أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


02-04-2017, 09:23 PM
abo_mahmoud غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 359054
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,619
إعجاب: 25
تلقى 1,404 إعجاب على 540 مشاركة
تلقى دعوات الى: 9 موضوع
    #1  

أخطار تهدد كيان الأسرة.. فما هى؟


أخطار تهدد كيان الأسرة..


أخطار تهدد كيان الأسرة.. فما هى؟


حين نتجول في أسر السلف الصالح تتلألأ هذه النماذج.
يقول القاسم بن راشد الشيباني: "كان رفعة بن صالح نازلا عندنا، وكان له أهل وبنات، وكان يقوم فيصلي ليلا طويلا، فإن كان السحر نادى بأعلى صوته..قال: فيتواثبون: من هنا باك، ومن هاهنا داع، ومن ها هنا قاري،ومن هاهنا متوضيء، فإذا طلع الفحر نادى بأعلى صوته: عند الصباح يحمد القوم السرى".
وانتبهت امرأة حبيب العجمي بن محمد ليلة وهو نائم، فنبهته في السحر وقالت له: "قم يا رجل، فقد ذهب الليل وجاء النهار، وبين يديك طريق بعيد وزاد قليل، وقوافل الصالحين قد سارت ونحن قد بقينا".
وكان للحسن بن صالح جارية فباعها من قومن فلما كان جوف الليل قامت الجارية فقالت: يا أهل الدار الصلاة، فقالوا: أصبحنا؟ أطلع الفجر؟ فقالت: وما تصلون إلا المكتوبة؟ قالوا: نعم، فرجعت إلى الحسن فقالت: يا مولاي، بعتني من قوم لا يصلون إلا المكتوبة، ردني، فردها.
وعن إبراهيم بن وكيع قال: "كان أبي يصلي فلا يبقى في دارنا أحد يصلي إلا صلى، حتى جارية لنا سوداء".
وعن ابن عثمان النهدي قال: "كان أبو هريرة- رضي الله عنه- وامرأته وخادمه يتعقبون الليل أثلاثا، يصلي هذا، ثم يوقظ هذا، ويصلي هذان ثم يوقظ هذا".
هذه الأسر بمنهجها هذا، تمثل قلعة من قلاع الدين، إنها أسر مؤمنة في سيرتها، متماسكة من داخلها، حصينة في ذاتها، مثلها الأعلى أسوة وقدوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أسر قائمة على الاستمساك بشرع الله المطهر، الصدق والإخلاص، والحب والتعاون، والاستقامة والتسامح، والخلق الزكي.
والحديث عن الأسرة له أهميته، فهي حجر الزاوية في بناء المجتمع، والقاعدة التي يقوم عليها بناء الأمة، ألا ترى أولئك النابغين من التابعين كيف ملؤوا التاريخ بطولة ومثلا وقيما؟
لقد كانت الأسرة في حياتهم تمثل أهم عناصر النبوغ، وزرع الهمة العالية منذ نعومة أظفارهم، وهذا ما قد يفسر لنا سر اتصال سلسلة النابغين من أبناء أسر معينة كآل تيمية مثلا.
وهل كان يمكن لأمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز أن يقوم بواجبه في تجديد الدين، ويتهيأ له، لولا البيئة الصالحة والأسرة الكريمة التي وجهته إلى المعالي، وبذرت الهمة العالية في قلبه منذ الطفولة.؟
لهذا عني الإسلام ببناء الأسرة وأحكامها من بدء الخطبة إلى عقد الزواج، وبين واجبات الزوجين، والأبناء، والأقربين، شرع النفقات، والطلاق، والميراث، أحاط الأسرة بالرعاية والحماية، وأمن لها الاستقرار والمودة، خطب المغيرة بن شعبة امرأة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: « انظر إليها، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما » [رواه الترمذي]. أي أجدر أن تتآلفها، وتجتمعا وتتفقا.
لحفظ الأسرة بين الإسلام أسباب الألفة، ووسائل حسن المعاشرة، شيد صرح المحبة بين أفرادها بتأسيس حقوق معلومة.
حذر الإسلام من هدم الأسرة، وحث على تماسكها، ونفر من زعزعة أركانها، وانفصام عراها.
