أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى العام


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


13-12-2005, 08:34 AM
Jacky غير متصل
طبيب بشري
رقم العضوية: 2113
تاريخ التسجيل: Oct 2003
الإقامة: بلاد الله الواسعة
المشاركات: 2,057
إعجاب: 338
تلقى 10 إعجاب على 9 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1 موضوع
    #1  

تقرير ميليس الجديد


إن مجلس الأمن، بناء على القرار 1636 (2005) الصادر في الواحد والثلاثين من تشرين الأول العام 2005، طلب من لجنة التحقيق الدولية الخاصة التابعة للأمم المتحدة أن تقدّم تقريراً حول تقدّمها في التحقيق بما يخصّ كلّ جوانب الاعتداء الإرهابي الذي وقع في الرابع عشر من شباط العام 2005 في بيروت، والذي أودى بحياة رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري وآخرين، بما في ذلك المساعدة في معرفة المنفّذين، والمموّلين، والمنظّمين والمشاركين، في مدّة أقصاها الخامس عشر من كانون الأول العام 2005.
يتناول التقرير الحالي التقدّم في مسارات التحقيق الأساسية منذ تبنّي قرار مجلس الأمن 1636، ويضع ملاحظاته، وخلاصاته وتوصياته بتصرّف مجلس الأمن. كما يحدّد أيضاً المسائل التي تتطلّب المزيد من التحقيقات.
يصف التقرير التقدّم بالنسبة إلى شكل التعاون السوري مع اللجنة، ومضمون هذا التعاون.
يحدّد المفوض الخطوات اللاحقة المنوي اتّخاذها في التحقيق، وكذلك عدداً من الخلاصات والتوصيات التي تعكس التقدّم الحالي في التحقيق.
I* توطئة
1. بناء على قرار مجلس الأمن 1595 (2005)، قدّمت لجنة التحقيق الدولية الخاصة التابعة للأمم المتحدة تقريرها في 19 تشرين الأول العام 2005 (S/5002/266)، الذي يعكس نتيجة عملها منذ إعلان بدء مهمّاتها في 16 حزيران العام 2005.
2. في رسالة تعود إلى الرابع عشر من تشرين الأول العام 2005 (S/5002/156)، أبلغ رئيس الوزراء اللبناني الأمين العام للأمم المتحدة طلب الحكومة اللبنانية تمديد مدة عمل اللجنة حتى منتصف كانون الأول العام 2005. كان هدف التمديد تمكين اللجنة من المضي في مساعدة السلطات اللبنانية لمتابعة خطوط البحث المختلفة التي ظهرت خلال التحقيق من أجل الوصول إلى الهدف الرئيسي للجنة: المساعدة في معرفة من نفّذ، وموّل، ونظّم وشارك في الاعتداء الإرهابي الذي قتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري واثنين وعشرين شخصاً آخرين في الرابع عشر من شباط العام 2005.
3. بعد تقديم تقرير اللجنة، والعرض الذي قدّمه رئيس اللجنة حول مضمونه إلى مجلس الأمن، في 25 تشرين الأول العام 2005، تبنى مجلس الأمن، وبناء على الطلب الذي قدّمته الحكومة اللبنانية، وأخذاً بعين الاعتبار توصية اللجنة بضرورة الاستمرار في تقديم المساعدة إلى الحكومة اللبنانية، تبنّى في 31 تشرين الأول العام 2005، القرار 1636 (2005)، الذي رحب فيه المجلس بتقرير اللجنة وبقرار الأمين العام بتمديد عمل اللجنة إلى 15 كانون الأول العام 2005.
4. لقد وسّع قرار المجلس 1636 (2005)، وهو امتداد للقرار 1595، من سلطات اللجنة بحيث منح اللجنة، بين أمور أخرى، حقوقاً وسلطة في الجمهورية العربية السورية هي نفسها الحقوق والسلطة التي كان قد منح اللجنة إياها في لبنان، وكذلك منحها السلطة لتقرير مكان وشكل استجواب مسؤولين وأفراد سوريين ترى اللجنة استجوابهم مفيداً للتحقيق. لقد دعا القرار السلطات السورية إلى التعاون الكلي ومن دون شروط مع اللجنة وإلى تسليم أي مسؤول أو مواطن سوري يعتبر مشتبهاً به من قبل اللجنة.
5. وفقاً لهذين القرارين، تابعت اللجنة عملها وفقاً للخطوط نفسها التي كانت قد اعتمدتها منذ تأسيسها. لقد تابعت اللجنة، بتعاون وثيق مع السلطات القضائية والأمنية اللبنانية، خيوطاً جديدة، واستمعت إلى عدد إضافي من الشهود (الذين أصبح عددهم اليوم خمسمئة)، وثبّتت لائحة بتسعة عشر مشتبهاً، وقامت بتحليل كم هائل من المواد بمساعدة قوى الأمن الداخلي، واستمرّت في التبادل مع المدّعي العام في لبنان لكل المعلومات والمواد والوقائع الناتجة.
6. بالنسبة إلى المسار السوري في التحقيقات، عملت اللجنة وفقاً لقرار المجلس 1636 (2005) الذي دعم ما خلصت إليه اللجنة حول ضرورة أن توضح السلطات السورية عدداً من الأسئلة التي بقيت عالقة. بالنسبة إلى الدور السوري، كانت هناك فرصة أمام السلطات السورية للقيام بتحقيق خاص بهم حول اغتيال الرئيس الحريري وآخرين.
7. بناء على المرسوم التشريعي الرقم 96 (29 تشرين الأول 2005)، أنشئت لجنة قضائية سورية للقيام بتحقيقات خاصة بها في قضية الحريري. إنّ لجنة التحقيق الدولية ترحّب بهذه المبادرة، لكنّها ترى أنّ وظيفة اللجنة القضائية السورية هي التركيز على التحقيق الداخلي في القضية لتوضيح الصورة التي تحاول اللجنة الدولية استكمالها. لا تستطيع اللجنة السورية أن تبطل أو تستبدل عمل اللجنة الدولية. بدورها، ستتابع اللجنة الدولية اتصالاتها مع السلطات السورية من أجل إنجاز تقدّم على المسار السوري.
8. بإنشائها للجنة القضائية، اعتُبرت السلطات السورية راغبة في أداء قسطها من المسؤولية من أجل إلقاء المزيد من الضوء على ظروف الاغتيال، والمساعدة في الوصول إلى الحقيقة. إذا ما كان هذا التدبير قد اتّخذ بناء على رغبة صادقة في التعاون الفعلي، أو جاء كنتيجة للرسالة الصارمة التي وجّهها قرار مجلس الأمن 1636 (2005)، يبقى أن نرى ما إذا كان تحقيق جدي يفرض القوانين سيأخذ مجراه. بالإضافة إلى ذلك، إنّ استجابة فعلية ومستمرة من قبل السلطات السورية هي وحدها كفيلة بإزالة أي شكوك حول دور سوري هام في القضية.
9. بعد إقرار قرار المجلس 1636 (2005)، استدعت اللجنة فوراً ستّة مسؤولين سوريين تعتبرهم مشتبهاً بهم. بعد مناقشات صعبة وتأخير عائد إلى مناورات إجرائية، وفي بعض الأحيان ردود متناقضة من قبل السلطات السورية، عُيّن مكان لاستجواب خمسة مسؤولين سوريين. تمّ تأجيل استجواب المشتبه به السادس. كما لا تزال اللجنة بانتظار تقديم مواد أخرى كانت قد طلبتها. في الوقت نفسه، نظّمت اللجنة القضائية السورية مؤتمراً صحافياً لشاهد سوري أعطى الصحافيين الفرصة لطرح الأسئلة عليه قبل أن تقوم اللجنة القضائية بذلك، وقام بنقض وقائع كان قد أدلى بها أمام اللجنة الدولية. إنّ التصريحات الرسمية السورية التي أعقبت ذلك، والتي دعت لجنة التحقيق الدولية إلى إعادة النظر بالأخطاء السابقة وبمراجعة تقريرها، هي إشارة واضحة إلى أنّه، وفيما كانت سبل التعاون تُبحث عبر قناة تواصل رسمية بين اللجنة الدولية والسلطات السورية، كانت اللجنة القضائية والسلطات السورية تهدف إلى التشكيك بمضمون تقرير لجنة التحقيق الدولية. هذه هي محاولة أقلّ ما يقال فيها انّها لتضليل التحقيق داخلياً وإجرائياً.
10. لكن، تجدر الإشارة الى أنّه، وعلى الرغم من ممانعتها ومماطلتها، أتاحت السلطات السورية استجواب المسؤوليين السوريين الخمسة الذين استدعتهم اللجنة. جرت تلك الاستجوابات الموسّعة خارج سوريا، وفقاً لظروف حدّدتها اللجنة. تمكّن أيضاً محقّقو لجنة التحقيق الدولية من استجواب شاهد سوري في سوريا من دون أي تدخّل. لمّا كان ذلك يشكّل بداية لمسار طال انتظاره، فإنّ على السلطات السورية أن تكون أكثر إقداماً من أجل إحراز تقدّم في مسار سيكون طويلاً على الأرجح، إذا ما قيست الأمور وفقاً لسرعة التقدّم حالياً.
