أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى العام


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


31-12-2005, 01:47 PM
oumtoub123 غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 18035
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 185
إعجاب: 0
تلقى 50 إعجاب على 29 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

الذكرى أل: 27 لرحيل الرئيس الجزائري هواري بومدين


الذكرى أل: 27 لرحيل الرئيس الجزائري هواري


" جاء في موعده مع القدر ليغير مجرى التاريخ و يقلب الجزائر ليحيلها من ظلام إلى نور و ضياء ، إنه الرئيس الجزائري الراحل محمد بوخروبة الملقب بهواري بومدين، تلك الشخصية الكاريزماتية التي نذرت نفسها لخدمة الشعب قبل المصلحة و استطاعت أن تكسب قلوب الجماهير باستعمالها أسلوب التأثير لا الضغط على الآخر، وإن كان رحيله ما يزال موضع دراسة و محل تحليل لدى من يدرسون سيكولوجية الشعوب و يهتمون بمجالات الكاريزما والقيادة و الزعامة التاريخية ، كما أن سياسته ما تزال كذلك محل جدل حتى اليوم فالجماهير ما تزال تتذكر و تحنّ إلى عهد الحزب الواحد وتبحث عن رجل من طراز بومدين في الجزائر، له رصيد في عقل الأمة أكبر مما له في وجدانها، ولن تُذرفَ أيّ دمعةٍ مثل تلك التي ذُرفتْ بغير توقف على رحيل هواري بومدين، هذا ما يؤكد مدى حاجة الجزائر اليوم أكثر من أيّ وقت مضى إلى رجل مثل هواري بومدين يُخرج الجزائر من عنق الزجاجة الضيق إلى حياة العالم اليوم..."

في مثل هذا الشهر 27 ديسمبر 2005 ، 27 سنة على وفاة الرئيس هواري بومدين هذه الشخصية الفذّة التي تضاربت الأفكار و الآراء حول شخصيته ، جعلت الرأي العام والنخبة في حيرة من أمرهم حول ما إذا كانت شخصية الرئيس هواري بومدين شخصية كاريزماتية أم شخصية دكتاتورية ، هذا الرئيس الأسطورة الذي كان شديد الكره للغرب حتى لو تعلق الأمر بصحته وحياته، فكان ذا مبدأ و موقف لا يضاهيه أيّ موقف وهي المواقف التي تعرف بها الرّجال ، بل كان بومدين فوق كل المواقف النبيلة ، بحيث لم تكن السلطة أو المركز طريقا يسلكه بحثا عن مجد أو ثراء مادي بل عاش بنزعته نحو الصراخ العالي ضد الظلم و الاضطهاد، وعرفه كل من عاشره مناصرا عنيدا صارما لا يتردد في مقاومة الاستعمار ووصفه بما يليق بع من الأوصاف القبيحة، و كان صديق القصيين والمنبوذين والمقهورين حتى النّفس الأخير، إنها الخلاصة العامة لهذه الشّخصية الفذّة والجزائر على أبواب السنة الجديدة 2006 لتودع سنة 2005 بالمعاني البومدينية لتكون مناسبة لاسترجاع مآثر وترجم هذا الرّجل الذي عبّد مسار الدولة الجزائرية الحديثة وقاد ثورة عظيمة أصيلة وهو يمرّر رسالة جبهة التّحرير الوطني في الوقت الذي حاول البعض تشويه هذا التاريخ و تشويه سمعة جبهة التحرير الوطني إلى يومنا هذا وكأنّ هذه الأخيرة جاءت من اللاشيء..

