أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


07-09-2003, 10:32 AM
rose غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 10
تاريخ التسجيل: Mar 2003
المشاركات: 698
إعجاب: 0
تلقى 5 إعجاب على 5 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1 موضوع
    #1  

رسالة أخوية


أخي الكريم:

هذه رسالة أخوية صادقة، أبعثها إليك ... أبعثها إليك لتعبر لك عما في قلبي لك من الاحترام والتقدير، والمحبة والمودة، والتي لولاها ما تكلفت عناء كتابتها وبعثها إليك.. فهل تجد رسالتي من قلبك صفحة مفتوحة، وأذناً صاغية؛ لتقرأها بتجرد وتفكر، وتأمل وتمعن، أرجو ذلك.

ولعلك تتساءل في نفسك عن مناسبة بعث هذه الرسالة، ومن أنا حتى أرسلها إليك؟

فأقول لك: إن المؤمن مرآة أخيه سواء عرفه شخصياً أم لا، وإن من الأخوة الصادقة أن يظهر الأخ لأخيه ما يرى فيه من حسنات، وأن يبين له كذلك بعض ما لديه من نواقص لا يخلو منها بشر إطلاقاً، إذ كل بني آدم خطاء ولكن خير الخطائين التوابون كما قال ذلك نبينا محمد .

أما ما لاحظته عليك من بعض النقص - مع ما تتصف به من كريم الخصال وعالي الأخلاق، والذي ليس المجال هنا للحديث عنها - فهو: ضعف أداء الصلاة جماعة في المسجد... وهو تقصير وخطأ ليس بالأمر الصغير أو السهل... لأجل ذلك، وبعيداً عن عدونا الشيطان الذي يثير حساسيتنا وغضبنا نحو أي موضوع أو شخص يوجهنا إلى ما فيه خيرنا ونفعنا في الدنيا والآخرة، وبعيداً عن الاعتقادات الخاطئة التي تصور أن نصيحة الأخ تعد تدخلاً في خصوصيات شخصية لا يحق لأحد مناقشتها والتطفل عليها - سارعت على تقصير مني وتفريط في بعث هذه الكلمات التي لن يسمع صوتها إلا أنا وأنت، راجياً أن تتقبلها من أخ يحب لك الخير كما يحبه لنفسه إن لم يكن أكثر.


أخي الكريم:

إن المرء ليتساءل عن نفسه ويتفطر قلبه حسرة وألماً وهو يرى فئة من إخوانه المسلمين معرضين كلياً أو جزئياً عن أداء الصلوات جماعة...

نتساءل ما السبب في ذلك؛ هل هو:



طول الأمل:

الذي يجعل بعض الناس يشعر - بوحي من الشيطان ومكره - بأنه لن يموت قبل أن يعيش في هذه الحياة سبعين أو ثمانين سنة على الأقل!! ليتمتع فيها بأطول وقت مع اللذات الفانية والشهوات الخادعة، وكأنه ضامن بأنه سيتاح له في آخر عمره الفرصة المؤكدة لتدارك تفريطه وإهمال!! ناسياً أو متناسياً أن الموت يمكن أن يفاجئه في أية لحظة من اللحظات وهو في غفلة وعصيان، فيندم حينئذ على تقصيره كأقل تقدير عندما لا تنفع ساعة الندم ولا لحظات الحسرة!!


أم هو الجهل بوجوبها:


وأنها عمود الإسلام وأن من ضيعها فهو لما سواها أضيع، وأن أداءها يجب أن يكون مع الجماعة في المسجد إلا بعذر شرعي من مرض أو سفر.


أم بسبب الذنوب والمعاصي:


والتي من كثرتها حاصرت القلب، وثبطته عن أداء الواجبات وفعل الطاعات، حتى أصبح لا يشعر بلذة الحسنة إن فعلها، ولا بألم المعصية إن ارتكبها ولو كانت تضييعاً لرأس ماله وهي الصلاة!!


أم بسبب سيطرة الشيطان على حياتنا:


بحيث صار بعضنا عنده كالكرة يلعب به كيف يشاء، إذ يأمره بالأمر ولو كان محرماً فيفعله، وينهاه عن الشيء ولو كان واجباً فيتركه، لا يملك من نفسه قدرة ليقول له: لا وألف لا، فما أنت إلا عدو مبين تستدرجني لأن أكون من أهلك وحزبك في جهنم!!