11. حتى الآن، حقّقت اللجنة تقدّماً راسخاً على المسار اللبناني. يبقى أن يترافق مع تقدّم مماثل على المسار السوري. لذلك، ترى اللجنة أنّ على سوريا أن تقوم بتحقيقها الخاص بطريقة مهنية وجادة وأن تستجيب للجنة الدولية خلال فترة زمنية معقولة، بشكل كامل ومن دون شروط، قبل أن يُقرَّر ما إذا كانت تتعاون كلياً مع أحكام القرار 1636 (2005).
II* تقدم في التحقيق
12. في الفترة القصيرة التي تلت تقريرها الأخير، استمرت اللجنة في العمل وفقا لسير البحث وتطوره على مدى الأشهر الستة الأولى من التحقيق، مثلما استمرت في تتبع عدد من القنوات الجديدة والمصادر وغير ذلك من المواد: تواصل التعاون الوثيق مع الحكومة اللبنانية، خاصة مع مكتب المدعي العام وقاضي التحقيق في القضية: تم تحويل المواد في ملف القضية على مراحل منتظمة؛ عقدت اجتماعات متبادلة أسبوعية؛ شاركت قوى الأمن الداخلي في عمليات المراجعة والتحليل بالترادف مع المحققين؛ وشارك ممثل عن مكتب المدعي العام في التحضير للمقابلات مع السوريين المشتبه بهم.
13. عملت اللجنة وفق استراتيجية متعمدة، لتسلم السلطات اللبنانية وبشكل تدريجي الموجودات والنتائج التي حققتها لتقوية امتلاك هذه السلطات لمجمل مسار التحقيق. كما كان هناك بين اللجنة وهذه السلطات عمليات مشتركة للغاية نفسها وتعزيزا للشفافية.
14. من 7 تشرين الأول حتى 10 كانون الأول، صدرت 52 إفادة للشهود و69 ملاحظة للمحققين وثمانية إفادات للمشتبه بهم. وأجريت ثلاث عمليات بحث وتم الحصول على سبعة مستندات قانونية. وادخل الى ملف القضية ما مجموعه 37,000 صفحة من الوثائق. وشارك أربعة عشر محققا من عشر دول مختلفة من الدول الأعضاء في عمل لجنة التحقيق، بالإضافة الى عدد من الخبراء الأجانب.
15. في فترة التجديد لولاية اللجنة مع نهاية شهر تشرين الأول، تم تعزيز فريق اللجنة وإضافة المزيد من الخبراء في عمليات البحث /التحليل والإدارة الالكترونية للمعطيات والبيانات. استمرت عملية الترابط الوثيق مع الانتربول من غير أي تغيير. وتم تعزيز فريق الدعم لتوفير سلسلة أوسع من خدمات اللغة والخدمات الأخرى المتعلقة بالمحققين. ولدى اللجنة في الوقت الحالي ما مجموعه 93 شراكة شخصية مع منظمات شقيقة للأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية، كذلك فان استخدام المعلومات والمواد المتخصصة لأصحاب الخبرة المحلية ماض في تعزيز الدعم للمهمة. ويعبر مفوض اللجنة من جديد عن شكره وعرفانه بالجميل لمساهمة هؤلاء جميعا.
16. إن اللجنة، وبالاتفاق الكامل مع السلطات اللبنانية، تؤكد مجددا على رأيها بان التحقيق في قضية بمثل هذا التعقيد يتطلب اشهرا عديدة من العمل لضمان استنفاد ومعالجة كل خطوط التحقيق معالجة شاملة. فمن خلال التقاء كل الطرق المتعددة للتحقيق تنبثق نماذج العمل وتبدأ في التركيز على أكثر العناصر أهمية وحسما.
17. إن اللجنة مستمرة في اتباع الخطوات والتوجهات التي تكشفت عن الأشهر السابقة من التحقيق بما يتعلق بالمشتبه فيهم من السوريين واللبنانيين وشركائهم، وبما يتعلق بالشهود، والأدلة التي تم الحصول عليها من مسرح الجريمة في ما يخص طبيعة ونوع المتفجرات التي استخدمت في عملية الاغتيال، والمعلومات حول الأدلة الأخرى التي وجدت في ساحة الجريمة كما حول الأشخاص المرتبطين على نحو وثيق بأحداث 14 شباط 2005.
18. حتى الآن، استجوبت اللجنة وحصلت على إفادات 19 مشتبها فيهم. ويجري المحللون حاليا عملية مراجعة لهذه الإفادات، يركزون على أي مسألة مهمة أو توجه قد تكشف عنه هذه الإفادات بهدف مقارنتها ومراجعتها مع الإفادات الأخرى. ومن النقاط الدقيقة التي يتم التركيز عليها المعلومات المرتبطة بالتخطيط لعملية الاغتيال، بما فيها مقرات وتواريخ وأوقات اجتماعات المخططين والمشاركين فيها. كما يراجع المحللون الاتصالات الهاتفية للمشتبه فيهم هؤلاء والتي سبقت عملية الاغتيال مباشرة وخلالها وبعدها مباشرة. وتهدف عملية المقارنة والتحقق هذه لتسهيل اختبار مصداقية المصادر على نحو شامل ومترابط، كما لاختبار مدى امكان الوثوق بالمعلومات التي تم جمعها. وستساعد هذه العملية اللجنة على كشف صورة أفضل عن الأحداث التي سبقت ورافقت وجاءت بعد الاغتيال مباشرة، بمن فيها الأشخاص المتورطون في العملية وصلاتهم.
19. إن اللجنة أيضا في صدد مراجعة كل إفادات الشهود، وتحديد الإجراءات والتدابير التي يجب اتخاذها أكان ذلك من خلال مقابلات جديدة، وتحليل الاتصالات الهاتفية أو غير ذلك من وسائل الأدلة بهدف التثبت من هذه الإفادات أو متابعة مسالك جديدة مفتوحة. ومع الاخذ بالاعتبار كل المسائل المحددة في التحقيق، يعمل المحللون على مقارنة كل الإفادات وغيرها من الأدلة في ملفات لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة لتحديد أي من هذه المسائل تتطلب متابعة خاصة.
20. لهذه الغاية، تتوسع لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة بمتابعة معطيات مفيدة للمحققين والمحللين كأدوات بحث للإفادات المجمعة من المشتبه فيهم والشهود. وسينبثق عن المعطيات تقارير بشأن المسائل المهمة <<الخيوط>> الكامنة في الإفادات، من اجل استخلاص سريع لمجرى المقابلات المعادة مع المشتبه فيهم والشهود وإدخال أدلة جديدة.
المشتبه فيهم
21. إن لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة وبالتعاون الوثيق مع السلطات القضائية اللبنانية حددت حتى الآن 19 شخصا ك<<مشتبه فيهم>> في هذا التحقيق، مشيرة الى أن هناك، واستنادا الى الأدلة المجمعة حتى تاريخه، مبررا للاعتقاد بان كل هؤلاء الأشخاص قد يكونون متورطين بطريقة ما في التخطيط أو التنفيذ لهذه الجريمة أو أن لهم علاقة في محاولات متعمدة لتضليل التحقيق وبمرتكبي الجريمة. هؤلاء أشير إليهم على أنهم مشتبه فيهم وهم بالتالي يفترض براءتهم الى أن تثبت إدانتهم بعد المحاكمة. وهم مُنحوا، حين إجراء المقابلات معهم، حقوق المشتبه فيهم وفق القانون اللبناني.
22. لقد استمرت اللجنة في التحقق من الأدلة ضد الأشخاص المعرف عنهم بالمشتبه فيهم من خلال مقارنة إفاداتهم مع إفادات شهود آخرين وتقييم هذه الإفادات ومقارنتها بأدلة أخرى مجمعة بهدف التأكد من مصداقيتها. إنها عملية متواصلة يفترضها واقع انه، وعلى مدى تقدم تحقيق بمثل هذا التعقيد، ستظهر الى الضوء أدلة جديدة وخيوط ومسالك جديدة وشهود جدد مما يوجب التثبت الدقيق والمقارنة في مجمل الأدلة المتراكمة.
1 المشتبه فيهم اللبنانيون
23. كما ظهر في التقرير السابق للجنة (S/ 6622005 المقطع 174) في 30 آب، احتجزت السلطات اللبنانية أربعة من كبار المسؤولين في الأمن والمخابرات اللبنانية بعد إصدار مذكرات توقيف من قبل المدعي العام اللبناني. هؤلاء الأربعة ما زالوا في السجن. ولم يتم إجراء مقابلات جديدة معهم في الأسابيع السبعة الماضية، في انتظار الاستمرار في تجميع أدلة حول تورطهم في الجريمة.
