أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


09-10-2006, 08:37 AM
ibmattia متصل
عضو جديد
رقم العضوية: 17238
تاريخ التسجيل: Jan 2005
المشاركات: 7
إعجاب: 0
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

أم المؤمنين عائشة


درر في فضل عائشة الصديقة

الدرة الأولى:


قِفْ واستمع قولاً عظيم الشاني- في مدح أم المؤمنين عائشه رضي الله عنها

إلي أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها وراضاها نهدي هذه القصيدة التي دبجها ونمقها ألأديب الأريب موسى بن بهيج الأندلسي رحمه الله على لسان عائشة الصديقة فكأنه بعد المطلع الذي يوذن بمقصده تخلص في البيت الثاني إلي إعطائها الكلمة، فجعلها هي التي تناظر وتفاخر وتدفع في نحور الأعداء بسلاح الحجة والبرهان الذي يطوقهم الخزي والعار والرد على الروافض الأشرار .وهذه والله يا أماه هي اقل ما نقدمه لكِ يا زوجة رسولنا المصطفى المختار ، ويا ابنت صاحب الغار، وأم الصحابة الأخيار وجميع أهل الإسلام الأبرار، فنسأل الله جل في علاه وتبارك في عالي سماه أن يتقبلها مني خالصة لوجهه ويجزي ابن بهيج بكل حرف خير الجزاء يا صاحب العطاء يا رب الأرض والسماء.

فإلى القصيده:

