أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى العام


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


30-09-2006, 04:20 AM
شامل 7 غير متصل
عضـو
رقم العضوية: 52813
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 36
إعجاب: 3
تلقى إعجاب 1 على مشاركة واحدة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

خطير ومهم جداً: لا تكن وقوداً للحرب على إخوانك !!


خطير ومهم جداً: وقوداً للحرب



(( خَطِيرٌ ومُهِمٌ جِداً: لاَ تَكُنْ وَقُوداً لِلْحَربِ عَلَى إِخْوَانِكَ !!.. ))


الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسلم، على أشرف خلق الله أجمعين، أما بعد:

مقدمة:
إن الوضع في العراق اليوم جدُّ خطير، والمسلمون هناك يمرون بأوقات عصيبة، فإما وفقهم الله تعالى وفتح عليهم لقطف ثمار النصر الذي رووا شجرته بأشلائهم ودمائهم –وهذا ما سيكون بإذن الله تعالى- فينطلقوا في البلادِ فاتحينَ حتى يُصَلُّوا في المسجد الأقصى، وإما خطفَ أو أحبطَ نصرهم عدوهم الداخلي أو الخارجي.

وآمل منك أخي الفاضل قراءة هذا الموضوع بعناية، فعدم فهمك لما سأقوله -ولكي تحس بخطورة الأمر- "قد" يكون سبباً فيما يلي (ولا تَعجَبْ !!):
1.إنزلاقك فتكونَ وقوداً للحرب النفسية ضد إخوانك من حيث لا تدري.
2.مشاركتك للعدو في حربه النفسية قد تؤدي إلى هزيمةٍ لها آثارٌ سلبيةٌ عظيمةٌ على الأمةِ.
3.هزيمة إخوانك في العراق والتي تعني فقدان الفرصة الذهبية لتحرير بلاد المسلمين من على مرمى حجر من فلسطين.
4.هزيمة إخوانك في العراق والتي تعني انتشار الكفر والردة والبدع والضلالات، بعد أن عَمَرَ الأملُ نفوسنا بانتشار التوحيد والجهاد.
5.هزيمة إخوانك في العراق والتي تعني حكماً شيعياً مجوسياً للمنطقةِ مليئاً بالشرك والقتل والاغتصاب والسلب والنهب.
6.هزيمة إخوانك في العراق تعني فُشُو روح الهزيمة والإحباط في الأمة.

وحتى لا يقول قائل: هل من المعقول أن يؤدي خطأ من أحدنا، بكلمات ينطقها، أو حروف يكتبها إلى هزيمة محققة في العراق، أقول:

وهل هُزِمَ المسلمونَ في معركة بلاط الشهداء ضد الفرنسيين إلا بسبب كلمةٍ عندما قيلَ أن العدو قد التفَ على الغنائم؟!!
وهل هَزَمَ المسلمونَ الكفارَ من الرومِ بقيادة الأسد الثائر عضد الدولة ألبُ أرسلان في معركة "ملاذكرد"، والتي كان عدد المسلمين فيها اثنا عشرَ ألفاً، وكان عدوهم يزيدُ على الستمائةِ ألفٍ!!، هل هزموا الرومَ إلا بعدَ أن صاح أحد المسلمين على الروم لما وصلت سرية منهم إلى خيمة الملك: قُتلَ الملك، قُتلَ الملكُ، وهو يرفعُ رأسَ أحدَ مساعدي الملك على حربةٍ، وليسَ رأسَ الملك!!

إذن فالمسألة جدُّ خطيرة..
والعدو الصليبي اليوم قد "أَيِسَ" أن ينتصر نصراً عسكرياً في تلاحمه المباشر مع المسلمين، ولكنه وجَّهَ جهوده للتفريق بينهم، ويستخدم في هذه الأيام "الدعاية" أو "الحرب النفسية" بشكل مكثف، وهذا الأمر جدُّ خطير، ولربما إن نجح في ذلك –لا قدر الله تعالى- أن يحبط النصر القريب المرتقب، ومرادي من هذا المقال أن نَعِيَ ونتعرفَ على هذه الحرب النفسية، كي نصل –بعون الله تعالى- إلى درجة من الوعي تَقِينَا من الانزلاق إلى صف العدو من حيث لا ندري، فنكونَ وقوداً للحرب النفسية على إخواننا، وبدل أن نكونَ أصحابَ جُهدٍ وفضلٍ في النصرِ القريبِ المرتقبِ، نكونُ سَبَباً لإحباطِهِ، أو على أقل تقدير: تأخيرِهِ سنينَ –ولا حول ولا قوة إلا بالله-.

