أستغفر الله العظيم ,, اللهم لك الحمد



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


07-11-2016, 10:58 AM
عدنان الجزائر غير متصل
عضو مشارك
رقم العضوية: 852546
تاريخ التسجيل: Nov 2016
الإقامة: الجزائر/ تيزي وزو
المشاركات: 36
إعجاب: 26
تلقى 14 إعجاب على 12 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #1  

قصة الجار اليهودي الذي كان يؤذي النبي صلى الله عليه و سلم.


- قصة الجار اليهودي الذي كان يؤذي النبي صلى الله عليه و سلم.

الحمد لله رب العالمين، والصّلاة والسّلام على من أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدّين، أمّا بعد:
فكثيرا ما نسع في دروس بعض الوعاظ قصة الجار اليهودي الذي كان يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم ويضع أمام بيته الأوساخ والقاذورات، ومع هذا كان يزوره النبي صلى الله عليه و سلم عند مرضه!، فما الغاية من هذه القصة وما القصد من ورائها؟ ألتُجعل حجة في عدم تكفير اليهود والنصارى ؟ أم لترسيخ فكرة التسامح مع اليهودي دون بغضه في الله والبراءة منه؟ كما فُعل بقول الله عزوجل: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الممتحنة :08].حيث حرفوها عن معناها وأوهموا العامة أن الله يأمرنا بموالاة الكفار وهذا والله من أبطل الأباطيل والله حسيبهم على ما يقولون، وهذه الشبهة ردها العلماء قديما وحديثا ولم يبقوا لها أثرا ، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: «ثم إن البر والصلة والإحسان لا يستلزم التحابب والتوادد المنهي عنه في قوله تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾[المجادلة:22]، فإنها عامة في حق من قاتل ومن لم يقاتل. والله أعلم»([1]).
وقال ابن القيم في أحكام أهل الذمة: «إن الله سبحانه لما نهى في أول السورة _ أي الممتحنة _ عن اتخاذ المسلمين الكفار أولياء وقطع المودة بينهم وبينهم توهم بعضهم أن برهم والإحسان إليهم من الموالاة والمودة، فبين الله سبحانه أن ذلك ليسن من الموالاة المنهي عنها، وأنه لم ينه عن ذلك، بل هو الإحسان الذي يحبه ويرضاه وكتبه على كل شيء، وإنما المنهي عنه تولي الكفار والإلقاء إليهم بالمودة»([2]).
ويقول الشيخ الفوزان _حفظه الله _ : «هناك فرق ظاهر بين الإحسان في المعاملة وبين المودة في القلوب، والله تعالى يقول: ﴿أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾، ولم يقل: أن توادوهم»([3]).
هذا ما يروج له حتى يُقضى على عقيدة الولاء والبراء، فقد فسروا الآية على أهوائهم حتى تمكنوا من التدليس على العامة المساكين، وقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم ممكن هذا شأنهم فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: ﴿هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ﴾ [آل عمران:07]، فقال: يا عائشة إذا رأيتم الذين يجادلون فيه فهم الذين عناهم الله فاحذروهم»([4]).
وقال الشاطبي رحمه الله تعالى: «الزَّائِغَ المتّبِعَ لِمَا تَشَابَهَ مِن الدَّلِيلِ لاَ يَزَالُ فِي رَيْبٍ وَشَكٍ؛ إِذِ المتَشَابِهُ لاَ يُعْطِي بَيَانًا شَافِيًا، وَلاَ يَقِفُ مِنْهُ مُتَّبِعُهُ عَلَى حَقِيقَةٍ، فَاتِّبَاعُ الهوَى يُلْجِئُهُ إلى التمَسُك بِه، والنظَرُ فيهِ لا يَتَخَلَّصُ لَهُ، فَهُو عَلَى شَكٍ أَبَدًا، وَبِذَلكَ يُفَارِقُ الرَّاسِخَ في العِلْمِ لأَنَّ جِدَالَهُ إِنِ افْتَقَرَ إِلَيْه فَهُو في مَوَاقِعِ الإشْكَالِ العَارِضِ طَلَبًا لإزَالَتِهِ فَسُرْعَانَ مَا يَزُولُ إِذَا بُيِّنَ لَهُ مَوْضِعُ النَّظَرِ، وَأَمَّا ذُو الزيْغِ فَإِنَّ هَوَاهُ لاَ يُخلِيهِ إِلَى طَرْحِ المتَشَّابِهِ فَلاَ يَزَالُ فِي جِدَالٍ عَلَيْهِ وَطَلَبٍ لِتَأْوِيلِهِ»([5]).
دراسة الحديث :
قال ابن السني: أَخْبَرَنِي أَبُو عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَـا جَدِّي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، ثنا عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كُنَّـا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: اذْهَبُوا بِنَا نَعُودُ جَارَنَا الْيَهُودِيَّ. قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ، فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتَ يَا فُلانُ ؟ فَسَأَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا فُلانُ، اشْهَدْ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ. فَنَظَرَ الرَّجُلُ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَلَمْ يُكَلِّمْهُ، فَسَكَتَ، فَقَالَ: يَا فُلانُ، اشْهَدْ أَنْ لا إِلَـهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: اشْهَدْ لَهُ يَا بُنَيَّ. فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعْتَقَ رَقَبَةً مِنَ النَّارِ»([6]).
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن الحسن.
وقد وردت القصة أيضا من حديث أبى هريرة رضي الله عنه، عند العقيلي في: «الضعفاء الكبير»([7])، قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «عَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَارًا لَهُ يَهُودِيًّا».
وإسناده أيضا ضعيف، فيه عبد الله بن حكيم الداهري متهم بالوضع، قال الذهبي: «قال أحمد: ليس بشيء، وكذا قال ابن المديني وغيره، وقال ابن معين مرة: ليس بثقة وكذا قال النسائي، وقال الجوزجاني: كذاب. وبعض الناس قد مشاه وقواه، فلم يلتفت إليه»([8]).