24. لقد استمرت اللجنة في التحقيق مع أشخاص لبنانيين ممن ظهرت مؤشرات قوية على تورطهم في الجريمة أو لديهم معلومات إضافية مهمة عنها. كما أشار التقرير الماضي (S/ 6622005، المقطع 214208) فإن دور الشيخ احمد عبد العال المنتمي الى الأحباش وأعوانه يبقى خطا فاصلا مهما للتحقق في ضوء وجود سلسلة من الاتصالات الهاتفية والمصادفات. لقد واصلت اللجنة التحقيق مع هؤلاء الأعوان، كما في الصلات بين الأحباش وعدد من المشتبه فيهم الرئيسيين. وركزت المقابلات على أفراد العائلة التي تشير الاتصالات الهاتفية والروابط المهنية الى وجود روابط قوية بينهم وبين المشتبه فيه مصطفى حمدان وغيره من المسؤولين اللبنانيين.
2 سوريون مشتبه بهم
؟ أ) مسؤولون سوريون رفيعو المستوى
25. استنادا الى طلب اللجنة في الرابع من تشرين الثاني 2005، مقابلة ستة مسؤولين سوريين رفيعي المستوى، اتفقت اللجنة مع ممثل عن وزارة الخارجية في الجمهورية العربية السورية، على ان تقابل اللجنة مبدئيا خمسة مسؤولين سوريين في مقر الامم المتحدة في فيينا، النمسا. واتفق ايضا على ان الاجراءات القضائية اللبنانية ستنطبق على هذه المقابلات.
26. بموجب هذا الاتفاق، بين الخامس والسابع من كانون الثاني 2005، تمت مقابلة خمسة مسؤولين سوريين على انهم مشتبه بهم. واجريت كل مقابلة بحضور سوري واحد ومحام دولي ومترجم دولي محلف. وبعد المقابلات، وقع الذين خضعوا للمقابلات على افاداتهم واخذت عينات من الحمض النووي لكل منهم. وتناول استجواب هؤلاء الافراد على نطاق واسع، مسائل تتصل بالادلة التي جمعتها اللجنة خلال تحقيقاتها. ودلت افادات اثنين من المشتبه بهم على ان كل وثائق الاستخبارات السورية المتعلقة بلبنان احرقت. وتأكد ايضا، من خلال رسالة بعثتها رئيسة لجنة التحقيق السورية الخاصة القاضية غادة مراد الى اللجنة، بتاريخ 8 كانون الثاني 2005، انه لم يعثر في ارشيف الاستخبارات السورية على اي مادة تتعلق باغتيال السيد الحريري. تتطلب هذه المسائل تحقيقات اضافية من قبل اللجنة.
؟ ب) السيد زهير بن محمد سعيد الصديق
27. تقدم السيد الصديق الى لجنة التحقيق الدولية المستقلة شاهدا سريا حول اغتيال السيد الحريري (S/6622005، الفقرات 104*116). واستنادا الى افادته التي قدمها للجنة، صنف بعد ذلك على انه مشتبه به على صلة بالتحقيق (الفقرة 112). في 12 تشرين الاول 2005، صدرت مذكرة توقيف دولية بحق السيد الصديق، الذي كان مقيما في فرنسا، بطلب من الحكومة اللبنانية، والتي طلبت ايضا تسلمه. القي القبض على السيد الصديق من قبل الشرطة الفرنسية في 16 تشرين الاول 2005. تقدمت لجنة التحقيق الدولية المستقلة منذ ذلك الوقت، بطلبات عبر الحكومة اللبنانية الى السلطات الفرنسية للحصول على اذن لمقابلة السيد الصديق، الذي يبقى قيد الاحتجاز الفرنسي. والترتيبات جارية مع السلطات الفرنسية لاجراء هذه المقابلة.
28. من اجل مزيد من التحقيق في شهادات السيد الصديق حول التخطيط والتنفيذ للجريمة، حصلت اللجنة على عينات من الحمض النووي للسيد الصديق وزوجته واولاده وصهره. وحللت هذه العينات للتأكد من امكان وجود تطابق مع ادلة من شقة في الضاحية، بيروت، التي قال السيد الصديق انه حضر فيها اجتماعات التخطيط، او مع ادلة اخذت من مسرح الجريمة. نتائج هذه المقارنات كانت سلبية.
شهود حساسون للتحقيق
29. كما في كل تحقيق جنائي، المعلومات التي يوفرها الشهود الحساسون للتحقيق حول معرفتهم الشخصية بالتخطيط والتنظيم للجريمة وتحضيراتها، هي اساسية. التقرير السابق روى تفاصيل بعض المعلومات التي تقدم بها عدد من الشهود الى لجنة التحقيق الدولية المستقلة (S/6622005, الفقرات 11796). هؤلاء الشهود غالبا ما يجدون انفسهم في خطر كبير بسبب طبيعة المنظمات الاجرامية التي يوفرون المعلومات حولها.
1 السيد هسام طاهر هسام
30. منذ تسليم التقرير السابق، كُشفت هوية احد المصادر السرية السابقة. هذا المصدر، السيد هسام طاهر هسام، ظهر مؤخرا على شاشة التلفزيون السوري ساحبا افادته السابقة للجنة، وزاعما ان افادته، التي ربطت مسؤولين سوريين رفيعي المستوى بالاغتيال، تمت بالاكراه. ظهوره على التلفزيون السوري تم في ما يبدو بناء على توصية من اللجنة القضائية السورية المكلفة التحقيق في اغتيال الحريري. وعرفت اللجنة انه، قبل سفره الحالي الى سوريا، اعطى السيد هسام رقم حساب متعلق بالاغتيال الى اصدقاء مقربين مطابقا للذي اعطاه للجنة التحقيق الدولية المستقلة. وحصلت اللجنة ايضا على معلومات موثوقة انه، قبل تراجع السيد هسام العلني عن افادته التي قدمها الى اللجنة، اعتقل مسؤولون سوريون بعض اقرباء السيد هسام في سوريا وهددوهم. التحقيق الاولي يقود الى خلاصة ان السلطات السورية تلاعبت بالسيد هسام، مما يطرح تساؤلات جدية حول ان كانت اللجنة القضائية السورية ملتزمة بادارة تحقيق مستقل، شفاف، ومحترف في هذه الجريمة.
2 شهود جدد
31. تقرب من لجنة التحقيق الدولية المستقلة ايضا، عدد من الشهود الجدد الذين يملكون معلومات ذات مضمون خطير حول الاغتيال. ومصادر المعلومات هذه تمت مقابلتها خلال الاسابيع الاخيرة، وبالتعاون مع السلطات اللبنانية، تقوم اللجنة بالتحقيق والتدقيق في افاداتهم. ونظرا الى ان معلوماتهم لا تزال قيد التقييم، والحاجة الى حماية هوياتهم للتأكد من سلامتهم، لا يتضمن هذا التقرير المعلومات التي تقدموا بها.
32. في اواخر تشرين الاول 2005، تقرب من اللجنة شاهد جديد، قدم افادات متماسكة ومفهومة تتعلق بالتخطيط لاغتيال السيد الحريري. وقد خضع الشاهد لعملية تدقيق من انه موثوق، وان افادته يمكن الاعتماد عليها. وعرضت المعلومات وخضعت الى اجراءات تدقيق مختلفة، مما اكد حتى الآن المعلومات في الافادة. وتعزز الافادة معلومات مستقلة اخرى جمعتها اللجنة.
33. تشير المعلومات المعروضة مباشرة الى المحضرين، والممولين والمنظمين لعملية منظمة تهدف الى قتل السيد الحريري، تتضمن تجنيد عملاء خاصين من قبل الاستخبارات السورية واللبنانية، مكلفين تحضير ادوات التفجير، وتهديد افراد مستهدفين، والتخطيط لنشاطات اجرامية اخرى.
34. افادة الشاهد تعزز الدليل الموجود حتى اليوم ضد الضباط اللبنانيين الموقوفين، ومسؤولين سوريين رفيعي المستوى.
35. كشف التحقيق ايضا عن معلومات معينة حول الطريقة التي تلاعبت وسيطرت اجهزة الاستخبارات السورية من خلالها على الوضع الامني في لبنان. ومثالا على ذلك، افيد الى اللجنة انه عقب اغتيال السيد الحريري، زود مسؤول سوري رفيع المستوى مجموعات وافرادا في لبنان بالاسلحة والذخائر، من اجل خلق فوضى عامة ردا على اي اتهام بالتورط السوري في اغتيال السيد الحريري. وفتحت السلطات اللبنانية تحقيقا مستقلا حول التخطيط للانشطة الارهابية المتصلة بهذه المعلومة.
