أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى العام


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


27-10-2005, 10:09 PM
Jacky غير متصل
طبيب بشري
رقم العضوية: 2113
تاريخ التسجيل: Oct 2003
الإقامة: بلاد الله الواسعة
المشاركات: 2,057
إعجاب: 338
تلقى 10 إعجاب على 9 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1 موضوع
    #1  

لارسن يصب الزيت على نار ميليس


بعد تقرير المحقق الدولي ديتليف ميليس، وما أثاره من عواصف على سوريا جاء تقرير المبعوث الدولي للقرار 1559 تيري رود لارسن، ليفتح الباب أمام المزيد من الضغوط على سوريا، هذه المرة من مدخل السلاح المهرب إلى لبنان، وكذلك حديثه عما سماه “المجموعات المسلحة” في لبنان، التي “يتعارض وجودها مع سيادة لبنان وسلامة أراضيه ووحدته واستقلاليته السياسية”، مشيرا خصوصا إلى “حزب الله”، ومعتبرا مقاومته في مزارع شبعا المحتلة “غير شرعية”
واعتبر تقرير لارسن ان المجموعات المسلحة، خصوصا “حزب الله”، التي تتحدى سلطة الحكومة اللبنانية، تتعارض مع احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه. واشار إلى “تقارير تحدثت عن تدفق السلاح والاشخاص من سوريا إلى المخيمات الفلسطينية في لبنان”، موضحا ان “الحكومة السورية أكدت له بأن عمليات تهريب للأشخاص والسلاح حصلت بالفعل عبر الحدود السورية اللبنانية، لكن في الاتجاهين”.


وبشأن “حزب الله”، لفت التقرير إلى ان الكثير من اللبنانيين لا يزالون ينظرون إلى هذه الحركة على انها ميليشيا، ولكن ايضا على انها “حركة مقاومة شرعية” تناضل من أجل تحرير قطاع مزارع شبعا الذي تحتله “إسرائيل” في جنوب لبنان. وقال “إن وضع مزارع شبعا.. لا يزال يشكل سببا لتعارض قوي مع الأمم المتحدة”، واعتبر ان ““إسرائيل” احترمت برأيه القرارات الدولية “بسحب قواتها من الاراضي اللبنانية”. وقال إن أي مقاومة لبنانية بهدف تحرير مزارع شبعا “لا يمكن اعتبارها شرعية”.


ولفت لارسن في تقريره إلى ان “المطالبة بانسحاب القوات السورية وتجهيزاتها العسكرية قد تحققت إضافة إلى تنظيم انتخابات حرة”. لكن تعقيدات برزت مع ذلك بفعل غياب الحدود الواضحة والمعترف بها بين لبنان وسوريا ما يستدعي ضرورة ترسيم حدود رسمية. واشار إلى صعوبة التحقق من الانسحاب التام للقوات السورية “انطلاقا من وجود كتيبة تابعة للجيش السوري في دير العشائر وهي منطقة جغرافية لا يمكن للأمم المتحدة ان تحدد ما إذا كانت اراضي لبنانية او سورية
و في ما يلي تفاصيل التقرير:

التقرير الحالي هو ثاني تقرير نصف سنوي أتقدم به الى مجلس الامن حول تطبيق القرار 1559 (2004)، بناء على طلب مجلس الامن المعبر عنه في البيان الرئاسي الصادر في 19 تشرين الاول 2004 S/PRST/4002/63 بأن اتابع تقديم التقارير حول تطبيق قرار المجلس كل ستة شهور.
2 يعيد القرار 1559 (2004) الذي تبناه مجلس الامن في الثاني من ايلول 2004 S/RES/9551 تأكيد دعم المجلس القوي لسلامة اراضي وسيادة واستقلال لبنان السياسي. وعليه، دعا المجلس جميع الاطراف المعنية الى التعاون الكلي والعاجل مع مجلس الامن من اجل التطبيق الكامل لهذا القرار ولكل القرارات ذات الصلة المتعلقة باستعادة سلامة الاراضي والسيادة الكاملة والاستقلال السياسي للبنان. وحدد ايضا من الموجبات العملانية، من بينها:
انسحاب كافة القوات الاجنبية الباقية في لبنان؛
حل ونزع سلاح كل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية؛
نشر سيطرة حكومة لبنان على كل الاراضي اللبنانية؛
الاحترام الصارم لسيادة ووحدة اراضي ووحدة واستقلال لبنان السياسي في ظل السلطة الوحيدة والحصرية لحكومة لبنان في كل انحاء لبنان.
واعلن المجلس في التقرير ايضا دعمه لعملية حرة ونزيهة للانتخابات الرئاسية آنذاك في لبنان، تنفذ وفقا لاحكام الدستور اللبناني المرعي الاجراء من دون تدخل او تأثير اجنبي.
3 في تقريري الاول الى المجلس في الاول من تشرين الاول 2004 (S/4002/777)، خلصت الى ان الموجبات المحددة في القرار، لم تُلَبَّ.
واشار تقريري الثاني، وهو التقرير نصف السنوي الاول حول تطبيق القرار 1559 S/5002/272 الى انه بحلول السادس والعشرين من نيسان 2005، حققت الاطراف المعنية تقدما مهما وملحوظا نحو تطبيق بعض البنود الواردة في القرار، على الرغم من ان موجبات القرار 1559 (2004) لم تكن قد لبيت بعد.
4 ومنذ تقريري الاخير الى المجلس في 26 نيسان 2005، حققت الاطراف المعنية المزيد من التقدم الملموس نحو تطبيق القرار 1559 (2004). وجرت الاستجابة لعدد من الموجبات العملانية المشتقة من القرار 1559 (2004) ومن بينها انسحاب القوات السورية من لبنان واجراء انتخابات تشريعية حرة ونزيهة. وما زال يتعين تطبيق موجبات اخرى، خصوصا حل ونزع سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية، ونشر سيطرة الحكومة على كل انحاء لبنان، والاستعادة الكاملة والصارمة لاحترام سيادة ووحدة وسلامة اراضي والاستقلال السياسي للبنان، والابرز في ذلك يكون من خلال اقامة علاقات دبلوماسية طبيعية وترسيم الحدود بين الجمهورية العربية السورية والجمهورية اللبنانية.
خلفية
5 في الاشهر الخمسة المنصرمة منذ تقريري الاخير في 26 نيسان 2005 (S/5002/272)، ظل الوضع في لبنان هشا. وحصل عدد من التطورات المثيرة للقلق والتي اثرت على استقرار لبنان وخصوصا على شكل اعمال ارهابية والانتقال غير الشرعي للاسلحة والاشخاص عبر الحدود الى لبنان.
6 في الثاني من حزيران 2005وفي الحادي والعشرين من حزيران وفي الخامس والعشرين من ايلول، بالتتابع، تعرض عدد من الشخصيات اللبنانية البارزة لتفجيرات بالسيارات المفخخة في بيروت ادت الى مقتل سمير قصير وجورج حاوي والى اصابة مي شدياق بجروح بليغة. ووقعت محاولة اغتيال اخرى ضد وزير الدفاع اللبناني الياس المر في الثاني عشر من تموز 2005، ادت الى مقتل شخص واحد واصابة العديد من الاشخاص بجروح من بينهم الوزير نفسه. ووقعت تفجيرات اخرى في 22 تموز 2005 و23 آب 2005، و16 ايلول 2005 وادت الى مقتل شخص الى جانب اعداد من الجرحى.
