أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


17-12-2006, 03:51 PM
abcman غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 13021
تاريخ التسجيل: Aug 2004
الإقامة: Saudi Arabia, Jiddah
المشاركات: 7,508
إعجاب: 1,708
تلقى 1,706 إعجاب على 352 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1 موضوع
    #1  

فضل العشرة من ذي الحجة



{ العشرة الحجة }

أن الحمد لله نحمده ونستعين به ونصلي ونسلم على سيدنا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين أما بعد



فضل العشرة من ذي الحجة :

مواسم الخيرات والبركات، وأسواق الآخرة ورفع الدرجات لا تزال تتوالى على هذه الأمة المرحومة في الحياة وبعد الممات، فإنها لا تخرج عن موسم إلاّ وتستقبل موسماً آخر، ولا تفرُغ من عبادةٍ إلاّ وتنتظرها أخرى، وهكذا ما ودّع المسلمون رمضان حتى نفحتهم ستة شوال، وما أن ينقضي ذو القعدة إلاّ ويُكرَمون بعشرة ذي الحجة، العشرة التي أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم عن فضلها قائلاً: (ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام)، قالوا: يا رسول الله! ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: (ولا الجهاد في سبيل الله، إلاّ رجلاً خرج بنفسه وماله، ثم لم يرجع من ذلك بشيء). [خرّجه البخاري عن ابن عباس]. فالعمل الصالح في عشر ذي الحجة أحب إلى الله عزّ وجل من العمل في سائر أيام السنة من غير استثناء، وذلك فضْلُ الله يؤتيه من يشاء من الأنبياء والرسل والعلماء والصالحين والأيام الشهور والأمكنة، إذ لا يساويها عملٌ في غيرها، ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج مجاهداً بنفسه وماله ولم يعُدْ بشيءٍ من ذلك البتة.

ومما يدل على فضلها تخصيص الله لها بالذكر، حيث قال عزّ وجل: (ويذكروا اسم الله في أيام معلومات) [سورة الحج: 28]، والأيام المعلومات هي أيام العشر الأول من ذي الحجة، وأيام هذه العشر أفضل من لياليها، عكس ليالي العشر الأواخر من رمضان فإنها أفضل من أيامها، ولهذا ينبغي أن يُجتهد في نهار تلك الأيام أكثر من الاجتهاد في لياليها.

فعلى المسلم أن يعمر هذه الأيام وتلك الليالي بالأعمال الصالحة والأذكار النافعة، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، وليتسابق المفلحون، وليتبارَ العاملون، وليجتهد المقصِّرون، وليجدَّ الجادّون، وليُشمِّر المشمِّرون؛ حيث تُضاعف فيها الحسنات، وتُرفع الدرجات، وتتنزّل الرحمات، ويُتَعرّض فيها إلى النفحات، وتُجاب فيها الدعوات، وتُغْتفر فيها الزلاّت، وتُكفّر فيها السيئات، ويُحصّل فيها من فات وما فات.