فأقولُ وبالله التوفيق:

ما هي الحرب النفسية؟
الحرب النفسية أو الدعاية هي عبارة عن جهودٍ منسقةٍ للتأثيرِ الفكري والمعنوي على الخصمِ أو على الأطرافِ الصديقةِ أو المحايدةِ، لغرضِ تشكيكِ الخصمِ في عدالةِ قضيتِهِ، أو تفريقِ جماعتِهِ، أو تحويلِ الأطرافِ المحايدةِ إلى أعداءَ للخصمِ، أو حلفاءَ لمصدرِ الدعايةِ، وتؤدي في النهاية إلى تنفيرِ الأطرافِ خارجَ محلِ الصراعِ، أو تفريقَ حلفاءِ الخصمِ، أو تثبيطه عن الاستمرار في القتال.
هذه الجهود تتخذ عدة وسائلَ: منها القنوات التلفزيونية، والإذاعات، والمنشورات، والكتب، وخطب الجمعة!!، والمحاضرات!!، والفتاوى!!، والمقالات على الإنترنت!!، وغرف المحادثة!! وغير ذلك.

خطورة الحرب النفسية أو الدعاية:
إن الحرب النفسية أو الدعاية أو الإشاعة قد تقلب موازين المعركة من النقيض إلى النقيض، فقد يكون الخصم منتصراً بكل المقاييس وعلى وشك قطف ثمار النصر، إلا أن إشاعةً أو دعايةً مدروسةً قد تقلبُ موازينَ المعركةِ، فينهزمُ الخصمُ في آخرِ لحظةٍ !!

ووجه ذلك أن الحماسة التي هي وقود القتال، والصبر الذي هو أساس النصر، وكذا الإحباط الذي هو أساسُ فَقْـدِ الرغبةِ في القتالِ، واليأسُ الذي هو أساس الهزيمة، كل هذه ما هي إلا معاني تقوم في النفس، فتؤدي إلى سلوكٍ من الجوارحِ، فإما حَماسٌ وصبرٌ ثم نصرٌ، وإما إحباطٌ ويأسٌ ثم انهزامٌ، والحرب النفسية أو الدعاية هي الوسيلة المثلى والسريعة لخلق هذه المعاني في نفسيات الخصم.


وتنقسم الحرب النفسية أو الدعاية إلى أربعة أقسام:
1.الدعاية المنفرة: وهي الدعاية الموجهة أصلاً للأطراف المحايدة أو البعيدة عن محل الصراع والمقصود منها تنفير هذه الأطراف من الخصم، ولا يتورع فيها من الكذب الصراح، فمن هم خارج محل الصراع لا يمكنهم معرفة الحقيقة عادةً، ولذا تسري عليهم مثل هذه الأكاذيب بشكل قوي وفعال، ومثالها ذلك ما ذكره الله في كتابه من وصف المشركين للنبي صلى الله عليه وسلم بأنه ساحر أو كاهن أو مجنون، ونشر ذلك بين القبائل، قال تعالى: ((قال الكافرون إن هذا لساحر مبين))، ومثالها اليوم ما يقوم به الصليبيون منذ بداية هذه الحرب من ترديدهم: أن المجاهدين يقتلون المدنيين!!، وأن المجاهدين يقتلون من العراقيين أكثر مما يقتلون من الأمريكيين!! ففي كل خبر (قتل أو جرح أمريكي وبالمقابل مقتل عشرة عراقيين!!)، وأن المجاهدين متعطشون للدماء!!، وأن المجاهدين يكفرون المجمتعات!!، وهكذا، وهذا النوع من الدعاية يُقصد به بشكل رئيس شعوب المنطقة خارج العراق، فالصليبيون يعرفون تماماً أن مقامهم في العراق قصير، وأن المجاهدين لا بد –بإذن الله تعالى- مكملون فتوحاتهم لتشمل دول المنطقة، فلا بد إذن من تشويه صورتهم وتنفير شعوب المنطقة منهم حتى تقف هذه الشعوب في وقت من الأوقات ضدهم، وبفضل الله ما زال الواقع واستطلاعات الرأي تثبت عكس ذلك، فالشعوب يئست من كل أحد إلا من الله ثم من أبنائها المجاهدين، والشعوب لم تعد تثق بحكامها ولا بأسياد حكامها الصليبيين بل أصبحت تثق بقيادات المجاهدين ولله الحمد والمنة.

