أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > منتدى الشعر العربي والخواطر والنثر


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


24-08-2006, 12:16 PM
القعقاع التميمي غير متصل
عضـو
رقم العضوية: 51969
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 12
إعجاب: 0
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

أخي المجاهد ...لا تحزن .. كلنا معك ...



توقفت لأزين الكلمات ، أنمق العبارات ، أستجدي البديع ،أغرف من البيان ، فهاتفني ضمير المجاهد ، دع عنك يا أبا محمد كل هذا ، خاطبنا بقلبك، قل ما ينضح به جنانك ، اغرف بلسانك ما في وجدانك ، فذاك الذي يعرف الناس صدقه ،ويحسون نقاءه وطهره ...
نعم ... فإذا بوجداني يفيض ، ومشاعري تتدفق ، وإذابقشعريرة تسري في كل أنحاء جسدي ، ليس قليلا ضئيلا سهلا أن تخاطب مجاهدا ، إيه ... هذه الكلمة التي تهز الوجدان ... مجاهد .. هل رأيت مجاهدا من قبل ؟ كل منا يرسم فيذهنه صورة ما وفي خياله شيء ما لهذا المجاهد ...
أما أنا ... ففي نفسي أمران .. الأول : إن لقيت مجاهدا أن أقبل رأسه ، ثم أهوي لأقبل يده وقدمه التي اغبرت في سبيلالله ، وما لي لا أفعل ، وأنا أراه فدى نفسه لدينه وأمته ، وبذل مهجته من أجل مهجتي؟!
والثاني : إن لم ألقه أن أثبت في خيالي صورته الساحرة ، إنها صورة لا أظنأحدا يشاركني في معانيها ، أو يستطيع تخيلها كما تخيلتُها أنا ... هل تعرفون ما هيهذه الصورة ؟
إنها صورة رجل في الأربعين من عمره ، لبس سروالا واسعا وقميصا طويلالأكمام عصّب رأسه بعصابة بيضاء في عارضيه لحية ليست بكثة ، وفي جبهته سيما السجود،في جيب قميصه الأسود مصحف صغير ما فارقه منذ عرف طريق ربه ونذر حياته لدينه ، تأبطالكلاشينكوف ، وفي حزامه ثلاث قنابل يدوية ، وبعض خزانات الرصاص تكفيه لمعركتينحاميتين ، في جيبه مُدية من الصلب تُطوى وتُنشر ( تفتح ) ، أقبل مجاهدي مع مجموعتهفي الساعة الواحدة بعد منتصف الليل ، آووا إلى مبنى تهدمت أرجاؤه ولم يبق منه إلاجدران حجرتين أو ثلاثة ، فاحتمى كل واحد منهم بزاوية مترصدين لقافلة جنود وردتإليهم الأنباء أنها ستسير من ههنا ، رمى مجاهدي بنفسه في زاوية حجرة من تلك الحجر ،وتنهد عميقا ، ثم وضع الكلاشينكوف عن كاهله على الأرض وأمسك بالمصحف يتلو من سورةمريم حتى وصل إلى قوله تعالى : ( وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا .. ) ارتختيده التي تمسك بالمصحف ، ومالت رأسه وعنقه على كاهله ، وأسبل الدمع ، أين أنت الآنيا أماه .. هل أنت راضية عني يا أماه ؟ خرجت من جوفه بنبرة حانية صافية .. يا لقلبكالحاني الرحيم أيها المجاهد ! مضى يتلو السورة حتى أتمها ثم طوى المصحف ووضعه فيجيبه ورفع رأسه ينظر إلى السماء من بعض سقف ذلك البيت الذي دمرته صواريخ الأمريكان، شردت عيناه إلى أعماق زرقة السماء الداكنة ، ونفذت مشاعره إلى تلك النقط البيضاءاللامعة في بطن السماء ، في أي شيء تفكر يا مجاهدي ؟؟؟ تساءلت في نفسي .. أجابمجاهدي : أفكر في أمتي المسكينة .. أمتي المغلوبة ، أفكر في المسلمين .. كيف ظُلمواوأهينوا ، أفكر في كل أرملة وطفل ويتيم ومسكين ... يا لهذا القلب ! وهل تسمح مشاعرك ( وأنت تنتظر الموت ) أنت تفكر فينا في مآسينا ؟ تعجبُ في نفسي .. أتاني رده : كيفلا أفكر فيهم وأنا ما تركت بيتي وأهلي إلا لهم ؟! هنا وقفتُ .. إنها صورة مجاهديالتي هزت مشاعري وكياني ، إنها الصورة التي رسمتها في مخيلتي للمجاهدين ، قلتلمجاهدي : بماذا تشعر ؟ قال : أشعر أنني وحيد ... فريد ... كأن العالم كله لايريدني ... أشعر أن الناس تمقتني ... أشعر أن المسلمين بعيدين عني لا يفهمونني ! قلت له :
كلا يا مجاهدي ! لا تقل ذلك ... أنك في قلوبنا ... بل في سويداءقلوبنا ... إن منزلتك لا تدانيها أي منزلة ... لا تقل ذلك ... بل وأنت في وحدتكتنظر إلى السماء، وتنتظر رتل الأمريكان لتعرِّفهم على مَلَك الموت أَرْمُقُك .. أرمقك وأبتسم ، أقول لنفسي ، وأقول لمن حولي : هذا مجاهدي .. هل ترونه ؟؟؟ ما بي مسأو جنون .. إنه مجاهدي .. ما لكم لا تبصرونه ؟؟؟ هل عميت أبصاركم ؟؟؟ ألا ترون هذاالجلال ؟؟ ألا ترون هذا المنظر الباهر ؟؟ إنني أشعر بك .. أشعر بقطرات عرقك وهيتتحدر من جبينك فَتَنْسَلُّ من شُعَيْرَات عارضيك وتَنْدَاح على قميصك فيبتل بتلكالقطرات ، أشعر بك وحزام القنابل وخزانة الرصاصات الذي شددته على حِقْوَيْكَ قد أثرفي جلدك وأنت تتصبّر ممنيا نفسك أن هذه المعركة هي الأخيرة وبعدها جنة الخلد ، فماجرح يدمي في جنب جنة عرضها السماء والأرض ؟ أشعر بك وبالكدمة التي أصابت يدك فاخضرجلدك حين وقعت عليك لوحة حديدية إثْر انفجار صاروخ جو أض رماه عليك الأمريكان .. أشعر بك وقلبك الذي يرجف طربا حينما سمعت صوت رتل الدبابات وقد أقبل ناحيتكومجموعتك .. أشعر بك وأنت تتحفز .. أشعر بك وأنت تثني ركبتك وتشرئِبٌّ برأسك تختلسنظرة من فوق آخر لَبِنَةٍ متهدمة ، تقيس بعينك المُتَمَرِّسَة بُعْدَ المسافة عنالدبابات ، أشعر بك وأنت تقول في نفسك ، خمس دقائق ويمرون من هنا ، خمس دقائق علىالجنة ، يا مجاهدي ... هل مللتنا .. هل مللت دنياك هذه ؟؟؟ ويحك ! هل سترمي بنفسكإلى الهلكة هكذا ؟! نظر إلي مستخفا ... شعرت أن كهرباء سرت في كل جسدي من نظرته ،طأطأت رأسي حياء وخجلا ، بماذا سينطق لساني أمام هذا الشيء ؟ عاود النظر إلىالدبابات ... نظر تارة إلى الضفة الأخرى من الشارع ، ثم أطرق كأنه يفكر .. إننيأشعر بك .. أشعر بك وأنت تقول لنفسك : إلى الجنة ولكن بعد أن نثخن فيهم .. نعم أشعربك ... كيف ستفعل ... نادى أصحابه بصوت كأنه الفحيح ، إنها دبابتان تحرسان قافلة منالجنود الأمريكان ، عددهم لا يقل عن ثلاثين جنديا .. لقد كانت المعلومات تفيد أنهانقالة جند واحدة تحميها سياراتا جيب بمدافع رشاشة ، إن الخطة يجب أن تتغير .. يجبصرف الدبابة التي في المقدمة حتى يحصل الاقتحام السريع المطلوب ... إن الحل الوحيدهو الهجوم على قافلة الجند من فوق الدبابة ، إن صعودنا فوق الدبابة سيجلها عديمةالقيمة ... كيف ؟؟؟ سنلقي قنبلة في مقدمة القافلة للإعاقة وتبطيء سرعتها ، ويحميظهري ويصرف أنظار الجند مجموعة منا وسأصعد إلى فوق الدبابة بالسرعة المطلوبة !!! إنها مغامرة يا مجاهدي !! نظر إلي نظرة حادة .. وهل جئنا لنلعب ؟؟؟ مرت القافلة .. فرموا مقدمتها بثلاث قنابل جعلتهم يضطربون وأبطأت القافلة قليلا وفي سرعة فائقة صعدمجاهدي الدبابة والتفّتْ مجموعته على القافلة تمطرها بوابل من الرصاص ، وتحلقالأمريكان حول الدبابة الأمامية والخلفية لكن مجاهدي كان قد علاها ، فصب كل ما فيكلاشينكوفه فاقتنص عشرة أو يزيد ، فلما فطن له الأمريكان بدأوا يمطرونه بالرصاصفأصاب مجاهدي منها في ساعده وكاهله فوقع على الدبابة ... لقد ايقن الهلكة ... أمسكبالقنابل الثلاثة ورماها واحدة تلو الأخرى وكانت الثالثة في يديه فما أن رأىالأمريكان يقتربون منه حتى فجرها بقربهم فنالته شظاياها ولكن رصاصاتهم قد سبقتالشظايا فمات مجاهدي من فوره ...
لا زلت معك .. معك بكل وجداني .. وأنت الآن جثةملقاة على الدبابة .. لقد سحبوك وألقوا بك في قارعة الطريق مع من مات من المجاهدين ... وطفقوا يلملمون جثثهم ، بالعشرات ، ويضعونها في حاملة الجند ، ثم أسرعت بهمالسيارات نحو مقصدهم ...
الآن .. على قارعة الطريق .. مجاهدي الحبيب .. أين أنت؟؟؟ هل أخرف ؟ ها هو مجاهدك أمامك .. لالا .. هذا جسده .. أين روحه الآن .. في أيحوصلة من حواصل الطير الخضر التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم ؟ لئن نأتروحه عنا ، فما زالت جثته موجودة .. خطوت إليها بتؤدة .. أهويت أنظر إليه .. نعمهاهي .. قطرات العرق التي تحدرت من جبينه وبلت قميصه ... ما زالت كما هي .. فالمعركة لم تستغرق عشر دقائق ... ولكن الدماء قد ملأت جسمه كله .. أي أريج أشمه ،أي عطر أجده ؟ مجاهدي الحبيب ...الآن طابت نفسك .. هيه ... ؟ الآن هدأ فؤادك ... هيه؟ نعم أشعر بك الآن .. يا لها من راحة تلك التي نلتها وفزت بها ..
مجاهديالحبيب .. لاتظن لحظة أنني خذلتك .. إنني معك .. معك بكل قلبي ومشاعري وجوارحيوجوانحي ... معك بباطني وظاهري .. بسري وعلانيتي ... معك وأنت تبتسم ، معك وأنتتحزن ، معك وأنت تبكي ... معك على الدوام ... يا أخي المجاهد ...
منقول





