أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده


العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > منتدى الشعر العربي والخواطر والنثر


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


16-12-2017, 02:15 AM
mohamed ebrahem غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 531434
تاريخ التسجيل: Dec 2014
المشاركات: 11,393
إعجاب: 1,446
تلقى 3,018 إعجاب على 2,257 مشاركة
تلقى دعوات الى: 308 موضوع
    #1  

شاعر واشراقة .. حاتم الطائي - سيرة


هو حاتم بن عبد الله بن سعد الحشرج بن طىء . أمه عتبة بنت عفيف بن عمرو بن أخزم . كانت ذات يسار وسخاء، حجر عليه إخوتها ومنعوها مالها لمنعها من تبذيره. نشأ ابنها حاتم على غرارها بالجود والكرم .
كان حاتم من ابرز شعراء الجاهلية ، وكان جوّاداً يشبه شعره جوده . وكان حيثما حلّ عرف منزله ، واذا قاتل ظفر، وذا غنم أنهب ، وذا سئل لم يبخل جواباً ، واذا سابق سبق ، واذا أسر أطلق . وقد تداول الرواة نوادر عديدة في عفته وشجاعته وكرمه . فهو لا يغزو غزوة ولا يخطو خطوة الا ويجد لها سبيلاً من سبل الكرم والانفاق . ولم يزل على حاله في إطعام الطعام وإنهاب ماله حتى ولى . ويذكر الرواة ان اولاده كانوا على كرمه ونبل أخلاقه .
يدور معظم شعر الطائي حول الكرم والعطاء والانفة وبعد الهمة والحفاظ على الجار . فهو يحفظ الود ولا يظلم احداً، أكان قريباً ام بعيداً . وهو الى ذلك فارس شجاع وصعلوك فذّ ، يجمع الصعاليك ويغدق عليهم ويتولى رعايتهم. ولعل شعره ، كما تصرفاته ، يصدر عن موقف نفسي خاص من الحياة وقيمها . فالانسان في نظره اعظم من ان يكتفي بامور الطعام والملبس فحسب ، بل يجب ان تكون له غاية مثل اقتحام الصعاب والنهوض الى المطامح الكبرى .
حاتم الطائي شاعر إيجابي من الناحية الخلقية ، يعبر عن الايمان بالحياة وحكمتها ولا يقف منها موقف الرفض . فهو شاعر اليقين . وقد جاء شعره رديفاً للفروسية يتوسل به ليطلق آراء الناس . وقد تغلبت في شعره الصفة النفسية على الصفة الفنية ، تتعاظم لديه الهموم البشرية فيما تتضاءل الهموم الجمالية . الفاظه ابنة نفسه وحدسه المباشر . هي اقرب الى البديهة منها الى الصفة ، والى الطبع وليس التطبع .
قال ابن كثير في "البداية والنهاية ": ((وهو حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدي بن أحزم بن أبي أحزم واسمه هرومة بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيء أبو سفَّانة الطائي والد عدي بن حاتم الصحابي، كان جواداً ممدحاً في الجاهلية، وكذلك كان ابنه في الإسلام، وكانت لحاتم مآثر وأمور عجيبة وأخبار مستغربة في كرمه يطول ذكرها، ولكن لم يكن يقصد بها وجه الله والدار الآخرة، وإنما كان قصده السمعة والذكر‏.‏
قال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده‏:‏ حدثنا محمد بن معمر، حدثنا عبيد بن واقد القيسي، حدثنا أبو نصر هو الناجي عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال‏:‏ ذكر حاتم عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏
‏(‏‏(‏ذاك أراد أمراً فأدركه‏)‏‏)‏‏.‏ حديث غريب‏.‏
قال الدارقطني‏:‏ تفرد به عبيد بن واقد عن أبي نصر الناجي، ويقال‏:‏ إن اسمه حماد‏.‏
قال ابن عساكر‏:‏ وقد فرق أبو أحمد الحاكم بين أبي نصر الناجي، وبين أبي نصر حماد ولم يسم الناجي، ووقع في بعض روايات الحافظ ابن عساكر عن أبي نصر شيبة الناجي، والله أعلم‏.‏
وقال الإمام أحمد‏:‏ حدثنا يزيد بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن سماك بن حرب، عن مري بن قطري، عن عدي بن حاتم قال‏:‏ قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ إن أبي كان يصل الرحم، ويفعل ويفعل فهل له في ذلك‏؟‏ يعني من أجر‏.‏
قال‏:‏ ‏(‏‏(‏إن أباك طلب شيئاً فأصابه‏)‏‏)‏‏.‏
وهكذا رواه أبو يعلى عن القواريري عن غندر، عن شعبة، عن سماك به‏.‏
وقال‏:‏ ‏(‏‏(‏إن أباك أراد أمراً فأدركه‏)‏‏)‏‏.‏
يعني الذكر‏.‏
وهكذا رواه أبو القاسم البغوي، عن علي بن الجعد، عن شعبة به سواء‏.‏
وقد ثبت في الصحيح في الثلاثة الذين تسعر بهم جهنم منهم‏:‏ الرجل الذي ينفق ليقال إنه كريم فيكون جزاؤه أن يقال ذلك في الدنيا، وكذا في العالم والمجاهد‏.‏
وفي الحديث الآخر في الصحيح أنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة فقالوا له‏:‏ كان يقري الضيف، ويعتق ويتصدق فهل ينفعه ذلك‏؟‏ فقال‏:‏
‏(‏‏(‏إنه لم يقل يوماً من الدهر رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين‏)‏‏)‏‏.‏
هذا وقد كان من الأجواد المشهورين أيضاً، المطعمين في السنين الممحلة والأوقات المرملة‏.‏
وقال الحافظ أبو بكر البيهقي‏:‏ أنبأنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله بن يوسف العماني، حدثنا أبو سعيد عبيد بن كثير بن عبد الواحد الكوفي، حدثنا ضرار بن صرد، حدثنا عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن عبد الرحمن بن جندب، عن كميل بن زياد النخعي قال‏:‏
قال علي بن أبي طالب‏:‏ يا سبحان الله‏!‏ ما أزهد كثيراً من الناس في خير عجباً لرجل يجيئه أخوه المسلم في حاجة فلا يرى نفسه للخير أهلاً، فلو كان لا يرجو ثواباً ولا يخشى عقاباً لكان ينبغي له أن يسارع في مكارم الأخلاق، فإنها تدل على سبيل النجاح‏.‏