2.الدعاية المفرقة: وهي الدعاية الموجهة بشكل رئيس إلى حلفاء الموحدين، أهل النصرة بالنفس والمال، وأهل الإيواء والإكرام، والعمق الديموغرافي والمخزن البشري لهم، ومثال ذلك ما كان يفعله المنافقون في المدينة زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم سعياً في التفريق بين المهاجرين والأنصار، كما حصل في غزوة المريسيع نتيجة لجهود المنافقين بينهم عندما قام رجلٌ من المهاجرين فقال: يا للمهاجرين، وقام رجل من الأنصار فقال: يا للأنصار، وكادوا يقتتلون، قال تعالى عن المنافقين: ((لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالاً ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنةَ وفيكم سماعونَ لهم))، ومثالها اليوم ما يقوم به الصليبيون وأعوانهم المرتدون من السعي الحثيث لحرمان المجاهدين من حلفائهم في العراق، أهل النصرة بالمال والنفس وأهل الإيواء والإكرام من أهل السنة في العراق، والعشائر السنية، فتارةً يتهمون المجاهدين بقتل بعض مشائخ العشائر، وتارة يخرجون بعض مشائخ العشائر ممن باع دينه للمحتل ليتكلم عن "كل" المشائخ الذين هم في الحقيقة براءُ منه ومما يقول فيتحدث باسمهم ضد المجاهدين، وتار يخرجون أدعياءَ لا نعرفُ لهم أصلاً ولا نسباً ليدعوا أنهم يتحدثون بلسان بعض العشائر فيتوعدون المجاهدون بالطرد والحرب، وتارة يضخمون حادثة بسيطةً ليجعلوها حرباً عظيمة مستمرة بين المجاهدين وبعض العشائر، وللأسف الشديد يأتي بعضنا لينفخ في هذه الأخبار، ويضرم النار فيها من حيث يقصد أو لا يقصد، فيعين بذلك المحتل على إخوانه ولا حول ولا قوة إلا بالله.

3.الدعاية المثبطة: وهي الدعاية الموجهة بشكل رئيس إلى الفئة الموحدة المقاتلة، ليثبطوها عن قتالها، ويزرعوا روح اليأس في نفوسها، فتزول رغبتهم في القتال، فينهزموا، ومثالها ما ذكره الله تعالى في كتابة: ((الذين قال لهم الناسُ إن الناسَ قد جمعوا لكم فاخشوهم)) يريدون تثبيط المسلمين من تتبع جيش الكافرين يوم أحد، لما أمرهم المشركون بذلك، ولكن ذلك لم يحبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رغم ما أصابهم من قرح: ((فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعمَ الوكيل))، فأثابهم الله بسبب حسن ظنهم به، واتباعهم لأمره وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم فنالوا الفضل كل الفضل دون قتال لم يمسسهم سوء: ((فانقلبوا بنعمة من الله لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم))، ومثالها اليوم ما يقوم به أعداء الله تعالى من الصليبيين ليوهموا الموحدين المجاهدين بأن كل الأرض اليوم ضدهم، حتى العشائر السنية التي وقفت معهم وآوتهم ونصرتهم، فيصيبهم الإحباط بذلك، ويثبطوا عن قتال أعداء الله تعالى، وهذا ما لن يكون بإذن الله تعالى.

