أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


22-09-2017, 09:48 AM
rearwin غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 644656
تاريخ التسجيل: Aug 2015
الإقامة: الجزائر
المشاركات: 688
إعجاب: 455
تلقى 381 إعجاب على 228 مشاركة
تلقى دعوات الى: 6 موضوع
    #1  

السيئات الجارية ... احذروها قبل فوات الأوان


السيئات الجارية احذروها فوات الأوان

السيئات الجارية احذروها فوات الأوان
السيئات الجارية احذروها فوات الأوان

يقول الله سبحانه وتعالى :
( إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ) [يس : 12] ...
الناس بعد الممات ينقسمون إلى قسمين باعتبار جريان الحسنات و السيئات عليهم :
القسم الأول : من يموت وتنقطع حسناته وسيئاته على السواء ، فليس له إلا ما قدَّم في حياته الدنيا .
القسم الثاني : من يموت وتبقى آثار أعماله من حسناتٍ وسيئاتٍ تجري عليه ، وهذا القسم على ثلاثة أصناف :

الأول : من يموت وتجري عليه حسناته وسيئاته ، فمثل هذا يتوقف مصيره على رجحان أيٍ من كفتي الحسنات أم السيئات .
الثاني : من يموت وتنقطع سيئاته ، وتبقى حسناته تجري عليه وهو في قبره ، فينال منها بقدر إخلاصه لله تعالى واجتهاده في الأعمال الصالحة في حياته الدنيا ، فيا طيب عيشه ويا سعادته .
الثالث : من يموت وتنقطع حسناته ، وتبقى سيئاته تجري عليه دهراً من الزمان إن لم يكن الدهر كله ، فهو نائم في قبره و رصيده من السيئات يزداد يوماً بعد يوم ، حتى يأتي يوم القيامة بجبال من السيئات لم تكن في حسبانه ، فيا ندامته ويا خسارته .

إنَّ الحديث عن الحسنات والسيئات أمرٌ لا مفرَّ منه ، لأنَّ الحساب يوم القيامة يكون بالموازين ، يقول الله تعالى ( وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ) [الأنبياء: 47] ...


كثيرٌ من الناس يغفلون عن مسألة السيئات الجارية وخطورة شأنها ، لأنَّ من السيئات ما إذا مات صاحبها فإنها تنتهي بموته ، ولا يمتد أثر تلك السيئات إلى غير صاحبها ، ولكنْ من السيئات ما تستمر ولا تتوقف بموت صاحبها ، بل تبقى وتجري عليه ، وفي ذلك يقول أبو حامد الغزالي : " طوبى لمن إذا مات ماتت معه ذنوبه ، والويل الطويل لمن يموت وتبقى ذنوبه مائة سنة ومائتي سنة أو أكثر يعذب بها في قبره ويسئل عنها إلى آخر انقراضها " ( إحياء علوم الدين 2/74 ) ...

وقد جاءت النصوصُ الشرعيةُ محذِّرة من هذا النوع من السيئات ، منها قوله تعالى: ( لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ ) [النحل : 25] ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ دَعَا إِلَى ضَلاَلَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا ) صحيح مسلم برقم ( 6980 ) ، وفي رواية: ( وَمَنْ سَنَّ فِى الإِسْلاَمِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَىْءٌ ) صحيح مسلم برقم ( 2398 ) ، وقد رُوِي: ( الدال على الشر كفاعله ) أخرجه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث أنس بإسناد ضعيف جداً ...

وبما أننا نعيش في عصرٍ تيسَّرتْ فيه وسائل الاتصالات ونقل المعلومات أصبح من الأهمية بمكان التذكير بشناعة السيئات الجارية ومدى خطورتها على صاحبها ، فكم من إنسان أهلك نفسه وحمَّل كاهله سيئاتٍ لم تكن محسوبة عندما نصَّب نفسه داعياً إلى الضلال وناشراً إلى المنكر من حيث يشعر أو لا يشعر ...
وبالتالي فإنه بسبب ما نشهده من تقدم وتطور في سائر نواحي الحياة لا سيما في مجال نقل المعلومات كانت صور السيئات الجارية متعددة ، لعل من أبرزها ما يلي :

- القنوات الفضائية :
حيث يشاهدها الملايين في سائر أنحاء العالم ، والأثر المتعدي لهذه القنوات فوق مستوى الخيال ، ويمكن إجمال صور السيئات الجارية في هذه الوسيلة فيما يلي :

- إنشاء القنوات الفاسدة التي تبث الأفكار المخالفة للإسلام و تروج للأخلاق المنحرفة كـ قنوات أهل البدع و قنوات الأفلام الهابطة و الأغاني الماجنة ، فأصحاب تلك القنوات والمساهمين فيها مادياً ومعنوياً يتحملون آثام هذه القنوات وآثارها السيئة ، وهم فتحوا على أنفسهم باباً لا يكاد يُغلق من السيئات الجارية إلا أن يتويوا .

