أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > الطب البشري - العلاج بالأدوية و الأعشاب الطبية


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


13-09-2003, 01:02 PM
بارود
ضيف
رقم العضوية:
المشاركات: n/a
تلقى دعوات الى: موضوع
    #1  

ضحايا لحم ودهن الخنزير


.
[c]
التحذير من منتجات الخنزير

السلام عـلـيـكـم ورحمـة الله وبركـاتـه

أباح الباري جل وعلا لعباده المؤمنين تناول الطيبات وحرم عليهم الخبائث كالميتة والدم ولحم الخنزير. قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا الله إن كنم إياه تعبدون. إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه إن الله غفور رحيم).

والخنزير حيوان سمج، تكرهه العين، له نابان كنابي الفيل يضرب بهما، وله رأس كرأس الجاموس وله ظلف كما للبقر والغنم وهو من أكثر الحيوانات تناسلاً، وهو حرام لحمه وشمه وجميع أجزائه.

ودهن الخنزير إن استعمل في غير مأكول كالصابون ففيه خلاف والراجح فيه التحريم، أما إن استعمل في مأكول كالحلويات والبسكويت والكيك والشوكلاته فذلك محرم باتفاق، والجيلاتين المتحول عن الكولاجين الذي أصله من الخنزير حرام.

من أضرار الخنزير:

من المعلوم أن هناك حكمة بالغة وراء تحريم الخالق جل جلاله على عباده الاستفادة من منتجات هذا الحيوان النجس مثل جميع الاشياء التي حرمها:

وعموما يمكن إيجاز أهم أضراره فيما يلي:

1- كثرة الديدان في حلم الخنزيرة ومنها دودة (تينيا سوليم) التي تنتقل للإنسان وتسبب مغصاً وإسهالاً وقئياً واحياناً تنتابه نوبات صرعية وتشنجات عصبية قوية، وكثيراً ما تتلف العين أو بعض أجزاء المخ فتفسدها فيحدث شلل للمريض. والغصابة بها تنتشر في فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا.

2- لحم الخنزير ينقل مرض (التريخينيا) الذي تنتج عنه آلام شديدة التهابات عضلية مؤلمة تدعو إلى انتفاخ النسيج العضلي وصلابته وتكون نتيجة ذلك الأورام التي تمتد بطول العضلات، ويصاب بهذا المرض حوالي 47 مليون شخص بالولايات المتحدة الأمريكية ونسبة الوفاة به 30%.

3- كثيراً ما يأكل الخنزير الفئران الميتة التي غالباً ما تكون عضلاتها مكاناً لأجنة دودة تسمى (تركيينيا اسباير المن) وعند انتقالها للإنسان يصاب بمرض شديد فترتفع حرارته ويعتريه إسهال وقيء وتلتهب جميع عضلاته فلا يقدر على تحريكها ويصير لمسها مؤلماً ولا يقوى على تحريك عينية ويصعب عليه التنفس لالتهاب عضلاته حتى يموت.

4- لحم الخنزيرة أعسر اللحم هضماً باتفاق العلماء، وذلك لأن أليافه محاطة بخلايا شحمية عديدة أكثر من الحيوانات الأخرى المباح أكلها وهذه الأنسجة الدهنية والتي ترتفع بها الأحماض الدهنية المشبعة خاصة حمض البالمتيك تحول دون العصر المعدي فلا تسهل عليه هضم المواد الزلالية للعضلات فتتعب المعدة ويصبح الهضم عسراً.

5- يحذر الأطباء من تناول منتجات الخنزير لأنها تسبب الأمراض التالية:

أ- الالتهاب المخي السحائي وتسمم الدم: يسبب الميكروب السبحي الخنزيري، الذي اكتشف عام 1967م، من كتب له الإفلات من الموت بهذا المرض أصيب بالصمم الدائم وفقدان التوازن (الترنح).

ب- الدوسنتاريا الخنزيرية (البلانتديازس): تسبب اسهالاً للإنسان دوسنتاريا مصحوبة بمخاط ودم مع ارتفاع درجة الحرارة، وقد يثقب القولون فتحدث الوفاة.