ما شَانُ أُمِّ المؤمنين وشَاني……….هُدِيَ المُحِبُّ لها وضَلَّ الشَّاني

إِنِّي أَقُولُ مُبيِّناً عَنْ فَضْلِها………. ومُتَرْجِماً عَنْ قَوْلِها بِلِسَاني

يا مُبْغِضِي لا تَأتِ قَبْرَ مُحَمَّدٍ…………فالبَيْتُ بَيْتي والمَكانُ مَكاني

إِنِّي خُصِصْتُ على نِساءِ مُحَمَّدٍ……….بِصِفاتِ بِرٍّ تَحْتَهُنَّ مَعاني

وَسَبَقْتُهُنَّ إلي الفَضَائِلِ كُلِّها……….فالسَّبقُ سَبقي والعِنَانُ عِنَاني

مَرِضَ النَّبِيُّ وماتَ بينَ تَرَائِبي……….فالْيَوْم يَوْمي والزَّمانُ زَماني

زَوْجي رَسولُ اللهِ لَمْ أَرَ غَيْرَهُ………….اللهُ زَوَّجني بهِ وحَبَاني

أنا بِكْرُهُ العَذْراءُ عِنْدي سِرُّهُ…………وضَجيعُهُ في مَنْزلي قَمَرانِ

وتَكلم اللهُ العظيمُ بحُجَّتي……………وبَرَاءَتِي في مُحكمِ القُرآنِ

واللهُ خفَّرَني وعَظَّمَ حُرْمَتي…………… وعلى لِسَانِ نبِيِّهِ بَرَّاني

واللهُ وبَّخَ منْ أراد تَنقُّصي………….إفْكاً وسَبَّحَ نفسهُ في شاني

إني لَمُحْصَنةُ الإزارِ بَرِيئَةُ………….ودليلُ حُسنِ طَهارتي إحْصاني

واللهُ أحصنَني بخاتِمِ رُسْلِهِ…………….وأذلَّ أهلَ الإفْكِ والبُهتانِ

وسَمِعْتُ وَحيَ الله عِندَ مُحمدٍ………….من جِبْرَئيلَ ونُورُه يَغْشاني

أَوْحى إليهِ وكُنتَ تَحتَ ثِيابِهِ…………فَحَنى عليَّ بِثَوْبهِ وخبَّاني

مَنْ ذا يُفاخِرُني وينْكِرُ صُحبتي………. ومُحَمَّدٌ في حِجْره رَبَّاني؟

وأذختُ عن أبوي دينَ محمدٍ……….وهُما على الإسلامِ مُصطَحِبانيِ

وأبي أقامَ الدِّين بَعْدَ مُحمدٍ…………فالنَّصْلُ نصلي والسِّنان سِناني

والفَخرُ فخري والخلافةُ في أبي………. حَسبي بهذا مَفْخَراً وكَفاني

وأنا ابْنَةُ الصِّديقِ صاحبِ أحمدٍ……….وحَبيبهِ في السِّرِّ والإعلانِ

نصرَ النبيَّ بمالهِ وفِعاله……………وخُروجهِ مَعَهُ من الأوطانِ

ثانيه في الغارِِ الذي سَدَّ الكُوَى………….بِردائهِ أكرِم بِهِ منْ ثانِ

وجفا الغِنى حتى تَخلل بالعبا………….زُهداُ وأذعانَ أيَّما إذعانِ

وتخللتْ مَعَهُ ملائكةُ السما……………وأتتهُ بُشرى الهِ بالرضوانِ

وهو الذي لم يخشَ لَومةً لائمٍ…………في قتلِ أهلِ البَغْيِ والعُدوانِ

قتلَ الأُلى مَنَعوا الزكاة بكُفْرهم………… وأذل أهلَ الكُفر والطُّغيانِ

سَبقَ الصَّحابةَ والقَرابةَ للهدى…………هو شَيْخُهُم في الفضلِ والإحسانِ

واللهِ ما استبَقُوا لنيلِ فضيلةٍ…………….مَثلَ استباقِ الخيل يومَ رهانِ

إلا وطارَ أبي إلي عليائِها………………. فمكانُه منها أجلُّ مكانِ

ويلٌ لِعبدٍ خانَ آلَ مُحمدٍ……………. بعَداوةِ الأزواجِ والأختانِ

طُُوبى لمن والى جماعةَ صحبهِ………… ويكون مِن أحبابه الحسنانِ

بينَ الصحابةِ والقرابةِ أُلْفَةٌ……………. لا تستحيلُ بنزغَةِ الشيطانِ

هُمْ كالأَصابعِ في اليدينِ تواصُلاً………… هل يستوي كَفٌ بغير بَنانِ؟

حصرتْ صُدورُ الكافرين بوالدي…………وقُلوبُهُمْ مُلِئَتْ من الأضغانِ

حُبُّ البتولِ وبعلها لم يختلِفْ…………….مِن مِلَّة الإسلامِ فيه اثنانِ

أكرم بأربعةٍ أئمةِ شرعنا…………….فهُمُ لبيتِ الدينِ كالأركانِ

نُسجتْ مودتهم سدىٍ في لُحمةٍ………………فبناؤها من أثبتِ البُنيانِ

اللهُ ألفَ بين وُدِّ قلوبهم………………….ليغيظَ كُلَّ مُنافق طعانِ

رُحماء بينهمُ صفت أخلاقُهُمْ……………وخلت قُلُوبهمُ من الشنآن

فدُخولهم بين الأحبة كُلفةٌ……………….وسبابهم سببٌ إلي الحرمان

جمع الإلهُ المسلمين على أبي……………واستُبدلوا من خوفهم بأمان

وإذا أراد اللهُ نُصرة عبده……………….من ذا يُطيقُ لهُ على خذلانِ

من حبيني فليجتنب من سبني……………إن كانَ صان محبتي ورعاني

وإذا محبي قد ألظَّ بمُبغضي……………….فكلاهما في البُغض مُستويانِ

إني لطيبةُ خُلقتُ لطيب………………….ونساءُ أحمدَ أطيبُ النِّسوان

إني لأمُ المؤمنين فمن أبى………………حُبي فسوف يبُوءُ بالخسران

اللهُ حببني لِقلبِ نبيه………………….وإلي الصراطِ المستقيمِ هداني

واللهُ يُكرمُ من أراد كرامتي…………………ويُهين ربي من أراد هواني

والله أسألُهُ زيادة فضله………………….وحَمِدْتُهُ شمراً لِما أولاني

يا من يلوذُ بأهل بيت مُحمد……………… يرجو بذلك رحمةَ الرحمن

صل أمهاتِ المؤمنين ولا تَحُدْ……………….عنَّا فتُسلب حُلت الإيمان

إني لصادقة المقالِ كريمةٌ………………….أي والذي ذلتْ له الثقلانِ

خُذها إليكَ فإنما هي روضةٌ………………محفوفة بالروح والريحان

صلَّى الإلهُ على النبي وآله…………………فبهمْ تُشمُّ أزهرُ البُستانِ


الدرة الثانية:

قال القحطاني في نونيته :
أكرم بعائشة الرضى من حرة ...... بكر مطهرة الإزار حصان


هي زوج خير الأنبياء وبكره ....... وعروسه من جملة النسوان


هي عرسه هي أنسه هي إلفه ...... هي حبه صدقاً بلا أدهان


أوليس والدهـا يصـافي بعلهـا ...... وهمـا بروح الله مؤتلفـان

الدرة الثالثة:


لكنه زمن.. تمادى البعض فيه..

لو لم اشارك القاريء الكريم.. طوال حياتي.. الا بهذه الفقرات المتواضعة عن فضائل ام المؤمنين.. عائشة رضي الله عنها.. لكفاني ذلك شرفاً الى ان تقوم الساعة. ليس ذلك فحسب.. بل وقفت.. وانا العبد الفقير.. الذي لا يساوي شيئاً امام عمالقة التاريخ.. امهات المؤمنين والصحابة الكرام.. وقفت.. عاجزاً عن شكر الله حق شكره.. امام هذا المقام الرفيع الذي شرفني به الله.. فجعلني وسيلة لتذكير الناس بشيء من فضائل زوجة النبي الكريم.. قائد الغر الميامين.. وسيد ولد ادم.. محمد صلى الله عليه وسلم.

اقول ذلك.. بالرغم من ان امهات المؤمنين والصحابة الكرام.. رضي الله عنهم اجمعين.. ليسوا في حاجة الى من يدافع عنهم.. فـ (.. إن الله يدافع عن الذين آمنوا.. / الحج 38) . واقول ذلك ايضاً.. بالرغم من ان دوري لا يتجاوز في هذا العرض.. مجرد النقل لما تيسر عن مكانة.. وعلو.. ام المؤمنين رضي الله عنها وارضاها.. فقد تواضعت اقلامنا.. بل عجزت.. ان تاتي بجديد عن ام المؤمنين.. خاصة وقد نزل فيها من القرآن ما يتلى الى يوم القيامة.. فهل.. بعد حكم الله.. من اقلام!!.. وهل بعد كلام الله من كلمات!!. لكنه زمن تمادى البعض فيه.. فاردنا ان نذكر ذلك البعض كـ (.. معذرة الى ربكم.. ولعلهم يتقون.. /الاعراف 164).

