أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى العام


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


16-10-2003, 03:44 AM
rawhi 019 غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 113
تاريخ التسجيل: Apr 2003
المشاركات: 6,009
إعجاب: 695
تلقى 560 إعجاب على 184 مشاركة
تلقى دعوات الى: 13 موضوع
    #1  

كتاب أمريكي جديد وأزمة مثيرة‏!‏ " الاقتراب من القرآن "


كتاب أمريكي جديد وأزمة مثيرة‏!‏

كتاب أمريكي جديد وأزمة مثيرة‏!‏ الاقتراب من القرآن الكتاب يشرح أسباب اعتناق‏1,2‏ مليار نسمة للإسلام .

جامعة نورث كارولينا تطلب من طلبتها قراءة الكتاب في إجازة الصيف
التيار المحافظ يعترض ويرفع دعوي ضدها
هذا موضوع يستحق القراءة‏.‏ قضيته هي استقلال الجامعة وحرية البحث العلمي‏,‏ موضوعه كتاب عن الإسلام اسمه الاقتراب من القرآن نشرته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية وكتبه الصحفي آلان كوبرمان‏.‏ المسألة باختصار أن جامعة نورث كارولينا كلفت الطلبة المستجدين المنضمين إليها هذا العام بقراءة هذا الكتاب‏,‏ ومناقشته‏,‏ وإعداد تقرير عنه‏.‏

علي الفور بادرت الجماعات الأمريكية المحافظة برفع دعوي قضائية ضد الجامعة بحجة أنها تنتهك الدستور‏,‏ وتلزم الطلبة بدراسة كتاب متحيز للإسلام وأن الجامعة بذلك تكون كمن يسعي إلي تجميل وجه الإسلام‏.‏
وردت الجامعة وأنصار حرية الرأي ومؤلف الكتاب علي الاتهام‏.‏ وقالوا إن الذين رفعوا القضية هم المتحيزون الذين يحركهم تصور مفاده أن الإسلام دين عنف‏,‏ وذلك علي الرغم من أن الغالبية العظمي من المسلمين مسالمون‏,‏ وأن الكتاب يبحث في السر الذي يجعل‏1200‏ مليون نسمة في عالم اليوم يؤمنون بهذا الدين‏.‏

وعن هذه القضية كتب الصحفي الأمريكي آلان كوبرمان مقالين في صحيفة واشنطن بوست روي فيهما القصة علي النحو التالي‏:‏
ما كادت جامعة نورث كارولينا في مدينة تشابل هيل تكلف طلبتها الجدد في هذا العام وعددهم‏3500‏ طالب بقراءة كتاب عن الإسلام حتي وجدت نفسها محاصرة بين سندان محكمة فيدرالية‏,‏ ومطرقة شبكات تليفزيونية يتحدث فيها أنصار الجماعات المحافظة والقساوسة الإنجيليون‏.‏

والحكاية أن الجامعة اختارت كتاب الاقتراب من القرآن‏..‏ السور المبكرة التي نزل بها الوحي‏,‏ من تأليف مايكل سيلز أستاذ علم الأديان المقارن بكلية هافر فورد بولاية بنسلفانيا‏,‏ بسبب الاهتمام الكثيف بالإسلام في المجتمع الأمريكي منذ هجمات‏11‏ سبتمبر الإرهابية‏,‏ علي حد قول السيد جيمس موزر مستشار الجامعة أمام مجلس الأوصياء الذي عقد اجتماعا خاصا لهذا الغرض في الأسبوع الماضي وبدت علي الجميع حالة من التوتر‏.‏ وقال من الواضح تماما أننا لا ندعو إلي دين معين بذاته‏.‏ ولكن ما هو الموضوع الذي يمكن أن يكون توقيته أكثر ملاءمة‏,‏ من هذا الموضوع؟ دلوني عليه‏.‏
وعلي الطرف الآخر‏,‏ فقد تناول القضية برنامج تليفزيوني ذائع الصيت علي النطاق القومي يقدمه المذيع بيل أورايلي في شبكة تليفزيون فوكس نيوز‏,‏ وقارن فيه بين تكليف الطلبة الجدد بقراءة هذا الكتاب في هذا التوقيت‏,‏ وقال كأننا نكلف الطلبة أو نعلمهم كتاب كفاحي لأدولف هتلر في عام‏1941‏ في عز أزمة الهجوم الياباني علي بيرل هاربور وتساءل أورايلي عن الحكمة من جعل الطلبة الجدد يدرسون دين عدونا‏.‏

