اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
 
رجب طيب أردوغان رجل في زمن عزَ فيه الرجال
 

العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي
 

Advertisement

 
30-06-2006, 07:17 AM
megagame غير متصل
عضو ذهبي
رقم العضوية: 2684
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 963
دُعي الى: 0 موضوع
    #1  
المنتدى الاسلامي

الطلاق. اسئلة واجوبه


السؤال:

حدث خلاف بيني وبين زوجي فألقى علي يمين الطلاق بيني وبينه وهو في حالة غضب يدرك ثم اصطلحنا ، ثم حدث خلاف أكبر فقررنا الانفصال فقالها أمام أهلي مرة ، والثانية أمام المأذون فهل أنا مطلقة ثلاث مرات؟ وهل يصح الرجوع له أم لا ؟ وإذا صح الرجوع له يشترط محلل ؟.

الجواب:
الحمد لله
أولا :
الطلاق في الغضب ، منه ما يقع ، ومنه ما لا يقع ، حسب نوع الغضب وشدته ، وانظري تفصيل ذلك في جواب السؤال رقم (22034) .
ثانيا :
الطلاق الذي وقع أمام المأذون : إن أراد به الزوج تأكيد الطلاق الذي أوقعه أمام أهلك ، أو أراد أن يخبر عن ذلك الطلاق ، فإنه لا يحسب طلقة ثالثة .
أما إذا أراد بها إيقاع طلقة أخرى غير السابقة ، فالأمر على ما نواه ، فالمرجع في هذا إلى نية الزوج وقصده .
وهذا الطلاق الواقع أمام المأذون – إذا كان الزوج قد نوى به طلاقاً جديداً - يعتبر طلاقا في أثناء العدة ، وجمهور العلماء على أنه واقع ، لأن المعتدة من الطلاق الرجعي ، في حكم الزوجات ، فيلحقها الطلاق .
جاء في "الموسوعة الفقهية" (29/12) : " وذهب جمهور الفقهاء - الحنفية والمالكية والشافعية وهو المذهب عند الحنابلة - إلى وقوع الطلاق على المعتدة من طلاق رجعي , حتى لو قال الرجل لزوجته المدخول بها : أنت طالق , ثم قال لها في عدتها : أنت طالق , ثانية , كانتا طلقتين , ما لم يرد تأكيد الأولى , فإن أراد تأكيد الأولى لم تقع الثانية " انتهى .
ثالثا :
إذا كانت الطلقة المذكورة وقعت والمرأة حائضاً ، أو في طهر جامعها فيه زوجها ، فهناك من أهل العلم من يفتي بعدم وقوع الطلاق ، وانظري السؤال رقم (72417) .
رابعا :
إذا وقعت الطلقات الثلاث ، بانت المرأة من زوجها ، ولا تحل له إلا إذا نكحت زوجا غيره نكاحاً صحيحاً ، لا نكاح تحليل ، ووطئها ، ثم مات عنها أو طلقها ، فلزوجها الأول حينئذ أن يتزوجها بعقد جديد ومهر جديد .
وأما نكاح التحليل فباطل ، ومحرم ، وهو أن ينكحها ليس رغبة فيها ، لكن لتحل لزوجها الأول ، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم من يفعل ذلك ، أو يُفعل له .
ولا يفيد نكاح التحليل حلَّ المرأة لزوجها الأول .
قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (7/137) : " نكاح المحلل حرام باطل , في قول عامة أهل العلم ; منهم الحسن والنخعي , وقتادة , ومالك , والليث , والثوري , وابن المبارك , والشافعي " .
وقال أيضا : " ونكاح المحلل فاسد ولا يحصل به الإباحة للزوج الأول " انتهى من "المغني" (7/140).
والله أعلم .
*****************
السؤال:

إذا كان زوجي قال لي في وقت مشاجرة هذا فراق بيني وبينك ، ولكن هو يقول إنه لا يقصد الطلاق ولم يكن في نيته ، فهل يقع الطلاق ؟.