4.الدعاية الفاحشة: وهي الدعاية الموجهة ضد الفئة الموحدة لتشويه سمعتها باتهامها بفعل ما يفحش عند الناس، من الفواحش والقتل والسلب والنهب، ومثالها ما اتهم به المنافقون أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها والتي برأها الله من فوق سبع سماوات، ومثالها اليوم ما يجري على لسان بعض المسلمين بأن سرايا من المجاهدين تقوم بقطع الطريق!!، أو تقوم بنهب الوقود من محطات يمكلها مسلمون، أو ينزعون أموالاً وجباياتٍ من التجار المسلمين قهراً لأنهم –أي المجاهدون- يشعرون بأن هذه الفئات لم تعنهم على قتال المحتل، وهذا لا يشك عاقل بأنه محض افتراء، وأن ما صحَّ منه إنما يقوم به أناسٌ محسوبون زوراً وبهتاناً على المجاهدين، فيستحيل على مجاهدٍ خرج لنصرة دينه باذلاً نفسه ودمه في سبيل ذلك أن يقطع الطريق على المسلمين أو ينهب أموالهم، وهو إنما خرج لنصرتهم والدفاع عنهم وعن أعراضهم وأموالهم!!

مهام الحرب النفسية:
ويمكننا أن نجمل مهام الحرب النفسية أو الغرض المراد منها إلى غرضين أساسيين:
الغرض الأول: تشكيك الخصم في عدالة قضيته التي يحارب من أجلها، فيفقد بالتالي الثقة في قضيته وفي أهدافه، وفي جماعته، وقد استخدم الصليبيون هذا الأسلوب في فترات متفرقة أثناء حربهم على أفغانستان والعراق، فلطالما كان إعلامهم الخبيث العربي منه والأعجمي، وأبواقهم المضلة من علماء السوء ودعاة الضلالة يرددون: ابن لادن يرسلكم إلى المحرقة لأنه يطمع في الحكم!!، لا تذهبوا إلى أفغانستان ولا العراق فإنما تذهبون للمحرقة!!، وهكذا، وبفضل الله تعالى اقتنع الصليبيون بعدم جدوى جهودهم للوصول إلى هذا الغرض، بل رأوا أن كل رموزهم التي كانوا يراهنون عليها في ذلك –من وسائل إعلام وأبواقِ نفاقٍ- قد سقطت وفقدت مصداقيتها لدى شباب هذه الأمة، فتجدهم ينفرون من كل صوبٍ وفي كل صوبٍ ليقاتلوا أعداءَ الله تعالى، وذلك الفضلُ من اللهِ.

الغرض الثاني: بث الفرقة والشقاق بين الجماعات، وبين أفراد الجماعة الواحدة، وبين الجماعة وحلفائها ومن ينصرها من الشعوب المسلمة: أعراقها وقبائلها وعشائرها.

وهذا هو بالضبط ما يقوم به الصليبيون الآن، فهم قد يئسوا كما ذكرتُ آنفاً من المواجهة العسكرية المباشرة، ويئسوا كذلك من كل جهودهم الرامية لتشكيك المسلمين في عدالة قضيتهم، ولم يبق لهم إلا هذا، وأرى الجهود عليه تتكاتف، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ولكن مكرهم بإذن الله تعالى إلى زوال، وكيدهم إلى ضلال.

كيف نواجه الحرب النفسية؟؟
أولاً وقبل كل شيء: أفضل طريقة لدحض دعايات العدو وإشاعاته هي: التكذيبُ الفوري!!
وأي تأخيرٍ للتحري أو التحقيق أو غيره يعطي الفرصة لدعايات وإشاعات العدو لتقوم بمفعولها، والتكذيبُ الفوري يكون من جهتين:
الأولى: المجاهدون: بشرط أن يصدرَ التكذيب من شخصية يثق الناس فيها، فيغلبوا بذلك ثقتهم فيه على تخوينهم المسبق للعدو.
الثانية: المناصرون: ويكون تكذيبهم للدعاية أو الإشاعة مستنداً على تكذيبِ العدو لأنه مظنة الكذب، وتصديق المجاهدين لأنهم مظنة الصدق.