7 ادان مجلس الامن في بيانات رئاسية اصدرها في السابع من تموز 2005 (S/PRST/5002/22) وكذلك في بيانين صحافيين اصدرهما رئيس مجلس الامن في 12 تموز 2005 وفي 28 ايلول 2005، ادانة مطلقة وبقوة هذه التفجيرات واستمرار الاغتيالات السياسية وغيرها من الاعمال الارهابية في لبنان. وادنت انا ايضا، بأقوى عبارات ممكنة اغتيال السيدين قصير وحاوي ومحاولتي اغتيال السيد المر والآنسة شدياق. وحثثت في بيانات متكررة، السلطات اللبنانية على جلب مرتكبي هذه الهجمات الارهابية والمحرضين عليها من دون ابطاء الى العدالة. وكنتيجة لهذه الاعمال، اختار عديد من القادة السياسيين اللبنانيين امضاء فترات مديدة من الوقت في الخارج، خشية على حياتهم.
8 في السابع من ايار، عاد العماد ميشال عون بعد 14 عاما في المنفى وشكل <<التيار الوطني الحر>> للمشاركة في الانتخابات التشريعية التي بدأت في 29 ايار 2005 وانتهت بعد اربع دورات في التاسع عشر من حزيران 2005. واسفرت الانتخابات عن انتصار واضح لتحالف تيار المستقبل الذي يقوده سعد الحريري والحزب التقدمي الاشتراكي الذي يقوده وليد جنبلاط، فحصل على 72 مقعدا. وفاز تحالف حركة امل و<<حزب الله>> ب35 مقعدا، وفاز التيار الوطني الحر الذي يقوده ميشال عون بواحد وعشرين مقعدا في البرلمان المؤلف من 128 مقعدا.
9 شكل رئيس الوزراء فؤاد السنيورة، وهو وزير مالية سابق وينتمي الى تيار المستقبل حكومة جديدة في 19 تموز، بعد مناقشات مكثفة ومفاوضات لم تخلُ من صعوبة بين الاطراف السياسية والرئيس اميل لحود. تتألف حكومة السيد السنيورة من 24 عضوا، من بينهم 15 من تيار المستقبل وخمسة ممثلين عن تحالف شيعي يشمل حزب الله. وهي المرة الاولى التي يحصل فيها عضو في حزب الله، محمد فنيش، على حقيبة حكومية كوزير للمياه والطاقة. في 31 تموز، اجتازت الحكومة التصويت على ثقة البرلمان فيها باكثرية مريحة. وقبل ذلك، في 18 تموز، اقر البرلمان المنتخب حديثا، اقتراحا بالعفو عن قائد <<القوات اللبنانية>> سمير جعحع الذي امضى احد عشر عاما في السجن.
تطبيق القرار 1559 (2004)
10 حصل منذ تقريري الاخير في 26 نيسان 2005 المزيد من التقدم الملموس في اتجاه تطبيق القرار 1559 (2004). غير ان عددا من الموجبات العملانية المشتقة من القرار 1559 (2004) لم تجر تلبيتها بعد، فيما لم تلب موجبات اخرى بعد.
(أ) انسحاب القوات الاجنبية المنتشرة في لبنان
11 اشرت في تقريري الاخير في 26 نيسان 2005 الى تعهدات حكومة سوريا التي قطعتها للامم المتحدة بالقيام بسحب كامل لقواتها ولموجوداتها العسكرية ولاجهزة استخباراتها من لبنان. واشرت ايضا الى الرسالة الموجهة الي بتاريخ 26 نيسان 2005 من حكومة سوريا، والتي تلفت فيها انتباهي الى انجاز تعهداتها بالانسحاب الكامل من لبنان، وبانجاز ما يتوجب عليها وفقا للقرار 1559. وذكرت في تقريري ايضا انني لم اكن قادرا على التثبت من الانسحاب الكامل والكلي للقوات السورية ولموجوداتها العسكرية ولاجهزة استخباراتها من لبنان، وانني على الرغم من ذلك، وبموافقة حكومتي سوريا ولبنان، وجهت بعثة تابعة للامم المتحدة بهدف القيام بهكذا تثبت.
12 ضممت تقرير بعثة الامم المتحدة للتثبت من الانسحاب الكامل للقوات السورية وفقا لقرار مجلس الامن 1559 (2004) كملحق الى تقريري الاخير في 23 ايار 2005 ((S/5002/133. واشارت بعثة التثبت في تقريرها الى انها <<لم تعثر على قوات عسكرية سورية او موجودات او اجهزة استخبارات على الاراضي اللبنانية>>، واستنتجت انه <<وفقا لافضل ما في قدراتها ومع امكان وجود استثناء في منطقة دير العشاير، التي يسود الغموض وضعها (...) فان القوات السورية والموجودات العسكرية قد جرى سحبها سحبا كاملا وكليا من الاراضي اللبنانية>>.
13 ولاحظت بعثة التثبت كذلك انه <<كان من الاصعب التثبت من انسحاب اجهزة الاستخبارات السورية لان النشاطات الاستخبارية غالبا ما تكون سرية بطبيعتها>>. وخلصت الى استنتاج انه <<لم تبق عناصر استخبارية سورية في لبنان في اماكن معروفة او ببزات عسكرية>>، ولاحظت ايضا انها <<لم تكن قادرة على الاستنتاج المؤكد ان جميع اجهزة الاستخبارات قد انسحبت>>.
(ب) سيادة وسلامة اراضي ووحدة واستقلال لبنان السياسي
14 يشدد القرار 1559 تشديدا مركزيا على سيادة وسلامة اراضي ووحدة واستقلال لبنان السياسي في ظل السلطة الوحيدة والحصرية لحكومة لبنان في كل انحاء لبنان، مكررا التعبير عن هذا الاهتمام. وشدد مجلس الامن في بيانه الرئاسي في الرابع من ايار 2005 والمتعلق بتقريري الاخير في 26 نيسان 2005، على ان استقلال لبنان السياسي الكامل وممارسته لسيادته كاملة هو الهدف النهائي للقرار 1559 (2004).
15 لقد تابعت ايلاء هذه المسألة الاولوية الاعلى في جهودي، وحافظت على صلاتي الوثيقة للغاية مع السلطات اللبنانية وكبار المسؤولين اللبنانيين، بسبب القلق من الهشاشة المستمرة للوضعين السياسي والامني في لبنان. وجرى توسيع او تمديد مساعدة الامم المتحدة في عدد من المجالات بهدف دعم جهود الشعب اللبناني والحكومة لاعادة تأكيد سيادتهما ووحدتهما واستقلالهما السياسي.
16 في تقريري الاخير الى المجلس في 26 نيسان 2005، حددت ثلاثة عناصر ذات اهمية خاصة في سبيل استعادة السيادة والوحدة والاستقلال السياسي واحترامهم الصارم في لبنان. وقد كانت:
(1) وجود وتأثير اجهزة الاستخبارات السورية في لبنان؛
(2) اقامة تمثيل دبلوماسي متبادل بين سوريا ولبنان؛
(3) اجراء انتخابات برلمانية حرة وذات مصداقية في لبنان.
هناك عنصر رابع يحمل القدر ذاته من الاهمية في الاطار هذا، وبرز في سياق انسحاب القوات السورية والموجودات العسكرية واجهزة الاستخبارات، هو الحاجة الى اتفاق بين لبنان وسوريا بشأن الحدود الدولية وترسيمها على الارض. اضافة الى ذلك، اشرت الى انتهاك الخروقات الجوية الاسرائيلية لسلامة الاراضي اللبنانية.
الأجهزة الاستخبارية
السورية في لبنان
17 استنتجت في الاعلى ان ما من وجود ظاهر او مهم للاستخبارات السورية بقي في لبنان. لكن، ظهرت تقارير متفرقة، تقول ان الاستخبارات السورية تابعت عملها في لبنان وان اجهزة الاستخبارات السورية تابعت التأثير على الاحداث في لبنان.