• فهي عائشة.. رضي الله عنها.. ام المؤمنين، بنت الامام الصديق الاكبر، خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ابي بكر عبد الله بن ابي قحافة، زوجة النبي صلى الله عليه وسلم، وافقه نساء الامة على الاطلاق. فلا يوجد في امة محمد بل ولا في النساء مطلقاً امرأة اعلم منها، وقد كان اكابر الصحابة يسألونها عن الفرائض.

• روت عن الرسول الكريم علماً كثيراً، وقد بلغ مسند عائشة رضي الله عنها الفين ومئتين وعشرة احاديث. وكانت رضي الله عنها افصح اهل زمانها وأحفظهم للحديث روى عنها الرواة من الرجال والنساء. وكان مسروق اذا روى عنها يقول: حدثتني الصديقة بنت الصديق البريئة المبرأة.

• قال عطاء بن أبي رباح: كانت عائشة من افقه الناس واحسن الناس راياُ. وقال عروة: ما رايت احداً أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة، ولو لم يكن لعائشة من الفضائل إلا قصة الافك لكفى بها فضلاً وعلو مجد فانها نزل فيها من القرآن ما يتلى الى يوم القيامة.

• وهي زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم في الدنيا وفي الاخرة ايضاً، ولم يحب الرسول الكريم امرأة حُبها. وما تزوج صلى الله عليه وسلم بكراً سواها، واحبها حباً شديداً، بحيث ان عمرو بن العاص سأل النبي صلى الله عليه وسلم : اي الناس احب اليك يا رسول الله؟ قال: عائشة: قال: فمن الرجال؟ قال ابوها . وقال صلى الله عليه وسلم: لو كنت متخذاً خليلاً من هذه الامة، لاتخذت ابا بكر خليلاً، ولكن أخوة الاسلام افضل" . وهكذا احب افضل رجل من امته وافضل امرأة من أمته.

• وقال صلى الله علية وسلم لام سلمة: يا ام سلمة، لا تؤذيني في عائشة، فانه والله ما نزل علي الوحي وانا في لحاف امأة منكن غيرها.

• وحدثنا ابو سلمة، ان عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عائشة، هذا جبريل وهو يقرأ عليك السلام، قالت: وعليه السلام ورحمة الله، ترى ما لا نرى يا رسول الله.

• وعائشة رضي الله عنها ممن ولد في الاسلام. وكان مولدها سنة اربع من النبوة وامها ام رومان بنت عامر بن عويمر. وتوفيت سنة سبع وخمسين. وقيل: سنة ثمان وخمسين للهجرة ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، وأمرت أن تدفن بالبقيع ليلاً، فدفنت وصلى عليها أبو هريرة ونزل قبرها خمسة: عبد الله وعروة ابناء الزبير والقاسم وعبد الله ابنا محمد بن ابي بكر وعبد الله بن عبد الرحمن.

• تحدثت يوم الجمل فقالت: ايها الناس صه.. صه.. ان لي عليكم حق الامومة.. وحرمة الموعظة.. لا يتهمني الا من عصى ربه.. مات رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سحري ونحري.. وانا احدى نسائه في الجنة له ادخرني ربي.. وسلمني من كل بضاعة.. وبي ميز بين منافقكم ومؤمنكم.. وبي رخص الله لكم في صعيد الابواء.. ثم ابي ثالث ثلاثة من المؤمنين وثاني اثنين الله ثالثهما.. واول من سمي صديقاُ.. مضى رسول الله صلى الله عليه راضياً عنه وطوقه طوق الامامة.. ثم اضطرب حبل الدين فمسك أبي بطرفيه ورتق لكم فتق النفاق.. واغاض نبع الردة.

• واُعطيت عائشة رضي الله عنها تسعاً لم تعطها امرأة بعد مريم بنت عمران.. تقول رضي الله عنها: لقد نزل جبريل بصورتي في راحته، حتى امر رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يتزوجني، ولقد قبض، صلى الله عليه وسلم، ورأسه في حجري، ولقد قبرته في بيتي، ولقد حفت الملائكة ببيتي، وكان الوحي لينزل عليه واني لمعه في لحافه، واني لابنة خليفته وصديقه، ولقد نزل عذري من السماء، ولقد خلقت طيبة عند طيب، ولقد وعدت مغفرة ورزقاُ كريماً.

فهل.. بعد هذه المكانة.. من مكانة.. ام انه الجهل.. والجاهلية.. والتجاهل.

ولعلنا نختم بشيء من الاحاديث حول هذا الامر.. بعضها لرسول الله صلى الله عليه وسلم.. فاليك اخي الكريم.. واختي الكريمة.. هذه الباقة المباركة:

• حدثنا أبو معاوية عن إسماعيل بن سميع عن مسلم البطين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عائشة زوجي في الجنة.