وفي العموم فقد حرص القرآن الكريم على تربية نفوس المؤمنين وتهيئتها للتصدي للدعاية أو الإشاعة بأمرين أساسيين:

الأول: علم القرآن الكريم المؤمنين وبصرهم بأهداف عدوهم وما يريده منهم، فيكونوا نتيجة لذلك مستعدين نفسياً لمواجهة الدعاية المغرضة والإشاعات الكاذبة، ونذكر مثالاً لذلك ما ذكره الله تعالى كاشفاً محاولات أهل الكتاب للتفريق بين المؤمنين: ((يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقاً من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكمكافرين)) ودلهم بعد ذلك إلى طريق مواجهة ذلك في قوله تعالى: ((وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم))، هذا في الكفار الواضح كفرهم، أما في المنافقين ففيه قوله تعالى: ((ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنةَ وفيكم سماعونَ لهم)) فالفرقة والفتنة بينكم هو هدف المنافقين، فإن علم المؤمن هدف عدوه لم تنطلِ عليه دعاياته وإشاعاته على إخوانه المؤمنين.

الثاني: رَبَّى الله المؤمنين على خلق عظيم، وسد منيع أمام كل ما يوجهونه من إشاعات من قبل عدوهم، وهو خلق التثبت قال تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإٍ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين)) فهذا في الفاسق المسلم، فكيف بالكافر المحارب الحاقد على أهل الإسلام؟!

ويمكننا تلخيص الأدوية النافعة الحامية للمؤمنين من دعايات وإشاعات العدو فيما يلي:
1.أن يستحضر المؤمن ثقته بالله تعالى، وأن نصره إنما هو من الله وحده، وإن اجتمعت عليه أمم الأرض، وأنه إن نصر الله نصره، وأن كيد الكافرين في ضلال، وأن مكرهم سيحيق بهم، وأن الله يمكر بهم وهو خير الماكرين.
2.أن يستحضر المؤمن ولاءه للمؤمنين، وبراءته من الكافرين، وأن خلافه مع أخيه لا يمكن أن يصل بحال إلى أن يخذل أخاه أمام عدوه، أو يقف مع عدو أخيه، وخير مثال لذلك قصة كعب بن مالك رضي الله عنه مع ملك غسان.
3.أن يستبصر المؤمن بخطط أعداءه، وأنهم يريدون هزيمته التي لن تتأتى إلا بابتعاده عن دينه، وترك قتال عدوه، وفرقته عن إخوانه.
4.سد الباب أمام العدو كي لا يتخذ بعض أفعالنا مدخلاً للدعاية ضدنا، ومثال ذلك امتناع النبي صلى الله عليه وسلم من قتل المنافقين، قال: "لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه"؟!

وفي نهاية هذا المقال الطويل –وأعتذر لطوله- أختم برسائل قصيرة إلى:

المجاهدين في العراق: اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم ترحمون، وإنما النصر صبر ساعة، وإن دعايات العدو وإشاعاته ستتكاثر عليكم في هذه الأيام فإياكم والتصديق، وإياكم والخور، وإياكم وترك سلاحكم، حتى لو سمع أحدكم أن أسامة ترك سلاحه –حاشاه أن يفعل- فلا يتركن سلاحه حتى يموت الأعجلُ هوَ أو عدوه.

إلى الفصائل المجاهدة: إن اجتماعكم اليوم أمرٌ حتميٌّ لانتصاركم، فلا مجال لأحدكم دون الآخر، ولا نصر لأحدكم دون الآخر، فخلوا عنكم أسباب الفرقة، فهي وإن عظمت في أعينكم فلن تعظم على هدفكم الأسمى بإقامة التوحيد ودولة الخلافة، والحكم بما أنزل الله، وإن الأمة كلها اليوم أملها بكم وأبصارها تمتد إليكم، فلا تخذلوها، فإن خسارتكم في العراق صدمة فظيعة، وخنجر قاتل في روح الأمة التي بدأت تحيى بالتوحيد والجهاد، واعلموا أن اجتماعكم خير ردٍّ على الصليب وأعوانه، وعلى حربه النفسية ضدكم وضد أهلكم.

إلى أهلنا في العراق: إلزموا جهادكم، وحياتكم سلاحكم، وسلاحكم عرضكم وشرفكم، والتفوا حول المجاهدين ولا تصدقوا فيهم كذبَ عدوهم، فإنهم حصنكم الحصين، ودرعكم المتين، وإن التاريخ سيكتب أن الخلافة قامت على أكتافهم وأكتافكم، وما هم إلا أبناؤكم، واعلموا أنكم إن صدقتكم الكاذبين من حكومة المالكي وشيعته الخونة وأسياده المحتلين، ووقفتم ضد أبنائكم المجاهدين، فهي الخسارة في الدنيا والآخرة، فالصليبيون والصفويون لن يتركوا لكم شرفاً ولا عرضاً، ولا مالاً ولا عَرَضاً، وسيجتثونكم عن بكرة أبيكم، ولا تنفع الندم حينئذ.

