أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى العام


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


24-03-2005, 11:10 AM
isso غير متصل
عضو مشارك
رقم العضوية: 13496
تاريخ التسجيل: Aug 2004
المشاركات: 44
إعجاب: 0
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

1559 إعلان حرب ديبلوماسية شنها شيراك


يكاد الأمر أن يتحول الى عقدة نفسية. فما ان تسأل أياً من المقربين من قصر الاليزيه حول مشاغل رئيس الدولة* في ما عدا السياسة الداخلية* فان الجواب يتمثل دائما في اربعة ارقام: "1559".
ان هذا العدد الذي يشير الى قرار صادر عن مجلس الامن الدولي يدعو الى احترام "استقلال لبنان وسيادته" والى رحيل "القوات الاجنبية المتواجدة فيه"* يشغل معظم تفكير جاك شيراك منذ اشهر. ويثير هذا الهوس ذهول بعض كبار موظفي الدولة الفرنسية* وامتعاض بعضهم.
ان النص* الذي تم اقراره بصعوبة في 2 سبتمبر الماضي* يحمل توقيع الولايات المتحدة وفرنسا. ولكن جاك شيراك يستطيع ان يزعم لنفسه ابُوة القرار بفضل ما بذله من جهود لتمريره. فقد تفاوض مستشاره الديبلوماسي* "موريس غوردو-مونتين" حوله مباشرةً مع الذراع اليمنى لجورج بوش* كوندوليزا رايس. ولم يسمع كوفي عنان بمشروع القرار حتى 4 ايام قبل التصويت عليه.
بل ان اجهزة الدولة الفرنسية* وعشرات المستشارين فيها* لم يطلعوا مسبقا على المشروع. ولم تعرف وزارة الخارجية الفرنسية بالمشروع حتى عشية تقديمه في نيويورك. وكان رد فعل الخارجية الفرنسية الدهشة* بل والممانعة احيانا* لان المشروع يشكل منعطفا في سياسة فرنسا في الشرق الاوسط.
ان لغة القرار يمكن ان تبعث على عدم الفهم* والاسطر القليلة التي يتضمنها تحرص على عدم تسمية اية جهة. ثم ان هذه ليست اول دعوة صادرة عن الامم المتحدة لاحترام سيادة لبنان. وهكذا تم اقرار ال¯1559 من غير ان ينتبه له احد تقريبا.
ولكن هذا القرار يمثل في الواقع اعلان حرب. ويمثل زلزال لا تزال اثاره محسوسة حتى الان. وبعد ان كانت فرنسا حليفا "ناقدا" لسورية* فانها اصبحت عدوا لها. وبعد صدور القرار* تم اغتيال رئيس حكومة لبناني سابق هو رفيق الحريري. وشرعت سورية* تحت الضغط الشعبي والدولي* بسحب قواتها من بلاد الارز.