• حدثنا وكيع عن شعبة عن عمرو بن مرة عن مرة عن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على الطعام.

• حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الرحمن بن أبي الضحاك عن عبد الرحمن بن محمد بن زيد بن جدعان قال : حدثنا أن عبد الله بن صفوان وآخر معه أتيا عائشة فقالت عائشة: يا فلان هل سمعت حديث حفصة؟ فقال : نعم يا أم المؤمنين، فقال لها عبد الله بن صفوان : وما ذاك يا أم المؤمنين ؟ قالت : خلال في تسع لم تكن في أحد من الناس إلا ما آتى الله مريم ابنة عمران، والله ما أقول هذا أني أفتخر على صواحباتي ، قال عبد الله بن صفوان : وما هي يا أم المؤمنين ؟ قالت : نزل الملك بصورتي ، وتزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم لسبع سنين ، وأهديت إليه لتسع سنين ، وتزوجني بكرا لم يشركه في أحد من الناس ، وأتاه الوحي وأنا وإياه في لحاف واحد ، وكنت من أحب الناس إليه ، ونزل في آيات من القرآن كادت الأمة تهلك فيهن.

• حدثنا عبد الرحيم عن غالب عن الشعبي عن مسروق قال:أخبرتني عائشة قالت: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في البيت إذ دخل الحجرة علينا رجل على فرس فقام إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم : فوضع يده على معرفة الفرس فجعل يكلمه ، قالت : ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله من هذا الذي كنت تناجي ؟ قال : وهل رأيت أحدا ؟ قالت : قلت : نعم ، رأيت رجلا على فرس ، قال : بمن شبهته ؟ قالت : بدحية الكلبي ، قال : ذاك جبريل ، قال : قد رأيت خيرا : قال : ثم لبثت ما شاء الله أن ألبث فدخل جبريل ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الحجرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عائشة ، قلت : لبيك وسعديك يا رسول الله ، قال : هذا جبريل وقد أمرني أن أقرئك منه السلام ، قالت : أرجع إليه مني السلام ورحمة الله وبركاته.

• حدثنا أبو أسامة عن إسماعيل قال حدثني مصعب بن إسحاق بن طلحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قد أريت عائشة في الجنة ليهون علي بذلك موتي كأني أرى كفها.

• حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام.

• حدثنا جعفر بن عون قال ثنا محمد بن شريك عن ابن أبي مليكة قال : قالت عائشة : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي وبين سحري ونحري .

• حدثنا أبو أسامة قال ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن رجل عن عمار قال : إن عائشة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة.

• حدثنا ابن نمير قال حدثنا موسى الجهني عن أبي بكر بن حفص قال: جاءت أم رومان وهي أم عائشة وأبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالا : يا رسول الله ادع الله لعائشة دعوة نسمعها ، فقال عند ذلك : اللهم اغفر لعائشة ابنة أبي بكر مغفرة واجبة ظاهرة وباطنة.

• حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن زكريا عن عامر قال حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة حدثته أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: إن جبريل يقرأ عليك السلام ، قالت عائشة : وعليه السلام ورحمة الله وبركاته.

وفي الختام.. نسائله.. سبحانه وتعالى.. ان يهدينا الى ما يحبه ويرضاه.. وان يغفر لي تقصيري الواضح في وصف مكانة.. عائشة.. ام المؤمنين.. بنت ابي بكر الصديق وزوجة سيد الخلق صلى الله عليه وسلم. والله المستعان على امره.

المراجع: (1) من سير اعلام النبلاء.. الامام شمس الدين الذهبي.. ص 135-/201/ (2) نساء حول الرسول.. اعداد: عمر احمد الراوي/ ص110-115/دار الكتب العلمية/ الطبعة الاولى/ 1423هـ- 2002م.(3) صحيح مسلم (4) صحيح البخاري.


د. فتحي الفاضلي


الدرة الرابعة:


أم المؤمنين عائشة تحدثنا

مَن حازَ عِلمي في مدى الأزمانِ؟! *** أو كان مِثلـي ! فلْيَسُدَّ مكاني

اللهُ ربـَّى بالعنـايةِ أحمـداً *** و محمّـدٌ فـي ظلِّـه ربـّاني

فأنا ابنةُ الإسلامِ ، زوجُ المصطفى *** قد أزهرتْ في دوحهِ أغصـاني

أنا مَن أتى جبريلُ يحمل صورتي *** فاختارني المختـارُ حيـن رآني

أنا زوجُهُ ..و أنا التي كانت لـهُ *** أدنى لهُ من خفقـةِ الوجـدانِ

مَن ذا يفاخرُني بقـرب محمّـدٍ *** و محمـّدٌ في قلبـهِ آوانـي ؟!

اللهُ ربُّ العرش أنـزلَ حُجّـتي *** وبراءتـي في مُحكَـم القـرآنِ

يا من أتـى قبرَ النبـيِّ مُسلِّماً *** البيتُ بيتـي .. والمكانُ مكاني

في حجرتي يثوي هُنا بدرُ السّنـا *** في حجـرتي بجـوارهِ قمَـرانِ

أنا اِبنةُ الصِّدّيق حِبُِّ المصطفـى *** أنا أوّلٌ .. وهو الحبيبُ الثّـاني

ذاك الذي صحِبَ النبيَّ بهجـرةٍ *** عصمـاءَ تحكي قصةَ الإيمـانِ

هو ثانيَ الإثنيـنِ في الغارِ ، الذي *** فادى الرّسولَ،فهلْ له من ثاني؟!