وقال العقيلي: «وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ بِإِسْنَادٍ أَصْلَحَ مِنْ هَذَا»([9]).
ومن حديث أنس بن مالك رضي الله عنه رواه الجوزجاني في «الأباطيل»([10])، قال: أَخْبَرَنَا أَبِي، رَحِمَهُ اللَّهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ فَنْجَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبَنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَادَ جَارًا لَهُ يَهُودِيًّا».
قال الجوزجاني: «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ».
والحديث في البخاري برقم (5657) باب: عيادة المشرك .كتاب المرض.
ورواه أيضا عبد الرزاق في المصنف من حديث ابن أبي حسين، قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ: «أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَهُ جَارٌ يَهُودِيٌّ لا بَأْسَ بِخُلُقِهِ، فَمَرِضَ، فَعَادَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ، فَسَكَتَ أَبُوهُ، وسَكَتَ الْفَتَى، ثُمَّ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ أَبُوهُ فِي الثَّالِثَةِ: قُلْ مَا قَالَ لَكَ، فَفَعَلَ، فَمَاتَ، فَأَرَادَتِ الْيَهُودُ أَنْ تَلِيَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَحْنُ أَوْلَى بِهِ مِنْكُمْ، فَغَسَّلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكَفَّنَهُ، وحَنَّطَهُ، وصَلَّى عَلَيْهِ»([11]).
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: «وقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو»
وابن أبي حسين: واسمه عمر بن سعيد بن أبي حسين النوفلي المكي، قال أحمد: «مكي قرشي ثقة، من أمثل من يكتبون عنه»، وقال ابن معين، والنسائي: «ثقة»، وقال أبوحاتم: «صدوق»، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر: «ووثقه العجلي، وابن البرقي، ومحمد بن مسعود بن العجمي»([12])، وهو من الذين عاصروا صغار التابعين من أمثال ابن أبي ملكية، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وغيرهم، ولم يدرك أحدا من الصحابة، ولهذا فالإسناد مرسل، منقطع والله أعلم.
وأما الزيادة التي اشتهرت عند كثير من الناس اليوم بل وتقال على المنابر للأسف، من أنَّ هذا الجار اليهودي كان يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم، ويضع القمامة والشوك في طريقه لا أصل لها بل هي مما يروجه القصاص ومما يتداوله الناس فيما بينهم، لأن ما يشتهر بين الناس يعد عندهم أصل ودين، وعلى المسلم أن يكون وقافا عند الصحيح لا التعلق بالضعيف الهزيل، فلو تأمل قليلا لتفطن لنكارة المتن، فكيف يؤذي هذا اليهودي نبينا صلى الله عليه وسلم دون دفاع من الصحابة رضي الله عنهم ؟!
وانظر إذا للحديث مرة أخرى وقلب النظر فيه فلن تجد تلك الزيادة أبدا: فعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ: أَسْلِمْ !! فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنْ النَّارِ»([13]).
فتبين من هذا الحديث أنه كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أتت بعض الروايات كما في مسند الإمام أحمد أنه: «كَانَ يَضَعُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضُوءَهُ وَيُنَاوِلُهُ نَعْلَيْهِ...»، دون ذكر الشوك والقمامة، وأما ما جاء من أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتأذى من جاره جاء عند ابن سعد في الطبقات، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُنْتُ بَيْنَ شَرِّ جَارَيْنِ بَيْنَ أَبِي لَهَبٍ وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ إِنْ كَانَا لَيَأْتَيَانِ بِالْفُرُوثِ فَيَطْرَحَانِهَا عَلَى بَابِي حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَأْتُونَ بِبَعْضِ مَا يَطْرَحُونَ مِنَ الأَذَى فَيَطْرَحُونَهُ عَلَى بَابِي»، فَيَخْرُجُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ أَيُّ جِوَارٍ هَذَا ؟»، ثُمَّ يُلْقِيهِ بِالطَّرِيقِ.([14]).
قال الألباني رحمه الله : «وهذا إسناد موضوع؛ آفته محمد بن عمر - وهو الواقدي - ؛ كذبه الإمام أحمد وغيره»([15]).
والواقدي هو: محمد بن عمر بن واقد الواقدي الأسلمي مولاهم، أبو عبد الله المدني القاضي، أحد الأعلام([16])، قال الذهبي: «أحد أوعية العلم على ضَعْفه المتفق عليه»([17])، وقال في موضوع آخر: «وذكره البخاري، فقال: سكتوا عنه، تركه أحمد وابن نمير، وقال مسلم وغيره: متروك الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة»([18])، وقال ابن أبي حاتم: «نا عبد الرحمن، نا يونس بن عبد الأعلى قال: قال: الشافعي: كتب الواقدي كذب.
حدثنا عبد الرحمن، نا أحمد بن سلمة النيسابوري، نا إسحاق بن منصور، قال: قال أحمد بن حنبل: كان الواقدي يقلب الأحاديث.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عن محمد بن عمر الواقدي، فقال: ضعيف، قلت: يكتب حديثه؟ قال: ما يعجبني إلا على الاعتبار، ترك الناس حديثه»([19]).
هذا فليس فيما مر ذكرٌ لوضع القمامة وغيرها من الخرافات فمن أين أتى به هؤلاء؟
هذا ما تسير لي جمعه فإن أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان، فالله أسأل أن يغفر لي ذنوبي، كما أسأله تبارك وتعالى أن ينفع بهذا المقال كل من يقرأه، فاللَّهم وفق إخواننا المسلمين لكل خير، وارحمهم، وبصرهم بأمور دينهم إنك وحدك القادر على كل شيء، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحابته أجمعين.