؟ ج مسرح الجريمة
36. يعتبر الفحص الدقيق لمسرح الجريمة وتحليله عنصرا حاسما في تحقيق في انفجار بحجم (انفجار) 14 شباط 2005. يتضمن ذلك تحليلا جنائيا لمواد جرى استردادها بعد الانفجار، ما يمكن أن يوفر أدلة على طبيعة الانفجار والمتفجرات التي استخدمت، ونوعها، إضافة إلى الوسائل التي نفذت بواسطتها. ويتضمن أيضا مقابلات مع شهود قد تكون لديهم معلومات أساسية حول أحداث في مسرح الجريمة قبل الانفجار أو خلاله أو بعده، ومقابلات مع أشخاص قد يبدو أنهم تصرفوا بشكل مثير للشكوك في جواره. واصلت اللجنة ملاحقة كل من هذه السبل بهدف إعادة بناء صورة شاملة ودقيقة قدر المستطاع للأحداث التي أدت إلى انفجار 14 شباط 2005 وتلته.
37. في تشرين الأول 2005، سلمت لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة (UNIIIC) أكثر من 600 دليل إلى مكتب المدعي العام في لبنان، بعد تفحص جنائي. بعض المستندات جمعها أصلا مكتب المدعي العام في بداية التحقيق. تتضمن الأدلة مئات من قطع العربات.
1 التحقيق في آلية التفعيل
38. وفر التقرير السابق (s/5002/266 الفقرتان 169159) مراجعة شاملة لتحليل مسرح الجريمة. جرى العثور، في إطار هذا الفحص، على العديد من القطع الالكترونية. قطع ثلاث خاصة وضعت جانبا من أجل تدقيق اختصاصي مكثف للتحقق مما إذا كانت قادرة على إلقاء الضوء على آلية تفعيل الجهاز الذي استخدم للتسبب بالانفجار. تضمن مسار التحقيق هذا تقاطعا لنتائج هذه التحليلات مع الأدلة التي عثر عليها في مسرح الجريمة والتي تأكد أنها كانت جزءا من شاحنة المتسوبيتشي.
39. نتيجة لهذا الفحص، جرى الاستنتاج أن أحد الأجزاء الالكترونية أتى من حاسوب شخصي نقال. من غير الممكن أن يكون (هذا الجزء) كان قرب موقع الانفجار نفسه لأنه لم يتضرر بشكل بالغ، ولذلك لا يمكن أن يكون جزءا من آلية التفعيل. لم يكن ممكنا تحديد أصل الجزأين الالكترونيين الآخرين ووظيفتهما، لأنهما كانا متضررين بقوة: أية استنتاجات لم يكن ممكنا التوصل إليها حول علاقتهما بآلية تفعليل التفجير.
2 متفجرات (بقايا)
40. أشار التقرير السابق (s/5002/266 الفقرة 145) إلى أن الإجراءات المضطربة التي اتخذتها السلطات اللبنانية بعد الانفجار مباشرة جعلت من الصعب التعرف بصورة مؤكدة على نوع المتفجرات الذي استخدم في التفجير. حصلت اللجنة، بمساعدة من خبير في تحقيقات في مسرح ما بعد الانفجار والفحوصات المخبرية المؤاتية، على معطيات اختصاصية تحدد نوع المتفجرات التي استخدمت في الانفجار. ستقوم اللجنة بمزيد من الإجراءات التحقيقية مبنية على خبرات جنائية بهدف تتبع مصدر المتفجرات.
3 شاحنة الميتسوبيتشي
41. كما أشار التقرير السابق (s/5002/266 الفقرتان 134132)، أظهر شريط مصور CCTV من مصرف HSBC المشرف على مسرح الجريمة، شاحنة ميتسوبيتشي تدخل منطقة الانفجار قبل وقت قصير من وصول موكب السيد الحريري. عثر الفريق الجنائي الهولندي، خلال هذا البحث في مسرح الجريمة، على قطعة من محرك، من بين قطع أخرى للعربة. جرى تحديد هذه القطعة، بمساعدة الفريق الجنائي الياباني، على أنها جزء من عربة سرقت من اليابان في 12 تشرين الأول 2004. أكدت قوى الأمن الداخلي أن ليس لديها أي سجل لأية عربة في لبنان تحمل أيا من رقمي الهيكل والمحرك اللذين وجدا على الأجزاء التي عثر عليها من السيارة.
42. فتحت الشرطة الوطنية اليابانية، بطلب من اللجنة، تحقيقا بالعربة المسروقة هذه. استنتجت أن هذه العربة قد شحنت، كاملة أو كأجزاء، من اليابان إلى بلد آخر، الأكثر ترجيحا إلى الإمارات. عملت اللجنة، منذ أيلول، عن كثب مع كل من السلطات اليابانية والإماراتية لتتبع حركة هذه العربة، بينها مراجعة وثائق الشحن من الإمارات ومحاولة تحديد ومقابلة، بمساعدة السلطات الإماراتية، الأشخاص الذي أرسل إليهم المستوعب الذي يعتقد أن العربة أو أجزاءها شحنت داخله. يبقى هذا المسار من التحقيق في مراحله الأولى.
4 أعمال الطرقات/ الحفريات
43. كما سبقت الإشارة (s/5002/266 الفقرتان 131129)، وفر الشهود معلومات حول أعمال الحفر في منطقة فندق السان جورج خلال الأيام التي سبقت الانفجار مباشرة، برغم أن أية أذونات رسمية لم تصدر لأعمال حفر كهذه خلال هذه الفترة. أفاد بعض الشهود أن عناصر في قوى الأمن اللبنانية كانت موجودة في منطقة أعمال الحفر هذه. بدا للجنة أن هؤلاء الشهود متطابقون وذوو مصداقية في تذكر أعمال الحفر التي كانت تجري في تلك المنطقة خلال الفترة ذات الصلة. هذا المسار من التحقيق مهم.
5 شريط HSBC
44. أجرت اللجنة مسارا من التحقيق بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي في ما يتعلق بمجموعة من الأشخاص بدوا وهم يتصرفون بشكل مثير للريبة مباشرة قبل الانفجار أمام مصرف HSBC بالقرب من فندق السان جورج، وذلك استنادا إلى تفحص قريب للمشاهد المصورة HSBC CCTV التي أخذت في 14 شباط 2005. برغم أن اللجنة استنتجت أن أيا من الأشخاص الذين تم استجوابهم حتى تاريخه لم يكن متورطا في أي نشاط مرتبط بالتفجير، إلا أن بعض المقابلات الإضافية ستكون ضرورية من أجل ضمان أن هذا المسار قد استنفد بالكامل.
6 بقايا بشرية لم يتم التعرف عليها
45. كما أشار التقرير السابق (s/5002/266 الفقرة 163 (د))، عثر على كمية قليلة من بقايا بشرية لشخص لم يتم تحديده في مسرح الجريمة. تواصل اللجنة تحليل هذا الدليل بمساعدة خبراء جنائيين متخصصين.
؟ د* خلفية الجريمة (تتضمن أدلة جديدة)
46. كما في أي تحقيق جنائي من طبيعة كهذا، سعى التحقيق إلى تفهم شامل لجميع المنفذين المحتملين ولدوافعهم. لهذه الغاية، تجري اللجنة عملية مراجعة لكم مهم من المواد من أجهزة حكومية في ما يتعلق بعمليات المراقبة الخاصة بها؛ ومقابلة شهود لمزيد من التدقيق في العلاقة بين السيد الحريري وبين أشخاص ذوي شأن متعددين؛ وتواصل التحقيق حول السيد ابو عدس؛ تدعيم التحليل الهاتفي؛ وملاحقة أية أدلة في ما يتعلق بالدوافع أو المنفذين المحتملين. هناك وتيرة ثابتة من الأدلة الظرفية المتقاربة مرتبطة بالدافع إلى الجريمة والتي تستند إلى الأجواء المتوترة باضطراد التي بلغت ذروتها في قرار السيد الحريري التنحي كرئيس للوزراء في أواخر العام 2004 (s/5002/266 الفقرة 94). لم تجد اللجنة أيضا أي دليل ذي شأن يغير في نتيجة السبب المحتمل الذي أفيد عنه في التقرير السابق في ما يتعلق بتورط مسؤولين سوريين ولبنانيين كبار (s/5002/266 الفقرة 124118).
1 أثر أجهزة الأمن والاستخبارات السورية واللبنانية
47. أشار التقرير السابق إلى مجلس الأمن إلى أنه، وأخذا بالاعتبار مدى اختراق أجهزة الأمن والاستخبارات اللبنانية والسورية للحياة اليومية اللبنانية، وخاصة الطريقة التي راقبوا خلالها تحركات السيد الحريري، هناك إمكانية صغيرة بأن طرفا ثالثا قادرا على القيام بأعمال المراقبة الضرورية للسيد الحريري والحصول على الموارد و(الأدوات) اللوجستية والقدرة المطلوبة للشروع في جريمة بهذا الحجم والتخطيط لها وارتكابها من دون علم أجهزة الأمن اللبنانية ونظيرتها السورية
(/5002/266 الفقرتان 124123).