ونظرت الجامعة وبعض الطلبة إلي القضية والخلاف الناشب علي أنه يدور أساسا حول حرية التعليم واستقلال الجامعة أما النقاد والخصوم فكانت المسألة بالنسبة لهم تتعلق بالمحافظة علي العمود الفقري للأخلاق الأمريكية في خضم الحرب الدائرة ضد الإرهاب‏.‏
وبالنسبة إلي جامعات وأساتذة آخرين عبر الولايات المتحدة‏,‏ فالمسألة تنطوي علي درس مزدوج‏:‏ إن الطلب علي المحاضرات‏,‏ والمناهج الدراسية التي تشرح الإسلام أعلي مما كان عليه في أي وقت آخر من قبل‏,‏ ولكن المسألة في الوقت ذاته تحيطها حساسية شديدة‏.‏

ونحن نعلم أن الرئيس جورج بوش وغيره من الزعماء الأمريكيين من مختلف الاتجاهات والتيارات السياسية قد كرروا مرارا أن الحرب ضد الإرهاب ليست حربا ضد الإسلام ولا هي حرب ضد الـ‏1200‏ مليون مسلم الموجودين في العالم اليوم‏.‏ وكذلك فقد اعتاد الخبراء الأكاديميون أن يميزوا بكل حرص بين الاتجاهات الإسلامية الشديدة التباين‏,‏ بما في ذلك تلك الاتجاهات أو المذاهب التي تدعو إلي العنف‏,‏ وتلك التي ترفض العنف‏.‏
إلا أن بعض زعماء الجماعات الإنجيلية‏,‏ بما فيهم الأب فرانكلين جراهام‏,‏ الذي ابتهل الي الله وطلب منه البركة والتوفيق عند تنصيب الرئيس جورج بوش في الكونجرس‏,‏ نددوا بالإسلام منذ‏11‏ سبتمبر علي أساس أنه دين للـ شر‏.‏

وعلي الرغم من الضجة الكبيرة التي أثارتها تلك الملاحظات القاسية‏,‏ فقد كرر جراهام الظهور في الراديو والتليفزيون خلال الأيام الماضية وكرر زعمه بأن القرآن يحض علي العنف وادعي أن الأغلبية الساحقة من المسلمين في العالم يدعمون الإرهاب؟‏!.‏
وبالطبع فإن الجدل في جامعة نورث كارولينا هو انعكاس للأسئلة التي لم تجد إجابات عليها والتي تعتمل في صدور الكثير من الأمريكيين‏,‏ وهي تعبر عن حالة من انعدام الثقة الكبيرة لدرجة تدفع البعض إلي اعتبار أن مجرد قراءة القرآن هو عمل من أعمال بذر بذور الفرقة والانقسام في المجتمع‏,‏ وبالنسبة لآخرين فإن دراسة الإسلام هي مسألة لا غبار عليها‏,‏ بشرط أن تتم الدراسة علي طريقتهم‏.‏

وقد تم رفع دعوي قضائية ضد الجامعة في‏22‏ يوليو الماضي أمام المحكمة الفيدرالية في مدينة جرينسبورو بولاية نورث كارولينا‏,‏ من قبل مؤسسة شبكة السياسة الأسرية بولاية فيرجينيا‏,‏ وهي تعتبر نفسها منظمة مسيحية محافظة لأغراض التثقيف والتربية‏.‏
وتدفع الدعوي بأنه من غير الدستوري أن تكلف جامعة يتم تمويلها بأموال المواطنين طلبتها بدراسة دين معين بذاته‏.‏ ويضيف جو جلوفر رئيس مؤسسة السياسة الأسرية أن كتاب الاقتراب من القرآن هو عرض من جانب واحد ومتحيز للإسلام وهو أيضا يستبعد تماما السور‏4‏ و‏5‏ و‏9‏ أي النساء والمائدة والتوبة من القرآن‏.‏