فقام إليه رجل وقال‏:‏ فداك أبي وأمي يا أمير المؤمنين أسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم‏؟‏ قال‏:‏ نعم، وما هو خير منه‏:‏ لما أتى بسبايا طيء وقعت جارية حمراء لعساء زلفا عيطاء، شماء الأنف، معتدلة القامة والهامة، درماء الكعبين، خدلجة الساقين، لفاء الفخذين، خميصة الخصرين، ضامرة الكشحين، مصقولة المتنين‏.‏
قال‏:‏ فلما رأيتها أعجبت بها وقلت‏:‏ لأطلبن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجعلها في فيئي، فلما تكلمت أنسيت جمالها لما رأيت من فصاحتها، فقالت‏:‏ يا محمد‏:‏ إن رأيت أن تخلي عني ولا تشمت بي أحياء العرب فإني ابنة سيد قومي، وإن أبي كان يحمي الذمار، ويفك العاني، ويشبع الجائع، ويكسو العاري، ويقري الضيف، ويطعم الطعام، ويفشي السلام، ولم يرد طالب حاجة قط، وأنا ابنة حاتم طيء‏.‏
فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏‏(‏يا جارية هذه صفة المؤمنين حقاً لو كان أبوك مؤمناً لترحمنا عليه، خلوا عنها فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق، والله تعالى يحب مكارم الأخلاق‏.‏
فقام أبو بردة بن ينار فقال يا رسول الله‏:‏ والله يحب مكارم الأخلاق‏؟‏
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏‏(‏والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة أحد إلا بحسن الخلق‏)‏‏)‏‏.‏
وقال أبو بكر ابن أبي الدنيا‏:‏ حدثني عمر بن بكر، عن أبي عبد الرحمن الطائي - هو القاسم بن عدي - عن عثمان، عن عركي بن حليس الطائي، عن أبيه، عن جده، وكان أخا عدي بن حاتم لأمه قال‏:‏ قيل لنوار امرأة حاتم حدثينا عن حاتم قالت‏:‏ كل أمره كان عجباً، أصابتنا سنة حصت كل شيء فاقشعرت لها الأرض واغبرت لها السماء، وضنت المراضع على أولادها، وراحت الإبل حدباً حدابير ما تبض بقطرة، وحلقت المال، وأنا لفي ليلة صنّبر بعيدة ما بين الطرفين إذ تضاغى الأصبية من الجوع‏:‏ عبد الله، وعدي، وسفانة، فوالله إن وجدنا شيئاً نعللهم به، فقام إلى أحد الصبيان فحمله وقمت إلى الصبية فعللتها، فوالله إن سكتا إلا بعد هدأة من الليل‏.‏ ‏
ثم عدنا إلى الصبي الآخر فعللناه حتى سكت وما كاد، ثم افترشنا قطيفة لنا شامية ذات خمل، فأضجعنا الصبيان عليها، ونمت أنا وهو في حجرة والصبيان بيننا، ثم أقبل علي يعللني لأنام وعرفت ما يريد فتناومت، فقال‏:‏ مالك أنمت‏؟‏ فسكت‏.‏ فقال‏:‏ ما أراها إلا قد نامت، وما بي نوم‏.‏
فلما ادلهم الليل، وتهورت النجوم، وهدأت الأصوات، وسكنت الرجل، إذ جانب البيت قد رفع فقال من هذا‏؟‏ فولى حتى قلت إذاً قد أسحرنا أو كدنا‏.‏ عاد فقال من هذا‏؟‏ قالت‏:‏ جارتك فلانة يا أبا عدي، ما وجدت على أحد معولاً غيرك، أتيتك من عند أصبية يتعاوون عواء الذئاب من الجوع‏.‏
قال‏:‏ أعجليهم عليّ‏.‏ قالت النوار‏:‏ فوثبت فقلت ماذا صنعت أضطجع والله لقد تضاغى أصبيتك فما وجدت ما تعللهم فكيف بهذه وبولدها‏؟‏ فقال‏:‏ اسكتي فوالله لأشبعنك إن شاء الله‏.‏
قالت‏:‏ فأقبلت تحمل اثنين، وتمشي جنبتيها أربعة كأنها نعامة حولها رئالها، فقام إلى فرسه فوجأ بحربته في لبته، ثم قدح زنده وأورى ناره، ثم جاء بمدية فكشط عن جلده، ثم دفع المدية إلى المرأة، ثم قال‏:‏ دونك‏.‏
ثم قال‏:‏ ابعثي صبيانك فبعثتهم، ثم قال‏:‏ سوءة أتأكلون شيئاً دون أهل الصرم، فجعل يطوف فيهم حتى هبوا وأقبلوا عليه، والتفع في ثوبه ثم اضطجع ناحية ينظر إلينا، والله ما ذاق مزعة وإنه لأحوجهم إليه، فأصبحنا وما على الأرض منه إلا عظم وحافر‏.‏
وقال الدارقطني‏:‏ حدثني القاضي أبو عبد الله المحاملي، حدثنا عبد الله بن أبي سعد، وحدثنا عثيم بن ثوابة بن حاتم الطائي، عن أبيه، عن جده قال‏:‏ قالت امرأة حاتم لحاتم‏:‏ يا أبا سفانة أشتهي أن آكل أنا وأنت طعاماً وحدنا ليس عليه أحد، فأمرها فحولت خيمتها من الجماعة على فرسخ، وأمر بالطعام فهيأ وهي مرخاة ستورها عليه وعليها، فلما قارب نضج الطعام كشف عن رأسه ثم قال‏:‏
فلا تطبخي قدري وسترك دونها * علي إذن ما تطبخين حرام
ولكن بهذاك اليفاع فأوقدي * بجزل إذا أوقدت لا بضرام
قال‏:‏ ثم كشف الستور، وقدم الطعام، ودعى الناس فأكل وأكلوا، فقالت‏:‏ ما أتممت لي ما قلت فأجابها لا تطاوعني نفسي، ونفسي أكرم علي من أن يثنى علي هذا، وقد سبق لي السخاء ثم أنشأ يقول‏:‏
أمارس نفسي البخل حتى أعزها * وأترك نفس الجود ما أستثيرها
ولا تشتكيني جارتي غير أنها * إذا غاب عنها بعلها لا أزورها
سيبلغها خيري ويرجع بعلها * إليها ولم تقصر عليها ستورها
ومن شعر حاتم‏:‏
إذا ما بت أشرب فوق ري * لسكر في الشراب فلا رويت
إذا ما بت أختل عرس جاري * ليخفيني الظلام فلا خفيت
أأفضح جارتي وأخون جاري * فلا والله أفعل ما حييت
ومن شعره أيضاً‏:‏
ما ضر جاراً لي أجاوره * أن لا يكون لبابه ستر
أغضي إذا ما جارتي برزت * حتى يواري جارتي الخدر
ومن شعر حاتم أيضاً‏:‏
وما من شيمتي شتم ابن عمي * وما أنا مخلف من يرتجيني
وكلمة حاسد من غير جرم * سمعت وقلت مري فأنقذيني
وعابوها علي فلم تَعِبْني * ولم يعرَق لها يوما جبيني
وذي وجهين يلقاني طليقاً * وليس إذا تغيب يأتسيني
ظفرت بعيبه فكففت عنه * محافظة على حسبي وديني
ومن شعره‏:‏
سلي البائس المقرور يا أم مالك * إذا ما أتاني بين ناري ومجزري