48. حصلت اللجنة على دليل إضافي حول الطريقة التي سيطرت فيها هذه الكيانات على المجتمع اللبناني عبر عدد من الوكالات اللبنانية، ما وفر المزيد من الدعم لهذا التقييم. برغم أن تحليل هذه المادة لا يزال جاريا، تقدم الأدلة المتراكمة صورة صارمة حول كيف أجرت هذه الوكالات، وبينها الاستخبارات العسكرية والأمن العام وقوى الأمن الداخلي، عمليات مراقبة واسعة ضمن لبنان، لم تكن مراقبة السيد الحريري ومراقبة خطوطه الهاتفية ( s/5002/266 الفقرات 118 و123 و125 و128) سوى جزء صغير منها.
؟ أ المحادثات الهاتفية المعترَضة (الاستخبارات العسكرية)
49. كما سبقت الإشارة (s/5002/266 الفقرات 125 و128)، تجسست المديرية التقنية لأجهزة الاستخبارات العسكرية اللبنانية بشكل مكثف على الخطوط الهاتفية للسيد الحريري لفترة طويلة: كان يتم تحويل نسخ (عن السجلات الهاتفية) يوميا إلى مسؤولين رفيعي المستوى لبنانيين وسوريين، بينهم السيد ريمون عازار والسيد جميل السيد والسيد رستم غزالي وآخرين.
50. في تشرين الثاني العام 2005، قدمت اللجنة طلبا إلى أجهزة الاستخبارات العسكرية اللبنانية من أجل الحصول على فهرست كامل وشامل للمحادثات الهاتفية المسجلة للسيد الحريري خلال الفترة الممتدة من تشرين الأول 2004 إلى آذار العام 2005. تلقت اللجنة، ردا على ذلك، جزءا غير مكتمل من سجلات المكالمات الهاتفية التي تم اعتراضها (يتشكل تقريبا من 14 صفحة) للسيد الحريري وأسرته. علمت اللجنة أيضا أن عملية التسجيلات الهاتفية تضمنت مراقبة شخصيات عامة ومسؤولين رفيعي المستوى عديدين. تم محو الأرشيف، لكن إجراءات تتخذ حاليا لإعادة المعلومات التي تم محوها من أجل مزيد من المراجعة.
51. سيوفر تحليل هذه التسجيلات، بحد أدنى، صورة شاملة للطريقة التي راقبت فيها أجهزة الاستخبارات والأمن اللبنانية مسؤولين رفيعي المستوى في لبنان وشاركت (معلوماتها) مع نظيراتها السورية وخاصة الاتساع الذي كانت أجهزة الأمن السورية واللبنانية تراقب فيه السيد الحريري عن كثب.
؟ ب) اعتراض المحادثات الهاتفية (الامن العام)
52. حصلت اللجنة على نسخة من محادثات هاتفية معترضة، اقتبست أجزاء منها في التقرير السابق (S/5002/266 الفقرة 95)، بين السيد رستم غزالي ومسؤول لبناني بارز. حصلت اللجنة، في تشرين الأول، على قرص مدمج (CD-ROM) لسجلات عن محادثات هاتفية تم اعتراضها من قبل القسم الاستخباراتي في الأمن العام. بينت التحقيقات أن الأمن أجرى عملية اعتراض تغطي عددا من المسؤولين اللبنانيين رفيعي المستوى وشخصيات بارزة. ويتضمن القرص المدمج، الذي يجري الآن تحليله، محادثات معترضة من فترة كانون الثاني 2003 إلى حزيران 2005.
53. تم فحص حوالي 26000 صفحة من المحادثات، وجرى تصويرها، بمساعدة محققين من قوى الأمن الداخلي: تم تلخيص محادثات من فترة كانون الأول 2004 إلى آذار 2005. جرى تصنيف مجموعة صغيرة من الاعتراضات بأنها مهمة وتتقاطع مع معلومات أخرى جمعتها اللجنة. توفر بعض هذه الاعتراضات، مثل اتصال من والدة السيد ابو عدس، دليلا خلفيا مهما؛ توفر محادثات أخرى رؤية مهمة حول مدى تورط أشخاص أساسيين في الاغتيال، ومعها أيضا إطلاع السلطات اللبنانية على حركة شخصيات لبنانية شهيرة ومحادثاتها.
؟ ج) تسجيلات قوى الأمن الداخلي
54. اعتقلت السلطات اللبنانية المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي (اللواء علي الحاج) بناء على اقتراح اللجنة في 30 آب 2005، لتآمره على ارتكاب جريمة على علاقة باغتيال السيد الحريري (S/5002/266 الفقرة 174). قام محققون من اللجنة ومسؤولون من قوى الأمن الداخلي، في 30 آب 2005، بتفتيش المنزل الخاص باللواء الحاج. اكتشف المحققون، خلال التفتيش، عددا من الأدوات الالكترونية، بينها أشرطة معلومات قابلة للإزالة محفوظة في مكان آمن. كشف فحص مبدئي للملفات الالكترونية هذه والوثائق المصاحبة أنها تتضمن تقارير استخباراتية سرية حول مواضيع كثيرة ومتنوعة التي حصل عليها الجنرال الحاج من قوى الأمن الداخلي وأبقاها لديه بطريقة غير شرعية.
55. استكملت اللجنة، بمساعدة مسؤولين في قوى الأمن الداخلي، مراجعة هذه الملفات. أدت عملية غربلة أولية إلى عزل ألف ملف تتضمن معلومات مهمة للتحقيق واعتبرت جديرة لمراجعة معمقة. تحليل هذه الملفات مستمر. توفر هذه المواد معلومات خلفية مكثفة حول الوضع السياسي والأمني في لبنان خلال فترة ما قبل الاغتيال، كما التحقيقات الخاصة لقوى الامن الداخلي حول الجريمة. تبين الملفات، بشكل خاص، الدرجة التي كانت أجهزة الأمن والاستخبارات اللبنانية متداخلة ومتأثرة بنظيراتها السورية.
2. بروتوكول دمشق
56. كما اشير اليه في التقرير السابق، اكدت اللجنة انه، خلال الفترة التي سبقت عملية الاغتيال، كان هناك توتر متصاعد بين السيد الحريري ومسؤولين سوريين رفيعي المستوى، بينهم الرئيس السوري بشار الاسد، (S/5002/266 الفقرة 25). واشار التقرير السابق الى اجتماع عقد في 26 آب 2004، بين السيد الحريري والرئيس الأسد، الذي بدا انه اوصل النزاع الى القمة. وبناء على التحقيق حول معلومات اضافية تم الحصول عليها بشأن هذا التوتر، علمت اللجنة بوجود اتفاق شفهي غير رسمي بين كبار المسؤولين السوريين والسيد الحريري، يحدد ما يسمح للاخير بالقيام به وبألا يفعل، في ما يتصل بسوريا (تمت الاشارة اليه تحت اسم /بروتوكول دمشق/).
57. وثمة مؤشر إضافي الى وجود اتفاق مماثل، يستمد من اتصال هاتفي تم اعتراضه بين السيد غزالي والسيد الحريري جرى في 3 آب 2004، عند الساعة العاشرة والنصف صباحا:
غزالي: دولتك، ومتابعةً للقاء الذي عقد والاتفاق الذي توصلنا اليه حول الهدنة والحملات السياسية المتبادلة بينك وبين الرئيس، كنت أقرأ في صحيفة المستقبل التالي (...) /يحمي مسؤولون الفساد/، هذا الكلام هو بمثابة انتهاك للهدنة. لماذا هذا الموضوع، دولتك؟ الم نتفق على وقف هذا الموضوع؟.
الحريري: (...) التصريح كان منشورا في جميع الصحف، وفي الواقع كنت اول من...
غزالي: ارغب ان اطرح سؤالا، دولتك، الا تزال ملتزما بالاتفاق؟
الحريري: بالطبع/.
58. ستجري اللجنة جهودا إضافية في التحقيق، لايضاح اسس الاتفاق ومعانيه، في ما يتصل بالدوافع للجريمة وتنفيذها.
3. السيد احمد ابو عدس
59. كما اشير اليه في التقرير السابق (S/5002/266، الفقرات 182180)، اعاق تحقيق اللجنة حول مكان وجود السيد احمد ابو عدس، عدم توفر اثنين من الشهود المهمين، السيد زياد رمضان والسيد خالد مدحت طه. وكشف تحقيق اضافي ان الرجلين، اللذين كانا شركاء مقربين من السيد ابو عدس، غادرا لبنان متوجهين الى سوريا قبل ان تتمكن اللجنة من مقابلتهما. وبناء على ذلك، قدمت اللجنة طلبات الى السلطات السورية من اجل توفير معلومات مفصلة حول مكان وجود السيد طه، وخصوصا سجل زياراته الى سوريا وخروجه من اراضيها. وفي فترة حديثة، وبعد الحصول على معلومات اعلامية تفيد بأن السيد رمضان كان مسجونا في سوريا، قدمت اللجنة ايضا طلبا الى السلطات السورية في 4 تشرين الثاني 2005، من اجل الحصول على معلومات حول سبب توقيف السيد رمضان وللتمكن من مقابلته.
60. لم تتلق اللجنة حتى الساعة، أي تفاصيل اضافية من السلطات السورية حول السيد طه، سوى تأكيد انه دخل البلاد.