18 بناء عليه، طلبت من بعثة التثبت من الانسحاب التابعة للامم المتحدة العودة على وجه السرعة الى لبنان وتوضيح المسائل المتعلقة بانسحاب اجهزة الاستخبارات السورية من خلال اقامة صلات مع المسؤولين اللبنانيين، بمن فيهم عناصر الامن ومع المسؤولين السوريين الى جانب الاجتماع بمدنيين لبنانيين ربما يمتلكون معلومات ذات صلة ومع دبلوماسيين اجانب وغيرهم. وانتشرت البعثة بين 12 حزيران و11 تموز وقدمت تقريرها إلي بعد ذلك بوقت قصير.
19 اجرى فريق التثبت مشاروات واجتماعات واسعة النطاق شملت شخصيات سياسية رفيعة المستوى ومسؤولين امنيين تماما مثلما اجرت مع مسؤولين امنيين سوريين. ولاحظت تغير العلاقة بين لبنان وسوريا وان الروابط التاريخية وحتى العائلية بين لبنان وسوريا ومناخ الخوف والشبهة والشائعات السائد في لبنان، يجب ان يؤخذ في عين الاعتبار عند تقييم التقارير والشائعات بشأن استمرار النشاط الاستخباري السوري في لبنان. وافاد الفريق ان العديد من المصادر ومن بينهم وزراء ووزراء سابقون، ابلغوها ان نشاطا استخباريا يجري في لبنان، في رأيهم. وتوصل الى تقييم ان بعض التقارير عن نشاطات الاستخبارات السورية في لبنان تحظى بمصداقية، لكن اكثرية تلك التقارير كان مبالغا فيها. وقدر الفريق انه يمكن لبعض ضباط الاستخبارات السورية ان يكونوا قد قاموا بزيارات سريعة الى لبنان بعد انسحابهم، وانه يرجح ان ضباط استخبارات سوريين اجروا مكالمات هاتفية للحفاظ على شبكات صلاتهم، او تعزيز تأثيرهم والتحكم تحكما حاذقا بالبيئة السياسية. لكن يصعب تقييم اتساع وهدف أي من هذه النشاطات. واستنتج فريق التثبت ان الاتصالات الهاتفية على وجه التخصيص، في سياق الانتخابات اللبنانية، لم تكن واسعة الانتشار ولم يظهر لها تأثير مهم على الانتخابات.
20 بشكل عام، سجل الفريق في تقريره الأولي أن لا بقايا ظاهرة لحضور أو نشاط مخابراتي سوري في لبنان، مع أنه يجب الاخذ بعين الاعتبار القرب التاريخي والعلاقات الأخرى بين البلدين، حين الحديث عن تأثير محتمل مستمر للمخابرات السورية في لبنان.
إقامة تمثيل
دبلوماسي متبادل
21 تابعت نقاشاتي حول موضوع قيام تمثيل ديبلوماسي متبادل مع حكومتي سوريا ولبنان. الحكومتان أكدتا لي نيتهما جعل العلاقات بين البلدين رسمية. في 17 تشرين الأول، أكد السنيورة لي أن حكومته تتوق إلى علاقة بين لبنان وسوريا <<مبنية على المساواة والاحترام المتبادل>>. أخبرني السنيورة أيضا أنه يفضل إقامة تمثيل ديبلوماسي متبادل بين البلدين في الفترة المقبلة.
22 ألاحظ هنا التعقيدات الناشئة عن النقص في اتفاق واضح حول ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا كما شرحته لجنة الأمم المتحدة لتأكيد الانسحاب الكامل والشامل لكل القوات السورية، العسكرية والمخابراتية. اللجنة لاحظت حضور قوات سورية في منطقة دير العشاير، ولم تستطع اللجنة أن تحدد ما إذا كانت هذه القوة موجودة في لبنان أو، كما قال قائدها، هي داخل الحدود السورية. أستنتج أنه، وكجزء من جعل العلاقات بين البلدين رسمية، ولضمان استقلال لبنان السياسي وسيادته ووحدته، هناك حاجة إلى اتفاق رسمي حول الحدود وترسيم لهذه الحدود على الأرض. أقتبس هنا ملاحظة محددة من تصريح السنيورة لي في 17 تشرين الأول أن الحديث بين الحكومتين السورية واللبنانية حول ترسيم الحدود بين البلدين، والذي كان قد بدأ سنة 1964 وعلّق سنة 1975 قد انطلق منذ وقت قصير.
23 أتوقع أن تقوم الحكومتان اللبنانية والسورية بخطوات ملموسة لجعل العلاقات بين البلدين رسمية، كما الأمم المستقلة وذات السيادة، في المستقبل القريب وقبل تقريري المقبل إلى مجلس الأمن.
الانتخابات النيابية اللبنانية
24 في تقريري السابق أشرت إلى أن إجراء انتخابات تشريعية حرة وذات مصداقية وفق القوانين المرعية من دون تأثير أو تدخل أجنبي من شأنه أن يؤكد السيادة والوحدة والاستقلال السياسي التام للبنان. ولاحظت أن انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية يجب أن تجري في موعدها وفق قانون انتخابات يقبله بشكل إجمالي الشعب اللبناني. وقلت لاحقا أنني كنت أناقش مع الحكومة اللبنانية احتمال أن تطلب تمديد المساعدة التقنية للأمم المتحدة وشجعت فكرة ان تتم دعوة مراقبين دوليين لمراقبة الانتخابات وكنت أنتظر طلبا كهذا من الحكومة اللبنانية.
25 بعد وقت قصير على تقريري، اعتمد قانون الألفين، المقبول بشكل إجمالي من كل اللبنانيين، بعدما لم يوافق المجلس النيابي على اعتماد المسودة الموجودة والمقدمة من حكومة الرئيس عمر كرامي السابقة. تلقت الأمم المتحدة من الحكومة اللبنانية طلبا بالمساعدة التقنية في الانتخابات، وبناء عليه وصل إلى لبنان في 3 ايار 2005 فريق وحدة المساعدة في الانتخابات في الأمم المتحدة لتقديم المساعدة التقنية في تنظيم الانتخابات وتنسيق عمل مراقبي الانتخابات.
26 حصلت الانتخابات النيابية اللبنانية على اربع مراحل ابتداء من 29 أيار 2005 قبل يومين من انتهاء المهلة القانونية المحددة للبرلمان. واستمر الاقتراع حتى الجولة الرابعة والنهائية في 19 حزيران 2005. وقد هنأت في تصريح ادليت به في 20 حزيران شعب وحكومة لبنان بنجاح الانتخابات النزيهة والمنظمة في شكل تقني وجيد وفي بيئة حرة ومسالمة. وأيد مجلس الأمن في تصريح رئاسي في 22 حزيران 2005 التصويت العادل وهنأ الشعب اللبناني على التزامه القوي بالديموقراطية والحرية والاستقلال.
27 للمرة الأولى في تاريخ لبنان وتلبية لطلب من الحكومة اللبنانية تمت مراقبة الانتخابات من قبل اكثر من مئة مراقب دولي بينهم فريق اوروبي تألف من متخصصين، وبقيت الأمم المتحدة على استعداد لمد يد المساعدة التقنية من قبل المراقبين الدوليين المتعددي الجنسيات.