--===
([1]): الفتح (5/276).
([2]): أحكام أهل الذمة (3/301).
([3]): الإعلام بنقد الحلال و الحرام (ص: 12).
([4]): أخرجه بهذا اللّفظ: ابن ماجه (47) باب اجتناب البدع والجدل، وأخرجه البخاريّ (4547)، ومسلم (2665) بلفظ: «فَإِذَا رَأَيْت الذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكَ الذِينَ سَمَّى الله فَاحْذَرُوهُمْ».
([5]): الاعتصام للشاطبي (3/244) بتحقيق مشهور.
([6]): عمل اليوم والليلة (ص:260-261) برقم (554) باب ما يقول لمرضى أهل الكتاب.ط.مكتبة دار البيان.
([7]): الضعفاء الكبير (2/243).ط. دار الكتب العلمية.
([8]): ميزان الاعتدال (4/78).
([9]): الضعفاء الكبير (2/243).
([10]):الأباطيل والمناكير للجوزجاني (2/199).
([11]): مصنف عبد الرزاق (34/6-35) برقم (9919) وأيضا في (315/10-316)برقم : (19219).
([12]): تهذيب التهذيب (3/228).
([13]): رواه البخاري (1356) كتاب الجنائز، هو عند أحمد في المسند (13565) وأبي داود في سننه (3095).
([14]): الطبقات لابن سعد (1/201).
([15]): الضعيفة للشيخ الألباني رحمه الله (9 / 175).
([16]): تهذيب التهذيب (3/656).
([17]): سير أعلام النبلاء (9/454).
([18]): سير أعلام النبلاء (9/457).
([19]): الجرح والتعديل (8/21) رقم (92).ط. دار إحياء الثرات بلبنان



منقول..





