أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى العام


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


26-04-2005, 11:42 PM
Hussam_Steel غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 17670
تاريخ التسجيل: Feb 2005
المشاركات: 98
إعجاب: 0
تلقى 3 إعجاب على 3 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

أمريكـا والأمم المتحدة


استفاد المحافظون الجدد في إدارة بوش من أحداث الحادي عشر من ايلول عام 2001 م أيما استفادة ، فألقوا ما في جعبتهم من أوراق وتصورا أن العالم بات ملك أيديهم ، فحاولوا تغيير قواعد إدارة العلاقات الدوليه وتخلوا عن سلفهم كلينتون فتركوا سياسات الحفاظ على الأمر الواقع وتخلوا عن التعددية القطبية وتمسكوا بالأحادية القطبية . تقول كونداليزا رايس : " أفضل أحادية القطبية في السياق العام للعلاقات الدولية " ، ويمكن اختصار السياسة الامريكيه لادارة بوش بالنقاط التالية :-

1- زعزعة فكرة السيادة القطرية والتشيكك في مبدأ المساواه في سيادة الدول وتطبيق هذه السياسة بالإدعاءات الأمريكية عن الدول المارقة ودول محور الشر .
2- تجاهل القيود التي تفرضها مواثيق الأمم المتحدة بشأن استخدام القوة ، بزعم أن التطورات الدولية لم تعد تتناسب مع تلك القيود.
3- تقرير سياسة العمل العسكري الإستباقي كاستراتيجية جديدة تُحاول أمريكا فرضها على العالم بحجة محاربة الإرهاب قبل أن يحاربنا
4- تهميش دور الأمم المتحدة في حالة رفضها لهذه السياسات الأمريكية وتفعيل دورها في حالة انتزاع قرارات دولية لصالحها

إن هذه النقاط الرئيسية التي تعبر عن السياسات الأمريكية الجديدة أفرزتها نظرة أمريكا إلى نفسها على أنها القوة العالمية الوحيدة بعد سقوط الإتحاد السوفييتي ـ والذي زاد من تأكيد هذه النظرة هو زيادة الإنفاق العسكري من 232 مليار دولار في أواخر عهد كلينتون إلى ما يقارب 400 مليار دولار في 2002- 2003 .
فالفارق في الإنفاق العسكري بين أمريكا والدول الكبرى الأخرى يظهر بوضوح من خلال الارقام التالية :

في العام 2002 كان الإنفاق العسكري في الدول الأوروبية الكبرى على النحو التالي
بريطانيا 35 مليار دولار
فرنسا 32 مليار دولار
المانيا 23 مليار دولار

فأمريكا يزيد إنفاقها عن أقوى ثلاث دول أوروبية بأربعة أضعاف ، فيما تسبق أمريكا أوروبا بخمسين عام من حيت التقدم التكنولوجي كما تقول المصادر.

والمعروف أن هيكل العلاقات الدولية يتحدد بنمط توزيع القوى فيما بين الدول الكبرى وبالإضافة إلى التفوق الأمريكي الكاسح على كل دول العالم أجمع ، فكذلك نرى أن أمريكا في الإقتصاد ما زالت تتفوق على الدول الكبرى من كل النواحي ، فإجمالي الناتج القومي الأمريكي بالنسبة للناتج العالمي يصل إلى الربع تقريبا في حين أن أمريكا تملك 164 شركة متعددة الجنسيات وحدها من أصل 500 شركه متعددة الجنسيات موجودة في العالم اليوم .

لقد وصل الغرور بالأمركيين إلى أن يقول رئيس الأغلبية الجمهورية عام 1995 جنجريش : " إن القيم الأمريكية منتشرة في العالم أجمع والتقنيات الأمريكية نقلت أنماط الحياة إلى مستوى آخر وكانت العامل الأول في العولمة اليوم ، وقواتنا العسكرية موجودة على كوكب الأرض وتلبي طلبات الحرية والديمقراطية ، وبدون القيم الأمريكية فإن العالم سيعيش في بربرية وعنف وديكتاتورية " .

لكن رغبات أمريكا في السيطرة على العالم لم تتحقق والهيمنة على الدول الكبرى والصغرى لم تحصل بالدرجة التي تود امريكا حصولها ، فما زالت المنغصات موجودة فإوروبا وإن خضعت لها في أشياء ولكنها تعارضها في أشياء أخرى ، ومحور فرنسا والمانيا وروسيا ما زال نشطا في معارضة السياسة الأمريكية التفردية ، ولقد شن شيراك هجوما عنيفا في الأمم المتحدة في الأمم المتحدة ضد السياسة الأمريكية في العراق ، واقترحت فرنسا وبريطانيا إصلاحات في مجلس الأمن لا تعجب أمريكا ، وكلف كوفي عنان لجنة خلال ستة أشهر تقدم بعدها اقتراحات للأمم المتحدة تهدف إلى إدخال إصلاحات ليست في صالح أمريكا .
إن الدول الكبرى وإن اعترفت لأمريكا بالزعامة والقيادة ولكنها لم تعترف لها بالتفرد ، ولا تختلف في ذلك بريطانيا عن فرنسا وعن روسيا ، فالكل يرفض التفرد الأمريكي ، ولم تفل أمريكا في إدخال تعديلات قانونية لصالحها في الأمم المتحدة ، بل إن تصرفات أمريكا أخافت الدول الكبرى وجعلتها تتحالف في الأمور الإستراتيجية ضد سياسات أمريكا التفردية هذه .

لقد تحولت الأمم المتحدة إلى حالة من السيولة والميوعة بحيث لا يمكن أن يتمخض عنها أي شيء في هذا الوقت لا لصالح أمريكا ولا لصالح الدول الكبرى الأخرى .

إن هذه الحالة أضعفت الهيئة الأممية وأودت بمصداقيتها عند الشعوب والأمم المشتركة دولا فيها ، وأنه وإن كانت الدول والحكومات ما زالت تتمسك بقواعد الأمم المتحدة إلا أن الشعوب قد ملّت منها كما ملّت من حكوماتها ، فمن يدري ، هل تكون نهاية الأمم المتحدة قريبة ؟؟ وهل هذه الميوعة التي تظهر على الأمم المتحدة هي أحد مؤشرات قرب التغيير الكبير والإنفجار الهائل الذي سيجري على يد الدولة الإسلامية القادمة ؟





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المؤمنون بين اليأس والأمل . كمال بدر المنتدى الاسلامي 15 05-03-2015 07:26 AM
الغضب والأمل مسيرة الشعب الفلسطيني تحت الإحتلال AvilmA كتب تاريخية 1 27-01-2015 02:14 AM
هلمو إلى باب الرجاء والأمل شروق الامل المنتدى الاسلامي 0 03-10-2013 06:28 PM
وداعا للانتظار والملل بجوار الرابيدشير spider_man برامج 13 11-09-2007 01:36 AM
إخواني محتاج مساعدة في ال Powerpoint والأمل فيكم إن شاء الله kareem Pl برامج 0 08-11-2003 02:06 PM
 


أمريكـا والأمم المتحدة

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.