أم بسبب السهر وعدم تنظيم الوقت:


الأمر الذي جعل برنامج البعض ينقلب رأساً على عقب، فأصبح الليل عنده هو النهار، والنهار عنده هو الليل، جاعلاً الصلاة التي يجب أن تكون في أول سلم اهتماماته في آخرها، مقدماً عليها برامج اللهو واللعب، ومناسبات الطعام والشراب!!


أم بسبب الكبر:

وما تشعر به النفس من عدم حاجتها إلى ربها وخالقها، وأنها غنية عن عونه ومساعدته بما آتاه الله من نعم شتى: كالصحة والشباب، والسمع والبصر، والعقل والمال، وغيرها كثير، متجاهلة أن مصدر هذه النعم هو الله سبحانه وتعالى، وأنه يستطيع أخذها في لمح البصر كما أخذ بعضها من صاحب القصة وغيره كثير ممن هم يرقدون الآن على أسرة المستشفيات والمصحات منذ عشر سنوات وخمس عشرة سنة وأكثر، ليعرف الإنسان حينها مقدار ضعفه وهوانه وذله، وأنه لا قوة له ولا حول ولا طول إلا برحمة من الله وعون وقوة.

أم أن هناك أسباباً أخرى لا نعلمها؟!!



أخي الفاضل:


ترى ماذا يكون استعدادك لو دعاك صديق عزيز عليك إلى مناسبة من المناسبات، أو إلى حفلة في أحد الفنادق؟! أتراك تعتذر عن قبول هذه الدعوة بسبب النوم أو العمل أو الإنشغالات الأخرى أم أنك ستستعد لها بوقت مبكر، وتهيئ جميع ظروفك، وتتخلص من كل شغل لأجل ألا يفوتك حضور هذه الدعوة؟!

وماذا يا ترى لو سمعت أن أحد التجار سيعطي كل شخص يحضر إليه في كل يوم الساعة الرابعة صباحاً وفي لذة النوم وشدة البرد مبلغاً وقدره (عشرة آلاف) ريال، أو أقل أو أكثر!! هل تتصور أن أحداً من الناس - وأنت واحدٌ منهم - سيفرط في اغتنام هذه الفرصة الذهبية ليجمع أكبر قدر من المال بحضوره اليومي، بل وإحضاره جميع أفراد أسرته؟!

فإذا كان الأمر كذلك، فهل يصح أن تلبي دعوة البشر على دعوة الله الذي هو خالقك ورازقك والذي بيده نفعك وضرك، وتسارع بالذهاب إلى ذلك التاجر مهما ساءت الظروف للحصول على حفن قليلة من المال؟ غير مُبال بما أعده الله من عظيم الحسنات وكثرة الدرجات عندما تلبي نداء الله لأداء الصلاة في المسجد وخاصة الفجر.


أخي الكريم:


إن تساهل المسلم بأداء الصلاة جماعة يوقعه - في الغالب - في تساهل أشد وأخطر ألا وهو: تأخير الصلوات عن وقتها، بحيث تجده لا يصليها إلا بعد خروج الوقت!! فلا يصلي الفجر إلا عند قيامه للوظيفة أو الدراسة!! ولا يصلي العصر إلا بعد المغرب!! وكأن دين هذا الإنسان أصبح على حسب الهوى والمزاج!! متناسياً أن الله حدد للصلاة أوقاتاً لا يقبلها بعد خروج وقتها، كما لا يقبلها قبل ذلك، قال تعالى: إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً : [النساء:103] أي مفروضة في وقت محدد.

بل إن الله سبحانه وتعالى أمر المجاهدين في سبيله، مع ما هم فيه من طاعة وانشغال بمصاولة العدو وحربه، بأن يؤدوا الصلاة في وقتها على حسب حالهم ولم يأذن لهم بتأخيرها؟!

