب و لاكته ألسنتهم و هم يعلمون أنهم كاذبون مفترون يحسبونه هينا و هو عند الله عظيم . و ما بالك بحال آل أبى بكر ؟؟؟؟ لم يكن حالهم أقل حزنا من حزن رسول الله صلى الله عليه و سلم فانهم منذ أن بلغهم حديث الأفك و ما يتحدث به المنافقون و أتباعهم و هم يرزحون تحت فجيعة هذا البلاء العاصف لا يدرون ما يقولون و لا ما يفعلون تلاحقهم النظرات المتنوعة من كل مكان و فى كل مكان . قال ابن القيم -رحمة الله عليه - فما بال رسول الله صلى الله عليه و سلم توقف فى أمرها و سأل عنها و استشار و هو أعرف بالله و بما يليق به و هلا قال : سبحانك هذ ا بهتان عظيم كما قاله فضلاء الصحابة . فالجواب : أن هذا من تمام الحكم الباهرة التى جعل الله هذه القصة سببا لها و امتحانا و بلاءا لرسوله صلى الله عليه و سلم و لجميع الأمة الى يوم القيامة ليرفع بها أقواما و يضع بها آخرين و يزيد الله الذين أهتدوا هدى و ايمانا و لا يزيد الظالمين الا خسارا و أقتضى تمام الأمتحان و الآبتلاء أن حبس عو رسول الله صلى الله عليه و سلم الوحى شهرا فى شأنها و لا يوحى اليه فى ذلك شيئ لتتم حكمته التى قررها و قضاها و تظهر على أكمل الوجوه و يزداد المؤمنون الصادقون ايمانا و ثباتا على العدل و الصدق و حسن الظن بالله و رسوله و أهل بيته و الصديقين من عباده و يزداد المنافقون افكا و نفاقا و يظهر لرسوله و للمؤمنين سرائرهم و لتتم العبودية المرادة من الصيقة و ابويها و تتم نعمة الله عليهم و لتشتد الفاقة و الرغبة منها و من ابويها و الأفتقار الى الله عز و جل و الذل له سبحانه و تعالى وحسن الظن به و الرجاء له و لينقطع رجاؤها من المخلوقين و تيأس من حصول النصرة و الفرج على يد أحد من الخلق . و لهذا وفت هذا المقام حقه لما قال لها أبواها : قومى اليه و قد أنزل الله عليها براءتها , فقالت : و الله لا أقوم و لا أحمد الا الله هو الذى أنزل براءتى .
و أيضا من حكمة حبس الوحى شهرا أن القضية محصت و تمحصت و أستشرفت قلوب المؤمنين أعظم أستشراق الى ما يوحيه الله الى رسوله صلى الله عليه و سلم فيها و تطلعت الى ذلك غاية التطلع , فوافى الوحى أحوج ما كان اليه رسول الله صلى الله عليه و سلم و أهل بيته و الصديق و أهله و أصحابه و المؤمنين فورد عليهم و رود الغيث على الأرض أحوج ما كانت اليه ,فوقع منهم أعظم موقع و ألطفه و تم به السرور أتم السرور و حصل لهم به غاية الهناء , فلو أطلع الله رسوله على حقيقة الحال من أول وهلة و أنزل الوحى على الفور بذلك لفاتت هذه الحكمة و أضعافها بل و أضعاف أضعافها - و أيضا فان الله سبحانه و تعالى أحب أن يظهر منزلة رسوله و أهل بيته عنده و كرامتهم عليه و أن يخرج الرسول من هذه القضية و يتولى هو جل شأنه بنفسه الدفاع و المنافحة عنه و الرد على أعدائه و ياله من شرف ناله رسولنا صلى الله عليه و سلم و آل بيته .
أما عن أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها فقد كانت المحنة أعظم بلاء و ابتلاء و اختبار لها فهى منذ طفولتها تعرف بالعز الأبى و لها عقل الكبار فى سن الصبى و هل يضرها قول غبى أو يقدح فى ريح مسكها الزكى الا بهيم ؟؟؟؟؟


المؤمنين عائشه
(إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْأِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْأِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ)
صدق الله العظيم (النور:11)