28 قوم فريق مراقبي الاتحاد الاوروبي كامل عملية الانتخابات بما في ذلك اطارها القانوني والحملات السياسية، التحضيرات الانتخابية، الاقتراع وإحصاء النتائج، اضافة الى تقويم مرحلة ما بعد الانتخابات. وحكم بأن الاقتراع حصل في جو سلمي وجيد. كما شدد المراقبون على ضرورة اصلاح الاطار القانوني للانتخابات، بسبب فقدان المراقبة المسبقة على الحملات الانتخابية وبسبب الحاجة الى مراقبة للحملات وكشوفاتها المالية. ولاحظوا ان بعض بنود الدستور المستند الى اتفاق الطائف لم تطبق، بما في ذلك عدم انشاء نظام برلماني ثنائي للمجلس التشريعي وتقليص دور المساءلة في الحياة العامة.
وسجل المراقبون بعض العيوب في ميدان دائرة الانتخابات المتعلقة بنظام تسجيل المقترعين والتي تحتاج الى اعادة صياغة طارئة.
29 هذه الملاحظات أكدت الحاجة إلى المزيد من العمل لتأمين حرية اوسع ومصداقية أكبر للعملية الانتخابية في لبنان. ثمة نقاط محددة مثل نظام التمثيل السياسي والإطار الانتخابي. القانون الانتخابي الذي يجب أن يصدر مبكرا وبشكل شامل، وإعادة النظر في التقسيمات الانتخابية بين الأقضية بطريقة تخدم التمثيل السياسي الصحيح وتسجيل المقترعين والاقتراع الحقيقي وتمويل الحملات الانتخابية.
30 بناء لطلب السلطات اللبنانية، أبذل جهدي لمساعدة الشعب اللبناني في تأسيس إطار عمل ملائم مهنيا وقانوينا لتأمين عملية انتخابية عادلة وحرة في لبنان.
تستمر الأمم المتحدة في مساعدة اللجنة الوطنية اللبنانية عبر فريق خاص يعينه رئيس الحكومة السنيورة، وذلك بعد التحليل الفوري للانتخابات النيابية لإصدار قانون انتخاب دائم. بغض النظر عن العمل الضروري لتأمين الحرية ومصداقية شاملة للعملية الانتخابية في لبنان. يشار الى انه تم الوصول الى المتطلبات العملية للانتخابات الحرة والنزيهة المنبثقة من القرار 1559.
الطلعات الجوية الاسرائيلية تنتهك سيادة الأراضي اللبنانية
31 منذ تقريري الأخير الى المجلس في 26 نيسان 2005، تواصل خرق سيادة الأجواء اللبنانية من قبل الطائرات الاسرائيلية التي كانت تعبر الحددود الجوية اللبنانية. وفي حين ظلت الحكومة الاسرائيلية تعلن ان هذه الطلعات الجوية هي للحفاظ على أمنها، تابعت مع من كانوا يمثلونني في المنطقة دعوة اسرائيل للتوقف عن هذه الطلعات الجوية.
بسط سلطات الدولة اللبنانية على كامل اراضيها
32 يدعم القرار 1559 (2004) بسط سلطات الدولة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية. كما يدعو كل الأحزاب المعنية الى التعاون السريع والكامل مع مجلس الأمن لتنفيذ هذا القرار كاملا والقرارات ذات الصلة بالاستعادة الكاملة لسيادة الأراضي والاستقلال السياسي في لبنان.
33 في تقريري المرسل الى المجلس في 1 تشرين الأول 2004، افدت ان الحكومة اللبنانية لم تبسط سلطاتها على كامل اراضيها. وأعدت التأكيد على هذا الأمر في تقريري الأخير في 26 نيسان 2005.
34 في الأشهر الستة الماضية، تكرر وقوع الحوادث التي تدل على أن الحكومة اللبنانية لم تضبط أراضيها في شكل كامل. ففي مطلع حزيران من العام الحالي بدا ان الجيش اللبناني قلل تعزيزاته وحضوره في جنوب البلاد، في حين عزز <<حزب الله>> تواجده في المكان. في ذلك الوقت، أعلمتني السلطات اللبنانية ان تخفيف التواجد العسكري كان جزءا من خطة اعادة انتشار كاملة للجيش اللبناني في المنطقة، وذلك نتيجة تقليص عديد قواته من 60 ألفا الى 40 ألفا. وبعد طلب الأمم المتحدة في 1 تموز، أعاد الجيش اللبناني تواجده المعتاد.
35 خلال معظم المدة التي استغرقها تقريري الأخير، خيم هدوء هش على طول الخط الأرزق، برغم بعض الخروقات التي ادت الى تدهور الوضع وإلى سقوط ضحايا وجرحى. ففي 29 حزيران، ادى تبادل كثيف لاطلاق النار بين <<حزب الله>> وإسرائيل الى سقوط احد عناصر قوات حفظ السلام الدولية وجرح اربعة آخرين، في حين قتل اثنان من مقاتلي <<حزب الله>>. وعلى الأثر، أعاد مجلس الأمن في تصريح اعلامي الطلب من الحكومة اللبنانية بسط سلطاتها على كامل الأراضي اللبنانية، بما في ذلك ارسال القوات المسلحة اللبنانية الى الجنوب، لضبط منع استخدام السلاح ولوضع حد لكل الهجمات المنطلقة من اراضيها. وتكرر وقوع بعض الحوادث الأخرى المشابهة على طول <<الخط الأزرق>>، والتي انطلقت من داخل الأراضي اللبنانية في تموز وآب من العام الحالي.
36 يدعو مجلس الأمن في القرار 1614 (2004) الحكومة اللبنانية الى بسط وممارسة سلطتها وحدها وبشكل فعلي في الأراضي الجنوبية، بما في ذلك من نشر العدد الكافي من القوى المسلحة اللبنانية، وذلك لضمان هدوء الأجواء في المنطقة وعلى طول <<الخط الازرق>>. وأن تمارس سيطرتها وضبطها واحتكارها استخدام القوة على كامل أراضي المنطقة لتحول دون أي هجمات من داخل الأراضي اللبنانية عبر <<الخط الأزرق>>. كما رحّب برغبتي ونيّتي في مناقشة الحكومة اللبنانية بالخطوات التي ستتخذ لاحقا من اجل التحضير لنشر كامل سلطتها في الجنوب. وقد استكملت حواري مع السلطات اللبنانية حول هذا الأمر واني أتطلع لتحقيق هذه الالتزامات بأسرع وقت. وقد تشجّعت كثيرا، في هذا الإطار، بعد أن تعهّدت الحكومة اللبنانية برئاسة السنيورة بأنها ستسعى لضمان حصر استعمال القوة في يدها وممارسة سيطرتها على كامل الاراضي اللبنانية من خلال حوار وطني يشمل كل الأحزاب الفاعلة في لبنان كما صرّحت عن مباشرتها بتطبيق ذلك فعليا.
37 أبلغني رئيس الحكومة السنيورة بقيامه مؤخرا بزيادة عدد عناصر قوى الأمن اللبنانية المسلحة على الحدود مع سوريا من أجل وقف عمليات الانتقال غير الشرعي للأسلحة والأفراد عبر الحدود. كما علمت منه أنّ قوى الأمن اللبناني كثّفت وجودها وزادت عدد الحواجز الأمنية حول مواقع المجموعات الفلسطينية المسلحة في جنوب بيروت وسهل البقاع، وذلك في الأسابيع الأخيرة، كما باشرت الحكومة اللبنانية بإقامة حوار مع هذه المجموعات الفلسطينية لمناقشة أمر سلاحها.
حلّ الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع سلاحها
38 يدعو القرار 1559 (2004) الى حلّ ونزع سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية. وفي تقريري المرفوع الى مجلس الأمن في تشرين الأول 2004، لحظت أنّه على الرغم من جهود الحكومة اللبنانية المبذولة من أجل تخفيض عدد الميليشيات الموجودة في لبنان، فإنّ بعض العناصر المسلّحة لا تزال موجودة. وقد أشرت الى أنّ أكبر دليل على تلك العناصر هو حزب الله.
