أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده


العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى العام


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


09-07-2006, 07:46 PM
البرق غير متصل
مشرف منتدى الجرافيكس
رقم العضوية: 733
تاريخ التسجيل: Aug 2003
المشاركات: 3,566
إعجاب: 230
تلقى 1,218 إعجاب على 336 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1213 موضوع
    #1  

المحتل المختل


المحتل المختل
المسلمون اليوم أمام إمتحان حقيقي .. أمام مجموعة من الأعداء تطأ جيوشها بلاد الإسلام
تقتل تنتهك أعراض

السبت 8/7 قتلوا روان ذات الست سنوات وأمها وأخيها
أمس غزة تودع أحد عشر شهيداً
يا إلهي هجمة شرسة على أهلنا في فلسطين
كنت أشاهد قناة فلسطين ليلة الأحد ولم أحتمل تلك المناظر


فقبل شهيدا على أرضها ...... دعا باسمها الله واستشهدا
صبرنا على غدْرِهم قادرينــا ..... و كنا لَهُمْ قدرًا مُرصــدًا

قال تعالى :

(( وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ ))


المحتل المختل

المحتل المختل


اليوم كتب المفكر الإسلامي الدكتور الشيخ سلمان بن فهد العودة هذا المقال

أترك لكم التعليقات بعد قراءته



المحتل المختل
سلمان بن فهد العودة



قصة البريئة المغتصبة (عبير) جمدت الدموع في المآقي، فالأمر ليس مصيبة عابرة، ولكنه إعلان دائم بالنواح على مصير أمة تم اغتصابها، وآية النهاية لهذه الأمة أن تعجز عن الفعل الصحيح، فإما ألا تفعل شيئاً أو تفعل الخطأ، وقد عصم الله أتباع محمد صلى الله عليه وسلم من الاجتماع على الخطأ، سواء كان توقفاً عن العمل أو كان فعلاً لما لا تقتضيه الشريعة.


وإذا وصلت الأمة إلى قاع الفشل والخيبة، فهذا مؤذن بإذن الله ببداية جديدة.


لا أقول هذا تعزية لنفوس آلمتها الجراح، ولكني أقرؤه سنة إلهية، وناموساً جارياً، وأرى مبادئه في الأرواح المؤمنة التي التهبت مشاعرها، والعقول الحية التي تتفتح للحياة، وتتطلع للإبداع، والألسنة الصادقة التي تتلو أعذب المواعيد، وإن كان صخب الباطل يحاول إفسادها أو تأجيلها، بيد أن قوارع الوعد الرباني تزجره {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ} «18» سورة الأنبياء، {وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} «81» سورة الإسراء، {قُلْ جَاء الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} «49» سورة سبأ إنها السنن..!


ونحن وإن كنا نشهد في مجريات الأحداث المتعلقة بالاستحواذ الأمريكي على العالم الإسلامي، والتحالف العقدي بين الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني.. نشهد بوادر وعد الله بكشف زيفهم ومخادعاتهم، وتعرية شعاراتهم بحرب الإرهاب، ونشر الحرية والديمقراطية والعدالة من خلال ما نطقت به ألسنتهم وأجهزة تصويرهم وهو لا يعدو أن يكون قمة الجبل الجليدي لسلسة من جرائم العنف والسطو والاغتصاب والسرقة، وإهانة المقدسات، والإطاحة بالقيم والأخلاق الإنسانية..


وما خفي أعظم..


والتاريخ لا يرحم..


وسيأتي اليوم الذي يحاكم فيه زعماء الإجرام في هذه الحلبة ويدانون، وأقول: - إن شاء الله- تحقيقاً لا تعليقاً، فهو آت لا محالة في هذه الدنيا، أما محاكم الآخرة فشيء مختلف، {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ } «47» سورة الأنبياء.


وإن ميوعة القضاء الأمريكي أمام أحداث جسام كهذه الجرائم البشعة المتكررة في العراق، والتي لم تحاكمها الإدارة، وإنما حاكمتها أجهزة الإعلام الحرة الموفقة التي فضحتها، وأحرجت تجار الحرب الأمريكيين في تسترهم وصمتهم.


إن هذه الميوعة في مواجهة جرائم موثقة في العراق وغوانتانامو وأفغانستان.. يقابلها قهر وإسراف في محاكمة مسلمين بتهم ملفقة أو زائفة أو ضعيفة، كما حدث للكثير من الطلبة السعوديين الذين حوكموا ويحاكمون هذه الأيام بغير عدالة، ومنهم أخونا الأستاذ حميدان التركي - فك الله أسره- والمسلمون قالوا وما زالوا: على الاحتلال الغاشم أن يرحل بغير انتظار، وإلا فليتحمل المزيد من الخسائر والفضائح، وقالوا وما زالوا: القصة لا تتعلق برحيل المحتل فحسب، بل بانكماش القبضة الأمريكية وتراجعها وانكفائها لصالح قوى جديدة...! وها هنا موطن العبرة..


