يا فتنتى , اذا فتحنا بالمنى كلامنا
لكننا ..
و آه من قسوتها " لكننا " ..
لأنها تقول فى حروفها الملفوفه المشتبكه
بأننا ننكر ما خلفت الأيام فى نفوسنا
نود لو نخلعه
نود لو ننساه
نود لو نعيده لرحم الحياه
لكننى يا فتنتى مجرب قعيد
على رصيف عالم يموج بالتخليط و القمامه
كون خلا من الوسامه
اكسبنى التعتيم و الجهامه
حين سقطت فوقه فى مطلع الصبا
قد كنت فيما مضى من أيام
يا فتنتى محاربا صلبا و فارسا همام
من قبل أن تدوس فى فؤادى الأقدام
من قبل أن تجلدنى الشموس و الصقيع
لكى تذل كبريائى الرفيع
كنت أعيش فى ربيع خالد , أى ربيع
و كنت ان بكيت هزنى البكاء
و كنت عندما أحس بالرثاء
للبؤساء و الضعفاء
أود لو أطعمتهم من قلبى الوجيع
و كنت عندما أرى المحيرين الضائعين
التائهين فى الظلام
أود أن يحرقنى ضياعهم , أود لو أضيئ
و كنت إن ضحكت صافيا , كأننى غدير
يفتر عن ظل النجوم وجهه الوضئ
ماذا جرى للفارس الهمام ؟؟؟
انخلع القلب , و ولى هاربا بلا زمام
و انكسرت قوادم الأحلام
يا من يدل خطوتى على طريق الدمعة البريئه
يا من يدل خطوتى على طريق الضحكة البريئه
لك السلام
لك السلام
لا, ليس غير " أنت " من يعيدنى للفارس القديم
دون ثمن
دون حساب الربح و الخساره
صافيه أراك يا حبيبتى كأنما كبرت خارج الزمن
و حينما التقينا يا حبيبتى أيقنت أننا
مفترقان
وأننى سوف أظل واقفا بلا مكان
لو لم يعدنى حبك الرقيق للطهاره
فنعرف الحب كغصنى شجره
كنجمتين جارتين
كموجتين توأمتين
مثل جناحى نورس رقيق
عندئذ لا نفترق
يضمنا معا طريق
يضمنا معا طريق
صلاح عبد الصبور