ج- انفلونزا الخنزير: كان أخطر وباء أصاب العالم من هذا المرض عام 1918م حيث قتل حوالي 20 مليون نسمة. وقد خافت امريكا عام 1977م من هذا الوابء الذي أطل برأسه وصدر أمر بتطعيم كل أمريكي بالمصل الواقي من هذا المرض وتكلف برنامج التطعيم حوالي 135 مليون دولار.

د- التسمم الغذائي الخنزيري: يحدث بسبب سرعة تحلل وفساد لحم ودهن الخنزير بفعل الجراثيم إذا ترك ولو مدة قصيرة من الوقت دون تبريد.

هـ- ثعبان البطن الخنزيري (الأسكارس): اكتشف إصابة الإنسان بهذا المرض في صيف عام 1982م في جنوب الولايات المتحدة بسب التعرض المباشر للخنزير أو أكل المواد الملوثة ببرازة.

و- دودة المعدة القرصية: تنتقل من الخنزيرة للإنسان وتسبب حدوث إسهال والتهاب المصران الغليظ (40% من سكان ولاية اسام في الهند مصابون به)

ز- دودة الرئة الخنزيرية: تعيش في رئة الخنزير وتنتقل منه للإنسان.

س- الدوسنتاريا الآميبية الخنزيرية: تحدث بسبب نقل العدوى إلى الإنسان من الخنزير.



اعتقاد خاطئ:

يقول رئيس قسم التغذية والكيمياء بكلية الطب في شيكاغوا بالولايات المتحدة الأمريكية:

1- يظن البعض أنه لو طبخ الخنزير فإن خطر مرض الدودة الوحيدة (تينيا سوليم) يزول، والحقيقة هي غير ذلك فقد أجريت عدة تجارب على 24 حالة مرض وتبين أن 22 حالة منها كان سببها لحم الخنزير المطبوخ.

2- يعتقد بعض الناس أن دهن الخنزير يحتوي على نسبة عالية من الأحماض الدهنية غير المشبعة، ولذا فإنه صالح للتخلص م نالكوليسترول وبالتالي فهي صالحة للنوبات القلبية كما يدعون، والحقيقة أنه وإن كان دهن الخنزير فيه نسبة عالية من الأحماض الدهنية غير المشبعة فإن هذه الأ؛ماض موجودة على الموضوع واحد وثلاثة من الجلسريد ولذلك فإنها لا تتحول ولا تهضم بواسطة العصارة البنكرياسية (المحتوية على إنزيم الليباز) ولكن الجسم يمتص هذه المواد وتتسرب فيه على أساس أنها دهون خنزير ولا يمكن الاستفادة منها.

3- ومنهم من يعتقد أن لحم الخنزير مغذ ولذلك يجب على المرء أن يستمر في أكله كمصدر للبروتين الحيواني، والحقيقة أن لحم الخنزير يحتوي على بروتين حيواني ولكن كما يقول الدكتور أ. س باريت في كتابه (أمراض أطعمة الحيوانات) فإن لحم الخنزير هو أصعب اللحوم هضماً وهذا يعني أن القيمة البيولوجية والغذائية له قليلة جداً، أي أن الإنسان يدفع ثمن اللحم الغالي ولا يستفيد منه.

4- يقول بعض الناس أن تحريم الخنزير جاء في الجزيرة العربية لأسباب صحية أما اليوم فإن الخنزير يعيش في بيئات وتحت شروط صحية، لكن الحقيقة أن الخنزير بطبيعته حيوان قذر ونجس وهو يعيش دائماً في المناطق الموبوءة والنجسة وأماكن القاذورات ليعيش عيها، كما أنه يتبع الماشية وبقية الحيوانات كي يأكل ما يتساقط منها دماً وبرازاً.

5- يقول البعض: جاء تحريم الخنزير في الجزيرة العربية لأنها صحراء قاحلة وحارة وهذا يعني أن الناس الذين يعيشون في الصحراء فقط يصيبهم الإسهال واضطرابات القناة الهضمية بينما لا يصيب الذين يعيشون خارج الجزيرة العربية أية اضطرابات.. والجواب على ذلك أن الخنزير هو الحيوان الوحيد الذي تتدخل دهون لحمه بشكل عالي وليس هناك أية وسيلة لفصل دهنه عن لحمه، إن ارتفاع نسبة الدهون في الأطعمة يسبب الإسهال في الطقس الحار ولكنه أيضاً يسبب أمراضاً أخرى مثل القلاع (بثور في الفم) في المناطق الأخرى وخاصة انخفاض كمية الكالسيوم في الجسم حيث تصبح عظام الأسنان معرضة للإصابة بالكسر بسرعة.