وإذا اشتدت الأزمات، شرع الطلاق في أجواء هادئة، بمعزل عن أحوال الغضب الهوجاء.
واعتبر إيقاع الطلاق الثلاث دفعة واحدة سلوكا طائشا ولعبا بكتاب الله - عز وجل -.
إن الكيان الأسري ليس امرأة فقط ، وليس رجلا أيضا، إنما هو كيان متكامل، للمرأة وظيفة أنثوية، وللرجل وظيفته المكملة، ولو تعاضدا وتشاورا وأدى كل منهما رسالته في التربية والبناء لما أصيب السواد الأعظم من الأسر بالخور، والفشل، والضعف، والهلاك.
وإنك لتحزن لذلك الدفق الهائل من السموم عبر "الفضائيات" لمسخ الأسرة المسلمة، وهدم نظامها بالدعوة إلى تحرير المرأة والتمرد على قوامة الرجل، ورفض بل نزع الحجاب، والنكوص على الأعقاب بتزيين العري والاختلاط ، ومحاربة القيم، وتعدد الزوجات، ناهيك عن الدعوة إلى تأخير الزواج،، حيث يصورونه أغلالا، وقيودا تكبل الحرية، وتحجز عن الانطلاق، ثم لوثوا العقول، وأفسدوا القلوب بعلاقات مشينة سموها صداقة، وزمالة، ومخادنة!..
ومما يؤسف له أن هذه الأسر المغزوة من قبل أعدائها، مهددة من قبل أصحابها المسؤولين عنها.
حين تنشأ الأسرة على قاعدة هشة من الجهل بمقاصد الزواج السامية، والحقوق الشرعية المتبادلة، وفن التعامل، بحيث يكون الزوجان لم يهيآ ويتهيأ لتحمل مسؤولية الحياة وتبعاتها، وجد العيش وتكاليفه، فيكون السقوط السريع والمريع عند أول عقبة في دروب الحياة.
ذلك أنهم يظنون أنها حياة تمتع دائم لا ينقطع، وسرور لا ينغص، وبهجة لا تنطفىء، مع أحلام وردية، وأمان ساحرة.
لهذا ترى هذا السيل الجارف المحزن من حالات الطلاق بلا أسباب مقنعة أو خلافات جوهرية، بل تذهل لسماع قذائف من ألفاظ تحمل في طياتها طلاقا بائنا، لا تراعي فيه ضوابط الشرع، وهكذا يكسر هذا الكيان الصغير الجميل، والبيت الذي كانت تظلله سحائب المحبة والوئام، يكسر بمعاول الجهل والغرور، والمكابرة والعناد وهوج التفكير، وخطله.
وما أفظعها من خاتمة مروعة موجعة، هي قرة عين الشيطان، فعن جابر- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجي أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعت شيئا قال: ثم يجي أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته قال: فيدنيه منه، ويقول: نعم أنت، فيلتزمه » [أخرجه مسلم].
والشيطان حين يفلح في فك روابط الأسرة، لا يهدم بيتا واحدا، ولا يضع شرا محدودا، إنما يوقع الأمة جمعاء في شر بعيد المدى، ذلك أن الأمة التي يقوم بناؤها على لبنات ضعيفة، من أسر مخلخلة وأفراد مشردين، وأبناء يتامى لن تحقق نصرا، ولن تبلغ عزا، بل تتداعى عليها الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعة الطعام.
أيها الأزواج:
إن شراب الحياة الهنيئة قد يتخلله رشفات مرة، والحياة الأسرية لا تخلو من مكدرات ومتاعب، ثم لا تلبث أن تنقشع غيومها، وتتذلل عقباتها ويذوب جليدها بالصبر والحكمة، وضبط النفس، والفطنة، فمن من البشر لا يخطىء؟ من من الناس بلا عيوب؟ ومن منهم لا يغضب أو يجهل؟
وما أعقل وأحكم أبا الدرداء- رضي الله عنه- وهو يخاطب زوجته: "إذا رأيتني غاضبا فرضيني، وإذا رأيتك غضبى رضيتك، وإلا لم نصطحب".
ومن الأخطار المحيطة بالأسرة تأرجح مفهوم القوامة بين الإفراط والتفريط ، فهي عند فريق من الناس قسوة من الزوج تنتشر في أرجاء الدار، وعواصف من الرهبة والفزع، وعبوس لا استعطاف معه ولا حوار، في جو قهري يتمثل في التنفيذ دون مناقشة ولا تردد، وهي عند فريق آخر تتمثل في ميوعة يفقد البيت فيها قوامة الرجل، وفي فوضى مروعة في إدارة شؤون الأسرة.