وهو الذي لم يخشَ لومةَ لائـمٍ *** لا .. لم يلِـنْ في رِدّة العُربـانِ

واللهِ ما استبقَ الصِّحابُ بأسْرهمْ *** في نيل أوج ِ المجدِ و الإحسـانِ

إلّا بدا الصِّدّيـقُ أوّلَ سابـقٍ *** فحِصانُ "عبدِ الله ِ" خيرُ حصانِ

ويلٌ لمنْ قد خـانَ آلَ محمّـدٍ *** إذ نالهـمْ و صِحـابَهُ بلسـانِ

لِلطّيّبيـنَ الطّيبـاتُ .. ألا ترى *** إذ صار في قلبِ الرّسولِ مكاني؟!

إنـّي " لَأمُّ المؤمنيـنَ" جميعِهـمْ *** هـذا قضـاءُ اللهِ في القـرآنِ


الدرة الخامسة:

هذا القصيدة عن عائشة رضي الله عنها وما حصل لها في حادثة الإفك
للشاعر / محمد المقرن




بعنوان : أمليكة الطهر القصيدة :

بشراك يا أماه بشراك

هيهات يخلد أفكُ أفاكِ

بشراك آياتُ ُ نرتلها

تجلو هموم البائس الباكي

أفدي دموعك رقة نزفت

تبدي المواجع من حناياك

في ثوب طهرك عشت رافلهُ

والنور يقطر من محياكِ

نبع الحياء وعذبه اجتمعا

تحويهما بالطهر عيناكِ

هيهات يمتد النفاق له

كالنجم عن يديهم سجاياكِ

هيهات يدنس ثوب طاهرةٍ

هيهات يلمس غرسها الزاكي

يأبى العفاف بإن تلامسه

أطراف خوانٍ وشكاكٍ

أمليكته الطهر التوى قلمي

عن وصف مالكه واملاكي

أمليكه الطهر انتشى عبقاً

تاريخنا بشذى حكاياكِ

خير الأنام حليلكم - صلى الله عليه وسلم -

وكفى فخراً بان يديه تراعكِ

في حبه قد حزت منزلة

ما حازها والله إلاكِ

علم وفضل عفه وهدى

سبحانه كالبدر سواكِ

مامتِ لا ما زلتِ عائشةً

بالعلم كنت كما مسماكِ



الدرة السادسة:


قصة أبكتني وأبكت الشيخ ابن باز رحمه الله


عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ وَأُنْزَلُ فِيهِ فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنْ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدْ انْقَطَعَ فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ لِي فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ وَإِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنْ الطَّعَامِ فَلَمْ يَسْتَنْكِرْ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ فَاحْتَمَلُوهُ وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَأَمَمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ يَدَهَا فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَ مَا نَزَلُوا مُعَرِّسِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى الافْكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ مِنْ قَوْلِ أَصْحَابِ الافْكِ وَيَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لا أَرَى مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَمْرَضُ إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ كَيْفَ تِيكُمْ لا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى نَقَهْتُ فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ مُتَبَرَّزُنَا لا نَخْرُجُ إِلا لَيْلاً إِلَى لَيْلٍ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الأوَلِ فِي الْبَرِّيَّةِ أَوْ فِي التَّنَزُّهِ فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ نَمْشِي فَعَثَرَتْ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقُلْتُ لَهَا بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلاً شَهِدَ بَدْرًا فَقَالَتْ يَا هَنْتَاهْ أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالُوا فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الإفْكِ فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ فَقَالَ كَيْفَ تِيكُمْ فَقُلْتُ ائْذَنْ لِي إِلَى أَبَوَيَّ قَالَتْ وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ فَقُلْتُ لِأُمِّي مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ فَقَالَتْ يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ الشَّأْنَ فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتْ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَلَقَدْ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِهَذَا قَالَتْ فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ثُمَّ أَصْبَحْتُ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنْ الْوُدِّ لَهُمْ فَقَالَ أُسَامَةُ أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلا نَعْلَمُ وَاللَّهِ إِلا خَيْرًا وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يُضَيِّقْ اللَّهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ وَسَلْ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ فَقَالَ يَا بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ فِيهَا شَيْئًا يَرِيبُكِ فَقَالَتْ بَرِيرَةُ لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا قَطُّ أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ الْعَجِينِ فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلا خَيْرًا وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلاً مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلا خَيْرًا وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلا مَعِي فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا وَاللَّهِ أَعْذُرُكَ مِنْهُ إِنْ كَانَ مِنْ الأوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنْ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنْ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ فَقَالَ كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لا تَقْتُلُهُ وَلا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فَقَالَ كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ وَاللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنْ الْمُنَافِقِينَ فَثَارَ الْحَيَّانِ الأوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَنَزَلَ فَخَفَّضَهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ وَبَكَيْتُ يَوْمِي لا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ فَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا حَتَّى أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي قَالَتْ فَبَيْنَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي إِذْ اسْتَأْذَنَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الأنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مِنْ يَوْمِ قِيلَ فِيَّ مَا قِيلَ قَبْلَهَا وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي شَيْءٌ قَالَتْ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً وَقُلْتُ لأبِي أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ لأمِّي أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ قَالَتْ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنْ الْقُرْآنِ فَقُلْتُ إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ وَوَقَرَ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَبَرِيئَةٌ لا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ وَلَئِنْ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنِّي وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلا إِلا أَبَا يُوسُفَ إِذْ قَالَ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ثُمَّ تَحَوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِي اللَّهُ وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا ظَنَنْتُ أَنْ يُنْزِلَ فِي شَأْنِي وَحْيًا وَلأنَا أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ فِي أَمْرِي وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ فَوَاللَّهِ مَا رَامَ مَجْلِسَهُ وَلا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنْ الْبُرَحَاءِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنْ الْعَرَقِ فِي يَوْمٍ شَاتٍ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَضْحَكُ فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ لِي يَا عَائِشَةُ احْمَدِي اللَّهَ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللَّهُ فَقَالَتْ لِي أُمِّي قُومِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ لا وَاللَّهِ لا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلا أَحْمَدُ إِلا اللَّهَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ الآيَاتِ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَاللَّهِ لا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ مَا قَالَ لِعَائِشَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا إِلَى قَوْلِهِ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بَلَى وَاللَّهِ إِنِّي لأحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ الَّذِي كَانَ يُجْرِي عَلَيْهِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي فَقَالَ يَا زَيْنَبُ مَا عَلِمْتِ مَا رَأَيْتِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلا خَيْرًا قَالَتْ وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ (رواه البخاري في صحيحه كتاب الشهادات).