الجواب:
الحمد لله
أولا :
ألفاظ الطلاق منها الصريح ، وهو ما لا يستعمل غالبا إلا في الطلاق ، ومنها الكناية وهي ما يستعمل في الطلاق وفي غيره .
والنوع الأول (الصريح) يقع الطلاق به ولو لم ينوه .
وأما النوع الثاني وهي ألفاظ الكناية ، فلا يقع الطلاق بها عند الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة إلا مع وجود نية الطلاق ، أو وجود قرينة كحال الغضب والخصومة ، أو سؤال الزوجة للطلاق ، فيقع الطلاق حينئذ ولو لم ينوه . والأخذ بالقرينة هنا هو مذهب الحنفية والحنابلة . ينظر الموسوعة الفقهية (29/26).
وقد اختار الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أن ألفاظ الكناية لا يقع بها الطلاق إلا بالنية ، ولو كان ذلك في حال الخصومة أو الغضب أو سؤال الزوجة الطلاق .
انظر "الشرح الممتع" (5/472-473)
وصريح الطلاق هو : لفظ الطلاق وما تصرّف منه ، كقوله : طالق وطلقتك .
والكناية كقوله : الحقي بأهلك ، أو لا أريدك ، أو لا حاجة لي فيك ، أو إن الله قد أراحك مني .
وهناك ألفاظ مختلف فيها ، هل هي من الصريح أو من الكناية ، ومن ذلك لفظ "الفراق" .
فمذهب الجمهور أنه من ألفاظ الكناية . ومذهب الشافعية وبعض الحنابلة أنه من الألفاظ الصريحة . والراجح هو مذهب الجمهور ، وهو ما اختاره ابن قدامة رحمه الله من الحنابلة .
" لأن لفظة ( الفراق ) وإن وردت في القرآن بمعنى الفرقة بين الزوجين ، فقد وردت لغير ذلك المعنى كثير ، قال الله تعالى : ( وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ ) آل عمران/103 ، وقال : ( وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ) البينة/4 ، وكذلك يستعملها الناس كثيراً في غير معنى الطلاق " انتهى من "المغني" (7/294) بتصرف.
وخلاصة ما تقدَّم : أن ألفاظ الكناية لا يقع الطلاق إلا إذا نواه الزوج .
وأن قول الزوج : هذا فراق بيني وبينك ، هو من ألفاظ الكناية .
وعلى هذا ، فإذا لم ينو الزوج الطلاق بذلك لم يقع الطلاق .
والله أعلم .
************
اضغط هنا للحصول على نسخة مناسبة للطباعة الطلاق. اسئلة واجوبه

السؤال:
كل عمل أقوم به مرتين على الأقل للتأكد من القيام به . حدثت مشادة بيني وبين زوجتي لأنها كانت تريد العمل في بنك ، فأردت أن أقول لها أنت علي كأمي لو فعلتها ولكني لم أقلها خوفا من شدة الكلمة ، فقلت لها إن الكلام بيني وبينك حرام لو ذهبت .
أرجو الإجابة على الأسئلة التالية أثابكم الله :
1- في بعض الأوقات أتخيل أنني لم أقل عبارة : " لو ذهبت " ما حكم الشرع في الحالتين علما بأني كانت نيتي أنها إذا ذهبت سوف أخاصمها " أي إنني كنت أهددها.
2- هل عندما أسأل سؤالا وأكرر ما قلته أو ما أشك فيه للسؤال عليه فإني أحاسب عليه شرعا
ما حكم الحمل لزوجتي إذا كانت هناك أي نواهي شرعية من خلال ما قلته لها.
الجواب:
الحمد لله
أولا :
يفهم من سؤالك أنك تعاني من الوسوسة ، وتحتاج إلى تكرار العمل لتقوم به مرتين ، وتتخيل أنك قلت كذا ، أو ما قلت .
وخير علاج للوسوسة أمران :
الأول : الإكثار من الطاعة ومن ذكر الله تعالى .
الثاني : عدم الالتفات للوسوسة ، وعدم الاستجابة لها . وانظر السؤال رقم : (62839) ، (25778)
ولهذا نقول : الأصل أنك قلت لزوجتك : إن الكلام بيني وبينك حرام لو ذهبت . فلا تلتفت للشك الحاصل بعد ذلك بسبب الوسوسة .
ثانيا :
إذا قال الرجل لزوجته : إن الكلام بيني وبينك حرام لو ذهبت إلى مكان كذا :
فإن لم تذهب ، فلا شيء عليه .
وإن ذهبت ، فيُنظر : إن أراد الطلاق ، وقعت طلقة ؛ لأن كلامه هذا يدخل في كنايات الطلاق .
وإن لم يرد الطلاق – كما في سؤالك - ، فعليه كفارة يمين ، وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام .
والأصل في ذلك أن تحريم الحلال : يمين ؛ لقوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ) التحريم/1، 2 ، فجعل الله تعالى تحريم الحلال يميناً .
قال في "البحر الرائق" (4/317) : " فعُلم أنَّ تحريم الحلال يمينٌ موجب للكفارة ... فيدخل فيه ما إذا قال : كلامك علي حرام , أو معي أو الكلام معك حرام " انتهى .
ثالثا :
إذا قال الرجل لزوجته : الكلام بيني وبينك حرام ، ولم يقل : لو ذهبت إلى مكان كذا .
فإن نوى الطلاق ، وقع الطلاق في الحال ، ذهبت أو لم تذهب . وإن لم ينو الطلاق ، فعليه كفارة يمين .
رابعا :
إذا قلت كلاما أو سألت سؤالا ، وكررته ، فلا شيء عليك ، والمهم أن يكون الكلام مباحا .
خامسا :
إذا كانت زوجتك حاملا حين تكلمت بكلامك السابق ، فلا أثر للحمل على ذلك ، والذي ورد الشرع بتحريمه هو طلاق المرأة وهي حائض ، أما الحامل فلا أثر لحملها على الطلاق مع أنك لم تطلق بالفعل .