أأبسط وجهي إنه أول القِرى * وأبذل معروفي له دون مُنْكَري
وقال أيضاً‏:‏
وإنك إن أعطيت بطنك سؤله * وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا
وقال القاضي أبو الفرج المعافى بن زكرياء الجريري‏:‏ حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدثنا أبو العباس المبرد، أخبرني الثوري، عن أبي عبيدة قال‏:‏ لما بلغ حاتم طيء قول المتلمس‏:‏
قليل المال تصلحه فيبقى * ولا يبقى الكثير على الفساد
وحفظ المال خير من فناه * وعسف في البلاد بغير زاد
قال‏:‏ ماله قطع الله لسانه حمل الناس على البخل فهلا قال‏:‏
فلا الجود يفني المال قبل فنائه * ولا البخل في مال الشحيح يزيد
فلا تلتمس مالاً بعيش مقتر * لكل غد رزق يعود جديد
ألم ترَ أن المال غاد ورائح * وأن الذي يعطيك غير بعيد
قال القاضي أبو الفرج ولقد أحسن في قوله‏:‏ وإن الذي يعطيك غير بعيد، ولو كان مسلماً لرجي له الخير في معاده، وقد قال الله في كتابه‏:‏ ‏{‏وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏ 32‏]‏‏.‏
وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 186‏]‏‏.‏
وعن الوضاح بن معبد الطائي قال‏:‏ وفد حاتم الطائي على النعمان بن المنذر فأكرمه وأدناه، ثم زوده عند انصرافه جملين ذهباً، وورقاً غير ما أعطاه من طرائف بلده فرحل، فلما أشرف على أهله تلقته أعاريب طيء، فقالت‏:‏ يا حاتم أتيت من عند الملك وأتينا من عند أهالينا بالفقر‏!‏ فقال حاتم‏:‏ هلم فخذوا ما بين يدي فتوزعوه، فوثبوا إلى ما بين يديه من حباء النعمان فاقتسموه‏.‏
فخرجت إلى حاتم طريفة جاريته فقالت له‏:‏ اتق الله وأبق ِعلى نفسك، فما يدع هؤلاء ديناراً ولا درهماً ولا شاة ولا بعيراً‏.‏ فأنشأ يقول‏:‏
قالت طريفة ما تبقي دراهمنا * وما بنا سرف فيها ولا خرق
إن يفن ما عندنا فالله يرزقنا * ممن سوانا ولسنا نحن نرتزق
ما يألف الدرهم الكاري خِرقَتَنا * إلا يمر عليها ثم ينطلق
إنا إذا اجتمعت يوماً دراهمنا * ظلت إلى سبل المعروف تستبق
وقال أبو بكر ابن عياش‏:‏ قيل لحاتم هل في العرب أجود منك‏؟‏ فقال‏:‏ كل العرب أجود مني‏.‏ ثم أنشأ يحدث قال‏:‏ نزلت على غلام من العرب يتيم ذات ليلة، وكانت له مائة من الغنم، فذبح لي شاة منها وأتاني بها، فلما قرّب إليّ دماغها قلت‏:‏ ما أطيب هذا الدماغ‏!‏
قال‏:‏ فذهب فلم يزل يأتيني منه حتى قلت‏:‏ قد اكتفيت، فلما أصبحت إذا هو قد ذبح المائة شاة وبقي لا شيء له‏؟‏ فقيل‏:‏ فما صنعت به‏؟‏ فقال‏:‏ ومتى أبلغ شكره ولو صنعت به كل شيء‏.‏ قال‏:‏ على كل حال فقال أعطيته مائة ناقة من خيار إبلي‏.‏
وقال محمد بن جعفر الخرائطي في كتاب ‏(‏مكارم الأخلاق‏)‏‏:‏ حدثنا العباس بن الفضل الربعي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثني حماد الراوية، ومشيخة من مشيخة طيء قالوا‏:‏ كانت عنترة بنت عفيف بن عمرو بن امرئ القيس أم حاتم طيء لا تمسك شيئاً سخاءً وجوداً‏.
وكان إخوتها يمنعونها فتأبى، وكانت امرأة موسرة فحبسوها في بيت سنة، يطعمونها قوتها لعلها تكف عما تصنع، ثم أخرجوها بعد سنة وقد ظنوا أنها قد تركت ذلك الخلق، فدفعوا إليها صرمة من مالها وقالوا‏:‏ استمتعي بها، فأتتها امرأة من هوازن وكانت تغشاها فسألتها فقالت‏:‏ دونك هذه الصرمة، فقد والله مسني من الجوع ما آليت أن لا أمنع سائلاً ثم أنشأت تقول‏:‏
لعمري لقِدماً عضني الجوع عضة * فآليت أن لا أمنع الدهر جائعا
فقولا لهذا اللائمي اليوم أعفني * وان أنت لم تفعل فعض الأصابعا
فماذا عساكم أن تقولوا لأختكم * سوى عذلكم أو عذل من كان مانعا
وماذا ترون اليوم إلا طبيعة * فكيف بتركي يا ابن أمي الطبائعا
وقال الهيثم بن عدي، عن ملحان بن عركي بن عدي بن حاتم، عن أبيه، عن جده قال‏:‏ شهدت حاتماً يكيد بنفسه فقال لي‏:‏ أي بني إني أعهد من نفسي ثلاث خصال، والله ما خاتلت جارة لريبة قط، ولا أوتمنت على أمانة إلا أديتها، ولا أوتي أحد من قبلي بسوء‏.‏
وقال أبو بكر الخرائطي‏:‏ حدثنا علي بن حرب، حدثنا عبد الرحمن بن يحيى العدوي، حدثنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبي مسكين - يعني جعفر بن المحرر بن الوليد - عن المحرر مولى أبي هريرة قال‏:‏ مر نفر من عبد القيس بقبر حاتم طيء فنزلوا قريباً منه، فقام إليه بعضهم يقال له‏:‏ أبو الخيبري فجعل يركض قبره برجله‏.‏ ويقول‏:‏ يا أبا جعد اقرنا‏.‏ فقال له بعض أصحابه‏:‏ ما تخاطب من رمة وقد بليت‏؟‏ وأجنهم الليل فناموا، فقام صاحب القول فزعاً يقول‏:‏ يا قوم عليكم بمطيكم فإن حاتماً أتاني في النوم وأنشدني شعراً وقد حفظته يقول‏:‏
أبا الخيبري وأنت امرؤ * ظلوم العشيرة شتّامها
أتيت بصحبك تبغي الِقرى * لدى حفرة قد صَدَت هَامَها
أتبغي لي الذنب عند المبيت * وحولك طيء وأنعامها
وإنا لنشبع أضيافنا * وتأتي المطي فنعتامها
قال‏:‏ وإذا ناقة صاحب القول تكوس عقيراً فنحروها، وقاموا يشتوون ويأكلون‏.‏ ‏
وقالوا‏:‏ والله لقد أضافنا حاتم حياً وميتاً‏.‏ قال‏:‏ وأصبح القوم وأردفوا صاحبهم وساروا، فإذا رجل ينوه بهم راكباً جملاً ويقود آخر‏.‏ فقال‏:‏ أيكم أبو الخيبري‏؟‏ قال‏:‏ أنا‏.‏ قال‏:‏ إن حاتماً أتاني في النوم فأخبرني أنه قرى أصحابك ناقتك، وأمرني أن أحملك وهذا بعير فخذه، ودفعه إليه))‏.‏
المرجع: البداية والنهاية لابن كثير