61. بشأن السيد رمضان، ابلغت اللجنة القضائية السورية لجنة التحقيق الدولية، أنها استجوبته في 8 تشرين الثاني 2005 حول علاقته بالسيد ابو عدس. ثم رتبت اللجنة، عبر السلطات السورية، مقابلة السيد رمضان، التي تمت في 1 كانون الاول 2005.
62. اشار السيد رمضان، في المقابلة، الى انه التقى السيد ابو عدس في نهاية العام 2002، حين كان الاثنان موظفين في شركة الكمبيوتر نفسها. ابلغه السيد ابو عدس حول الشخص المدعو /محمد/ الذي تصادق السيد ابو عدس واياه في الجامع، وهي معلومات ابلغت بها السلطات اللبنانية واللجنة الدولية على حد سواء، من قبل والدة السيد ابو عدس. وبعدما أبلغتنا عائلة السيد ابو عدس انه غادر المنزل في 16 كانون الاول 2004 مع رجل مجهول واختفى بعد ذلك، تساءل السيد رمضان فورا عما اذا ذاك الشخص هو /محمد/. لم يكن السيد رمضان على معرفة بأي من الاصدقاء الآخرين للسيد ابو عدس او شركائه، ولم يستطع ان يوضح مكان وجود السيد ابو عدس او هوية /محمد/. واكد ان السيد ابو عدس كان يعجز عن قيادة سيارة وان منزل السيد ابو عدس لم يكن موصولا بشبكة الانترنت.
63. اشار السيد رمضان الى انه غادر لبنان متوجها الى سوريا في آذار 2005، لانه سوري الجنسية وذلك في ضوء الاتهامات لسوريا بالتورط في اغتيال السيد الحريري، وايضا لانه كان يدرك ان الاستخبارات العسكرية اللبنانية كانت تبحث عنه. ثم استسلم السيد رمضان طوعا الى السلطات السورية في 21 تموز 2005، بعدما علم انها تبحث عنه. وبحسب السيد رمضان، فقد اوقف واعتقل من دون توجيه اتهامات اليه منذ ذلك الحين، وان الاستخبارات السورية قابلته 6 مرات. ليس فقط ان اللجنة لم تتسلم من السلطات السورية حتى الساعة أي محضر عن تلك المقابلات مع الاستخبارات السورية، بل ان محققي اللجنة، وفي اطار مقابلتها مسؤولين سوريين في أيلول 2005، استفسروا على وجه التحديد عما اذا كانت سوريا قد اجرت أي تحقيق في اغتيال السيد الحريري. وابلغوا حينها ان سوريا لم تفعل. لم تعلم اللجنة، سوى في كانون الاول 2005، ومن خلال مقابلتها مع السيد رمضان، ان السيد رمضان، وهو بجلاء شخصية مهمة في التحقيق حول اغتيال السيد الحريري، كان معتقلا في سوريا منذ تموز 2005 وان الاستخبارات السورية قابلته 6 مرات.
64. برغم ان المقابلة مع السيد رمضان وفرت بعض التثبيت لمعلومات كانت بحوزة اللجنة حول السيد ابو عدس، الا ان هذا الجانب من التحقيق لا يمكن انهاؤه من دون تحديد مكان وجود السيد طه ومقابلته، وقبل ذلك تحديد هوية السيد /محمد/ ومكان وجوده ومقابلته.
4. تحليل الاتصالات الهاتفية
65. كما اشير اليه (S/5002/266، الفقرة 192)، شكل تحليل الاتصالات الهاتفية جانبا رئيسيا في هذا التحقيق. منذ تشرين الأول، ركزت اللجنة على تنظيم المعطيات الهاتفية التي حصلت عليها، في قاعدة معطيات يمكن التعامل معها، بحيث يمكن الحصول عليها بسهولة اكبر في التحليلات المستقبلية. هذه العملية تضمنت جمع أكثر من 400 ألف سجل من 195 ملفا مختلفا (تستند الى طلب الحصول على معطيات للاتصالات الهاتفية)، في قاعدة بيانات واحدة. تتضمن معطيات أخرى أكثر من 97 مليون سجل لاتصال هاتفي، تشمل جميع الاتصالات الهاتفية في لبنان بين 7 و21 شباط 2005. ان قاعدتي التحقيق هاتين، ستسمحان بتوحيد معايير البحث عن أي رقم هاتفي ذي صلة بالامر واتصالاته، بشكل فعال يسهل مشاريع تحليل الاتصالات الهاتفية مستقبلا.
66. في الوقت نفسه، حللت اللجنة الاتصالات الهاتفية التي اجراها اشخاص محددون، وذلك استعدادا لمقابلة شهود ومشتبه بهم وللتثبت من معلومات ادلى بها مصدر ما. هذه المشاريع ستصبح من دون شك أكثر تعقيدا بعدما باتت قاعدة معطيات الاتصالات الهاتفية كاملة. بالإضافة إلى ذلك، وبناء على طلب من السلطات اللبنانية، تقوم اللجنة بمقارنة ارقام هاتفية جمعتها السلطات اللبنانية في اطار التحقيق في تفجيرات اخرى جرت في لبنان في الاشهر التي سبقت 14 شباط 2005 وتلته، مع أرقام هاتفية موجودة في قاعدة المعطيات التي تمتلكها اللجنة، وذلك بهدف تحديد ما اذا كان ثمة أي صلة بين تلك التفجيرات الاخرى وانفجار الحريري تستدعي اجراء تحقيق اضافي.
5. البطاقة الهاتفية المدفوعة سلفا للاتصال ب<<الجزيرة>>
67. ان تحديد مُستخدم البطاقة الهاتفية المدفوعة سلفا التي أجرت اتصالا ب<<الجزيرة>> مساء 14 شباط 2005، كان مقررا له ان يشكل دليلا مهما، في ضوء ذاك الاتصال الهاتفي والاتصالات الهاتفية الاخرى التي اجريت عبر البطاقة الهاتفية المدفوعة سلفا. (S/5002/266، الفقرات 2003199). لقد تم تحديد هوية مُستخدم هذه البطاقة ومقابلته من قبل اللجنة، ويبدو ان لديه تفسيرات جديرة بالثقة لتلك الاتصالات الهاتفية. غير انه يتعين اجراء تحقيق اضافي للتثبت من هذه المعلومات.
6. التعاملات المالية
68. كما اشير اليه في التقرير السابق الى مجلس الامن الدولي (S/5002/266، الفقرة 217)، يمكن ايضا ان يشكل الاحتيال والفساد وتبييض الاموال، دوافع لاشخاص للمشاركة في العملية التي انتهت الى اغتيال السيد الحريري. وفي سياق التحقيق، تتبعت اللجنة خيوطا تقود إلى انهيار بنك المدينة منتصف العام 2003، بينها صلات بمسؤولين لبنانيين وسوريين وبالسيد الحريري ايضا.
69. ليس من مهمة اللجنة ان تحول انتباهها الى أي تحقيق مواز في الاحتيال والفساد وتبييض الاموال التي قد تكون حصلت. غير ان اللجنة لا تزال تدرك ان هذه المسائل قد تلقي الضوء على دوافع عدد من الأشخاص الموجودين ضمن مدى هدف التحقيق الذي تجريه، خصوصا منذ ان تلقت اللجنة معلومات حول ان السيد الحريري اعلن انه سيتخذ اجراءات للتحقيق في فضيحة البنك بشكل اكثر شمولية اذا عاد الى السلطة.
70. جمعت سجلات الحسابات المصرفية لاكثر من 120 شخصا، ويتم اخضاعها لتحليل واجراءات تحقيق اضافية.
7. الأمن العام
71. منذ التقرير السابق الذي قدم الى مجلس الامن الدولي، تلقت اللجنة معلومات تفيد ان مشتبها به، هو المدير العام السابق للأمن العام، أدار صندوقا ماليا غير شرعي خارج مكتبه مول عمليات سرية ويمكن ان يكون قد استخدم في تمويل اغتيال السيد الحريري. وبناء على هذه المعلومة، استعاد المحققون 21 مجلدا تشمل وثائق وسجلات ودلائل اخرى من الامن العام، كما استجوبوا عددا من الشهود. لا يزال يتم تحليل هذه المواد، ومقارنتها مع خيوط اخرى في التحريات لا تزال مفتوحة في التحقيق.
8. تفجيرات أخرى
72. تركز عمل اللجنة، منذ بدايته، على مساعدة السلطات اللبنانية في تحقيقها في تفجير 14 شباط 2005. لم تشكل تفجيرات اخرى حصلت في لبنان قبل ذاك التفجير وبعده حتى الان، جزءا من تحريات اللجنة. غير انه، وبناء على طلب من السلطات اللبنانية، قارنت اللجنة أرقاما هاتفية جمعتها السلطات اللبنانية في اطار التحقيق في تلك التفجيرات الاخرى، بارقام هاتفية موجودة في قاعدة معطيات اللجنة، بهدف تحديد ما اذا كان هناك أي صلات مشتركة بالاتصالات الهاتفية التي يمكن تحديدها والتحقيق فيها. يتعين أن يتحرى التحقيق بشكل اضافي، أي صلات مشتركة وانماط مماثلة بين تفجير الحريري والتفجيرات الاخرى تلك.