.
[/c]





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رموز تدل على دهن الخنزير ام الامام الطب البشري - العلاج بالأدوية و الأعشاب الطبية 20 18-11-2011 09:38 PM
إيرادات نصف النهائي لصالح ضحايا الفيضانات ابوعناد22 رياضة - أندية كرة القدم - بطولات دولية - بطولات عربية 0 25-01-2011 03:20 AM
ضحايا القنوات الفضائية أرجو التثبيت ya12ya416 المنتدى العام 4 19-05-2009 09:08 PM
فتاتان ضحايا هما 120 رجلا abomaher47 المنتدى العام 1 22-12-2005 07:04 PM
4 أمريكيين ضمن ضحايا طائرة الركاب المصرية NONE المنتدى العام 0 06-01-2004 01:17 PM
17-09-2003, 12:46 AM
Sam_syrian غير متصل
عضـو
رقم العضوية: 1107
تاريخ التسجيل: Aug 2003
المشاركات: 75
إعجاب: 0
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #2  

اخي العزيز هل لك ان تزودني باسماء الطفياليات تاموجودة في لحم الخنزير باللغة الاتينية (او الانكليزية) حتى استطيع ان اشرح وجهة نظر الاسلام في تحريم لحم الخنزير في هذا البلد الذي ادرس فيه ......و الشكر لك مقدما.....


18-09-2003, 11:55 PM
Sam_syrian غير متصل
عضـو
رقم العضوية: 1107
تاريخ التسجيل: Aug 2003
المشاركات: 75
إعجاب: 0
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #3  

اخي الكريم مازلت انتظر الرد :read: :read: :read: :read: :read:

03-10-2003, 10:26 PM
majd غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 469
تاريخ التسجيل: Jul 2003
المشاركات: 73
إعجاب: 1
تلقى إعجاب 1 على مشاركة واحدة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #4  