سادسا :
لا يجوز العمل في بنك ربوي ، لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان ، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال : هم سواء . رواه مسلم (1598)
والله أعلم .
************

السؤال:

أنا و زوجي متزوجان منذ أحد عشر سنة ولا يوجد لدينا أطفال والسبب أن زوجي لديه بعض المشاكل المرضيه وهو يعرف هذا ولم يخبرني بها ولو عرفت هذا قبل أن نتزوج لما وافقت على الزواج به .
سؤالي هو : أريد الطلاق منه وأريد أن أعرف ما هي حقوقي .
الجواب:
الحمد لله
وبعد : فإن كانت المشاكل التي أشرت إليها متعلقة بعيب في الزوج ينفِّر عن الاستمتاع بينكما ، أو يحول دون مقصود النكاح من الرحمة والمودة كعدم قدرة على الوطء أو مرض يحول دون تحقق الاستمتاع، فالعلماء يعدون هذا من عيوب النكاح الموجبة للخيار أي : أن لك الحق في فسخ عقد النكاح أو إبقائه ، ولا يحق له أن يأخذ منك شيئاً من المهر لأنك قد استحققت المهر بما استحل منك في السنوات الماضية .
وأما إن كان لعقم في الرجل أي لا يولد له ، فإن هذا لا يعد عيباً يوجب الفسخ عند جماهير أهل العلم إلا في قولٍ للحسن البصري ومال إليه شيخ الإسلام ابن تيمية .
وكان الواجب على الزوج أن يبيِّن أمره للزوجة لأن لها حقّاً في الولد كما له ، ولذلك مُنع الزوج من العزل – وهو الإنزال خارج الفرج - عن امرأته .
قال ابن قدامة – بعد أن عدَّد العيوب التي تجيز فسخ النكاح - :
ولا نعلم في هذا بين أهل العلم خلافا ، إلا أن الحسن قال : إذا وجد الآخر عقيماً يخيَّر .
وأحبَّ أحمد أن يتبيَّن أمره ، وقال : عسى امرأته تريد الولد وهذا في ابتداء النكاح ، فأما الفسخ فلا يثبت به ولو ثبت بذلك لثبت في الآيسة ؛ ولأن ذلك لا يعلم ، فإن رجالا لا يولد لأحدهم وهو شاب ، ثم يولد له وهو شيخ ، ولا يتحقق ذلك منهما .
وأما سائر العيوب فلا يثبت بها فسخ عندهم .
" المغني " ( 7 / 143 ) .
وعلى هذا فإن كنت لا تريدين الصبر معه فإما أن يطلقك طلاقاً شرعيّاً ، أو تختلعي منه ، بأن تتفقي معه على أن تدفعي له مبلغاً من المال أو تردين عليه المهر أو ما شابه ذلك ، مما يصح أن يكون عوضا في الخلع ، ثم يطلقك تطليقة واحدة ، وهذه التطليقة تحصل بها البينونة الصغرى ، فلا يحق له إرجاعك بعد ذلك في أثناء العدة ولا بعدها إلا بعقد جديد مستوفٍ للشروط .
والدليل على جواز الخلع ووقوعه قوله تعالى : { الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } البقرة/229
ومن السنة ما رواه البخاري في صحيحه ( 4867 ) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلا دِينٍ وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "اقْبَلْ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً " .
وقد أجمع العلماء على جواز الخلع إذا دعت إليه حاجة شرعية ، ولمعرفة هذه الحاجة يراجع سؤال رقم (1859) .
على أننا ننصح إذا كان الزوج مرضي الخلق والدين ، وكنت لا تخشين على نفسك من الوقوع في المحرم في حال استمرار الحياة الزوجية بينكما فإن الصبر والبقاء مع الزوج هو الأولى ، ولعل الله أن يرزقك منه بما تقر به عينك من البنين والبنات .
والله تعالى أعلم بالصواب
*************