9. خيوط أخرى في التحري لا يزال يتوجب متابعتها
73. لم يكن لدى اللجنة الوقت، في الفترة الزمنية القصيرة المتوفرة لها منذ نهاية تشرين الأول 2005، للتحقيق بشكل ذي معنى في المسائل التالية التي اثيرت في التقرير السابق:
 طبيعة معسكر الزبداني والأنشطة التي تجرى فيه، حيث اشارت معلومات لشهود ان شاحنة الميتسوبيتشي شوهدت قبل فترة وجيزة من التفجير (S/5002/226، الفقرتان 111110)؛
 ما اذا كان احد ما غير السيد الحريري، قد تأثر بالمرسوم الرئاسي التي صدر في تشرين الثاني 2004، ويأمر بتقليص عدد المرافقين الامنيين لشخص مثل السيد الحريري (المصدر نفسه، الفقرة 119)؛
 تحديد هوية ومكان، واتصالات اضافية متصلة بحلقة البطاقات الهاتفية المدفوعة مسبقا، بينها 8 ارقام هاتفية مهمة و10 هواتف خلوية، يعتقد انها استخدمت في تنظيم مراقبة السيد الحريري وفي تنفيذ الاغتيال (المصدر نفسه، الفقرات 121، 152148)؛
 توثيق اوامر وجهت الى عناصر قوى الامن الداخلي، للابقاء على السيد الحريري قيد المراقبة منذ نهاية كانون الثاني 2005 حتى مطلع شباط 2005 (المصدر نفسه، الفقرة 125)؛
 السبب خلف تأخير موكب السيد الحريري على تقاطع الطريق قبل وقت قصير من حصول التفجير (المصدر نفسه، الفقرة 142)؛
 سبب التداخل الواضح في الاتصالات الهاتفية في ساحة الجريمة في 14 شباط 2005 (المصدر نفسه، الفقرة 157)؛
 تحديد الوقت الذي اجري فيه، او مصدر الاتصال الهاتفي الرابع الذي تردد حصوله مع <<الجزيرة>> في 14 شباط 2005 (المصدر نفسه، الفقرة 194).
III . التعاون السوري مع اللجنة
74. في تقريرها السابق للمجلس، أبلغت اللجنة عن صعوبات واجهتها في ما يتعلق بالتعاون الذي قدمته السلطات السورية. وقد حصلت تأخيرات جدية في التحقيق جراء التعاون الذي كان شكلياً أكثر منه في المضمون. وقد أشارت اللجنة إلى هذه المسألة في قرارها 1636 (2005) وخاصة في القسم الثالث منه. وقد تبنى المجلس خلاصة اللجنة التي قضت بإلزام السلطات السورية بتوضيح جزء مهم من الأسئلة التي بقيت من دون أجوبة. وفي هذا المضمار، قرر المجلس ما يلي:
يجب على سوريا أن تحتجز المسؤولين أو الأفراد السوريين الذين تعتبرهم اللجنة مشتبها في تورطهم في التخطيط، التمويل، التنظيم أو اقتراف هذا الفعل الإرهابي، وجعلهم متوفرين بشكل مطلق للجنة؛
يجب أن تحظى اللجنة إزاء سوريا بنفس الحقوق والسلطات كما هو مذكور في المقطع 3 من القرار 1595 (2005)، ويجب على سوريا أن تتعاون على هذا الأساس مع اللجنة بشكل كامل وغير مشروط؛
يجب أن تحظى اللجنة بالسلطة لتحديد الموقع والشروط للمقابلات مع الأفراد والمسؤولين السوريين الذين تعتبرهم مرتبطين بالتحقيق؛
75. إن اللجنة، التي تدرك تماماً الحاجة إلى مواصلة تحقيقها وفق أطر زمنية، قد سعت لتنفيذ قرار المجلس في أقرب فرصة.
76. عند عودته إلى بيروت لمواصلة العمل الضروري للسير قدماً بالتحقيق بعد تمديد مهامه حتى 15 كانون الأول من العام 2005، استأنف المفوض على الفور اتصالاته بالسلطات السورية من أجل الحصول على تعاونهم الكامل وغير المشروط.
77. في 4 تشرين الثاني من العام 2005، وفي كتاب موجه إلى وزير الخارجية السورية، استدعى المفوض ستة مسؤولين سوريين لإجراء مقابلات معهم في مقر اللجنة في بيروت في الفترة ما بين 15 و17 من شهر تشرين الثاني من العام 2005. وطلب المفوض معلومات عن مكان سوري آخر، السيد زياد رمضان (أنظر المقاطع 59 64 أعلاه)، الذي كانت اللجنة تأمل استدعاءه كشاهد. كما أعربت اللجنة عن رغبتها بإجراء مقابلة مع وزير الخارجية في مكتب الأمم المتحدة في فيينا في 23 أو 24 تشرين الثاني من العام 2005. وطلبت اللجنة الإطلاع على أرشيف المخابرات العسكرية السورية بحثاً عن وثائق مرتبطة بلبنان، فترة شباط آذار من العام 2005. وطلبت اللجنة أيضاً من السلطات السورية أن تمدها بأي دليل أو معلومة حول من خطط و/أو نفذ عملية اغتيال الحريري.
78. رد وزير الخارجية السورية على الكتاب، الذي وجهته اللجنة إليه، في 7 تشرين الثاني من العام 2005. وأعرب عن أن السلطات السورية تود أن تطلق بدورها تحقيقاً قضائياً في قضية اغتيال الحريري. وكان رئيس الجمهورية السورية قد وقع في 29 تشرين الأول من العام 2005، المرسوم التشريعي رقم 96، الذي أسس لجنة قضائية يترأسها المدعي العام للجمهورية. وبوسع هذه اللجنة مباشرة التحقيقات مع المواطنين السوريين، سواء أكانوا من الأفراد أو العسكريين، حول كل المسائل المتعلقة بمهمة لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة، كما أن بإمكانها التعاون مع لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة والقضاء اللبناني في جميع القضايا المتعلقة بمجريات التحقيق.
79. في 8 تشرين الثاني من العام 2005، دعت رئيسة لجنة التحقيق السورية الخاصة، القاضية غادة مراد، لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى سوريا من أجل التوصل إلى السبل والوسائل الفضلى للتعاون بينهما. واقترحت أيضاً توقيع مذكرة تفاهم في هذا الشأن.
80. وأيضاً في 8 تشرين الثاني من العام 2005، رد المفوض على رسائل وزير الخارجية ورئيسة لجنة التحقيق السورية الخاصة. وأعرب عن أن اللجنة أخذت علماً بتأسيس اللجنة القضائية السورية، وبأنها تأمل بتلقي أي معلومة و/أو نصيحة قد تود الحكومة السورية أن تشاركها بها كنتيجة لعمل اللجنة، بما في ذلك الأرشيف والوثائق الأخرى المطلوبة في رسالته الموجهة في 4 تشرين الثاني من العام 2005.
81. من جهة ثانية، أشارت اللجنة إلى أن تأسيس اللجنة القضائية السورية لا يمكن له أن يبطل أو أن يستبدل ما تقدمت به اللجنة في رسالتها المؤرخة ب4 تشرين الثاني من العام 2005. وتوقع المفوض من السلطات السورية التعاون الكامل وغير المشروط. وانسجاماً مع قرار المجلس 1636، القسم الثالث، الفقرة 11(ج)، حددت اللجنة الزمان والمكان للمقابلات مع عدد من المسؤولين السوريين. وبالنظر إلى كون المسألة طارئة، كان أمراً حاسماً أن تتلقى اللجنة رداً قبل 10 تشرين الثاني من العام 2005، من أجل تسهيل الترتيبات اللوجستية المرتبطة بالمقابلات في بيروت والاجتماع في فيينا.
82. في 9 تشرين الثاني من العام 2005، تلقى المفوض كتاباً من وزير العدل في سوريا، القاضي محمد الغفري، يقترح فيه توقيع بروتوكول تعاون قابل للتفاوض. وأشار الوزير إلى أن الجانب السوري اعتبر أن لجنة التحقيق الخاصة التي أوجدها المرسوم الاشتراعي رقم 96، هي الكيان السوري المخول حصرياً بالتعاون والتنسيق مع لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة. وقد أجرت اللجنة الخاصة تحقيقاً مع الأشخاص المشتبه فيهم ومنعتهم من مغادرة البلاد من أجل توفيرهم حين يتم استدعاؤهم من قبل لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة. وصرح الوزير أن الفقرة 11(ج) من قرار المجلس 1636 لا يعني بالضرورة أن مكان الاجتماعات يجب أن يكون خارج سوريا، بل قد يكون بالأحرى في سوريا أو في أي مكان قد تختاره لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة (مقرUNDOF مثلاً) . وأشار إلى ان استجواب الأشخاص المشتبه فيهم والشهود السريين قد يتم إجراؤه في مكان ثالث بهدف عدم التسبب بمشاعر سلبية بين السوريين واللبنانيين. ولذلك، وإكراماً للتعاون، اعتبر الجانب السوري أن من الضروري توقيع بروتوكول تعاون بين الحكومة السورية ولجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة، وبخاصة آلية تنفيذ القرار 1636. ويجب أن يكون هذا البروتوكول السلطة التي تضبط التعاون بين حكومة الجمهورية العربية السورية ولجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة.