بجانب المحافظة والمواظبة على الصلوات المفروضة، على المرء أن يجتهد ويُكثر من التقرُّب إلى الله بجميع فضائل الأعمال فإنها مضاعفة ومباركة في هذه الأيام، سيما:
[1] الصيام: فقد روى أصحاب السنن والمسانيد عن حفصة رضي الله عنها أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يدَعُ صيام عاشوراء والعشر وثلاثة أيام من كل شهر .
وكان أكثر السلف يصومون العشر، منهم: عبد الله بن عمر، والحسن البصري، وابن سيرين، وقتادة، ولهذا استحب صومها كثير من العلماء، لا سيما يوم عرفة الذي يكفِّر صيامه السنة الماضية والقادمة.
[2] التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم، فعن ابن عمر رضي الله عنهما يرفعه: (ما من أيام أعظم ولا أحب إلى الله العمل فيهنّ من هذه الأيام العشر؛ فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد) [رواه أحمد].
[3] الإكثار من تلاوة القرآن.
[4] المحافظة على السنن الرواتب.
[5] الاجتهاد في لياليها الصلاة والذكر، وكان سعيد بن جبير راوي الحديث السابق عن ابن عباس إذا دخلت العشر اجتهد اجتهاداً حتى ما يكاد يقدر عليه، وكان يقول: "لا تطفئوا سُرُجكم ليالي العشر".
[6] الصدقة وصلة الرحم.
[7] استحب قوم لمن عليه قضاء من رمضان أن يقضيه فيهن لمضاعفة الأجر فيها، وهذا مذهب عمر، وذهب عليٌّ إلى أنّ القضاء فيها يفوِّت فضل صيام التطوُّع.
[8] الجهاد والمرابطة في سبيل الله.
[9] نشر العلم الشرعي.
[10] بيان فضل هذه الأيام وتعريف الناس بذلك.
[11] تعجيل التوبة.
[12] الإكثار من الاستغفار.
[13] ردُّ المظالم إلى أهلها.
[14] حفظ الجوارح، سيما السمع والبصر واللسان.
[15] الدعاء بخيريِ الدنيا والآخرة، لك ولإخوانك المسلمين، الأحياء منهم والميتين.
[16] فمن عجز عن ذلك كله فليكفَّ أذاه عن الآخرين؛ ففي ذلك أجر عظيم.
وبأي عملٍ آخر يحبه الله ورسوله، فأعمال الخير لا تُحصى كثرةً، والسعيد من وفِّق لذلك، وكلٌّ ميسّرٌ لما خُلِق له، والمحروم من حُرِم هذه الأجور العظيمة، والمضاعفات الكبيرة في هذه الأيام المعلومة التي نطق بفضلها القرآن، ونادى بصيامها وإعمارها بالطاعات رسول الإسلام، وتسابق فيها السلف الصالح والخلف الفالح، فما لا يُدرك جُلُّه لا يُترك كلُّه، فإنْ فاتك الحج والاعتمار فلا يفُتْكَ الصوم والقيام وكثرة الذكر والاستغفار. وإن فاتك بعض هذه الأيام فعليك أن تستدرك ما بقي منها، وأن تعوِّض ما سلف.

وعليك أخي الحبيب أن تحثَّ أهل بيتك وأقاربك ومن يليك على ذلك، وأن تنبِّههم وتذكِّرهم وتشجِّعهم على تعمير هذه الأيام، وإحياء هذه الليالي العظام، بالصيام والقيام، وقراءة القرآن، وبالذكر والصدقة، وبحفظ الجوارح والإمساك عن المعاصي والآثام؛ فالداعي إلى الخير كفاعله، ورُبَّ مبلَّغٍ أوعى من سامع، ولا يكتمل إيمان المرء حتى يحبَّ لإخوانه المسلمين ما يحبُّ لنفسه، فإنّ الذكرى تنفع المؤمنين، وتفيد المسلمين، وتذكِّر الغافلين، وتُعين الذاكرين، والدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامّتهم، والمسلمون يدٌ على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم.

نسأل الله أن ييسّرنا لليسرى، وأن ينفعنا بالذكرى، وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتّبعون أحسنه، وصلى الله وسلم وبارك على خير المرسلين وحبيب ربِّ العالمين، محمد بن عبد الله المبعوث رحمةً للعالمين.



.............................. ..............................
من شبكة المشكاة الاسلامية

العشرة الحجة





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الأسئلة العشرة Judy صور - طرائف - الغاز - مسابقات - تسالي - مرح - نكت - فوازير 1 09-01-2015 10:17 PM
الحجب العشرة بين العبد و بين الله mohamadamin2 المنتدى الاسلامي 6 01-10-2014 01:55 PM
لنرى الان القصه الحقيقيه لقصة ليلي و الديب كما يرويها الديب ؟؟؟؟؟؟؟؟ نسر الاسلام المنتدى العام 1 24-09-2010 09:55 PM
فضل الايام العشرة الاولى من ذي الحجة .(( اعملوا على نشرها )) zizos4ever المنتدى الاسلامي 1 06-12-2007 05:06 PM
18-12-2006, 04:56 PM
مدحت توفيق غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 19726
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 96
إعجاب: 1
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #2  
بارك الله فيك أخي الفاضل، وجزاك خير الجزاء لتذكرتنا وتشجيعنا على العمل الصالح والعبادة.. فأكرمك الله وإيانا..

أخوك:

مدحت.


 


فضل العشرة من ذي الحجة

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.