شكراً لك اخي الكريم على هذا الموضوع

علة تحريم أكل لحم الجوارح وكل ذي ناب

قال صلى الله عليه وسلم : ( حرم على أمتي كل ذي مخلب من الطير وكل ذي ناب من السباع ) رواه أبو داود
أثبت علم التغذية الحديثة أن الشعوب تكتسب بعض صفات الحيوانات التي تأكلها لاحتواء لحومها على سميات ومفرزات داخلية تسري في الدماء وتنتقل إلى معدة البشر فتؤثر في أخلاقياتهم.. فقد تبين أن الحيوان المفترس عندما يهم باقتناص فريسته تفرز في جسمه هرمونات ومواد تساعده على القتال واقتناص الفريسة .. ويقول الدكتور ( س ليبج ) أستاذ علم التغذية في بريطانيا : إن هذه الإفرازات تخرج في جسم الحيوان حتى وهو حبيس في قفص عندما تقدم له قطعة لحم لكي يأكلها .. ويعلل نظريته هذه بقوله : ما عليك إلا أن تزور حديقة الحيوانات مرة وتلقى نظرة على النمر في حركاته العصبية الهائجة أثناء تقطيعة قطعة اللحم ومضغها فترى صورة الغضب والاكفهرار المرسومة على وجهه ثم ارجع ببصرك إلى الفيل وراقب حالته الوديعة عندنا يأكل وهو يلعب مع الأطفال والزائرين وانظر إلى الأسد وقارن بطشه وشراسته بالجمل ووداعته وقد لوحظ على الشعوب آكلات لحوم الجوارح أو غيرها من اللحوم التي حرم الإسلام أكلها - أنها تصاب بنوع من الشراسة والميل إلى العنف ولو بدون سبب إلا الرغبة في سفك الدماء .. ولقد تأكدت الدراسات والبحوث من هذه الظاهرة على القبائل المتخلفة التي تستمرئ أكل مثل تلك اللحوم إلى حد أن بعضها يصاب بالضراوة فيأكل لحوم البشر كما انتهت تلك الدراسات والبحوث أيضا إلى ظاهرة أخرى في هذه القبائل وهي إصابتها بنوع من الفوضى الجنسية وانعدام الغيرة على الجنس الآخر فضلا عن عدم احترام نظام الأسرة ومسألة العرض والشرف .. وهي حالة أقرب إلى حياة تلك الحيوانات المفترسة حيث إن الذكر يهجم على الذكر الآخر من القطيع ويقتله لكي يحظى بإناثه إلى أن يأتي ذكر آخر أكثر شبابا وحيوية وقوة فيقتل الذكر المغتصب السابق وهكذا .. ولعل أكل الخنزير أحد أسباب انعدام الغيرة الجنسية بين الأوربيين وظهور الكثير من حالات ظواهر الشذوذ الجنسي مثل تبادل الزوجات والزواج الجماعي ومن المعلوم أن الخنزير إذا ربى ولو في الحظائر النظيفة - فإنه إذا ترك طليقا لكي يرعى في الغابات فإنه يعود إلى أصله فيأكل الجيفة والميتة التي يجدها في طريقة بل يستلذ بها أكثر من البقول والبطاطس التي تعوّد على أكلها في الحظائر النظيفة المعقمة وهذا هو السبب في احتواء جسم الخنزير على ديدان وطفيليات وميكروبات مختلفة الأنواع فضلا عن زيادة نسبة حامض البوليك التي يفرزها والتي تنتقل إلى جسم من يأكل لحمه .. كما يحتوي لحم الخنزير على أكبر كمية من الدهن من بين جميع أنواع اللحوم المختلفة مما يجعل لحمه عسير الهضم.. فمن المعروف علميا أن اللحوم التي يأكلها الإنسان تتوقف سهولة هضمها في المعدة على كميات الدهنيات التي تحويها وعلى نوع هذه الدهون فكلما زادت كمية الدهنيات كان اللحم أصعب في الهضم وقد جاء في الموسوعة الأمريكية أن كل مائة رطل من لحم الخنزير تحتوي على خمسين رطلا من الدهن .. أي بنسبة 50 % في حين أن الدهن في الضأن يمثل نحو 17 % فقط وفي العجول لا يزيد عن 5 % كما ثبت بالتحليل أن دهن الخنزير يحتوي على نسبة كبيرة من الأحماض الدهنية المعقدة .. وأن نسبة الكولسترول في دهن الخنزير إلى الضأن وإلى العجول 9:7:6 ومعنى ذلك بحساب بسيط أن نسبة الكولسترول في لحم الخنزير أكثر من عشرة أضعاف ما في البقر .. ولهذه الحقيقة دلالة خطيرة لأن هذه الدهنيات تزيد مادة الكولسترول في دم الإنسان وهذه المادة عندما تزيد عن المعدل الطبيعي تترسب في الشرايين وخصوصا شرايين القلب .. وبالتالي تسبب تصلب الشرايين وارتفاع الضغط وهي السبب الرئيسى في معظم حالات الذبحة القلبية المنتشرة في أوروبا حيث ظهر من الإحصاءات التي نشرت بصدد مرض الذبحة القلبية وتصلب الشرايين أن نسبة الإصابة بهذين المرضين في أوروبا تعادل خمسة أضعاف النسبة في العالم الإسلامي وذلك بجانب تأثير التوتر العصبى الذي لا ينكره العلم الحديث ومما هو جدير بالذكر أن آكلات اللحوم تعرف علميا بأنها ذات الناب التي أشار إليها الحديث الشريف الذي نحن بصدده لأن لها أربعة أنياب كبيرة في الفك العلوي والسفلي .. وهذا لا يقتصر على الحيوانات وحدها بل يشمل الطيور أيضا إذ تنقسم إلى آكلات العشب والنبات كالدجاج والحمام .. وإلى آكلات الحوم كالصقور والنسور وللتمييز العلمي بينهما يقال : إن الطائر آكل اللحوم له مخلب حاد ولا يوجد هذا المخلب في الطيور المستأنسة الداجنة ومن المعلوم أن الفطرة الإنسانية بطبيعتها تنفر من أكل لحم الحيوانات او الطيور آكلة اللحوم إلا في بعض المجتمعات التي يقال عنها إنها مجتمعات متحضرة أو في بعض القبائل المتخلفة كما سبق أن أشرنا . ومن الحقائق المذهلة أن الاسلام قد حدد هذا التقسيم العلمي ونبه إليه منذ أربعة عشر قرنا من الزمان