مسألة عائلية
نجم القرار* حسب احد المطلعين على الموضوع* عن "غضب حقيقي" شعر به جاك شيراك وعن "احساسٍ باخفاق هائل* وبخيانة". وبمعزل عن المبادئ الكبرى والاعتبارات الجغرافية-السياسية- القرار يمثل الوسيلة الوحيدة لاستعادة موقع فرنسا في الشرق الاوسط- فقد تصرف رئيس الدولة الفرنسية انطلاقا من دوافع عاطفية. اولا* بسبب تعلقه بشخص رفيق الحريري* وثانيا* بسبب خيبة امله في رجل اخر هو بشار الاسد.
ان صداقة جاك شيراك مع الزعيم اللبناني قديمة* ومخلصة* وعميقة. وهي تعود الى مطلع الثمانينات. وفي لقاءاتهما الاولى* في مطلع الثمانينات* كان محافظ باريس جاك شيراك ينتظر فرصته* في حين لم يكن رفيق الحريري اكثر من مقاول طموح.
وحدس كل منهما بالمستقبل الكبير الذي ينتظر الاخر. وقد اقام زعيم الحزب الديغولي علاقات وثيقة مع عدد من القادة العرب* بينهم العراقي صدام حسين والمصري حسني مبارك* وحاكم الامارات الشيخ زايد.. ويقول الصحافي "فرانز-اوليفييه غيسبر" ان هؤلاء الزعماء "يلبون توقه للمغامرة* وحاجته الى الرفقة* وحبه للغرابة".
ولكن احدا من هؤلاء لم يكن قريبا منه مثل الحريري. وكانت العاطفة متبادلة بينهما. فالحريري قال لاحدى العاملين معه قبل قليل من مقتله ان "شيراك هو افضل صديق لي". وكان شيراك يعتبر الحريري "حكيما". وكان يطري على شجاعته* ووفائه. وقال له* لمناسبة تقليده اعلى وسامٍ فرنسي في العام 1996: "يا صديقي العزيز* اذكر انك كنت* انت وزوجتك* حاضرا في ساعات الهناء كما في الساعات الصعبة".
وعبر الحريري* كان شيراك متعلقا ايضا بلبنان* هذا البلد القريب جدا من فرنسا* وهذه القطعة الصغيرة جدا من امبراطورية ماضية* وهذا الحلم المشرقي. وكان الرجلان يخاطبان بعضهما بالاسمين الاولين* ويتحادثان كثيرا بالهاتف. وكانا يضحكان على نفس النكات* ويتقاسمان نفس الرؤية للعالم* ولا يرفض احدهما طلبا للاخر.
ويقول شخص مقرب من الحريري: "كانت علاقة عائلية". ثم ان هنالك الجانب المالي. فالشائعات تزعم ان البليونير اللبناني كان يغذي صناديق حملات شيراك الانتخابية.
وكان رفيق الحريري هو اول من اقنع صديقه شيراك بالمراهنة على بشار الاسد* الذي كان مجرد خليفة غير مُحتَمَل. كما كان الحريري مسؤولا عن الموقف المعاكس الذي اتخذه شيراك تجاه بشار بعد ذلك بأربع سنوات.
وفي يونيو 2000* كان شيراك الرئيس الغربي الوحيد الذي شارك في جنازة حافظ الاسد. وتقول مصادر رسمية في باريس: "لقد تعرضنا لانتقادات الجميع بسبب هذه المشاركة". وكان شيراك يأمل ان تسمح له مشاركته في تشييع الاب بالتأثير في الابن.
وبسبب قناعته بان بشار يمكن ان يكون الزعيم القادر على تحديث سورية* فقد غازله طوال سنوات. ويذكر مصدر بانه "وجه الدعوة لبشار لزيارة باريس". وكانت الزيارة بمثابة تمهيد لبشار* حتى قبل وفاة والده. وحينما بات بشار رئيسا* قام شيراك ب¯"ترتيب جولة اوروبية له* وفتح له ابواب الانكليز والاسبان وكثيرين غيرهم". ولكن بشار لم يبادله بالمثل.

احساس بالغدر
ونجمت خيبة الامل عن احداث متعددة. ففي نوفمبر 2002* نجح جاك شيراك في تجنيب لبنان ورئيس حكومته كارثة "على الطريقة الارجنتينية". وكان لبنان حينئذ على وشك اعلان افلاسه بسبب دينه البالغ 35 بليون دولار. واثناء مؤتمر "باريس 2"* قام شيراك شخصيا باقناع الدول المانحة باعطاء قرض بفائدة منخفضة بقيمة 4 بليون دولار لحكومة رفيق الحريري.
وتمكن شيراك من تأمين هذه المبلغ بصعوبة* ورغم معارضة "ًصندوق النقد الدولي"* ومعارضة وزارة المالية الفرنسية نفسها. وعشية المؤتمر* اثناء قمة حلف الاطلسي في براغ* كان شيراك يدور بين المشاركين لاقناعهم بالمساهمة. ويروي مستشار لشيراك انه: "كان هنالك الجميع: بيرلسكوني* وقطر.. وكان شيراك يتنقل بين هؤلاء الرؤساء لاقناعهم بصورة شخصية".
مقابل ذلك كله* وَعَدَ الحريري بالشروع باصلاحات تشمل تخصيص بعض المرافق العامة* مثل الكهرباء والهاتف* اللذين باتا سببا لهدرٍ لا نهاية له.
ويعلق ديبلوماسي فرنسي قائلا: "لكن التخصيص في لبنان يعني حرمان دمشق واتباعها من موارد معينة". وبعد مدة قصيرة* فرضت دمشق على الحريري تعديل حكومته وتعيين وزير مالية جديد.
وهكذا تم احباط مشروع الاصلاحات. "وشعر شيراك بحنق بالغ. فقد استخدم رصيده الشخصي السياسي والمالي لدى المجتمع الدولي".
وعمد شيراك الى ارسال مبعوثه الشخصي "موريس غوردو-مونتين" حاملا رسالة لبشار الاسد كان مفادها: "العالم يتغير* تحركوا! قوموا بمبادرة ما* اية مبادرة* وسننظر في ما يمكننا القيام به لمساعدتكم"* حسب مقرب من شيراك.
ولكن بشار اعتقد ان الرسالة تمثل تطمينا بان فرنسا تسانده في وجه الضغوط الاميركية"* وفقا لوزير لبناني يعرف القيادة السورية جيدا. والاسوا "فقد باتت القبضة السورية على لبنان اكثر ثقلا بعد رسالة شيراك"* حسب المصادر الفرنسية. فتم استدعاء الحريري الى دمشق حيث استقبله مسؤولون من الدرجة الثالثة تعمدوا "اذلاله". وتدهورت علاقات الحريري بصورة متزايدة مع بشار الاسد الذي "بات يتعامل معه وكانه لا شيء".
وتكاثرت الازمات مع فرنسا. فسحبت سورية بصورة مفاجئة من شركة توتال امتياز استغلال احتياطات الغاز السوري لتمنحها لكونسورتيوم اميركي. واعتُبِرَت الخطوة عدائية بصورة خاصة لان شيراك كان قد اتصل ببشار الاسد شخصيا حول هذه المسألة. وفي اعقاب هذه الازمات* كان رد فعل شيراك ان "السوريين الذين ساعدتهم لم يقابلوني بالمثل".