وحمل هذا الموقف من مواقف دروس الشيخ ابن باز رحمه الله عن هذه القصة واجزم أنك سوف تتأثر كما تأثرت وستبكي كما بكيت:


رابط التحميل:



http://www.feraq.com/ch-w/ben-baz-al-efk.ram


الدرة السابعة:


أم المؤمنين ومكانتها بين العلماء



تعد أم المؤمنين عائشة (رضي الله عنها) من أكبر النساء في العالم فقهاً وعلماً، فقد أحيطت بعلم كل ما يتصل بالدين من قرآن وحديث وتفسير وفقه. وكانت (رضي الله عنها) مرجعاً لأصحاب رسول الله عندما يستعصي عليهم أمر، فقد كانوا (رضي الله عنهم) يستفتونها فيجدون لديها حلاً لما أشكل عليهم.

حيث قال أبو موسى الأشعري : ما أشكل علينا –أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم حديث قط، فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علماً

المصدر : كتاب ( نساء غيرن وجه التاريخ ) للدكتور حسين الشيخ
دار العلوم العربية،لبنان،1996،ط1،ص145

وقد كان مقام السيدة عائشة بين المسلمين مقام الأستاذ من تلاميذه، حيث أنها إذا سمعت من علماء المسلمين والصحابة روايات ليست على وجهها الصحيح،تقوم بالتصحيح لهم وتبين ما خفي عليهم، فاشتهر ذلك عنها ، وأصبح كل من يشك في رواية أتاها سائلاً

لقد تميزت السيدة بعلمها الرفيع لعوامل مكنتها من أن تصل إلى هذه المكانة، من أهم هذه العوامل:

ذكائها الحاد وقوة ذاكرتها، وذلك لكثرة ما روت عن النبي صلي الله عليه وسلم

زواجها في سن مبكر من النبي صلي الله عليه وسلم ، ونشأتها في بيت النبوة، فأصبحت ( رضي الله عنها ) التلميذة النبوية.

كثرة ما نزل من الوحي في حجرتها، وهذا بما فضلت به بين نساء رسول الله.

حبها للعلم و المعرفة، فقد كانت تسأل و تستفسر إذا لم تعرف أمراً أو استعصى عليها مسائلة، فقد قال عنها ابن أبي مليكة فقد كانت لا تسمع شيئا لا تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه

ونتيجة لعلمها وفقهها أصبحت حجرتها المباركة وجهة طلاب العلم حتى غدت هذه الحجرة أول مدارس الإسلام وأعظمها أثر في تاريخ الإسلام. وكانت (رضي الله عنها) تضع حجاباً بينها وبين تلاميذها، وذلك لما قاله مسروق (سمعت تصفيقها بيديها من وراء الحجاب)

لقد اتبعت السيدة أساليب رفيعة في تعليمها متبعة بذلك نهج رسول الله في تعليمه لأصحابه. من هذه الأساليب عدم الإسراع في الكلام وإنما التأني ليتمكن المتعلم من الاستيعاب.

فقد قال عروة إن السيدة عائشة قالت مستنكرة ( ألا يعجبك أبو هريرة جاء فجلس إلى جانب حجرتي يحدّث عن رسول الله صلي الله عليه وسلم يسمعني ذلك، وكنت أسبِّح-أصلي-فقام قبل أن أقضي سبحتي، ولو أدركته لرددت عليه، إن رسول الله صلي الله عليه وسلم لم يكن يسرد الحديث كسردكم.