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شاعر واشراقة .. عمر ابن أبي ربيعة (سيرة) mohamed ebrahem منتدى الشعر العربي والخواطر والنثر 12 14-12-2017 12:54 AM
شاعر واشراقة ..كثير عزة - سيرة mohamed ebrahem منتدى الشعر العربي والخواطر والنثر 1 10-12-2017 02:02 AM
شاعر واشراقة ..امرؤ القيس ( سيرة ) mohamed ebrahem منتدى الشعر العربي والخواطر والنثر 0 06-12-2017 02:37 AM
من أوراق الشعر ,, الشاعر حاتم الطائي أنيس منتدى الشعر العربي والخواطر والنثر 1 06-11-2017 03:17 AM
سأل رجل حاتماً الطائي : يا حاتم هل غلبك أحد في الكرم ؟ Mahmoud Abdo المنتدى العام 11 07-12-2014 06:39 AM
16-12-2017, 02:19 AM
mohamed ebrahem غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 531434
تاريخ التسجيل: Dec 2014
المشاركات: 11,393
إعجاب: 1,446
تلقى 3,018 إعجاب على 2,257 مشاركة
تلقى دعوات الى: 308 موضوع
    #2  
سيرة حاتم الطائي الذاتية
عاش حاتم الطائي في حائل (شبه الجزيرة العربية) ، وتوفي في عام 578 . ودفن في Towaren ، حائل . عاش في القرن السادس الميلادي . اشتهر وفقا للأساطير في مختلف الكتب والقصص ، بأنه ذو شخصية مشهورة في تاي (محافظة حائل في الجزء الأوسط من شبه الجزيرة العربية) . وهو أيضا ذو شخصية معروفة في بقية دول الشرق الأوسط وكذلك في الهند وباكستان .
وقد كتب العديد من الكتب في مختلف البلدان واللغات . وقد تم إنتاج العديد من الأفلام والمسلسلات التلفزيونية حول مغامراته . وبحلول القرن ال17 ، ازداد حاتم الطائي شهرة في كلا من الهند واندونيسيا حيث أصدر رواية “رجل من نجد” ، بما تطرحه من الأسطورة العالمية للروح الحقيقية للغاية في كلا من الضيافة والكرم