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضى الله عنه . كمال بدر المنتدى الاسلامي 17 24-12-2015 03:30 AM
ماحكم القانون فى الجار الذى يقوم بعمل فاتحة باب منزل على الجار الاخر ابوالاء مُسْتَشارُكَ القّانُونيْ 5 14-02-2012 08:21 PM
ايها المسلمين صلوا على النبي كما امرنا النبي صلى الله عليه واله وسلم حسين القيسي المنتدى الاسلامي 3 22-05-2010 05:30 AM
اوباما: رمضان شهر القرآن الذي أنزل على النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) supervisor anis المنتدى العام 1 24-08-2009 02:01 AM
ما الذي أبكى النبي صلى الله عليه وسلم miki1909 أرشيف المواضيع المخالفة والمحذوفات 3 09-04-2009 03:49 PM

07-11-2016, 12:25 PM
كمال بدر غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 435810
تاريخ التسجيل: Nov 2013
الإقامة: جمهورية مصـر العربية
المشاركات: 15,187
إعجاب: 3,505
تلقى 3,625 إعجاب على 1,633 مشاركة
تلقى دعوات الى: 707 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #2  

أخي الكريم ... رجاء تكبير الخط للأهمية، حتى يتسنى لي ولغيري متابعة الموضوع.




سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ،-، سُبْحَانَ اللَّه الْعَظِيم

موضوعات العبد الفقير إلى الله الغنى بالله المتوكل على الله.



08-11-2016, 10:40 PM
وائل الشامي غير متصل
عضو جديد
رقم العضوية: 243571
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 8
إعجاب: 2
تلقى 3 إعجاب على 3 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #3  
قصة اليهودي الذي كان يضع القمامة عند بابه صلى الله عليه وسلم باااطلة اصلا وفصلا انما هي كذب وتلفيق


10-11-2016, 02:40 AM
عدنان الجزائر غير متصل
عضو مشارك
رقم العضوية: 852546
تاريخ التسجيل: Nov 2016
الإقامة: الجزائر/ تيزي وزو
المشاركات: 36
إعجاب: 26
تلقى 14 إعجاب على 12 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #4  
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كمال بدر 

أخي الكريم ... رجاء تكبير الخط للأهمية، حتى يتسنى لي ولغيري متابعة الموضوع.

بارك الله فيك كمال بدر نعم سأحاول تكبير الخط

10-11-2016, 02:46 AM
عدنان الجزائر غير متصل
عضو مشارك
رقم العضوية: 852546
تاريخ التسجيل: Nov 2016
الإقامة: الجزائر/ تيزي وزو
المشاركات: 36
إعجاب: 26
تلقى 14 إعجاب على 12 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #5  
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وائل الشامي 
قصة اليهودي الذي كان يضع القمامة عند بابه صلى الله عليه وسلم باااطلة اصلا وفصلا انما هي كذب وتلفيق
نعم أخ وائل القصة باطلة و أردت نشر هذا الموضوع لكثرة ذكر هذه القصة فوق المنابر
للأسف أصبح الأئمة لا ينظرون في الأحاديث
يجب علينا أن نحذر الناس من هذه الأحاديث الباطلة فقد كثرة في الآونة الأخيرة

10-11-2016, 09:26 PM
وائل الشامي غير متصل
عضو جديد
رقم العضوية: 243571
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 8
إعجاب: 2
تلقى 3 إعجاب على 3 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #6  
الله المستعان

11-11-2016, 02:14 AM
أسيرالشوق غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 46842
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 7,150
إعجاب: 311
تلقى 954 إعجاب على 843 مشاركة
تلقى دعوات الى: 285 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 3 عدم اعجاب على 3 مشاركة
    #7  
بارك الله فيك
الشكر الجزيل على الموضوع الرائع


 


قصة الجار اليهودي الذي كان يؤذي النبي صلى الله عليه و سلم.


Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.