كذلك من أساليبها في التعليم، التعليم أحياناً بالإسلوب العملي، وذلك توضيحاً للأحكام الشرعية العملية كالوضوء. كما أنها كانت لا تتحرج في الإجابة على المستفتي في أي مسائلة من مسائل الدين ولو كانت في أدق مسائل الإنسان الخاصة, كذلك لاحظنا بأن السيدة عائشة كانت تستخدم الإسلوب العلمي المقترن بالأدلة سواء كانت من الكتاب أو السنة. ويتضح ذلك في رواية مسروق حيث قال( كنت متكئاً عند عائشة، فقالت: يا أبا عائشة،ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية، قلت: ما هن ؟ قالت: من زعم أن محمداً rرأى ربه فقد أعظم على الله الفرية، قال: وكنت متكئاً فجلست فقلت:يا أم المؤمنين، أنظريني ولا تعجليني،ألم يقل الله عز وجل (ولقد رآه بالأفق المبين.ولقد رآه نزلةً أخرى)

فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله صلي الله عليه وسلم ،فقال: ( إنما هو جبريل، لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين،رأيته مهبطاً من السماء سادّاً عِظَمُ خلقه ما بين السماء و الأرض ) فقالت: أولم تسمع أن الله يقول: ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير) أو لم تسمع أن الله يقول: (وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولاً فيوحي بإذنه ما يشاء إنه عليٌ حكيم) .

قالت: ومن زعم أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كتم شيئا من كتاب الله فقد أعظم على الله الفرية ، و الله يقول: ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ) قالت: ومن زعم أنه يخبر بما يكون في غد فقد أعظم على الله الفرية ، والله يقول ( قل لا يعلم من في السماوات و الأرض الغيب إلا الله )


المصدر : كتاب ( السيدة عائشة ) عبدالحميد محمود طهمار
دار القلم،لبنان،1988،ط4،ص175

وبذلك يتضح لنا بأن السيدة عائشة (رضي الله عنها)كانت معقلاً للفكر الإسلامي، وسراجاً يضيء على طلاب العلم. ولذكائها و حبها للعلم كان النبي صلي الله عليه وسلم يحبها ويؤثرها حيث قال:

( كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام )

ولنا تكملة بإذن الله مع فقه ام المؤمنين رضي الله عنها حبيبة رسول الله صلي الله عليه وسلم


الدرة الثامنة:


أم المؤمنين المحدثة الفقيهة


كانت السيدة عائشة رضي الله عنهاعالمة مفسرة ومحدثة وفقيهة، تعلم نساء المؤمنين،ويسألها كثير من الصحابة في أمور الدين،فقد هيأ لها الله سبحانه كل الأسباب التي جعلت منها أحد أعلام التفسير والحديث.

وإذا تطرقنا إلى دورها العظيم في التفسير فإننا نجد أن كونها ابنة أبو بكر الصديق هو أحد الأسباب التي مكنتها من احتلال هذه المكانة في عالم التفسير، حيث أنها منذ نعومة أظافرها وهي تسمع القرآن من فم والدها الصديق،كما أن ذكائها و قوة ذاكرتها سبب آخر،ونلاحظ ذلك من قولها : لقد نزل بمكة على محمد صلي الله عليه وسلم وإني لجارية ألعب (بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر) وما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده

ومن أهم الأسباب إنها كانت تشهد نزول الوحي على رسول الله، وكانت رضي الله عنها تسأل الرسول عن معاني القرآن الكريم وإلى ما تشير إليه بعض الآيات.فجمعت بذلك شرف تلقي القرآن من النبي صلي الله عليه و سلم فور نزوله وتلقي معانيه أيضا من رسول الله.

وقد جمعت رضي الله عنهاإلى جانب ذلك كل ما يحتاجه المفسر كقوتها في اللغة العربية وفصاحة لسانها و علو بيانها.

كانت السيدة تحرص على تفسير القرآن الكريم بما يتناسب وأصول الدين وعقائده، ويتضح ذلك في ما قاله عروة يسأل السيدة عائشة عن قوله تعالى( حتى إذا استيأس الرسل و ظنوا أنهم قد كُذِبُوا جاءهم نصرنا…)
قلت: أ كُذِبُوا أم كُذِّبُوا؟
قالت عائشة: كُذِّبُوا،
قلت: قد استيقنوا أن قومهم كذّبوهم فما هو بالظن،
قالت: أجل لعمري قد استيقنوا بذلك،
فقلت لها:وظنَّوا أنهم قد كُذِبُوا؟
قالت: معاذ الله لم تكن الرسل تظن ذلك بربها،
قلت: فما هذه الآية؟
قالت: هم أتباع الرسل الذين آمنوا بربهم وصدقوهم، فطال عليهم البلاء و استأخر عنهم النصر، حتى إذا استيأس الرسل ممن كذبهم من قومهم، وظنت الرسل أن اتباعهم قد كذَّبوهم جاءهم نصر الله عند ذلك.