وفي تقريري الأخير المرفوع في 26 نيسان 2005، أشرت الى متابعة حواري مع بعض الأحزاب اللبنانية حول موضوع حلّ الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع سلاحها وأنّ الأمم المتحدة لم تتوصل بعد الى خلاصات عملية في هذا الشأن. كما ذكّرت بان اتفاق الطائف (1989) يشدد كما القرار 1559 (2004) على حلّ ونزع سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية وتسليم سلاحها الى الحكومة اللبنانية.
39 كما ذكرت في تقريري المرفوع الى مجلس الأمن في تشرين الأول 2004، انه الى جانب حزب الله توجد الميليشيات الفلسطينية المسلحة. وهذه الميليشيات تتمتع باستقلالية نسبية داخل المخيمات الفلسطينية حيث لا تتمكن السلطات اللبنانية من الدخول في أغلب الأحيان. وفي حين لم يطرأ أيّ تغيير جذري على وضع هذه المجموعات، فقد صدرت مؤخرا تقارير عن ازدياد تدفق الأسلحة والأفراد القادمين من سوريا الى بعض هذه المجموعات الفلسطينية. وقد طرحت هذا الأمر مع عدد من المسؤولين والرسميين اللبنانيين. وأعلمتني الحكومة السورية بأنّ عمليات تهريب الأسلحة والأفراد عبر الحدود السورية اللبنانية تحصل بالفعل ولكن من الطرفين أيضا.
40 علمت من الحكومة اللبنانية بأنها في صدد اتخاذ إجراءات فعلية لتقليص عمليات تدفق الأسلحة والأفراد وانتقال العناصر المسلحة بحرية وسهولة من والى المخيمات الفلسطينية، وذلك في الأسابيع الأخيرة، خاصة منذ نهاية شهر أيلول 2005. وعززت القوى اللبنانية المسلحة وجودها وزادت من دوريّاتها السيّارة والراجلة على طول الحدود السورية. كما أبلغتني الحكومة اللبنانية بأنها زادت من عدد قوى الأمن المسلحة اللبنانية وكثّفت وجودها وحاجزها كما دعّمت مراقبة وضبط مواقع تواجد المجموعات الفلسطينية المسلحة التي تتبع إلى قيادات موجودة في سوريا، وجنوب بيروت وسهل البقاع. وفي 7 تشرين الأول شنّ الجيش اللبناني غارات على مكاتب تابعة لمجموعات فلسطينية في سهل البقاع وصادر كميات من الأسلحة. كما علمت من الحكومة اللبنانية أن القوى اللبنانية المسلحة احتجزت ورحّلت عددا من المتسللين من أصل فلسطيني ويحملون بطاقات هويات سورية.
41 لقد اخذت علما بتاكيد الحكومة اللبنانية، <<انه لا حاجة للاسلحة خارج مخيمات (اللاجئين) الفلسطينيين، التي لا تخدم القضية الفلسطينية والتي من غير المسموح بها من قبل اللبنانيين>>، كما اعلن رئيس الوزراء فؤاد السنيورة في السابع من تشرين الاول. وقد شدد السنيورة لي على نيته متابعة الحوار الداخلي للتوصل الى تجريد الفصائل المسلحة الفلسطينية من سلاحها سلميا، من دون مواجهة مع هذه الفصائل. في 13 تشرين الاول، صدق مجلس الوزراء بالاجماع موقف رئيس الحكومة في <<رفض أي وجود فلسطيني مسلح خارج مخيمات اللاجئين الفلسطينيين>>. وقد ابلغني رئيس الحكومة انه سيقوم ايضا، كخطوة اولى، بارساء النظام والسيطرة على مثل هذه المجموعات الفلسطينية داخل المخيمات.
42 في هذا الاطار، لقد اخذت علما بدعوة رئيس الوزراء السنيورة <<للقيادة السورية للمشاركة في هذه المسالة عبر كبح جماح المنظمات الفلسطينية>>. لقد اخذت علما ايضا بالتزام رئيس الوزراء بواجب الدولة اللبنانية ومؤسساتها الامنية لضمان الامن لهؤلاء الناس، المواطنون والضيوف، من بينهم الفلسطينيين. وتجدر الملاحظة ان ممثلين لبنانيين اخرين رفيعي المستوى، كرئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي، قد حددوا <<انه لا يجب ان يكون هناك اية اسلحة سواء داخل المخيمات او خارجها>>.
43 في بيان علني، صدر في الرابع من تشرين الاول 2005، في دمشق، اعلنت <<الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لقيادة العامة>>، رفضها بقوة اصرار <<بعض الاطراف في الحكومة اللبنانية>> على <<التعامل مع مسالة الاسلحة الفلسطينية من زاوية امنية ضيقة... للاستعجال بالمطالبة بتطبيق القرار 1559>>. ورفض البيان تطبيق القرار 1559 (2004)، معلنين <<ان محاولة التضحية باسلحة الفلسطينيين في لبنان في موازاة تطبيق القرار 1559 لن تقابل بالصمت او بالتسوية>>، واكدت ان رئيس الوزراء السنيورة سيتحمل <<مسؤولية مباشرة ازاء التدابير العدائية ضد شعبنا الفلسطيني التي تاتي في ظل حملة تضليل سياسية وفي الاعلام>>. في السابع من تشرين الاول، وردا على حالة الانذار القصوى من قبل القوات المسلحة اللبنانية، اعلنت الفصائل المسلحة الفلسطينية انذارا مماثلا.
44 في الثامن من تشرين الاول 2005، قاد رئيس الوزراء السنيورة محادثات تاريخية، الاولى من نوعها، مع ممثلين عن المجموعات الفلسطينية في لبنان بخصوص سلاحهم. حضرت المجموعات الفلسطينية محادثات منفصلة ضمن وفدين. مثّل الوفد الاول، الفصائل التي تنتمي الى منظمة التحرير الفلسطينية. اتفق اعضاء هذا الوفد مع رئيس الوزراء على <<توحيد قيادة الوجود الفلسطيني المسلح في المخيمات لضمان الامن>>. توصل رئيس الوزراء السنيورة الى اتفاق مع اعضاء الوفد الثاني، يشمل قيادة الفصائل الفلسطينية المسلحة في دمشق، لانشاء لجنة متابعة لمناقشة القضايا كافة، من بينها قضية الاسلحة. في 13 تشرين الاول، قررت الحكومة اللبنانية، بعد تاييدها بالاجماع موقف رئيس الوزراء، انشاء مثل هذه اللجنة، بهدف حل مسالة الاسلحة الفلسطينية في المخيمات عبر الحوار.
45 بقيت على اتصال دائم مع قيادة منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية التي أكّدت لي دعمها التنفيذ التام لجميع بنود القرار 1559 (2004). رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس صرّح علناً أنّ الموقف المتّخذ من قبل بعض الفصائل الفلسطينية لا يعبّر عن وجهة نظر منظمة التحرير الفلسطينية، مشدّداً على أنّ الفلسطينيين هم <<ضيوف في لبنان>>، ويحترمون <<قوانين لبنان وأمنه>>. قال لي أيضاً الرئيس عبّاس إن <<النقل غير الشرعي لكميات كبيرة من الأسلحة إلى داخل مخيمات اللاجئين عبر بعض الفصائل الفلسطينية يعرّض لبنان للخطر، ولا يخدم القضية الفلسطينية>>. وأذكر في هذا السياق أنّ الرئيس عباس قد أشار إلى طلب السلطة الفلسطينية إقامة بعثة دبلوماسية فلسطينية في بيروت، ما يساهم في اقامة علاقات رسمية بين الشعبين اللبناني والفلسطيني. إنّني أدعم بشكل تام هذه المبادرة.
