أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


22-08-2006, 11:50 PM
msa_4 غير متصل
عضـو
رقم العضوية: 35136
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 16
إعجاب: 0
تلقى إعجاب 1 على مشاركة واحدة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

وجوب اداء الصلاه فى الجماعه






وجوب اداء الصلاه الجماعه

من عبد العزيز بن عبدالله بن باز الى من يراه من المسلمين وفقهم الله لما فيه رضاه ونظمنى واياهم فى سلك من خافه واتقاه آمين

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد
فقد بلغنى ان كثيرا من الناس قد يتهاونون باداء الصلاة فى الجماعه، ويحتجون بتسهيل بعض العلماء فى ذلك ، فوجب على ان ابين عظيم هذا الامر وخطورته ، ولا شك ان ذلك منكر عظيم ،وخطره جسيم ، فالواجب على اهل العلم التنبيه على ذلك والتحذير منه لكونه منكرا ظاهرا ، لا يجوز السكوت عليه ، ومن المعلوم انه لا ينبغى للمسلم ان يتهاون بامر عظم الله شأنه فى كتابه العظيم ، وعظم شأنه رسوله الكريم ، عليه من ربه افضل الصلاة والتسليم

ولقد اكثر الله سبحانه وتعالى من ذكر الصلاة فى كتابه الكريم ، وعظم شأنها ، وامر بالمحافظة عليها وادائها فى الجماعة ، واخبر ان التهاون بها والتكاسل عنها من صفات المنافقين ، فقال تعالى فى كتابه المبين:" حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين" البقرة 238

وكيف يعرف الناس محافظة العبد عليها وتعظيمه لها ، وقد تخلف عن ادائها مع اخوانه وتهاون بشأنها ، وقال تعالى:" واقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين " البقرة 43، وهذه الاية الكريمه نصٌ فى وجوب الصلاة فى الجماعه ، والمشاركة للمصلين فى صلاتهم، ولو كان المقصود اقامتها فقط لم تظهر مناسبة واضحه فى ختم الايه بقوله سبحانه " واركعوا مع الراكعين" لكونه قد امر باقامتها فى اول الايه ، وقال تعالى :"وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا اسلحتهم فاذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتات طائفة اخرى لم يصلوا فليصلوا معك ولياخذوا حذرهم واسلحتهم " النساء 102

فاوجب سبحانه اداء الصلاة فى الجماعه فى حال الحرب وشدة الخوف فكيف بحال السلم؟ ولو كان احد يٌسامح فى ترك الصلاة فى جماعه ، لكان المصافون للعدو ، والمهددون بهجومه عليهم اولى بان يسمح لهم فى ترك الجماعه فلما لم يقع ذلك عُلم ان اداء الصلاة فى جماعة من اهم الواجبات ، وانه لا يجوز لاحد التخلف عن ذلك

وفى الصحيحين عن ابى هريرة رضى الله عنه عن النبى انه قال:" لقد هممت ان آمر بالصلاة فتقام ، ثم آمر رجلاً فيصلى بالناس، ثم انطلق برجال معهم حزم من حطب الى قوم لا يشهدون الصلاة فاحرق بيوتهم بالنار" وفى مسند الامام احمد عنه انه قال:" لولا ما فى البيوت من النساء والذرية لحرقتها عليهم" ، وفى صحيح مسلم عن عبدالله بن مسعود رضى الله عنه قال:" لقد رأيتنا وما يتخلف عن الصلاة الا منافق قد عُلم نفاقه، او مريضٌ. ان كان المريض ليمشى بين الرجُلين حتى ياتى الصلاة" وقال:" ان رسول الله علمنا سنن الهدى، وان من سنن الهدى: الصلاة فى المسجد الذى يؤذن فيه" وفيه ايضاً عنه قال:" من سره ان يلقى الله غداً مسلماً، فليحافظ على هذه الصلوات حيث يُنادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم سنن الهدى، وانهن من سنن الهدى، ولو انكم صليتم فى بيوتكم كما يصلى هذا المتخلف فى بيته، لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور، ثم يعمد الى مسجد من هذه المساجد، الا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة، ويحط عنه بها سيئة، ولقد رايتنا وما يتخلف عنها الا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يُقام فى الصف"
وفى صحيح مسلم ايضا، عن ابى هريرة رضى الله عنه ان رجلاً اعمى قال: يا رسول الله، انه ليس لى قائد يلائمنى الى المسجد، فهل لى رخصة ان اصلى فى بيتى؟ فقال له النبى :" هل تسمع النداء بالصلاة؟" قال: نعم، قال "فاجب". وصح عنه انه قال:" من سمع النداء فلم يأتِ، فلا صلاة له الا من عذر" قيل لابن عباس رضى الله عنهما: ما هو العذر؟ قال: خوف او مرض