والمتواتر لديهم أن تلك هي السور التي تنطوي في زعمهم علي الحث علي قتل الكفار‏,‏ والتي تعتبر مصدر إلهام أو تبرير لأعمال بعض الإرهابيين‏!.‏
ويقول جلوفر‏,‏ إنه لو حدث وكان المستشار صادقا وشريفا فقد كان عليه أن يقول إننا نسعي الي تجميل وجه الإسلام‏,‏ولو كان فعل‏,‏ لكنت قد امتنعت عن الاعتقاد بأنه يخادع ويراوغ‏.‏

ويقول كارل إرنست أستاذ الدراسات الدينية في الجامعة‏,‏ والذي أوصي بأن يقرأ طلبتها كتاب الاقتراب من القرآن كقراءة صيفية للطلبة الجدد المنضمين للجامعة‏,‏ إن جلوفر هو الشخص الذي يحمل رأيا متحيزا عن الإسلام‏.‏
فمن السهل تماما أن نأخذ أي نص من أي كتاب مقدس ونخرجه من سياقه‏.‏ إن هذا جزء من تاريخ طويل من التحيز المعادي للإسلام‏,‏ وهو مماثل تماما وشديد الصلة بمعاداة السامية‏,‏ بل وحتي العنصرية‏.‏ وخضوعا للموجة العالية من النقد‏,‏ فقد عدلت الجامعة في الشهر الماضي عن التكليف الموجه للطلبة الجدد‏.‏ فبدلا من كتابة تقرير في صفحة واحدة عن الكتاب‏,‏ فقد اقترحت الجامعة علي الطلبة الذين يعترضون علي قراءته‏,‏ أن بوسعهم ألا يقرأوه‏.‏ ولكن عليهم أن يكتبوا تقريرا من صفحة واحدة يشرحون فيه أسباب اعتراضهم‏,‏ وتقدم هذه التقارير في يوم‏19‏ أغسطس‏,‏ عندما يتجمع الطلبة الجدد في مجموعات يتراوح عدد طلبة كل منها بين‏20‏ و‏25‏ طالبا لمناقشة الكتاب في ندوات اختيارية لمدة ساعتين‏.‏

ولكن يبدو أن هذا التنازل من جانب الجامعة لم يوقف حملات التنديد في البرامج الإذاعية‏,‏ ولم يوقف طوفان البريد الإليكتروني الغاضب الموجه إلي قيادات الجامعة‏,‏ وكان أغلبه من جانب أناس لا علاقة لهم بالجامعة‏.‏
ويقول الأستاذ مايكل سيلز إن الدراسات الإسلامية أصبحت مادة ساخنة جدا منذ‏11‏ سبتمبر‏.‏ فقد أصبح الاهتمام بها مختلفا من حيث الدرجة أو النوع عن ازدياد الاهتمام بها في أعقاب ثورة الخميني‏(‏ فبراير‏1979)‏ أو أزمة البترول‏.‏

ويضيف‏:‏ ربما أكون قد ألقيت‏50‏ محاضرة خارج الجامعة في العام الحالي‏.‏ إن الحاضرين الذين كان عددهم لا يزيد في المعتاد علي‏20‏ شخصا صاروا‏200‏ في العام الحالي‏,‏ ومن كان عددهم لا يتجاوز‏40‏ أصبحوا الآن‏400.‏
ويذكر سيلز ودارسون آخرون للإسلام‏,‏ أن دور النشر تعيد طباعة كل الكتب التي نفدت من التوزيع والتي تتناول الدين الإسلامي‏.‏ وصارت الجامعات تتسابق وتتكالب علي إضافة مناهج ومقررات دراسية حول الموضوع بل إن الطلبة حديثي التخرج من الحاصلين علي درجات الدكتوراه في الدين الإسلامي‏,‏ والدراسات الإسلامية أصبحت أمامهم فرص عديدة للتوظف‏.‏

