أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


25-01-2007, 11:33 AM
hedaya غير متصل
عضو مميز
رقم العضوية: 29436
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 215
إعجاب: 0
تلقى 237 إعجاب على 105 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

إن في قصصهن لعبرة


[align=center]
إن في قصصهنّ لعِبْرَة..
[/align]


[align=right]
لله درّه من دين.. ربّى وعلّم.. وخرّج رجالاً ونساءا تزدان الدنيا بأنوارهم.. تصفّحتُ صفحاته المباركات فوجدتُ نماذج عالية استَقَت من منابعه شهداً وانغمَسَت في انهاره دهراً فاشرأبّت أعناق الفضيلة والأخلاق والعزّة حين حَوَتها قلوب طاهرة.. لربِّها خفّاقة عامِلة..
منذ أن بزغ نور الغار في ذلك المساء المهيب حيث توجّه للحبيب عليه الصلاة والسلام قائلاً: "إقرأ" فرجف فؤاده [صلى الله عليه وسلم] والتجأ إلى زوجه فزمّلته وآزرته وواكبته وصبّرته وصبرت معه حتى أصبح للإسلام صوت وصدى.. منذ ذلك الحين والمرأة - أمّا وابنة وزوجاً ورفيقاً ووزيراً ومشيراً - تثبت يوماً بعد يوم أنها بإيمانها وصمودها وتضحياتها قادرة على صياغة المجتمع الرباني الذي ننشد..
ابتدأت الملحمة بأمّنا خديجة [رضي الله تعالى عنها] وستبقى متواصلة في نساء هذه الأمّة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها..
نماذج برّاقة يتيه القلب في إيجاد ما يصفها به.. وتجول الروح في أخبارها المباركة فيحتار أيها ينتقي من بينها ليُعطي دلائل ثابتة على ايمان راسخ رفع لواء الدين وارتفَع به ..
أأُكمِل بعد مساندة وصبر أمّنا خديجة بثبات سميّة التي أغلظت القول لأبي جهل فقتلها لتكون أول شهيدة في الإسلام.. أم أتكلم عن حكمة أم سلمة يوم الحديبية فأنتجت علاجاً عاقلاً لموقف تردّد فيه الصحابة [رضي الله تعالى عنهم] في تلبية أمر الحبيب [عليه الصلاة والسلام].. أم أعرِّج على جهاد أم عمارة يوم أُحُد حيث كانت تذود عن النبي [صلوات ربي وسلامه عليه] فجُرِحَت اثني عشر جرحاً بين طعنةٍ برمح وضربةٍ بسيف.. حتى قال الحبيب [صلى الله عليه وسلم]: " من يطيق ما تطيقين يا أم عمارة!"
آلاف من الصور تنتظر من يكحّل العيون بمرآها ويُثري القلب بمتابعتها لتكون حافزاً على العطاء والثبات في زمن المِحَن..
وليس بدعاً أن يكون في هذا الزمن من يوازي أولئك النسوة في الصبر والتضحية والجهاد..
كم من الأسماء تلألأت على جبين الإباء.. فأصبحت أناشيد نتغنّى بها ونرويها قصصاً نشحذ بها الهِمم..
فمن الاستشهاديات اللواتي رَوَيْن بدمائهنّ شجرة الكرامة ونسَفن أجسادهنَ لتبقى الروح تزأر في آذان صمّها القعود والهوان.. إلى الأسيرات اللواتي قلن لا للطغيان والاحتلال فكان رد الجبابرة جدران أربعة وسنين عجاف في غياهب السجون.. إلى الأمّهات اللواتي أعددنَ جيلا فريدا من الأبطال الأشاوس والمجاهدين..
تجولت بين الأسماء فاستقطبتني أسماء عديدة.. واقرئي معي.. ففي هذه السِيَر عظات.. وفي هذه المواقف خير وعِبَر.. كان أول الأسماء أمنا زينب الغزالي [رحمها الله].. التي لاقت الأهوال من أجل القضية التي تحمل.. التوحيد وعبادة الله جل وعلا وإقامة القرآن الكريم والسنّة.. فعانت الأسر والتعذيب لأكثر من سبع سنوات وهي صابرة لما أصابها لا تخشى الا الله [جل وعلا].. فانحنى الظلم امام اصرارها وثباتها وصبرها.. لتخرج من الأسر بعزيمة أكبر وتكمل مسيرتها الدعوية..
وها هي خنساء فلسطين أم نضال فرحات.. تلك المجاهدة التي رعَت أطفالها كغصن ندي حتى اذا ما استوى عودهم قدّمتهم أضاحي على مذابح المقاومة والعزّة.. راضية محتسبة فقد قدّمت الغالي لأجل الأغلى.. والموعد هناك عند ربّ كريم.. ما الذي دفع أم نضال لتدفع بأبنائها الى الشهادة بل وتشجّعهم وتتصوّر معهم قبل أن تضمّهم لآخر مرة.. أهي بلا قلب وقد انتُزِعت الرحمة من قلبها؟ واسمع معي الى ما قالته لابنها محمد الذي بشّرها أن موعد العملية الاستشهادية قد قرُب حيث بكت وقالت: " إياك أن تصدق دموعي فإنها دموع أمّ تزف ابنها إلى الحور العين فأطع ربك، وجاهد، واثبت حتى تلقى ربك ".. أي عقيدة حملت هذه الأم بين أضلعها وأي ترجمة أرقى من هذه التضحية عربون صدق محبتها لله جل وعلا ؟!