السؤال:

موسوس عقد أيمانا متعددة ألا يكرر العمل ثم حنث وقد تراكمت عليه أيمان وعهود كثيرة الله أعلم بعددها وهو يعاني من الوسواس كيف يكفر ما مضى ؟.
الجواب:
الحمد لله
أولا :
من حلف أيمانا متعددة ، وحنث ولم يكفّر عن شيء منها ، فله حالان :
الأول : أن تكون الأيمان على شيء واحد ، كأن يقول : والله لا أشرب الدخان ، ثم يحنث ولا يكفر عن يمينه ، ثم يحلف مرة أخرى أنه لا يشرب الدخان ثم يحنث .. فهذا تلزمه كفارة واحدة .
والثاني : أن تكون الأيمان على أفعال مختلفة ، كقوله : والله لا أشرب ، والله لا ألبس ، والله لا أذهب إلى مكان كذا ، ثم يحنث في الجميع ، فهل تلزمه كفارة واحدة أو كفارات بعدد الأيمان ؟ فيه خلاف بين الفقهاء ، فالجمهور على تعدد الكفارة ، والحنابلة على أنه لا تلزمه إلا كفارة واحدة .
والراجح ما ذهب إليه الجمهور ؛ لأنها أيمان على أفعال مختلفة ، لا يحنث في إحداهن بالحنث في الأخرى ، فلم تتداخل .
وينظر "المغني" (9/406).
وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله : أنا شاب حلفت بالله أكثر من ثلاث مرات على أن أتوب من فعل محرم ، سؤالي : هل علي كفارة واحدة أم ثلاث ، وما هي كفارتي ؟
فأجاب : عليك كفارة واحدة ، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ؛ لقول الله سبحانه : ( لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ) الآية من سورة المائدة/89 ، وهكذا كل يمين على فعل واحد أو ترك شيء واحد ، ولو تكررت ليس فيها إلا كفارة واحدة ، إذا كان لم يكفر عن الأولى منهما . أما إذا كان كفر عن الأولى ثم أعاد اليمين فعليه كفارة ثانية إذا حنث ، وهكذا لو أعادها ثالثة وقد كفر عن الثانية فعليه كفارة ثالثة .

