أستغفر الله العظيم ,, اللهم لك الحمد



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


16-11-2016, 02:31 AM
عدنان الجزائر غير متصل
عضو مشارك
رقم العضوية: 852546
تاريخ التسجيل: Nov 2016
الإقامة: الجزائر/ تيزي وزو
المشاركات: 36
إعجاب: 26
تلقى 14 إعجاب على 12 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #1  

نصيحة للتاجر



نصيحة للتاجر

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:

فاعلمْ أنّ التّجارةَ أفضلُ أنواعِ المكاسبِ، وقد عمل رسولُ اللهِ صلّى الله عليه وآلِه وسلّم في التّجارةِ قبل النّبوّةِ، واحترفها عددٌ كبيرٌ من الصّحابةِ رضي الله عنهم من بينِهم أكثرُ العشرةِ المبشَّرين بالجنّةِ، وقد أجمع العلماءُ على أنّ «الأَصْلَ فِي التِّجَارَةِ وَسَائِرِ أَنْوَاعِ الْمَكَاسِبِ الحِلُّ»، لكنْ ليست كلُّ صورِ المكاسبِ التّجاريّةِ لها صفةُ الجوازِ، لذلك كان لزامًا على التّاجرِ أن يعتنِيَ العنايةَ الكافيةَ بمعرفةِ الأحكامِ الشّرعيّةِ المتعلِّقةِ بفقهِ المعاملاتِ الماليّةِ، وتعلُّمُ أحكامِها شرطٌ ضروريٌّ وأكيدٌ لمزاولةِ مهنتِه التّجاريّةِ، لئلاّ يقعَ التّاجرُ في المحرَّماتِ من حيث لا يدري، ولْيعلمْ -من جهةٍ أخرى- مدى خطورةِ مقارفةِ المنهيّاتِ والمحرمّاتِ لِيجتنّبَها ولِيَتَّقِيَ اللهَ فيها.

هذا، وأنصح التّاجرَ أن لا يجعلَ تجارتَه مطيَّةً للرّكونِ إلى الدّنيا فيطمعَ أن ينالَ الغرضَ العاجل، فلا يُؤَدِّيَ حقَّ اللهِ فيما رزقه ولا يصلَ به رحمه كما في حديثِ أبي كبشةَ الأنماريِّ: «إِنَّمَا الدُّنْيَا لأَرْبَعَةِ نَفَرٍ.....وَعَبْدٌ رَزَقَهُ اللهُ مَالاً وَلَمْ يَرْزُقْهُ عِلْمًاً، يَخْبِطُ فِي مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَلاَ يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَلاَ يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَلاَ يَعْلَمُ أَنَّ فِيهِ حَقًّا فَهَذَا بِأَخْبَثِ المَنَازِلِ»(١).

كما أنّ على التّاجرِ الحرصَ على أداءِ الواجباتِ والمهمّاتِ، فلا يتركْ تجارتَه تجرّه للتّهاونِ في القيامِ بواجبِه الشّرعيِّ سواء اتّجاهَ ربِّه أو أهلِه وغيرِهم أو نفسِه، أو الغفلةِ عن تطبيقِ الأوامرِ التي فرضها اللهُ عليه.

وعليه أن يتحلّى بالصّدقِ والأمانةِ في معاملاتِه فهما خُلُقان محمودان، فيجتنبُ الكذبَ وإخفاءَ العيوب في تجارتِه، فإنّ الصّدقَ سببُ البركةِ، والكذبَ والكتمانَ علّةُ الكسادِ والمحقِ، قال صلّى اللهُ عليه وآلِه وسلّم: «البَيِّعَانَ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا»(٢)، والذي يعلم عيبًا ويخفيه ولم ينبّهْ عليه كان راضيًا بضياعِ مالِ أخيه المسلمِ وهو حرامٌ، ومن ذلك أن يروِّجَ السّلعَ بالإعلاناتِ الكاذبةِ والدّعاياتِ المبتذلةِ، فيُشيعَ ما فيه خداعٌ وغشٌّ، ويهوِّل ما فيه تزويرٌ، ويُوهِمَ ما فيه تدليسٌ، وقد يكون بالأيمانِ الكاذبةِ.