ان الله عز و جل أبى أن يجعل براءتها مجرد بشرى يعرفها النبى صلى الله عليه وسلم و يبلغها للأمة و لكنه جعل براءتها قرآنا يتلى الى يوم القيامة ليعلم الكون كله قدر أمنا الغالية عائشة رضى الله عنها . و يقول الأمام القرطبى فى تفسيره : قال بعض أهل التحقيق ان يوسف عليه السلام لما رموه بالفاحشة برأه الله على لسان صبى فى المهد و ان مريم لما رموها بالفاحشة برأها الله عز و جل على لسان أبنها عيسى على محمد و عليه الصلاة و السلام و ان عائشة لما رموها المنافقون بالفاحشة برأها الله تعالى بالقرآن فما رضى لها ببرأة صبى و لا نبى حتى برأها الله عز و جل بكلامه من القذف و البهتان . و كان من أجمل النعم الالهية على البيت النبوى و على المسلمين أن الله قد حمى أمهات المؤمنين الطاهرات كلهن من التكلم فى محنة هذا البهتان الخبيث فلم يؤثر عن واحدة منهن فى عائشة كلمة واحدة بل اشارة خفية و هن ضرائرها و شريكاتها فى القرب الدانى من رسول الله صلى الله عليه و سلم و كان من الطبيعى أن يكن هن الاتى يخشى عليهن من براثن الغيرة أن تدفعهن أو بعضهن الى التحدث فيما يحوم حول ذلك . لكن الله ذو الفضل العظيم و الخير العميم قد حفظهن جميعا حفظا مباركا لمقام حرم رسوله صلى الله عليه و سلم أن تظل عروش بيوتهن فى خلوتهن أو جلوتهن معه صلى الله عليه و سلم بما يعصمهن عن الأنزلاق الى مزالق الباطل . أنتهى الى هذا الحد النص المنقول بتصرف من كتاب صحابيات حول الرسول صلى الله عليه و سلم للشيخ محمود المصرى حفظه الله .

و لكن هل أنتهت معانى الطهر و النقاء و العفة والعفاف و الشرف و الأيمان ؟؟؟ انها معانى رائعة تحوم حول هذا الحادث الذى أراد الله عز و جل أن يجعلنا قادرين على التمييز من خلاله بين كل مؤمن صالح محب لرسول الله صلى الله عليه و سلم و آل بيته الأطهار و كل خبيث يريد أن يطعن فى موطن الشرف و لا يريد الا السوء بأمة محمد صلى الله عليه و سلم . و لكن ما يضر القمر لو سبه أحد المجانين المعاتيه السفهاء ؟؟؟ سيظل قمرا منيرا فى سماء الشرف و الطهر و النقاء و أنا أهدى هذه القصة لكل من أغتر بأفعال قوم تظاهروا و أرتدوا ثوب الاسلام بهتانا و زورا و نفاقا ليطعنوا فى أمنا عائشة رضى الله عنها و أرضاها لا تغتروا بمعسول الكلام و لا بالأفعال التى هى حق يراد به باطل أعاننا الله عز و جل و أياكم و سائر المسلمين على السير على نهج الرسول صلى الله عليه و سلم و أصحابه الكرام أعرف جيدا أننى أطلت عليكم و أرجو ان تجدوا لى العذر فمثل هذا الموضوع لا يمكننى تجزئته و أنا اقول لكل من أنفق بعض الوقت فى القراءة بارك الله لك فى وقتك و علمك ما ينفعك و نفعك بما تعلم و تقبل الله منك العمل طاهرا طيبا نقيا مباركا أخوانى و أخواتى فى الله يجف الحبر فى قلمى و لا يستطيع أن يعبر لكم عن حبى لكم فى الله أخوانا و أخواتا جمع الله بينكم و بين أهليكم فى سوق الجنة مع الحبيب صلى الله عليه و سلم و زوجاته و أصحابه الكرام ننعم برؤية وجوههم الطاهرة الطيبة الصابرة المحتسبة لنقبل يد نبينا و زوجاته الطيبات الطاهرات و يد كل صحابى ساهم فى نشر الدين الطاهر الينا أكرر أعترف أننى قد أطلت و أثقلت عليكم عذرا أخوانى و أخواتى أترككم فى رعاية الله و أمنه و أستودعكم الله الذى لا تضيع عنده الودائع و أنتظركم على الرابط التالى
http://www.damasgate.com/vb/showthread.php?t=68979