والاحاديث الدالة على وجوب الصلاة فى الجماعه وعلى وجوب اقامتها فى بيوت الله التى اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه كثيرة جدا، فالواجب على كل مسلم العناية بهذا الامر، والمبادرة اليه، والتواصل به مع ابنائه واهل بيته وجيرانه وسائر اخوانه المسلمين، امتثالا لامر الله ورسوله وحذراً مما نهى الله عنه ورسوله، وابتعاداً عن مشابهة اهل النفاق الذين وصفهم الله بصفات ذميمة من اخبثها تكاسلهم عن الصلاة، فقال تعالى:" ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراءُن الناس ولا يذكرون الله الا قليلا * مذبذبين بين ذلك لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا" النساء 142:143

ولان التخلف عن ادائها فى الجماعة من اعظم اسباب تركها بالكلية ومعلوم ان ترك الصلاة كفر وضلال وخروج عن دائرة الاسلام، لقول النبى :" العهد الذى بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر" رواه الامام احمد واصحاب السنن الاربع باسناد صحيح

والايات والاحاديث فى تعظيم شان الصلاة، ووجوب المحافظة عليها واقامتها كما شرع الله، والتحذير من تركها كثيرة ومعلومة

فالواجب على كل مسلم ان يحافظ عليها فى اوقاتها، وان يقيمها كما شرع الله وان يؤديها مع اخوانه فى الجماعة فى بيوت الله، وطاعة لله سبحانه ولرسوله وحذراً من غضب الله واليم عقابه

ومتى ظهر الحق واتضحت ادلته، لم يجز لاحد ان يحيد عنه، لقول فلان او فلان، لان الله سبحانه يقول:" فان تنازعتم فى شئ فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تاويلا " النساء:59، ويقول سبحانه:"فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم" النور:63

ولا يخفى ما فى الصلاة فى الجماعة من الفوائد الكثيرة والمصالح الجمة، ومن اوضح ذلك التعارف والتعاون على البر والتقوى والتواصى بالحق والصبر عليه وتشجيع المتخلف وتعليم الجاهل واغاظة اهل النفاق والبعد عن سبيلهم واظهار شعائر الله بين عباده والدعوة اليه سبحانه بالقول والعمل الى غير ذلك من الفوائد الكثيرة

ومن الناس من قد يسهر بالليل ويتاخر عن صلاة الفجر، وبعضهم يتخلف عن صلاة العشاء ولا شك ان ذلك منكر عظيم وتشبه باعداء الدين المنافقين الذين قال الله سبحانه فيهم:" ان المنافقين فى الدرك الاسفل من النار ولن تجد لهم نصيراً" النساء 145 ، وقال فيهم عز وجل:"المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون ايديهم نسوا الله فنسيهم ان المنافقين هم الفاسقون وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هى حسبهم ولعنهم الله ولهم عذابٌ مقيم " التوبه 67،68 ، وقال سبحانه فى حقهم:" وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله ولا ياتون الصلاة الا وهم كسالى ولا ينفقون الا وهم كارهون * فلا تحجبك اموالهم ولا اولادهم انما يريد الله ليعذبهم بها فى الحياة الدنيا وتزهق انفسهم وهم كافرون " التوبه 54،55

فيجب على كل مسلم ومسلمه الحذر من مشابهة هؤلاء المنافقين فى اعمالهم واقوالهم وفى تثاقلهم عن الصلاة وتخلفهم عن صلاة الفجر والعشاء، حتى لا يحشر معهم، وقد صح عن رسول الله انه قال:" اثقل الصلاة على المنافقين: صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً" متفق على صحته، وقال :"من تشبه بقوم فهو منهم" رواه الامام احمد من حديث عبدالله ابن عمر رضى الله عنهما باسناد حسن

وفقنى الله واياكم لما فيه رضاه وصلاح امر الدنيا والاخره، واعاذنا جميعاً من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا، ومن مشابهة الكفار والمنافقين، انه جواد كريم

وجوب اداء الصلاه الجماعه،وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه

من فتاوى الشيخ عبدالعزيز ابن باز رحمه الله تعالى

ولا تنسونا من صالح دعائكم





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ندوة الأقصى لنا محب الصحابه المنتدى الاسلامي 4 14-10-2014 07:17 AM
ألأعذار التي تبيح ترك الصلاة في الجماعه abo_mahmoud المنتدى الاسلامي 14 30-01-2013 01:04 PM
صلاه الجماعه!! ابوالمجد2010 المنتدى الاسلامي 1 04-05-2010 03:30 AM
ماهو الوضع القانوني اذا ثبت اداء عمل اثناء اداء الخدمة العسكرية amrloih مُسْتَشارُكَ القّانُونيْ 1 26-09-2009 04:53 PM
عقيدة أهل السنة و الجماعه (( عقيدتنا تتبع الصحابة و هم السلف الصالح ))‎ الزعيم هاشم المنتدى الاسلامي 2 09-05-2009 11:23 AM
 


وجوب اداء الصلاه فى الجماعه

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.