هذا كل ما عندي يا مولاي.
(( اعتراف ))
أشار مسرور بعينه الى الجلاد فرفع الجلاد سوطه وهوى به على ظهر مقرور صفر السوط وهو يخترق الهواء ثم هوى على ملابسه فمزقها وترك خيطا رفيعا من الدم على ظهره فوجئ مقرور بنباح الألم في جسده ولكنه تماسك وقال لنفسه:
من يدري لعل الله يكفر بهذا الضرب عن سيئاتي القديمه. مال كبير البصاصين على مسرور وهمس في أذنه شيئا فأشار مسرور الى الجلاد أن يكف التـفت كبير البصاصين الى مقرور وسأله:
السيد العظيم لا يسألك عن حياتك السابقه هذا شأن لا يعنيه أنما يسألك عن جريمتك الأن لا تراوغ أذا أردت أن تنجو ألا تريد أن تنجو..
قال مقرور: أريد أن أنجو أن جرائمي كثيرة فعن أي جريمة تسألون؟
قال مسرور:أهم جرائمك ما هي أهم جرائمك؟
قال تقصيري مع الله لقد عشت عمرا كاملا عبدا هاربا من الله ثم عددت اليه منذ 10سنوات ما يدريني أنه قبل توبتي؟سوف أعرف أذا بعثت من الموت ووقفت أمام الله هل قبل توبتي؟سوف أعرف أذا بعثـت من الموت ووقفت أمام الله هل قبل الله توبتي أم لا؟
لكن هذه المعرفه عندئذ لن تجدي أذا كان الحق لم يقبل هذه ياسيدي هي جرائمي ومخاوفي معا...
قال مسرور: انت تعترف أن هناك الها غير ألهتنا ونقول : أننا سنصحو من الموت الم تقول ذلك؟
قال مقرور:نعم
قال مسرور: المتهم لا يخفي خيانته ......أين سمعت هذا الكلام؟
قال مقرور:من نبي في الشرق كنت أضرب الأرض حين قابلته لقد أضاء قلبي بكلماته وأدركتني التوبه من يوم لقائه ..لقد كان هذا النبي ياسيدي.
قاطعه مسرور:أصمت التهمه ثابته عليك بماذا يحكم قاضي القضاة؟
قال قاضي القضاة دون أن يفكر: المتهم برئ ما قاله النبي صحيح.
قال مسرور: لقد جن قاضي القضاة أحرقوهما معا أو انتظروا.
(( رؤيــــــــــــا ))
سيق مقرور الى السجن أما قاضي القضاة فقد أجبروه على شرب كأس فيه سم قبل أن يغادر الأيوان فغادر المكان محمولا على الأعناق وقيل:أن قاضي القضاة قد أحس بألم ثم سقط ميتا وأرسل السيد الأعظم رسولا خاصا من القصر لتقديم العزاء لآهل القاضي وتم تعيين قاض جديد في المكان الشاغر وأسدل الستار على القضية برمتها...
جلس مقرور في سجنه راضيا كل الرضا.؟
لم يكن يصدق أنهم سيحرقونه سأل حارسه أكثر من مرة.
هل أنت واثق أنني سأحرق...
قال الحارس:ليس لدي أوامر أن أرد عليك أنني حارسك فقط ولست صديقا يجاذبك أطراف الحديث ...
ومكث مقرور في السجن فترة.
كان حائرا تتعا قب عليه لحظات من السعادة والحزن كان يحدث نفسه أنهم أن لو أحرقوا حقا لكان معنى ذلك أن الله قبل توبته وعفا عنه واختاره ليموت في سبيله وهذا يعني ان توبته قد قبلت لكن ماذا يكون ألأمر أنهم كانوا بهددونه فحسب ولن يقتلوه...
أن هذا يعني أن توبته لا زالت في الميزان لم ترجح بها كفة القبول...
لبث مقرور معذبا ثلاثة أيام.
كان يطيل الصلاة وسأل الله أن يريه علامة أو بشارة يطمئن بها لقبوله..
وفي الليله الثالثه شاهد مقرور رؤيا عجيبه..
شاهد نفسه يسير في مكان وفير الخضرة يمتلئ بالأشجار والثمار والجداول والأنهر وكانت أرض المكان من مسك وكانت أقدامه تسوخ في المسك فتتصاعد رائحة عطر مدهش وظل يسير ثم ظهرت له امرأة تشبه زوجته الأولى التي هجرها أيام الشقاوة وتقدمته المرأة حتى وصلا الى سفح ربوة مخضرة..
في قمة الربوة كان هناك قصر عجيب قصر افضل من بيت السيد الأعظم مسرور..
أشارت المرأه اليه الى القصر وقالت: متى تجــئ الينــــــــــــــــــــــــــا..
سألها:من أنت؟
ولكنها قبل أن تجيبه اختفت واستيقظ من الرؤيا حدث حارسه في الصباح عما رأه فقال الحارس:
المؤكد أنك اليوم سوف تموت.
لم يكن مقرور ليهتم كان طعم الرؤيا في فمه يغلب كل مذاق سواه.
(( مـــــــوت مســـرور ))