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
إسطوانة العالم المجاهد الشيخ عمر عبد الرحمن (فك الله أسرة) أبو عبد الرحمن الحواس الاسطوانات والصوتيات والمرئيات والبرامج الاسلامية 3 06-12-2008 08:00 AM
المجاهد الغيور على الاسلام الشيخ / أحمد ديدات n2008n المنتدى الاسلامي 3 15-01-2008 09:51 PM
صور مما فعله فيلق غدر بالشيخ المجاهد حسن النعيمي(من أهل السنة) باستخدام الشنيور zimaszimas المنتدى العام 18 14-07-2005 11:46 PM
ماذا تعرف عن الشيخ المجاهد أحمد ياسين ؟؟ Gypsy المنتدى العام 0 24-03-2004 09:22 AM
24-08-2006, 12:17 PM
القعقاع التميمي غير متصل
عضـو
رقم العضوية: 51969
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 12
إعجاب: 0
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #2  



توقفت لأزين الكلمات ، أنمق العبارات ، أستجدي البديع ،أغرف من البيان ، فهاتفني ضمير المجاهد ، دع عنك يا أبا محمد كل هذا ، خاطبنا بقلبك، قل ما ينضح به جنانك ، اغرف بلسانك ما في وجدانك ، فذاك الذي يعرف الناس صدقه ،ويحسون نقاءه وطهره ...
نعم ... فإذا بوجداني يفيض ، ومشاعري تتدفق ، وإذابقشعريرة تسري في كل أنحاء جسدي ، ليس قليلا ضئيلا سهلا أن تخاطب مجاهدا ، إيه ... هذه الكلمة التي تهز الوجدان ... مجاهد .. هل رأيت مجاهدا من قبل ؟ كل منا يرسم فيذهنه صورة ما وفي خياله شيء ما لهذا المجاهد ...
أما أنا ... ففي نفسي أمران .. الأول : إن لقيت مجاهدا أن أقبل رأسه ، ثم أهوي لأقبل يده وقدمه التي اغبرت في سبيلالله ، وما لي لا أفعل ، وأنا أراه فدى نفسه لدينه وأمته ، وبذل مهجته من أجل مهجتي؟!
والثاني : إن لم ألقه أن أثبت في خيالي صورته الساحرة ، إنها صورة لا أظنأحدا يشاركني في معانيها ، أو يستطيع تخيلها كما تخيلتُها أنا ... هل تعرفون ما هيهذه الصورة ؟
إنها صورة رجل في الأربعين من عمره ، لبس سروالا واسعا وقميصا طويلالأكمام عصّب رأسه بعصابة بيضاء في عارضيه لحية ليست بكثة ، وفي جبهته سيما السجود،في جيب قميصه الأسود مصحف صغير ما فارقه منذ عرف طريق ربه ونذر حياته لدينه ، تأبطالكلاشينكوف ، وفي حزامه ثلاث قنابل يدوية ، وبعض خزانات الرصاص تكفيه لمعركتينحاميتين ، في جيبه مُدية من الصلب تُطوى وتُنشر ( تفتح ) ، أقبل مجاهدي مع مجموعتهفي الساعة الواحدة بعد منتصف الليل ، آووا إلى مبنى تهدمت أرجاؤه ولم يبق منه إلاجدران حجرتين أو ثلاثة ، فاحتمى كل واحد منهم بزاوية مترصدين لقافلة جنود وردتإليهم الأنباء أنها ستسير من ههنا ، رمى مجاهدي بنفسه في زاوية حجرة من تلك الحجر ،وتنهد عميقا ، ثم وضع الكلاشينكوف عن كاهله على الأرض وأمسك بالمصحف يتلو من سورةمريم حتى وصل إلى قوله تعالى : ( وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا .. ) ارتختيده التي تمسك بالمصحف ، ومالت رأسه وعنقه على كاهله ، وأسبل الدمع ، أين أنت الآنيا أماه .. هل أنت راضية عني يا أماه ؟ خرجت من جوفه بنبرة حانية صافية .. يا لقلبكالحاني الرحيم أيها المجاهد ! مضى يتلو السورة حتى أتمها ثم طوى المصحف ووضعه فيجيبه ورفع رأسه ينظر إلى السماء من بعض سقف ذلك البيت الذي دمرته صواريخ الأمريكان، شردت عيناه إلى أعماق زرقة السماء الداكنة ، ونفذت مشاعره إلى تلك النقط البيضاءاللامعة في بطن السماء ، في أي شيء تفكر يا مجاهدي ؟؟؟ تساءلت في نفسي .. أجابمجاهدي : أفكر في أمتي المسكينة .. أمتي المغلوبة ، أفكر في المسلمين .. كيف ظُلمواوأهينوا ، أفكر في كل أرملة وطفل ويتيم ومسكين ... يا لهذا القلب ! وهل تسمح مشاعرك ( وأنت تنتظر الموت ) أنت تفكر فينا في مآسينا ؟ تعجبُ في نفسي .. أتاني رده : كيفلا أفكر فيهم وأنا ما تركت بيتي وأهلي إلا لهم ؟! هنا وقفتُ .. إنها صورة مجاهديالتي هزت مشاعري وكياني ، إنها الصورة التي رسمتها في مخيلتي للمجاهدين ، قلتلمجاهدي : بماذا تشعر ؟ قال : أشعر أنني وحيد ... فريد ... كأن العالم كله لايريدني ... أشعر أن الناس تمقتني ... أشعر أن المسلمين بعيدين عني لا يفهمونني ! قلت له :
كلا يا مجاهدي ! لا تقل ذلك ... أنك في قلوبنا ... بل في سويداءقلوبنا ... إن منزلتك لا تدانيها أي منزلة ... لا تقل ذلك ... بل وأنت في وحدتكتنظر إلى السماء، وتنتظر رتل الأمريكان لتعرِّفهم على مَلَك الموت أَرْمُقُك .. أرمقك وأبتسم ، أقول لنفسي ، وأقول لمن حولي : هذا مجاهدي .. هل ترونه ؟؟؟ ما بي مسأو جنون .. إنه مجاهدي .. ما لكم لا تبصرونه ؟؟؟ هل عميت أبصاركم ؟؟؟ ألا ترون هذاالجلال ؟؟ ألا ترون هذا المنظر الباهر ؟؟ إنني أشعر بك .. أشعر بقطرات عرقك وهيتتحدر من جبينك فَتَنْسَلُّ من شُعَيْرَات عارضيك وتَنْدَاح على قميصك فيبتل بتلكالقطرات ، أشعر بك وحزام القنابل وخزانة الرصاصات الذي شددته على حِقْوَيْكَ قد أثرفي جلدك وأنت تتصبّر ممنيا نفسك أن هذه المعركة هي الأخيرة وبعدها جنة الخلد ، فماجرح يدمي في جنب جنة عرضها السماء والأرض ؟ أشعر بك وبالكدمة التي أصابت يدك فاخضرجلدك حين وقعت عليك لوحة حديدية إثْر انفجار صاروخ جو أض رماه عليك الأمريكان .. أشعر بك وقلبك الذي يرجف طربا حينما سمعت صوت رتل الدبابات وقد أقبل ناحيتكومجموعتك .. أشعر بك وأنت تتحفز .. أشعر بك وأنت تثني ركبتك وتشرئِبٌّ برأسك تختلسنظرة من فوق آخر لَبِنَةٍ متهدمة ، تقيس بعينك المُتَمَرِّسَة بُعْدَ المسافة عنالدبابات ، أشعر بك وأنت تقول في نفسك ، خمس دقائق ويمرون من هنا ، خمس دقائق علىالجنة ، يا مجاهدي ... هل مللتنا .. هل مللت دنياك هذه ؟؟؟ ويحك ! هل سترمي بنفسكإلى الهلكة هكذا ؟! نظر إلي مستخفا ... شعرت أن كهرباء سرت في كل جسدي من نظرته ،طأطأت رأسي حياء وخجلا ، بماذا سينطق لساني أمام هذا الشيء ؟ عاود النظر إلىالدبابات ... نظر تارة إلى الضفة الأخرى من الشارع ، ثم أطرق كأنه يفكر .. إننيأشعر بك .. أشعر بك وأنت تقول لنفسك : إلى الجنة ولكن بعد أن نثخن فيهم .. نعم أشعربك ... كيف ستفعل ... نادى أصحابه بصوت كأنه الفحيح ، إنها دبابتان تحرسان قافلة منالجنود الأمريكان ، عددهم لا يقل عن ثلاثين جنديا .. لقد كانت المعلومات تفيد أنهانقالة جند واحدة تحميها سياراتا جيب بمدافع رشاشة ، إن الخطة يجب أن تتغير .. يجبصرف الدبابة التي في المقدمة حتى يحصل الاقتحام السريع المطلوب ... إن الحل الوحيدهو الهجوم على قافلة الجند من فوق الدبابة ، إن صعودنا فوق الدبابة سيجلها عديمةالقيمة ... كيف ؟؟؟ سنلقي قنبلة في مقدمة القافلة للإعاقة وتبطيء سرعتها ، ويحميظهري ويصرف أنظار الجند مجموعة منا وسأصعد إلى فوق الدبابة بالسرعة المطلوبة !!! إنها مغامرة يا مجاهدي !! نظر إلي نظرة حادة .. وهل جئنا لنلعب ؟؟؟ مرت القافلة .. فرموا مقدمتها بثلاث قنابل جعلتهم يضطربون وأبطأت القافلة قليلا وفي سرعة فائقة صعدمجاهدي الدبابة والتفّتْ مجموعته على القافلة تمطرها بوابل من الرصاص ، وتحلقالأمريكان حول الدبابة الأمامية والخلفية لكن مجاهدي كان قد علاها ، فصب كل ما فيكلاشينكوفه فاقتنص عشرة أو يزيد ، فلما فطن له الأمريكان بدأوا يمطرونه بالرصاصفأصاب مجاهدي منها في ساعده وكاهله فوقع على الدبابة ... لقد ايقن الهلكة ... أمسكبالقنابل الثلاثة ورماها واحدة تلو الأخرى وكانت الثالثة في يديه فما أن رأىالأمريكان يقتربون منه حتى فجرها بقربهم فنالته شظاياها ولكن رصاصاتهم قد سبقتالشظايا فمات مجاهدي من فوره ...
لا زلت معك .. معك بكل وجداني .. وأنت الآن جثةملقاة على الدبابة .. لقد سحبوك وألقوا بك في قارعة الطريق مع من مات من المجاهدين ... وطفقوا يلملمون جثثهم ، بالعشرات ، ويضعونها في حاملة الجند ، ثم أسرعت بهمالسيارات نحو مقصدهم ...
الآن .. على قارعة الطريق .. مجاهدي الحبيب .. أين أنت؟؟؟ هل أخرف ؟ ها هو مجاهدك أمامك .. لالا .. هذا جسده .. أين روحه الآن .. في أيحوصلة من حواصل الطير الخضر التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم ؟ لئن نأتروحه عنا ، فما زالت جثته موجودة .. خطوت إليها بتؤدة .. أهويت أنظر إليه .. نعمهاهي .. قطرات العرق التي تحدرت من جبينه وبلت قميصه ... ما زالت كما هي .. فالمعركة لم تستغرق عشر دقائق ... ولكن الدماء قد ملأت جسمه كله .. أي أريج أشمه ،أي عطر أجده ؟ مجاهدي الحبيب ...الآن طابت نفسك .. هيه ... ؟ الآن هدأ فؤادك ... هيه؟ نعم أشعر بك الآن .. يا لها من راحة تلك التي نلتها وفزت بها ..
مجاهديالحبيب .. لاتظن لحظة أنني خذلتك .. إنني معك .. معك بكل قلبي ومشاعري وجوارحيوجوانحي ... معك بباطني وظاهري .. بسري وعلانيتي ... معك وأنت تبتسم ، معك وأنتتحزن ، معك وأنت تبكي ... معك على الدوام ... يا أخي المجاهد ...
منقول
24-08-2006, 10:05 PM
شامل 7 غير متصل
عضـو
رقم العضوية: 52813
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 36
إعجاب: 3
تلقى إعجاب 1 على مشاركة واحدة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #3  
جزاك الله خيراً على هذه القصة الرائعة