46 بناء على طلبي، اجتمع الرئيس السنيورة بالرئيس عباس في الثامن عشر من تشرين الأول في باريس لمناقشة قضايا تتعلّق بوجود اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. شدّد الرئيسان في بيان مشترك على ضرورة احترام سيادة لبنان واستقلاله السياسي والقوانين اللبنانية والمتطلبات الأمنية. لقد عبّرا عن قلقهما الشديد جرّاء النقل غير الشرعي للأسلحة والأشخاص إلى فصائل فلسطينية في لبنان، واعتبرا أنّ لهذا الأمر انعكاسات سلبية على سيادة لبنان واستقلاله السياسي، وهو غير مفيد للقضية الفلسطينية. وقد عبّر الرئيس عباس في البيان نفسه عن دعمه الكامل للخطوات التي قامت بها الحكومة اللبنانية في الأسابيع المنصرمة لمنع حمل السلاح خارج المخيمات الفلسطينية، ولوقف الانتقال غير الشرعي للأسلحة والأشخاص، ولتؤكّد احتكارها لاستخدام القوة وبسط سيطرتها على كامل أراضيها. لقد ناقش يضاً الرئيس عباس والرئيس السنيورة إقامة حوار لبناني فلسطيني حول الوضع الاجتماعي والاقتصادي للاجئين الفلسطينيين في لبنان، بالإضافة إلى أمنهم وتمثيلهم. شدّد الرئيسان على أنّ حواراً كهذا يجب أن يؤدّي إلى التنفيذ الكامل للبنود ذات الصلة في اتفاق الطائف ولقرارات مجلس الأمن المتعلّقة بسلاح الميليشيات الفلسطينية في لبنان، من دون أن يؤدّي ذلك إلى مواجهة بين السلطات اللبنانية والفصائل الفلسطينية. اتّفق الطرفان على استمرار الحوار في ما بينهما من أجل تمتين علاقاتهما الثنائية وصولاً إلى إقامة تمثيل دبلوماسي بينهما.
47 لم يحدث أي تغيير ملحوظ في الوضع العملاني والقدرات التي يتمتّع بها <<حزب الله>> الذي يملك، وفقاً لقيادته، أكثر من اثني عشر ألف صاروخ تحت تصرّفه(1).
48 يستمرّ العديد من اللبنانيين في التأكيد على أن <<حزب الله>> ليس في الواقع ميليشيا، بل هو <<حركة مقاومة شرعية>> تقاتل من أجل تحرير مزارع شبعا من الاحتلال الإسرائيلي. هذا التفسير لوضعية مزارع شبعا، كما ذكرت مراراً في تقاريري السابقة حول تنفيذ القرار 1559 (2004) وكذلك في أماكن أخرى، يتعارض كلياً مع موقف الأمم المتحدة (انظر الملحق). لقد أكّدت في تقريري إلى مجلس الأمن في السادس عشر من حزيران العام 2000 (S/0002/095) أنّ إسرائيل قد نفّذت ابتداء من ذلك التاريخ مقرّرات قراري مجلس الأمن 425 (1978) و426 (1978)، أي أنّها <<سحبت قواتها من كامل الأراضي اللبنانية>>. لقد أيّد المجلس هذا الاستنتاج في بيان رئيسه (S/PRST/0002/12) في الثامن عشر من حزيران العام 2000. لقد كرّرت أنا والمجلس هذا الموقف مراراً. إنّ أرض مزارع شبعا ليست جزءاً من لبنان. لذلك، إنّ أي <<مقاومة>> لبنانية ل<<تحرير>> هذه الأرض من الاحتلال الإسرائيلي المستمر لا يمكن اعتبارها شرعية. بالإضافة إلى ذلك، حتى لو كان الادّعاء اللبناني بالنسبة إلى مزارع شبعا شرعياً، فإنّ على الحكومة اللبنانية وحدها مسؤولية معالجة هذا الادّعاء بما يتلاءم مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
49 أكّدت لي الحكومة اللبنانية أنّها تبقى ملتزمة تنفيذ كامل بنود القرار 1559 (2004)، لكنّ ذلك يتطلّب وقتاً. أخبرني الرئيس السنيورة بشكل خاص أنّ بند القرار المتعلّق بنزع سلاح الميليشيات وحلّها هو موضوع حوار داخلي كان قد بادر إليه حديثاً، وهو ملتزم الوصول إلى خاتمة ناجحة. وفي هذا السياق، طلب الرئيس السنيورة دعم الأمم المتحدة ومساعدتها الدائمة لحوار داخلي كهذا من أجل حلّ مسألة الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية في لبنان بشكل يتلاءم تماماً مع اتفاق الطائف.
50 الجدير بالذكر أنّ الحكومة اللبنانية اختارت أن تضم <<حزب الله>> بين صفوفها، وهو كما ذكرت في تقريري السابق حول تنفيذ القرار 1559 (2004)، يعمل أيضاً كحزب سياسي. إنّها المرّة الأولى التي يحصل فيها <<حزب الله>> على حقيبة وزارية. الجدير بالذكر أيضاً أنّ قادة <<حزب الله>> تحدّثوا عن استعدادهم <<لأي نقاش داخلي، أي ضمانات، وأي حلول تبقي على فاعلية المقاومة وقدرتها على الردع والحماية. (تُترك التفاصيل للنقاش). هذه قضية لبنانية تتعلّق بمصيرنا ومسألة تهمّنا جميعاً. لذلك، تعالوا نجلس معا ونناقش الأمور>>. في حين أنّ ضم <<حزب الله>> إلى الحكومة ومثل هذه التصاريح الصادرة حديثاً عن قيادة الحزب يشدّدان على أهمية الحوار الداخلي وإمكانية تحوّل <<حزب الله>> من ميليشيا مسلّحة إلى حزب سياسي، فإنّه يجب الإشارة إلى أن العمل كحزب سياسي وكميليشيا هو أمر متناقض. يستحيل التوفيق بين حمل السلاح خارج إطار القوى المسلحة الرسمية وبين المشاركة في السلطة وفي الحكومة في ظلّ الديموقراطية.
51 استمررت في الحوار مع الفرقاء غير اللبنانيين المعنيين حول مسألة نزع السلاح وحل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية. سوف يستمرّ هذا الحوار.
ملاحظات
52 في انعكاس للوضع الهش وغير المستقر، تعرّض لبنان لأربعة عشر تفجيرا خلال سنة واحدة منذ تشرين الأول الفائت. إنّ أعمال إرهاب وترهيب كهذه، التي تشكّل اعتداء ليس على المواطنين اللبنانيين وحسب إنّما أيضاً على مبادئ الديموقراطية والمجتمع المنفتح الذي يتضمّن حرية الصحافة، يجب أن تتوقّف. من حسن الحظ، لم يستطع الإرهاب بأشكاله المختلفة من تفجيرات واغتيالات ومحاولات قتل، أن يزعزع الاستقرار في لبنان، أو أن يعيق إقامة انتخابات نيابية حرة ونزيهة، أو أن يؤثّر سلبياً على الوحدة الوطنية والاستقلال السياسي.