فى أمان الله عز و جل





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أم المؤمنين عائشه رضى الله عنها 4 khaledabofaid المنتدى الاسلامي 5 23-06-2007 08:51 PM
أم المؤمنين عائشه رضى الله عنها 5 khaledabofaid المنتدى الاسلامي 3 17-06-2007 07:51 AM
أم المؤمنين عائشه رضى الله عنها 3 khaledabofaid المنتدى الاسلامي 5 17-06-2007 12:04 AM
أم المؤمنين عائشه رضى الله عنها 1 khaledabofaid المنتدى الاسلامي 5 17-06-2007 12:03 AM
أم المؤمنين عائشه رضى الله عنها 6 khaledabofaid المنتدى الاسلامي 5 16-06-2007 07:16 PM

16-06-2007, 06:52 PM
الوثاب غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 61023
تاريخ التسجيل: Jan 2007
الإقامة: السعودية - بيشة
المشاركات: 7,192
إعجاب: 2,538
تلقى 2,202 إعجاب على 172 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #2  
جزاك الله خير الجزاء
جعله الله في موازين حسناتك يوم ان تلقاه


اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت اللهم فاغفرلي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفورالرحيم
...............................

16-06-2007, 07:26 PM
khaledabofaid غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 18326
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 675
إعجاب: 0
تلقى 275 إعجاب على 130 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #3  
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احب الخير 




-·.·´¯`·.·- ( اخي الحبيب ) -·.·´¯`·.·-



جزاك الله خير الجزاء ..

جعله الله في موازين حسناتك يوم ان تلقاه ..

-·.·´¯`·.·- ( اللهم آمين .. ) -·.·´¯`·.·-




الشكر كل الشكر لكم على مروركم الراقى الرائع
مروركم و تفاعلكم شرفنى فعلا
تقبل الله منكم الدعاء و صالح الأعمال و رزقكم كل خير
علمكم الله ما ينفعكم و نفعكم بما تعلمون
و جمع الله بينكم و بين أهليكم و من تحبون فى الله و كل المسلمين فى الجنة بغير سابقة عذاب ان شاء الله
اقبلوا احترامى و تقديرى




16-06-2007, 08:00 PM
khaledabofaid غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 18326
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 675
إعجاب: 0
تلقى 275 إعجاب على 130 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #4  
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الوثاب 
جزاك الله خير الجزاء
جعله الله في موازين حسناتك يوم ان تلقاه



الشكر كل الشكر لكم على مروركم الراقى الرائع
مروركم و تفاعلكم شرفنى فعلا
تقبل الله منكم الدعاء و صالح الأعمال و رزقكم كل خير
علمكم الله ما ينفعكم و نفعكم بما تعلمون
و جمع الله بينكم و بين أهليكم و من تحبون فى الله و كل المسلمين فى الجنة بغير سابقة عذاب ان شاء الله
اقبلوا احترامى و تقديرى

16-06-2007, 08:18 PM
khaledabofaid غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 18326
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 675
إعجاب: 0
تلقى 275 إعجاب على 130 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #5  
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الوثاب 
جزاك الله خير الجزاء
جعله الله في موازين حسناتك يوم ان تلقاه

الشكر كل الشكر لكم على مروركم الراقى الرائع
مروركم و تفاعلكم شرفنى فعلا
تقبل الله منكم الدعاء و صالح الأعمال و رزقكم كل خير
علمكم الله ما ينفعكم و نفعكم بما تعلمون
و جمع الله بينكم و بين أهليكم و من تحبون فى الله و كل المسلمين فى الجنة بغير سابقة عذاب ان شاء الله
اقبلوا احترامى و تقديرى

 


أم المؤمنين عائشه رضى الله عنها 7


Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.