المصدر " الإعجاز العلمى في الإسلام والسنة النبوية " لمحمد كامل عبد الصمد

تقبل خالص تحياتي


03-10-2003, 10:33 PM
majd غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 469
تاريخ التسجيل: Jul 2003
المشاركات: 73
إعجاب: 1
تلقى إعجاب 1 على مشاركة واحدة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #5  
كل ما حرمه الإسلام وأحله في المأكل والمشرب أثبته علم التغذية لاحقاً حكمته العلمية


(حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أُهل لغير الله به، والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذَكَّيتم وما ذُبح على النُصُبِ وأن تَستقسموا بالأزلام، ذلكم فسقٌ، اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون، اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً، فمن اضطر في مَخمصةٍ غير مُتجانفٍ لإثمٍ فإن الله غفور رحيم) [سورة المائدة: الآية 3].

1 - الميتة: كشف علم المكروبات في القرن العشرين أن في الأنف والفم والبلعوم والجهاز الهضمي والجلد أنواعاً من المكروبات والفطر تعشّش وتنمو بصورة طبيعية من دون أن تؤذي السليم من الأحياء، لا بل هي مفيدة له، ولا تصبح مؤذية إلا في ظروف معيّنة كالمرض. وعند الموت، وبتوقّف الدورة الدموية، تصبح الجراثيم، خاصة تلك التي تنمو وتتكاثر بدون غاز الأوكسيجين، في أفضل ظروف النموّ والتكاثر، فتنتقل خلال ساعات إلى أغلب أعضاء الجسم الميت، ولذلك يسبب أكل الميتة ضرراً أقله التسمّم في الجهاز الهضمي، عدا عن أن الموت قد يحصل أحياناً بفعل مرض فيروسي أو مكروبي معدٍ قد ينتقل إلى جسم آكل الميتة من الأنعام والطير.

2 - الدم: الدم والسائل اللمفاوي يشكلان في أكثر الأمراض سبيل انتقال مختلف الأمراض المكروبية والفيروسية والسرطانية إلى مختلف أعضاء الجسم. وفي حال توقف الدورة الدموية ينقص الأوكسجين ويصبح تربة صالحة لتكاثر الجراثيم، ولذلك فكلّ ما لم يُذبح ويفرّغ قدر الإمكان من دمه فهو غير صالح للأكل، بل قد يكون ضاراً أو قاتلاً. ونلاحظ أن التشريع حرم الدم المسفوح أي السائل المصبوب: (قل لا أجدُ في ما أوحي إليَّ مُحرماً على طاعمٍ يَطعَمُهُ إلا أن يكون ميتةً أو دماً مَسفوحاً أو لَحمَ خنزيرٍ، فإنه رجس أو فسقاً أُهِلَّ لغير الله به) [سورة الأنعام: الآية 145]، أما عملية نقل الدم التي يمارسها الطب اليوم فقد استثناها التشريع الإلهي بقوله: (فمن اضطر غير باغٍ ولا عادٍ فإن ربَّك غفورٌ رحيمٌ) [سورة الأنعام: الآية 145]. علماً أن نقل الدم لا يحصل إلا في حالات اضطرار، وبعد التأكد من أن الدم المعطى لا يؤذي المريض.

3 - لحم الخنزير: لن نتوسّع كثيراً في أنواع الأمراض الطفيليّة التي ينقلها الخنزير واستهلاك لحمه، فهو ينقل الكثير من الطفيليّات، أخطرها الدودة الشعرية الحلزونيّة التي تنتشر يرقاتها في عضلات الجسم والعينين والدماغ، فينتج عن ذلك أعراض سريرية مؤلمة بعضها قاتل. والمصدر الوحيد لإصابة الإنسان بهذا المرض هو تناول لحم الخنزير نيئاً. وبالرغم من جميع المحاولات البيطرية للتخلص من هذه الطفيليّة يبقى أكل لحم الخنزير مسبباً لهذا المرض الخطير: (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون) [سورة يوسف: الآية 21].

ومن الوجهة الغذائية فإن لحم الخنزير مؤلف من طبقات متداخلة من الشحم واللحم لا يمكن فصلها عن بعض، فهو يحوي أكبر نسبة من الدهن الحيواني المؤلف من حوامض دهنيّة مُشبعة ضارة جداً، هي من المسببات الرئيسة لتصلب الشرايين، وتكون حصى المرارة. والعجيب أن الجمعيات الطبية في البلاد الغربية، وهي مصدر هذه المعلومات والإحصاءات، لا تمنع استهلاك لحم الخنزير، مع أن الإصابة بمرض التريشينوز (مرض الدودة الشعرية الحلزونية) تتراوح بين 5% و25% عند من يأكلون لحم الخنزير في الولايات المتحدة الأميركية، بالرغم من كلّ الإجراءات الوقائية!