مسدس في جبينه
في يونيو 2004* اثار شيراك الموضوع مع جورج بوش* في قصر الاليزيه* على هامش احتفالات ذكرى غزو النورماندي في الحرب العالمية الثانية. وكان قد تم التمهيد للموضوع عبر محادثات اجراها " غوردو-مونتين" ورايس. وكان لكل من الرئيسين اهدافه.
فالاميركيون مستاؤون من دعم سورية لمنظمات ارهابية مثل حزب الله* ومن الحدود السورية التي تسمح بالتسلل الى العراق. اما الفرنسيون فكانوا مهتمين بلبنان بالدرجة الاولى.
لماذا لا يتم ربط هذه الملفات ببعضها* ويكون ذلك مناسبةً لمصالحة فرنسية-اميركية? وهكذا شقت فكرة المبادرة المشتركة طريقها. ووصلت اصداء المبادرة الى جريدة "السفير" اللبنانية المقربة من دمشق.
وباتت جميع الاشارات حمراء حينما قررت سورية تعديل الدستور اللبناني لاتاحة المجال لتمديد ولاية حليفها اميل لحود. واعتبرت المعارضة ذلك بمثابة انقلاب.
واعتبر الحريري التمديد بمثابة قطيعة كاملة. وفي نهاية اغسطس* استدعاه بشار الاسد الى قصره. ولم تستمر المقابلة سوى 10 دقائق. ونقل الحريري ما قاله له بشار لاربعة شهود بينهم وليد جنبلاط: "لحود هو انا* واذا كان شيراك يريد اخراجي من لبنان* فسأكسر لبنان".
واعقب ذلك تحذير ثان اكثر صراحةً. فقد اضطر رئيس حكومة لبنان للتوجه الى البقاع بأمر من رئيس الاستخبارات السورية في لبنان* العميد رستم غزالة* الذي لم يتورع عن الدخول في التفاصيل: "بيروت التي تشعشع بالانوار والتي قمت ببنائها* يمكنني تدميرها بعشر سيارات مفخخة".
وأمره غزالة بدعوة البرلمان للانعقاد* وبعدم تقديم استقالته* وبالتصويت لصالح التعديل الدستوري. وقد اذعن الحريري للتهديد. وحسب احد المقربين منه* كان الحريري مثل شخص "وضعوا مسدسا في جبينه". بصورة حرفية* تقريبا.
وفي باريس* شرعت الاستعدادات للحرب. وسارع جاك شيراك لنجدة صديقه. ويقول احد اعضاء حاشية شيراك: "اتصلنا بالاميركيين على الفور. قلنا لهم: اتريدون نشر الديمقراطية في هذه المنطقة من العالم? ولكنها ستزول من لبنان* وهذا ما لا يمكن ان نسمح به". وفي غضون ايام* تمت صياغة مشروع قرار.
وقام "موريس غوردو-مونتين" بطبخ القرار مع كوندوليسا رايس* حتى اثناء جلسات الحزب الجمهوري قبل انتخابات الرئاسة الاميركية. وتحدث شيراك في الموضوع مع بوتين اثناء اللقاء الذي جمعهما في "سوتشي" على البحر الاسود. كما اتصل هاتفيا بالرئيس البرازيلي* لولا.
واصيب السوريون بالذهول* "فلم يكونوا يتوقعون مثل هذه المفاجأة". وكانوا يترقبون مفاجأة سيئة من جانب ادارة بوش* ولكن ليس من جانب الفرنسيين. وسعى وسطاء لتغيير موقف فرنسا: "قالوا لنا ان فاروق الشرع مستعد لتقديم امور كثيرة* ومستعد لسحب القوات من لبنان«.
ولكن المحاولات جاءت متأخرة. ففي 2 سبتمبر* تم اقرار المشروع بأكثرية 9 اصوات وامتناع 6. ولمسايرة العرب* فقد نص القرار على نزع سلاح الميليشيات دون الاشارة الى حزب الله بالاسم. وفي اليوم التالي* قام مجلس النواب اللبناني بتمديد ولاية اميل لحود لثلاث سنوات اضافية.
في باريس* كان فريق العمل الذي تولى هذه المسألة وسط سرية بالغة مؤلفا من حفنة من المقربين: غوردو-مونتين"* و"جان مارك دو لا سابليير"* السفير لدى الامم المتحدة* و"برنار ايميه" مدير دائرة شمال افريقيا والشرق الاوسط في الخارجية الفرنسية (الذي بات الان سفيرا في بيروت)* والمقرب جدا من شيراك.
وسمحت هذه المبادرة لفرنسا ان تستأنف علاقاتها مع اميركا من دون ان تقدم تنازلات في موضوع العراق. وجاء هذا التقارب في الوقت المناسب "مع انه لم يكن السبب في القرار 1559 وانما نتيجةً له".
وتحت وَقعِ الصدمة* عثر السوريون على "مُذنِب". فقد اتهموا رفيق الحريري بانه "الافعى" الذي حرضت على اصدار القرار. ويقول وزير خارجية سابق انه ليس لديه شك في دور رفيق الحريري. هل ذلك صحيح?
ويضيف: "هو الذي دفع شيراك في دخول المعركة ضد السوريين". وفي 20 اكتوبر* اضطر رفيق الحريري للاستقالة تحت ضغط السوريين* وانضم الى المعارضة. وبعد 5 اشهر* دمر انفجار هائل السيارة المصفحة التي كان الحريري يستقلها* واحدث اضرارا في قطر 100 متر. وتعتقد باريس ان »مثل هذه العملية لا يمكن ان يقوم بها سوى جهاز استخبارات كبير مدعوم من دولة«.