ولكن وبسبب الطابع الحساس للدراسات الإسلامية في الولايات المتحدة في هذه الأيام‏,‏ فإن الكثيرين من الخبراء الأكاديميين يجدون أنفسهم مضطرين للدفاع عن دراستهم للإسلام فيقولون للمستمعين لقد درست الإسلام ولكنني لست مسلما وهذا بالضبط ما قاله الأستاذ بروس لورنس أستاذ علم الأديان في جامعة ديوك‏.‏
ومنذ أن بدأت الضجة التي ثارت علي جامعة نورث كارولينا بسبب هذا التكليف لطلبتها‏.‏ وسيلز بالذات يقضي معظم وقته في الدفاع عن أنه شخص وطني‏,‏ ويسعي لتوضيح نقطة أن تدريس وتثقيف الناس عن الإسلام يختلف تماما عن الدعوة والتبشيربة‏.‏

ويقول سيلز أن المفارقة الكبري في هذه الضجة تتمثل في أنه عندما كتب هذا الكتاب منذ عدة سنوات كان هدفه هو تجنب الحجة التي تتحدث عن الطبيعة العنيفة‏,‏ أو الطبيعة غير العنيفة للإسلام برمتها‏.‏ ويذكر‏,‏ إن القضية في هذا الكتاب هي أنني أقول دعونا نترك تلك المسألة الحيوية جانبا لوهلة ولنسأل أنفسنا ماذا في هذا الدين الذي يجعل‏1200‏ مليون نسمة في عالم اليوم يؤمنون به ويعتبرونه مهما بالنسبة لهم؟‏!!‏ ثم الانتقال إلي تقديمه بنفس الطريقة التي ستقدم بها القصة المسيحية بخصوص موت وبعث يسوع المسيح بالشكل الذي يعتبره كل المسيحيين مهما وله معني‏.‏
ويحتوي الكتاب علي ترجمات وتفسيرات متعددة للسور الـ‏35‏ التي يعتبرها المسلمون أول السور التي نزل بها الوحي علي الرسول محمد صلي الله عليه وسلم‏,‏ ولكنها تأتي في أواخر القرآن‏.‏ يقول سيلز‏..‏ إذا اشتريت مصحفا وبدأت في قراءته‏,‏ فإنك في الحقيقة تقرأه بطريقة معاكسة لتلك التي يقرأه بها معظم المسلمين‏.‏ فأنت في الواقع تبدو كأنك بدأت قراءة الإنجيل من منتصف سفر الملوك‏,‏ وتجد نفسك في وسط كل تلك المنافسات القبلية المعقدة والمعارك التاريخية‏,‏ وهذه هي المادة التي تحتوي علي الروايات العنيفة التي يريد جلوفر منكم أن تشرعوا في قراءتها‏.‏ ويضيف أن معظم المسلمين يقرأون هذه الآيات والأحداث التي تتعرض لها في سياق فهمهم للحروب القديمة‏,‏ وليس كأحكام أو توجيهات عامة للتطبيق علي الحياة المعاصرة‏.‏ إن الإسلام ـ مثل كل الأديان الكبري ـ هو دين يمكن النظر إليه علي أنه يدعو للسلام أو للعنف اعتمادا علي من الذي يفسره‏,‏ وإذا نظرت عبر العالم الإسلامي فلسوف تري إجابات متنوعة للغاية‏.‏