16-12-2017, 02:19 AM
mohamed ebrahem غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 531434
تاريخ التسجيل: Dec 2014
المشاركات: 11,393
إعجاب: 1,446
تلقى 3,018 إعجاب على 2,257 مشاركة
تلقى دعوات الى: 308 موضوع
    #3  
قيل لنوارة زوجت حاتم الطائي ، حدثينا عن حاتم ؟
قالت كل امره كان عجبا !
اصابتنا سنة قضت على كل شئ ، اقشعرت لها الأرض واغبرت لها السماء ، وضنت المراضع على اولادها وراحت الابل حدبا (أي أنها أصبحت هزيلة وضعيفة من الجوع) ؟
إذ تضاغى الصبيان (وذلك كناية عن كثرة البكاء من الجوع) ، فلم نجد مانعللهم (أي لم نجد ولو القليل من الطعام ، لنسكت جوعهم) ، ثم افترشنا قطيفة لنا شاميه ثم اقبل علي يعللنى لأنام فتظاهرت بالنوم . فقال لى أنمتى فسكت فقال ما أراها إلا قد نامت ومابي نوم !!
وبعد مرور بعض الوقت من الليل واذ جانب من البيت قد رفع ، فقال حاتم من هذا فقالت جارت لك يا أباعدي اتيتك من عند صبيتى وهم يبكون من الجوع ، فقال اعجليهم على أي أأتى بهم علي !!!
فوثبت عليه نوارة وقالت: لقد تضاغى أصبيتك ، فما وجدت ماتطعمهم به فكيف بهذا ؟؟
فقال اسكتى فـ والله لاشبعنك ؟
فقالت نوارة: فأقبلت المرأة ومعها الصبية ، فقام حاتم الطائي إلى فرسة فذبحها ثم قدح زندة واشعل نارة فالتفت الى المرأة وأعطاها . . .

16-12-2017, 02:20 AM
mohamed ebrahem غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 531434
تاريخ التسجيل: Dec 2014
المشاركات: 11,393
إعجاب: 1,446
تلقى 3,018 إعجاب على 2,257 مشاركة
تلقى دعوات الى: 308 موضوع
    #4  
سأل رجل حاتم الطائي ، وقال له : يا حاتم هل غلبك أحد في الكرم ؟
قال: نعم ، غلبني غلام يتيم من طي ، نزلت بفنائه وكان له عشرة أرؤس من الغنم ، فعمد إلى رأس منها فذبحه ، وأصلح من لحمه ، وقدم إلي وكان فيما قدم إلي الدماغ فتناولت منه فاستطبته .
فقلت : طيب والله ، فخرج من بين يدي وجعل يذبح رأساً رأساً ويقدم لي الدماغ وأنا لا أعلم ، فلما خرجت لأرحل ، وجدت حول بيته دماً عظيماً وإذا هو قد ذبح الغنم بأسره .
فقلت له : لم فعلت ذلك؟
فقال: يا سبحان الله تستطيب شيئاً أملكه فأبخل عليك به ، إن ذلك لسُبة على العرب قبيحة !
قيل يا حاتم : فما الذي عوضته ؟
قال: ثلاثمائة ناقة حمراء وخمسمائة رأس من الغنم
فقيل: إذاً أنت أكرم منه
فقال: بل هو أكرم ، لأنه جاء بكل ما يملك وإنما جدت بقليل من كثير