24-08-2006, 10:07 PM
شامل 7 غير متصل
عضـو
رقم العضوية: 52813
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 36
إعجاب: 3
تلقى إعجاب 1 على مشاركة واحدة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #4  
قصة رااااااااائعة

جزاك الله خيراً

نعم كلنا إن شاء الله معهم

24-08-2006, 11:42 PM
ranita غير متصل
مشرفة سابقة
رقم العضوية: 48537
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 662
إعجاب: 32
تلقى 165 إعجاب على 32 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #5  
""

سيدي القعقاع التميمي

كم تجسدت حروف نقلك المميز بداخل شراييني

لتتعمق بوجداني وفؤادي

وتنادي بصوت خافت عالي

اللهم اجعل لي الشهادة مثل الشهداء

وانصرنا على القوم الظالمين

أحييك سيدي على نقلك الرائع والمميز

وعلى جهدك الكبير

دمت بحفظ الله

تقبل فائق احترامي وتقديري

أختك في الله رانيتا


25-08-2006, 12:03 AM
الحُسنى غير متصل
عرار
رقم العضوية: 48549
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 58
إعجاب: 0
تلقى إعجاب 1 على مشاركة واحدة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #6  
أخي القعقاع التميمي..
قصة جميلة.. ذات أبعاد نضالية جيدة .. ولكن وبما أن مثل هذا العمل الغرض منه تقديم فكرة بأسلوب قصصي مشوق فيجب أن نقدم الفكرة في اطارها الصحيح ولذلك فإني اسجل على الأفكار المطروحة في هذا العمل السامي بعض ملاحظاتي:
أولا: "وهل تسمح مشاعرك ( وأنت تنتظر الموت ) أن تفكر فينا في مآسينا"
هذه مقولة الرواي وملاحظتي أن العمل المقاوم عمل فكرة .. وعمل عقيدة.. الفكرة والعقيدة هي التي ترسم مشاعرنا .. والفكرة والعقيدة هي التي ترسم منهج نضالنا..
فليس محرك المجاهد شعوره ان المسلمين في ذل وهوان فالقضية ليست قضية مشاعر فكلنا كمسلمين نشعر اننا مستباحون ومهانون ولكن اينا يتحرك ليعمل شيئا؟؟ فليس الشعور بالذل هو محرك مجاهدينا وانما فكرة رفعة راية الاسلام بغض النظر عن الخسائر في الطريق هي المحرك للعمل المقاوم....
ثانيا: أشعر أنني وحيد ... فريد ... كأن العالم كله لايريدني ... أشعر أن الناس تمقتني ... أشعر أن المسلمين بعيدين عني لا يفهمونني
ذاك قول ذلك المجاهد وهذا تجنيا على فكر المجاهدين.. لأن المجاهد حين يجاهد يشعر ان الكون جميعه معه.. لأن الله معه..
وأبدا ليست فكرة الجهاد حالة استثنائية عند اشخاص منبوذين من مجتمعهم .. وإن كانوا قلة بل هم يمثلوا الطليعة المتقدمة في فكر الأمة ..

الأمر الثالث هو البعد الامني والاستخباري عند المجاهدين .. فمع احناء هامتنا لكل مجاهد في كل أرض فاننا نأخذ على حركاتنا الجهادية تعاملها في الميدان بأبعاد شعورية تبتعد كثيرا عن المعلومات الاستخبارية الدقيقة لتكون الدعامة الاولى في نجاح العمل الاستشهادي.. وهذا ما يسبب فشل الكثير من العمليات..
وهذا ما رأينا خلافه في العمل العسكري عند المقاومين عند حزب الله في الحرب الأخيرة فان حرب الأمن والاستخبارات التي تفوقوا فيها جعل خسائرهم البشرية قليلة ومن نضالهم عملا مجديا لا عملا تحركه مشاعر الجهاد وحسب مع اجلالنا لهذه المشاعر
مع اعتذاري إن تجاوزت العمل الأدبي في القصة لأستخلص منه بعض الثغرات ولكن هذا هو غاية كل عمل أدبي لكي نسترشد منه سلوكيات حياتنا ...
ودمت اخي


عرار

25-08-2006, 05:43 PM
القعقاع التميمي غير متصل
عضـو
رقم العضوية: 51969
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 12
إعجاب: 0
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #7  
شكرا على دعواتك أختي رانيتا

وتجاوزك ياأخي عرار في محله ..وفقك الله

 


أخي المجاهد ...لا تحزن .. كلنا معك ...

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.