ولد المرحوم هواري بومدين في 23 أوت1932 بعين حساينية بولاية قالمة، كان من بين السكان المتظاهرين في أحداث 08 ماي 1945 وعمره آنذاك لا يتجاوز 13 سنة، و كانت رحلة هذا الرجل طويلة و شاقة من قالمة إلى قسنطينة، ثم إلى تونس و منها إلى القاهرة هاربا من خدمة العَلم الفرنسي ، لكن اندلاع الثورة الجزائرية في نوفمبر54 كانت نقطة انطلاق جديدة لنضال هذا القائد والتحاقه بجيش التحرير الوطني، واشتدت الثورة بسرعة فائقة فأدى ذلك إلى الشعور بالحاجة إلى تحديد المسؤوليات و فرز القيادات، فكان هواري بومدين المسئول العسكري في منطقة الغرب رئيسا للأركان إلى غاية استقلال الجزائر، أين عيّن وزيرا للدفاع ، ثم نائبا لرئيس مجلس الوزراء سنة 1963 ، وكان هواري بومدين في رحلته النضالية الشاقة حسب ما ذكره رفيق دربه محمد الصالح شيروف يتمتع بذكاء حاد، و بديهة ناصعة، و إرادة قوية، وعزيمة لا تلين أمام معضلات الأمور، و ذكاؤه كان يشبه على حد كبير العباقرة العظماء فكان رمزا للقائد الفذّ متصدّيا لكلّ أساليب الديماغوجية والتّهريج السياسي، ومحاربا لأنواع الطائفية، فكانت انتفاضة 19 جوان1965 التي أعادت الثورة إلى مجراها الطّبيعي ، واستئناف سيرها بقيادة موحّدة في إطار سياسة جبهة التحرير الوطني، الني كانت تهتم بمبدأ " الرجل المناسب في المكان المناسب".

بومدين كان مثالا للزعامة و القيادة

يقول "بودوان": لا تنتظروا من جماعة بدون قائد أي عمل جماعي حتى لو تمتعت بإمكانات جيدة ورغبة طيبة لتحقيق مثل أعلى، إن إمكانات أفراد الجماعة لا تستطيع سوى حرث الأرض، أما الحصول على الزرع فبحاجة إلى بذور، والبذور هم الرؤساء ذوو القلوب الطيبة والإرادة الفولاذية". من هذه البداية نتساءل هل كان محمد بوخروبة الملقب بهواري بومدين يحلم أن يصبح يوما قائدا، و متى تعلم فن القيادة و هل كان يملك زمامها؟ إن الأحداث العظيمة التي مرّت بها الجزائر ساهمت في تهيئة شخص هواري بومدين لممارسة القيادة وساعده ذلك على إبراز الصفات القيادية، من خلال حرصه الدائم على توجيه الجماعات و تحقيق الأهداف المرجوة بأمانة و حماس ، و نظرة مستقبلية، و لعل هذه الصفات هي التي ميزته عن باقي أقرانه من الأطفال، فقد كان بومدين لا يفعل ما يفعله الأطفال، وكان دوما مشغول البال شارد الذهن، يسجل كل صغيرة أو كبيرة ،هذا الرصيد خوّله أن يحتلّ موقعا متقدما في جيش التحرير الوطني و أن يكون ذا شخصية كاريزماتية بمعنى الكلمة ، ذلك بفضل قدرته على التأثير في من حوله قولا و فعلا، و هي عادة ما توكل مهمة القائد العسكري إلى محترف معروف عندما يغيب مشروع القيادة السياسية، وهواري بومدين كان من هذا الصنف من الرجال الذين ساروا و بقيت أسماؤهم تسير على الطريق رغم ما لحق به من أحقاد، و اتهامات، و التشكيك في قيادته و نواياه.





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سوانسي يضع شرطاً مالياً لرحيل لاودروب ALAA رياضة - أندية كرة القدم - بطولات دولية - بطولات عربية 0 30-03-2013 02:57 PM
خمس وجبات لرجيم بدون حرمان ولا جوع وردة البستان الطب البشري - العلاج بالأدوية و الأعشاب الطبية 0 10-03-2013 10:11 AM
سيات تكشف عن السيدان المدمجة توليدو 2013 professional25 عالم السيارات - سيارات سيدان - سيارات دفع رباعي - أحدث السيارات 1 07-11-2012 03:18 PM
جوجل يحتفل بذكرى هوارد كارتر أشهر مكتشفي الآثار المصرية waedqossous اخر الاخبار في العلوم والتكنولوجيا والتقنية 2 01-06-2012 10:01 PM
31-12-2005, 06:26 PM
Jacky غير متصل
طبيب بشري
رقم العضوية: 2113
تاريخ التسجيل: Oct 2003
الإقامة: بلاد الله الواسعة
المشاركات: 2,057
إعجاب: 338
تلقى 10 إعجاب على 9 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1 موضوع
    #2  
بالفعل كان بومدين من القادة العظام في عصره وهو من القلائل الذين تركوا اثرا طيبا الى يومنا هذا.
اشكرك اخي الكريم على تذكيرنا بهذه الشخصية العظيمة
تقبل فائق احترامي


 


الذكرى أل: 27 لرحيل الرئيس الجزائري هواري بومدين

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.