16-12-2017, 02:21 AM
mohamed ebrahem غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 531434
تاريخ التسجيل: Dec 2014
المشاركات: 11,393
إعجاب: 1,446
تلقى 3,018 إعجاب على 2,257 مشاركة
تلقى دعوات الى: 308 موضوع
    #5  
قيل لأحد قياصرة الروم ، بعد أن بلغته أخبار جود حاتم فأستغربها فبلغه أن لحاتم فرسا من كرام الخيل العزيزة عنده فأرسل اليه بعض حجابه يطلبون الفرس فلما دخل الحاجب دار حاتم أستقبله أحسن أستقبال ورحب به وهو لايعلم أنه حاجب القيصر وكانت المواشى في المرعى فلم يجد اليها سبيلا لقرى ضيفه فنحر الفرس وأضرم النار ثم دخل إلى ضيفه يحادثه فأعلمه أنه رسول القيصر قد حضر يستميحه الفرس فساء ذلك حاتم وقال :هل أعلمتني قبل الآن فأنى فد نحرتها لك إذا لم أجد جزورا غيرها فعجب الرسول من سخائه وقال: والله لقد رأينا منك أكثر مما سمعنا

16-12-2017, 02:25 AM
mohamed ebrahem غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 531434
تاريخ التسجيل: Dec 2014
المشاركات: 11,393
إعجاب: 1,446
تلقى 3,018 إعجاب على 2,257 مشاركة
تلقى دعوات الى: 308 موضوع
    #6  
ليس هناك أبلغ من وصف ابنته سفّانة التي أطلق الرسول «صلى الله عليه وسلم» سراحها، إكراماً له، عندما تم أسرها بعد غزو المسلمين لبلادها التي تقع عند جبلي أجأ وسلمى (منطقة حائل حالياً.. في تلك المنطقة كانت مضارب قبيلة طي).. أما الرجل المقصود هنا فهو حاتم الطائي الذي اشتهر بأكرم العرب.

16-12-2017, 02:29 AM
mohamed ebrahem غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 531434
تاريخ التسجيل: Dec 2014
المشاركات: 11,393
إعجاب: 1,446
تلقى 3,018 إعجاب على 2,257 مشاركة
تلقى دعوات الى: 308 موضوع
    #7  
ولعل ما قالته سفّانة بنت حاتم الطائي للرسول خير ما يمكن أن يلخص حياة ذلك الرجل العظيم من حيث كونه شاعراً لا كونه المثل الأعلى لمكارم الأخلاق قبل الإسلام يا محمد.. إن رأيت أن تخلّي عني فلا تشمّت بي أحياء العرب.. فإني ابنة سيد قومي، وإن أبي كان يفكُّ العاني ويحمي الذمار ويقري الضيف ويشبع الجائع ويفرّج المكروب ويفشي السلام ويطعم الطعام ولم يرد طالب حاجة قط.. أنا ابنة حاتم الطائي.
فقال لها النبي (صلى الله عليه وسلم): هذه صفة المؤمن حقاً.. لو كان أبوك مسلماً لترحمنا عليه.. خلوّا عنها فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق.. والله يحب مكارم الأخلاق







16-12-2017, 02:32 AM
mohamed ebrahem غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 531434
تاريخ التسجيل: Dec 2014
المشاركات: 11,393
إعجاب: 1,446
تلقى 3,018 إعجاب على 2,257 مشاركة
تلقى دعوات الى: 308 موضوع
    #8  
مرّ عليه ذات ليلة كل من الشاعر عبيد وبشر بن أبي خازم والنابغة فنحر لهم ثلاثة من إبله وهو يجهل من هم.. وعندما عرفهم أعطاهم كل الإبل ولم يبق لديه إلا جاريته وفرسه.
توفي حاتم الطائي عام 605 ميلادية ولم يدرك الإسلام.. وتشير بعض الدراسات إلى أن حاتم الطائم كان يعتنق المسيحية.. وتؤكد بعض القصائد التي بقيت من شعره أنه كان يؤمن بالله الواحد والرحمن.. ومن هذه الأبيات:
كُلوا اليومَ مِن رزقِ الإلهِ وأيْسِرُوا
فإنَّ على الرحمنِ رِزقكُمُ غَدا
أخذ حاتم من قبيلته طي اسمه وأخذت منه شهرتها..
سخاء متوارث
تذكر المراجع أن أمه عنبة أو عتبة أو غنية بنت عفيف كانت من أكثر الناس سخاءً وجوداً.. ولعلها هي التي أورثت ابنها حاتماً صفات وسجايا الجود.. وحتى الشعر.. فلقد كانت شاعرة أيضاً ومن شعرها الذي وصل إلينا قولها:
لعمري لقدمـاً عضّـني الجـوعُ عضّـةً
فآليـــتُ ألاّ أمنـــعَ الدّهــــر جائعــــا
فقـولا لهـذا اللائمـي اليـومَ: أعْفني
فإن أنتَ لمْ تفعَـلْ فَعُـضّ الأصابعـا
فمـاذا عســاكُمْ أنْ تقولــوا لأختِكُـمْ
سوى عذلِكم أو عـذلِ مَن كانَ مانَعـا
ومــاذا تــرون اليـــــومَ إلا طبيعَــــةً
فكيـف بتركــي يا ابــنَ أُمّ الطبائعَــا