وربما تساءل سائل لماذا خلق الله هذا الحيوان؟ وما نفعه ما دام كريه المنظر وسخاً محباً للأقذار، ولا نستطيع الانتفاع بلحمه بحسب التحريم الإلهي؟ ويأتي الجواب من علماء الحيوان وتوازن البيئة: فالخنزير من حيوانات القمامة التي تنظّف البيئة من بقايا الجثث وتمنع عنها الفساد، وله دور مهم في توازن البيئة. أما من الوجهة الطبية فالخنزير مصدر مهم لدواء الأنسولين الذي يستخرج من غدّة بنكرياس الخنازير، وهو دواء لا غنى عنه لبعض مرضى السكّر، لا بل إنه من أجود أنواع الأنسولين وأقربها تركيباً للأنسولين الإنساني، ونادراً ما يؤدي إلى مضاعفات طبية، كما أنه لا ينقص مفعوله تدريجياً مع طول الاستعمال. كذلك يستخرج الكلستونين من غدد الخنازير، وهو من أقرب الهرمونات الحيوانية كيميائياً بالنسبة للهرمونات الإنسانية وأقلها مضاعفات من حيث استعماله. وهو يستعمل منذ سنوات في معالجة بعض أمراض العظام التي كانت مستعصية قبلاً على الأطباء. وعلاوة على ذلك كله، فالخنزير من أفضل حيوانات المختبر في حقل الاختبارات العلمية خاصة في نقل الأعضاء. (فسبحان الذي سخر لنا ما في السماوات وما في الأرض).

أما المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطحية وما أكل السبع، فحرّمت بسبب بقاء دمها في جوفها وأعضائها. والميت كما أسلفنا خير تربة لزرع المكروبات الضارة وتكاثرها. أما إذا استطعنا تذكيتها فهي ليست بمحرمة. وتذكيتها تكون إذا أدركناها والدورة الدموية والتنفّسية لا تزال فيها، ودليل ذلك أنها إذا ذُبحت استطعنا استخراج القسم الأكبر من دمها. كما أن أهل الاختصاص بالطب البيطري يجب أن يؤكدوا أنها خالية من الأمراض. فليس كل ما ذُبح، ولو كان حيّاً، هو ذكاة التزاماً بقوله تعالى: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون* بالبينات والزبر) [سورة النحل: الآيتان 43، 44]، والبينات هي كل شيء بينه الله لأهل الاختصاص من الناس. والله عز وعلا (خلق الإنسان. علمه البيان) [سورة الرحمن: الآيتان 3، 4] أي أنه وضع فيه من العقل والحواس ما يكشف به عن خصائص المخلوقات، وبها يتبين الطيبات والخبائث من المأكل والمشرب، (فمن اضطر في مخمصةٍ غير متجانفٍ لإثمٍ فإن الله غفور رحيمٌ) [سورة المائدة: الآية 3]. وفي الحديث الشريف: (الضرورات تبيح المحظورات). ونلاحظ أخيراً أن التشريع الإلهي فيما خصّ هذه المحرمات أباحها في ظروف استثنائية عندما تتهدّد حياة الإنسان بالجوع أو الموت جوعاً، وقد فصّلت الأحاديث الشريفة ما هو محرّم أكله من الصيد والحيوان. وقد أثبت علم التغذية منذ عشرات السنين ولايزال، أن كلّ ما أحله الإسلام من مأكل هو من الطيبات، أي أنه مفيد للإنسان، وكل ما حرمه هو من الخبائث أي المضر بالصحة.

03-10-2003, 10:40 PM
majd غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 469
تاريخ التسجيل: Jul 2003
المشاركات: 73
إعجاب: 1
تلقى إعجاب 1 على مشاركة واحدة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #6  
أخي osamashikh هدا الموقع قد يساعدك



http://www.islamicmedicine.org/food.htm#pork

تقبل خالص تحياتي

 


ضحايا لحم ودهن الخنزير

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.