كنتم خير امة اخرجت للناس تامرون بالمعروف و تنهون عن الفحشإء و المنكر و تؤمنون بالله

المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
انا عائل والدتى المطلقه من ابى ولكنها متزوجه من اخر سنها 53 سنه وسن زوجها 75 مع العلم انها elfetiany مُسْتَشارُكَ القّانُونيْ 3 22-05-2011 11:58 PM
اصدار نهائى من عملاق التسريع cFosSpeed 5.00 Build 1559 Final adelsaid برامج 1 28-01-2010 12:06 AM
شيراك يشيد بالمنتخب الفرنسي رغم خسارته بالمونديال jabour رياضة - أندية كرة القدم - بطولات دولية - بطولات عربية 1 24-07-2006 01:03 PM
شوفو مقطع الفديو لهالطفلة اللي بالرغم من صغر سنها oumtoub123 المنتدى الاسلامي 4 05-04-2006 09:54 PM
جاك شيراك يشيد بمشروع كوريو كبديل للتقنيات الأمريكية jabour اخر الاخبار في العلوم والتكنولوجيا والتقنية 0 16-01-2006 10:03 AM
24-03-2005, 12:01 PM
saloom غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 6375
تاريخ التسجيل: Mar 2004
المشاركات: 586
إعجاب: 0
تلقى 7 إعجاب على 4 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #2  
شكرا لك على نقل هذا التحليل الجميل. لكن؟

ما مصدره اخي الكريم؟


 


1559 إعلان حرب ديبلوماسية شنها شيراك

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.