53 منذ تقريري الأخير إلى المجلس في السادس والعشرين من نيسان العام 2005، قام الفرقاء المعنيون بتقدم ملحوظ نحو تنفيذ القرار 1559 (2004). لقد تمّ تنفيذ الشق المتعلّق بانسحاب الجيش السوري وقواه العسكرية، وإجراء انتخابات نيابية حرة ونزيهة. حدث تقدّم أيضاً عبر العمل الجاري للقيام بإصلاحات انتخابية واسعة، بمساعدة الأمم المتحدة. إنّ مسألة حل ونزع سلاح كل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية هي الآن على طاولة البحث في إطار حوار داخلي بين اللبنانيين، وبين اللبنانيين والفلسطينيين. وأنا متشجّع بالنسبة إلى حواري مع الحكومة اللبنانية حول بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية. لم تحقّق بعد نتائج ملموسة على هذين الصعيدين، وسأتابع جهودي في هذا الصدد.
54 تشكل مرحلة ما بعد الانسحاب السوري من لبنان مناسبة لإعادة تعريف العلاقات بين الجارين التاريخيين، وهي عملية قد بدأت للتوّ. سيكون لإقامة علاقات رسمية في المرحلة المقبلة أهمية كبرى، وستؤشّر على التقدّم الذي يحرزه الفرقاء نحو استعادة لبنان لسيادته ولاحترام هذه السيادة، ولوحدته ووحدة أراضيه واستقلاله السياسي.
55 لسوء الحظ، برزت أيضاً تعقيدات نتيجة عدم وجود ترسيم واضح ومتفق عليه للحدود بين لبنان وسوريا. وقد أضاء ذلك على ضرورة وجود اتفاق رسمي حول الحدود، وترسيمها على الأرض بين البلدين. لم تكن هناك صعوبات للتأكد من الانسحاب السوري التام وحسب، نتيجة تواجد فرقة للجيش السوري في دير العشائر في منطقة رأت الأمم المتحدة أنه من المستحيل معرفة ما إذا كانت أرضاً لبنانية أو سورية. إنّما أيضاً برزت صعوبات تتعلّق بالسيطرة على الحدود بين لبنان وسوريا، وبمسألة النقل غير الشرعي للأسلحة والأشخاص إلى مجموعات فلسطينية مسلّحة في لبنان، ما أدّى إلى تهديد الجهود الآيلة إلى تحصين سيادة لبنان، ووحدته، ووحدة أراضيه، واستقلاله السياسي. أكرّر اعتقادي أنّ إقامة علاقات ثنائية رسمية ستساهم جدياً في التخفيف من القلق في هذا المجال. أرحّب بقول الرئيس السنيورة لي في السابع عشر من تشرين الأول إنّه يفضّل إقامة تمثيل دبلوماسي، وإنّ محادثات ثنائية في هذا الصدد يجب أن تستأنف بأسرع ما يمكن.
56 يشهد لبنان عملية انتقالية. لقد دفعت الأحداث التي شهدها البلد منذ الثالث من أيلول العام 2004 الشعب اللبناني إلى كسر جدار الصمت، ورفع الصوت عالياً وبشكل واضح. لقد كسرت محرّمات الماضي، والمسائل التي كان نقاشها العلني يثير الحساسية أصبحت الآن موضوع جدال مفتوح. في الأشهر الستة الأخيرة، ومع أوّل انتخابات نيابية تجري بعد الانسحاب السوري من لبنان وتشكيل حكومة جديدة، دخل لبنان مرحلة جديدة في التاريخ، مرحلة تحمل للبنانيين إمكانية الخروج أخيراً من الماضي التراجيدي، إلى الوحدة، وصياغة مستقبل جديد من تقرير المصير، والاستقلال، والتعايش، والسلام.
57 يحتاج كل الفرقاء إلى التسامح والوقت للتأقلم مع الظروف الجديدة. في هذا السياق، يبدو تطوراً إيجابياً أن تبدأ السلطات اللبنانية والمجموعة الدولية، عبر Core Group on Lebanon الذي يضم الأمم المتحدة، بالإضافة إلى مصر، المملكة العربية السعودية، البعثة الأوروبية، البنك الدولي، الولايات المتحدة الأميركية، فرنسا، المملكة المتّحدة، إيطاليا، والاتحاد الأوروبي، بالعمل معاً من أجل تنفيذ خطط الحكومة اللبنانية للإصلاح السياسي والاقتصادي والإداري في لبنان، بهدف تدعيم الاستقرار في لبنان وفي المنطقة ككل. تبقى الأمم المتحدة ملتزمة دعم العملية الإصلاحية، للمساعدة في تطوير المؤسسات الديموقراطية، والعمل يداً بيد مع الحكومة اللبنانية والشعب لإعادة تأكيد سيلد لبنان، وحدته، واستقلاله السياسي.
58 شعرت بقلق شديد بعد انسحاب الجيش السوري وأجهزة المخابرات، حين أقدمت سوريا على إقفال الحدود مع لبنان في وجه سائقي الشاحنات. لقد كان لإقفال الحدود أثر كبير على الاقتصاد اللبناني الذي يعاني من وضع صعب لن يستطيع الخروج منه إلا بمساعدة كل شركاء لبنان في المنطقة والعالم. شعرت بالراحة حين حلّت الحكومتان اللبنانية والسورية الأزمة بعد أسابيع قليلة.
59 على القوات المسلحة اللبنانية أن تُظهر الآن قدرتها على الحفاظ على الأمن في البلاد كلها، في وقت تمّ فيه تخفيض عديد الجيش بشكل كبير. في هذا السياق، لاحظت بشكل إيجابي زيادة حجم العمليات وتواجداً مرئياً للقوات المسلحة اللبنانية في بداية حزيران العام 2005، خلال الانتخابات النيابية في الجنوب. تدخّلت القوات المسلحة اللبنانية في مناسبات قليلة للسيطرة على التظاهرات، ومنع المتظاهرين من الاقتراب من <<الخط الأزرق>>. لاحظت أيضاً زيادة تواجد القوات المسلحة اللبنانية وتدخّلها في مناطق تواجد مجموعات فلسطينية مسلّحة. هذه خطوات إيجابية نحو توسيع سيطرة الحكومة اللبنانية على كامل أراضيها، وفرض احتكار الحكومة لاستعمال القوة على الأرض اللبنانية. لكن، كما قلت سابقاً، يجب القيام بالمزيد لتنفيذ دعوة مجلس الأمن للقيام بخطوات ملموسة من أجل تأكيد عودة فاعلة لسلطة الدولة إلى كامل الجنوب اللبناني، بما في ذلك استخدام قوات مسلحة لبنانية إضافية، وتوسيع السيطرة الحكومية لتشمل كل لبنان.
60 يجب الإشارة أيضاً إلى أنّ قوات الأمن والمخابرات اللبنانية عليها أن تستعيد ثقة المواطنين بها بعد الانسحاب العسكري والمخابراتي السوري. في هذا السياق، أسجّل أنّ السلطات اللبنانية قد قامت بخطوات من أجل تعيين مدراء عامين أصيلين جدد ومحترفين يستطيعون نيل الثقة العامة، وإجراء تغييرات على صعيد الموظفين، والثقافة، والتدريب، والمعدّات. سوف يتطلّب عدداً من السنين إنجاز الانتقال التام نحو مناخ جديد لأجزة الأمن والمخابرات، لكنّ البداية انطلقت مع موافقة مجلس الوزراء على التعيينات في الرابع من تشرين الأول. أسجّل أيضاً، بشكل خاص، تصريح الرئيس السنيورة في جلسة برلمانية حول المسائل الأمنية في الخامس من تشرين الأول، الذي أعلن فيه نيّة حكومته إقامة <<دولة آمنة، لا دولة أمنية (...) اللبنانيون لهم الحق في أن يشعروا أخيراً بالأمان، بعد ثلاثين عاماً من الاضطرابات الأمنية والسياسية>>.