و السيدة عائشة كانت تحرص على إظهار ارتباط آيات القرآن بعضها ببعض بحيث كانت تفسر القرآن بالقرآن. وبذلك فإن السيدة عائشة تكون قد مهدت لكل من أتى بعدها أمثل الطرق لفهم القرآن الكريم .
أما من حيث إنها كانت من كبار حفاظ السنة من الصحابة، فقد احتلت (رضي الله عنها) المرتبة الخامسة في حفظ الحديث وروايته، حيث إنها أتت بعد أبي هريرة ، وابن عمر وأنس بن مالك ، وابن عباس (رضي الله عنهم)

أي هي الخامسة من حيث حفظ كم كبير من الحديث الشريف ولكنها امتازت عنهم بأن معظم الأحاديث التي روتها قد تلقتها مباشرة من النبي صلي الله عليه وسلم كما أن معظم الأحاديث التي روتها كانت تتضمن على السنن الفعلية

ذلك أن الحجرة المباركة أصبحت مدرسة الحديث الأول يقصدها أهل العلم لزيارة النبي صلي الله عليه وسلم وتلقي السنة من السيدة التي كانت أقرب الناس إلى رسول الله، فكانت لا تبخل بعلمها على أحدٍ منهم، ولذلك كان عدد الرواة عنها كبير.

نكمل مرة في مرة اخري قادمة بإذن الله حتي لا يكون الكلام كثير وعبء علي القاريء فنريد من القاري ان يقرأ ويعرف عن ام المؤمنين رضي الله عنها كيف كانت عظيمة وكيف كان شأنها.


الدرة التاسعة:


رؤية الرسول -صلى الله عليه وسلم- لها في منامه قبل زواجه منها


حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيتُكِ قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَكِ مَرَّتَيْنِ رَأَيْتُ الْمَلَكَ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ فَقُلْتُ لَهُ اكْشِفْ فَكَشَفَ فَإِذَا هِيَ أَنْتِ فَقُلْتُ إِنْ يَكُنْ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ ثُمَّ أُرِيتُكِ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ فَقُلْتُ اكْشِفْ فَكَشَفَ فَإِذَا هِيَ أَنْتِ فَقُلْتُ إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ .
وعندما ذكرت خولة بنت حكيـم لرسـول الله -صلى الله عليه وسلم اسم عائشة لتخطبها له ، تهلل وجهه الشريف لتحقق الرؤيا المباركة ، ولرباط المصاهرة الذي سيقرب بينه وبين أحـب الناس إليه .


الدرة العاشرة:

صورة مشرقة في الحياء والعفة


الصديقة بنت الصديق إنها عائشة رضي الله عنها تقول عن نفسها -واسمع وتعجب- تقول: كنت أدخل البيت الذي دفن فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم -لما مات دفن في غرفتها في بيتها- وأبي رضي الله عنه - أبو بكر لما مات دفن في غرفتها في بيتها- تقول: أدخل البيت واضعة ثوبي وأقول: إنما هو زوجي وأبي، تقول: فلما دفن عمر رضي الله عنه، والله ما دخلته إلا مشدودة عليَّ ثيابي حياءً من عمر رضي الله عنه، وهو ميتٌ مدفونٌ تحت التراب. هذا حياءٌ لا يكون إلا لأمثال عائشة ، هذا حياءٌ لا ينبغي أن يكون إلا لأمثال الصديقة بنت الصديق.


الدرة الحادية عشر:

كانت من أحب نساء الرسول إليه

تحكي (رضي الله عنها) عن ذلك فتقول ((فضلت على نساء الرسول بعشر ولا فخر: كنت أحب نسائه إليه، وكان أبي أحب رجاله إليه، وتزوجني لسبع وبنى بي لتسع (أي دخل بي)، ونزل عذري من السماء (المقصود حادثة الإفك)،واستأذن النبي r نساءه في مرضه قائلاً: إني لا أقوى على التردد عليكن،فأذنّ لي أن أبقى عند بعضكن، فقالت أم سلمة: قد عرفنا من تريد، تريد عائشة، قد أذنا لك، وكان آخر زاده في الدنيا ريقي، فقد استاك بسواكي، وقبض بين حجري و نحري، ودفن في بيتي))

الموسوعة العربية العالمية، مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع،المملكة العربية السعودية، ط1،ص6.




المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عائشة أم المؤمنين في الجنة . كمال بدر المنتدى الاسلامي 15 24-12-2015 09:22 PM
كنية أم المؤمنين عائشة وألقابها. كمال بدر المنتدى الاسلامي 14 17-11-2015 03:06 AM
قصيدة في الذب عن ام المؤمنين عائشة bacym03dz أرشيف المواضيع المخالفة والمحذوفات 1 01-03-2011 02:24 AM
حمل إسطوانة (( عائشة الصديقة )) دفاعا عن أم المؤمنين أبو شوووق الاسطوانات والصوتيات والمرئيات والبرامج الاسلامية 2 01-11-2010 05:19 PM
قصيدة القرني دفاعا عن أم المؤمنين عائشة waleed_d المنتدى الاسلامي 3 27-09-2010 04:43 PM
 


أم المؤمنين عائشة



English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.