كما أنّ على التّاجرِ أن ينشرَ الفضيلةَ بتجارتِه فلا يساعدَ بها على ما يلوِّثُ الاعتقادَ السّليمَ أو يقدحُ في المنهجِ النّبويِّ المستقيمِ أو ما يفسدُ الخُلُقَ القويمَ، فلا يبيع الرّذيلةَ وهي كلُّ محرَّمٍ لِذَاتِ المبيعِ، أو ما نهى الشّرعُ عنه؛ لأنّه إعانةٌ على حرامٍ، أو لكونِه ظلمًا أو أكلاً للمالِ بالباطلِ كالرّبا وأنواعِه، وما يُحْدِثُ نزاعًا بين الإخوة في الإيمان كبيوع الجهالة والغرر...

وعلى التّاجرِ أن يمتنعَ عن ممارسةِ أعمالٍ تجاريّةٍ في الأوقاتِ التي يحرم فيها البيعُ، وأن يُوفِيَ الإيفاءَ الحقيقيَّ للسّلعةِ كمًّا وكيفًا دون بخسٍ أو انتقاصٍ، وأن يتجنّبَ رفْعَ السّعرِ على مشترٍ غافلٍ، أو على راكنٍ ثقةً بالبائعِ، أو مسترسلٍ.

فالحاصلُ أن يسعى التّاجرُ إلى تحقيقِ الفضيلةِ ونشرِ الخيرِ وتوسيعِ دائرتِه مع تقوى اللهِ التي هي سببُ رفعِ البلاءِ وكسبِ الرّزقِ الحلالِ، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢]، وقال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾[لمائدة ٢].

وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلّم تسليما.---

-

الثلاثاء ٢٧ محرم ١٤٢٦ﻫ

الموافق لـ: ٠٨ مارس ٢٠٠٥م
___________ من تطبيق آثار العلامة محمد علي #فركوس للتحميل على الأندرويد
https://goo.gl/CnfonF ______________

(١) أخرجه الترمذي في «الزهد» باب ما جاء مثل الدنيا مثل أربعة نفر (٢٣٢٥)، وأحمد في «مسنده» (٤/ ٢٣١)، والحديث صححه الألباني في «صحيح الجامع» (٣٠٢٤).

(٢) أخرجه الدّارميّ: (٢/ ٦)، والنّسائيّ: (٤/ ١٩٦)، والطّحاويّ في «شرح معاني الآثار»: (٢/ ٥٤)، من حديث حفصة رضي الله عنها.






المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عقد ايجار غير معين مدة للتاخر في للسداد رابعه حتى الموت مُسْتَشارُكَ القّانُونيْ 6 23-08-2014 12:00 AM
نصيحة قائد نعمان المنتدى العام 0 17-02-2012 11:19 PM
نصيحة قبل ان تحب ملاك الجزائر المنتدى العام 0 19-02-2009 06:27 PM
نصيحة لمن يود أن يعرب برنامج (برنامج التعريب الصحيح) نصيحة لأخواننا معربي نجد abuyala أرشيف المواضيع المخالفة والمحذوفات 2 19-12-2008 05:10 AM
نصيحة عن بدع شهر رجب eXPerience badara المنتدى الاسلامي 7 01-08-2008 10:14 AM

16-11-2016, 11:11 AM
zaza-14 غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 330953
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 637
إعجاب: 5
تلقى 299 إعجاب على 158 مشاركة
تلقى دعوات الى: 11 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى عدم اعجاب واحد على مشاركة واحدة
    #2  
جزاك الله خيرا


16-11-2016, 12:17 PM
كامل حسين الحمزاوي غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 651035
تاريخ التسجيل: Aug 2015
المشاركات: 449
إعجاب: 83
تلقى 139 إعجاب على 103 مشاركة
تلقى دعوات الى: 179 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #3  
بارك الله فيك


بلــدي لان عصفت بكـ الايام ***فالدهر حرب تارة وسلام
بلدي فديتك لا ترعك مصائب**سود لهن على حماكـ زحام

 


نصيحة للتاجر


Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.