61 بدأ حوار داخلي حول مسألة سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية في لبنان، لكن تبقى مجموعة عوامل تدعو للقلق. كما ذكرت، انّ فريقاً منخرطاً في عملية سياسية ديموقراطية لصناعة الرأي واتخاذ القرارات، لا يستطيع في الآن نفسه أن يمتلك قدرة عسكرية عملانية مستقلة خارج سلطة الدولة. أكثر من ذلك، إنّ وجود مجموعات مسلّحة تتحدّى سيطرة الحكومة الشرعية، التي تتمتّع تعريفاً باحتكار لاستخدام القوّة على كامل أراضيها، لا يتلاءم مع استعادة السيادة واحترامها الكامل، ومع وحدة الأرض، ووحدة البلد واستقلاله السياسي.
62 أنا متشجّع بالنسبة إلى إقامة آلية رسمية للحوار الداخلي حول مسألة أسلحة الميليشيات الفلسطينية في لبنان، وكذلك بالنسبة إلى القمّة التاريخية الأخيرة بين الرئيس السنيورة والرئيس عبّاس. لقد وضع الزعيمان الأسس لحوار دائم بين لبنان والفلسطينيين، ما يشكّل برأيي خطوة مهمّة نحو تجاوز نهائي لماضٍ صعب، ونحو إعادة تأكيد سيادة لبنان واستقلاله السياسي. أدعم بقوة جعل الحوار اللبناني الفلسطيني رسمياً عبر إيجاد مجلس ثنائي دائم يمهّد لإقامة علاقات دبلوماسية رسمية. أتطلّع أيضاً إلى جعل الحوار المحلي الجاري حول مسائل أسلحة الميليشيات اللبنانية وحلّها رسمياً. أنا ملتزم تقديم مساعدة الأمم المتّحدة لهذين الحوارين كاستجابة مني لطلب الرئيس السنيورة.
63 على الرغم من التقدّم المهم الذي حصل، سأظلّ أولي مسألة الاستعادة الكاملة للسيادة والاستقلال السياسي في لبنان الأولوية القصوى في جهودي من أجل مساعدة الفرقاء على تنفيذ القرار 1559 (2004) خلال الأشهر القادمة. سأركّز بشكل خاص على العمل مع السلطات اللبنانية على فرض السيطرة الكاملة والسلطة على كل لبنان، من دون أن يعكّر ذلك وجود مجموعات لبنانية وغير لبنانية مستقلة وغير منضبطة.
64 أكرّر دعوتي الملحّة كافة الفرقاء المعنيين، إلى أن يلتزموا كلّ متطلّبات القرار 1559 (2004) من دون تأخير، وأن ينفّذوا بشكل تام هذا القرار وكل القرارات الأخرى المتعلّقة باستعادة وحدة الأرض، السيادة التامة، والاستقلال السياسي في لبنان، وخاصة القرار 1614 (2005).
65 أنا ماضٍ في الاعتقاد أنّ تنفيذ القرار 1559 (2004) يجب أن يتمّ بالطريقة الأفضل لناحية تأمين استقرار ووحدة لبنان، سوريا، والمنطقة ككل. في هذا السياق، أبقى ملتزماً أيضاً تنفيذ كل قرارات مجلس الأمن والوصول إلى سلام عادل ودائم وشامل في الشرق الأوسط.
66 أبقى بتصرّف مجلس الأمن، وأنا مستعد للمضي في مساعدة الأفرقاء من أجل التنفيذ الكامل للقرار 1559.
ملحق
بعدما تمّ إبلاغي من قبل الحكومة الإسرائيلية بنيّتها الانسحاب من جنوب لبنان والقيام بكامل متوجّباتها وفقاً لقراري مجلس الأمن 425 (1978) و426 (1978)، رفعت إلى المجلس في الثاني والعشرين من أيار العام 2000 تقريراً حدّد المتوجّبات للتنفيذ الكامل للقرارين 425 و426 في أيار العام 2000.
ذكرت في ذلك التقرير أنّي راجعت ما مجموعه إحدى وثمانون خريطة، بينها خمس وعشرون صادرة عن حكومات لبنان وسوريا، وأني أملك عشر خرائط صادرة بعد العام 1966 عن مؤسسات حكومية لبنانية مختلفة، بما فيها وزارة الدفاع والجيش، وكلّها وضعت مزارع شبعا داخل الأرض السورية، باستثناء خريطة لبنانية واحدة مشكوك بأصالتها تعود إلى العام 1966. بالإضافة إلى ذلك، ذكرت أنّ الأرض موضوع النقاش كانت دائماً ضمن إطار عمل أوندوف (undof) منذ العام 1974. ولم يعترض على ذلك أي فريق، ولم يتغيّر الوضع حتى عندما قامت <<اليونيفيل>> العام 1978.
نتيجة المعطيات القانونية والخرائطية والتاريخية، استنتجت، بعدما ذكرت أنّ هذه الأرض محتلة من قبل إسرائيل وأنّها تخضع تالياً لقراري مجلس الأمن 242 (1967) و338 (1973)، أنّ مزارع شبعا التي يدّعي لبنان ملكيتها لا يمكن اعتبارها لبنانية <<من دون أن يعني ذلك تحيّزاً ضدّ أي اتفاق حدود معترف به دولياً يزمع لبنان والجمهورية العربية السورية عقده في المستقبل>>. رفعت بعد ذلك تقريراً في السادس عشر من حزيران العام 2000 إلى مجلس الأمن، خلصت فيه إلى أن <<إسرائيل قد قامت بمتوجباتها>> وأن <<القوات الإسرائيلية انسحبت من لبنان تنفيذاً للقرار 425 (1978)>>، أي من كلّ الأرض اللبنانية.
صادق مجلس الأمن على هذه الخلاصة في بيان صادر عن رئيسه، باسم المجلس، في الثامن عشر من حزيران العام 2000.
في رسالة إليّ تعود إلى الثاني عشر من حزيران العام 2000 (S/0002/465)، لخّص الرئيس اللبناني إميل لحود الموقف اللبناني بالنسبة إلى الخط الأزرق، فكتب: <<في ما يخص مزارع شبعا، يتضح من تقرير الأمين العام أنّ خط الأمر الواقع قد اعتُمد بالنسبة إلى المنطقة على ضوء حقيقة أنّ ما من خرائط قديمة تستطيع تأكيد الحدود بين لبنان وسوريا. لذلك، فإنّ خط الأمر الواقع هو الخط الفاصل بين منطقتي عمل <<يونيفيل>> و<<أوندوف>>، في حين أن الأمم المتحدة تذكر أنّ هذا الخط لا يمكن اعتباره مؤثراً على حقوق الفرقاء المعنيين بالنسبة إلى حدودهم الدولية. لقد قبل لبنان هذا التقييم إلى أن يأتي وقت يتفق فيه لبنان وسوريا على صيغة مشتركة حول مزارع شبعا ويقدّمانها إلى الأمم المتحدة>>.
لقد كرّر مجلس الأمن في مناسبات عدّة تأكيده الانسحاب الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية.
المصدر شام برس





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حصر الشدة الخشبية Eng-Ahmed Alofairi شيتات اكسل - Excel Spreadsheets 7 25-05-2017 01:51 AM
وزارة الصحة وسام الحمد الطب البشري - العلاج بالأدوية و الأعشاب الطبية 3 22-07-2014 02:32 AM
ميليس يؤكد أن سوريا وراء اغتيال الحريري isso المنتدى العام 2 19-12-2005 03:08 AM
تقرير ميليس الجديد Jacky المنتدى العام 1 16-12-2005 02:17 AM
ردودالفعل اللبنانية على الاتفاق السوري مع ميليس Jacky المنتدى العام 0 27-11-2005 12:52 PM
 


لارسن يصب الزيت على نار ميليس

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.