16-12-2017, 02:33 AM
mohamed ebrahem غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 531434
تاريخ التسجيل: Dec 2014
المشاركات: 11,393
إعجاب: 1,446
تلقى 3,018 إعجاب على 2,257 مشاركة
تلقى دعوات الى: 308 موضوع
    #9  
ولعل عامل الوراثة هذا لم يكن بين حاتم وأمه فقط بل امتد منه إلى ابنته سفّانة التي سبق لنا ذكرها. فقد ذكر ابن الكلبي أن أباها كان يعطيها مجموعة إثر مجموعة من إبله فتهبها كلها وتجود بها على الناس.. وفي ذات يوم.
سفّانة يا ابنتي إن القرينين إذا اجتمعا معاً في المال أتلفاه.
ما تقصد يا أبي؟
أقصد أن تختاري واحدة من اثنين.. إما أن أعطي وتمسكي وإما أن أمسك وتعطي.. وإلا فلن يتبق لنا شيء.
أنا أمسك.. والله لن يكون يا أبي.. أنا سفّانة ابنة حاتم الطائي.. ابنة أجود وأكرم رجال العرب.. لا يمكن أن أمسك أو أقبض يدي في وجه أي سائل يا أبي.
وبما أنه من المستحيل أن يمسك أبوك حاتم.. فما هو الحل؟
الحل هو الفراق.. لابد أن أقيم في مكان آخر.. هذا هو الحل الوحيد.
فكر حاتم بما اقترحته ابنته سفّانة وتأكد أنه لا حل غير هذا.. فقاسمها ماله.. وافترقا

16-12-2017, 02:34 AM
mohamed ebrahem غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 531434
تاريخ التسجيل: Dec 2014
المشاركات: 11,393
إعجاب: 1,446
تلقى 3,018 إعجاب على 2,257 مشاركة
تلقى دعوات الى: 308 موضوع
    #10  
من خلال استقراء بعض فصول حياة هذا الشاعر الماجد الكريم حاتم الطائي.. وجدنا أن ثلاث نساء أثرن في شعره وحياته: أمه وزوجته وابنته.
أما زوجته ماوية ابنة عفزر.. وهي وإن لم تكن شاعرة إلا أنها كانت زوجة محبة لحاتم وقد حاولت أن تردعه عن تلك الأفعال التي كان يقوم بها فيترك زوجته وأولادها بالجوع ليقري الضيوف ويجود على المحتاجين بكل ما يملك.. لا يترك شيئاً للغد.. حيث كان يرى أن رزق الغد يأتي معه.. ولما لم تُجدِ كل محاولاتها قامت بطلاقه.. وكانت عادة الطلاق في الجاهلية أن تقوم الزوجة التي تعلن هي الطلاق بتغيير باب الخباء الذي تسكن فيه من الجهة الشرقية إلى الجهة الغربية.
وما كادت ماوية زوجة حاتم تفعل ذلك، حتى نزل بباب خبائها خمسون رجلاً يطلبون القرى.. فلم تجد بداً ورغم أنها من طلقت حاتم أن ترسل جاريتها لتقول له:
إن ماوية تقرئك السلام.
سلام الله عليها.. هل من حاجة لها فأقضيها؟
هي لا تحتاج إلى شيء.. ولكن أضيافك.
أضيافي أنا؟
نعم نزل بنا الليلة أكثر من خمسين رجلاً.. لم يكونوا على علم بأمر الطلاق بينك وبينها.. فهل لك.
نعم.. وأبي.. أنالها.
كان يمكنه أن يرسل ناقة أو اثنين لماوية لإكرام الضيوف.. ولكنه أبى إلا أن يفعل ذلك بنفسه.. أطلق اثنين من إبله من عقالهما وساقهما أمامه وذبحهما.. وبدأ يشرف بنفسه على إعداد الطعام.
ورأت ماوية كل ذلك.. فقالت بحسرة:
هذا الذي طلقتك من أجله.. تترك أولادك وليس لهم شيء لتكرم ضيوفك.. وتجود على سائليك.