ولخطورة هذا الأمر فقد أفتى علماؤنا الأفاضل ببعض الفتاوى من المهم أن تسمعها أخي الكريم، فيقول الشيخ محمد بن عثيمين - رحمة الله - لما سأله أحد الناس عن ذلك: بأنها لا تجزئك ولا تنفعك الصلاة حينئذ لو صليتها!! لأنك تعمدت تأخيرها عن وقتها، وعليك أن تتوب إلى الله عز وجل مما وقع منك. وأضاف: إن بعض العلماء قد ذهب إلى أن من أخر الصلاة حتى خرج وقتها بدون عذر فإنه يكون بذلك كافراً، قال تعالى: فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ [الماعون:4،3] أي مضيعون لها، تاركون لوقتها، مخلون بأركانها.


أخي الكريم:


ولعلك ترغب أن تعرف بعض فضائل ومنافع المحافظة على الصلاة في الدنيا والآخرة! وهذا ما نحسبه ونتوقعه.. إذاً فتعال واسمعها من نبيك وحبيبك محمد لتكون دافعة لنا ولك على مزيد الاهتمام بهذه الصلاة التي رفع الله من شأنها وجعلها عمود الإسلام، فمن ذلك:

أولاً:
أنها سبب في الحفظ من شرور الدنيا ومصائبها، يقول النبي في ذلك: { من صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله، فانظر يا ابن آدم لا يطلبنك الله من ذمته بشيء } [رواه مسلم].

ثانياً:
أنها سبب في مغفرة الذنوب والآثام التي لا يسلم منها إنسان، يقول النبي في ذلك: { من تطهر في بيته، ثم مضى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله، كانت خطواته إحداها تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة } [رواه مسلم].

ثالثاً:
أنها سبب في دعاء الملائكة واستغفارها لك، يقول النبي في ذلك: { الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث، تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه } [رواه البخاري].

رابعاً:
أنها وسيلة للانتصار على عدوك الشيطان وقهره وإذلاله، يقول النبي في ذلك: { ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيه الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان، فعليكم بالجماعة، فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية } [رواه أبو داود].

خامساً:
أنها سبب في حصول الإنسان على النور التام يوم القيامة، يقول النبي في ذلك: { بشروا المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة } [رواه أبو داود والترمذي].

سادساً:
في صلاة الجماعة الأجر المضاعف، يقول النبي في ذلك: { صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة } [متفق عليه].

سابعاً:
فيها نجاة من إحدى صفات المنافقين الذين هم في الدرك الأسفل من النار، يقول النبي في ذلك: { ليس صلاة أثقل على المنافقين من صلاة الفجر والعشاء، ولو يعلمون ما فيهما - أي من الأجر - لأتوهما ولو حبواً } [متفق عليه]. ويقول ابن مسعود رضي الله عنه: ( ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها - أي المحافظة على الصلاة في جماعة - إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتي به يُهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف ) [رواه مسلم].

ثامناً:
أنها الطريق الصحيح لوصول الإنسان للسعادة الحقيقة والطمأنينة القلية، والنجاة من الأمراض النفسية والمشكلات الحياتية التي يعاني منها كثير من الناس اليوم: كالهم والحزن، والقلق والاضطراب، والفشل في كثير من الشؤون العائلية أو التجارية أو العلمية وغيرها، يقول النبي : { يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذ هو نام ثلاث عقد، يضرب على كل عقدة: عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقدة، فأصبح نشيطاً طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان } [متفق عليه].

تاسعاً:
أنها سبب في دخول الجنة، يقول النبي في ذلك: { من صلى البردين دخل الجنة } [متفق عليه] ويقول: { لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها } يعني الفجر والعصر [رواه مسلم].


أخي الكريم:


ولا أظنك بعد هذه الأحاديث الشريفة من محبك محمد إلا وقد عزمت على دحر عدوك الشيطان، والتخلص من هذا التقصير، والعمل على تلافي تكراره في المستقبل، إن كان كذلك فهنيئاً لك هذه العزيمة، وإليك بعض الوصفات النافعة والوسائل المفيدة بإذن الله تعالى:


أولاً: الوسائل الإيمانية العملية:


وهي كثيرة جداً، ومنها:

1 - الحرص على التزود من السنن والطاعات:


حيث إنها خير معين على أداء الإنسان للصلاة جماعة.. ومن أهمها: المحافظة على أداء السنن الرواتب، وصلاة الوتر، وقراءة القرآن الكريم، وصلاة الضحى، والصدقة، والصيام، وغيرها.