أختي الحبيبة.. لم أسُق كل هذه العبارات عبثاً.. وإنما حاولت بثّ وصية لي قبلك من خلالها.. أختاه.. ما خُلِقنا عبثاً.. وما أتينا الدنيا وعشنا فيها على غير هدى.. وليس هناك من لذة في هذه الحياة إن لم نعشها لمبادئ وقضية نقدّم لأجلها الغالي والرخيص.. وليست كل قضية تستحق التضحية.. وإنما ما يضمن لكِ رضا الرحمن [جل وعلا] والإرتقاء في جنان النعيم..
أختاه.. يقول الحبيب عليه الصلاة والسلام: " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ".. وانت راعية في بيتك فكوني على مستوى المسؤولية فيه.. وفي عملك.. وفي مجتمعك.. كوني قدوة في أخلاقك وتفانيك وثباتك..
لا تشغلنّك الدنيا الفانية.. ولا تتأثري بعواطفك في المِحن حتى إذا ما غابت عدتِ الى سابق عهدك من النسيان واللعب.. وإنما أعدّي نفسك ومن حولك لمجابهة العدوان أياً كان مصدره.. وتسلّحي بالعلم والتقى.. واحفظي الله يحفظكِ وتجدينه تجاهك.. استأصلي من نفسك ومن نفوس من حولك الضعف والهوان والخوف.. وازرعي القِيَم والفضائل..
أختاه.. حدّدي هدفك واسعي لتحقيقه.. ولا تركني للدعة والتسويف.. فلا تعلمين متى تسقط الورقة وينتهي الأجل..

وهذه نماذج للتضحية والإيمان والجهاد.. ليست مستقاة من الخرافات والأساطير.. ولكنها ممتدة في الزمان منذ عصر النبوة حتى اليوم.. لتكون نبراساً تضيء الطريق..
نصيحة لي قبلك.. ألا وعيتها؟!


[/align]





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صورة معبرة عن حالنا khaled99 المنتدى العام 8 08-09-2014 08:36 PM
قصة معبرة - سبحان الله محمد صالح المنتدى الاسلامي 6 07-04-2014 09:58 PM
أنشودة معبرة stonedl برامج والعاب النوكيا سيمبيان Nokia Symbian 0 07-08-2011 05:28 AM
حكاية مغترب (قصة من تأليفي) ميرهان منتدى الشعر العربي والخواطر والنثر 9 21-07-2011 10:27 PM
صورة معبرة ArabsMan المنتدى العام 4 02-06-2004 05:31 PM
 


إن في قصصهن لعبرة

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.