ويقول جلوفر ان مؤسسته لا تعارض في تعليم أو تثقيف الناس بالإسلام ولا تعارض في قيام الجامعات بتدريسه بل تري وجوب تقديم مثل هذه المناهج‏,‏ ولكن علي أساس اختياري‏.‏
ويذكر جلوفر‏,‏ أن كتاب الاقتراب من القرآن ليس كتابا سيئا‏,‏ فالمشكلة ليست في خطيئة المؤلف‏,‏ بل وهي خطيئة الجامعة التي فرضت علي الطلاب كتابا يحمل وجهة نظر متحيزة للإسلام ولا تثير أية أسئلة أو شكوك في نفس القارئ تجاه هذه العقيدة‏.‏ ويقول سيلز إن المدعين يتهمون الجامعة بأنها تسعي الي ان تغرس في وجدان الطلبة دعاوي زائفة عن الطبيعة المسالمة للإسلام‏,‏ وانتهاك لقاعدة الفصل بين الكنيسة والدولة‏,‏ وفي الحقيقة فإن الكتاب لا يطرح أية أحكام عن الإسلام‏,‏ ويضيف سيلز إن البعض يساوي بين فهم نص إسلامي وبين اتخاذ موقف لين تجاه الإرهاب‏.‏ ولكنني وقبل‏11‏ سبتمبر بفترة طويلة‏,‏ دعوت إلي الإطاحة بنظام حكم طالبان الإجرامي‏,‏ وحذرت من المخاطر التي تمثلها بعض المذاهب الإسلامية المتطرفة‏.‏

ويستطرد سيلز قائلا إنه يكمن وراء القضية المرفوعة ادعاء من الجماعات التبشيرية القديمة يقول إن الإسلام دين يحرض علي العنف‏,‏ وعلي العكس من الدين المسيحي الذي يدعو إلي السلام‏.‏
إن المدعين يستشهدون بالآيات التي تدعو إلي قتل الكفار‏,‏ ولكن أغلب المسلمين يفسرون تلك الآيات في سياق الحروب المبكرة بين المسلمين الأوائل والمشركين‏,‏ والمسلمون المعاصرون لم يعودوا يتوقعون تطبيقها علي أصدقائهم المعاصرين من غير المسلمين أو علي جيرانهم‏,‏ بنفس القدر الذي لم يعد فيه المسيحيون أو اليهود يعتبرون أنفسهم حاليا أن الله يقودهم بالطريقة التي قاد بها الله النبي أشعيا لكي يبيد الكفار‏.‏

وكما أن بعض المسيحيين يعتبرون انفسهم انصارا لأشعيا في العصر الحديث‏,‏ فإن بعض المسلمين يصورون الغرب علي أنه صنو أو معادل لأولئك المشركين الذين كانوا يهاجمون الرسول محمدا عليه الصلاة والسلام ويهاجمون انصاره‏,‏ ويدعون لأنفسهم حق الدعوة للجهاد‏.‏ ولكن سيكون بوسعنا أن نحددهم ونتعرف عليهم ونواجههم اذا تجنبنا الافتراض القائل بأن كل المسلمين يفسرون القرآن بطريقة واحدة‏.‏
ويتفاخر المدعون بأن يسوع المسيح لم يأمر أتباعه أبدا بقتل غير المؤمنين وأمرهم بأن يتركوا أمر العقاب للحياة الآخرة‏.‏ ولكن الكتب المقدسة تروي وقائع العنف بطريقة معقدة‏.‏ خلال فترة محاكم التفتيش‏,‏ كان قتل الهراطقة أكثر إثارة للعواطف الدينية من السماح للهراطقة بأن يستمروا في الحياة لكي يقودوا المزيد من الناس الي الهلاك واللعنة الأبدية كما أن هناك أيضا آيات في الإنجيل ساعدت علي تأجيج العواطف والانفعالات التي استخدمت في تبرير ملاحقة اليهود واضطهادهم‏.‏