2 - دوام الاستغفار:


وذلك استشعاراً لحاجته الماسة إلى رحمة الله ومغفرة ذنوبه الكثيرة التي ارتكبها في الماضي، أو التي ستقع منه في المستقبل، ففي الحديث: { من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، ورزقه من حيث لا يحتسب } [رواه أبو داود].

3 - كثرة ذكر الله سبحانه وتعالى:

لما فيه من تطهير للقلب، وتزكية للنفس، وقرب من الله، وطرد للشيطان، وإعانة على الخير والطاعة، وهو أنواع ومنه: أذكار الصباح والمساء، وأذكار الأحوال والمناسبات، وأذكار ما بعد الصلوات الخمس، والذكر المطلق.

4 - العيش مع بيئة صالحة:


وهذا عامل مهم في الاستقامة، فمن أراد كل خير والبعد عن كل شر، فليقطع علاقته بتلك الصحبة السيئة التي لا تصلي، أو ضعيفة الحرص على الصلاة، أو ترتكب المعاصي والمنكرات، وليبحث عن الصحبة الصالحة التي تعينه على كل خير ومعروف، ومن لم يفعل فلا يستغرب أن يجد التردد وضعف العزيمة في أداء هذه الطاعة وكل طاعة.

5 - الاهتمام بسلاح الدعاء:


إن كل مسلم يتوجه إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء والالتجاء إليه بصدق وإخلاص فإن الله كافيه وناصره وهاديه لكل ما ينفعه في دينه ودنياه، ولهذا يحسن من المسلم أن يكثر من دعاء الله عز وجل - وخاصة في الأوقات التي يرجى فيها إجابة الدعاء - بأن يعينه على ذكره وشكره وحسن عبادته، وأن يجنبه الوقوع في كل معصية وذنب، فذلك هو الخير والفلاح في الدنيا والآخرة.


ثانياً: وسائل أخرى معينة:


ومنها:

1 - تأخير أداء صلاة الوتر إلى ما قبل النوم.

2 - النوم مبكراً وعلى طهارة.

3 - وضع ساعة منبهة أو أكثر من واحدة لمن نومه ثقيل.

4 - توصية الأهل أو بعض الأصدقاء بإيقاظك.

5 - قراءة أذكار النوم.

6 - قراءة سورة الإخلاص والمعوذتين ثلاثاً، والنفث بها على ما استطاع الإنسان من جسده.


أخيراً..


أرجو من الله سبحانه وتعالى أن ينفعك بهذه الكلمات، وأن تكون سبباً في وصولك إلى تفكير سليم، ومراجعة شاملة لسير حياتك، لتتمسك فيها بما هو حق وصواب ونافع، وأن تتخلى عن كل خطأ ومحرم يضرك في دينك ودنياك مهما كان تعلقك به وحبك له. وهذا ما نحسب أنك فاعله ومسارع إليه، راجياً أن أراك قريباً في الصفوف الأولى من المسجد وفي كل خير وعمل صالح.

والله يحفظك ويرعاك.





الـهى لا تـعذبنـى فإنى *** مـقر بالذى قد كان منى
فكم من زلةٍ لى فى البرايا *** و أنت على ذو فضل و مـنِّ
يظن الناس بى خيراً و إنى *** لشر الناس إن لم تعف عنى

المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أغصان على أجنحة المطر zeg67 منتدى الشعر العربي والخواطر والنثر 2 01-01-2015 11:05 PM
أدوية العظام وسام الحمد الطب البشري - العلاج بالأدوية و الأعشاب الطبية 3 27-12-2014 07:25 PM
اربعة أدوية أمنعها من بيتك " رسالة تحتاج لتحقيق صحتها من مشرفي المنتدى الطبي الجازية الطب البشري - العلاج بالأدوية و الأعشاب الطبية 10 08-05-2012 02:06 PM
صور مدنية ommarime صور - طرائف - الغاز - مسابقات - تسالي - مرح - نكت - فوازير 6 26-09-2010 06:54 AM
 


رسالة أخوية

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.