- إرسال الرسائل النصية ( SMS ) لكي تظهر على الشاشة ، فإذا كانت الرسائل تحتوي على كلامٍ بذيء أو دعوةٍ إلى الشر فإنَّ ذلك يدخل في باب السيئات الجارية ، لأنَّ مُرسِل تلك الرسائل قد يسهم في نشر شرٍ يجهله الناس ، فيكون بذلك معلماً للشر ناشراً له .

- الإسهام في القنوات الفضائية الفاسدة ودعمها بأي صورة من الصور ودلالة الناس عليها يندرج في باب السيئات الجارية .

- الانترنت ( الشبكة العنكبوتية ) :
وهي لا تقل خطورة عن القنوات الفضائية إذا استخدمت في الشر ، وخاصةً أنَّ الانترنت يُعد مكتبة متنقلة يمكن الاستفادة منها في أي وقت ، فكل ما يُنشر في هذه الشبكة يمكن استعادته والرجوع إليه فضلاً عن سرعة انتشار المعلومة فيها ، ولعل من أبرز الاستخدامات التي تندرج في باب السيئات الجارية ما يلي :

- إنشاء المواقع و المنتديات الفاسدة و الضارة كالمواقع الإباحية و مواقع أهل الفسق و الضلال ، وهذه المواقع ثبتت أضرارها وآثارها الخطيرة على المجتمعات الغربية قبل المسلمة .
- الدلالة على تلك المواقع السيئة ورفعها على بقية المواقع عن طريق التصويت لها .
- نشر مقاطع الفيديو المخلة و المحرمة في المواقع المشهورة كاليوتيوب وغيره .
- تعليم الآخرين طريقة فتح المواقع المحجوبة السيئة و اختراق البروكسي .
- وضع صور سيئة كخلفية لمنتدى أو موقع معين أو على هيئة توقيع عضو .
- إنشاء المجموعات البريدية من أجل نشر المواد و المقاطع السيئة .
- الإسهام في نشر الشبه و الأفكار المنحرفة عن طريق المشاركة في المنتديات .

- هواتف الجوال :
وهي كذلك وسيلة تتطور يوماً بعد يوم بتطور تقنيات الهواتف ، وأصبح من السهل عن طريق هذا الجوال أن ترسل ما تشاء إلى من تشاء ، وذلك عن طريق الرسائل النصية SMS و الرسائل المتعددة الوسائط MMS و البلوتوث وغيرها من التقنيات المتقدمة ، فكل إسهام عن طريق الجوال في نشر الشر و الفساد يندرج في باب السيئات الجارية .

- الكتابة و التأليف :
وهي وسيلة ليست جديدة بالمقارنة مع ما سبق ، إلا أن المؤلفات والكتب أصبحت تُطبع بأعداد كبيرة في وقت وجيز ، وأصبح كل من هب ودب كاتباً ومؤلفاً ، بالإضافة إلى سهولة انتشار الكتب عن طريق دور النشر و المعارض الدولية ، فضلاً عن تنزيل الكتب في شبكة الانترنت .
فالكتابة والتأليف أصبحت أداةً خطيرةً إذا سُخِّرت في ترويج الأفكار المنحرفة عن الإسلام ، فكل كلمة يكتبها المؤلف فهو مرهون بها ويتحمل تبعاتها يوم الحساب .
هذه بعض صور السيئات الجارية في عصرنا الحاضر ، والمتأمل في آثارها يعرف مدى خطورتها في إضلال الناس وإفسادهم نسأل الله السلامة والعافية .

فلا أظن عاقلاً إلا ويبادر إلى غلق باب الشر هذا عليه قبل فوات الأوان ، ويستبدله بفتح الجانب الآخر المعاكس له وهو الحسنات الجارية ، وذلك عن طريق تسخير تلك الوسائل في الخير وفيما ينفع الناس ، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ، قال تعالى ( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ) [سورة التوبة: 105].


كتبها د. باسم عامر - جامعة البحرين




دعواتكم السيئات الجارية احذروها فوات الأوان





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
السيئات الجارية... احذروها قبل العرض على الله.. حسام معا المنتدى الاسلامي 5 04-12-2015 08:51 PM
احذروا.. السيئات الجارية..! محب الصحابه المنتدى الاسلامي 1 11-01-2013 09:11 PM
السيئات الجارية MR ROPY المنتدى الاسلامي 3 14-07-2010 11:03 AM
السيئات الجارية احذروها قبل فوات الأوان ابوالمجد2010 المنتدى الاسلامي 3 07-03-2010 05:10 PM
احذر السيئات الجارية هضيب المنتدى الاسلامي 1 09-06-2005 10:44 AM
20-10-2017, 04:29 AM
mohamed ebrahem غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 531434
تاريخ التسجيل: Dec 2014
الإقامة: مصر
المشاركات: 7,637
إعجاب: 1,064
تلقى 1,764 إعجاب على 1,247 مشاركة
تلقى دعوات الى: 65 موضوع
    #2  
ايها الرائع شكرا لك وبارك الله فيك وجزاك خيرا


 


السيئات الجارية ... احذروها قبل فوات الأوان

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.