ويذكر سيلز أن القرآن الكريم جرت قراءته بواسطة نظام طالبان وبواسطة المسلمين العاديين الذين اضطهدهم الطالبان ولاحقوهم‏.‏ وعلينا أن نتذكر أن الحكم الهندوسية التي كان يرددها المهاتما غاندي داعية السلام‏,‏ رددها أيضا أولئك الذين ذبحوا المسلمين العزل في الهند مؤخرا‏.‏ إن المتحدثين باسم مؤسسة شبكة السياسة الأسرية‏,‏ وباسم الأب بات روبرتسون‏,‏ يروجون لآيات وبتفسيرات محرفة لآيات قليلة في القرآن لكي يثبتوا وجهة نظرهم القائلة بأن القرآن يأمر المسلمين بذبح غير المؤمنين‏,‏ وبالنسبة لهم‏,‏ فالإسلام هو بكل وضوح العدو‏,‏ ولكن كيف نستطيع أن نثق في جارنا أو زميلنا المسلم‏,‏ ونحن نعرف ان خلف تحية الصداقة التي يوجهها قد تكمن نية للقتل؟ هل سنترك المسلمين يدخلون قوات الشرطة‏,‏ أو القوات المسلحة؟ وإذا كنا لا نستطيع دائما أن نتعرف عليهم من خلال أسمائهم أو أشكالهم‏,‏ فهل سنطلب منهم أن يرتدوا علامة معينة لتمييزهم؟‏.‏
لقد دفعت مفاهيم وأفكار طائفية من هذا النوع المسيحيين في البوسنة لكي يهاجموا جيرانهم من المسلمين المسالمين‏.‏ ويبقي أن الكثيرين من هؤلاء المسلمين أنفسهم حملوا الشموع تضامنا مع المسيحيين بعد‏11‏ سبتمبر‏.‏ فلقد رفضوا أن يخسروا أرواحهم وأن يستجيبوا لنوبة من الكراهية للدين المسيحي‏.‏

ويؤكد سيلز ان كتاب الاقتراب من القرآن يقدم الآيات التي يعتبرها المسلمون أول ما نزل به الوحي الأمين علي الرسول محمد صلي الله عليه وسلم‏.‏ إن تلك هي الآيات التي تحتوي علي أكثر التعاليم الدينية مباشرة ومن أكثرها جوهرية في الدلالة علي الأفكار الدينية وعلي سائر القضايا الأخري‏,‏ وبالمثل‏,‏ كما هو الحال في منهج دراسي جامعي حول الحضارة الغربية‏,‏ فإن الطلبة قد يميلون لقراءة آيات أكثر من سفر الخروج أكثر مما يقرأون في الأحداث الفظيعة التي وردت في سفر أشعيا‏.‏ فهل مثل هذه الاختيارات تقدم وجهة نظر مخادعة ومسالمة عن الإنجيل؟ إن ذلك لا يكون ممكنا إلا إذا كانوا معتادين علي تقديم ادعاءات أو أحكام عامة حول الإنجيل ككل‏.‏
إن جوجلوفر رئيس مؤسسة شبكة السياسة الأسرية‏,‏ ينتقد المفهوم القائل بأنه يتعين علي الناس أن يتعرفوا علي الأفكار الدينية الجوهرية في الإسلام والقرآن‏.‏

إنه يطالبنا بأن نركز فقط علي الإسلام والإرهاب‏,‏ وهو موضوع يهيمن فعليا علي أرفف المكتبات حاليا‏.‏ إن البيانات الملتهبة التي أدلي بها جو تبين وتثبت أن قضية تثقيف الأمريكيين عن الإسلام كدين هي قضية معقدة وهي بالفعل تناسب تماما التصدي لها بطريقة تعليمية في الجامعة وداخل الفصول الدراسية وتحتاج فعلا لأن يقرأ الطلبة والدارسون لها الكثير من المراجع الأساسية وهو بذلك مجال كبير للعمل التعليمي.





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ابداع جديد من معشوق الجماهير فايرفوكس متصفح "فجر" Firefox Aurora 6.0a2 "تثبيت صامت" AboMo3aZ برامج 17 09-09-2015 06:38 PM
تحديث جديد لأنظمة "ويندوز 7" و"8" استعداداً لاستقبال "ويندوز 10" عبدالرحمن مشاكل وحلول الويندوز, اسئلة واستفسارات وشروحات الويندوز 4 21-05-2015 03:02 AM
بمناسبة العيد "-" ألبس فاير فوكس"-" ثوب جديد $A&M$ برامج 15 20-09-2008 02:04 AM
شركة "آي. بي. أم" تستحوذ على "فايل نت" مقابل 1.6 مليار دولار أمريكي jabour اخر الاخبار في العلوم والتكنولوجيا والتقنية 0 14-08-2006 01:57 PM
 


كتاب أمريكي جديد وأزمة مثيرة‏!‏ " الاقتراب من القرآن "

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.