إلى أهلنا في الشام وجزيرة العرب: استعدوا لأيام عصيبة، واعتنوا بما تدافعون به عن أنفسكم، فلن يدافع عنكم أحد إلا أتباع أسامة، وخزنوا المواد الغذائية، والإسعافات الأولية، فإن الصليب إن خرج من العراق مدحوراً فسيحتل سوريا أو غربها، والأردنَ بعد احتلاله لفلسطين، وذلك لتأمين إسرائيل، وسيحتل احتلالاً مباشراً دولَ الخليج وسترون دباباته ومدرعاته في شوارعكم ليؤمِّنَ بظنه البترول، فخذوا كلام العبد الفقير على محمل الجد، والأيام تبدي لكم ما جهلتم عنه وغفلتم.

إلى أحبابي الموحدين في كل مكان، وفي المنتديات خاصة: إلزموا التكذيب الفوري للعدو، وتصديق إخواننا وقرة أعيننا، ولا تنقلوا شيئاً يضر بهم، حتى لو علمتم صحته، فإنه لا معصوم إلا الأنبياء، ولا تعينوا العدو على إخوانكم وأنفسكم، وتبصروا بخطط أعدائكم، وانشروا الوعي بها بين الناس، ولا تخافوا في الله لومة لائم، فقد مضى زمن الخوف، وجاء زمن الجهر والعمل، ووالله إن المغبون من لم يشارك في قيام دولة التوحيد القادمة القائمة قريباً بإذن الله تعالى.

وإلى إخواني المشرفين المحتسبين في الحسبة والإخلاص والمهاجرون والبراق والنصرة وغيرهم، كونوا على يقظة، ولا تتركوا موضوعاً فيها إرجاف، أو عون للمحتل في حربه النفسية على الموحدين، واضربوا بيد من حديد، فإن اليوم في الزمنِ يومُ حسمٍ، ولا تساهلَ فيه ولا تخاذل.

والله مولانا ولا مولى لهم..
وإنكم لمنصورون، والله إنكم لمنصورون بإذن القوي العزيز الذي لا يخلف وعده..

وأعتذر من إخواني لطول المقال، وربما كثرة الأخطاء الإملائية فيه، فقد كتبته على عجالة، فلا وقت لتأخير مثل هذا..
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحابته ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين..

كتبه أخوكم
عبدالرحمن الناصر
صبيحة الجمعة الـ 7 من رمضان عام 1427هـ
الموافق 29/9/2006م

_______
المراجع:

  • الحرب النفسية ؛ دفاعاً وهجوماً
  • مكافحة الإشاعة
  • خذوا حذركم من الحرب النفسية/ محمد جمال الدين محفوظ
*وكل هذه المقالات تجدونها في موقع منبر التوحيد والجهاد لمن أراد الاستزادة.

منقول من منتدى الحسبة





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عاجل جداً ومهم ( ارجو المساعده لطريقة استخراج الويندوز من اسطوانة الريكفري ) fdsa782 صيانة الكمبيوتر وحلول الحاسب الألي - هاردوير 1 13-01-2009 10:51 PM
رائع جداً ومهم جداً المجموعة القاتلة لموقع رابيدزفت naeem2468 برامج 11 12-04-2006 12:31 PM
موضوع خطير جداً قبل أن تتزوج الحاتمي الطب البشري - العلاج بالأدوية و الأعشاب الطبية 6 27-04-2005 11:53 PM
ثغرة خطير جداً للنيكس gala الأنظمة المفتوحة المصدر Open Source OS 0 16-06-2004 10:53 PM
نتجدد مع بوابة دماس بفلتر للفوتوشوب والفلاش خطير جداً جداً نصيحه لا يطوفكم .. <<أبو يوسف>> خلفيات فوتوشوب - فريمات وزخارف للفوتوشوب GFX 6 28-01-2004 09:53 PM
 


خطير ومهم جداً: لا تكن وقوداً للحرب على إخوانك !!

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.