فما هذه القوى الجديدة التي سنشهد حضورها؟


يتحدث العالم عن (التصين) كظاهرة اقتصادية أولاً وسياسية ثانياً، وهو حديث له اعتباره، فالمسلمون مطالبون بتنويع العلاقة والانفتاح الجاد مع هذه القوى المؤثرة وفق مصالحهم الخاصة، فليس مطلوباً منا أن نتواصل مع الصين حتى نعوق تحالفها مع إيران؛ لأن هذا ما تريده أمريكا، بل نتواصل معها لننتفع بقدراتها التصنيعية والاقتصادية والعسكرية.


وروسيا التي بدأت تحاول استعادة دورها العالمي ومكانتها في الشرق الإسلامي على وجه الخصوص، وقد تخلت عن شيوعيتها الحمراء وتوسعها.. لم لا نستثمر ظرفها العالمي لصالحنا ولصالحها أيضاً؟


إن استفراد الأمريكان بالدور العالمي كان وبالاً على العالم، وعلى المسلمين خاصة، وهو لم يكن استفراداً تاماً، بقدر ما كان تهيئة وتحضيراً لبروز قوى جديدة تحفظ التوازن وهذه سنة الله، {وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ} «251» سورة البقرة، {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَق(*) إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا} «40» سورة الحج.


وعلينا معشر المسلمين أن نستعد لمرحلة قادمة من التدافع بين قوى عالمية، وأن نحفظ للأمريكان مواقفهم من قضايانا العادلة، وعلى رأسها القضية الأم (فلسطين)، والانحياز السافر للإرهاب الإسرائيلي ضد الحق الإسلامي..


يجب أن تكون هذه إحدى المحددات الأساسية للسياسة الإسلامية القادمة..


ولا مناص لنا من ضرورة السعي الدائم في بناء الذات.. فليس صدفة أن نكون دائماً في موقع المظلوم المعتدى عليه، {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ} «101» سورة هود، لن يكون العالم الإسلامي معذوراً أمام محكمة التاريخ، ثم أمام محكمة الآخرة حين يظل متخلفاً لا يملك إلا البكاء والعويل والصياح على حالات اغتصاب للأرض، وانتهاك للعرض، وسرقة مفضوحة للثروات باسم أنظمة التجارة العالمية.


لن يكون المسلمون معذورين؛ لأنهم يملكون أن يكونوا أفضل مما هم عليه بكثير، فلديهم الثروات الضخمة، والعقول المبدعة، والتجربة التاريخية، وكل شيء يمكن أن يباع ويشترى، الأسلحة، والأسرار العلمية، والخبرات البشرية، بل والمواقف..


فهل نردد مع المتشائمين:


لَقَد أَسمَعت لَو نادَيت حَياً

وَلَكن لا حَياةَ لِمَن تُنادي

وَلَو ناراً نفخت بِها أَضاءَت

وَلَكن أَنتَ تَنفخ في رَماد!

أو نلتقط خيط التفاؤل من لجة اليأس ونحدو:


سنصدع هذا الليل يوماً ونلتقي

مع الفجر يمحو كلّ داجٍ وغاسق

ونمضي على الأيام عزماً مجدداً

ونبلغ ما نرجوه رغم العوائق

فيعلو بنا حق علونا بفضله

على باطل رغم الظواهر زاهق

ونصنع بالإسلام دنيا كريمةً

وننشر نور الله في كل شارق


إن صرخات المعذبين في فلسطين، وأنين المقهورين في العراق هي دمدمة العقاب الرباني على الفاعلين المجرمين، ولن ينجو من هذا العقاب من يقدرون ويسمعون ثم يسكتون، وكأن الأمر لا يعنيهم..


أو كأنهم لا يقدرون أن يصنعوا شيئاً، لسنا نطلب المحال، ولا ننتظر المفاجآت بغير سياقها، بل نطلب الممكن المقدور عليه، وهو تكليف رباني، {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} «16» سورة التغابن،{لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} «286» سورة البقرة.


نطلب تدخلاً عربياً جريئاً في العراق وفي فلسطين، وإن سخطت الإدارة الأمريكية والإدارة الإسرائيلية فهما في حالة احتلال، واختلال، ومصيرهم بإذن الله إلى زوال وإن كانوا لا يفقهون الأمثال، يقول الله جل جلاله: {أَوَلَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٍ «44» وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأَمْثَالَ «45» وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ «46» فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ «47»} «إبراهيم: 44-47).





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحمار المحتل ابو باسل 78 المنتدى العام 11 08-08-2006 03:28 AM
09-07-2006, 09:47 PM
ibm2006 غير متصل
عضـو
رقم العضوية: 30483
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 908
إعجاب: 1
تلقى 15 إعجاب على 5 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #2  
شكرا لك اخي الكريم
يجب ان نكون خيرة امة اخرجت للناس و ليس ان نكون مع الجهة الغالبة :-)
شكرا لك اخي على تفسيرك.


09-07-2006, 10:19 PM
البرق غير متصل
مشرف منتدى الجرافيكس
رقم العضوية: 733
تاريخ التسجيل: Aug 2003
المشاركات: 3,566
إعجاب: 230
تلقى 1,218 إعجاب على 336 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1213 موضوع
    #3  
أخي الكريم ibm2006

وفقك الله وأسعدك وشاكرا لك مداخلتك

أخي نحن خير أمة ولا نقول يجب

و ليس ان نكون مع الجهة الغالبة
لعلك أن تقرأ الموضوع بتمعن أخي

 


المحتل المختل

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.