أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


18-10-2017, 11:36 PM
karam123456789 غير متصل
عضو جديد
رقم العضوية: 948040
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 17
إعجاب: 4
تلقى 5 إعجاب على 3 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

الرِّضا نعمةٌ عظيمةٌ


إنَّ الرِّضا نعمةٌ عظيمةٌ، يبلُغُها العبدُ بقوَّةِ إيمانه بربِّه وحُسنِ اتِّصالِهِ به الرضا صفة الصحب الكريم ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ وقال تعالي ﴿وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ ومدح الله الصحابة ورضي عنهم ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيبا﴾ الرضا من صفات أهل الإيمان ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ وجعل جملة من الطاعات توصل الى رضاه ﴿لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً﴾ الرضا صفة النفوس المطمئنة ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ *ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ الرضا وصية النبي للصحابة عن أبي هريرة قال رسول الله «من يأخذ عني هؤلاء الكلمات فيعمل بهن أو يعلم من يعمل بهن؟» فقال أبو هريرة: فقلت أنا يا رسول الله فأخذ بيدي فعد خمسا، وقال: «اتق المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب» أخرجه الترمذي الرضا من دعاء النبي فقد كان من دعاء النبي كما تحكي لنا عائشة قالت فقدت رسول الله ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان وهو يقول: «اللهم إني أعوذ بك برضاك من سخطك وبمعافاتك ومن عقوبتك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك » أخرجه مسلم الرضا طريق الغنى عن الناس والكفاية بالله تقول أم المؤمنين عائشة سمعت رسول الله يقول: «من التمس رضاء الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس، ومن التمس رضاء الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس» أخرجه الترمذي وصحيح ابن حبان سأل موسى ربه عن ست خصال: قال: يا رب: أيُ عبادك أتقى؟! قال: الذي يذكرُ ولا ينسى، قال: فأي عبادك أهدى؟! قال: الذي يتبع الهدى، قال: أي عبادك أحكم؟! قال: الذي يحكم للناس كما يحكم لنفسه، قال: فأي عبادك أعلم؟! قال: عالمٌ لا يشبع من العلم يجمعُ علم الناس إلى علمه، قال: فأي عبادك أعز؟! قال: الذي إذا قَدَرَ غفر، قال: فأي عبادك أغنى؟! قال: الذي يرضى بما يُؤْتى الرضا سعادة المؤمن فعن سعد بن أبي وقاص قال رسول الله «من سعادة بن آدم رضاه بما قضى الله له ومن شقاوة بن آدم سخطه بما قضى الله له» أخرجه الترمذي وأحمد بن حنبل الرضا علامة حب الله للعبد في الحديث «إذا أحب الله قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط» (رواه الترمذي) الرضا خلقٌ كريم تخلق به الأنبياء والصالحون فهذا إسماعيل عليه السلام قال الله فيه{ وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا} وهذا موسى كان يعجل إلى رضا ربه: {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} وهذا سليمان عليه السلام قال { رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} وهذا زكريا عليه السلام يدعو ربه أن يرزقه ولدا رضيا {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آَلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا} الرضا مرتبة ينالها العبد بالطاعة و بالصبرِ والذكرِ والشكرِ وحُسنِ العبادة عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ :”ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا, وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا, وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا” رواه مسلم و الترمذي وعن سعد بن أبي وقاص أنَّ رَسُولَ اللَّهِ قال” من قال حينَ يَسْمَعُ المؤذنَ: أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وحدَه لا شريكَ له وأن محمدًا عبدُه ورسولُه، رَضِيتُ باللهِ ربًّا، وبمحمدٍ رسولًا، وبالإسلامِ دِينًا ؛ غُفِرَ له ذنبُه “. رواه مسلم وعن أبي سلَّام خادم النّبي أن النّبي قال: «ما من مسلمٍ أو إنسانٍ أو عبدٍ يقول حين يمسي، وحين يصبح: رضيت بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمّدٍ نبيًّا، إلّا كان حقًّا على الله أن يُرضيَه يومَ القيامة» رواه ابن ماجه لقد كان رسول الله نموذجا فريدا في تحقيق الرضا لما أوذي في الطائف و أغروا به سفهاءهم و صبيانهم فرموه حتى أدموا عقبه الشريف فلم يزد على أن قال” اللهم إليك أشكو ضعف قوتي و قلة حيلتي و هواني على الناس أنت ارحم الراحمين و رب المستضعفين و أنت ربي إلى من تكلني إلى بعيد يتجهمني أم إلى عدو ملكته أمري إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي غير أن عافيتك أوسع لي أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات و صلح عليه أمر الدنيا و الآخرة من أن تنزل بي غضبك أو يحل علي سخطك لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك (السيرة النبوية لابن هشام) – ولما اشتد الإيذاء على أصحابه الكرام من كفار قريش ليفتنوهم عن دينهم جاءه خباب بن الأرت رضي الله عنه فقال له : “يا رسول الله، ألا تستنصر لنا ألا تدعو لنا؟” فقال: “قد كان قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها، ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه ما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون”.(أخرجه البخاري) – عندما مات ابنه إبراهيم، فكلنا نعلم كم يتعلق المرء بالأبناء سيما إن كانوا صغارا وفي سن الرضاع وكان رسول الله لم يرزق من الأبناء الذكور إلا القاسم وقد مات وجاء إبراهيم من بعد وكان النبي قد بلغ من السن مبلغا كبيرا، والتعلق حينئذ يكون أعظم وأكبر، وقدَّر الله لحكمة بالغة يعلمها سبحانه وتعالى أن يموت إبراهيم وكان قوله (إن العين تدمع، وإن القلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنَّا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون) رواه البخاري تحمل صلى الله عليه و سلم وفاة أعز أهله فزوجته خديجة رضي الله عنها ثم عمه أبو طالب و ابنتيه رقيه و أم كلثوم عليهما سلام – صبر النبي صلى الله عليه و سلم على قتل أقاربه دفاعا عن دين الله فلم يتبرم حتى عندما قتل عمه أسد الله و رسوله حمزة بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه الذي استشهد بأحد و مثل به أيما تمثيل فلم ينل هذا من رضاه – رضاه صلى الله عليه و سلم بما كان عليه من قلة المال حيث بلغ رضاه حد ان جعل يدعو الله تعالى و يقول “اللهم اجعل رزق آل محمد قوتاً” (أخرجه البخاري) – ومن مواقف الرضا مواقف في حياة النبي تلامس حياتنا اليومية، وتلامس كثيرا من أحوال الناس: ضيق ذات اليد، وقلة الرزق، وشظف العيش كان يمر ببيته الهلال والهلالان والثلاثة ما يوقد في بيته نار: يعني ليس هناك طبخ، قيل لعائشة: فما كان طعامكم؟ قالت: الأسودان التمر والماء والنبي كما ورد في سنن الترمذي ما أكل من نخالة الدقيق، يعني خبزا قط، يعني الدقيق المنقى وكان بإمكانه أن يحوز ثروة الدنيا كلها، ولكنه كان يرضى بقسم الله كما في يوم الخندق حين ربطوا الأحجار على بطونهم، قال جابر: فبدا بطن فإذا هو رابط حجرين ثم ماذا يقول بعد ذلك كله، (اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا) – وصف عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أثاث بيت رسول الله فقال “وَإِنَّهُ لَعَلَى حَصِيرٍ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَىْءٌ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، وَإِنَّ عِنْدَ رِجْلَيْهِ قَرَظًا مَصْبُوبًا (ورق شجر يدبغ به مسكوبا)، وَعِنْدَ رَأْسِهِ أَهَبٌ مُعَلَّقَةٌ (جلود غير مدبوغة)، فَرَأَيْتُ أَثَرَ الْحَصِيرِ فِى جَنْبِهِ، فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: “مَا يُبْكِيكَ؟”. فَقُلْتُ: “يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فِيمَا هُمَا فِيهِ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ؟”. فَقَالَ: “أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الآخِرَةُ؟” البخاري ولما دخل عمر بن الخطاب مرة على النبي وكان مضطجعا على حصير جاف فلما استيقظ إذا بأثر الحصير على رقبته فبكى عمر ثم قال: ملوك فارس والروم في النعيم المقيم، ومحمد ينام على حصير لا يجد له غطاء يقيه منه؟ فقال له النبي (أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم) – عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ ” عَرَضَ عَلَيَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَلَ لِي بَطْحَاءَ مَكَّةَ ذَهَبًا ، فَقُلْتُ: لَا يَا رَبِّ ، وَلَكِنْ أَجُوعُ يَوْمًا وَأَشْبَعُ يَوْمًا ، فَإِذَا شَبِعْتُ حَمدْتُكَ وَشَكَرْتُكَ ، وَإِذَا جُعْتُ تَضَرَّعْتُ إِلَيْكَ وَدَعَوْتُكَ )رواه البيهقي في شعب الإيمان. كان يقول صلى الله علية وسلم إذا أكل : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكَفَانَا وَآوَانَا فَكَمْ مِمَّنْ لا كَافِيَ لَهُ وَلا مُؤْوِيَ ) صحيح مسلم (وإذا شرب قال الحمد لله الذي جعله عذبًا فراتًا برحمته، ولم يجعله ملحًا أجاجًا بذنوبنا) شعب الإيمان للبيهقي يقول ابن الجوزي (صيد الخاطر)هذا سيد الرسل بُعث إلى الخلق وحده، والكفر قد ملأ الآفاق، فجعل يفر من مكان إلى مكان، واستتر في دار الخيزران، وهم يضربونه إذا خرج، ويدمون عقبه، وألقى السلى على ظهره وهو ساكت ساكن ويخرج كل موسم فيقول "من يؤويني؟ من ينصرني؟" ثم خرج من مكة، فلم يقدر على العود إلا في جوار كافر يقتل أصحابه، ويشج وجهه، وتكسر رباعيته، ويُمثَّل بعمه وهو ساكت. ثم يرزق ابنًا، ويسلب منه، فيتعلل بالحسن والحسين، فُيخبَّر بما سيجري عليهما ويسكن بالطبع إلى عائشة فينغص عيشه بقذفها وصار على نهجه صحبه من بعده فها هم نجوم ساطعة كواكب مشرقة وشموس نيرة في سماء الرضا عالية عمران بن حصين وأرضاه، هذا الصحابي الجليل الذي شارك مع النبي في الغزوات، استسقى بطنه فبقي نائمًا على ظهره طريح الفراش ثلاثين سنة لا يقوم ولا يقعد، حفروا له في سريره وكان من جريد النخل حفروا له فتحةً لقضاء حاجته، فدخل عليه مطرِّف بن الشخير فجعل يبكي لما يراه من حاله، فقال له عمران: لم تبكي؟ قال: لأني أراك على هذه الحالة العظيمة، قال: لا تبكِ فإنَّ أحبه إلى الله تعالى أحبُه إليَّ، ثم قال: أحدثك حديثاً لعل الله أن ينفع به، واكتم عني حتى أموت، إن الملائكةَ تزورني فآنَسُ بها وتسلِّمُ عليَّ، فأعلمُ بذلك أن هذا ليس بعقوبة بل هو نعمةٌ جسيمة هكذا فهموا معنى الإيمان والرضا بالرحيم الرحمن يقولون: رضينا بالله صدقاً وحقاً. عروة بن الزبير، فقد توفى ابنه وفاةً غاية في الصعوبة إذ دهسته الخيل بأقدامها، وقُطِعت قدم عروة في نفس يوم الوفاة، فاحتار الناس على أي شيءٍ يعزونه على فقد ابنه أم على قطع رجله؟ فدخلوا عليه فقال “اللهم لك الحمد، أعطيتني أربعة أعضاء.. أخذت واحدًا وتركت ثلاثة.. فلك الحمد؛ وكان لي سبعة أبناء.. أخذت واحدا وأبقيت ستة.. فلك الحمد؛ لك الحمد على ما أعطيت، ولك الحمد على ما أخذت، أشهدكم أنِّى راضٍ عن ربي إننا لو نظرنا إلى واقعنا المعاصر لوجدنا أن كل إنسانٍ مهما علا في المجتمع غير راضٍ عن نفسه وحاله وماله؛ فالفقير غير راضٍ بفقره؛ والغنيُّ يطلب المزيد الناس كلهم شكاة ؛ كلٌ يشتكي حاله وماله ورزقه وعياله؛ ولمن تشتكي؟ أتشتكي الخالق للمخلوق؟ عن عبد الرحمن بن إبراهيم الفهري عن أبيه قال: أوحى الله عز وجل إلى بعض أنبيائه إذا أوتيت رزقا مني فلا تنظر إلى قلته، ولكن انظر إلى من أهداه إليك، وإذا نزلت بك بلية، فلا تشكني إلى خلقي، كما لا أشكوك إلى ملائكتي حين صعود مساوئك وفضائحك إليَّ [الزهد والرقائق للخطيب البغدادي] سُئل الحسن البصري من أين أتي الخلق ؟ قال : من قلة الرضا عن الله ، قيل له : ومن أتي قلة الرضا عن الله ؟ قال : من قلة المعرفة بالله (روضة العقلاء) لقد كان الصحابة ارضي الناس عن الله وما بشَّر أحدًا منهم بمنصب ولا بمنزل من منازل الدنيا، بل بشرهم رسول الله بالجنة؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ "أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ". أبو داود الترمذي فأمر الدنيا عند أصحاب النبي كان عرضًا ما كان هدفًا، كان غاية للوصول إلى طاعة الله والرضا عن الله إن أصحاب النبي كانت سعادتهم في الإعطاء لا في الأخذ، بذلوا النفس فما دونها لله، وما طلبوا مقابل النفس شيئًا قط لكن المسلمون اليوم تري سخطهم على السلب والعطاء؛ والكل غير راضٍ بمر القضاء كم تحمل من نعم وأنت غير راضٍ أما تعلم أن نعم الله عليك مغدقه وأنت لا تشعر أما تعمل أنك تملك الدنيا وأنت لا تشكر فعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا”. أخرجه الترمذي وابن ماجة فلماذا التسخط ؟ ولماذا التشكي؟ وأنت آمِن في نفسك ومالك وأهلك، معافى في بدنك، عندك قوتُ يومك، بل قوتُ عامٍ أو يزيد فاحمد ربك على العافية؛ والعيشة الكافية؛ والساعة الصافية، فكم في الأرض من وحيد وطريد وشريد وفقيد، وكم من رجل قد غلِب، ومَن ماله سلب، وملكه قد نهب، وكم من مسجون ومغبون ومدين ومفتون ومجنون، وكم من سقيم وعقيم ويتيم، ومن يلازمه الغريم والمرض الأليم؛ واعلم بأنّ للهمِّ مفتاحًا وهو السرور، وللذنب رب غفور






19-10-2017, 04:08 PM
Jaafar18 متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 984828
تاريخ التسجيل: Sep 2017
المشاركات: 64
إعجاب: 4
تلقى 22 إعجاب على 15 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #2  
ماشاء الله عليك اخي الكريم
شكرًا على الموضوع
اللهم ارضى عنا


20-10-2017, 02:02 AM
mohamed ebrahem غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 531434
تاريخ التسجيل: Dec 2014
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,856
إعجاب: 823
تلقى 1,175 إعجاب على 809 مشاركة
تلقى دعوات الى: 37 موضوع
    #3  
ايها الرائع شكرا لك وبارك الله فيك وجزاك خيرا


 


الرِّضا نعمةٌ عظيمةٌ

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.