أما إذا كرر الأيمان على أفعال متعددة أو ترك أفعال متعددة فإن عليه في كل يمين كفارة ، كما لو قال : والله لا أكلم فلانا ، والله لا آكل طعاما ، والله لا أسافر إلى كذا ، أو قال : والله لأكلمن فلانا ، والله لأضربنه ، وأشباه ذلك .
والواجب في الإطعام لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد وهو كيلو ونصف تقريبا .
وفي الكسوة ما يجزئه في الصلاة كالقميص أو إزار ورداء . وإن عشاهم أو غداهم كفى ذلك؛ لعموم الآية الكريمة المذكورة آنفا . والله ولي التوفيق " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (23/145).
ثانيا :
إذا كان المسئول عنه موسوسا ، وقد حلف هذه الأيمان تحت تأثير الوسوسة ، من غير قصد ولا إرادة ولا رغبة في الحلف ، فلا شيء عليه .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " المبتلى بالوسواس لا يقع طلاقه حتى لو تلفظ به بلسانه إذا لم يكن عن قصد ، لأن هذا اللفظ باللسان يقع من الموسوس من غير قصد ولا إرادة ، بل هو مغلق عليه ومكره عليه لقوة الدافع وقلة المانع ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا طلاق في إغلاق ) . فلا يقع منه طلاق إذا لم يرده إرادة حقيقية بطمأنينة ، فهذا الشيء الذي يكون مرغما عليه بغير قصد ولا اختيار فإنه لا يقع به طلاق" انتهى ، نقلا عن : "فتاوى إسلامية" (3/277) .
وإذا كان هذا في الطلاق ، فاليمين من باب أولى ، لأن أمر النكاح أعظم من أمر اليمين .
والله أعلم .
*************

السؤال:

إذا أرسل زوج لزوجته رسالة على الهاتف المتحرك يقول فيها أنت طالق تعتبر مطلقة كانت مزحة أم جادة ؟.
الجواب:
الحمد لله
أولاً :
لا يقع طلاق الرجل لامرأته بمجرد النية ، فإذا أظهر نيته على لسانه بالنطق - أو بالإشارة المفهمة للأخرس - ، أو بالكتابة سواء على ورقة أو على رسائل الجوال أو بالبريد الإلكتروني ، فإن كل ذلك يجعل الطلاق واقعاً ، على أن تكون الكتابة ثابتة عنه ؛ لأن مجال التزوير في هذه الأمور سهل ومتيسر .
وينظر – للاستزادة - : جواب السؤالين : ( 36761 ) و ( 20660 ) .
ثانياً :
لا خلاف بين العلماء في وقوع طلاق الجاد .
وأما الهازل , فإذا طلق طلاقاً صريحاً : ( أنت طالق ) بالقول لا بالكتابة فقد ذهب جمهور العلماء إلى وقوعه , واستدلوا بما رواه أبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ‏‏قَالَ ‏: ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏: (ثَلاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ : النِّكَاحُ ، وَالطَّلاقُ ، وَالرَّجْعَةُ ) رواه أبو داود ( 2194 ) والترمذي ( 1184 ) وابن ماجه ( 2039 ) وقد حسنه الألباني في "إرواء الغليل" (1826) .
وانظر جواب السؤال (44038) .
ثالثاً :
وأما كتابة الطلاق , سواء كتبه الزوج على ورقة أو على رسالة بالهاتف المحمول أو البريد الإلكتروني , فلا يقع بها الطلاق حتى ينويه .
وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن رجل كتب طلاق امرأته على ورقة ثم دفعها إليها .
فأجاب :
" هذا الطلاق غير واقع على المرأة المذكورة إذا كان لم يقصد به طلاقها , وإنما مجرد الكتابة أو أراد شيئا آخر غير الطلاق , لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنما الأعمال بالنيات . . . ) الحديث .
وهذا قول جمع كثير من أهل العلم وحكاه بعضهم قول الجمهور , لأن الكتابة في معنى الكناية , والكناية لا يقع بها الطلاق إلا مع النية في أصح قولي العلماء ، إلا أن يقترن بالكتابة ما يدل على قصد إيقاع الطلاق فيقع بها الطلاق " انتهى .
وانظر جواب السؤال (72291) .
وعلى هذا , إذا كان زوجك قصد بتلك الرسالة إيقاع الطلاق , وقع , أما إن كان مازحاً – كما تقولين – ولم يقصد الطلاق فلا يقع بذلك طلاق .
والوصية للأزواج أن يتقوا الله تعالى ، وأن لا يتخذوا أحكام الله هزوا ولعبا ، وليعلموا أنه بالطلاق تتشتت الأسرة ، ويضيع الأولاد ، ويعرِّض زوجته للذل والفتن ، فليتقوا الله تعالى ، وليحافظوا على أُسَرهم ، وليتحلوا بالصبر والحلم قبل الإقدام على الطلاق .
والله أعلم .