والأدهى أن يكون رب الأسرة حاضرا جسدا مفقودا تربية وقيادة، فتشق سفينة الأسرة طريقها في الحياة، فتتمايل بها الأهواء، وتتجاذبها العواصف دون أن يكون لها قائد يضبط حركتها، وقيم يوجه سيرها.
إن قيم الأسرة حاضر جسدا ومادة، لكنه غائب إصلاحا وتوجيها، إنه لا يتأخر في سبيل شهواته وملذاته، لكنه يغفل عن متطلبات التربية والبناء.
لقد سلم دفة قيادة الأسرة لجلساء وأصدقاء، قد تكون أحوالهم مجهولة، ولتلك الشاشة الفضية التي تغرس بفضائياتها مبادىء الرذيلة، والانحراف، وتهدم أخلاق الأسرة، وقيمها الإسلامية.
وقد تتشرب الأسرة مع الزمن تلك المبادىء الهزيلة، ثم لا تلبث أن تسير في ركابها فتحاكيها فكرا، وتسايرها خلقا، وتقلدها لباسا، فتكون العاقبة ندما، والثمرة مكروها.
قيم الأسرة
أين قيم الأسرة؟ أين قائدها؟ إنه في الصباح يكد في عمله، وفي الظهيرة مستلق على فراشه، ثم ينطلق مساء في لهو أو دنيا، ولا يعود إلا مكدود الجسم، مهدود الفكر، وبهذا يفقد القدرة على تربية الأولاد، ويزداد الخطب حين تخرج المرأة للعمل، فيصبح البيت حديقة مهجورة، على بعض أشجارها طيور يتيمة محرومة من الأب والأم، وأصبحت بعض البيوت محطة استراحة للزوجين، أما الأبناء فعلاقتهم بالآباء علاقة حسن الجواز.
القوامة الفعالة
إن القوامة تعني القدوة في الإيمان والاستقامة.
إن القوامة ليست مجرد توفير طعام وشراب، وملبس ومسكن، إنها مسؤولية الإضطلاع بشؤون أسرة كاملة، تبدأ من الإهتمام بشؤون شريكة الحياة: الزوجة أخلاقها وسلوكها، ثم لا تلبث أن تشمل الأبناء والبنات، إنها مسؤولية صنع أبناء الأمة وبناتها، وإعطاء الأمة انتماءها بالحفاظ على كيان الأسرة.
القوامة ليست لهوا وعبثا، ونوما متواصلا، إنما هي عمل، وتخطيط ، وجهد متواصل في مملكة البيت للمحافظة على أمنه واستقراره.
إن واجب قيم الأسرة، أن يغرس في نفوس أفراد أسرته الدين والمثل السامية، وأن ينمي فيهم حب الله، وحب رسوله صلى الله عليه وسلم، وحتى يكون الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أحب إليهم مما سواهما، ينمي فيهم مخافة الله والرغبة فيما عنده من الثواب.
قال تعالى: {إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد}.. [ق: 37].
لو تأملنا بعض آيات القرآن الكريم وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم لوجدنا أن أهم مقاصد تكوين الأسرة هي:
أولا: إقامة حدود الله وتحقيق شرعه ومرضاته، وإقامة البيت المسلم الذي يبني حياته على تحقيق عبادة الله.
ثانيا: تحقيق السكون النفسي والطمأنينة: قال تعالى: {هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها}.. [الأعراف: 189].
ثالثا: تحقيق أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإنجاب النسل المؤمن الصالح.
رابعا: إرواء الحاجة إلى المحبة عند الأطفال.
خامسا: صون فطرة الطفل عن الرذائل والانحراف.
ذلك أن الطفل يولد صافي السريرة، سليم القلب، فعلينا- معشر المسلمين - تعليم أسرنا عقيدتها، وأن نسلحها بسلاح التقوى، لتحقيق مجتمع أسمى وأمة أقوى.
اللهم ظلل على بيوت الموحدين الأمن، والإيمان، والمحبة، والإخلاص.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.







المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
10 طرق نحافظ بها على أطفالنا و أبنائنا من أخطار الإنترنت أبو عبد الرحمن عالم الطفل والأسرة 6 27-05-2015 02:28 PM
مسار الأسرة مبادئ لتوجيه الأسرة - عبد الكريم بكار AvilmA كتب و قصص للاطفال 1 03-03-2015 02:42 PM
برنامج لا غنى عنه للحماية من أخطار النت بجوار برامج الحماية AntiLogger 1.9.2.205 magiddoo برامج الحماية 4 22-05-2010 09:10 PM
اشرب ماء لتجنب أخطار الجوال عمر البرايجي شؤون ثقافية واقتصادية 1 16-11-2009 10:43 PM
Cybersitter v9.4.8.3 احم أطفالك من أخطار الأنترنت sikovluv برامج 9 11-09-2004 09:32 AM

02-04-2017, 10:36 PM
saaaaaam غير متصل
مشرف عام
رقم العضوية: 416490
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 4,884
إعجاب: 2,632
تلقى 3,481 إعجاب على 1,533 مشاركة
تلقى دعوات الى: 2533 موضوع
    #2  


ما شاء الله تبارك الرحمن

أستفدت واستمتعت بالموضوع بارك الله فيك وجزيت خير الجزاء وغفر الله لك والوالديك

وصلى الله وسلم على حبيبنا وسيدنا




03-04-2017, 11:39 PM
lojmon غير متصل
عضو جديد
رقم العضوية: 686580
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 13
إعجاب: 1
تلقى إعجاب 1 على مشاركة واحدة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #3  
بارك الله فيك]

04-04-2017, 03:03 AM
tamean متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 353345
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 655
إعجاب: 36
تلقى 55 إعجاب على 44 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1 موضوع
    #4  
شكر لكَ على هذا الموضوع المميز و المعلومات القيمة



04-04-2017, 08:03 AM
مهند الفراتي غير متصل
VIP
رقم العضوية: 845895
تاريخ التسجيل: Oct 2016
المشاركات: 2,939
إعجاب: 561
تلقى 6,515 إعجاب على 1,681 مشاركة
تلقى دعوات الى: 20 موضوع
    #5  
احسنت وبوركت وجزيتَ خيرا واحسانا


حييتُ سفحكِ عن بعدٍ فحَييني " " يادجلة الخير , يا أمَّ البساتين ِ
حييتُ سفحَك ظمآناً ألوذ به " " لوذ الحمائِم بين الماءِ والطين
يادجلة الخير ِيا نبعاً أفارقه " " على الكراهةِ بين الحِينِ والحينِ
إني وردتُ عُيون الماءِ صافية " " نَبعاً فنبعاً فما كانت لتَرْويني
وأنت ياقارباً تَلوي الرياحُ بهِ " " ليَّ النسائِم أطراف الأفانينِ
ودِدتُ ذاك الشِراعَ الرخص لو كفني " " يُحاكُ منه غداة البيَن يَطويني
يادجلة َ الخيرِ: قد هانت مطامحُنا " " حتى لأدنى طِماح ِ غيرُ مضمونِ
أتضْمنينَ مقيلاً لي سواسية " " بين الحشائش أو بين الرياحين؟
خِلواً من الهمِّ إلا همَّ خافقةٍ " " بينَ الجوانح ِ أعنيها وتَعنيني
تَهزُّني فأجاريها فتدفعَني " " كالريح تُعجل في دفع الطواحينِ

 


أخطار تهدد كيان الأسرة.. فما هى؟

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.