83. في 10 تشرين الثاني من العام 2005، أرسل المفوض العام للجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة كتاباً إلى وزيرة خارجية الجمهورية العربية السورية يذكرها فيه بأن اللجنة كانت حددت يوم 10 تشرين الثاني من العام 2005 كموعد نهائي لتلقي رد على مطالب اللجنة المرسلة في 4 و8 تشرين الثاني من العام 2005. في اليوم ذاته، أعرب المندوب الدائم للجمهورية العربية السورية في الأمم المتحدة عن عدم قدرته على توجيه هذه المراسلات لوزارة الخارجية لأن الطرف الصحيح الذي كان يرعى جميع المسائل المتعلقة بالتحقيق كان اللجنة القضائية السورية.
84. في 18 تشرين الثاني من العام 2005، وبناء على طلب رسمي من المستشار القانوني لوزارة الخارجية في الجمهورية العربية السورية، وافق المفوض على الاجتماع مع ممثلين عن الوزارة، في برشلونة. وركزت المسائل التي تمت مناقشتها على المقابلات المطلوبة مع المسؤولين السوريين، مكان إجراء المقابلات، وبروتوكول التعاون المقترح. ووعد الجانب السوري بإرسال رد رسمي في الأيام المقبلة.
85. في 21 تشرين الثاني من العام 2005، قدم المندوب الدائم للجمهورية العربية السورية لرئيس مجلس الأمن ملاحظة شفهية بخصوص تنفيذ قرار مجلس الأمن 1636 (2005). وقد نقلت الملاحظة الشفهية لأعضاء مجلس الأمن في 22 تشرين الثاني من العام 2005.
86. في 22 تشرين الثاني من العام 2005، اتصل المستشار القانوني لوزارة خارجية الجمهورية العربية السورية بالمفوض لطلب المزيد من الوقت من أجل النظر في المسائل التي تمت مناقشتها في اجتماع برشلونة. وأعرب المفوض عن رغبته بتلقي إجابة محددة في الأيام المقبلة. وفي اتصال هاتفي لاحق للمستشار القانوني في 24 تشرين الثاني من العام 2005، كرر المفوض حاجته لجواب عاجل بحلول 25 تشرين الثاني من العام 2005. وفي 25 تشرين الثاني من العام 2005، تلقى المفوض رداً إيجابياً.
87. في 5 و7 تشرين الثاني من العام 2005، أجريت مقابلات مع مسؤولين سوريين بارزين في مكتب الأمم المتحدة في جنيف.
IV استنتاجات وتوصيات
88. الاستنتاجات التي حددتها اللجنة في تقريرها السابق (اس/6622005، الجزء ضة)، تبقى صالحة. في الفترة منذ تقديم ذلك التقرير، واصل التحقيق رسم مسارات متعددة للتحقيقات التي اذا كانت من شيء، فانها تعزز هذه الاستنتاجات.
89. من المهم الحفاظ على المسار الثابت للخطوط الاساسية للتحقيق. وتحتاج عملية تجميع الادلة والتثبت المتقاطع الدقيق ومراجعة الشهادات، للوقت. الاحداث العرضية لا يمكنها ويجب الا تستخدم لصرف انتباه اللجنة عن التفويض الممنوح لها من قبل مجلس الامن للمساعدة في تحديد مرتكبي وممولي ومنظمي وشركاء هذا العمل الارهابي الذي وقع في بيروت في 14 شباط 2005.
90. واضحة الخطوات التالية التي يجب اتباعها في التحقيق، في عمل اللجنة لمساعدة السلطات اللبنانية: في مواصلة اتباع خطوط التحقيق القائمة في كل جوانب القضية؛ في تقييم ومتابعة العناصر الجديدة التي عرضت عليها؛ وقف أي مسارات للتحقيق لا تحمل أي صلة بالقضية؛ لتتلقى في كل الاوقات التعاون الكامل وغير المشروط من السلطات السورية؛ ولتبلغ حول التقدم لمجلس الامن في فترات زمنية منتظمة. التأخير في متابعة أي من هذه العناصر سيؤثر بالتأكيد عليها جميعا. في هذا الاطار، سيكون من المفيد اذا قام بعض الدول الاعضاء التي تم الطلب منها بعض المساعدة، بالاستجابة لطلبات اللجنة.
91. تحافظ اللجنة على الرأي الذي تم التعبير عنه في تقريرها السابق بان هناك عددا من الدوافع الشخصية والسياسية وراء اغتيال الرئيس الحريري. وجهة النظر هذه تم توثيقها من جوانب متعددة، بالدليل والشهادات التي تم الحصول عليها منذ تشرين الاول 2005.
92. عززت اللجنة والسلطات القضائية والامنية اللبنانية تعاونهم اكثر في الاسابيع الاخيرة في مسعاهم خلف هدفهم المشترك: كشف الحقيقة. لدى السلطات اللبنانية الارادة والقدرة المتنامية للمضي قدما في التحقيق في لبنان. لكن في ظل اتساع تشعبات مسارات عديدة للتحقيق، من الضروري ان يواصل المجتمع الدولي دعم التحقيق سواء داخل لبنان او خارج حدوده حتى يتسنى التحقيق بكافة جوانب القضية بشكل كامل والتوصل الى خلاصة لها.
93. يظل قرار مجلس الامن 1636 (2005) وخاصة الجزء III ، بالنسبة للجنة، تفويضا واضحا لا لبس فيه، لعمل التحقيق. في هذا الاطار، لدى اللجنة، في سعيها من اجل الشهود والشهادات خارج دولة لبنان، السلطة لتطلب معلومات وتحصل عليها، لتستدعي شهودا ومشبوهين محددين (واذا احتاجت، ان تطلب احتجازهم او اعتقالهم)، ولتطلب مواد اثباتية، متحررة من اية شروط، ضغوط او تدخل في هذه العملية. لكن ليس بامكان اللجنة، السيطرة على الزمن: على الدرجة ذاتها من الاهمية ان يكون ابداء التعاون مع اللجنة في مظهره وزمنه الواضحين.
94. اخذت اللجنة علما بطلب حكومة لبنان المؤرخ في 5 كانون الثاني 2005، لتفعيل الفقرة 8 من قرار مجلس الامن 1636، لتمديد عمل اللجنة لفترة زمنية اضافية. ولان المسارات المستقلة للتحقيق بعيدة عن ان تستكمل، ولان مسار بدء اظهار السلطات السورية التزاماتها لمجلس الامن، بطيء، فان اللجنة توصي بهذا التمديد ولمدة لا تقل عن ستة شهور. ان قرارا كهذا سيتفادى التشتت المحتوم للعمل الاساسي للجنة الناشئ عن تمديد قصير الاجل للتفويض.
95. تعتمد اللجنة على التعاون الكامل وغير المشروط للسلطات السورية في المرحلة المقبلة من تحقيقاتها، حتى يتم التحقق من كل جوانب القضية التي يجري التحقيق حولها





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
طلب ممكن عمل تقرير ABU.AMR المنتدى العام 0 07-11-2008 03:25 AM
ميليس يؤكد أن سوريا وراء اغتيال الحريري isso المنتدى العام 2 19-12-2005 03:08 AM
ردودالفعل اللبنانية على الاتفاق السوري مع ميليس Jacky المنتدى العام 0 27-11-2005 12:52 PM
لارسن يصب الزيت على نار ميليس Jacky المنتدى العام 0 27-10-2005 10:09 PM
16-12-2005, 02:17 AM
shoOk غير متصل
الوسـام الذهبي
رقم العضوية: 19491
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 2,079
إعجاب: 49
تلقى 102 إعجاب على 61 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #2  
السلام عليكم
فان اللجنة توصي بهذا التمديد ولمدة لا تقل عن ستة شهور. ان قرارا كهذا سيتفادى التشتت المحتوم للعمل الاساسي للجنة الناشئ عن تمديد قصير الاجل للتفويض.
يعني لو في دلائل قاطعه او ما شابه ذللك فلماذا تمديد عمل اللجنه ؟ يعني واضح انهم لا يمتلكون اي ادله جنائيه

هذا بالنسبه للتقرير
اما بالنسبه لما يجري فاود ان استنكر واعرب عن اسفي لما يحدث "هههههه ما حدا يضحك على كلمه استنكر " من عمليات التفجير والتصفيات التي تحدث وان الحلول بيد الشعوب وليست بيد لجنه تحقيق هذه او تللك
وللحديث بقيه


 


تقرير ميليس الجديد

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.