************

السؤال:

زوجي يحلف دوما بالطلاق علي , أي يقول : ( علي الطلاق أن أفعل كذا وكذا ) ولا ينفذ فعل اليمين . قال لي زوجي في عدة مرات إنه يمين غضب , ثم بعد ذلك في أيام قليلة يعيد ويكرر الحلف بالطلاق علي . أولا : هل أنا على ذمته ؟
ثانيا : هل يوجد كفارة على زوجي ؟
ثالثا : ما هي الطريقة الشرعية لمعالجة هذا الوضع ؟.
الجواب:
الحمد لله
أولا :
الحكم بأنك على ذمته أو لست على ذمته ينبني على وقوع الطلاق أو عدمه ، ومعلوم أن المرأة إذا طلقت ثلاث طلقات فإنها تبين من زوجها ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره .
وما ذكرت من أن زوجك كثيرا ما يقول : علي الطلاق أن أفعل كذا وكذا ، ثم لا يفعل ، فهذا مما اختلف فيه أهل العلم ، فجمهورهم على أن الطلاق يقع عند الحنث ، أي إذا لم يفعل .
انظر "المغني" (7/372).
وذهب بعض أهل العلم منهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أن الطلاق إن خرج مخرج اليمين ، فأراد صاحبه الحث على شيء أو المنع منه ، فإنه عند الحنث تلزمه كفارة يمين فقط ، ولا يقع طلاقه . وهذا ما أفتى به الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين رحمهما الله ، وعلى هذا القول ينظر في نية زوجك ، فإن نوى وقوع الطلاق عند حصول الشرط ، وقع الطلاق ، وإن أراد منع نفسه أو غيره من شيء ، أو حث نفسه أو غيره على فعل شيء ، ثم حنث ؛ فإن هذا يمين يكفر بكفارة اليمين ، وانظري جواب السؤال رقم (39941) .
وكفارة اليمين هي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام .
ثانيا :
الطلاق في الغضب ، منه ما يقع ، ومنه ما لا يقع ، حسب نوع الغضب وشدته ، وانظري تفصيل ذلك في جواب السؤال رقم (22034)
ثالثا :
الطريقة الشرعية لمعالجة هذا الوضع أن يدرك الزوج خطورة التلفظ بالطلاق وما يترتب على ذلك من تعريض حياته الزوجية للذهاب والتلاشي ، وحسبه أن يعلم أن بقاءه مع زوجته الآن محل خلاف بين العلماء وأن جمهورهم على أنه قد طلقها ثلاثاً ، لاسيما إذا كان يكثر من هذا التلفظ ، فلعله طلق عشرات الطلقات ، فهل يرضى مسلم أن يكون بقاؤه مع زوجته محل خلاف ونظر عند أهل العلم ، وأكثرهم يقول له : لا يحل لك البقاء !! فإنا لله وإنا إليه راجعون .
فالواجب عليه أن يتقي الله تعالى ، وأن يدرك خطورة الكلمة التي تخرج من فمه ، وألا يحلف إلا بالله ، وأن يدع الحلف بغيره ، نسأل الله تعالى السلامة والعافية لنا ولكم .
والله أعلم .
************
وسوف نستمر في الكتابة في هذا الموضوع

منقوووووووووول للفائدة










المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عندما يصبح الطلاق و الطلاق “المقنع” هو الأصل إيلاف بصري المنتدى العام 3 06-01-2014 05:32 PM
3 اسئلة AboMo3aZ المنتدى العام 15 01-04-2011 01:13 PM
اسئلة غبيه واجوبه اغبى.. العالمي 11 صور - طرائف - الغاز - مسابقات - تسالي - مرح - نكت - فوازير 13 29-12-2010 01:26 AM
اسئله غبيه واجوبه اغبي.....20سؤال ALAA صور - طرائف - الغاز - مسابقات - تسالي - مرح - نكت - فوازير 10 16-11-2010 12:37 AM
اسئلة للاذكياء فقط امير القلق صور - طرائف - الغاز - مسابقات - تسالي - مرح - نكت - فوازير 1 24-09-2009 05:30 AM


rss  rss 2.0  html   xml  sitemap 

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.