16-12-2017, 02:40 AM
mohamed ebrahem غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 531434
تاريخ التسجيل: Dec 2014
المشاركات: 11,393
إعجاب: 1,446
تلقى 3,018 إعجاب على 2,257 مشاركة
تلقى دعوات الى: 308 موضوع
    #11  
قبيلة طيىء التى يحكمها حاتم الطائى
كانوا غاضبين من شدة كرم حاتم الطائى
ومن كثرة الولائم التى كان يأ مر بها
واتهموه بالاسراف والتبذير حزن حاتم الطائى حزنا شديدا.عندما شعر بغضب قبيلته منه.
وقرر ترك حكم القبيلة.فجمع شيوخ القبيلة.
وقال.... قررت ترك الحكم.
هل ترضون ابنى عدى حاكم عليكم.
قالوا..نعم.
فذهب حاتم الطائى الى الصحراء .وترك قصره الكبيربما فيه من خدم وحشم .
ليأخذ الصحراء. دار له. واخذ معه خيمته .والشهباء.
والشهباء هى مهرة عربية أصيلة.
عرفت بلونها المميز اللون الأ بيض المنقوط باللون الأسود.
كما عرف عنها مهارة الصيد.وشكلها الانسيابى الجميل.
حتى قال.. الشعراء عنها شعرا. ووصلت شهرتها الى البلاد المجاورة.
حاتم الطائى يركب مهرته ويبحث فى الصحراء عن صيد يصطاده.
يصطاد أرنبا بريا مرة.أويصطاد غزالا مرة.
ثم يأتى بصيده . ويجمع الحطب من الجبال.
ويوقد النار .ويقوم بشواء ما يصطاد.
اختار عيشة الأعتماد على النفس .وترك ملكه وعزه وفخره وخدمه.
يالك من رجل عزيز النفس.
حاتم الطائى يجلس كل ليلة أمام خيمته ويوقد نارا يراها الغريب
فيأ تى على نورها .فيسعد حاتم الطائى بالضيف ويرحب به.
ويقدم له ما لديه من طعام وشراب.ويفترش الأرض
لينام الضيف الغريب بعد عناء السفرومشقته
نرى حاتم الطائى لم يتغير .سواء كان غنيا .أو كان فقيرا
تمر الأيام والليالى على الطائى سعيدا بوحدته
حزينا بما فعلته فبيلته معه بسبب كرمه

16-12-2017, 02:45 AM
mohamed ebrahem غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 531434
تاريخ التسجيل: Dec 2014
المشاركات: 11,393
إعجاب: 1,446
تلقى 3,018 إعجاب على 2,257 مشاركة
تلقى دعوات الى: 308 موضوع
    #12  
ولد حاتم الطائى فى شبه الجزيرة العربية.
قبل دخول الاسلام .واشتهر بالشعر والكرم.
اما نسبه
هو ابن الطائى سيد قبيلة طيىء.
وامه هى بنت حاكم القبائل العربية .التى أشتهرت
بالجمال والذكاء وحبها للكرم ولها قصة تدل على ذلك.وهى فى سن الزواج .
كان يتقدم لخطبتها صفوة شباب القبائل العربية.ليظفر أحدهم بالجميلة.
وبنسب حاكم القبائل العربيه.ولكنها كانت ترفضهم جميعا.
غضب شيوخ القبائل من الحاكم .بسبب رفض ابنته لابنائهم.
واتفقوا على خلع الحكم من منصبه.
قالوا للوالى ان الحاكم لا يذكرك بخير فى مجالسه
ويتهم معاليك بالفساد والظلم فى حكمك للبلاد
شعر الحاكم بالمكيدة التى يتم تدبيرها له
وقال لابنته فى حنان الأب.يابنيتى..ملك والدك فى خطر
قالت البنت..سمعا وطاعة يا أبى
قال الأ ب..يتقدم الأن ثلاثة خطاب
قالت البنت..اجعل لكل واحد منهم خيمة فى الصحراء.
واذبح لكل واحد.. منهم خروفا.واترك لى الأختيار
فعل الأب ما طلبته منه ابنته
اخفت الجميلة وجهها.واخذت معها جاريتها
وذهبت هى والجارية الى الخيمةالأولى
وقالت.. اعطنى مما عطاك الله
فأعطها كتف من الخروف
ثم ذهبت هى والجارية الى الخيمة الثانية
وقالت ..اعطنى مما عطاك الله
فأعطها نصف الحروف
ثم ذهبت هى والجارية الى الخيمة الثالثة
وقالت..اعطنى مما عطاك الله
فحمل الاناء وعليه الخروف كاملا بين زراعيه
ووضعه على رأس الجميلة التى أخفت وجهها
حتى لايعرفها أحد.العريس الثالث هو الطائى
ذهبت الجميلة مسرعة .تبشر أباها.الثالث .هو الثالث ياأبى
فكان زواج الطائى من بنت الحاكم.
اختارته لشدة كرمه فأنجبت منه حاتم الطائى الذى أشتهر بالكرم
أما حاتم الطائى ابن الرجل الكريم وابن الام التى تحب الكرم
هو ايضا اشتهر بالشعر والكرم
تولى حاتم الطائى حكم القبيلة بعد وفاة ابيه
كان حاتم رجلا شديد الكرم .وكان يسعد عندما يأتى اليه ضيف
يذبح له الذبائح ويعطيه ما يكفيه أثناء عودته الى بلده التى جاء منها
وكان حاتما كل ليلة يأمر عبد من العبيد بأشعال نار كبيرة فى الصحراء
أمام قصره الفخم الكبير
ويقول له بيت شعر
أوقد النار يافتى....فالليل قر
واحذر الريح....فالريح صر
ان أ تت نارك يا عبد بضيف
فأنت لـــــوجه الله حــــــــــــر

 


شاعر واشراقة .. حاتم الطائي - سيرة

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.